مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر دوم في القُرءان الكَريم — 9 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر دوم في القرءان
دلالة جذر «دوم» في القرءان: دوم يدل على استمرار حال أو حكم ما بقي الحامل الذي علق به قائمًا، أو ثبات صفة لا يظهر لها انقطاع في سياقها.
ورد الجذر 9 مواضع، في 7 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «التمادي والاستمرار». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر دوم من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·7
التَعريف المُحكَم لجَذر دوم في القُرءان الكَريم
الخُلاصَة الجَوهَريّة
دوم استمرار ملازم لحامله: قيام على الدينار، بقاء قوم في أرض، حرمة الصيد، شهادة عيسى، دوام النعيم والصلاة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر دوم
تدور مواضع دوم على استمرار مرتبط بحامل ظاهر: قيام طالب الحق، بقاء القوم في الأرض، دوام الإحرام، وجود عيسى في قومه أو حياته، دوام السماوات والأرض في وصف الخلود، ودوام أكل الجنة وظلها، ودوام المصلين على صلاتهم. فالجذر لا يساوي الأبد المطلق، بل يحدد استمرار الحال في نطاقه.
القالب العددي: 9 وقوعًا خامًا في 9 آية، عبر 6 صيغة معيارية و7 صورة رسم قرءاني.
الآية المَركَزيّة لِجَذر دوم
الشاهد المركزي: سورة هُود ١٠٨ — ﴿خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ﴾ يبين الشاهد استمرارًا معلقًا ببقاء حامل كوني مع استثناء مشيئة الرب.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلالي |
|---|---|---|
| ﴿دَامَتِ﴾ | 2 | دوام مؤنث |
| ﴿دُمۡتُ﴾ | 2 | دوام المتكلّم |
| ﴿دَامُواْ﴾ | 1 | دوام جماعة الغائبين |
| ﴿دَآئِمُونَ﴾ | 1 | اتصاف جماعة بالدوام |
| ﴿دَآئِمٞ﴾ | 1 | اتصاف مفرد بالدوام |
| ﴿دُمۡتَ﴾ | 1 | دوام المخاطب |
| ﴿دُمۡتُمۡ﴾ | 1 | دوام جماعة المخاطبين |
تتوزّع الصيغ بين الفعل الماضي المتصل بضمائر المتكلّم والمخاطب والغائبين، وبين الوصف الاسمي الدالّ على الثبوت. ويجمعها إبراز الدوام في أحوال متعدّدة، من استمرار الفعل إلى رسوخ الصفة.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر دوم بِالأَوزان
صيغ الجَذر «دوم» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر دوم
إجمالي المواضع: 9 وقوعًا خامًا في 9 آية.
- سورة آل عِمران ٧٥: دُمۡتَ.
- سورة المَائدة ٢٤: دَامُواْ.
- سورة المَائدة ٩٦: دُمۡتُمۡ.
- سورة المَائدة ١١٧: دُمۡتُ.
- سورة هُود ١٠٧: دَامَتِ.
- سورة هُود ١٠٨: دَامَتِ.
- سورة الرَّعد ٣٥: دَآئِمٞ.
- سورة مَريَم ٣١: دُمۡتُ.
- سورة المَعَارج ٢٣: دَآئِمُونَ.
- الصِيَغ: 7 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: دُمۡتُ.
- أَبرَز الصِيَغ: دُمۡتُ (2) دَامَتِ (2) دُمۡتَ (1) دَامُواْ (1) دُمۡتُمۡ (1) دَآئِمٞ (1) دَآئِمُونَ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو بقاء حكم أو صفة مع بقاء شرطها أو حاملها: قيام، إقامة، حياة، سماوات وأرض، نعيم، أو صلاة.
مُقارَنَة جَذر دوم بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| خلد | كلاهما يصف امتداد المقام في دار الجزاء، وقد اجتمعا في موضعين هما سورة هُود ١٠٧ و١٠٨. | «خلد» وصفٌ للذوات المستقرّة في الدار، أمّا «دوم» في الجملة نفسها فلم يُوصَف به الساكنون، بل عُلِّق به امتدادُ مقامهم على قيام حاملٍ سواهم هو السماوات والأرض. | ﴿خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ﴾ سورة هُود ١٠٧ |
| ءبد | كلاهما يمدّ الحال زمنًا غير مضروبٍ له أجلٌ معدود، وقد اجتمعا في موضع واحد. | لا يرد «أبد» في مواضعه الثمانية والعشرين إلّا منصوبًا منوَّنًا ﴿أَبَدٗا﴾ مجرَّدًا من ذكر ما يحمل به الامتداد، وفي الجملة نفسها يُذكر مع «دوم» ما عُلِّق عليه: بقاؤهم في تلك الأرض. | ﴿إِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَآ أَبَدٗا مَّا دَامُواْ فِيهَا﴾ سورة المَائدة ٢٤ |
| بقي | كلاهما يفيد اتّصال الشيء وعدم انقطاعه. | «بقي» يقع طرفًا في مقابلةٍ صريحة مع النفاد، ويدخل في المفاضلة بصيغة ﴿وَأَبۡقَىٰٓ﴾؛ أمّا «دوم» فليس في مواضعه التسعة صيغةُ تفضيل ولا مقابلةٌ بنفادٍ أو زوال، وإنّما فعلٌ ماضٍ واسمُ فاعل. | ﴿مَا عِندَكُمۡ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٖۗ﴾ سورة النَّحل ٩٦ · ﴿وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ﴾ سورة الأعلى ١٧ |
| لبث | كلاهما يفيد استمرار الموصوف في حالٍ أو مكانٍ مدّةً من الزمن. | بعض شواهد لبث تُذكر معها مدّة معدودة يُسأل عنها ويُجاب عنها بعددٍ صريح، ولا يقع هذا في أيّ من مواضع دوم التسعة قطّ، إذ لا يُقرَن فيها بعددٍ للمدّة، بل بحالٍ يدور معها الحكم وجودًا وعدمًا. | ﴿قَالَ كَمۡ لَبِثۡتَۖ قَالَ لَبِثۡتُ يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۖ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٩ · ﴿وَلَبِثُواْ فِي كَهۡفِهِمۡ ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ﴾ سورة الكَهف ٢٥ |
| سرمد | كلاهما يفيد اتّصال الحال بلا انقطاعٍ يتخلّلها. | «سرمد» في موضعيه واقعٌ على الزمن نفسه، الليل والنهار، ممدودًا إلى غايةٍ مذكورة، وفي سياق فرضٍ معلَّق بـ﴿إِن جَعَلَ﴾؛ و«دوم» يقع على حال الموصوف أو حكمِه لا على الزمن. | ﴿إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ سورة القَصَص ٧١ · ﴿أُكُلُهَا دَآئِمٞ وَظِلُّهَاۚ﴾ سورة الرَّعد ٣٥ |
اختِبار الاستِبدال
استبدال دوم بخلد في مواضع الدين أو الإحرام يفسد المعنى؛ فالدائن لا يخلد قائمًا، والمحرم لا يخلد محرمًا، وإنما يستمر الحكم ما دامت الحال قائمة.
الفُروق الدَقيقَة
زوايا الجذر: دوام مشروط بمدة قيام أو إقامة، دوام متعلق بحياة أو حضور، دوام كوني في وصف الخلود، ودوام صفة في نعيم أو صلاة. كل زاوية لها شاهد صريح.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: التمادي والاستمرار.
يقع الجذر في حقل الخلود والأبدية. وتظهر علاقته بالحقل من زاويته الخاصة: ينتمي إلى حقل الخلود والأبدية من جهة الاستمرار، لكنه يضبط الحقل بقيد مهم: ليس كل دوام أبدًا مطلقًا، بل منه المشروط ومنه الثابت في سياقه.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر خلد)
لا يظهر لـ«دوم» ضد جذري صريح في القرءان، لأن الجذر يصف استمرار حال ضمن قيد أو حامل: ما دام القائم قائمًا، وما دام القوم في الأرض، وما دامت السماوات والأرض، وما دامت الحياة. أقرب علاقة مثبتة ليست ضدية بل ملازمة مع «خلد» في سورة هُود ١٠٧ و١٠٨: ﴿خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ﴾. فالخلود يصف لزوم المقام، و«دامت» تضبط صورة الامتداد في العبارة. أما القطع أو الزوال فليس له اقتران ثابت مع هذا الجذر في مواضعه القليلة. لذلك تُسجل العلاقة مع «خلد» بوصفها علاقة مكمّلة لا ضدًا، ويُفهم غياب الضد من كون الجذر أداة وصف للاستمرار لا طرفًا في قطبية مستقلة.
- الديمومة في الآيتين ليست ضدًا للخلود بل قيدٌ يشرح امتداد الخلود في بنية الجملة.
- الجذر يعمل غالبًا مع «ما» الظرفية، وهذا يجعله متعلقًا بالحامل والسياق أكثر من كونه قطبًا ضدّيًا.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: دوم ⟷ خلد ↗
شَواهد قُرءانيّة من جَذر دوم
- سورة آل عِمران ٧٥ — ﴿إِلَّا مَا دُمۡتَ عَلَيۡهِ قَآئِمٗاۗ﴾: استمرار الأداء مع استمرار القيام عليه.
- سورة المَائدة ٩٦ — ﴿مَا دُمۡتُمۡ حُرُمٗاۗ﴾: استمرار الحكم مع حال الإحرام.
- سورة الرَّعد ٣٥ — ﴿أُكُلُهَا دَآئِمٞ وَظِلُّهَاۚ﴾: دوام النعيم في وصف الجنة.
- سورة المَعَارج ٢٣ — ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ دَآئِمُونَ﴾: دوام ملازمة العبادة.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر دوم
- سبعة من تسعة وقوعات تأتي في تركيب مع ما الزمنية، وهذا يثبت مركزية التعليق الزمني في الجذر.
- سورة هُود ١٠٧ و١٠٨ يكرران تركيب ﴿مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ﴾ لفريقين متقابلين، فيجعل الدوام إطارًا لا وصفًا لفريق واحد.
- صيغة المتكلم دمت وردت مرتين، وكلتاهما في كلام عيسى عليه السلام: حضوره في قومه وحياته.
- صيغة دائمون لا ترد إلا في الصلاة، بينما دائم المفرد يرد في أكل الجنة وظلها، فالجذر يقسم بين دوام النعمة ودوام العمل.
• اقتران حاليّ: «مَا دُمۡتَ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر.
يلتقي جذرا «صلو» (الفعل العباديّ الموقوت) و«دوم» (الامتداد الزمنيّ المتّصل) في موضعين فقط، فيكشف اللقاء محورهما الدقيق:
١) «صلو» فعلٌ موقوت ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبٗا مَّوۡقُوتٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١٠٣)، ومحور «دوم» الاتّصالُ لا الفعلُ المنقطع.
٢) ترد «دوم» تسع مرّات تنقسم صرفيًّا قسمين: سبعٌ بصيغة الفعل مقيَّدةٌ دائمًا بـ﴿مَا﴾ الظرفيّة على حالٍ زائلة ﴿مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ﴾ (سورة هُود ١٠٧)؛ واثنتان فقط باسم الفاعل ﴿دَآئِم﴾ غيرَ مقيَّدتين لحقيقةٍ باقية ﴿أُكُلُهَا دَآئِمٞ وَظِلُّهَاۚ﴾ (سورة الرَّعد ٣٥) ولأهل الصلاة.
٣) فحين يلتقي الجذران يربط «دوم» الصلاة بمدّة الحياة كلّها ﴿وَأَوۡصَٰنِي بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمۡتُ حَيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٣١)، وتصير صيغةُ الاستمرار خبرًا عن أهل الصلاة ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ دَآئِمُونَ﴾ (سورة المَعَارج ٢٣) — وهو الموضع الوحيد الذي يكون فيه «دوم» وصفًا للمصلّين.
٤) وفي سورة المعارج خاصّةً يكتنف ﴿عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ﴾ خبرانِ يفتحان وصف المصلّين ويختمانه ﴿دَآئِمُونَ﴾ (٢٣) ثُمّ ﴿يُحَافِظُونَ﴾ (٣٤) — يفتح الوصفَ دوامُ الاتّصال ويُغلقه حفظُ الأداء.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر دوم في القرءان
٢) ترد «دوم» تسع مرّات تنقسم صرفيًّا قسمين: سبعٌ بصيغة الفعل مقيَّدةٌ دائمًا بـ﴿مَا﴾ الظرفيّة على حالٍ زائلة ﴿مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ﴾ (سورة هُود ١٠٧)؛ واثنتان فقط باسم الفاعل ﴿دَآئِم﴾ غيرَ مقيَّدتين لحقيقةٍ باقية ﴿أُكُلُهَا دَآئِمٞ وَظِلُّهَا﴾ (سورة الرَّعد ٣٥) ولأهل الصلاة.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر دوم
- المَائدة — الآية 116–118﴿وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ﴾ ﴿مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ﴾ ﴿إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر دوم
- 9 مواضعالجَذر «دوم» له نمَطُ جَمعٍ واحِد نادِر: الدائِمون (موضع واحد).