قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر سرر في القُرءان الكَريم — 44 موضعًا

44 موضعًا26 صيغةالحَقل: الكتمان والإخفاء

جواب مباشر

دلالة جذر سرر في القرءان

دلالة جذر «سرر» في القرءان: «سرر» في القرءان أربعة فروع: سرّ وإسرار لما يُضمر أو لا يُعلن، وسرورٌ ظاهر، وسرّاء تقابل الضرّاء، وسُرُر للات… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 44 موضعًا، في 26 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الكتمان والإخفاء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سرر من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠26

عَرض كُلّ الصِيَغ (26)

التَعريف المُحكَم لجَذر سرر في القُرءان الكَريم

«سرر» في القرءان أربعة فروع: سرّ وإسرار لما يُضمر أو لا يُعلن، وسرورٌ ظاهر، وسرّاء تقابل الضرّاء، وسُرُر للاتكاء والجلوس. يغلب فرع السرّ والإسرار، ولا يجعل ذلك الخفاء جامعًا لازمًا للفروع كلّها.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

خلاصة الجذر: الغالب فيه باطن القول والنفس في السرّ والإسرار، ويجاوره فرع وجداني ظاهر هو السرور، وفرع معيشي هو السرّاء في مقابل الضرّاء، وفرع مكاني ظاهر هو السُّرُر. لذلك لا يصح جعل «الداخلية والخصوصية» جامعًا مطلقًا؛ فهي تصدق على كتلة السرّ والإسرار، وتضعف عند السرور، وتنقطع عند السُّرُر المرفوعة والموضونة والمصفوفة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سرر

سرر في القرءان لا ينحصر في معنى واحد مسطّح. بل ينتظم في أربع صور متمايزة تشترك في المادة، ولا تخضع كلّها لجامع الخفاء.

السرّ والإسرار لما يُجعل في الباطن أو لا يُعلن. والسرور لما يظهر أثره في النفس والحال. والسرّاء لحال السعة في مقابل الضرّاء. والسُّرُر للمواضع الظاهرة التي يقع عليها الاتكاء والجلوس.

أكبر كتلة هي السرّ والإسرار: اثنان وثلاثون موضعًا من أربعة وأربعين. ولذلك يبقى مسلك الكتمان والباطن هو الغالب في الجذر، لا الحاكم على كل فروعه. فالسرور لا يُردّ إلى خفاء داخلي مكتوم، والسُّرُر لا تُردّ إلى خصوصية باطنة؛ بل هما فرعان ظاهران: أحدهما وجداني، والآخر مكاني.

الآية المَركَزيّة لِجَذر سرر

سورة طه ٧

﴿وَإِن تَجۡهَرۡ بِٱلۡقَوۡلِ فَإِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخۡفَى﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿سِرّٗا﴾ / ﴿سِرًّا﴾6مصدرٌ يدلّ على الخفاء
﴿سُرُرٖ﴾ / ﴿سُرُرٞ﴾ / ﴿وَسُرُرًا﴾6جمعُ سَرير
﴿وَأَسَرُّواْ﴾4فعلٌ ماضٍ لجماعة
﴿يُسِرُّونَ﴾4فعلٌ مضارع لجماعة
﴿تُسِرُّونَ﴾3فعلٌ مضارع للمخاطَبين
﴿أَسَرَّ﴾2فعلٌ ماضٍ مفرد
﴿سِرَّهُمۡ﴾2السرّ مضافٌ إلى ضمير الجماعة
﴿ٱلسِّرَّ﴾2الاسم المعرّف
﴿مَسۡرُورًا﴾ / ﴿مَسۡرُورٗا﴾2وصفٌ بحال السرور
﴿وَٱلسَّرَّآءُ﴾ / ﴿ٱلسَّرَّآءِ﴾2الاسم الدالّ على السراء
بقية الصيغ المفردة: ﴿أَسَرُّواْ﴾، ﴿إِسۡرَارَهُمۡ﴾، ﴿إِسۡرَارٗا﴾، ﴿تَسُرُّ﴾، ﴿سِرَّكُمۡ﴾، ﴿فَأَسَرَّهَا﴾، ﴿وَأَسَرُّوهُ﴾، ﴿وَأَسِرُّواْ﴾، ﴿وَأَسۡرَرۡتُ﴾، ﴿وَسُرُورٗا﴾، ﴿ٱلسَّرَآئِرُ﴾11صورٌ متفرّقة بين الإسرار والسرور والسرائر

يغلب في الجذر مجال السرّ والإسرار، وتتنوع صيغه بين المصدر والفعل الماضي والمضارع والأمر، مع اتصال السرّ بالضمائر في صورٍ مخصوصة. وإلى جانبه تظهر بنية مستقلة للسرور، وصور السُّرر، ولفظ السراء، فتتسع دلالة الجذر بين الخفاء والانكشاف والبهجة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر سرر بِالأَوزان

صيغ الجَذر «سرر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~5 مواضع
وَأَسَرُّواْ ×4 وَأَسِرُّواْ ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~7 مواضع
سِرّٗا ×5 تَسُرُّ ×1 سِرًّا ×1
ج فِعل مُضارِع — الوَزن 2 (يُفَعِّلُ، يُنَزِّلُ)
~4 مواضع
يُسِرُّونَ ×4
د فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~1 موضع
وَأَسۡرَرۡتُ ×1
ه فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~3 مواضع
تُسِرُّونَ ×3
و اسم فاعِل
~2 موضعين
مَسۡرُورٗا ×1 مَسۡرُورًا ×1
ز اسم مُعَرَّف بِأَل
~2 موضعين
ٱلسِّرَّ ×2
ح اسم نَكِرة
~12 مَوضِع
سُرُرٖ ×4 سِرَّهُمۡ ×2 أَسَرَّ ×2 سِرَّكُمۡ ×1 سُرُرٞ ×1
ط اسم مَع بادِئة جَرّ
~2 موضعين
وَسُرُرًا ×1 وَسُرُورٗا ×1
ي اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~3 مواضع
وَأَسَرُّوهُ ×1 فَأَسَرَّهَا ×1 إِسۡرَارَهُمۡ ×1
ك جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~5 مواضع
ٱلسَّرَّآءِ ×1 أَسَرُّواْ ×1 وَٱلسَّرَّآءُ ×1 إِسۡرَارٗا ×1 ٱلسَّرَآئِرُ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سرر

ينتظم الجذر في أربعة مسالك:

الأول، وهو الغالب: السرّ والإسرار. ومن شواهده ﴿أَوَلَا يَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾، و﴿وَهُوَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ يَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُونَ﴾، و﴿فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفۡسِهِۦ وَلَمۡ يُبۡدِهَا لَهُمۡ﴾، و﴿وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾.

الثاني: السرور، وهو أثر وجداني ظاهر لا خفاء مكتوم، كما في ﴿قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ صَفۡرَآءُ فَاقِعٞ لَّوۡنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ﴾، و﴿فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا﴾، و﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا﴾.

الثالث: السرّاء، ولا تأتي إلا في مقابلة الضرّاء: ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ﴾، و﴿قَدۡ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ﴾.

الرابع: السُّرُر، وهي مواضع اتكاء وجلوس ظاهرة: ﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ إِخۡوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾، و﴿وَلِبُيُوتِهِمۡ أَبۡوَٰبٗا وَسُرُرًا عَلَيۡهَا يَتَّكِـُٔونَ﴾، و﴿فِيهَا سُرُرٞ مَّرۡفُوعَةٞ﴾.

  • الصِيَغ: 26 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: سِرّٗا.
  • أَبرَز الصِيَغ: سِرّٗا (5) يُسِرُّونَ (4) وَأَسَرُّواْ (4) سُرُرٖ (4) تُسِرُّونَ (3) سِرَّهُمۡ (2) أَسَرَّ (2) ٱلسِّرَّ (2)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

لا يجمع فروعَ المادة معنى واحدٌ محكم. فالسرّ والإسرار يشملان ما يُضمر أو لا يُعلن في القول والنفس، كما يشملان فعلًا أو معاملةً تقع سرًّا. والسرور يظهر في النفس والحال، والسرّاء حالُ سعةٍ تقابل الضرّاء، والسُّرُر مواضعُ اتكاءٍ وجلوسٍ ظاهرة. لذلك تبقى الداخلية والخصوصية رابطًا للكتلة الغالبة من السرّ والإسرار، لا وصفًا جامعًا لكل الفروع.

مُقارَنَة جَذر سرر بِجذور شَبيهَة

  • خفي: قد يكون غيابًا عن النظر، أما السرّ فباطن معلوم لصاحبه أو مودع في النفس، ويقابله الجهر والإعلان في مواضع كثيرة.
  • كتم: فعل حبس وإمساك، أما الإسرار فقد يكون جعل القول أو الأمر في الباطن ابتداءً، كما في ﴿فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفۡسِهِۦ وَلَمۡ يُبۡدِهَا لَهُمۡ﴾.
  • فرح: أوسع من السرور؛ والسرور في مواضعه يظهر أثرًا محمودًا أو غافلًا بحسب العاقبة، كما في ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا﴾ و﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِيٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورًا﴾.
  • ضرّاء: تقابل السرّاء في حال الضيق، ولا تقابل السرّ أو السرور أو السُّرُر.
  • عرش أو بيت أو متاع: يقرب من السُّرُر من جهة الموضع أو الأثاث، أما السُّرُر فتظهر في القرءان مواضع اتكاء وجلوس: ﴿عَلَىٰ سُرُرٖ مَّوۡضُونَةٖ﴾ و﴿وَلِبُيُوتِهِمۡ أَبۡوَٰبٗا وَسُرُرًا عَلَيۡهَا يَتَّكِـُٔونَ﴾.

اختِبار الاستِبدال

في سورة طه ٧، لا يقوم الخفي مقام السرّ؛ لأن السياق يرتّب درجات: جهر بالقول، ثم سرّ، ثم أخفى. وفي سورة الأنعَام ٣ لا يساوي السرّ مجرد الغياب، لأنه يقابل الجهر: ﴿يَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ﴾. وفي سورة الانشِقَاق ٩ لا يصح تفسير مسرورًا بأنه مكتوم داخليّ، لأن النص يجعله راجعًا إلى أهله: ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا﴾. وفي سورة الغَاشِية ١٣ لا يصح إدخال السُّرُر في الخفاء أو الخصوصية الداخلية، لأن الشاهد يقول: ﴿فِيهَا سُرُرٞ مَّرۡفُوعَةٞ﴾.

الفُروق الدَقيقَة

  • السرّ، سركم، سرهم، السرائر: باطن القول أو النفس وما ينكشف لله أو يوم الابتلاء.
  • أسر، أسروا، أسررت، إسرارًا، إسرارهم: فعل عدم الإظهار أو جعل الأمر في الخفاء، ويقابله الإعلان أو الجهر في مواضع كثيرة.
  • تسر، سرورًا، مسرورًا: أثر وجداني ظاهر؛ فلا يُجعل دليلًا على الخفاء.
  • السرّاء: سعة الحال حين تقابل الضرّاء، ولا تُفسَّر بالسرّ.
  • السُّرُر وسررًا: مواضع اتكاء وجلوس ظاهرة في النعيم أو في متاع البيوت، ولا تُحمل على السرّ الباطن.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الكتمان والإخفاء · الحزن والفرح والوجدان · المتاع والأثاث.

يقع الجذر في حقل «الكتمان والإخفاء» بصيغ «السِّرّ» و«أسَرّ» و«يُسِرّون» و«الإسرار» و«السرائر»، ويقابَل فيها الإسرار بالإعلان والجهر: ﴿وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ﴾ (سورة النَّحل ١٩)، و﴿وَإِن تَجۡهَرۡ بِٱلۡقَوۡلِ فَإِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخۡفَى﴾ (سورة طه ٧). ومن حقل «الكتمان والإخفاء» يقترن السرّ بالنجوى في ﴿يَعۡلَمُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۡ﴾ (سورة التوبَة ٧٨) و﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ (سورة الأنبيَاء ٣)، ويُسَرّ ما في النفس في ﴿فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفۡسِهِۦ وَلَمۡ يُبۡدِهَا لَهُمۡ﴾ (سورة يُوسُف ٧٧). ويقابَل «سِرًّا» بالعلانية في الإنفاق ﴿يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧٤)، ويبلغ الخفاء غايته في ﴿يَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ (سورة الطَّارق ٩). ويتّصل الجذر بحقل «الحزن والفرح والوجدان» في فرع السرور بصيغتَي «السرّاء» و«مسرور»: ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٤)، و﴿قَدۡ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ﴾ (سورة الأعرَاف ٩٥)، و﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا﴾ (سورة الانشِقَاق ٩)، و﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِيٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورًا﴾ (سورة الانشِقَاق ١٣). ومن حقل «الحزن والفرح والوجدان» كذلك الفعل «تَسُرّ» والاسم «سرور»: ﴿صَفۡرَآءُ فَاقِعٞ لَّوۡنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٩)، و﴿وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا﴾ (سورة الإنسَان ١١)، والسرّاء فيه حالٌ تقابل الضرّاء لا خفاءٌ. ويتّصل الجذر بحقل «المتاع والأثاث» بصيغة الجمع «سُرُر»: ﴿إِخۡوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ (سورة الحِجر ٤٧)، و﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٖ مَّصۡفُوفَةٖ﴾ (سورة الطُّور ٢٠)، و﴿عَلَىٰ سُرُرٖ مَّوۡضُونَةٖ﴾ (سورة الوَاقِعة ١٥)، و﴿فِيهَا سُرُرٞ مَّرۡفُوعَةٞ﴾ (سورة الغَاشِية ١٣). ومن حقل «المتاع والأثاث» صيغة «سُرُرًا» في بيوت الدنيا مرّة واحدة: ﴿وَلِبُيُوتِهِمۡ أَبۡوَٰبٗا وَسُرُرًا عَلَيۡهَا يَتَّكِـُٔونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٣٤)، وسائر مواضع السُّرُر في نعيم الآخرة. يبقى تركيب الحقول الثلاثة صحيحًا بشرط عدم إذابة الفروع في جامع واحد: الكتمان والإخفاء للسرّ والإسرار، والحزن والفرح والوجدان للسرور والسرّاء من جهة الحال، والمتاع والأثاث للسُّرُر. فالجذر لا يُحصر في أحد حقوله، ولا تُجعل فروعه الظاهرة شواهد على الخفاء.

مَنهَج تَحليل جَذر سرر

اعتمدت الصياغة على مواضع الجذر المثبتة فقط: أربعة وأربعون موضعًا. فُصلت كتلة السرّ والإسرار عن السرور والسرّاء والسُّرُر، لأن الحكم على الجامع يتغيّر إذا أُدخلت السُّرُر المرفوعة والموضونة والمصفوفة تحت «الداخلية». كما عُزل السرور عن الخفاء؛ إذ الشواهد تجعله أثرًا ظاهرًا: ﴿تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ﴾، و﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا﴾. وصُحح العد إلى اثنتين وعشرين صيغة معيارية وست وعشرين صورة مضبوطة، مع التنبيه إلى أن سورة نُوح ٩ تضم موضعين من الجذر.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر علن)

الضدّ لا يكون واحدًا لكل الجذر. في فرع السرّ والإسرار يثبت تقابل قوي مع العلن والجهر: ﴿مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾، و﴿أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ﴾، و﴿وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ﴾. وفي فرع السرّاء يثبت التقابل مع الضرّاء: ﴿فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ﴾. أما السرور والسُّرُر فلا يثبت لهما في مواضعهما ضدّ لازم من الجذر نفسه؛ فالسرور قد يأتي محمودًا أو غافلًا بحسب السياق، والسُّرُر مواضع ظاهرة لا طرف ضدّي لها هنا.

علنضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 12 موضِع
سورة فَاطِر ٢٩
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتۡلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ يَرۡجُونَ تِجَٰرَةٗ لَّن تَبُورَ﴾ يضع الإنفاق السري والعلني في زوج واحد.
سورة يسٓ ٧٦
﴿فَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾ يثبت التقابل بين الإسرار والإعلان في مجال العلم.
سورة نُوح ٩
﴿ثُمَّ إِنِّيٓ أَعۡلَنتُ لَهُمۡ وَأَسۡرَرۡتُ لَهُمۡ إِسۡرَارٗا﴾ يجمع الدعوة العلنية والسرية في حركة واحدة.
  • ثنائية سرًا وعلانية تشمل العمل لا القول فقط.
  • التكرار العالي يجعل علن أوسع مقابلات سرر وأحكمها.
أَضداد ثانَويَّة 1
جهرضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 5 موضِع
سورة المُلك ١٣
﴿وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ يثبت ضدية السر والجهر عندما يكون محل العلاقة هو القول.
  • جهر أخص من علن؛ لذلك يصلح ثانويًا لا رئيسًا هنا.
  • تقييد الجهر بالقول في الشاهد يحفظ فرق السر العام عن الجهر الصوتي.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: سرر ⟷ علن ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر سرر

ينتظم «سرر» في أربعة وأربعين موضعًا داخل ثلاث وأربعين آية، عبر اثنتين وعشرين صيغة معيارية وست وعشرين صورة مضبوطة. وغالبه السرّ والإسرار، أي ما يُضمر أو لا يُعلن، ثم تلحق به ثلاثة فروع لا تُختزل في الخفاء: السرور أثرًا وجدانيًّا ظاهرًا، والسرّاء حال سعة تقابل الضرّاء، والسُّرُر مواضع اتكاء وجلوس ظاهرة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر سرر

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة طه ٧﴿وَإِن تَجۡهَرۡ بِٱلۡقَوۡلِ فَإِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخۡفَى﴾السرّ بين الجهر وما هو أخفى
سورة الأنعَام ٣﴿وَهُوَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ يَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُونَ﴾تقابل السرّ والجهر
سورة البَقَرَة ٧٧﴿أَوَلَا يَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾تقابل الإسرار والإعلان
سورة يُوسُف ٧٧﴿فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفۡسِهِۦ وَلَمۡ يُبۡدِهَا لَهُمۡ﴾الإسرار بمعنى عدم الإبداء
سورة الرَّعد ١٠﴿سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ وَمَنۡ هُوَ مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ﴾السرّ في القول مقابل الجهر
سورة المُلك ١٣﴿وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾الإسرار والجهر مع علم الله بذات الصدور
سورة نُوح ٩﴿ثُمَّ إِنِّيٓ أَعۡلَنتُ لَهُمۡ وَأَسۡرَرۡتُ لَهُمۡ إِسۡرَارٗا﴾موضعان للجذر في آية واحدة
سورة البَقَرَة ٢٧٤﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾سرًّا وعلانية في الإنفاق
سورة البَقَرَة ٦٩﴿قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ صَفۡرَآءُ فَاقِعٞ لَّوۡنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ﴾سرور ظاهر في أثر النظر
سورة الإنسَان ١١﴿فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا﴾السرور مقرون بالنضرة
سورة الانشِقَاق ٩﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا﴾السرور حال ظاهرة في الرجوع إلى الأهل
سورة الانشِقَاق ١٣﴿إِنَّهُۥ كَانَ فِيٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورًا﴾سرور دنيوي يختلف حكمه بالعاقبة
سورة آل عِمران ١٣٤﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ وَٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾السرّاء في مقابلة الضرّاء
سورة الأعرَاف ٩٥﴿ثُمَّ بَدَّلۡنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلۡحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدۡ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ﴾تعاقب الضرّاء والسرّاء
سورة الحِجر ٤٧﴿وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ إِخۡوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾السُّرُر مواضع اتكاء ظاهرة
سورة الصَّافَات ٤٤﴿عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ظهور التقابل على السُّرُر
سورة الزُّخرُف ٣٤﴿وَلِبُيُوتِهِمۡ أَبۡوَٰبٗا وَسُرُرًا عَلَيۡهَا يَتَّكِـُٔونَ﴾السُّرُر من أثاث البيوت
سورة الطُّور ٢٠﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٖ مَّصۡفُوفَةٖۖ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ﴾صفّ السُّرُر واتكاء أهل النعيم
سورة الوَاقِعة ١٥﴿عَلَىٰ سُرُرٖ مَّوۡضُونَةٖ﴾السُّرُر الموضونة
سورة الغَاشِية ١٣﴿فِيهَا سُرُرٞ مَّرۡفُوعَةٞ﴾السُّرُر المرفوعة

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر سرر

1. كتلة السرّ والإسرار هي الغالبة: اثنان وثلاثون موضعًا من أربعة وأربعين، ولذلك يصح أن تكون مركز التحليل، لا أن تُلزم بقية الفروع بمعناها.

2. تكرار التقابل بين الإسرار والإعلان أو الجهر يكشف زاوية الفرع الأكبر: ﴿مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾، و﴿سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ﴾، و﴿أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ﴾.

3. السرور لا يأتي في القرءان شاهدًا على الكتمان؛ ففي سورة البَقَرَة ٦٩ أثر اللون أنه ﴿تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ﴾، وفي سورة الإنسَان ١١ يقترن السرور بالنضرة، وفي سورة الانشِقَاق ٩ يظهر في الرجوع إلى الأهل.

4. السرّاء لا تنفرد عن الضرّاء في موضعيها، فهي فرع حال وسعة لا فرع سرّ مكتوم: ﴿فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ﴾، و﴿ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ﴾.

5. السُّرُر ستة مواضع، وكلها أثاث أو مواضع اتكاء ظاهرة: سورة الحِجر ٤٧، سورة الصَّافَات ٤٤، سورة الزُّخرُف ٣٤، سورة الطُّور ٢٠، سورة الوَاقِعة ١٥، سورة الغَاشِية ١٣. لذلك فالصحيح أن تُذكر كفرع مكاني مستقل، لا كدليل على خفاء أو خصوصية داخلية.

6. ألطف موضع جامع في الفرع الأكبر هو سورة طه ٧: ﴿وَإِن تَجۡهَرۡ بِٱلۡقَوۡلِ فَإِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخۡفَى﴾؛ فالسرّ هنا ليس نهاية الخفاء، بل درجة بين الجهر وما هو أخفى.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر سرر في القرءان

  • كتلة السر والإسرار = 32 من 44 موضعًا، أي نحو 72.7% من الجذر، وهي الحاكمة لتعريف الداخل والخصوصية.

  • اقتران العلم الإلهي بالسر قوي: يعلم ما يسرون/سركم/سرهم/إسرارهم يتكرر في عدة سور (سورة البَقَرَة ٧٧، سورة الأنعَام ٣، سورة التوبَة ٧٨، سورة النَّحل ١٩ و٢٣، سورة يسٓ ٧٦، سورة التغَابُن ٤، سورة مُحمد ٢٦)، فيجعل السر مكشوفًا لله وإن خفي عن الناس.

  • قالب سرا وعلانية يظهر في الإنفاق في سورة البَقَرَة ٢٧٤، سورة الرَّعد ٢٢، سورة إبراهِيم ٣١، سورة فَاطِر ٢٩، ويظهر معه جهرًا في سورة النَّحل ٧٥؛ فالمحور ليس المال بل طريقة الإظهار أو الإخفاء.

  • السراء لا تأتي إلا مع الضراء في موضعيها (سورة آل عِمران ١٣٤، سورة الأعرَاف ٩٥)، مما يمنع تعريفها بمعزل عن المقابلة.

  • السرر المكانية 6 مواضع: خمسة في مشاهد النعيم أو الاتكاء المكرم (سورة الحِجر ٤٧، سورة الصَّافَات ٤٤، سورة الطُّور ٢٠، سورة الوَاقِعة ١٥، سورة الغَاشِية ١٣)، وموضع سورة الزُّخرُف ٣٤ في متاع البيوت، وكلها تحفظ معنى الموضع الخاص المرتفع لا مجرد أي أثاث.

  • الجذر في الأرقام: ٤٤ موضعًا في ٣٣ سورة، موزّعة على ٤٣ آية فريدة. أبرز مسالكه الدلالية: الإخفاء (٢٥ موضعًا)، وسِرًّا وعلانية (٦)، والأسِرّة (٦)، والسرور (٣)، والسراء والضراء (٢).

  • قرينة إحصائية محورية — الإخفاء وعِلم الله: من مجموع ٤٣ آية، يجتمع جذر سرر مع جذر علم في ١٨ آية منها. وهو تلازم بنيوي لافت يُظهر أن القرءان لا يُورد الإخفاء البشري منفصلًا عن الإحاطة الإلهية.

  • صيغة متكررة يُسِرّون وما يُعلنون: وردت بهذه البنية الثنائية بالضبط في ٦ مواضع: ﴿أَوَلَا يَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٧٧)، وسورة هُود ٥، وسورة النَّحل ١٩ و٢٣، وسورة يسٓ ٧٦، وسورة التغَابُن ٤. البنية نفسها في كل موضع: ذكر الإخفاء ثم الإعلان معًا، دون ترتيح أحدهما على الآخر.

  • طبقة أعمق — السرّ وأخفى: ترتيب استثنائي في ﴿وَإِن تَجۡهَرۡ بِٱلۡقَوۡلِ فَإِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخۡفَى﴾ (سورة طه ٧). الجذر هنا يُنشئ تدرّجًا ثلاثيًّا: الجهر ← السرّ ← ما هو أخفى من السرّ؛ وهو الموضع الوحيد في القرءان الذي يقع فيه السرّ في المرتبة الوسطى لا الأدنى.

  • السرّ + ذات الصدور: ثلاث آيات تختم آيات الإخفاء بعبارة ﴿عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾: سورة هُود ٥، وسورة التغَابُن ٤، وسورة المُلك ١٤. هذا الختم يحدّد موضع السرّ: داخل الصدر لا مجرّد الكلام المكتوم.

  • السرائر يوم البلاء: ﴿يَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ (سورة الطَّارق ٩) هو الموضع الوحيد الذي يُجمع فيه السرّ على سرائر ويُربط بيوم الاختبار الأخير. الصيغة الاسمية الجمع تُشير إلى أن ما أُخفي ليس حادثة بل طبائع متراكمة.

  • سِرًّا وعلانية في الإنفاق: أربع آيات تجمع الطرفين: سورة البَقَرَة ٢٧٢، وسورة الرَّعد ٢٢، وسورة إبراهِيم ٣١، وسورة فَاطِر ٢٩. الصيغة هنا وصف للعمل الصالح لا حكم على النية؛ السرّ مدح حين يُقترن بالإنفاق.

  • الأسِرّة أثاث الجنة — دلالة مستقلة: ٦ آيات تصف الأسِرّة في الجنة (سورة الحِجر ٤٧، وسورة الصَّافَات ٤٨، وسورة الطُّور ٢١، وسورة الوَاقِعة ١٦، وسورة الغَاشِية ١٣، وسورة الزُّخرُف ٣٤). دلالة المقابلة والتواجه ﴿مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ حاضرة في ثلاثة منها وغائبة عن الثلاثة الأخرى.

أَبواب الفِعل لِجَذر سرر

يَنتَظِم الجذر «سرر» في القرءان حول معنَيَين متلازمَين: ما يُخفى في باطن النفس، وما يَنكشف فرَحًا ورفعةً عند الجَزاء. ووزَّعه القرءان على بابَين فعليَّين: المجرَّد فِعلُه الوحيد ﴿تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٩) من السُّرور، ومعه اسم «السِّرّ» المُخفى من القول والنيّة؛ والإفعال «أَسَرَّ/يُسِرُّ» (١٨ موضعًا) باب الإخفاء كلِّه: ماضيه وأمره يُسنَدان لفاعل مُتعيِّن بمُتعلَّقٍ ظاهر (نَدامةٌ، نَجوى، حديثٌ، بضاعةٌ، قَولٌ)، ومضارعه جَمعيّ يَنحصِر في مُقابَلة ﴿وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾ مع عِلم الله بكليهما. ثم فرع اسميّ كثيف: السَّرائر (المَكنون) والسَّرَّاء والمَسرور والسُّرور (الفرَح المُنكشِف) والسُّرُر (مَقاعد الرفعة في النعيم بصيغة الجمع دائمًا). والقانون البِنيويّ الجامِع: ما أُسِرَّ في الباطن يَنكشِف وجهًا فرَحًا ومَقعدًا مَرفوعًا.

سَرَّ / سِرّ — المجرَّد (السُّرور فِعلًا والسِّرّ اسمًا) ×12
تَسُرُّ
الباب المجرَّد في «سرر» قليلُ الفِعل كثيرُ الاسم: فِعلُه الوحيد ﴿تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٩) — بقرةٌ يَنشرِح لها الناظر — من السُّرور لا من الإخفاء. أمّا الإخفاء فبابُه الإفعال «أَسَرَّ»، ويَتّصل بالمجرَّد منه الاسم «سِرّ»: السِّرّ المُخفى من القول والنيّة ﴿يَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ٣) ﴿يَعۡلَمُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۡ﴾ (سورة التوبَة ٧٨) ﴿فَإِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخۡفَى﴾ (سورة طه ٧) ﴿يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الفُرقَان ٦) ﴿أَنَّا لَا نَسۡمَعُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۚ﴾ (سورة الزُّخرُف ٨٠)، و«سِرًّا» حالًا مُقابِلًا للعلانية في الإنفاق ﴿يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧٤) ﴿سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ﴾ (سورة الرَّعد ٢٢، سورة إبراهِيم ٣١، سورة فَاطِر ٢٩) ﴿سِرّٗا وَجَهۡرًا﴾ (سورة النَّحل ٧٥)، وفي التواعُد ﴿لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٥). ففي الباب طَرَفا الجذر: سُرورٌ يَظهر على الناظر، وسِرٌّ يُطوى عنه؛ والسِّرّ في أكثر مواضعه مَقرونٌ بقَرينه — الجَهر أو النَّجوى أو العلانية — وعِلمُ الله مُحيطٌ بهما. والفرق مع الإفعال: المجرَّد يُسمّي المَطويَّ ذاتًا، والإفعال فِعلُ الطيّ نفسه يُسنَد إلى فاعله.
  • ﴿تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٩)
  • ﴿وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّآ أَن تَقُولُواْ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗاۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٥)
  • ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧٤)
  • ﴿يَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ٣)
  • ﴿يَعۡلَمُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۡ﴾ (سورة التوبَة ٧٨؛ سورة الزُّخرُف ٨٠)
أَسَرَّ / يُسِرُّ — الإفعال (الإخفاء: ماضيًا بمُتعلَّقٍ ظاهر، ومضارعًا مُقابِلًا للإعلان) ×18
يُسِرُّونَ
صيغة الإفعال «أَسَرَّ يُسِرُّ» — بهمزةٍ في الماضي والأمر وضمِّ حرف المضارعة — هي باب الإخفاء في الجذر كلِّه، وتَرِد على وجهَين. الأوّل ماضٍ وأمرٌ يُسنَدان لفاعلٍ مُتعيِّن بمُتعلَّقٍ ظاهر: الذين في قلوبهم مرَض ﴿فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ﴾ (سورة المَائدة ٥٢)، والظالمون يوم العذاب ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ﴾ (سورة يُونس ٥٤؛ سورة سَبإ ٣٣)، وإخوة يوسف ﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةٗۚ﴾ (سورة يُوسُف ١٩)، ويوسف نفسه ﴿فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفۡسِهِۦ وَلَمۡ يُبۡدِهَا لَهُمۡۚ﴾ (سورة يُوسُف ٧٧)، و﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَى﴾ (سورة طه ٦٢؛ سورة الأنبيَاء ٣)، والنبيّ ﴿وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا﴾ (سورة التَّحرِيم ٣)، ونوح ﴿وَأَسۡرَرۡتُ لَهُمۡ إِسۡرَارٗا﴾ (سورة نُوح ٩)، والإسرار مُقابِلًا للجهر ﴿سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ﴾ (سورة الرَّعد ١٠) ﴿وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ﴾ (سورة المُلك ١٣). والثاني مضارعٌ جَمعيّ مُتعلَّقه «ما» المَوصولة المُبهَمة في مُقابَلة الإعلان وعِلم الله بكليهما: ﴿مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾ أو ﴿مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ﴾ في ستّة مواضع (سورة البَقَرَة ٧٧، سورة هُود ٥، سورة النَّحل ١٩، سورة النَّحل ٢٣، سورة يسٓ ٧٦، سورة التغَابُن ٤)، والسابع سورة المُمتَحنَة ١ ﴿تُسِرُّونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ﴾ تَعقُبه مباشرةً ﴿وَأَنَا۠ أَعۡلَمُ بِمَآ أَخۡفَيۡتُمۡ وَمَآ أَعۡلَنتُمۡۚ﴾ — فالمُقابِل ثابت وإن تَأخَّر لفظًا. فالماضي يَرصد فِعل الإخفاء عند صاحبه بما أخفاه بعينه، والمضارع يَرصد ما خَفِيَ كلَّه مُبهَمًا ليَتّسع الكشف لكلّ مَطويّ. والفرق مع المجرَّد: المجرَّد فِعله ﴿تَسُرُّ﴾ سُرورٌ لا إخفاء، واسمه السِّرّ ذاتًا مَطويّة؛ والإفعال وحده فِعلُ الطيّ.
  • ﴿أَوَلَا يَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٧٧)
  • ﴿يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة هُود ٥)
  • ﴿وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ﴾ (سورة النَّحل ١٩)
  • ﴿لَا جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ﴾ (سورة النَّحل ٢٣)
  • ﴿إِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾ (سورة يسٓ ٧٦)
  • ﴿تُسِرُّونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَأَنَا۠ أَعۡلَمُ بِمَآ أَخۡفَيۡتُمۡ وَمَآ أَعۡلَنتُمۡۚ﴾ (سورة المُمتَحنَة ١)
  • ﴿وَيَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة التغَابُن ٤)
  • ﴿ثُمَّ إِنِّيٓ أَعۡلَنتُ لَهُمۡ وَأَسۡرَرۡتُ لَهُمۡ إِسۡرَارٗا﴾ (سورة نُوح ٩)
  • ﴿فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ﴾ (سورة المَائدة ٥٢)
  • ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ﴾ (سورة يُونس ٥٤؛ سورة سَبإ ٣٣)
  • ﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ﴾ (سورة يُوسُف ١٩)
  • ﴿فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفۡسِهِۦ وَلَمۡ يُبۡدِهَا لَهُمۡۚ﴾ (سورة يُوسُف ٧٧)
  • ﴿سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ﴾ (سورة الرَّعد ١٠)
  • ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَىٰ﴾ (سورة طه ٦٢؛ سورة الأنبيَاء ٣)
  • ﴿وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا﴾ (سورة التَّحرِيم ٣)
  • ﴿وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة المُلك ١٣)
السُّرور والسَّرائر والسُّرُر — الفرع الاسميّ ×14
سُرُرٖ · مَسۡرُورٗا · ٱلسَّرَآئِرُ · إِسۡرَارٗا
يَتفرَّع عن الجذر بناءٌ اسميّ غنيّ يَكشِف عن المعنى المحوريّ للجذر قبل تَوزُّعِه على الأبواب الفعليّة. وفيه خمس طبقات لا يَسُدّ أحدها مَسدّ الآخر: (١) المصدر «إِسۡرَار» وفيه إسناد فِعل الإسرار إلى الفاعل مؤكَّدًا بمصدره ﴿وَأَسۡرَرۡتُ لَهُمۡ إِسۡرَارٗا﴾ (سورة نُوح ٩)، وفي موضع آخر للمَنافقين ﴿وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِسۡرَارَهُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٢٦) في سياق علم الله بما يُضمِرون. (٢) السَّرائر — جمع سَريرة، وهو ما أُسِرَّ في النفس فلا يَطَّلِع عليه إلا الله، ولا يَرِد إلا في سياق يوم تَنكشِف فيه ﴿يَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ (سورة الطَّارق ٩) — موضع وحيد في القرءان فريد البِنية. (٣) السَّرَّاء — وفيها يَتَّحِد الفرع الدلاليّ مع السُّرور: حال السَّعة والفرَح المُقابِلة للضرّاء ﴿فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ﴾ (آل عمران ١٣٤) ﴿ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ﴾ (سورة الأعرَاف ٩٥). (٤) مَسۡرور وسُرور — اسم المفعول والمصدر، وفيهما الفرَح حالةً باطنة تَظهَر في الوجه ﴿وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا﴾ (سورة الإنسَان ١١)، ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا﴾ (سورة الانشِقَاق ٩). (٥) السُّرُر — جمع سَرير، مَقعد الرفعة في النعيم، ولا يَرِد إلا في مَشاهد الجنّة أو ما يُشبِهها ﴿عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ (سورة الحِجر ٤٧؛ سورة الصَّافَات ٤٤) ﴿عَلَىٰ سُرُرٖ مَّصۡفُوفَةٖۖ﴾ (سورة الطُّور ٢٠) ﴿عَلَىٰ سُرُرٖ مَّوۡضُونَةٖ﴾ (سورة الوَاقِعة ١٥) ﴿فِيهَا سُرُرٞ مَّرۡفُوعَةٞ﴾ (سورة الغَاشِية ١٣) ﴿وَلِبُيُوتِهِمۡ أَبۡوَٰبٗا وَسُرُرًا عَلَيۡهَا يَتَّكِـُٔونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٣٤). وهذا الفرع الأخير يَكشِف القانون الجامع للجذر كلِّه: السَّرير مَوضع رفعة يَتَّخِذه الفائز، والسُّرور حالةٌ باطنة تَعتري النازل عليه. فما كان مَكنونًا في الباطن (السرّ) هو نفسه ما يَنكشِف في الوجه فرَحًا (سُرور)، وهو نفسه ما يُكافأ به الفائز مَقعدًا (سُرُر).
  • ﴿إِخۡوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ (سورة الحِجر ٤٧)
  • ﴿عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ (سورة الصَّافَات ٤٤)
  • ﴿وَلِبُيُوتِهِمۡ أَبۡوَٰبٗا وَسُرُرًا عَلَيۡهَا يَتَّكِـُٔونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٣٤)
  • ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٖ مَّصۡفُوفَةٖۖ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ﴾ (سورة الطُّور ٢٠)
  • ﴿عَلَىٰ سُرُرٖ مَّوۡضُونَةٖ﴾ (سورة الوَاقِعة ١٥)
  • ﴿فِيهَا سُرُرٞ مَّرۡفُوعَةٞ﴾ (سورة الغَاشِية ١٣)
  • ﴿فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٤)
  • ﴿فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا﴾ (سورة الإنسَان ١١)
  • ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا﴾ (سورة الانشِقَاق ٩)
  • ﴿يَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ (سورة الطَّارق ٩)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المركزيّة — وجها الإفعال في سورة الرَّعد ١٠ وسورة البَقَرَة ٧٧: ﴿سَوَآءٞ مِّنكُم مَّنۡ أَسَرَّ ٱلۡقَوۡلَ وَمَن جَهَرَ بِهِۦ﴾ (سورة الرَّعد ١٠) ماضٍ بفاعلٍ مُتعيِّن «مَن» ومُتعلَّقٍ ظاهر «ٱلۡقَوۡلَ» يُقابِله الجَهر، و﴿يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٧٧) مضارعٌ جَمعيّ بمُتعلَّقٍ مُبهَم يُقابِله الإعلان. البابُ واحد والصورتان مُتمايزتان: الأولى تَرصد الإخفاء فِعلًا عند صاحبه، والثانية تَرصد المَطويّ كلَّه في عِلم الله. وسورة الرَّعد ١٠ تَستعمل بعد ذلك ﴿مُسۡتَخۡفِۭ بِٱلَّيۡلِ وَسَارِبُۢ بِٱلنَّهَارِ﴾ — وهو التَوزيع الزَمانيّ نفسه الذي يَجري عليه ﴿سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ﴾ في باب المجرَّد.
  • قانون «سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ» في الإنفاق — يَتَكرَّر التَركيب الحَرفيّ ﴿سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ﴾ أربع مَرّات، ومعها ﴿سِرّٗا وَجَهۡرًا﴾ (سورة النَّحل ٧٥) مرّة، وكُلّها في سياق الإنفاق: ﴿يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧٤)، ﴿أَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ﴾ (سورة الرَّعد ٢٢؛ سورة فَاطِر ٢٩) ﴿وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ﴾ (سورة إبراهِيم ٣١)، ﴿يُنفِقُ مِنۡهُ سِرّٗا وَجَهۡرًا﴾ (سورة النَّحل ٧٥). إذًا «سِرًّا» حالًا مَحصور قُرءانيًّا بمَورد الإنفاق، ولا يَخرج عنه إلا إلى مَورد التَواعُد ﴿لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٥). ولا يَرِد «سِرّٗا» حالًا في غير هذَين السياقَين؛ أمّا «السِّرّ» اسمًا فمَورده عِلمُ الله (سورة الأنعَام ٣، سورة التوبَة ٧٨، سورة طه ٧، سورة الفُرقَان ٦، سورة الزُّخرُف ٨٠).
  • قانون المُقابَلة في الإفعال — الإفعال «يُسِرُّ» يَجري في مضارعه: ٦ من ٧ مواضع على نَسَق ثُنائيّ ثابِت ﴿مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾ مع تَنويع الضمائر فقط (هُم/أَنتُم): سورة البَقَرَة ٧٧ ﴿يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾، سورة هُود ٥، سورة النَّحل ١٩، سورة النَّحل ٢٣، سورة يسٓ ٧٦، سورة التغَابُن ٤. هذا تَوزيع غير عَفويّ: ماضي الباب يُسنَد لفاعلٍ مُتعيِّن بمُتعلَّقٍ ظاهر، ومضارعه يَلتَزم هذا النَّسَق إلّا في سورة المُمتَحنَة ١ ﴿تُسِرُّونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ﴾، وفيها يَأتي المُقابِل لاحِقًا ﴿وَأَنَا۠ أَعۡلَمُ بِمَآ أَخۡفَيۡتُمۡ وَمَآ أَعۡلَنتُمۡۚ﴾. ويَجتَمِع الطَّرَفان في الماضي أيضًا في سورة نُوح ٩ ﴿أَعۡلَنتُ لَهُمۡ وَأَسۡرَرۡتُ لَهُمۡ إِسۡرَارٗا﴾، والإعلان فيها سابِقٌ لا لاحِق.
  • فِعل الأمر «وَأَسِرُّواْ» في سورة المُلك ١٣ ﴿وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ — الأمر الوحيد من الجذر، وهو من الإفعال كماضيه ومضارعه، والتخيير فيه بين الإسرار والجَهر تسويةٌ لا تكليف: لا يَطلب الإخفاء بل يُسقِط الفرق بين الطرفين أمام العليم. وخاتمته ﴿عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ تَتطابق حَرفيًّا مع خاتمة سورة هُود ٥ وسورة التغَابُن ٤ (مضارع الباب في نَسَق ﴿مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾) — فالأمر والمضارع من الباب الواحد يَنتهيان إلى الخاتمة نفسها.
  • تَلازُم السُّرُر بصيغة الجمع — لا يَرِد لفظ «السَّرير» مُفرَدًا في القرءان أبدًا. كلُّ المواضع الستّة جاءت بالجمع «سُرُر» (سورة الحِجر ٤٧؛ سورة الصَّافَات ٤٤؛ سورة الزُّخرُف ٣٤؛ سورة الطُّور ٢٠؛ سورة الوَاقِعة ١٥؛ سورة الغَاشِية ١٣). والصِفَة المُلازِمة للسُّرُر إمّا ﴿مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ (الحجر، الصافات) — أي قانون التَوازي والمُقابَلة في النعيم — أو الرَفعة والصَفّ والوَضع (مَّرۡفُوعَةٞ، مَّصۡفُوفَةٖ، مَّوۡضُونَةٖ). ولم يَرِد في القرءان «سَرير» لفاعل ظالم أو في غير مقام الجَزاء الحَسَن (إلّا سورة الزُّخرُف ٣٤ في تَصوير المُتاع الدنيويّ الزائل بنفس الصيغة).
  • البِنيَة العَكسيّة بين «أَسَرَّ في نَفسه» و«مَسۡرُورًا» — في سورة يُوسُف ٧٧ ﴿فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفۡسِهِۦ وَلَمۡ يُبۡدِهَا لَهُمۡۚ﴾ يُخفي يوسف في نفسه، وفي سورة الانشِقَاق ٩ ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا﴾ يَنكشف الفرَح في الوجه عند الانقلاب. الجذر نفسه يَحمِل الإخفاء في باطن النفس وانكشاف الفرَح خارجها — مَقطعَا الجَزاء يَتَتابَعان في الانشقاق: ﴿فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا﴾ (سورة الانشِقَاق ٨) ثم ﴿وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا﴾ (سورة الانشِقَاق ٩)، فيَجتَمِع «يَسير» و«مَسرور» في آيتَين مُتَتابِعَتَين، وهما من جَذرَين مختلفَين رسمًا لكنّهما من بِنيَة سَجعيّة واحدة.
  • السَّرائر مَوضع وحيد في القرءان — سورة الطَّارق ٩ ﴿يَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ هو المَوضع الوَحيد الذي يَجمع الجذر «سرر» في صيغة الجَمع الاسميّ المُفيد للمَكنون في النَّفس. وهذه الصيغة لم تَرِد في صيغتها المُفرَدة «سَريرة». والفِعل ﴿تُبۡلَى﴾ قَرينة على أنّ السَّريرة باقية مَستورة حتى يوم البَلاء. وفي السورة نفسها ﴿إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ﴾ (سورة الطَّارق ٤)، فتَجمع السورة الحافظَ على كلّ نفس وابتلاءَ السَّرائر.

عَرض في الموسوعة ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر سرر

  • انعكاس البِنيَة في «سرر»: إخفاء الباطن وانكشاف الفرَح
    يَنتَظِم جذر «سرر» حَول قُطبَين مُتَقابِلَين رَغم وَحدَة الجذر: في صيغَة «أَسَرَّ» يَكون الفِعل إخفاءً داخِليًّا، وفي صيغَة «مَسۡرور» حالَة انكِشاف خارِجيّ عِند الانقِلاب إلى الأَهل. أَوضَح شاهِد لِا…
  • تَقابُل السِّرّ والجَهر: لا يَرِد السِّرّ إلّا ومعه ضِدُّه مُصَرَّحًا
    يُقابِل القرءان جذرَ «سرر» في باب القَول والفِعل بِنقيضه الصَّريح من «الجَهر» و«العَلانيَة»، فلا يَكاد يَرِد السِّرّ في سِياق المُفاضَلة أو الإحاطَة إلّا ومعه ضِدُّه مُصَرَّحًا في الآيَة نَفسِها. ففي…
  • جمعا تكسير من «سرر»: سُرُر المَجلِس المَنظور والسَّرائِر المَكتومة
    يَحمِل جَذر «سرر» في جُموع تَكسيره انقِسامًا بَيِّنًا بين ما يُرى وما يُخفى. فَـ«سَرير» — المَقعَد المَرفوع المَنظور — يُجمَع على وَزن «فُعُل»: ﴿سُرُرٖ﴾، وتَتَكَرَّر هذه الصيغة بِعَينِها في سِتَّة مَ…

مُقارَنات هذا الجَذر

فُروق المُتَطابِقات لِجَذر سرر

  • الفَرَح ⟂ السُرور جَذر «فرح»
    الفرح هَزّةٌ ظاهرة سريعة تَتعلّق بشيءٍ أصاب الإنسان من خارجه فتَزول بزواله، ولذلك جاء أكثره مذمومًا إلّا ما قُيِّد بفضل الله، ويأتي مقرونًا بضدّه: إن أصابتهم حسنة فرحوا، وإن أصابتهم سيّئة قنطوا. أمّا السرور فبهجةٌ ساكنة تَملأ الباطن وتَستقرّ فيه، ولذلك كان وصفَ أهل الجنّة ومن يَ…

كل فُروق المُتَطابِقات ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر سرر

  • 44 موضعًا
    الجَذر «سرر» له نَمَطا جَمع تَكسير: سُرُر جَمع «سَرير» (6)، وَالسَّرائِر جَمع «سَريرة» (1).

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر سرر

  • ﴿يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الرَّعد
  • ﴿رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الرَّعد
  • ﴿يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الرَّعد
  • ﴿يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر سرر من المُصحَف

44 موضعًا في 33 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس