مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر دمم في القُرءان الكَريم — 11 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر دمم في القرءان
دلالة جذر «دمم» في القرءان: الدم في مواضع الجذر هو المادة الجسدية السائلة الظاهرة، يظهر أثرها في السفك والتحريم والعلامة والتمييز بين ما… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 11 موضعًا، في 9 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الجسد والأعضاء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر دمم من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·9
التَعريف المُحكَم لجَذر دمم في القُرءان الكَريم
الدم في مواضع الجذر هو المادة الجسدية السائلة الظاهرة، يظهر أثرها في السفك والتحريم والعلامة والتمييز بين ما في البدن؛ أما فدمدم فموضع عقابي مضاعف يُحفظ في العد ولا يُجعل أصلًا لمعنى الدم.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
دمم يعرض عشرة مواضع لمادة الدم وموضعًا واحدًا لصيغة فدمدم؛ والتحليل المحكم يبني معنى الدم من المادة الجسدية ويحفظ الموضع المضاعف بلا خلط.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر دمم
تكثر مواضع الجذر في ذكر الدم بوصفه مادة جسدية ظاهرة تخرج أو تسفك أو تحرم في الطعام أو تظهر علامة حسية. يأتي الدم في سياق سفك الدماء، والتحريم، والآيات المرسلة، وقميص يوسف، والتمييز بين الفرث والدم واللبن، ودماء الهدي.
وتنفرد صيغة فدمدم بموضع عقابي مضاعف في سورة الشَّمس ١٤؛ لذلك لا يصح بناء معنى الدم عليها، بل تُحفظ في العد وتُشرح بوصفها موضعًا مضاعفًا مسجلًا مع الجذر، بينما يبقى تعريف الدم قائمًا على مواضع المادة الجسدية.
الآية المَركَزيّة لِجَذر دمم
الشاهد المركزي: سورة الأنعَام ١٤٥: ﴿قُل لَّآ أَجِدُ فِي مَآ أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٖ يَطۡعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيۡتَةً أَوۡ دَمٗا مَّسۡفُوحًا أَوۡ لَحۡمَ خِنزِيرٖ فَإِنَّهُۥ رِجۡسٌ أَوۡ فِسۡقًا أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه |
|---|---|---|
| ﴿وَٱلدَّمَ﴾ / ﴿وَٱلدَّمُ﴾ | 4 | الاسم المفرد معطوفًا |
| ﴿بِدَمٖ﴾ | 1 | الاسم المفرد مسبوقًا بالباء |
| ﴿دَمٗا﴾ | 1 | الاسم المفرد منصوبًا |
| ﴿دِمَآءَكُمۡ﴾ | 1 | جمع مضاف إلى المخاطبين |
| ﴿دِمَآؤُهَا﴾ | 1 | جمع مضاف إلى الغائبة |
| ﴿فَدَمۡدَمَ﴾ | 1 | فعل ماضٍ |
| ﴿وَدَمٖ﴾ | 1 | الاسم المفرد معطوفًا |
| ﴿ٱلدِّمَآءَ﴾ | 1 | الجمع المعرّف |
يتصدّر الاسم المفرد حضور الصيغ، ثم تتفرّع البنية بين المفرد والجمع والإضافة وحروف العطف والجر. وتنفرد صيغة الفعل عن هذه المجموعة الاسمية، فتظهر داخل الجذر بنية مختلفة من حيث التركيب.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر دمم بِالأَوزان
صيغ الجَذر «دمم» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر دمم
إجمالي المواضع: 11 موضعًا في 11 آية.
- سورة البَقَرَة ٣٠ — ٱلدِّمَآءَ
- سورة البَقَرَة ٨٤ — دِمَآءَكُمۡ
- سورة البَقَرَة ١٧٣ — وَٱلدَّمَ
- سورة المَائدة ٣ — وَٱلدَّمُ
- سورة الأنعَام ١٤٥ — دَمٗا
- سورة الأعرَاف ١٣٣ — وَٱلدَّمَ
- سورة يُوسُف ١٨ — بِدَمٖ
- سورة النَّحل ٦٦ — وَدَمٖ
- سورة النَّحل ١١٥ — وَٱلدَّمَ
- سورة الحج ٣٧ — دِمَآؤُهَا
- سورة الشَّمس ١٤ — فَدَمۡدَمَ
- الصِيَغ: 9 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَٱلدَّمَ.
- أَبرَز الصِيَغ: وَٱلدَّمَ (3) ٱلدِّمَآءَ (1) دِمَآءَكُمۡ (1) وَٱلدَّمُ (1) دَمٗا (1) بِدَمٖ (1) وَدَمٖ (1) دِمَآؤُهَا (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم في مواضع الدم أنه شيء جسدي محسوس: يسفك، يحرم طعامًا، يكون آية، يلطخ القميص، يفصل عن الفرث واللبن، ولا تنال الله دماء الهدي. أما فدمدم فليس مادة جسدية، ولذلك عومل كموضع مستقل في المنهجية لا كقرينة لمعنى الدم.
مُقارَنَة جَذر دمم بِجذور شَبيهَة
يفترق دمم عن أقرب جيرانه في حقل مادّة الجسد بما يلي:
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| سفك | فِعل الإراقة الواقع على الدم حصرًا في كل موضعَيه في القرءان، ودمم اسم المادة المُراقة ذاتها. | سفك فعل الإراقة، ودمم المادة الجسدية المُراقة. | ﴿وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ لَا تَسۡفِكُونَ دِمَآءَكُمۡ وَلَا تُخۡرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ ثُمَّ أَقۡرَرۡتُمۡ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ﴾ سورة البَقَرَة ٨٤ |
| لحم | دم ولحم يردان معًا في أربعة مواضع بصياغة تعداد واحدة متكررة (ميتة/دم/لحم خنزير). | دم سائل جسديّ مسفوح، ولحم نسيج جسديّ صلب. | ﴿قُل لَّآ أَجِدُ فِي مَآ أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٖ يَطۡعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيۡتَةً أَوۡ دَمٗا مَّسۡفُوحًا أَوۡ لَحۡمَ خِنزِيرٖ فَإِنَّهُۥ رِجۡسٌ أَوۡ فِسۡقًا أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ سورة الأنعَام ١٤٥ |
| لبن | كلاهما سائلان ظاهران في بنية تمييز حسية داخل البدن، وقد اجتمعا في تضادّ داخل الآية نفسها. | الدم مادة جسدية ليست مشروبًا سائغًا، واللبن يخرج خالصًا سائغًا للشرب. | ﴿وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ سورة النَّحل ٦٦ |
اختِبار الاستِبدال
في ﴿وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٠) لا يغني «القتل» عن سفك الدماء؛ لأن البديل يضيّع ذكر المادة المسفوكة في سياق الإفساد.
وفي ﴿فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا﴾ (سورة النَّحل ٦٦) لا يغني «الجسد» عن الدم؛ لأن البديل يزيل حدّ التمييز بين الفرث والدم واللبن.
أمّا فدمدم في سورة الشَّمس ١٤ فلا تُرَدّ إلى مادة الدم؛ لأن السياق يعرض عقوبةً عامةً بعد التكذيب والعقر، فيضيع بذاك معنى الفعل في موضعه.
الفُروق الدَقيقَة
مواضع التحريم الأربعة تضبط الدم من جهة الطعام، وموضعا سورة البَقَرَة ٣٠ و٨٤ يضبطانه من جهة السفك، وسورة يُوسُف ١٨ يضبطه علامة كاذبة، وسورة النَّحل ٦٦ يضبطه مادة داخلية مفصولة عن اللبن، وسورة الحج ٣٧ يضبطه في الهدي. فدمدم يبقى خارج هذا المسار الدلالي للمادة.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الجسد والأعضاء · العقوبة والحد والقصاص.
ينتمي إلى حقل الجسد والأعضاء من جهة الدم مادة جسدية، مع التنبيه إلى أن صيغة فدمدم لا تنتمي إلى هذا المجال من جهة المعنى وإن كانت محسوبة في صفوف الجذر.
مَنهَج تَحليل جَذر دمم
حُصرت 11 وقوعًا في 11 آية. عشرة مواضع تدور على الدم، وموضع سورة الشَّمس ١٤ يدور على فدمدم. التزم التحليل بالعد الخام ولم يخلط بين المسارين؛ فالموضع المضاعف محفوظ في الصيغ والشواهد، لا في تعريف مادة الدم.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر لبن)
أقوى علاقة في جذر دمم ليست ضدًا مباشرًا، بل مقابلة سياقية في سورة النَّحل ٦٦ بين الدم واللبن داخل البدن. الدم يرد في مواضع التحريم والسفك والعلامة، لكن آية النحل تضعه بين الفرث واللبن في بنية تمييز حسية: من بين مادة غليظة وسائل جسدي يخرج اللبن خالصًا سائغًا. لذلك يكون لبن مقابلًا سياقيًا محدودًا، لأنه يبرز فرقًا بين مادة البدن التي ليست مشروبًا سائغًا وبين الخارج الخالص المعد للشرب. أما اللحم والميتة والخنزير في مواضع التحريم فهي مجاورات حكمية لا أضداد. وموضع فدمدم محفوظ في العد لكنه ليس من باب مادة الدم ولا يدخل في بناء علاقة مقابلة.
- المقابلة هنا في الصفاء والسوغ، لا في نفي مادة الدم مطلقًا.
- تكرار الدم في أبواب التحريم لا يكفي لصنع ضد؛ الشاهد البنيوي الأوضح هو تمييز اللبن منه.
نَتيجَة تَحليل جَذر دمم
دمم: إحدى عشرة وقوعًا خامًا في إحدى عشرة آية، في خمس صيغ. عشرة مواضع لمادة الدم الجسدية، وموضع واحد لصيغة فدمدم العقابية التي لا تُبنى عليها دلالة الدم.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر دمم
- سورة البَقَرَة ٣٠: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾
- سورة البَقَرَة ٨٤: ﴿وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ لَا تَسۡفِكُونَ دِمَآءَكُمۡ وَلَا تُخۡرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ ثُمَّ أَقۡرَرۡتُمۡ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ﴾
- سورة البَقَرَة ١٧٣: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيۡرِ ٱللَّهِۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾
- سورة الأنعَام ١٤٥: ﴿قُل لَّآ أَجِدُ فِي مَآ أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٖ يَطۡعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيۡتَةً أَوۡ دَمٗا مَّسۡفُوحًا أَوۡ لَحۡمَ خِنزِيرٖ فَإِنَّهُۥ رِجۡسٌ أَوۡ فِسۡقًا أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾
- سورة الأعرَاف ١٣٣: ﴿فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلۡجَرَادَ وَٱلۡقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٖ مُّفَصَّلَٰتٖ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ﴾
- سورة يُوسُف ١٨: ﴿وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٖ كَذِبٖۚ قَالَ بَلۡ سَوَّلَتۡ لَكُمۡ أَنفُسُكُمۡ أَمۡرٗاۖ فَصَبۡرٞ جَمِيلٞۖ وَٱللَّهُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾
- سورة النَّحل ٦٦: ﴿وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾
- سورة الحج ٣٧: ﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمۡ لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾
- سورة الشَّمس ١٤: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر دمم
من لطائف الجذر أن مواضع التحريم الغذائي أربعة، وأن ثلاثةً منها تجمع الدم مع الميتة ولحم الخنزير بصيغ متقاربة. وموضع سورة النَّحل ٦٦ يجعل الدم حدًّا فاصلًا بين الفرث واللبن، فيظهر الدم مادةً داخليةً لا تختلط باللبن الخالص. كما أن فدمدم ورد مرةً واحدةً فقط، فجاء شاهدًا على ضرورة فصل العدّ عن البناء الدلالي حين تختلف الصيغة والسياق.
لطيفة الدم بين مادتين متقابلتين: المأكول المحرَّم والقربان المرفوع
١. يرد لفظ الدم في صيغة التحريم الغذائي مقترنًا باللحم في أربعة مواضع. وتأتي صيغة واحدة في ثلاثة مواضع: ﴿حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٣)، وتتكرّر بعينها في سورة المَائدة ٣ وسورة النَّحل ١١٥. وتأتي سورة الأنعَام ١٤٥ بصيغة قريبة: ﴿إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيۡتَةً أَوۡ دَمٗا مَّسۡفُوحًا أَوۡ لَحۡمَ خِنزِيرٖ﴾. فالدم هنا مادة جسدية محسوسة تُمنَع عند الطعام، ملازمة للحم في سياق الحل والحرمة.
٢. وينفرد موضع سورة الحج ٣٧ بأن يرفع اللفظين نفسيهما، اللحوم والدماء، من حس القربان إلى ميزان القبول. فينفي بلوغهما الله ويثبت بلوغ التقوى: ﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡۚ﴾ (سورة الحج ٣٧). وهو الموضع الوحيد الذي يجتمع فيه الدم مع اللحم وتُقابَل بهما التقوى، فينتقل الدم من مادة الجسد إلى علامة على أن العبرة بالباطن لا بالمادة المسفوكة.
٣. ويتنوّع عرض الدم في باقي المواضع بين السفك العدواني ﴿وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٠)، ونهي العهد ﴿لَا تَسۡفِكُونَ دِمَآءَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٨٤)، والآية المرسلة عقابًا في سورة الأعرَاف ١٣٣، والعلامة الكاذبة على القميص ﴿بِدَمٖ كَذِبٖۚ﴾ (سورة يُوسُف ١٨)، والتمييز الخَلقي بين ﴿فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا﴾ (سورة النَّحل ٦٦).
٤. فجوهر اللطيفة أن الجذر يعرض الدم مادةً واحدةً يتغيّر حكمها بتغيّر الميزان: محرَّمًا مع اللحم في الطعام، ومرفوعًا مع اللحم في القربان حيث تخلفه التقوى.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر دمم في القرءان
يرد لفظ الدم في صيغة التحريم الغذائيّ مقترنًا باللحم اقترانًا ثابتًا في أربعة مواضع بصيغة واحدة: ﴿حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٣)، وتتكرّر بعينها في سورة المَائدة ٣ وسورة النَّحل ١١٥، وبصيغة قريبة في سورة الأنعَام ١٤٥: ﴿إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيۡتَةً أَوۡ دَمٗا مَّسۡفُوحًا أَوۡ لَحۡمَ خِنزِيرٖ﴾. فالدم هنا مادة جسديّة محسوسة تُمنَع عند الطعام، ملازمة للّحم في سياق الحلّ والحرمة.
وينفرد موضع سورة الحج ٣٧ بأن يرفع اللفظين نفسيهما (اللحوم والدماء) من حسّ القربان إلى ميزان القبول، فينفي بلوغهما اللهَ ويُثبت بلوغ التقوى: ﴿لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡ﴾ (سورة الحج ٣٧). وهو الموضع الوحيد الذي يجتمع فيه الدم مع اللحم وتُقابَل بهما التقوى، فينتقل الدم من مادة الجسد إلى علامة على أن العبرة بالباطن لا بالمادة المسفوكة.
ويتنوّع عرض الدم في باقي المواضع بين السفك العدوانيّ ﴿وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٠) ونهي العهد ﴿لَا تَسۡفِكُونَ دِمَآءَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٨٤)، والآية المرسلة عقابًا في سورة الأعرَاف ١٣٣، والعلامة الكاذبة على القميص ﴿بِدَمٖ كَذِبٖ﴾ (سورة يُوسُف ١٨)، والتمييز الخَلقيّ بين ﴿فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا﴾ (سورة النَّحل ٦٦).
مُقارَنات هذا الجَذر
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر دمم
- ﴿عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ﴾
- ﴿ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ﴾
- ﴿وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ﴾
- ﴿عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ﴾
- ﴿ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ﴾
- ﴿وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ﴾