قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر طول في القُرءان الكَريم — 10 مَوضعًا

10 مَوضعًا10 صيغةالحَقل: التمادي والاستمرار

جواب مباشر

معنى جذر طول في القرآن

معنى جذر «طول» في القرآن: طول يدل على امتداد يتجاوز الحد القريب في مقدار أو زمن أو قدرة أو قامة، فيجعل الشيء أوسع من اللحظة أو المقاس أو الكفاية المعتادة.

ورد الجذر 10 موضعًا، في 10 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «التمادي والاستمرار». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر طول من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر طول في القران، معنى جذر طول في القرآن، معنى جذر طول في القرءان، تحليل جذر طول في القران، دلالة جذر طول في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر طول في القُرءان الكَريم

طول يدل على امتداد يتجاوز الحد القريب في مقدار أو زمن أو قدرة أو قامة، فيجعل الشيء أوسع من اللحظة أو المقاس أو الكفاية المعتادة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

طول ليس مجرد بعد حسي؛ هو تجاوز حد القرب أو القصر في القدرة والزمن والقامة والفضل والعمل الممتد.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر طول

تتفق مواضع طول العشرة على معنى الامتداد المتجاوز للقرب المعتاد: قدرة في النكاح، وسعة لأولي الطول، وقامة لا تبلغ طول الجبال، وزمن طال عهده أو عمره أو أمده، وفضل إلهي واسع، وسبح نهاري أو تسبيح ليلي موصوف بالطول.

القالب العددي: 10 وقوعات خام في 10 آيات، عبر 7 صيغ معيارية و10 صور رسم قرآني.

الآية المَركَزيّة لِجَذر طول

الشاهد المركزي: الحديد 16 — ﴿فَطَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَمَدُ فَقَسَتۡ قُلُوبُهُمۡ﴾ هذا الموضع يكشف أن الطول قد يكون امتداد زمن يغيّر حال القلب لا مجرد مقدار مكاني.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

إجمالي الصيغ المعيارية: 7. - طولا: 2 — 4:25 17:37 - الطول: 2 — 9:86 40:3 - طويلا: 2 — 73:7 76:26 - أفطال: 1 — 20:86 - طال: 1 — 21:44 - فتطاول: 1 — 28:45 - فطال: 1 — 57:16

صور الرسم القرآني: 10. - طَوۡلًا: 1 — 4:25 - ٱلطَّوۡلِ: 1 — 9:86 - طُولٗا: 1 — 17:37 - أَفَطَالَ: 1 — 20:86 - طَالَ: 1 — 21:44 - فَتَطَاوَلَ: 1 — 28:45 - ٱلطَّوۡلِۖ: 1 — 40:3 - فَطَالَ: 1 — 57:16 - طَوِيلٗا: 1 — 73:7 - طَوِيلًا: 1 — 76:26

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر طول — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «طول» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 مَوضِع
طال ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 مَوضِع
فتطاول ×1
ج اسم مُعَرَّف بِأَل
~2 مَوضِع
الطول ×2
د اسم نَكِرة
~4 مَوضِع
طولا ×2 طويلا ×2
ه اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 مَوضِع
فطال ×1
و جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 مَوضِع
أفطال ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر طول

إجمالي الوقوعات الخام: 10. عدد الآيات الحاوية: 10. عدد الصيغ المعيارية: 7. عدد صور الرسم القرآني: 10.

المراجع المثبتة: - النساء 25 - التوبة 86 - الإسراء 37 - طه 86 - الأنبياء 44 - القصص 45 - غافر 3 - الحديد 16 - المزمل 7 - الإنسان 26

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك أن كل موضع يضع الشيء خارج الحد القريب: الطول قدرة زائدة، أو قامة ممتدة، أو زمن متراخ، أو فضل واسع، أو عمل نهاري وليلي ممتد.

مُقارَنَة جَذر طول بِجذور شَبيهَة

طول يختلف عن كثر؛ فكثر يبرز وفرة العدد أو المقدار، أما طول فيبرز الامتداد. ويختلف عن بعد؛ فبعد يبرز المسافة الفاصلة أو التأخر، أما طول فيبرز امتداد الشيء نفسه. ويختلف عن زيد؛ فالزيادة إضافة إلى أصل، أما الطول امتداد الأصل أو سعته.

