قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر صغو في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين2 صيغتينالحَقل: الانحراف والميل

جواب مباشر

دلالة جذر صغو في القرءان

دلالة جذر «صغو» في القرءان: الصغو: ميل القلب / الفؤاد وانحرافه نحو شيء — توجّه وجداني داخلي نحو ما يُستقطب إليه، يخرج القلب به عن وضعه ال… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الانحراف والميل». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر صغو من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر صغو في القُرءان الكَريم

الصغو: ميل القلب / الفؤاد وانحرافه نحو شيء — توجّه وجداني داخلي نحو ما يُستقطب إليه، يخرج القلب به عن وضعه الأصلي. في القرءان: يرد في سياق الميل نحو الباطل والانحراف عن الحق.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الصغو في القرءان ليس مجرد استماع أو إصغاء — بل هو ميل القلب وجنوحه نحو شيء: في الأنعام نحو زخرف القول الباطل، وفي التحريم انحراف عن ما يجب. الجذر يصف الموقف الوجداني الداخلي لا مجرد الحركة الحسية.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر صغو

الموضعان:

  • سورة الأنعَام ١١٣: ﴿وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَلِيَرۡضَوۡهُ وَلِيَقۡتَرِفُواْ مَا هُم مُّقۡتَرِفُونَ﴾

السياق: وصف غاية شياطين الإنس والجن في زخرفة القول — الغاية أن تصغى إليه أفئدة غير المؤمنين.

  • سورة التَّحرِيم ٤: ﴿إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ﴾

السياق: خطاب لزوجتي النبي — التوبة مطلوبة لأن قلوبهما قد صغت (مالت عن ما ينبغي).

الملاحظات:

أولًا: في كلا الموضعين الفاعل هو الأفئدة / القلوب — ليس الإنسان بجسمه أو سمعه بل مركز وجدانه وإرادته.

ثانيًا: في الأنعام: الصغو نحو شيء (إليه) — ميل واتجاه نحو الزخرف الباطل. في التحريم: الصغو بلا متعلق صريح — القلوب مالت (انحرفت) عن المسار الصحيح.

ثالثًا: في الأنعام يترتب على الصغو: الرضا ثم الاقتراف — الميل القلبي يفضي إلى القبول ثم الفعل. في التحريم يترتب عليه طلب التوبة — مما يجعله انحرافًا يحتاج إصلاح.

القاسم: صغا القلب / الفؤاد = مال وانحرف نحو شيء ما، بحيث صار موجّهًا نحوه بدلًا من موضعه الأصلي.

الآية المَركَزيّة لِجَذر صغو

﴿وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَلِيَرۡضَوۡهُ وَلِيَقۡتَرِفُواْ مَا هُم مُّقۡتَرِفُونَ﴾سورة الأنعَام ١١٣

(لأنها تُظهر سلسلة الأثر: الصغو → الرضا → الاقتراف —

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالنوعالمواضع
ولتصغىفعل مضارع منصوب (لام التعليل)سورة الأنعَام ١١٣
صغتفعل ماضٍسورة التَّحرِيم ٤

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر صغو بِالأَوزان

صيغ الجَذر «صغو» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 موضع
صَغَتۡ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر صغو

إجمالي المواضع: 2 موضعًا.

1. سورة الأنعَام ١١٣﴿وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ﴾ سياق: وصف غاية زخرفة القول من الشياطين — الأفئدة تصغو (تميل وتتجه) نحو الزخرف الباطل.

2. سورة التَّحرِيم ٤﴿إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ﴾ سياق: خطاب للزوجتين — القلوب قد مالت (انحرفت)، والتوبة هي العودة من هذا الميل.

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَلِتَصۡغَىٰٓ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَلِتَصۡغَىٰٓ (1) صَغَتۡ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

في كلا الموضعين: الفاعل هو القلب/الفؤاد، والفعل هو الميل والانحراف نحو شيء أو عن شيء. الصغو في القرءان خاص بميل القلب الوجداني، وفي السياقين يرتبط بالانحراف عن الحق.

مُقارَنَة جَذر صغو بِجذور شَبيهَة

لا يثبت من موضعي الجذر تفريقٌ قرءانيٌّ بين «صغا» وأفعالٍ أخرى، فلا تُبنى هنا مقارنةٌ على استعمالٍ خارج القرءان. الثابت داخليًّا صورتان: مضارعٌ منصوب بلام التعليل في الأنعام، وماضٍ مسندٌ إلى القلوب في التحريم. وهذا يضبط الوصف في حدود ما يصرّح به النصّ.

اختِبار الاستِبدال

في سورة الأنعَام ١١٣ يرد المقطع ﴿وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ﴾. لو قيل: «ولتميل إليه أفئدة»، لبقي معنى الميل العام، لكن اللفظ القرءانيّ المعيّن للجذر يزول. ويضعف بذلك الربط اللفظيّ الداخلي بين هذا الموضع و﴿صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ﴾ في سورة التَّحرِيم ٤.

الفُروق الدَقيقَة

  • في الأنعام: "إليه" — الصغو له اتجاه صريح (نحو الزخرف). في التحريم: بلا متعلق صريح — "صغت قلوبكما" والميل يُفهم من السياق (عن ما ينبغي نحو ما لا ينبغي).
  • الأنعام: الصغو مستقبل (غاية مقصودة من الشياطين). التحريم: الصغو ماضٍ (قد وقع ويحتاج توبة).
  • الفاعل في الأنعام: الأفئدة (جمع) — كثيرون تصغو قلوبهم. في التحريم: قلوبكما (مثنى) — ميل شخصي محدد.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الانحراف والميل.

الصغو يدخل في حقل الحواس والإدراك من أعمق زاوية: ليس الإحساس الخارجي بل التوجه الداخلي الوجداني — كيف يُوجّه الإنسان وعيه وقلبه. هو أول خطوة في مسار الإدراك الانتقائي: نحو ماذا يصغو القلب؟

مَنهَج تَحليل جَذر صغو

موضعان بصيغتين مختلفتين (مضارع وماض) في سياقين مختلفين (غواية وانحراف شخصي). القاسم واضح: الفاعل دائما قلب/فؤاد، والفعل دائما ميل/انحراف، والسياق دائما سلبي (نحو الباطل أو عن الحق). هذا التوافق يثبت المفهوم: صغو القلب = ميله الوجداني الداخلي نحو ما ينحرف به عن موضعه الأصلي.

الجَذر الضِدّ

لا يثبت لجذر «صغو» ضد قرءاني مستقل؛ فالورودان كلاهما في ميل القلب أو الفؤاد. في الأنعام تأتي الغاية: ﴿وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ﴾، وفي التحريم: ﴿فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَا﴾. الجذر يصف اتجاهًا داخليًا وانحرافًا وجدانيًا، لكن النص لا يسمي طرفًا جذريًا يقابله مثل الاستقامة أو الإعراض أو الثبات. وما يجاوره من توبة أو تظاهر أو رضا واقتراف يشرح السياق ومسار الميل، ولا يقوم مقام جذر ضد. لذلك يكون الحكم: لا مقابل مثبت بعد فحص التلاقي والسياق الداخلي.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

الجذر ورد في موضعين فقط، وكلاهما يصف ميل القلب أو الفؤاد. لا يجتمع معه جذر يواجه هذا الميل مقابلة مستقلة، وما حوله من التوبة أو الرضا أو الاقتراف نتائج وسياقات لا أضداد للجذر.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر صغو

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:

  • سورة الأنعَام ١١٣ — وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَلِيَرۡضَوۡهُ وَلِيَقۡتَرِفُواْ مَا هُم مُّقۡتَرِفُونَ
  • الصيغة: وَلِتَصۡغَىٰٓ (1 موضع)

  • سورة التَّحرِيم ٤ — إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ
  • الصيغة: صَغَتۡ (1 موضع)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر صغو

ملاحظات لطيفة بالاستقراء الداخلي:

١. يتقابل زمن الصيغة في الموضعين. ففي الأنعام مضارعٌ منصوب بلام التعليل: ﴿وَلِتَصۡغَىٰٓ﴾. وفي التحريم فعلٌ ماضٍ: ﴿صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ﴾. فيعرض النصّ الصغو مرةً ضمن غاية، ومرةً ضمن خبرٍ واقع.

٢. يرتبط الصغو في الموضعين بالباطن. ففي الأنعام تُذكر ﴿أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ﴾. وفي التحريم يُسند الفعل إلى ﴿صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ﴾. ولا يرد في هذين الموضعين إسنادُه إلى عضوٍ ظاهر.

٣. يبرز ترتيبٌ نصّيّ في الأنعام: ﴿وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ﴾، ثم ﴿وَلِيَرۡضَوۡهُ وَلِيَقۡتَرِفُواْ﴾. يقدّم السياق الصغو على الرضا والاقتراف، فتظهر الألفاظ متتابعةً في الآية.

٤. في التحريم يقترن السياق بطلب التوبة: ﴿إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ﴾. ثم يذكر الصغو في القلوب. هذا يثبت اقتران الصغو في الموضع بطلب التوبة، ولا يعيّن المدخل جهةَ الصغو؛ إذ لا يصرّح بها النصّ هنا.

٥. في الأنعام تأتي الوجهة مصرّحًا بها بحرف الجر: ﴿وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ﴾. فهي ملاحظةٌ نحويّةٌ خاصةٌ بهذا الموضع. أمّا التحريم فيورد ﴿صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ﴾ بلا ذكر تلك الوجهة في العبارة نفسها.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر صغو في القرءان

  • **التَّقابل البِنيوي بَين الموضعَين**: الموضعان يَتقابلان نَحويًّا تقابلًا حادًّا — في الأنعام مضارع منصوب بلام التَّعليل (﴿وَلِتَصۡغَىٰٓ﴾)، وفي التَّحريم ماضٍ (﴿صَغَتۡ﴾). الأول غاية تُرجى (للشياطين)، والثاني واقعٌ مَضى (في القلوب). الجذر يَتمدَّد بَين «المُستهدَف» و«الواقع».

  • **القَلب/الفؤاد مَوضع الصَّغو في كِلا الموضعَين**: الفاعل/المُسنَد إليه في الموضعَين هو القلب أو الفؤاد: ﴿أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١١٣﴿صَغَتۡ قُلُوبُكُمَا﴾ (سورة التَّحرِيم ٤) — 100٪ من المواضع تَختصّ بالقلب لا الأذن ولا اليد ولا الجَسد. الجذر مَحجوز للجانب الوجداني.

  • **سَلسلة الأثر في الأنعام**: ﴿وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ﴾ ثم ﴿وَلِيَرۡضَوۡهُ وَلِيَقۡتَرِفُواْ﴾ — ثلاث لامات تعليلية مُتسلسلة: الصَّغو ← الرضا ← الاقتراف. الجذر هو أوَّل الحَلقة، فالباطل لا يُعمَل به قبل أن يُمال إليه قَلبيًّا. تَرتيب نَصِّي يَكشف بِنية الانحراف.

  • **اقتران بالتَّوبة في التحريم**: الموضع الثاني مَسبوق بـ﴿إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ﴾ — الجذر هنا تَشخيصٌ يَستدعي عِلاجَه (التوبة). فالصَّغو لا يَبقى صَغوًا بل يَستوجب رَدًّا. 50٪ من المواضع تَربطه بحلٍّ صريح.

  • **«إِلَيۡهِ» مَوضع المَيل**: في الأنعام جاء الصَّغو بحرف «إلى» (﴿وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ﴾) — الجذر يَتعدَّى بـ«إلى» لا بـ«اللام» ولا بـ«في»، فهو مَيلٌ ذو وجهة مَقصودة لا انحراف عشوائي. اختيار حرف الجر يَكشف أن الصَّغو فِعل مُتَوجَّه.

  • **انقسام الصَّغو بَين المُتَّجِه والواقع**: الموضعان يُمثِّلان حالتين متقابلتين: في الأنعام صَغو الكافرين إلى ﴿زُخۡرُفَ ٱلۡقَوۡلِ﴾، وفي التَّحريم صَغو قُلوب الزَّوجَتين عن النَّبي ﷺ. الجذر يَستوعب الانحراف عن الحَقّ سواءٌ كان نحو الباطل أو داخل بَيت النبوة، ولا يَأتي مرَّة في معنى إيجابي.

مُقارَنات هذا الجَذر

فُروق المُتَطابِقات لِجَذر صغو

  • السَمع الإصغاء جَذر «سمع»
    السَمع وصول الصوت إلى الأذن ووعيه، وقد يقع مع العصيان والإعراض. أمّا الإصغاء فميل القلب وانعطافه نحو ما يُسمَع رضًا به ورغبةً فيه، فهو موقف باطن من المسموع لا مجرّد تلقّيه.

كل فُروق المُتَطابِقات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر صغو من المُصحَف

2 موضعين في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس