مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر طمن في القُرءان الكَريم — 13 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر طمن في القرءان
دلالة جذر «طمن» في القرءان: طمن: سكون القلب أو الحال إلى مستقر يذهب معه الاضطراب، سواء كان قرار القلب بالإيمان والذكر، أو قرار القرية بال… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 13 موضعًا، في 12 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحزن والفرح والوجدان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر طمن من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·12
التَعريف المُحكَم لجَذر طمن في القُرءان الكَريم
طمن: سكون القلب أو الحال إلى مستقر يذهب معه الاضطراب، سواء كان قرار القلب بالإيمان والذكر، أو قرار القرية بالأمن والرزق، أو اطمئنانا عارضا بالدنيا أو بالخير.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
تجتمع مواضع طمن على حالة القرار نفسها لا على طريق بلوغها: فمنها ما سبقه طلبُ تثبّتٍ كقلب إبراهيم وقلوب المؤمنين، ومنها ما ورد وصفًا لحالٍ قائمة بلا طلبٍ مذكور كالنفس المطمئنة والقرية المطمئنة ومن اطمأن بخير أصابه. لذلك ليس الجذر مطابقا للأمن؛ الأمن رفع خوف، أما الطمأنينة فسكون يستقر إليه الباطن أو الحال.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر طمن
الجذر طمن يرد في ثلاثة عشر موضعا، ويكشف عن سكون يستقر إليه القلب أو الحال إلى مستند. وقد يسبقه طلبٌ للتثبّت كقول إبراهيم ﴿وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِي﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٠)، وقد يرد وصفًا لحالٍ قائمة بلا طلبٍ مذكور: ﴿قَرۡيَةٗ كَانَتۡ ءَامِنَةٗ مُّطۡمَئِنَّةٗ﴾ (سورة النَّحل ١١٢)، و﴿مَلَٰٓئِكَةٞ يَمۡشُونَ مُطۡمَئِنِّينَ﴾ (سورة الإسرَاء ٩٥)، و﴿فَإِنۡ أَصَابَهُۥ خَيۡرٌ ٱطۡمَأَنَّ بِهِۦ﴾ (سورة الحج ١١). وقد يكون هذا السكون محمودا إذا كان بالإيمان وذكر الله، وقد يكون متعلقا بالدنيا أو بخير عارض، فالجذر يصف القرار لا يحكم وحده بصحة المتعلق.
> طمن: قرار وسكون إلى مستند يزول معه القلق الظاهر في القلب أو الحال أو الموضع.
الآية المَركَزيّة لِجَذر طمن
> سورة الرَّعد ٢٨: ﴿أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الصرفيّ |
|---|---|---|
| ﴿وَلِتَطۡمَئِنَّ﴾ | 2 | فعل مضارع منصوب |
| ﴿تَطۡمَئِنُّ﴾ | 1 | فعل مضارع مرفوع |
| ﴿لِّيَطۡمَئِنَّ﴾ | 1 | فعل مضارع منصوب |
| ﴿مُطۡمَئِنُّۢ﴾ | 1 | اسم فاعل مفرد |
| ﴿مُطۡمَئِنِّينَ﴾ | 1 | اسم فاعل جمع |
| ﴿مُّطۡمَئِنَّةٗ﴾ | 1 | اسم فاعل مؤنث |
| ﴿وَتَطۡمَئِنَّ﴾ | 1 | فعل مضارع منصوب |
| ﴿وَتَطۡمَئِنُّ﴾ | 1 | فعل مضارع مرفوع |
| ﴿وَٱطۡمَأَنُّواْ﴾ | 1 | فعل ماضٍ للجمع |
| ﴿ٱطۡمَأَنَّ﴾ | 1 | فعل ماضٍ مفرد |
| ﴿ٱطۡمَأۡنَنتُمۡ﴾ | 1 | فعل ماضٍ للمخاطبين |
| ﴿ٱلۡمُطۡمَئِنَّةُ﴾ | 1 | اسم فاعل مؤنث معرّف |
تتوزّع الصيغ بين الفعل، ولا سيّما المضارع المتصل باللام أو الواو، وبين اسم الفاعل في المفرد والجمع والمؤنث. ويعرض الجذر حركةً من وقوع الفعل في صيغ الماضي والمضارع إلى تثبّت الوصف في صيغ الاسم.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر طمن بِالأَوزان
صيغ الجَذر «طمن» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر طمن
13 مواضع في 12 آية:
- البقرة (1 مواضع): الآيات 260
- آل عمران (1 مواضع): الآيات 126
- النساء (1 مواضع): الآيات 103
- المائدة (1 مواضع): الآيات 113
- الأنفال (1 مواضع): الآيات 10
- يونس (1 مواضع): الآيات 7
- الرعد (2 مواضع): الآيات 28×2
- النحل (2 مواضع): الآيات 106، 112
- الإسراء (1 مواضع): الآيات 95
- الحج (1 مواضع): الآيات 11
- الفجر (1 مواضع): الآيات 27
- الصِيَغ: 12 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَلِتَطۡمَئِنَّ.
- أَبرَز الصِيَغ: وَلِتَطۡمَئِنَّ (2) لِّيَطۡمَئِنَّ (1) ٱطۡمَأۡنَنتُمۡ (1) وَتَطۡمَئِنَّ (1) وَٱطۡمَأَنُّواْ (1) وَتَطۡمَئِنُّ (1) تَطۡمَئِنُّ (1) مُطۡمَئِنُّۢ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو السكون إلى مستقر: القلب يطمئن، والحال تطمئن، والنفس توصف بالطمأنينة حين تستقر على جهة لا تضطرب معها.
مُقارَنَة جَذر طمن بِجذور شَبيهَة
يفترق طمن عن أمن بأن الأمن يرفع الخوف أو يصف السلامة، أما طمن فيصف القرار الداخلي أو الحال المستقرة. ويفترق عن سكن بأن السكن قد يكون موضعا أو تهدئة، أما طمن فيبرز زوال القلق إلى ثبات. ويفترق عن ثبت لأن الثبات بقاء على موضع أو موقف، والطمأنينة سكون إليه.
اختِبار الاستِبدال
لو استبدل طمن بأمن في قوله عن القلوب لضاع معنى القرار الداخلي بذكر الله. ولو استبدل في قوله قرية كانت آمنة مطمئنة لصار الوصفان واحدا، مع أن النص جمع بين الأمن والطمأنينة ليفرق بين السلامة والاستقرار.
الفُروق الدَقيقَة
الطمأنينة القلبية تظهر في قلب إبراهيم وقلوب المؤمنين وذكر الله. والطمأنينة الحياتية تظهر في القرية الآمنة المطمئنة. والطمأنينة العارضة تظهر في من يعبد الله على حرف إذا أصابه خير اطمأن به. وهذا يمنع حصر الجذر في اليقين المحمود وحده.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحزن والفرح والوجدان · الوقوف والقعود والإقامة.
علاقته بحقل الوقوف والإقامة من جهة القرار بعد اضطراب، لا من جهة القعود الجسدي. فهو إقامة نفس أو حال على مستقر.
مَنهَج تَحليل جَذر طمن
استوعب الإصلاح جميع المواضع الثلاثة عشر، مع عد موضعي سورة الرَّعد ٢٨ مرتين لأن الجذر يرد فيها مرتين في بيانات العد.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر خوف)
يظهر ضد طمن في القرءان من جهة زوال السكون لا من جهة لفظ مفرد يطابق كل استعمالات الجذر. أقوى شاهد هو اجتماع القرية الآمنة المطمئنة مع ذوق الجوع والخوف؛ فالطمأنينة هنا حال قرار وسعة رزق وأمن، والخوف صورة انقباض واضطراب تسلب ذلك القرار. ومع ذلك لا يصح رد كل مواضع طمن إلى خوف وحده، لأن القلب قد يطمئن بذكر الله أو بالإيمان أو ببشرى النصر، وقد يطمئن الإنسان بخير عارض ثم ينقلب إذا أصابته فتنة. لذلك فالعلاقة المثبتة مقابلة سياقية محكمة في موضع القرية، لا قاعدة تضاد في كل المواضع. الشاهد: ﴿كَانَتۡ ءَامِنَةٗ مُّطۡمَئِنَّةٗ﴾ ثم ﴿لِبَاسَ ٱلۡجُوعِ وَٱلۡخَوۡفِ﴾؛ فالانتقال من الأمن والرزق إلى الجوع والخوف يكشف أن الطمأنينة القرءانية قرار يزول بالاضطراب، لا مجرد وصف نفسي ساكن.
- الآية تجمع الطمأنينة بالأمن قبل ذكر الخوف، فيكون الخوف ناقضا لحال مركبة لا لكلمة منفردة فقط.
- مواضع القلب المطمئن لا يدخلها الخوف، لذلك بقي التصنيف مقابلة سياقية لا ضدية مطلقة.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: طمن ⟷ خوف ↗
نَتيجَة تَحليل جَذر طمن
الجذر مضبوط بعد الإصلاح: طمن هو سكون إلى مستقر، يختلف عن الأمن والسكن والثبات، ويستوعب المواضع المحمودة والعارضة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر طمن
﴿لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ﴾ ﴿وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ﴾ ﴿قَرۡيَةٗ كَانَتۡ ءَامِنَةٗ مُّطۡمَئِنَّةٗ﴾ ﴿فَإِنۡ أَصَابَهُۥ خَيۡرٌ ٱطۡمَأَنَّ بِهِۦۖ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر طمن
1. القلب أو القلوب موضع ظاهر للطمأنينة في سبعة من ثلاثة عشر موضعا. 2. سورة الرَّعد ٢٨ تجمع ورودين في آية واحدة: قلوب المؤمنين، ثم القلوب مطلقة مع ذكر الله. 3. اقتران آمنة بمطمئنة في سورة النَّحل ١١٢ يثبت الفرق بين الأمن بوصفه رفع خوف، والطمأنينة بوصفها قرار حال.
• أَبرَز الفاعِلين: القَلب (6)، اللَّه (5). • تَوزيع مِحوَريّ: النَفس (7)، إلهيّ (5).
«نفس» اسمٌ للذات والكيان الحامل، يُسنَد إليه الفعل والصفة والمصير، وقد جاء على معانٍ متعدّدة لا تُختصَر في الوعي وحده: الشخص الذي يذوق الموت ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِ﴾، والميل الداخليّ ﴿إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ﴾ (سورة يُوسُف ٥٣). أمّا «طمن» فلا يصف كيانًا، بل حالًا ثابتةً هادئةً تقوم بالحامل: سكونٌ بعد قلق، وقرارٌ بعد اضطراب. فالنفس وعاءٌ يَحمل، والطمأنينة محمولٌ يستقرّ فيه.
وأصرح موضع لاجتماعهما ﴿يَٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفۡسُ ٱلۡمُطۡمَئِنَّةُ﴾ (سورة الفَجر ٢٧)، وهو الموضع الوحيد في القرءان الذي يلتقي فيه الجذران في تركيب واحد؛ فلا تُذكَر «نفس» مع «طمن» إلّا فيه. وفيه جاء «المطمئنّة» نعتًا للنفس لا اسمًا قائمًا بذاته: الاطمئنان وصفٌ يقوم بالنفس كلّها لا بعضوٍ منها، ثمّ تتابعت أوصاف الذات الواحدة بعده ﴿ٱرۡجِعِيٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةٗ مَّرۡضِيَّةٗ﴾ (سورة الفَجر ٢٨)، فالطمأنينة والرضا والمرضيّة أحوالٌ للنفس، تثبت أنّها الموصوف و«طمن» من صفاتها.
وفي سائر مواضع «طمن» لا يقوم الاطمئنان بكيانٍ مستقلّ، بل بموضعٍ داخليّ أظهره القلب: ﴿وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ﴾ (سورة الرَّعد ٢٨). وحتّى الطلب يتوجّه إلى القلب لا إلى النفس: ﴿وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٠) من إبراهيم، و﴿وَلِتَطۡمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمۡۚ﴾ (سورة الأنفَال ١٠) للمؤمنين. فالطمأنينة في الطلب والوعد ترِد للقلوب، أمّا «النفس» فلا تُوصَف بها إلّا في الموضع الجامع وحده (سورة الفَجر ٢٧)، حيث بلغ الاطمئنان منتهاه فصار وصفًا للذات بكمالها لا لموضعٍ منها.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر طمن
- البَقَرَة — الآية 260﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴾
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر طمن
- 13 موضعًاالجَذر «طمن» له نمَطُ جَمعٍ واحِد نادِر: المُطمَئِنّون (موضع واحد).