اختِبار الاستِبدال

لو استبدل طول بكثرة في النساء 25 لفاتت القدرة الممتدة التي تتيح النكاح. ولو استبدل ببعد في طه 86 لفات معنى طول العهد الواقع على القوم. ولو استبدل بسعة في الإسراء 37 لفات معيار القامة أمام الجبال.

الفُروق الدَقيقَة

في مواضع المال والفضل يظهر الطول قدرة وسعة. وفي مواضع العمر والعهد والأمد يظهر امتداد الزمن. وفي الإسراء يظهر طول القامة. وفي المزمل والإنسان يظهر امتداد عمل اليوم والليل. هذه الفروع لا تتفرق عن أصل الامتداد، بل تكشف مجالاته.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: التمادي والاستمرار.

يقع طول في حقل الأعداد والكميات لأنه يصف مقدارًا ممتدًا، لكنه لا يساوي العدد المحصور ولا الكثرة العامة؛ زاويته الخاصة هي امتداد المقدار أو الزمن أو القدرة.

مَنهَج تَحليل جَذر طول

بُدئ بجمع المواضع العشرة، ثم فُصلت مجالات الاستعمال: القدرة، القامة، الزمن، الفضل، والعمل. لم يصح حصر الجذر في الطول الحسي لأن أكثر المواضع زمانية أو قدرية، ولم يصح جعله سعة عامة لأن الإسراء والمزمل والإنسان تكشف امتدادًا مخصوصًا.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نقص)

طول يدل على امتداد في زمن أو قدرة أو قامة أو فضل. أقوى تقابل مثبت له في هذه الدفعة هو نقص؛ ففي آية الأنبياء يجتمع طول العمر مع نقص الأرض من أطرافها، فيقابل امتداد زمن المتاع انحسار الأطراف. العلاقة ليست كل استعمالات طول ضد كل استعمالات نقص، لكنها في الشاهد نفسه تقابل سياقي واضح بين الامتداد والانكماش. أما عمر وخدن ومرح وخرق فهي سياقات أو ملابسات، لا تقيم ضدية مستقلة. لذلك يصنف نقص مقابلا سياقيا داخل هذا الموضع لا قاعدة شاملة لكل سياقات الجذر.

نقصمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
الأنبياء 44
﴿بَلۡ مَتَّعۡنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۗ أَفَلَا يَرَوۡنَ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَآۚ أَفَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ﴾ يقابل طول العمر بنقص الأطراف في بنية واحدة.
  • التقابل يجري على محور الامتداد والانحسار لا على محور القامة وحدها.
  • موضع الإسراء ينفي بلوغ طول الجبال، لكنه لا يذكر جذر قصر أو نقص.

نَتيجَة تَحليل جَذر طول

النتيجة المحكمة: طول يدل على امتداد يتجاوز الحد القريب في مقدار أو زمن أو قدرة أو قامة، فيجعل الشيء أوسع من اللحظة أو المقاس أو الكفاية المعتادة.

ينتظم هذا المعنى في 10 وقوعًا خامًا داخل 10 آية، عبر 7 صيغة معيارية و10 صورة رسم قرآني.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر طول

شواهد كاشفة تغطي زوايا الجذر: - النساء 25 — ﴿وَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلًا أَن يَنكِحَ﴾ وجه الدلالة: الطول قدرة وسعة تمكّن. - الإسراء 37 — ﴿وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا﴾ وجه الدلالة: الطول مقدار قامة لا يبلغه الإنسان. - طه 86 — ﴿أَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ﴾ وجه الدلالة: طول العهد امتداد زمن. - غافر 3 — ﴿ذِي ٱلطَّوۡلِۖ﴾ وجه الدلالة: الطول هنا سعة فضل مع المغفرة والتوبة والعقاب. - المزمل 7 — ﴿إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِ سَبۡحٗا طَوِيلٗا﴾ وجه الدلالة: الطول امتداد عمل النهار.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر طول

من لطائف الجذر أن ستة مواضع تتعلق بامتداد الزمن أو العمل: طه 86، الأنبياء 44، القصص 45، الحديد 16، المزمل 7، الإنسان 26. وثلاثة مواضع تتعلق بالقدرة أو الفضل: النساء 25، التوبة 86، غافر 3. وبقي موضع واحد للقامة في الإسراء 37، فصار الجذر جامعًا بين المقاس والزمن والقدرة دون أن يذوب في واحد منها.

إحصاءات جَذر طول

  • المَواضع: 10 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 10 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: طَوۡلًا.
  • أَبرَز الصِيَغ: طَوۡلًا (1) ٱلطَّوۡلِ (1) طُولٗا (1) أَفَطَالَ (1) طَالَ (1) فَتَطَاوَلَ (1) ٱلطَّوۡلِۖ (1) فَطَالَ (1)

أَبواب الفِعل لِجَذر طول

جذر «طول» في القُرءان يَنقسم على ثلاثة مَسالك دلاليَّة مُتمايِزة: «الطَّوْل» بِأل المعرفة صفةٌ إلهيَّة خالِصة تَعني السَعَة والفَضل والقُدرة على العطاء (غافر ٤٠:٣ · التوبة ٩:٨٦)، و«طَوۡلًا» نكرةً حدٌّ ماليٌّ دُوني يَعجز عنه الإنسان (النساء ٤:٢٥)، و«طَالَ/فَطَالَ/أَفَطَالَ/فَتَطَاوَلَ» أَفعالٌ تَصف امتداد الزمَن وتُشخِّص أَثَرَه في القلوب والعُهود. القانون البِنيويّ: كلَّما طَالَ الزمَن على من لا يَخشَع قَسَتْ قُلوبُهم وأَخلَفوا عُهودَهم، أما «ذو الطَّوْل» فصفةٌ مُضادَّة — فَضلٌ لا يَنفَد مَهما امتدَّ الزمَن. أما «طُولٗا» الجِسميّ و«طَوِيلًا» الزمانيّ فيُشكِّلان إطار المقياس الحسيّ الذي يُبيِّن حُدود الإنسان ويُؤطِّر تَكاليف العبادة.

ذو الطَّوْل — السَّعَة الإلهيَّة والقُدرة على الإنعام ×3
ٱلطَّوۡلِ
«الطَّوْل» بِأَل المعرفة أو مُضافًا إلى ضمير الجمع (أُولو الطَّوْل) يَدور على دلالة السَّعَة والفَضل الفائض والقُدرة على البَذْل. في غافر ٤٠:٣ جاء «ذِي ٱلطَّوۡلِ» وصفًا لله تعالى في سياق «غافِر الذَنب وقَابِل التَوب شَديد العِقاب» — وهو تعانُق بديع بين العقوبة والغُفران والفَضل الواسع. المَعنى: الذي يَملك من السَعَة والقُدرة ما يُمكِّنه من الإنعام والتجاوُز. وفي التوبة ٩:٨٦ «أُوْلُواْ ٱلطَّوۡلِ» هم أهل اليَسار والقُدرة الذين اعتذروا عن الجهاد — فالطَّوْل هنا طاقةٌ ماديَّة وقُدرة بَشريَّة. ومقابله الإنساني في النساء ٤:٢٥ «طَوۡلًا» نكرةٌ تَعني نَصيبًا كافيًا من السَعَة لإتمام نِكاح الحُرَّات — من عجز عنه انتقل إلى بديل. ثلاثتُها تدور على محور واحد: الطَّوْل = قُدرة مُتاحة تُمكِّن من الفعل — غير أنَّ طَوْل الله مُطلَق لا حدَّ له، وطَوْل الإنسان نِسبيٌّ مقيَّد.
  • ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوۡبِ شَدِيدِ ٱلۡعِقَابِ ذِي ٱلطَّوۡلِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ إِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ﴾ (غافر ٤٠:٣)
  • ﴿وَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٌ أَنۡ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ ٱسۡتَـٔۡذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوۡلِ مِنۡهُمۡ وَقَالُواْ ذَرۡنَا نَكُن مَّعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ﴾ (التوبَة ٩:٨٦)
  • ﴿وَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلًا أَن يَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۚ﴾ (النِّسَاء ٤:٢٥)
طَالَ/فَطَالَ — امتداد الزمَن وأَثَرُه في القُلوب والعُهود ×4
الأفعال «طَالَ» و«فَطَالَ» و«أَفَطَالَ» و«فَتَطَاوَلَ» تَصف جميعًا امتداد الزمَن امتدادًا حَدَثَ تِلقائيًّا دون فاعل مُنتِج — الفعل لازم والزمَن هو الذي يَطول من تِلقاء ذاته. غير أنَّ القُرءان لا يَكتفي بِإثبات الامتداد بل يَكشف أَثَرَه الحَتميّ: في الأنبياء ٢١:٤٤ «طَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُ» بَعد تَمتيع وإنعام طويل — والنتيجة غيابٌ عن الرؤية (أَفَلا يَرَون؟). وفي الحديد ٥٧:١٦ «فَطَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَمَدُ فَقَسَتۡ قُلُوبُهُمۡ» — الفاء السببيَّة حرفٌ مِحوريّ: طولُ الأمَد علَّةُ قَسوة القلوب. وفي طه ٢٠:٨٦ «أَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ» سؤال موسى بُعد غيابه عن قومه — تَسَاؤلٌ عن العلاقة بين طول الزمَن وخلف العهد. وفي القصص ٢٨:٤٥ «فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُ» وصفٌ لأُمَم أُنشئت وامتدَّ بِها العمر حتى انقطع عنها الوحي — والإنشاء الرباني هو الذي يُقاطع هذا التطاوُل. القانون المُستخلَص: طول الزمَن في غياب الذكر والخشوع والعهد يُحدِث أَثَرًا تَراكُميًّا في القلب يَنتهي بِالقَسوة أو بِنَقض العهد.
  • ﴿أَلَمۡ يَأۡنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن تَخۡشَعَ قُلُوبُهُمۡ لِذِكۡرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلۡحَقِّ وَلَا يَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلُ فَطَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَمَدُ فَقَسَتۡ قُلُوبُهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ﴾ (الحَدِيد ٥٧:١٦)
  • ﴿بَلۡ مَتَّعۡنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۗ أَفَلَا يَرَوۡنَ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَآۚ أَفَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ﴾ (الأنبيَاء ٢١:٤٤)
  • ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَمۡ يَعِدۡكُمۡ رَبُّكُمۡ وَعۡدًا حَسَنًاۚ أَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ أَمۡ أَرَدتُّمۡ أَن يَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُم مَّوۡعِدِي﴾ (طه ٢٠:٨٦)
  • ﴿وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ﴾ (القَصَص ٢٨:٤٥)
طَوِيل / طُول — وَصف الامتداد الحسيّ والزمانيّ ×3
طَوِيلٗا
«طُولٗا» في الإسراء ١٧:٣٧ وَصفٌ مادِّيٌّ للامتداد الجِسميّ: «لَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا» — جاء في سياق النهي عن المَرَح والتعاظُم في الأرض، فطُول الجبال حدٌّ ماديٌّ يَكشف صِغَر الإنسان وعجزه عن بُلوغ النهايات الكبرى بقوَّته. أما «طَوِيلٗا» في المزمل ٧٣:٧ و«طَوِيلًا» في الإنسان ٧٦:٢٦ فكلتاهما صفة للزمَن في سياق العبادة الليليَّة: «سَبۡحٗا طَوِيلٗا» في النهار هو الانشغال والسَعي الطويل الذي يُؤَطِّر ندرة وقت الليل للقيام، و«لَيۡلٗا طَوِيلًا» خُصوصيَّة الوقت الطويل الذي يَستحق فيه السُجود والتسبيح. اللافت أنَّ «طَوِيل» يَرِد دائمًا في سياق التكليف والعبادة لا في سياق الرفاهة — الزمَن الطويل هو الإطار الذي يَنكَشف فيه صِدق العبادة أو مآلات الغَفلة.
  • ﴿وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّكَ لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا﴾ (الإسرَاء ١٧:٣٧)
  • ﴿إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِ سَبۡحٗا طَوِيلٗا﴾ (المُزمل ٧٣:٧)
  • ﴿وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَيۡلٗا طَوِيلًا﴾ (الإنسَان ٧٦:٢٦)

لَطائف بِنيويّة

  • «فَطَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَمَدُ فَقَسَتۡ قُلُوبُهُمۡ» (الحديد ٥٧:١٦) — الفاء السببيَّة بين طُول الأمَد وقَسوة القلوب تُقرِّر قانونًا بِنيويًّا: الزمَن الطويل في غياب الخشوع ليس مُحايِدًا بل علَّةٌ فاعِلة في تَصلُّب القلب. وهذا الموضع الوحيد الصريح في القُرءان الذي يَجعل «طال» سببًا لـ«قَسَت».
  • التقابُل بين «ذِي ٱلطَّوۡلِ» وصفًا إلهيًّا (غافر ٤٠:٣) وبين «أُوْلُواْ ٱلطَّوۡلِ» وصفًا للمُعتذِرين عن الجهاد (التوبة ٩:٨٦) كاشفٌ: الطَّوْل الإلهيّ فَضلٌ مُنفَق لا يَنضُب، أما طَوْل البشر فعِلَّة للتقاعُس وذريعةٌ للقُعود — تَعريفٌ واحد ونتيجتان متضادَّتان.
  • «أَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ أَمۡ أَرَدتُّمۡ» (طه ٢٠:٨٦) — جاءت الاستفهامَيَّة الأولى «أَفَطَالَ» مُقابِلةً بـ«أَمۡ أَرَدتُّمۡ» بما يَجعل طُول الزمَن أَحدَ تفسيرَين لخلف العهد: إمَّا قَسوة الزمَن أو قَصد سوء — وكلاهما مَذموم.
  • «حَتَّىٰ طَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُ» في الأنبياء ٢١:٤٤ تَعقُب «مَتَّعۡنَا» — أي أنَّ التمتيع الإلهيّ هو المُمهِّد لطُول العُمر، ثُمَّ طُول العُمر هو المُسكِّر للرؤية «أَفَلا يَرَوۡنَ». الإنعام المُطوَّل يُنتِج عمًى بِنيويًّا حين لا يَقترن بالشُكر.
  • «فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُ» في القصص ٢٨:٤٥ أتى بِصيغة التفاعُل «تَفاعَل» التي تُفيد التدرُّج والامتداد المُتراكم — وهي الصيغة الوحيدة من هذا الوزن في الجذر، وجاءت لِأُمَم كامِلة لا لِفَرد. ثُمَّ عُقِّبَ بِالإرسال «وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ» — الرسالة هي المُقاطِع الوحيد لِدَوَّامة تَطاوُل العُمر.
  • «لَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا» (الإسراء ١٧:٣٧) وَحيدٌ في توظيف «طُول» للامتداد الجِسميّ المَكاني، وجاء نفيًا لا إثباتًا — الإنسان لن يَبلُغ ذلك الطُول مَهما مَشى مَرَحًا. الطُّول المادِّيّ حدٌّ يَكشف العجز لا مُتعة يُسعى إليها.
  • الصيغتان «طَوِيلٗا/طَوِيلًا» تَرِدان فقط في سياق العبادة الليليَّة (المزمل ٧٣:٧ والإنسان ٧٦:٢٦) — «سَبۡحٗا طَوِيلٗا» تُبرِّر ندرة الليل بِكثافة النهار، و«لَيۡلٗا طَوِيلًا» تُحدِّد الوقت اللازم للتسبيح. «طَوِيل» هنا مقياسٌ كمِّيٌّ في خِدمة التكليف لا وصفٌ مُجرَّد.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر طول

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر طول

  • 10 مَوضعًا
    الجَذر «طول» لا يُفرِز جَمعًا في القرآن الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر طول في القرآن

  • من لطائف الجذر أن ستة مواضع تتعلق بامتداد الزمن أو العمل: طه 86، الأنبياء 44، القصص 45، الحديد 16، المزمل 7، الإنسان 26. وثلاثة مواضع تتعلق بالقدرة أو الفضل: النساء 25، التوبة 86، غافر 3. وبقي موضع واحد للقامة في الإسراء 37، فصار الجذر جامعًا بين المقاس والزمن والقدرة دون أن يذوب في واحد منها.