قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر رسو في القُرءان الكَريم — 14 موضعًا

14 موضعًا6 صيغالحَقل: الجبال والأماكن المرتفعة

جواب مباشر

دلالة جذر رسو في القرءان

دلالة جذر «رسو» في القرءان: رسو ثبوتٌ واستقرارٌ يتحدّد معناه بالسياق: إرساء الجبال، ووصف القدور بالثبات، ومرسى السفينة في مقابل مجراها، و… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 14 موضعًا، في 6 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الجبال والأماكن المرتفعة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر رسو من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠6

التَعريف المُحكَم لجَذر رسو في القُرءان الكَريم

رسو ثبوتٌ واستقرارٌ يتحدّد معناه بالسياق: إرساء الجبال، ووصف القدور بالثبات، ومرسى السفينة في مقابل مجراها، ووقت وقوع الساعة في السؤال عنها. ومنع الميد أثرٌ للرواسي تصرّح به مواضع، وليس قيدًا جامعًا لكل استعمالات الجذر.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

أربعة عشر وقوعًا: تسعة رواسي، وثلاثة مرسى الساعة والسفينة، وراسيات، وأرساها. الجامع ثبات متمكن يمنع الاضطراب أو يحدد المستقر.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر رسو

رسو يدلّ على الثبوت والاستقرار، ويتعيّن وجهه بحسب ما أُسند إليه. ففي الرواسي يتصل بمنع ميد الأرض، وفي القدور يصف ثباتها، وفي السفينة يقابل جريها. وفي الساعة يأتي السؤال عن وقت وقوعها الذي يختصّ الله بعلمه؛ فلا يلزم من الجذر ثقلٌ أو حركةٌ سابقة في كل موضع.

الآية المَركَزيّة لِجَذر رسو

أقوى شاهد: سورة النَّحل ١٥: ﴿وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَٰرٗا وَسُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ﴾.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿رَوَٰسِيَ﴾9جبالٌ تثبّت الأرض
﴿أَرۡسَىٰهَا﴾1إرساءُ الجبال
﴿رَّاسِيَٰتٍۚ﴾1قدورٌ ثابتة
﴿مُرۡسَىٰهَا﴾1وقتُ رسوّ الساعة
﴿مُرۡسَىٰهَاۖ﴾1وقتُ رسوّ الساعة
﴿وَمُرۡسَىٰهَآۚ﴾1مرسى السفينة

تتصدّر صيغة ﴿رَوَٰسِيَ﴾ الاستعمال، فتجعل الرسوّ وصفًا للجبال في تثبيت الأرض. ثم تتوزّع الصيغ المفردة بين إرساء الجبال، وثبات القدور، ومرسى السفينة، والسؤال عن وقت رسوّ الساعة؛ فيتّسع الجذر بين الثبوت والوقوف والانتهاء إلى موضع الرسوّ.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر رسو بِالأَوزان

صيغ الجَذر «رسو» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~1 موضع
رَّاسِيَٰتٍۚ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر رسو

إجمالي المواضع: 14 وقوعًا في 14 آية. المراجع: سورة الأعرَاف ١٨٧؛ سورة هُود ٤١؛ سورة الرَّعد ٣؛ سورة الحِجر ١٩؛ سورة النَّحل ١٥؛ سورة الأنبيَاء ٣١؛ سورة النَّمل ٦١؛ سورة لُقمَان ١٠؛ سورة سَبإ ١٣؛ سورة فُصِّلَت ١٠؛ ق 7؛ سورة المُرسَلات ٢٧؛ سورة النَّازعَات ٣٢؛ سورة النَّازعَات ٤٢.

  • الصِيَغ: 6 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: رَوَٰسِيَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: رَوَٰسِيَ (9) مُرۡسَىٰهَاۖ (1) وَمُرۡسَىٰهَآۚ (1) رَّاسِيَٰتٍۚ (1) أَرۡسَىٰهَا (1) مُرۡسَىٰهَا (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو الثبوت والاستقرار، مع اختلاف جهة الدلالة بحسب السياق. فالرواسي تتصل بمنع ميد الأرض، والقدور الراسيات موصوفة بالثبات. ويقابل مرسى السفينة مجراها، ويبيّن استواؤها على الجودي انتهاء جريها في سورة هُود ٤٤. أمّا مرسى الساعة فالسؤال عنه سؤالٌ عن وقت وقوعها، كما يبيّن سورة الأعرَاف ١٨٧.

مُقارَنَة جَذر رسو بِجذور شَبيهَة

يفترق رسو عن مطلق الثبات بتعيّن الاستقرار في سياقه، ولا يلزم أن يسبقه سيرٌ أو حركة. والجعل والإلقاء فعلان مصاحبان للرواسي، فلا يكفي اقترانهما بها لجعلهما جزءًا لازمًا من معنى الجذر.

وفي سورة النَّمل ٦١ وُصفت الأرض بأنها قرار، وجُعلت لها رواسي؛ فالقرار وصفٌ للأرض، والرواسي مما جُعل لها. يميّز هذا السياق بينهما، ولا يثبت تعريفًا جامعًا لكل استعمالات قرار أو ثبت.

في الجبال يبرز منع الميد ﴿وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ﴾ (سورة النَّحل ١٥). وفي القدور وصفٌ بالثبات ﴿وَقُدُورٖ رَّاسِيَٰتٍۚ﴾ (سورة سَبإ ١٣)، من غير تصريح بأنها لا تُنقل. وفي السفينة يقابل المرسى المجرى ﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡر۪ىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَآۚ﴾ (سورة هُود ٤١). وفي الساعة يتجه السؤال إلى وقت وقوعها ﴿أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا﴾ (سورة النَّازعَات ٤٢). فمنع الاضطراب قيد فرع الرواسي في مواضع التعليل، لا حدّ الجذر كلّه.

اختِبار الاستِبدال

في موضع الرواسي الذي يتبعه التعليل ﴿أَن تَمِيدَ بِكُمۡ﴾ (سورة النَّحل ١٥)، يبيّن السياق صلتها بمنع ميد الأرض. ويقرّب «ثوابت» وجه الثبوت، لكن ذلك لا يثبت تطابق اللفظين. والإلقاء مذكور بفعل مستقل، ومنع الميد مذكور في التعليل؛ فلا يُنسب مجموع ذلك إلى لفظ الرواسي وحده.

وفي سؤال الساعة ﴿أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٧)، يقرّب «وقتها» جهة السؤال؛ فالآية نفسها تذكر تجليتها لوقتها وإتيانها بغتة. وهذا تقريب للمعنى في السياق، لا إثبات لتطابق اللفظين. ولا يقتضي السؤال أن الساعة تمرّ بحركة ثم تستقر، أو أن لها موضعًا مكانيًّا مقصودًا هنا.

الفُروق الدَقيقَة

الرواسي: تتصل بتثبيت الأرض، ويُصرَّح بمنع الميد في سورة النَّحل ١٥ وسورة الأنبيَاء ٣١ وسورة لُقمَان ١٠. أرساها: إرساء الجبال في سورة النَّازعَات ٣٢. راسيات: وصف القدور بالثبات في سورة سَبإ ١٣. مرساها: رسو السفينة في سورة هُود ٤١، ووقت وقوع الساعة في سورة الأعرَاف ١٨٧ وسورة النَّازعَات ٤٢. يجمعها وجه الثبوت والاستقرار، ولا يثبت لكل فرع منها انتقالٌ سابق أو منعٌ للميد.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الجبال والأماكن المرتفعة · أسماء الزمان والمكان والجهة.

يتصل الجذر بحقل «الجبال والأماكن المرتفعة» في الرواسي وإرساء الجبال، وبحقل «أسماء الزمان والمكان والجهة» في مرسى السفينة والسؤال عن مرسى الساعة. ويظهر الثبات كذلك في وصف القدور بالراسيات. تتعيّن جهة الرسو بما يتصل به في السياق؛ ولا يلزم أن يحمل كل استعمال أثر ثقل أو إلقاء أو حركة سابقة.

مَنهَج تَحليل جَذر رسو

استُخرجت الصيغ بحسب البيانات الداخلية، وفُصل بين رواسي الجبال ومرسى السفينة والساعة والقدور الراسيات. لم يُجعل ميد ضدًا رسميًا لأن قسم الضد لا يثبت إلا صيغة ثنائية مكتملة في الجذرين.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ميد)

يقابل رسو جذر ميد مقابلة نصية في فرع الرواسي؛ فالرواسي تُلقى أو تُجعل في الأرض لمنع ميدها بمن عليها. وهذه المقابلة واردة في ثلاثة مواضع: سورة النَّحل ١٥ وسورة الأنبيَاء ٣١ وسورة لُقمَان ١٠. يتصل ثبات الرواسي فيها بمنع اضطراب الأرض، فلا تتطابق جهة الإسناد في الطرفين. ولا تعمّ المقابلة كل استعمالات رسو؛ فمرسى الساعة والسفينة والقدور الراسيات لا تقترن بميد. يجمع هذه الفروع وجه الثبوت والاستقرار، دون اشتراط اضطراب سابق أو انتقال ينتهي إلى ثبات.

ميدضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 3 موضِع
سورة النَّحل ١٥
﴿وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ﴾ يجعل الرواسي مانعة لميد الأرض.
سورة الأنبيَاء ٣١
﴿وَجَعَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمۡ﴾ يكرر بناء الرسو في مقابل الميد.
سورة لُقمَان ١٠
﴿وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ﴾ يثبت أن وظيفة الرواسي منع الاضطراب.
  • جاءت الرواسي جمعًا في مواضع الميد، فالثبات هنا نظام للأرض لا وصف مفرد عابر.
  • التقابل ليس بين جبل وحركة فقط، بل بين جعل إلهي للثبات واحتمال ميد الأرض بالناس.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: رسو ⟷ ميد ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر رسو

النتيجة: يرد رسو في أربع عشرة آية، في أربعة عشر وقوعًا. وله ستّ صور كتابية معروضة، تجتمع في أربع صيغ عند تجريد مرساها من واو العطف وعلامات الوقف: رواسي، وأرساها، وراسيات، ومرساها. ومدلوله الثبوت والاستقرار بحسب السياق، فيتصل برواسي الأرض والقدور والسفينة، وبوقت وقوع الساعة في السؤال عنها.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر رسو

  • سورة النَّحل ١٥: ﴿وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَٰرٗا وَسُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ﴾.
  • سورة هُود ٤١: ﴿وَقَالَ ٱرۡكَبُواْ فِيهَا بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡر۪ىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَآۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾.
  • سورة سَبإ ١٣: ﴿يَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ وَتَمَٰثِيلَ وَجِفَانٖ كَٱلۡجَوَابِ وَقُدُورٖ رَّاسِيَٰتٍۚ ٱعۡمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرٗاۚ وَقَلِيلٞ مِّنۡ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ﴾.
  • سورة النَّازعَات ٣٢: ﴿وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا﴾.
  • سورة النَّازعَات ٤٢: ﴿يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا﴾.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر رسو

١) في عدٍّ مباشر لصيغة «رواسي»، تظهر تسع مرات: سورة الرَّعد ٣، سورة الحِجر ١٩، سورة النَّحل ١٥، سورة الأنبيَاء ٣١، سورة النَّمل ٦١، سورة لُقمَان ١٠، سورة فُصِّلَت ١٠، ق ٧، وسورة المُرسَلات ٢٧. والمقطع ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ﴾ يرد في موضعين: سورة الرَّعد ٣ وسورة فُصِّلَت ١٠؛ فلا يصحّ حصره في سورة الرَّعد ٣. ولا يصح جعله نصًّا للمواضع التسعة كلّها لاختلاف سياقاتها. ففي سورة الرَّعد ٣ يتلوه ذكر الأنهار، وفي سورة فُصِّلَت ١٠ يتلوه بيان موضع الرواسي من فوق الأرض.

٢) في سورة النَّحل ١٥ وسورة لُقمَان ١٠ يتلو الرواسي التعليل ﴿أَن تَمِيدَ بِكُمۡ﴾، وفي سورة الأنبيَاء ٣١ يأتي ﴿أَن تَمِيدَ بِهِمۡ﴾. فتظهر الرواسي في هذه المواضع سببًا لامتناع الميد. وتبرز صفة العلو في ﴿رَوَٰسِيَ شَٰمِخَٰتٖ﴾ سورة المُرسَلات ٢٧.

٣) في عدٍّ مباشر للفظ «جبال» نفسه، لا لصيغ جذر آخر، يظهر اللفظ في واحد وأربعين موضعًا. ولا يجمع النص بين لفظ «جبال» وفعل الإرساء من رسو إلا في ﴿وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا﴾ سورة النَّازعَات ٣٢. فيلتقي اللفظان هنا بعد افتراقهما في سائر المواضع.

٤) ويمتد الرسو إلى غير الأرض: ثبات القدور ﴿وَقُدُورٖ رَّاسِيَٰتٍۚ﴾ سورة سَبإ ١٣، ومرسى السفينة ﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡر۪ىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَآۚ﴾ سورة هُود ٤١، ووقت وقوع الساعة ﴿أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا﴾ سورة الأعرَاف ١٨٧ وسورة النَّازعَات ٤٢. ووصف القدور بالراسيات لا يصرّح بثقلها سببًا لثباتها؛ كما أن سؤال الساعة عن وقت وقوعها لا يقتضي حركة سابقة.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر رسو في القرءان

  • صيغة رواسي وحدها تمثل 9 من 14 وقوعًا، وفي ثلاثة منها يأتي التعليل أن تميد بكم أو بهم. أما الساعة فجاء سؤال أيان مرساها مرتين، فصار الرسو يصف مستقر المكان ومستقر الموعد معًا.

  • ١) جذر رسو يقع أربع عشرة مرة، وصيغة رواسي وحدها تستأثر بتسع منها: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ﴾ سورة الرَّعد ٣، وسورة الحِجر ١٩، وسورة النَّحل ١٥، وسورة الأنبيَاء ٣١، وسورة النَّمل ٦١، وسورة لُقمَان ١٠، وسورة فُصِّلَت ١٠، وق ٧، وسورة المُرسَلات ٢٧. وفي هذه المواضع تأتي رواسي اسمًا قائمًا بذاته يسمي ما يثبت الأرض، دون أن تقترن بلفظ جبال البتة. ٢) في ثلاثة من مواضع رواسي يلحقها التعليل بمنع الميد: ﴿أَن تَمِيدَ بِكُمۡ﴾ سورة النَّحل ١٥ وسورة لُقمَان ١٠، و﴿أَن تَمِيدَ بِهِمۡ﴾ سورة الأنبيَاء ٣١. فالرواسي تُلقى لتمنع اضطراب الأرض، ومرة توصف بالعلو: ﴿رَوَٰسِيَ شَٰمِخَٰتٖ﴾ سورة المُرسَلات ٢٧. ٣) لفظ جبال يقع نحو واحد وأربعين موضعًا اسمًا للجبال، لكنه لا يأخذ فعل رسو إلا في موضع واحد فريد: ﴿وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا﴾ سورة النَّازعَات ٣٢. فهذا الموضع وحده هو الذي يسمي الجبال صراحة ثم يسند إليها فعل الإرساء، فيلتقي فيه الجذران بعد افتراقهما في سائر القرءان: رواسي تثبّت بلا ذكر جبال، وجبال تُذكر بلا فعل رسو. ٤) وتمتد دلالة الثبوت في رسو إلى غير الأرض: القدور لثقلها ﴿وَقُدُورٖ رَّاسِيَٰتٍ﴾ سورة سَبإ ١٣، ومرسى السفينة ﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡر۪ىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَآ﴾ سورة هُود ٤١، ومستقر موعد الساعة ﴿أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا﴾ سورة الأعرَاف ١٨٧ وسورة النَّازعَات ٤٢.

أَبواب الفِعل لِجَذر رسو

الجامع الدلاليّ في الجذر «رسو» هو الثَّبات والاستِقرار في المَكان بحيث يَمتَنِع المُتَحَرِّك من المَيد والاضطراب. والقرءان وَزَّع هذا المَعنى على بابَين لا يَسُدّ أَحدهما مَسَدّ الآخَر: الإفعال (أَرۡسَىٰهَا) فِعل مُتَعَدٍّ يُسنِد إثبات الراسي إلى فاعِل خارجيّ يُثَبِّته في مَكانه، وباب الأسماء يَجمَع اسمَ الفاعِل الجمع (رَوَٰسِيَ، رَّاسِيَٰتٍ) الذي يَصف الشيء بالثَبات بوصفه حالًا قائمة فيه، واسمَ المَفعول/المَصدَر الميميّ (مُرۡسَىٰها) الذي يَدُلّ على لَحظة الإرساء أو مَكانه. ومدار الفَرق: هل الثَبات حال قائمة بالشيء، أم فِعل إرساء يَنسِبه فاعِل، أم زَمَن الإرساء ومَوضِعه؟

أَرۡسَىٰها — الإفعال (الإثبات بِفاعِل) ×1
أَرۡسَىٰهَا
همزة الإفعال في «أَرۡسَىٰ» تُفيد التَعدية إلى مَفعول: الفاعِل يُثَبِّت المَرسِيّ في مَوضِعه إثباتًا. وَلَم يَرِد هذا الباب إلا مَوضِعًا واحِدًا فَريدًا ﴿وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا﴾ (سورة النَّازعَات ٣٢). الفَرق الحادّ مَع اسم الفاعِل «رَوَٰسِيَ» بَيِّن: مَواضِع الرَواسي العَشرَة تَصِف الجِبال بِالثَبات حالًا قائمة فيها (رَوَٰسِيَ اسم فاعِل)، بَينَما أَرۡسَىٰهَا تُسنِد إثبات الجِبال إلى فاعِل صَريح هو الحَقّ ﴿أَرۡسَىٰهَا﴾. وَلِهذا جاء هذا المَوضِع الفَريد في سياق تَعداد آيات الخَلق في النَّازعَات «بَنَىٰهَا · رَفَعَ سَمۡكَهَا · أَغۡطَشَ لَيۡلَهَا · دَحَىٰهَآ · أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَآءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا · وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا» — كُلُّها أَفعال مُتَعَدِّيَة تُسنِد فِعلًا إلى فاعِل، فلم يُناسِب السياق وَصفُ الجِبال بِالرَواسي اسمًا، بَل أُسنِدَ إرساؤها فِعلًا.
  • ﴿وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا﴾ (سورة النَّازعَات ٣٢)
رَوَٰسِيَ · رَّاسِيَٰت · مُرۡسَىٰها — الأسماء (اسم الفاعِل الجمع، واسم المَفعول/المَصدَر الميميّ) ×13
لا يَرِد فِعلُ «رسو» المجرَّد صَريحًا، بل يَرِد اسمُ الفاعِل جَمعًا (رَوَٰسِيَ ٩ مَواضِع، رَّاسِيَٰتٍ مَوضِع واحِد). الدَلالَة هي وَصف المُرَسَّى بِالثَبات بوصفه حالًا قائمة فيه، لا فِعلًا يُسنَد إليه. وَيَقع في تِسعَة مَواضِع وَصفًا لِلجِبال المُلقاة في الأَرض ﴿وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ﴾ (سورة النَّحل ١٥)، وَتُذكَر عِلَّة الإلقاء صَريحَة في ثَلاث مَواضِع ﴿أَن تَمِيدَ بِكُمۡ﴾ (سورة النَّحل ١٥، سورة لُقمَان ١٠) و﴿أَن تَمِيدَ بِهِمۡ﴾ (سورة الأنبيَاء ٣١) — فالرَواسي مُضادّ المَيد بِالنَصّ. ثُمَّ يَخرُج عَن وَصف الجِبال في مَوضِع واحِد فَريد فَيَصِف القُدور المُعَدَّة لِسُلَيمان ﴿وَقُدُورٖ رَّاسِيَٰتٍۚ﴾ (سورة سَبإ ١٣) — قُدور ثابِتَة لا تُنقَل لِعِظَمها. والدَلالَة الجامِعَة: الرَواسي ما رَسا في مَكانه فلا يَتَزَحزَح، سَواء كانَ جَبَلًا في الأَرض أو قِدرًا لا يُحَرَّك. وإلى جانب هذا الاسم، اسم المَفعول/المَصدَر الميميّ «مُرۡسَىٰها» يَدُلّ على لَحظة الإرساء أو مَوضِعه — لا على الثَبات حالًا (كَرَوَٰسِيَ أعلاه) ولا على فِعل الإرساء (كَالإفعال). وَيَرِد في ثَلاثَة مَواضِع، اثنانِ مِنها يَسأَلانِ عَن وَقت السَّاعَة ﴿يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٧، سورة النَّازعَات ٤٢)، وَالثالِث في سَفينَة نوح ﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡر۪ىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَآۚ﴾ (سورة هُود ٤١). فالمُرسَى زَمَن أو مَوضِع تَنتَهي إليه الحَرَكَة بِالاستِقرار: السَّاعَة تَجري نَحوَ زَمَن إرسائها، وَالسَّفينَة تَجري في الماء حَتَّى زَمَن/مَوضِع إرسائها. وَالاقتِران بِـ﴿مَجۡر۪ىٰهَا﴾ في سورة هُود ٤١ يُبرِز التَقابُل البِنيويّ: الجَرَيان حَرَكَة، وَالإرساء انتِهاء الحَرَكَة إلى الثَبات.
  • ﴿يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٧)
  • ﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡر۪ىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَآۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ (سورة هُود ٤١)
  • ﴿يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا﴾ (سورة النَّازعَات ٤٢)
  • ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۡهَٰرٗاۖ﴾ (سورة الرَّعد ٣)
  • ﴿وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡزُونٖ﴾ (سورة الحِجر ١٩)
  • ﴿وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَأَنۡهَٰرٗا وَسُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ﴾ (سورة النَّحل ١٥)
  • ﴿وَجَعَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمۡ﴾ (سورة الأنبيَاء ٣١)
  • ﴿وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِيَ وَجَعَلَ بَيۡنَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ حَاجِزًا﴾ (سورة النَّمل ٦١)
  • ﴿وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ﴾ (سورة لُقمَان ١٠)
  • ﴿وَقُدُورٖ رَّاسِيَٰتٍۚ ٱعۡمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرٗاۚ﴾ (سورة سَبإ ١٣)
  • ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ مِن فَوۡقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا﴾ (سورة فُصِّلَت ١٠)
  • ﴿وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ﴾ (قٓ ٧)
  • ﴿وَجَعَلۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ شَٰمِخَٰتٖ وَأَسۡقَيۡنَٰكُم مَّآءٗ فُرَاتٗا﴾ (سورة المُرسَلات ٢٧)

لَطائف بِنيويّة

  • اللَطيفَة المَركَزيَّة — سورة النَّازعَات ٣٢ هي المَوضِع الوَحيد في القُرءان الذي يَخرُج فيه الجذر إلى صيغَة الفِعل المُتَعَدّي ﴿وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا﴾، وَهي تَقَع في سياق ثَمانِ آيات (٢٧-٣٣) كُلّها أَفعال مُسنَدَة إلى الحَقّ: ﴿بَنَىٰهَا﴾ ﴿رَفَعَ﴾ «أَغۡطَشَ» ﴿أَخۡرَجَ﴾ ﴿دَحَىٰهَآ﴾ ﴿أَرۡسَىٰهَا﴾. ولَو جاءَت هُنا «رَوَٰسِيَ» اسمًا لَكَسَرَت نَسَق السياق الفِعليّ.
  • تَلازُم رَوَٰسِيَ مَع نَفي المَيد قانون بِنيويّ: في ثَلاث آيات يَأتي بَعد الرَواسي تَعليل صَريح ﴿أَن تَمِيدَ بِكُمۡ﴾ (سورة النَّحل ١٥، سورة لُقمَان ١٠) و﴿أَن تَمِيدَ بِهِمۡ﴾ (سورة الأنبيَاء ٣١). فَالرَواسي عَكس المَيد بِالنَصّ نَفسه، وَلا يَأتي هذا التَعليل أَبَدًا مَع أَرۡسَىٰهَا أَو مُرۡسَىٰها.
  • تَوزيع الفِعل الحامِل لِلرَواسي: أَكثَر المَواضِع تَأتي بِفِعل ﴿جَعَلَ﴾ (سورة الرَّعد ٣، سورة الأنبيَاء ٣١، سورة النَّمل ٦١، سورة فُصِّلَت ١٠، سورة المُرسَلات ٢٧)، ثُمَّ «أَلۡقَىٰ/أَلۡقَيۡنَا» (سورة الحِجر ١٩، سورة النَّحل ١٥، سورة لُقمَان ١٠، قٓ ٧). الإلقاء يُصَوِّر الفِعل دَفعَةً واحِدَة، وَالجَعل يُصَوِّر التَركيب البِنيويّ — وَكِلاهُما يُسبَق بِذِكر مَدّ الأَرض في سورة الحِجر ١٩ وَقٓ ٧ بِنَفس الصيغَة الحَرفيَّة ﴿وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ﴾.
  • خُروج رَّاسِيَٰتٍ في سورة سَبإ ١٣ عَن وَصف الجِبال إلى وَصف القُدور ﴿وَقُدُورٖ رَّاسِيَٰتٍۚ﴾ مَوضِع فَريد يُؤَكِّد أَنّ الدَلالَة الجَوهَريَّة لِلجذر هي الثَبات في المَكان لا الجَبَل بِعَينه. القِدر يَرسو لِعِظَمه فلا يُنقَل، كَما الجَبَل يَرسو في الأَرض فلا يَمِيد.
  • تَقابُل مُرۡسَىٰها (سورة هُود ٤١) مَع مَجۡر۪ىٰها في نَفس الجُملَة ﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡر۪ىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَآۚ﴾ مَوضِع تَفريق بِنيويّ صَريح: المَجرى زَمَن/مَوضِع الجَرَيان، وَالمُرسَى زَمَن/مَوضِع الاستِقرار. وَالاسمان الميميّان في صيغَة واحِدَة دَلالَة على أَنّ الجذر «رسو» في هذه الصيغَة يُقابِل «جري» تَقابُل حَرَكَة وَسُكون.
  • تَطابُق صيغَة السُؤال عَن السَّاعَة في سورة الأعرَاف ١٨٧ وَسورة النَّازعَات ٤٢ ﴿يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا﴾ بِالحَرف الواحِد — مَرَّتانِ فَقَط في القُرءان كُلِّه. وَالسُؤال بِـ﴿أَيَّانَ﴾ يَكشِف أَنّ المُرسَى زَمَن لا مَكان في هذا السياق، فالسَّاعَة لا مَوضِع لها بَل وَقت يَنتَهي إليه جَرَيان الزَمَن.
  • غياب التَفعيل (التفعيل) وَالتَفَعُّل (التفعُّل) وَالافتِعال (الافتعال) كُلِّيًّا من الجذر قانون بِنيويّ مَلحوظ: لا يَأتي «رَسَّى» وَلا «تَرَسَّى» وَلا «ارتَسَى» في القُرءان كُلِّه. وَهذا يَنسَجِم مَع طَبيعَة المَعنى — الثَبات حال لا تَتَكَرَّر وَلا تُطاوَع، فإمّا الشيء راسٍ (اسمًا) أَو يُرسيه فاعِل (إفعال) أَو يُسأَل عَن وَقت إرسائه (مَصدَر ميميّ)، وَلا مَوضِع لِتَكرار أَو قَبول.

عَرض في الموسوعة ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر رسو

  • إرساء الجبال: الفِعل المُتَعَدّي لـ«رسو» يَرِد مَرّةً واحِدَةً وَسَط نَسَقٍ إلهيّ
    وَزَّع القرءان جذر «رسو» — وجامِعُه الثَّبات والاستِقرار المانِع من المَيد — على ثَلاثة أَبواب صَرفيّة لا يَسُدّ أَحدها مَسَدّ الآخَر. فالاسم «رَوَٰسِيَ» للجِبال المُثَبَّتَة في الأَرض يَرِد في تِسعَ…

مُقارَنات هذا الجَذر

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر رسو

  • ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النَّحل
  • ﴿ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النَّحل
  • ﴿رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النَّحل
  • ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النَّحل
  • ﴿ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النَّحل
  • ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النَّحل

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر رسو من المُصحَف

14 موضعًا في 13 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس