مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر صيح في القُرءان الكَريم — 13 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر صيح في القرءان
دلالة جذر «صيح» في القرءان: صيح هو صوت حاسم نافذ يقع دفعة واحدة فيحدث أثرًا مباشرًا: إهلاكًا، أو جمعًا للخروج، أو رعبًا يتوهمه المنافقون.
ورد الجذر 13 موضعًا، في 4 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الصوت والنداء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر صيح من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·4
التَعريف المُحكَم لجَذر صيح في القُرءان الكَريم
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الصيحة صوت قاطع نافذ، أكثر مواضعه للعذاب أو البعث، ويكشف موضع المنافقين أثر الرعب من كل صوت.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر صيح
يدور الجذر على الصوت الحاسم ذي الأثر الفوري. تأتي الصيحة آخذة للأمم الظالمة، وتأتي صيحة واحدة في يس وص والقمر وق للانتهاء أو الخروج أو الجمع. وفي المنافقون يحسبون كل صيحة عليهم، فليست الصيحة هناك عذابًا واقعًا بل صوتًا يتوهمون اتجاهه إليهم من شدة الوجل. بهذا يستوعب التعريف المواضع كلها: صوت نافذ، سواء وقع أثره بالفعل أو خيف أثره.
الآية المَركَزيّة لِجَذر صيح
الشاهد المركزي: سورة يسٓ ٥٣: ﴿إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلالي |
|---|---|---|
| ﴿ٱلصَّيۡحَةُ﴾ / ﴿ٱلصَّيۡحَةَ﴾ | 7 | النداء المعرّف المحدّد |
| ﴿صَيۡحَةٗ﴾ / ﴿صَيۡحَةٍ﴾ | 6 | النداء في صورة نكرة |
تتوزّع المشتقات بين التعريف والتنكير، مع حضور الصيغة الاسمية وحدها. ويُبرز اختلاف التعريف والإعراب انتقال اللفظ بين مواضع التعيين ومواضع العرض غير المعرّف.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر صيح بِالأَوزان
صيغ الجَذر «صيح» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر صيح
إجمالي المواضع: 13 موضعًا في 13 آية.
- سورة هُود ٦٧ — ٱلصَّيۡحَةُ
- سورة هُود ٩٤ — ٱلصَّيۡحَةُ
- سورة الحِجر ٧٣ — ٱلصَّيۡحَةُ
- سورة الحِجر ٨٣ — ٱلصَّيۡحَةُ
- سورة المؤمنُون ٤١ — ٱلصَّيۡحَةُ
- سورة العَنكبُوت ٤٠ — ٱلصَّيۡحَةُ
- سورة يسٓ ٢٩ — صَيۡحَةٗ
- سورة يسٓ ٤٩ — صَيۡحَةٗ
- سورة يسٓ ٥٣ — صَيۡحَةٗ
- سورة صٓ ١٥ — صَيۡحَةٗ
- سورة قٓ ٤٢ — ٱلصَّيۡحَةَ
- سورة القَمَر ٣١ — صَيۡحَةٗ
- سورة المُنَافِقُونَ ٤ — صَيۡحَةٍ
- الصِيَغ: 4 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلصَّيۡحَةُ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱلصَّيۡحَةُ (6) صَيۡحَةٗ (5) ٱلصَّيۡحَةَ (1) صَيۡحَةٍ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو الصوت الذي لا يحتاج امتدادًا طويلًا لينفذ أثره. لذلك تتكرر الواحدة في مواضع القيامة والعذاب، ويأتي موضع المنافقين شاهدًا على أن مجرد توقع الصيحة يكفي لإثارة الخوف.
مُقارَنَة جَذر صيح بِجذور شَبيهَة
يفترق صيح عن ندى بأن النداء طلب إقبال أو إعلام، أما الصيحة صوت قاطع الأثر. ويفترق عن قول بأن القول مضمون ملفوظ، أما الصيحة حدث صوتي. ويفترق عن صرخ بأن الصراخ طلب نجدة أو استغاثة، أما الصيحة في هذه المواضع آخذة أو جامعة أو مرعبة.
اختِبار الاستِبدال
لا يستقيم «نداء» بدل «صيحة» في سورة يسٓ ٥٣؛ لأن السياق يثبت حدثًا واحدًا يعقبه حضور الجميع. ولا تكفي «صوت» في سورة هُود ٦٧؛ فالأخذ والعاقبة في السياق متعلقان بالصيحة. وفي سورة المُنَافِقُونَ ٤ لا يقال: كل قول عليهم؛ لأن اللفظ يصف فزعهم من كل صيحة لما فيها من حدةٍ مفاجئة. فالاستبدال يضعف الأثر الحاسم، أو يبدّله بمعنًى أوسع لا يؤديه السياق.
الفُروق الدَقيقَة
صيحة العذاب تظهر في هود والحجر والمؤمنون والعنكبوت والقمر، وصيحة البعث أو الخروج تظهر في يس وص وق. موضع المنافقين ليس من هذين البابين، لكنه يحفظ أثر الصيحة في النفس المرتابة.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الصوت والنداء.
ينتمي إلى حقل الصوت والنداء، وزاويته الخاصة هي الصوت القاطع الذي يحمل أثرًا أو خوف أثر، لا مطلق الصوت ولا مضمون الخطاب.
مَنهَج تَحليل جَذر صيح
حُصرت الصيغ في الصيحة وصيحة مع اختلاف التعريف والتنكير والحركة. لم يُثبت ضد نصي لأن الصيحة لا تقابل في المواضع بسكون أو صمت ذي جذر عكسي واحد.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نجو)
«صيح» في القرءان صوت نافذ حاسم، وأكثر مواضعه تأتي مع الأخذ والإهلاك أو الجمع: ﴿وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ﴾، و﴿إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ خَٰمِدُونَ﴾، و﴿إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ﴾. أقوى مقابل سياقي لا يأتي من جذر صوتي آخر، بل من موضع هود الذي يقسم المصير داخل الآية: ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا شُعَيۡبٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ﴾. فـ«نجو» يقابل أثر الصيحة في المقام لا حقيقتها الصوتية: نجاة فريق وأخذ فريق. لذلك العلاقة مقابلة سياقية بين النجاة والأخذ بالصيحة، لا ضدًا مباشرًا لجذر الصياح نفسه.
- المقابلة تقع في المصير: نجاة في جانب، وأخذ بالصيحة في الجانب الآخر.
- الصيحة ليست ضد النجاة في ذاتها، لكنها أداة المصير المقابل داخل المشهد.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر صيح
- سورة هُود ٦٧: ﴿وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ﴾
- سورة الحِجر ٧٣: ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُشۡرِقِينَ﴾
- سورة المؤمنُون ٤١: ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ بِٱلۡحَقِّ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ غُثَآءٗۚ فَبُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
- سورة يسٓ ٤٩: ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ تَأۡخُذُهُمۡ وَهُمۡ يَخِصِّمُونَ﴾
- سورة يسٓ ٥٣: ﴿إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ﴾
- سورة قٓ ٤٢: ﴿يَوۡمَ يَسۡمَعُونَ ٱلصَّيۡحَةَ بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُرُوجِ﴾
- سورة المُنَافِقُونَ ٤: ﴿وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر صيح
من لطائف الجذر أن الصيغ المعيارية لا تتجاوز الصيحة وصيحة، وأن مواضع يس الثلاثة تجمع الخمود والأخذ والحضور حول صيحة واحدة. كما أن موضع المنافقون هو الاختبار الشاذ الذي يؤكد أن الجذر صوت نافذ الأثر ولو كان الأثر خوفًا متوهمًا.
ظاهرة بنيوية في مواضع الصيحة: يقترن الفعل «أخذ» بالصيحة في سبعة مواضع من ثلاثة عشر، فتكون الصيحة هي الآخذة للأمم لا مجرد صوت يُسمع: 1) سورة هُود ٦٧: ﴿وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ﴾ — بفعل مذكَّر ﴿وَأَخَذَ﴾. 2) سورة هُود ٩٤: ﴿وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ﴾ — بفعل مؤنَّث ﴿وَأَخَذَتِ﴾، مع بقية النظم متطابقًا في السورة نفسها. 3) سورة الحِجر ٧٣: ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُشۡرِقِينَ﴾. 4) سورة الحِجر ٨٣: ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُصۡبِحِينَ﴾ — يجمع الموضعان زمن الأخذ: ﴿مُشۡرِقِينَ﴾ و﴿مُصۡبِحِينَ﴾. 5) سورة المؤمنُون ٤١: ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ بِٱلۡحَقِّ﴾. 6) سورة العَنكبُوت ٤٠: ﴿وَمِنۡهُم مَّنۡ أَخَذَتۡهُ ٱلصَّيۡحَةُ﴾ — تأتي الصيحة واحدةً من أنواع الأخذ بجانب الحاصب والخسف والإغراق. 7) سورة يسٓ ٤٩: ﴿مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ تَأۡخُذُهُمۡ وَهُمۡ يَخِصِّمُونَ﴾ — هنا الفعل مضارع ﴿تَأۡخُذُهُمۡ﴾ والصيحة نكرة موصوفة بالوحدة. وملمح بنيوي دقيق: في سورة هُود وحدها يتكرر النظم ذاته في موضعين، ويفترق الموضعان في صورة الفعل فقط: ﴿وَأَخَذَ﴾ في 67 و﴿وَأَخَذَتِ﴾ في 94، وما بعدهما ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ﴾ متطابق.
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر صيح
- أخذ الصَّيحة يتكرّر ستًّا، ونجاة المؤمنين معه لا تجتمع إلّا في آية واحدة يرِد أخذ «الصَّيحة» للظالمين في ستّة مواضع: ﴿وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ﴾ (سورة هُود ٦٧)، وموضعان بصيغة ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ﴾ (سورة الحِجر ٧٣، ٨٣)، وثالث ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ بِٱلۡحَ…يرِد أخذ «الصَّيحة» للظالمين في ستّة مواضع: ﴿وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ﴾ (سورة هُود ٦٧)، وموضعان بصيغة ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ﴾ (سورة الحِجر ٧٣، ٨٣)، وثالث ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ بِٱلۡحَقِّ﴾ (سورة المؤمنُون ٤١)، ورابع ﴿أَخَذَتۡهُ ٱلصَّيۡحَةُ﴾ ضمن عدّ سورة العَنكبُوت ٤٠. في كلّ هذه المواضع الأخذ وحده هو الخبر، بلا ذِكر ناجٍ معه في الآية نفسها. الاستثناء الوحيد سورة هُود ٩٤: ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا شُعَيۡبٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ﴾ — ﴿نَجَّيۡنَا﴾ و﴿أَخَذَتِ﴾ يجتمعان في جملة واحدة، فتنقسم الآية بينهما: نجاة فريق، وأخذ صيحة لفريق آخر في العطف مباشرة عليه. أمّا صيغة ﴿صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ﴾ فترد في سورة يسٓ ٢٩، ٤٩، ٥٣ وسورة القَمَر ٣١ وص ١٥، ولا يقترن بها فعل «أخذ» إلّا في ﴿صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ تَأۡخُذُهُمۡ﴾ (سورة يسٓ ٤٩) وحدها، وهي مع ذلك بلا ذِكر ناجٍ معها، فلا ينشأ منها التقابل بين النجاة والأخذ. فالبِنية إذًا لا تجمع النجاة والأخذ بالصيحة إلّا في موضع هود الواحد، وما عداه إفراد للأخذ وحده.
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر صيح
- 13 موضعًاالجَذر «صيح» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.