قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر سلسل في القُرءان الكَريم — 3 مواضع

3 مواضع3 صيغالحَقل: النار والعذاب والجحيم

جواب مباشر

دلالة جذر سلسل في القرءان

دلالة جذر «سلسل» في القرءان: السلسلة في المواضع الثلاثة اسم لأداة من مشهد عذاب الكافرين: يقع بها السحب في سورة غَافِر ٧١، ويؤمر بسلك شخص فيها في… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 3 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «النار والعذاب والجحيم». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سلسل من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠3

التَعريف المُحكَم لجَذر سلسل في القُرءان الكَريم

السلسلة في المواضع الثلاثة اسم لأداة من مشهد عذاب الكافرين: يقع بها السحب في سورة غَافِر ٧١، ويؤمر بسلك شخص فيها في سورة الحَاقة ٣٢ مع ذكر ذرعها سبعين ذراعًا، وترد ضمن ما أعد للكافرين في سورة الإنسَان ٤. وتظهر مع الأغلال في موضعين، من غير أن يحدد النص المعروض مادتها أو شكلها.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

أداة ترد في ثلاثة مشاهد من عذاب الكافرين: للسحب في سورة غَافِر ٧١، وللسلك مع ذكر طولها في سورة الحَاقة ٣٢، وضمن ما أعد للكافرين في سورة الإنسَان ٤. وتقترن بالأغلال في سورة غَافِر ٧١ وسورة الإنسَان ٤.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سلسل

جذر «سلسل» ورد في ثلاثة مواضع بثلاث صيغ اسمية. وتعرض المواضع السلاسل في مشاهد عذاب: ﴿وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ﴾ (سورة غَافِر ٧١)، و﴿ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا فَٱسۡلُكُوهُ﴾ (سورة الحَاقة ٣٢)، و﴿إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا﴾ (سورة الإنسَان ٤). فالمثبت بالنص هو السحب في غافر، والسلك وذكر الذرع في الحاقة، والإعداد للكافرين في الإنسان. ولا تصف هذه المواضع مادة السلسلة أو هيئة حلقاتها.

الآية المَركَزيّة لِجَذر سلسل

﴿إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا﴾ (سورة الإنسَان ٤) — الآيَة المَركَزيّة لِلجذر: تَجمَع الثُلاثيَّة المُكَمِّلَة (سَلاسِل + أَغلال + سَعير) مَع التَخصيص الصَريح لِلمُتَلَقّي (لِلكافِرين) وفِعل الإِعداد الإِلَهيّ (أَعتَدنا).

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿سَلَٰسِلَاْ﴾1جمعٌ نكرة في سياق الإعداد مع الأغلال والسعير
﴿سِلۡسِلَةٖ﴾1مفردٌ يبرز امتداد الأداة ووظيفتها في السلك
﴿وَٱلسَّلَٰسِلُ﴾1جمعٌ معرّفٌ متصلٌ بالأغلال والسحب

يتجه الجذر إلى تسمية الأداة لا إلى الفعل؛ فتظهر صِيَغه أسماءً بين الجمع والمفرد. ويجمع السياق بين السلاسل والأغلال، بينما يخصّ المفرد بوصفٍ يبيّن امتداده واستعماله.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر سلسل بِالأَوزان

صيغ الجَذر «سلسل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم نَكِرة
~1 موضع
سَلَٰسِلَاْ ×1
ب اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
سِلۡسِلَةٖ ×1
ج جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 موضع
وَٱلسَّلَٰسِلُ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سلسل

كل المواضع الثلاثة في سياقات عذاب، مع اختلاف ما يثبته كل موضع:

أ. سورة غَافِر ٧١ (السحب): ﴿إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ﴾ (سورة غَافِر ٧١). يسبقه وصف ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِٱلۡكِتَٰبِ وَبِمَآ أَرۡسَلۡنَا بِهِۦ رُسُلَنَاۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة غَافِر ٧٠)، ويتلوه ﴿فِي ٱلۡحَمِيمِ ثُمَّ فِي ٱلنَّارِ يُسۡجَرُونَ﴾ (سورة غَافِر ٧٢). يثبت النص السحب مع ذكر الأغلال في الأعناق.

ب. سورة الحَاقة ٣٢ (السلك والذرع): ﴿ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا فَٱسۡلُكُوهُ﴾ (سورة الحَاقة ٣٢). يسبقه ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ (سورة الحَاقة ٣٠)، ثم ﴿ثُمَّ ٱلۡجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ (سورة الحَاقة ٣١). يثبت هذا الموضع الأمر بالسلك وذكر الذرع، ضمن ترتيب الأوامر.

ج. سورة الإنسَان ٤ (الإعداد): ﴿إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا﴾ (سورة الإنسَان ٤). ثم يرد: ﴿إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ (سورة الإنسَان ٥). فالآيتان تقابلان بين ما أعد للكافرين وما يذكر للأبرار، ولا تصف الآية الرابعة فعل سحب أو سلك.

  • الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَٱلسَّلَٰسِلُ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَٱلسَّلَٰسِلُ (1) سِلۡسِلَةٖ (1) سَلَٰسِلَاْ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك بين المواضع الثلاثة:

1. سياق العذاب: تحيط بكل موضع دلالات العذاب؛ ففي غافر يرد بعد ذكر المكذبين وبجوار النار، وفي الحاقة ضمن أوامر العقوبة، وفي الإنسان فيما أعد للكافرين.

2. اختلاف الفعل المسند: ﴿وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ﴾ (سورة غَافِر ٧١) يثبت السحب، و﴿فَٱسۡلُكُوهُ﴾ (سورة الحَاقة ٣٢) يثبت السلك. أما سورة الإنسَان ٤ فيثبت الإعداد، ولا يصف استعمالًا واقعًا للسلاسل.

3. الاقتران بالأغلال: تجتمع السلاسل والأغلال في سورة غَافِر ٧١ وسورة الإنسَان ٤، بينما يذكر الغل في الآية السابقة للسلسلة في سورة الحَاقة ٣٠.

4. تلقي العقوبة: المخاطب أو المشار إليه في المواضع واقع عليه العذاب؛ فالسحب للمكذبين في سياق غافر، والسلك للمأخوذ في سياق الحاقة، والإعداد للكافرين في الإنسان.

مُقارَنَة جَذر سلسل بِجذور شَبيهَة

السلسلة ≠ الغل ≠ القيد ≠ الوثاق:

المفهومالشكلالموضعالوظيفة
سلسلةلا يبينه النص المعروضسورة غَافِر ٧١، سورة الحَاقة ٣٢، سورة الإنسَان ٤السحب في غافر، والسلك في الحاقة، والإعداد في الإنسان
غلفي الأعناق في سورة غَافِر ٧١يرد مع السلاسل في سورة غَافِر ٧١ وسورة الإنسَان ٤، وقبلهما في سورة الحَاقة ٣٠يثبت التمييز بالعطف والاجتماع، ولا يصف النص المعروض هيئة جامعة لهما
قيدليس محل استقراء في المواضع الثلاثة——
وثاقليس محل استقراء في المواضع الثلاثة——

الشاهد الفاصل هو العطف في سورة الإنسَان ٤: ﴿سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا﴾؛ فهو يذكر اللفظين متجاورين من غير أن يجعلهما لفظًا واحدًا. ويضيف سورة الحَاقة ٣٢ وصفًا خاصًا بالسلسلة: ﴿ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا﴾. لذلك يثبت الفرق في الاستعمال القرءاني من هذين الشاهدين، ولا يثبت منه وصف مادي زائد.

اختِبار الاستِبدال

في سورة الإنسَان ٤، ﴿إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا﴾، يورد النص السلاسل والأغلال بالعطف. لذلك لا يصح جعل اللفظين متطابقين داخل الآية. ويظل تعيين فرق مادي محدد بينهما خارج ما تنص عليه الآية نفسها. أما السحب فيثبت في سورة غَافِر ٧١، والسلك وذكر الذرع في سورة الحَاقة ٣٢.

الفُروق الدَقيقَة

سلاسل ≠ أغلال: يجمع سورة غَافِر ٧١ وسورة الإنسَان ٤ اللفظين، ويجعل سورة الإنسَان ٤ بينهما عطفًا. يثبت ذلك تغاير اللفظ في السياق، ولا يثبت هيئة مادية مفصلة لكل واحد.

سلاسل ≠ نار: في الحاقة يرد ﴿ثُمَّ ٱلۡجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ (سورة الحَاقة ٣١) ثم ﴿ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا فَٱسۡلُكُوهُ﴾ (سورة الحَاقة ٣٢). يفرق الترتيب النصي بين الجحيم والسلسلة، ويثبت للسلسلة السلك وذكر الذرع.

سلاسل ≠ مقامع: لا تقارن المواضع الثلاثة السلاسل بالمقامع مباشرة. ومن ثم يقتصر هذا المدخل على ما تثبته شواهده للسلاسل، ولا يحدد وظيفة المقامع هنا.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النار والعذاب والجحيم.

الحقل المعتمد هو «النار والعذاب والجحيم». وتظهر صلته بالجذر في سياق سورة غَافِر ٧٢، وفي الجحيم في سورة الحَاقة ٣١، وفي السعير في سورة الإنسَان ٤. أما السحب والسلك فهما فعلان يصفهما موضعان، ولا يثبتان من هذه المواضع اسم حقل آخر للجذر.

مَنهَج تَحليل جَذر سلسل

استقرئ العدد من سجل التغطية: ثلاثة مراجع هي سورة غَافِر ٧١ وسورة الحَاقة ٣٢ وسورة الإنسَان ٤. وطوبقت الصيغ الثلاث مع سجل الصيغ: «وَٱلسَّلَٰسِلُ» و«سِلۡسِلَةٖ» و«سَلَٰسِلَاْ». ونسخت الآيات من شظية السياق ٠١، مع قراءة الآيات المجاورة المبينة فيها. وهذا يثبت ما يقال عن مواضع الجذر الثلاثة وحدها، من غير إحالة إلى تفسير أو معجم.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر فكك)

لا تثبت المواضع الثلاثة مقابلا لفظيا للسلسلة؛ فهي تعرض السحب أو السلك أو الإعداد في مشاهد العذاب. ولا يصح بناء تضاد قرءاني للجذر من هذه الشواهد وحدها.

فككمُقابِل سياقيّتَقابُل مَفهوميّ
سورة البَلَد ١٣
﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ يمثل فك الرقبة أقرب صورة قرءانية لرفع القيد، وإن لم يجتمع مع سلسل في الموضع نفسه.
  • غياب التلاقي يمنع تصنيف العلاقة تقابلًا في الآية نفسها.
  • الأغلال والسحب قرائن داخل صورة السلسلة، لكنها مكملات للعذاب لا أضداد.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: سلسل ⟷ فكك ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر سلسل

النتيجة: للجذر ثلاثة مواضع في ثلاث آيات، وثلاث صيغ ظاهرة: «وَٱلسَّلَٰسِلُ» و«سِلۡسِلَةٖ» و«سَلَٰسِلَاْ». يثبت النص السحب في سورة غَافِر ٧١، والسلك وذكر سبعين ذراعًا في سورة الحَاقة ٣٢، والإعداد للكافرين في سورة الإنسَان ٤. وترد السلاسل مع الأغلال في سورة غَافِر ٧١ وسورة الإنسَان ٤، من غير وصف قرءاني في هذه المواضع لمادتها أو شكلها.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر سلسل

شاهد ١ — السحب: ﴿إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ﴾ (سورة غَافِر ٧١) — يثبت السحب، مع ذكر الأغلال في الأعناق.

شاهد ٢ — الذرع والسلك: ﴿ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا فَٱسۡلُكُوهُ﴾ (سورة الحَاقة ٣٢) — يثبت الأمر بالسلك وذكر ذرع السلسلة.

شاهد ٣ — الإعداد: ﴿إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا﴾ (سورة الإنسَان ٤) — يثبت أن السلاسل مما أعد للكافرين، مع الأغلال والسعير.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر سلسل

لطيفة ١ — تنوع الصيغ: تظهر الصيغ الثلاث مرة واحدة لكل صيغة في بيانات المواضع: «وَٱلسَّلَٰسِلُ»، و«سِلۡسِلَةٖ»، و«سَلَٰسِلَاْ». وهذه ملاحظة على صيغ هذا الجذر الثلاثة، لا حكم على ندرتها بين جذور القرءان.

لطيفة ٢ — وحدة المشهد: الآيات الثلاثة تقع في سياقات عذاب: غافر يذكر الحميم والنار، والحاقة أوامر الأخذ والإصلاء والسلك، والإنسان ما أعد للكافرين ثم نعيم الأبرار.

لطيفة ٣ — تعيين المتلقي: يصرح سورة الإنسَان ٤ بالكافرين، ويسبق سورة غَافِر ٧١ ذكر الذين كذبوا بالكتاب في سورة غَافِر ٧٠. وفي الحاقة يعود الضمير على من قيل فيه: خذوه فغلوه.

لطيفة ٤ — اجتماع السلاسل والأغلال: يجتمع اللفظان في سورة غَافِر ٧١ وسورة الإنسَان ٤. يثبت الاجتماع، ولا يكفي وحده لتعيين هيئة كل أداة أو مادتها.

لطيفة ٥ — ذكر الذرع: تقول سورة الحَاقة ٣٢: ﴿ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا﴾. فهو وصف عددي للسلسلة في هذا الموضع، ولا يلزم منه نفي وجود مقاييس لأشياء أخرى إلا بعد استقراء مستقل لها.

لطيفة ٦ — تتابع الأوامر في الحاقة: يرد التتابع: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ (سورة الحَاقة ٣٠)، ثم ﴿ثُمَّ ٱلۡجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ (سورة الحَاقة ٣١)، ثم ﴿ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا فَٱسۡلُكُوهُ﴾ (سورة الحَاقة ٣٢). يصف النص ترتيبًا بلفظ «ثم»، من غير زيادة وصف لخاتمة العقوبة.

لطيفة ٧ — توزيع المواضع: تتوزع المواضع الثلاثة على غافر والحاقة والإنسان، بموضع واحد في كل سورة. ويبرز كل موضع وجهًا نصيًا مختلفًا: السحب، وذكر الذرع مع السلك، والإعداد.

لطيفة ٨ — اسميّة الصيغ: الصيغ المسجلة كلها أسماء: سلسلة وسلاسل. وفي سورة الإنسَان ٤ وحده يرد فعل الإعداد: أعتدنا؛ فلا ينقل هذا الإعداد إلى كل موضع، ولا يبين كيفية صنع الأداة.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر سلسل في القرءان

  • لَطيفَة 1 — الانفِراد التامّ في كل المَواضع: كل صيغَة من صِيَغ الجذر الثَلاث (وَٱلسَّلَٰسِلُ، سِلۡسِلَةٖ، سَلَٰسِلَاْ) وَرَدَت مَرَّة واحِدَة فقط في القرءان كله. لا توجَد صيغَة مُكَرَّرَة. الجذر إذًا انفِرادات كامِلَة (صيغة فريدة) في كل مَواضعه — نَمَط نادِر جدًّا.

  • لَطيفَة 2 — الانحِصار المُطلَق في سياق الآخِرَة والعَذاب: 3/3 مَواضع تَتَحَدَّث عَن عَذاب الكافِرين بَعد المَوت. لا يَرِد الجذر ولا مَرَّة في سياق دُنيَويّ — لا في حَرب، لا في قَيد سِجن، لا في زينَة (مَع أَنَّ السِلسِلَة قَد تُستَخدَم في الزينَة كَجوهَر). انحِصار سياقيّ مُطلَق يُمَيِّز الجذر بِكَونه «عَذابيّ صَرف».

  • لَطيفَة 3 — التَخصيص بِالكافِرين بِالنَصّ: اثنان من الثَلاثَة يَنُصّان صَراحَةً على المُخاطَب: «الكافِرين» في سورة الإنسَان ٤، و«الَّذين كَذَّبوا بِالكِتاب» في سورة غَافِر ٧٠ (السياق المُباشِر لِلآيَة 71). ولا يَرِد ذِكر السَّلسَلَة لِأَيّ مُؤمِن أَو لِنَوع آخَر من المُخاطَبين — تَخصيص نَصّيّ صارِم.

  • لَطيفَة 4 — الاقتِران بِغُلّ في ثُلثَي المَواضع: الجذر يَلتَقي بِجذر «غلل» في آيَتَين (2/3 مَواضع: سورة غَافِر ٧١، سورة الإنسَان ٤) — نِسبَة اقتِران 66.7٪. هذا الاقتِران المُتَكَرِّر يَكشِف أَنَّ السَّلسَلَة والغُلّ مُتَكامِلان وَظيفيًّا في تَصَوُّر القرءان لِأَدوات العَذاب: الغُلّ يَحجِز المَوضِع، والسَّلسَلَة تَسحَب الجِسم.

  • لَطيفَة 5 — التَحديد العَدَديّ الفَريد (سَبعون ذِراعًا): سورة الحَاقة ٣٢ تُحَدِّد طول السِّلسِلَة بِنَصّ صَريح: ﴿ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا﴾. هذا التَحديد العَدَديّ لا نَظير له في القرءان لِأَيّ أَداة عَذاب أُخرى — لا الأَغلال، لا المَقامِع، لا السَّعير، لا الزَّبانيَة لَهم عَدَد مُحَدَّد بِالنَصّ. السِّلسِلَة الوَحيدَة الَّتي تَأخذ مَقياسًا.

  • لَطيفَة 6 — التَتابُع الفِعليّ في الحاقَّة (30-32): ثَلاث آيات مُتَتالِيَة تَكشِف تَسَلسُل العَذاب: ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ (30) → ﴿ثُمَّ ٱلۡجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ (31) → ﴿ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ... فَٱسۡلُكُوهُ﴾ (32). السَّلسَلَة هي المَرحَلَة الأَخيرَة، بَعد الأَخذ والتَغليل والإِصلاء. تَرتيب وَظيفيّ يَكشِف أَنَّ السِّلسِلَة لَيست بِدايَة العُقوبَة بل خاتِمَتُها — كأَنَّها قَفل نِهائيّ بَعد كل ما سَبَق.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر سلسل من المُصحَف

3 مواضع في 3 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس