قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر سحق في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين2 صيغتينالحَقل: الموت والهلاك والفناء

جواب مباشر

دلالة جذر سحق في القرءان

دلالة جذر «سحق» في القرءان: سحق يدل في المواضع القرءانية على البعد البالغ والإقصاء: ﴿سَحِيقٖ﴾ وصف لمكان بالغ البعد تهوي به الريح إليه، و﴿… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الموت والهلاك والفناء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سحق من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر سحق في القُرءان الكَريم

سحق يدل في المواضع القرءانية على البعد البالغ والإقصاء: ﴿سَحِيقٖ﴾ وصف لمكان بالغ البعد تهوي به الريح إليه، و﴿فَسُحۡقٗا﴾ دعاء بالإقصاء على أصحاب السعير. وهذا هو القدر الذي يثبته الموضعان، دون تقييده بالهلاك أو بانقطاع الرجعة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

سحق في القرءان يجمع بين البعد البالغ والإقصاء. فـ«مكان سحيق» وصف لمكان بالغ البعد، و«فسحقا» دعاء بالإقصاء على أصحاب السعير. ولا يثبت الموضعان الهلاك أو الإبادة أو انقطاع الرجعة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سحق

استقراء المواضع:

الموضع الأول — مكان سحيق

1. سورة الحج ٣١ ﴿وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخۡطَفُهُ ٱلطَّيۡرُ أَوۡ تَهۡوِي بِهِ ٱلرِّيحُ فِي مَكَانٖ سَحِيقٖ﴾ المشهد: مشرك خرّ من السماء — إما خطفته الطير فمزّقته، أو هوت به الريح في مكان سحيق. ﴿مَكَانٖ سَحِيقٖ﴾ = مكان بالغ البعد، جُعل منتهى ما تهوي به الريح بمن خرّ من السماء.

الموضع الثاني — فسحقا

2. سورة المُلك ١١ ﴿فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ ﴿فَسُحۡقٗا﴾ = دعاء عليهم بالإقصاء، فُرّع بالفاء على اعترافهم بذنبهم: ﴿فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾.

القراءة المستقرَأة:

  • ﴿سَحِيقٖ﴾ في الحج: صفة مكان بالغ البعد.
  • ﴿فَسُحۡقٗا﴾ في الملك: دعاء بالإقصاء — الفاء للتفريع على الاعتراف.

القاسم المشترك: سحق = البعد البالغ والإقصاء. فوصف المكان بـ﴿سَحِيقٖ﴾ يثبت بلوغ البعد، و﴿فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ دعاء بالإقصاء عليهم. وأمّا الإبادة وانقطاع الرجعة فلا يثبتهما الموضعان.

الربط بين الموضعين: ﴿مَكَانٖ سَحِيقٖ﴾ في الحج وصف لمنتهى ما تهوي به الريح، و﴿فَسُحۡقٗا﴾ في الملك دعاء على أصحاب السعير بالإقصاء. والجامع بينهما بلوغ البعد، وليس في الموضعين ما يجعل مصير أصحاب السعير ذلك المكان بعينه.

الآية المَركَزيّة لِجَذر سحق

سورة الحج ٣١

﴿فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخۡطَفُهُ ٱلطَّيۡرُ أَوۡ تَهۡوِي بِهِ ٱلرِّيحُ فِي مَكَانٖ سَحِيقٖ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿سَحِيقٖ﴾1وصفٌ للبعد والعمق
﴿فَسُحۡقٗا﴾1مصدرٌ يفيد الإبعاد والهلاك

تتوزّع الصيغتان بين وصفٍ مكانيّ يصوّر غاية البعد، ومصدرٍ يأتي في سياق الإبعاد؛ فيلتقيان عند امتداد المسافة حتى تنقطع الصلة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر سحق بِالأَوزان

صيغ الجَذر «سحق» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم نَكِرة
~1 موضع
سَحِيقٖ ×1
ب اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 موضع
فَسُحۡقٗا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سحق

إجمالي المواضع: 2 موضعًا.

  • سورة الحج ٣١ — ﴿أَوۡ تَهۡوِي بِهِ ٱلرِّيحُ فِي مَكَانٖ سَحِيقٖ﴾ (وصف لمكان السقوط النهائي للمشرك)
  • سورة المُلك ١١ — ﴿فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ (دعاء جزائي على الكافرين بعد اعترافهم)

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: سَحِيقٖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: سَحِيقٖ (1) فَسُحۡقٗا (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الجامع بين الموضعين هو البعد البالغ والإقصاء. فـ«سحيق» يصف مكانًا بالغ البعد، و«فسحقا» دعاء بالإقصاء على أصحاب السعير. ولا يربط النص بين دعاء الملك ومكان الحج بعينه.

مُقارَنَة جَذر سحق بِجذور شَبيهَة

  • بعد: لفظ أعمّ يصف المسافة أو المفارقة في سياقات متعددة. أمّا سحق فيثبت في موضعيه البعد البالغ في وصف المكان، والإقصاء في الدعاء.
  • هلك: يدل على الهلاك حيث يرد. ولا يجعل موضعا سحق الهلاك جزءًا من مدلولهما.
  • خسف: يصف الخسف في مواضعه. ولا يكفي موضعا سحق لإثبات مقابلة منتظمة بينهما.
  • قصم: يصف القصم في مواضعه. ولا يثبت موضعا سحق أن القصم أو الهلاك داخلان في معنى سحق.

اختِبار الاستِبدال

  • في سورة الحج ٣١: هل يصح «مكان بعيد» بدل «مكان سحيق»؟ يذكر البديل أصل البعد، لكنه لا يحفظ وصف بلوغه الذي في «سحيق».
  • في سورة المُلك ١١: هل يصح «فإقصاءً» بدل «فسحقا»؟ يقرّب البديل جهة الإقصاء، لكنه لا يحفظ اللفظ القرءاني وصيغته في الدعاء.

الفُروق الدَقيقَة

  • «سحيق» في سورة الحج ٣١ وصف لمكان، فيبقى النظر متصلًا ببلوغ البعد في صورة الهويّ.
  • «فسحقا» في سورة المُلك ١١ دعاء على أصحاب السعير، فلا يحوّل السياق اللفظ إلى وصف مكان.
  • اجتماع الموضعين يثبت البعد البالغ والإقصاء، ولا يثبت أن أصحاب السعير يُنقلون إلى المكان المذكور في الحج.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الموت والهلاك والفناء · الفصل والحجاب والمنع.

يندرج «سحق» في حقل «الموت والهلاك والفناء» بقولِه ﴿فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ (سورة المُلك ١١)، حيث يَرِد السحقُ لأصحاب السعير في هذا الموضع. ويندرج في حقل «الفصل والحجاب والمنع» بقولِه ﴿حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخۡطَفُهُ ٱلطَّيۡرُ أَوۡ تَهۡوِي بِهِ ٱلرِّيحُ فِي مَكَانٖ سَحِيقٖ﴾ (سورة الحج ٣١)، إذ يصف الموضعَ بالسحيق ضمن سقوطٍ وهُوِيٍّ إليه. وفي الموضعين لا يتجاوز الدليل وصفَ مكانٍ سحيقٍ في أحدهما، وورودَ السحق لأصحاب السعير في الآخر؛ فلا يُعمَّم منه إبعادٌ كاملٌ أو طردٌ إلى الهاوية أو انقطاعٌ عن أملٍ أو نجاة.

مَنهَج تَحليل جَذر سحق

1. يُقرأ موضع الحج في صورته الكاملة: هويّ الريح بالمشرك في مكان سحيق، فيثبت وصف المكان ببلوغ البعد. 2. ويُقرأ موضع الملك في سياقه: اعتراف بالذنب ثم دعاء «فسحقا» لأصحاب السعير، فيثبت الإقصاء في صيغة دعاء. 3. يجمع الموضعين البعد البالغ والإقصاء. 4. ولا يُزاد على هذا الجامع هلاك أو إبادة أو انقطاع رجعة؛ لأن الموضعين لا يصرحان بذلك.

الجَذر الضِدّ

سحق في موضعيه يدل على الإبعاد البالغ الذي ينتهي إلى مهواة أو طرد عن القرب: مكان سحيق في الحج، وسحقًا لأصحاب السعير في الملك. لا يظهر في الآيتين جذر يقابل هذا البعد برد أو قرب أو نجاة. قرب يمكن أن يكون مقابلاً عقليًا لمعنى البعد، لكنه لا يجتمع مع الجذر ولا يبنى عليه نمط قرءاني هنا. والنجاة ليست حاضرة في الشاهدين. لذلك فالقسم الأدق أن يقرر غياب ضد مثبت، مع بيان أن الجذر يعمل في سياق الإبعاد والهلاك لا في ثنائية لفظية منتظمة.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

لا يثبت لجذر سحق ضد قرءاني داخل موضعيه. آية الحج تعرض نهاية السقوط في مكان سحيق، وآية الملك تعرض دعاء بالإبعاد لأصحاب السعير، ولا تحملان جذر قرب أو نجاة أو رجوع. أي مقابلة بين البعد والقرب تبقى مفهومية عامة لا شاهدًا قرءانيًا صالحًا للقسم.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر سحق

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:

  • سورة الحج ٣١ — حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخۡطَفُهُ ٱلطَّيۡرُ أَوۡ تَهۡوِي بِهِ ٱلرِّيحُ فِي مَكَانٖ سَحِيقٖ
  • الصيغة: سَحِيقٖ (1 موضع)

  • سورة المُلك ١١ — فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ
  • الصيغة: فَسُحۡقٗا (1 موضع)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر سحق

  • ورد الجذر في موضعين بصيغتين مختلفتين: «سحيق» في وصف مكان، و«فسحقا» في دعاء على أصحاب السعير.
  • يرتبط موضع الحج بتشبيه المشرك بمن تهوي به الريح في مكان سحيق، ويرتبط موضع الملك بأصحاب السعير. واختلاف السياقين يمنع اختزال الجذر في مشهد واحد.
  • لا ترد في الموضعين صيغة فعل من الجذر. وهذا وصف لما في الموضعين، ولا يكفيان لإثبات سمة خاصة للجذر أو حكم عام على استعماله.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر سحق في القرءان

  • - صيغتان منفردتان لجذر بِموضعَين فقط: «سَحيق» (وزن فعيل، صفة مكان) و«فسُحقًا» (مصدر بِصيغة اسم فعل الدعاء). الجذر يَدخل القرءان مرّتَين بِصيغتَين مُتغايرتَين وَظيفيًّا، تخصّ كل صيغة زاويةً مَخصوصة: المكان أو الجزاء. - اقتران 100٪ بِسياق الكُفر (2/2): «مَن يُشرك بالله» في الحج، «أصحاب السَّعير» في المُلك. الجذر يَختصّ بسياق الكافرين لا غير، ولا يَردُ في سياق محايد قَطّ. - انعدام الصيغة الفعلية: لا ماضٍ ولا مضارع ولا أمر — هَيمنة الاسم والصفة على الجذر بـ100٪. الجذر يَصف ولا يَفعل: حالة مَنتَهى لا فِعل جارٍ. - اقتران بمشهد النار/الإهلاك في كلا الموضعَين: «الريح تَهوي به» في الحج، «أصحاب السَّعير» في المُلك — الجذر مُلتصق بمشهد الجزاء النهائي بـ100٪، ولا يَستعمله القرءان لِبُعد جغرافيّ مُجَرَّد.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر سحق من المُصحَف

2 موضعين في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس