قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر زجج في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين2 صيغتينالحَقل: الكأس والإناء

جواب مباشر

دلالة جذر زجج في القرءان

دلالة جذر «زجج» في القرءان: زجج يدلّ في استعماله القرءانيّ على زجاجة يكون فيها المصباح ضمن مَثَل النور، ثم تُشبَّه بكوكب درّيّ. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الكأس والإناء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر زجج من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر زجج في القُرءان الكَريم

زجج يدلّ في استعماله القرءانيّ على زجاجة يكون فيها المصباح ضمن مَثَل النور، ثم تُشبَّه بكوكب درّيّ. يثبت السياق الاحتواء والتشبيه، ولا يثبت الصقل أو الشفافيّة وصفًا لازمًا للفظ، ولا يجعل زيادة النور وظيفةً مصرّحًا بها للزجاجة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

ورد الجذر في موضعين من آية واحدة، يجمعهما مشهد المصباح والزجاجة في مَثَل النور. يثبت قوله ﴿ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ﴾ (سورة النور ٣٥) علاقة الاحتواء. ويثبت قوله ﴿ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ﴾ (سورة النور ٣٥) التشبيه للزجاجة، لا للمصباح نفسه. هاتان العلاقتان لا تكفيان لإثبات مادّة مخصوصة أو شفافيّة أو حفظ، ولا للحكم بأن الزجاجة تزيد الضوء. فتتميّز الزجاجة في هذا السياق بما فيها وبما شُبّهت به، دون تعميم صفات لم يذكرها النص.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر زجج

لا يثبت من الشاهد حدّ الزجاجة بهذه العبارة:

> غلاف صافٍ مصقول يضمّ ما بداخله ويُظهره من غير أن يحجبه.

فالاحتواء له سند في ﴿ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ﴾ (سورة النور ٣٥). أمّا الصفاء والصقل وإظهار كلّ ما بداخلها دون حجب، فلا يصرّح بها هذا التركيب. ويثبت النص تشبيه الزجاجة في المشهد: ﴿ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ﴾ (سورة النور ٣٥)، ولا يجعل هذا التشبيه بيانًا لمادّتها أو آلية مرور الضوء خلالها.

للجذر «زجج» موضعان في آية واحدة هي سورة النور ٣٥: زُجَاجَةٍ مُنكَّرة ثم ٱلزُّجَاجَةُ مُعرَّفة. والقدر المثبت فيهما: زجاجة يكون فيها المصباح، ثم يعود إليها الكلام ويشبّهها بكوكب درّيّ ضمن مَثَل النور.

الصيغتان تدلّان على الزجاجة نفسها؛ تُذكر أولًا نكرةً، ثم تُستعاد معرفةً. فهذا تتابع داخل مشهد واحد، ولا يكفي لاشتقاق حدّ عامّ للمادّة وخصائصها البصريّة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر زجج

سورة النور ٣٥

﴿ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿زُجَاجَةٍۖ﴾ / ﴿ٱلزُّجَاجَةُ﴾٢تتناوب بين التنكير والتعريف

ترد الصيغتان في سورة النور ٣٥. يجمع الاستعمال بين ذكر الزجاجة نكرةً ثمّ العودة إليها معرفةً؛ فالتعريف يربط الوصف اللاحق بالمذكور السابق، ولا يثبت اختلاف مدلولين.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر زجج بِالأَوزان

صيغ الجَذر «زجج» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
ٱلزُّجَاجَةُ ×1
ب اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
زُجَاجَةٍۖ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر زجج

للجذر موضعان في آية واحدة، ومسلك سياقيّ واحد: الزجاجة التي يكون فيها المصباح وتُشبَّه بكوكب درّيّ في مَثَل النور (سورة النور ٣٥). تُذكر نكرةً ثم تعود معرفةً، مع استمرار الحديث عن الزجاجة نفسها. لا يقدّم هذا الاستعمال سياقات مستقلّة تُستخرج منها خصائص مادّية عامّة، ولا يصرّح بوصف الصفاء.

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: زُجَاجَةٍۖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: زُجَاجَةٍۖ (1) ٱلزُّجَاجَةُ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم الجامع للصيغتين هو الزجاجة نفسها التي يكون فيها المصباح: ﴿ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ﴾ (سورة النور ٣٥). ثم تعود المعرفة إلى المذكورة قبلها ويُسند إليها التشبيه بالكوكب الدرّيّ. فالنص يقدّم تشبيهًا بصريًّا، لكنّه لا يصرّح بالصفاء أو الصقل أو الشفافيّة. وقوله ﴿نُّورٌ عَلَىٰ نُورٖ﴾ (سورة النور ٣٥) من وصف المثل، وليس تصريحًا بأن الزجاجة تمنع الحجب أو تزيد الضوء. التنكير يقدّم المذكور والتعريف يستعيده، والمدلول واحد في الموضعين.

مُقارَنَة جَذر زجج بِجذور شَبيهَة

ينتمي الجذر «زجج» إلى حقل «الكأس والإناء». ويحدّد سياق سورة النور ٣٥ ما يمكن إثباته من الفروق:

  • زجج وسرج: العلاقة الصريحة هنا بين الزجاجة والمصباح في ﴿ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ﴾ (سورة النور ٣٥)، فهي الحاوي وهو المحتوى. لا ترد لفظة السراج في هذا التركيب؛ فلا يُنسب إليه اجتماع الجذرين صراحةً، ولا يُضاف الصفاء إلى الفرق المثبت.
  • زجج ونور: الزجاجة عنصر يحتوي المصباح داخل مَثَل النور، فلا يطابق مدلولها مدلول النور في هذا التركيب. ويرد لاحقًا ﴿نُّورٌ عَلَىٰ نُورٖۚ﴾ (سورة النور ٣٥)، دون تعيين الزجاجة سببًا لزيادة الضوء أو شرطًا لظهوره.
  • زجج وكءس: يتيح حقل «الكأس والإناء» المقارنة بينهما، لكنّ آية سورة النور ٣٥ لا تذكر الكأس. المثبت للزجاجة هنا هو احتواء المصباح، ولا يكفي هذا الشاهد لتقرير وظيفة الكأس أو جعل الإظهار وظيفة لازمة للزجاجة.

ملمح اقتران لا تمييز: «دُرِّيّ» في ﴿كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ﴾ (سورة النور ٣٥) وصف للكوكب الذي شُبّهت به الزجاجة. فهو جزء من التشبيه، ولا يثبت من اقترانه وحده تضادّ مع زجج.

اختِبار الاستِبدال

  • الجذر الأقرب في هذا الاختبار: نور، لاتصاله بالزجاجة في المثل نفسه.
  • مواضع التشابه: يجتمعان في مشهد مَثَل النور في سورة النور ٣٥؛ وهذا اتصال سياقيّ، لا برهان على تطابق المدلولين.
  • مواضع الافتراق: الزجاجة هي التي يكون فيها المصباح في ﴿ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ﴾ (سورة النور ٣٥)، والنور هو المذكور في ﴿نُّورٌ عَلَىٰ نُورٖ﴾ (سورة النور ٣٥).
  • لماذا لا تجوز التسوية بينهما: إحلال لفظ النور محل الزجاجة يجعل العبارة: المصباح في النور. فيضيع تعيين الزجاجة حاويًا للمصباح، ويتغيّر مرجع التشبيه اللاحق بالكوكب. فالاختبار ينفي التطابق في هذا الموضع، ولا يحتاج إلى افتراض الحفظ الشفّاف.

الفُروق الدَقيقَة

زجج: يعيّن الزجاجة حاويًا للمصباح، ثم يرد تشبيهها بالكوكب الدرّيّ في سورة النور ٣٥؛ ولا يثبت بذلك الصقل أو الشفافيّة. نور: يرتبط به المثل في سورة النور ٣٥، وتدخل الزجاجة في صورته؛ ولا يطابق ذلك دورها المحدّد في احتواء المصباح. كءس: المقارنة به تقع في حقل «الكأس والإناء»، لكنّه غير مذكور في هذا السياق؛ فلا يُستخرج منه فرق بين وعاء الشراب ووعاء المصباح، ولا فرق في الشفافيّة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الكأس والإناء.

يقع الجذر في حقل «الكأس والإناء». ويرتبط استعماله في سورة النور ٣٥ بمَثَل النور من جهة كون المصباح في الزجاجة وتشبيهها بكوكب درّيّ؛ فهذا يبيّن صلتها بالمشهد مع بقاء اسم الحقل «الكأس والإناء».

مَنهَج تَحليل جَذر زجج

يستوعب النظر موضعي الجذر في سورة النور ٣٥، وهما ذكر الزجاجة نكرةً ثم استعادتها معرفةً. لا يمثّلان شاهدين سياقيّين مستقلّين؛ فالعدّ موضعان في آية واحدة، ولا يتيح تكرار اللفظ وحده اختبار حدّ عامّ عبر سياقات متعدّدة.

اختُبر الاحتواء على ﴿ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ﴾ (سورة النور ٣٥)، فثبت كون المصباح فيها. واختُبر وصفها على ﴿ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ﴾ (سورة النور ٣٥)، فثبت التشبيه، ولم يثبت الصقل أو الصفاء تصريحًا أو لزومًا من التركيب.

أما الشفافيّة وإظهار ما بداخلها دون حجب، فتحتاجان إلى جسر يتجاوز علاقة الاحتواء والتشبيه. كذلك لا ينسب قوله ﴿نُّورٌ عَلَىٰ نُورٖ﴾ (سورة النور ٣٥) زيادة الضوء إلى الزجاجة تعيينًا. لذلك تُرفع هذه القيود من الحدّ، دون الحكم بنفيها عن الزجاجة في الواقع.

السياق المحيط يذكر الآيات والمثل في سورة النور ٣٤، ثم الذكر في سورة النور ٣٦–٣٨، وصور السراب والظلمات في سورة النور ٣٩–٤٠. يدعم ذلك قراءة الزجاجة داخل المثل، ولا يضيف وصفًا لمادّتها أو آلية إضاءتها.

الجَذر الضِدّ

للجذر موضعان في سورة النور ٣٥، وكلاهما داخل صورة المصباح والزجاجة. يثبت السياق كون المصباح فيها وتشبيهها بكوكب درّيّ، ولا يثبت الصفاء والصقل أو نقل النور دون حجب. لذلك لا يصح جعل الظلمة أو الحجاب ضدًّا للجذر من هذا الشاهد.

تتتابع في المثل صورة المصباح في الزجاجة وتشبيه الزجاجة بالكوكب ووصف الزيت بأنه يكاد يضيء. هذا ترتيب لعناصر المشهد، ولا يعيّن الزجاجة مصدرًا للنور أو شرطًا لظهوره، ولا ينفي عنها تلك الوظائف بحكم مستقلّ.

تتصل ألفاظ النور والإضاءة والإيقاد والكوكب الدرّيّ بالمشهد في سورة النور ٣٥، لكنّ اقترانها بالزجاجة لا يجعلها أضدادًا لها. وكذلك مقابلة النور بالظلمات في سورة النور ٤٠ لا تثبت تضادًّا بين الظلمة والزجاجة.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

لا يوجد إلا شاهد واحد للجذر، والجذور التي تجتمع معه في الآية نفسها مكمّلة لصورة النور لا مقابلة لها. لم يظهر في القرءان جذر يدل على كسر الصفاء أو الحجب داخل علاقة قرءانية مباشرة مع زجج، ولا يوجد تقابل داخلي بين صيغتي الجذر لأنهما الصيغة نفسها منكرة ثم معرفة.

نَتيجَة تَحليل جَذر زجج

القدر المثبت لاستعمال زجج هو زجاجة يكون فيها المصباح وتُشبَّه بكوكب درّيّ داخل مَثَل النور. لا يتضمّن هذا الحدّ صفاءً أو صقلًا أو شفافيّة، ولا ينسب إليها زيادة النور أو ضمان ظهوره.

يتجلّى هذا الاستعمال في موضعين من آية واحدة (سورة النور ٣٥)، بصيغتين: زُجَاجَةٍ مُنكَّرة ثم ٱلزُّجَاجَةُ مُعرَّفة. تعود الصيغة الثانية إلى المذكور نفسه، فلا يتعدّد المدلول بهذا الانتقال.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر زجج

الجذر فريد الموضع في القرءان كلّه؛ لذلك لا ينطبق شرط الـ12 شاهدًا، والشاهد الوحيد هو آية النور كاملةً:

﴿۞ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشۡكَوٰةٖ فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٖ مُّبَٰرَكَةٖ زَيۡتُونَةٖ لَّا شَرۡقِيَّةٖ وَلَا غَرۡبِيَّةٖ يَكَادُ زَيۡتُهَا يُضِيٓءُ وَلَوۡ لَمۡ تَمۡسَسۡهُ نَارٞۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٖۚ يَهۡدِي ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ لِلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾ (سورة النور ٣٥)

الصيغتان زُجَاجَةٍ ثم ٱلزُّجَاجَةُ واردتان في هذه الآية وحدها.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر زجج

١. انفراد الجذر بسياق مَثَل النور الإلهيّ: ورد الجذر في موضعين، كلاهما في سورة النور ٣٥: ﴿ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ﴾ (سورة النور ٣٥). فلا يرد في سياق مستقلّ لوصف زخرفة أو أدوات. وهذا يحدّد نطاق الاستعمال المشهود، ولا يثبت امتناع استعمال اللفظ خارج هذا المثل.

٢. الانتقال من النكرة إلى المعرفة داخل الآية الواحدة: ترد ﴿فِي زُجَاجَةٍ﴾ ثم ﴿ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا﴾ (سورة النور ٣٥). يقدّم الذكر الأول الزجاجة، ويعود الثاني إليها ليصفها بالتشبيه؛ فلا يلزم من التنكير تقرير جنس المادّة، ولا من التعريف إنشاء مدلول آخر.

٣. الاقتران بالمصباح: يثبت حرف الجر في ﴿ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ﴾ (سورة النور ٣٥) أن المصباح فيها. هذه علاقة الحاوي بالمحتوى؛ أمّا نقل النور وعدم حجبه فلا ينتجان من حرف الجر وحده، ولا ينفي الاحتواء كون الزجاجة جسمًا.

٤. تشبيه الزجاجة بالكوكب: في ﴿ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ﴾ (سورة النور ٣٥) يقع التشبيه على الزجاجة، و«دُرِّيّ» وصف للكوكب المشبَّه به. يثبت هذا صورتها في المثل، ولا يكفي لإثبات شفافيّتها أو أنها تزيد الضوء ولا تضعفه.

٥. موقع الزجاجة بين عناصر المثل: تجمع سورة النور ٣٥ المشكاة والمصباح والزجاجة والكوكب الدرّيّ والشجرة المباركة، ثم يرد ﴿نُّورٌ عَلَىٰ نُورٖۚ﴾ (سورة النور ٣٥). الزجاجة عنصر في هذا الترتيب؛ لكنّ الترتيب لا يعيّنها شرطًا للظهور أو سببًا لمضاعفة الإضاءة.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر زجج في القرءان

  • انفراد الجذر بسياق مَثَل النور الإلهيّ: لم يرد الجذر في القرءان كلّه إلا في آية سورة النور ٣٥؛ لا في وصف زخرفة، ولا في حقل الأدوات، ولا في غير هذا المثل. الدليل: صيغتاه كلتاهما في ﴿ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ﴾. فالزُّجاجة في القرءان اسم لعنصر مخصوص في تركيب مَثَل النور لا لفظ وصفيّ عامّ.

  • التدرّج من النكرة إلى المعرفة داخل الآية الواحدة: ورد الجذر مرّتين بصيغتين: ﴿فِي زُجَاجَةٍ﴾ نكرة ثم ﴿ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا﴾ معرفة بأل. الدليل تكرار اللفظ متّصلًا في الآية. الوظيفة البنيويّة: نقل الذهن من جنس الزجاجة إلى هذه الزجاجة المخصوصة المشبَّهة بالكوكب — تدرّج بلاغيّ لا يتكرّر في مواضع أخرى لأن لا مواضع أخرى.

  • الاقتران الحرفيّ بالمصباح: لم يأتِ الجذر إلا حاويًا للمصباح في ﴿ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ﴾. الدليل: لفظ «المصباح» سابق للجذر مباشرة. وهذا يثبت الوظيفة الوعائيّة للزجاجة: وعاء صفيّ ينقل النور دون أن يحجبه، لا جسم قائم بذاته.

  • التشبيه السماويّ للزجاجة المعرَّفة: الزجاجة بعد تعريفها شُبّهت بكوكب في ﴿ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ﴾. الدليل: أداة التشبيه «كأنّ» تليها مباشرة. الوظيفة الدلاليّة: الزُّجاجة في التركيب القرءانيّ ليست شفّافة فحسب، بل متلألئة تزيد النور ولا تُضعفه.

  • موقع الجذر ضمن سلسلة تكثيف النور: الجذر موضوع في صدر آية تنتهي بـ﴿نُّورٌ عَلَىٰ نُورٖ﴾. الدليل: الآية نفسها تجمع المشكاة والمصباح والزجاجة والكوكب الدرّيّ والشجرة المباركة. الوظيفة: الزجاجة الصافية حلقة في سلسلة كلّها تخدم الإضاءة المضاعفة، فهي شرط ظهور لا غاية بذاتها.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر زجج من المُصحَف

2 موضعين في 1 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس