قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ضحك في القُرءان الكَريم — 10 مَوضعًا

10 مَوضعًا8 صيغةالحَقل: الحزن والفرح والوجدان

جواب مباشر

معنى جذر ضحك في القرآن

معنى جذر «ضحك» في القرآن: ضحك يدل على انكشاف أثر داخلي ظاهر في الوجه أو السلوك، يكون فرحًا وبشرى، أو استهزاء وغفلة، أو انقلابًا جزائيًا يوم يظهر الحق.

ورد الجذر 10 موضعًا، في 8 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحزن والفرح والوجدان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ضحك من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر ضحك في القران، معنى جذر ضحك في القرآن، معنى جذر ضحك في القرءان، تحليل جذر ضحك في القران، دلالة جذر ضحك في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر ضحك في القُرءان الكَريم

ضحك يدل على انكشاف أثر داخلي ظاهر في الوجه أو السلوك، يكون فرحًا وبشرى، أو استهزاء وغفلة، أو انقلابًا جزائيًا يوم يظهر الحق.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجذر ليس فرحًا دائمًا ولا سخرية دائمًا؛ هو ظهور انفعال بالضحك. يرد في البشرى والتبسم، وفي السخرية، وفي المقابلة المحكمة مع البكاء.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ضحك

استقراء المواضع القرآنية يبيّن أن جذر ضحك ينتظم في 10 موضعًا داخل 10 آية. المواضع العشرة تتوزع بين ضحك مبشر أو شاكر، وضحك استهزاء وغفلة، وضحك جزائي للمؤمنين من الكفار. وموضع النجم 43 يثبت قدرة الله على الإضحاك والإبكاء، فيجعل بكي الضد النصي الصريح للجذر.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ضحك

الآية المركزية: النَّجم 43 — ﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ﴾

وجه المركزية: يجمع الموضع الضحك والبكاء في تقابل مباشر، ويثبت أن كليهما من تقدير الله.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ المعيارية: 8. - يضحكون: 3 موضع - أضحك: 1 موضع - تضحكون: 1 موضع - ضاحكا: 1 موضع - ضاحكة: 1 موضع - فضحكت: 1 موضع - فليضحكوا: 1 موضع - وتضحكون: 1 موضع

الصور الرسمية في النص: 8. - يَضۡحَكُونَ: 3 موضع - أَضۡحَكَ: 1 موضع - تَضۡحَكُونَ: 1 موضع - ضَاحِكَةٞ: 1 موضع - ضَاحِكٗا: 1 موضع - فَضَحِكَتۡ: 1 موضع - فَلۡيَضۡحَكُواْ: 1 موضع - وَتَضۡحَكُونَ: 1 موضع

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر ضحك — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ضحك» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~6 مَوضِع
يضحكون ×3 فليضحكوا ×1 تضحكون ×1 وتضحكون ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~1 مَوضِع
أضحك ×1
ج اسم نَكِرة
~2 مَوضِع
ضاحكا ×1 فضحكت ×1
د اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 مَوضِع
ضاحكة ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ضحك

إجمالي المواضع: 10 موضعًا في 10 آية، بلا تكرار داخل آية واحدة.

- التوبَة 82: فَلۡيَضۡحَكُواْ - هُود 71: فَضَحِكَتۡ - المؤمنُون 110: تَضۡحَكُونَ - النَّمل 19: ضَاحِكٗا - الزُّخرُف 47: يَضۡحَكُونَ - النَّجم 43: أَضۡحَكَ - النَّجم 60: وَتَضۡحَكُونَ - عَبَسَ 39: ضَاحِكَةٞ - المُطَففين 29: يَضۡحَكُونَ - المُطَففين 34: يَضۡحَكُونَ

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو ظهور الانفعال إلى الخارج: وجه ضاحك، تبسم ضاحك، أو جماعة تضحك من غيرها. قيمة الضحك تتحدد بالسياق: بشرى، شكر، غفلة، أو جزاء.

مُقارَنَة جَذر ضحك بِجذور شَبيهَة

يمتاز ضحك عن فرح بأن الفرح حال داخلية قد لا تظهر، أما الضحك فظهور محسوس في الوجه أو السلوك. ويمتاز عن سخر بأن السخرية نوع مذموم من الضحك في بعض المواضع، لا كل الضحك؛ ففي هود والنمل وعبس يرد الضحك مع بشرى أو شكر أو استبشار.

اختِبار الاستِبدال

استبدال ضحك بفرح في موضع النمل يحذف ظهور التبسم. واستبداله بسخر في هود أو عبس يفسد مواضع البشرى والاستبشار. لذلك يحفظ الجذر معنى الظهور الوجداني لا حكمًا واحدًا.

الفُروق الدَقيقَة

ضحك امرأة إبراهيم متصل بالبشرى. وضحك سليمان ضاحكًا متصل بالشكر. وضحك الكفار من الآيات والمؤمنين استهزاء. وضحك المؤمنين يومئذ من الكفار انقلاب جزائي لا لهوًا مجردًا.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحزن والفرح والوجدان · الاستهزاء والسخرية · الثواب والأجر والجزاء.

ينتمي إلى حقل الحزن والفرح والوجدان من جهة ظهور الأثر الوجداني، ويتمايز عن بكي بضد نصي صريح في النجم وعن فرح بأنه أظهر في الجسد والوجه.

مَنهَج تَحليل جَذر ضحك

اعتمد هذا التحليل على استقراء كل مواضع الجذر في القرآن الكريم — كل صيغة في كل سياق وردت فيه — دون أي مصدر خارج النص القرآني نفسه؛ ثم صيغ المعنى الجامع واختبر على جميع تلك المواضع حتى لا يشذ عنه موضع.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر بكي)

ضحك يقابله بكي مقابلة نصية صريحة؛ فالجذران يجتمعان في مواضع قليلة لكنها شديدة الدلالة: إسناد الإضحاك والإبكاء إلى الله، والأمر الجزائي بالضحك قليلا والبكاء كثيرا، والإنكار على من يضحكون ولا يبكون. الضحك في القرآن ليس حالة واحدة؛ قد يكون سرورا وبشرى، وقد يكون استهزاء وغفلة، وقد يكون جزاء للمؤمنين حين ينقلب الميزان. لذلك لا يكون بسم أو بشر ضدا، بل بسم قرينة هيئة، وبشر مكملا في مواضع الفرح المشروع. أما بكي فهو الطرف المقابل في الانفعال الظاهر وفي أثر القلب والسلوك.

بكيضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 3 موضِع
النَّجم 43
﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ﴾ يضع الفعلين في تقابل مباشر بإسناد واحد.
التوبَة 82
﴿فَلۡيَضۡحَكُواْ قَلِيلٗا وَلۡيَبۡكُواْ كَثِيرٗا﴾ يقابل قلة الضحك بكثرة البكاء في مشهد جزائي.
النَّجم 60
﴿وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ﴾ يجعل الضحك موضع إنكار حين يغيب البكاء المناسب.
  • التقابل يجري في الفعل الإلهي، وفي الأمر الجزائي، وفي تقويم حال المخاطبين.
  • ليس كل ضحك مذموما؛ لذلك تظهر أهمية الشاهد لا مجرد اسم الجذر.
  • القليل والكثير في التوبة يكشفان انقلاب ميزان الفرح والحزن لا مجرد اختلاف حركة الوجه.
أَضداد ثانَويَّة 1
بشرمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 2 موضِع
هُود 71
﴿فَضَحِكَتۡ فَبَشَّرۡنَٰهَا بِإِسۡحَٰقَ﴾ يجعل البشرى سياق ضحك لا ضده.
عَبَسَ 39
﴿ضَاحِكَةٞ مُّسۡتَبۡشِرَةٞ﴾ يقرن الضحك بالاستبشار في وصف واحد.
  • بشر يشرح وجه الضحك الممدوح ولا يقابله.
  • اقتران ضاحكة بمستبشرة يمنع اختزال الضحك في الاستهزاء.

نَتيجَة تَحليل جَذر ضحك

ضحك يدل على انكشاف أثر داخلي ظاهر في الوجه أو السلوك، يكون فرحًا وبشرى، أو استهزاء وغفلة، أو انقلابًا جزائيًا يوم يظهر الحق.

ينتظم هذا المعنى في 10 موضعًا قرآنيًا عبر 8 صور رسمية و8 صيغ معيارية.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ضحك

الشواهد الجوهرية:

- هُود 71 — ﴿وَٱمۡرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٞ فَضَحِكَتۡ فَبَشَّرۡنَٰهَا بِإِسۡحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسۡحَٰقَ يَعۡقُوبَ﴾ وجه الشاهد: ضحك امرأة إبراهيم يأتي في سياق البشرى بإسحاق.

- النَّمل 19 — ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا مِّن قَوۡلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ﴾ وجه الشاهد: تبسم سليمان ضاحكًا يربط الضحك بالشكر وضبط النفس.

- النَّجم 43 — ﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ﴾ وجه الشاهد: التقابل النصي مع البكاء يثبت الضد.

- المُطَففين 29 — ﴿أَجۡرَمُواْ كَانُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَضۡحَكُونَ﴾ وجه الشاهد: ضحك المجرمين من المؤمنين هو وجه الاستهزاء.

- المُطَففين 34 — ﴿فَٱلۡيَوۡمَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنَ ٱلۡكُفَّارِ يَضۡحَكُونَ﴾ وجه الشاهد: ضحك المؤمنين من الكفار يومئذ انقلاب جزائي.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر ضحك

1) ورد الجذر 10 مرات في 10 آيات، بلا تكرار داخلي. 2) صيغة يَضۡحَكُونَ هي الأكثر ورودًا بثلاث مرات. 3) مواضع الاستهزاء أو الغفلة ستة: التوبة 82، المؤمنون 110، الزخرف 47، النجم 60، المطففين 29، المطففين 34. 4) مواضع البشرى أو الشكر أو الاستبشار ثلاثة: هود 71، النمل 19، عبس 39. 5) النجم تجمع الضحك والبكاء مرتين في السياق: أضحك وأبكى، ثم تضحكون ولا تبكون.

إحصاءات جَذر ضحك

  • المَواضع: 10 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 8 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَضۡحَكُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يَضۡحَكُونَ (3) فَلۡيَضۡحَكُواْ (1) فَضَحِكَتۡ (1) تَضۡحَكُونَ (1) ضَاحِكٗا (1) أَضۡحَكَ (1) وَتَضۡحَكُونَ (1) ضَاحِكَةٞ (1)

أَبواب الفِعل لِجَذر ضحك

جذر «ضحك» يَرِد في القرآن عشرَ مرّات موزَّعةً بين بابين: المجرَّد (٩ مواضع) والإفعال (١ موضع). المجرَّد ينسِب الضحكَ إلى الفاعل نفسه — بشرًا أو وجهًا في الآخرة — وتتوزّع مواقعه بين ضحكةِ فرَح وبِشارة (امرأة إبراهيم في هود ٧١، سليمان في النمل ١٩، والوجوه المستبشِرة في عبس ٣٩)، وضحكةِ استهزاء وغفلة (المجرمون من المؤمنين في المطففين ٢٩، والكافرون من الآيات في الزخرف ٤٧، والمخاطَبون في المؤمنون ١١٠ والنجم ٦٠)، فضلًا عن صيغة الأمر الاستدراجيّ في التوبة ٨٢. أمّا الإفعال «أَضۡحَكَ» فلا يَرِد إلا مرةً واحدة في النجم ٤٣ منسوبًا إلى الله وحده، يُفيد إحداثَ الضحك في غيره لا صدورَه منه. هذا التقابل الحادّ — حيث ينفرد الإفعال بالفاعليّة الإلهيّة — هو المحور الأبرز في بنية الجذر.

ضَحِكَ — المجرَّد ×9
صدور الضحك من الفاعل نفسه — انفعالٌ يظهر على وجهه أو في سلوكه. يشمل ثلاثة مسارات دلالية واضحة في مواضعه التسعة: أوّلها الضحكُ علامةَ فرَح وبِشارة كما في ضحكةِ امرأة إبراهيم عند تلقّي البُشرى (هود ٧١)، وتبسُّم سليمان ضاحكًا من قول النملة انتهاءً بدعاء الشكر (النمل ١٩)، والوجوه المستبشِرة في الآخرة (عبس ٣٩). وثانيها الضحكُ استهزاءً وإعراضًا: ضحك المجرمين من المؤمنين (المطففين ٢٩)، وضحك الكافرين من الآيات (الزخرف ٤٧)، والضحك المقرون بالسخرية وإنساء الذكر (المؤمنون ١١٠). وثالثها الضحكُ في سياق التحذير والمفارقة: ﴿وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ﴾ (النجم ٦٠)، وصيغة الأمر الاستدراجيّ ﴿فَلۡيَضۡحَكُواْ قَلِيلٗا﴾ (التوبة ٨٢) التي تُقيّده بالقِلَّة مقابل بكاء كثير.
  • ﴿وَٱمۡرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٞ فَضَحِكَتۡ فَبَشَّرۡنَٰهَا بِإِسۡحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسۡحَٰقَ يَعۡقُوبَ﴾ (هود ٧١)
  • ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا مِّن قَوۡلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَدۡخِلۡنِي بِرَحۡمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ (النمل ١٩)
  • ﴿ضَاحِكَةٞ مُّسۡتَبۡشِرَةٞ﴾ (عبس ٣٩)
  • ﴿فَلۡيَضۡحَكُواْ قَلِيلٗا وَلۡيَبۡكُواْ كَثِيرٗا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ﴾ (التوبة ٨٢)
  • ﴿فَٱتَّخَذۡتُمُوهُمۡ سِخۡرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوۡكُمۡ ذِكۡرِي وَكُنتُم مِّنۡهُمۡ تَضۡحَكُونَ﴾ (المؤمنون ١١٠)
  • ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَضۡحَكُونَ﴾ (الزخرف ٤٧)
  • ﴿وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ﴾ (النجم ٦٠)
  • ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ كَانُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَضۡحَكُونَ﴾ (المطففين ٢٩)
أَضۡحَكَ — الإفعال ×1
إحداث الضحك في غيره — أي إيجادُه ابتداءً لا صدوره من الفاعل. الموضع الوحيد في النجم ٤٣ يُسنده إلى الله وحده: ﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ﴾، حيث ضمير «هُوَ» المنفصل يُفيد الحَصر والاختصاص. الإفعال هنا يُعلي عن صرف الفعل للفاعل نفسه؛ فالله لا يُوصَف بأنه «يضحك» في هذا الموضع، بل هو «يُضحِك» — أي هو مصدر هذا الانفعال في المخلوقات. والاقتران الفوريّ بـ«أَبۡكَىٰ» في الآية ذاتها يُرسّخ البِنية: الضحك والبكاء كلاهما مَنسوب إلى مشيئته، لا إلى طبيعة البشر وحدها.
  • ﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ﴾ (النجم ٤٣)

لَطائف بِنيويّة

  • الفارق بين البابين فارقٌ في الفاعليّة لا في الحَدَث: المجرَّد «ضَحِكَ/يَضۡحَكُونَ» ينسُب الضحكَ إلى صاحبه، والإفعال «أَضۡحَكَ» ينسُبه إلى مُحدِثه. ولذا جاء الإفعال في موضع واحد بالغ الدلالة — ﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ﴾ (النجم ٤٣) — حيث لا يصلح إلا الإفعال لأن السياق سياق الإسناد إلى الله.
  • الضحك في المجرَّد يتوزّع على قطبين متضادّين دون وسيط صريح: ضحكُ فرَح ومقابِلةٍ حسنة (هود ٧١، النمل ١٩، عبس ٣٩)، وضحكُ استهزاء وغفلة (المطففين ٢٩، الزخرف ٤٧، المؤمنون ١١٠، النجم ٦٠). ولا موضع في الجذر كلّه يُقيَّد بصفة وسطى.
  • النجم الوحيدة تحمل كلا الوجهين في آيتين متتاليتين: الآية ٤٣ بالإفعال ﴿أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ﴾، والآية ٦٠ بالمجرَّد ﴿وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ﴾. الأولى إسنادٌ كونيّ إلى الله، والثانية توبيخٌ للبشر على ضحكهم في موضع البكاء — اجتماع الصيغتين في سورة واحدة يُكثّف التناقض البنيويّ.
  • الضحك المقيَّد الوحيد في القرآن يرِد في صيغة الأمر الاستدراجيّ: ﴿فَلۡيَضۡحَكُواْ قَلِيلٗا وَلۡيَبۡكُواْ كَثِيرٗا﴾ (التوبة ٨٢). القِلّة والكثرة لا تصفان الكمَّ بل تُقيسان النسبة بين ما يُوجِبه الفعل وما يُوجِبه الحساب — الضحك «قليل» لأن ما يُوجِب البكاء أثقل.
  • الوجوه في الآخرة توصف بـ﴿ضَاحِكَةٞ مُّسۡتَبۡشِرَةٞ﴾ (عبس ٣٩) في سياق جمعِ الوصفين: الضحكة علامةٌ على الأثر الظاهر، والبِشارة علامةٌ على الموجِب الداخليّ. ولا يأتي في سياق الآخرة توصيف بضحك الاستهزاء أو الغفلة.
  • المواضع التي يكون فيها الضحك إشكاليًّا أو مذمومًا تتكرّر فيها صيغة المضارع الجماعيّ «يَضۡحَكُونَ/تَضۡحَكُونَ» (المطففين ٢٩، الزخرف ٤٧، المؤمنون ١١٠، النجم ٦٠) — الدوام الذي يُشير إليه المضارع يُعمّق المعنى الذمّيّ.
  • الموضع الوحيد الذي يُجمع فيه الضحكُ وتبسُّمٌ صريح هو النمل ١٩: ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا﴾ — وهذا الجمع يُشير إلى تدرُّج التعبير لا تكراره؛ التبسُّم يصف الظاهر والضحك يصف انطلاق الانفعال، وكلاهما تعقبه مباشرةً دعوةُ شكر خالصة، مما يُحدِّد هذه الضحكةَ بأنها ضحكة يقظة وامتنان لا استهزاء.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر ضحك

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ضحك

  • النَّمل — الآية 19
    ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا مِّن قَوۡلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَدۡخِلۡنِي بِرَحۡمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر ضحك

  • النجم 43 — الله يُضحِك ويُبكي النجم 43 موضع استثنائي: «وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ» — نسبة الإضحاك والإبكاء لله مباشرة. هذا لا يعني أن الله «يضحك» بالمعنى الجسدي، بل أن منشأ المشاعر ومنتهاها راجع إليه. لكن ما يجعله اكتشاف…

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ضحك في القرآن

  • 1) ورد الجذر 10 مرات في 10 آيات، بلا تكرار داخلي. 2) صيغة يَضۡحَكُونَ هي الأكثر ورودًا بثلاث مرات. 3) مواضع الاستهزاء أو الغفلة ستة: التوبة 82، المؤمنون 110، الزخرف 47، النجم 60، المطففين 29، المطففين 34. 4) مواضع البشرى أو الشكر أو الاستبشار ثلاثة: هود 71، النمل 19، عبس 39. 5) النجم تجمع الضحك والبكاء مرتين في السياق: أضحك وأبكى، ثم تضحكون ولا تبكون.