مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر شرح في القُرءان الكَريم — 5 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر شرح في القرءان
دلالة جذر «شرح» في القرءان: شرح: فتح الصدر وبسطه حتى يتسع لما يلقى فيه أو يحمله، هدى كان أو كفرًا أو مهمة؛ وضده النصي ضيق الصدر وحرجه.
ورد الجذر 5 مواضع، في 4 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «السَعَة والاستيعاب». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر شرح من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·4
التَعريف المُحكَم لجَذر شرح في القُرءان الكَريم
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الجذر محصور قرءانيًا في الصدر: شرح الله الصدر للإسلام، وقد يشرح المرء صدره للكفر، ويسأل الرسول شرح الصدر لحمل الأمر.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر شرح
شرح في القرءان بسط الصدر وفتحه لما يدخل عليه من هدى أو كفر أو تكليف. مواضعه الخمسة كلها متعلقة بالصدر: شرح للهداية، شرح للكفر، دعاء موسى بشرح الصدر، وامتنان الله على نبيه. لذلك فالجذر لا يدل في هذه المواضع على البيان اللفظي أو تفسير الكلام، بل على تهيئة الداخل للقبول أو الحمل نصيًا.
الآية المَركَزيّة لِجَذر شرح
أوضح تقابل: ﴿يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِۖ وَمَن يُرِدۡ أَن يُضِلَّهُۥ يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا﴾ سورة الأنعَام ١٢٥.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الصيغي |
|---|---|---|
| ﴿شَرَحَ﴾ | 2 | فعل ماضٍ |
| ﴿نَشۡرَحۡ﴾ | 1 | فعل مضارع |
| ﴿يَشۡرَحۡ﴾ | 1 | فعل مضارع |
| ﴿ٱشۡرَحۡ﴾ | 1 | فعل أمر |
تتوزّع الصيغ بين الماضي والمضارع والأمر، وترد جميعها في سياق يتصل بالصدر، من غير حضور اسم مشتقّ مستقلّ ضمن هذا الجذر.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر شرح بِالأَوزان
صيغ الجَذر «شرح» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر شرح
إجمالي المواضع: 5 مواضع في 5 آيات، ولا توجد تكرارات داخل الآية الواحدة في صفوف .
- سورة الأنعَام ١٢٥: يشرح — شرح الصدر للإسلام في مقابلة جعل الصدر ضيقًا حرجًا.
- سورة النَّحل ١٠٦: شرح — شرح الصدر بالكفر بعد الإيمان، فهو اتساع لجهة مذمومة.
- سورة طه ٢٥: اشرح — دعاء موسى بشرح صدره لحمل الأمر.
- سورة الزُّمَر ٢٢: شرح — شرح الله الصدر للإسلام على نور.
- سورة الشَّرح ١: نشرح — امتنان بشرح صدر النبي.
- الصِيَغ: 4 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: شَرَحَ.
- أَبرَز الصِيَغ: شَرَحَ (2) يَشۡرَحۡ (1) ٱشۡرَحۡ (1) نَشۡرَحۡ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: اتساع الداخل لاستقبال معنى أو حمل أمر. لا يخرج أي موضع عن الصدر، ولا يرد الشرح في القرءان بمعنى تفسير الكلام في هذه البيانات.
مُقارَنَة جَذر شرح بِجذور شَبيهَة
يفترق شرح عن فتح لأن الشرح في هذه المواضع فتح للصدر خاصة لا فتح مكان أو باب. ويفترق عن علم لأن الشرح تهيئة قابلة لما يدخل، أما العلم فإدراك. ويفترق عن ضيق بتقابل الأنعام الصريح حيث يشرح الصدر للإسلام أو يجعل ضيقًا حرجًا.
اختِبار الاستِبدال
لو استبدل شرح بعلم في الأنعام والزمر لضاع معنى اتساع الصدر. ولو استبدل بفتح وحده لفات اختصاص المواضع بالداخل الصدري لا بفتح باب أو مكان.
الفُروق الدَقيقَة
شرح الصدر للإسلام في الأنعام والزمر يفتح لقبول الهدى، وشرح الصدر للكفر في النحل يفتح لقبول ضد الهدى، ودعاء موسى وامتنان الشرح يخصان حمل الرسالة. الجامع هو الاتساع الداخلي، لا صلاح المحتوى دائمًا.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: السَعَة والاستيعاب.
ينتمي الجذر إلى حقل الهداية والقبول الداخلي؛ فهو يصف قابلية الصدر قبل ظهور العمل أو القول، ولذلك يتصل بالتعليم والبيان من جهة التهيئة الباطنة لا من جهة شرح الألفاظ.
مَنهَج تَحليل جَذر شرح
اعتمد التحليل على أن كل مواضع الجذر الخمسة تقترن بالصدر نصًا أو ضميرًا. ثبت الضد ضيق لأن سورة الأنعَام ١٢٥ تقابل شرح الصدر بضيق الصدر وحرجه، وجذر ضيق يحمل الإحالة العكسية.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ضيق)
هذا من أوضح أبواب التقابل، لأن القرءان جمع «شرح» و«ضيق» في الصدر نفسه وجعل أحدهما بإزاء الآخر في آية واحدة. شرح الصدر يفتحه لقبول الإسلام، وضيق الصدر يحرجه حتى يصير كأنما يصعد في السماء. فالمقابلة هنا ليست خارجية ولا مفترضة، بل نصية صريحة في الموضع والمتعلق والأثر. وتأتي بقية مواضع الجذر مؤكدة أن الشرح في القرءان متعلق بالصدر لا بالبيان اللفظي، فيبقى ضيق الصدر أمتن مقابل قرءاني له.
- اتحاد المتعلق وهو الصدر يمنع التوسع إلى مقابلات بعيدة ويجعل الضدية نصية مباشرة.
- اقتران الضيق بالحرج يبين أن مقابل الشرح ليس مجرد عدم السعة، بل انقباض يورث كربًا.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: شرح ⟷ ضيق ↗
نَتيجَة تَحليل جَذر شرح
شرح هو فتح الصدر وبسطه لقبول ما يدخل عليه أو حمله.
ينتظم هذا المعنى في 5 موضعًا قرءانيًا داخل 5 آية، عبر 4 صيغ معيارية و4 صورة رسمية.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر شرح
- سورة الأنعَام ١٢٥: ﴿يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِۖ﴾؛ الشرح تهيئة لقبول الهدى.
- سورة الأنعَام ١٢٥: ﴿يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا﴾؛ الضيق هو المقابل النصي.
- سورة النَّحل ١٠٦: ﴿مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرٗا﴾؛ الشرح قد يكون للكفر إذا اتسع له الصدر اختيارًا.
- سورة طه ٢٥: ﴿رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي﴾؛ طلب تهيئة الداخل لحمل الأمر.
- سورة الشَّرح ١: ﴿أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ﴾؛ الامتنان بالتهيئة الداخلية.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر شرح
تكررت كلمة صدر أو ضميرها في المواضع الخمسة، وهذه قرينة حاسمة على أن الجذر في القرءان هنا ليس شرح الكلام بل شرح الداخل. كما أن موضع النحل يمنع قصر الشرح على الخير؛ فالشرح فعل اتساع، وتقويم المتسع له يأتي من السياق. ومن لطائف التوزيع أن الموضعين المتعلقين بالإسلام جاءا في الأنعام والزمر، وموضع الكفر في النحل، وموضعا الرسالة في طه والشرح؛ فالمحل واحد، لكن الجهة التي يتسع لها الصدر تختلف.
أَسماء الله مِن جَذر شرح
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر شرح
- طه — الآية 25–35﴿قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي﴾ ﴿وَيَسِّرۡ لِيٓ أَمۡرِي﴾ ﴿وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَةٗ مِّن لِّسَانِي﴾ ﴿يَفۡقَهُواْ قَوۡلِي﴾ ﴿وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي﴾ ﴿هَٰرُونَ أَخِي﴾ ﴿ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي﴾ ﴿وَأَشۡرِكۡهُ فِيٓ أَمۡرِي﴾ ﴿كَيۡ نُسَبِّحَكَ كَثِيرٗا﴾ ﴿وَنَذۡكُرَكَ كَثِيرًا﴾ ﴿إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرٗا﴾