قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر درر في القُرءان الكَريم — 4 مواضع

4 مواضع2 صيغتينالحَقل: الرياح والمطر والأحوال الجوية

جواب مباشر

دلالة جذر درر في القرءان

دلالة جذر «درر» في القرءان: درر: غزارة المطر في «مدرار»، وشدّة الإشراق في «درّيّ». ← التعريف الكامل

ورد الجذر 4 مواضع، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الرياح والمطر والأحوال الجوية». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر درر من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر درر في القُرءان الكَريم

درر: غزارة المطر في «مدرار»، وشدّة الإشراق في «درّيّ». يرد الأول في إرسال السماء ﴿يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا﴾ (سورة نُوح ١١)، والثاني في تشبيه الزجاجة ﴿ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ﴾ (سورة النور ٣٥). هذان وجهان يسندهما السياق؛ ولا يثبت من اجتماعهما أن الانسكاب أو الاطراد أو عدم الانقطاع معنى لازم للجذر في كليهما.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

درر يرد لوصف المطر بالغزارة، ولوصف الكوكب بشدّة الإشراق في مثل النور. فلا يُعرَّف الوجه الضوئي بتدفّق الماء، ولا يُجعل الاستمرار دون انقطاع قاسمًا لازمًا بين الوجهين.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر درر

درر: غزارة المطر في «مدرار»، وشدّة الإشراق في «درّيّ». لا يثبت عدم الانقطاع حدًّا جامعًا؛ فموضع الكوكب يبيّن الإشراق في مثل النور، ولا يصف انسكابًا أو استمرارًا زمنيًّا.

تتوزّع المواضع الأربعة بين إرسال السماء في ثلاثة مواضع، وتشبيه الزجاجة بكوكب في موضع. والتمييز بين الوجهين يحفظ ما يدلّ عليه كل سياق، من غير نقل خصائص الماء إلى الضوء.

المحور الأول — المطر المدرار: ﴿وَأَرۡسَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡهِم مِّدۡرَارٗا﴾ — سورة الأنعَام ٦. ﴿يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا﴾ — سورة هُود ٥٢. ﴿يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا﴾ — سورة نُوح ١١.

يدلّ السياق على إرسال المطر بوفرة. ففي الأنعام يقترن الإرسال بالتمكين وجريان الأنهار، ثم يأتي الإهلاك بالذنوب؛ فلا يجعل النص المطر نفسه عقوبة. وفي هود يأتي الوعد عقب الاستغفار والتوبة، ومعه زيادة القوة. وفي نوح يقترن الاستغفار بالإرسال والإمداد بالأموال والبنين والجنات والأنهار.

المحور الثاني — كوكب درّيّ: ﴿ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٖ مُّبَٰرَكَةٖ﴾ — سورة النور ٣٥.

يشبّه النص الزجاجة بالكوكب: ﴿ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ﴾. ويضمّ مشهد المصباح الإيقاد ﴿يُوقَدُ مِن شَجَرَةٖ مُّبَٰرَكَةٖ﴾، والإضاءة ﴿يَكَادُ زَيۡتُهَا يُضِيٓءُ وَلَوۡ لَمۡ تَمۡسَسۡهُ نَارٞۚ﴾، ثم ﴿نُّورٌ عَلَىٰ نُورٖۚ﴾؛ وكلها في سورة النور ٣٥.

هذه القرائن تسند فهم «درّيّ» وصفًا للإشراق الشديد في التشبيه. ولا تجعل الإيقاد وصفًا لاستمرار الكوكب، ولا تجعل اجتماع النور دليلاً على انسكابه.

القاسم الجوهري: في المطر: «مدرار» وصف للغزارة في إرسال السماء. في الكوكب: «درّيّ» وصف لشدّة الإشراق في تشبيه الزجاجة. يمكن تقريب الوجهين بوفرة المطر وقوّة الإشراق، لكن المواضع لا تثبت لهما حدًّا مشتركًا أخصّ، كالانسكاب أو الاطراد أو عدم الانقطاع.

لماذا يرد الوجه الضوئي؟ لأن الكوكب الدرّيّ هو المشبّه به للزجاجة في مثل النور. وهذا يثبت صلة هذا الموضع بالضوء، إلى جانب صلة المواضع الثلاثة بحقل «الرياح والمطر والأحوال الجوية»، ولا يحوّل صفة المطر إلى تعريف للكوكب.

الآية المَركَزيّة لِجَذر درر

﴿ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٖ مُّبَٰرَكَةٖ زَيۡتُونَةٖ﴾ — سورة النور ٣٥.

يشبّه النص الزجاجة التي فيها المصباح بكوكب درّيّ. ويذكر في مشهد المصباح الإيقاد من شجرة مباركة، ثم مقاربة الزيت للإضاءة واجتماع النور. بذلك يتبيّن وجه الإشراق في التشبيه، من غير تصريح بتدفّق الإضاءة من الزجاجة أو دوامها.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿مِّدۡرَارٗا﴾٣غزارة المطر في إرسال السماء، في سورة الأنعَام ٦ وسورة هُود ٥٢ وسورة نُوح ١١
﴿دُرِّيّٞ﴾١شدّة الإشراق في تشبيه الزجاجة بالكوكب، في سورة النور ٣٥

تتوزّع الصيغ بين وصف إرسال السماء بالمطر الوافر، ووصف الكوكب بالإشراق في مثل النور. ولا تكفي الصيغتان لإثبات أن الانسكاب المتواصل معنى مشترك بينهما، أو أن عدم الانقطاع لازم لأيّ منهما.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر درر بِالأَوزان

صيغ الجَذر «درر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم فاعِل
~3 مواضع
مِّدۡرَارٗا ×3
ب اسم نَكِرة
~1 موضع
دُرِّيّٞ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر درر

إجمالي المواضع: 4 موضعًا.

الموضعالصيغةالنص
سورة الأنعَام ٦مِّدۡرَارٗا﴿وَأَرۡسَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡهِم مِّدۡرَارٗا﴾
سورة هُود ٥٢مِّدۡرَارٗا﴿يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا﴾
سورة النور ٣٥دُرِّيّٞ﴿كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٖ مُّبَٰرَكَةٖ﴾
سورة نُوح ١١مِّدۡرَارٗا﴿يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا﴾

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مِّدۡرَارٗا.
  • أَبرَز الصِيَغ: مِّدۡرَارٗا (3) دُرِّيّٞ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

يثبت في المواضع وجهان: غزارة المطر عند إرسال السماء، وشدّة إشراق الكوكب في تشبيه الزجاجة. ويمكن تقريب العلاقة بوفرة المطر وقوّة الإشراق، دون عدّ هذا التقريب حدًّا لفظيًّا محكمًا. فلا يوجد في سياق الكوكب جسر نصيّ يثبت الانسكاب أو الاستمرار الزمنيّ قاسمًا مشتركًا.

مُقارَنَة جَذر درر بِجذور شَبيهَة

الجذرالمفهومالفرق عن دررالشاهد
ضوءالإضاءة في مشهد الزيت«يضيء» فعل مسند إلى الزيت في سياق المقاربة، و«درّيّ» وصف للكوكب المشبّه به، فلا يثبت بهما حدّ الانبعاث الذاتي ولا التدفّق﴿يَكَادُ زَيۡتُهَا يُضِيٓءُ﴾ سورة النور ٣٥
نورنور يمشي به صاحبه في الناسهذا الشاهد يذكر الانتفاع بالنور، و«درّيّ» في سورة النور ٣٥ يصف إشراق الكوكب في التشبيه، ولا يطابق هذا الوصف جميع استعمالات النور﴿وَجَعَلۡنَا لَهُۥ نُورٗا يَمۡشِي بِهِۦ فِي ٱلنَّاسِ﴾ سورة الأنعَام ١٢٢
فيضفيض الدمع من الأعين في هذا الشاهدالشاهد يثبت الفيض في الدمع، ومواضع «مدرار» تتصل بإرسال السماء، أما «درّيّ» فلا يثبت فيه سيلان، ولا تحسم هذه المقارنة أيّ الجذرين أوسع﴿تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ﴾ سورة المَائدة ٨٣

هذه فروق بين الأوصاف وعلاقاتها في الشواهد، ولا تنفي الترادف في بعض الوجوه؛ فالمنفي هو التطابق الذي ينقل جميع خصائص لفظ إلى آخر.

اختِبار الاستِبدال

في سورة نُوح ١١: ﴿يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا﴾. البديل الاختباري المسمّى هو «مرسلةً» مكان «مدرارًا»، وليس اقتباسًا قرءانيًّا. يعيد البديل معنى الإرسال المذكور بالفعل، ويُسقط وصف غزارته؛ ولا يحتاج بيان الفرق إلى افتراض مطر لا ينقطع.

في سورة النور ٣٥: ﴿ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ﴾. البديل الاختباري المسمّى هو «مضيء» مكان «درّيّ»، وليس اقتباسًا قرءانيًّا. يحفظ البديل أصل الإضاءة، لكنه لا يبيّن شدّة الإشراق المستفادة من الوصف وسياق المثل. فهذا تقريب للفرق السياقيّ، لا دليل على تدفّق أو تواصل زمنيّ في «درّيّ».

الفُروق الدَقيقَة

  • «مدرار» والغزارة: تلازم الصيغة إرسال السماء في مواضعها الثلاثة، ويعضد سياق الأنهار والجنات فهم وفرة المطر. ولا يكفي هذا لإثبات مطر مستمر بلا انقطاع، أو لإقرار قاعدة للصيغة تتجاوز هذه الشواهد.
  • «درّيّ» والإيقاد: الوصف للكوكب الذي شُبّهت به الزجاجة، والإيقاد وارد في مشهد المصباح والزيت. فمجاورته تدعم سياق الإشراق، ولا تثبت أن الكوكب مصدر متواصل الإيقاد أو أن الضوء يسيل.
  • وحدة الجذر: يجتمع الوصفان في هذا الجذر، لكن أحدهما في المطر والآخر في مثل النور. ولا يلزم من ذلك اتحاد خصائصهما؛ فالغزارة في الأول وشدّة الإشراق في الثاني لا تثبتان الانسكاب حدًّا لكليهما.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الرياح والمطر والأحوال الجوية · الضوء والنور والظلام.

يتصل درر بحقل «الرياح والمطر والأحوال الجوية» من جهة «مدرار» في مواضع إرسال السماء الثلاثة. ويتصل بحقل «الضوء والنور والظلام» من جهة «درّيّ» في سورة النور ٣٥.

يبرز الوجه الضوئي شدّة إشراق الكوكب في تشبيه الزجاجة، ولا يرتّبه النص بوصفه أشدّ الأجسام السماوية نورًا. ويبرز الوجه المطري وفرة المطر في سياق التمكين أو الوعد عقب الاستغفار؛ فلا يلزم من تعدّد الحقلين إثبات التدفّق والتواصل معنى جامعًا.

مَنهَج تَحليل جَذر درر

بدأ الاستقراء بمواضع «مدرار» الثلاثة: سورة الأنعَام ٦، وسورة هُود ٥٢، وسورة نُوح ١١. تتفق في إرسال السماء، وتختلف في مقام الخطاب. فالأنعام يذكر تمكين أمم وجريان الأنهار ثم إهلاكهم بذنوبهم، وهود ونوح يعرضان الإرسال عقب الدعوة إلى الاستغفار.

ثم نُظر في «درّيّ» في سورة النور ٣٥: الزجاجة مشبّهة بكوكب، والسياق يذكر المصباح والإيقاد والإضاءة ونورًا على نور. هذه قرائن على شدّة الإشراق، وليست قرائن على سيلان النور أو اتجاه حركته أو عدم انقطاعه.

اختُبر الجامع بردّ كل قيد إلى شاهده. فثبتت غزارة المطر وشدّة الإشراق بوصفهما وجهين سياقيّين، ولم يثبت الجسر الذي ينقل الاطراد من المطر إلى الكوكب. لذلك يقتصر التعريف على الوجهين، ويظلّ تقريب العلاقة بالوفرة والقوّة دون مرتبة الحدّ المشترك المحكم.

الجَذر الضِدّ

لا يثبت من مواضع درر الأربعة مقابل قرءانيّ محكم للجذر. ثلاثة مواضع تصف إرسال السماء بالمطر الوافر، وموضع يصف الكوكب بالإشراق في تشبيه الزجاجة.

في الموضع الضوئي تجتمع الزجاجة والمصباح والإيقاد والإضاءة في بناء المثل؛ فلا تمثّل هذه العناصر أضدادًا لـ«درّيّ». وتقابل صورة النور صورة الظلمات في سورة النور ٤٠، لكن تقابل المشهدين لا يثبت أن الظلمات ضدّ لفظيّ خاصّ للجذر كله.

أما المطر المدرار فيقترن بالتمكين وجريان الأنهار في الأنعام، وبالوعد بزيادة القوة في هود، وبالإمداد والجنات والأنهار في نوح. ولا تعرض هذه المواضع لفظًا مقابلًا يحدّد ضدّ «مدرار». لذلك يقتصر الحكم على عدم ثبوت مقابل من هذه الشواهد، دون نفيه عن القرءان كلّه.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

فُحصت مواضع المطر المدرار وموضع الكوكب الدرّي، وفُحصت الجذور الملازمة في سورة النور ٣٥ مثل نور وزجج وضوء وقد، فظهر أنها مكمّلات للمشهد وليست مقابلات. لا يوجد في القرءان شاهد يضع درر في تقابل مع انقطاع أو كدر أو ظلمة، ولا يظهر تقابل داخلي داخل الجذر نفسه.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر درر

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:

  • سورة الأنعَام ٦ — … ٱلۡأَرۡضِ مَا لَمۡ نُمَكِّن لَّكُمۡ وَأَرۡسَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡهِم مِّدۡرَارٗا وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَنۡهَٰرَ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَنشَأۡنَا …
  • الصيغة: مِّدۡرَارٗا (3 موضعاً)

  • سورة النور ٣٥ — … فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٖ مُّبَٰرَكَةٖ زَيۡتُونَةٖ لَّا شَرۡقِيَّةٖ وَلَا …
  • الصيغة: دُرِّيّٞ (1 موضع)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر درر

الملاحظات اللطيفة المبنية على المواضع الأربعة:

  • غلبة صيغة «مدرار»: ترد في ٣ من ٤ مواضع، بنسبة ٧٥٪، في سورة الأنعَام ٦ وسورة هُود ٥٢ وسورة نُوح ١١. يذكر الأنعام الإرسال ضمن تمكين أمم ثم إهلاكهم بذنوبهم، ويعرض هود ونوح الوعد بالإرسال عقب الاستغفار؛ فلا يدلّ الوعد على أن المخاطبين قد تابوا بالفعل.
  • اقتران السماء بالوصف: تقع السماء قبل «مدرار» في المواضع الثلاثة، أي في ٧٥٪ من مواضع الجذر. هذا اقتران ثابت في هذه الشواهد، ولا يعني أن أثر المطر محصور في السماء؛ فالسياق يذكر الأنهار والجنات.
  • التكرار اللفظي التامّ بين هود ونوح: تتطابق عبارة إرسال السماء في سورة هُود ٥٢ وسورة نُوح ١١، وتأتي عقب طلب الاستغفار. يزيد هود ذكر التوبة وزيادة القوة، ويزيد نوح الإمداد بالأموال والبنين والجنات والأنهار.
  • انفراد «درّيّ» بين مواضع الجذر: ترد الصيغة في موضع من أربعة، بنسبة ٢٥٪، في سورة النور ٣٥. وظيفتها وصف الكوكب المشبّه به بالإشراق، داخل مثل الزجاجة والمصباح، فلا تثبت بذاتها شفافية الكوكب أو حركة نوره.

للجذر في مواضعه الأربعة صيغتان: ﴿مِّدۡرَارٗا﴾ في سورة الأنعَام ٦ وسورة هُود ٥٢ وسورة نُوح ١١، و﴿دُرِّيّٞ﴾ في سورة النور ٣٥. يختلف مجال الوصف بين المطر والإشراق؛ فلا يُجعل الانصباب السائل تفسيرًا للوجه الضوئي.

١) تتكرر صيغة إرسال السماء في ﴿وَأَرۡسَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡهِم مِّدۡرَارٗا﴾ (سورة الأنعَام ٦)، و﴿يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا﴾ (سورة هُود ٥٢ وسورة نُوح ١١). ويتغيّر موقع الإرسال بين خبر عن نعمة سابقة ووعد مرتبط بالاستغفار، فلا يُسوّى بين المقامين.

٢) في ﴿ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ﴾ (سورة النور ٣٥) يحدّد التشبيه علاقة الزجاجة بالكوكب. ويجعل سياق الإضاءة وجه الإشراق ظاهرًا، دون ذكر سيلان أو حركة أحادية الاتجاه أو استمرار بلا انقطاع.

٣) تظهر في شواهد «ردد» وجوه الردّ والمنع والإرجاع: ﴿فَلَا مَرَدَّ لَهُۥۚ﴾ (سورة الرَّعد ١١)، و﴿فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ رَدَّهَا﴾ (سورة الأنبيَاء ٤٠). ويظهر الإرجاع في ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٨)، و﴿مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ﴾ (سورة النَّحل ٧٠). هذه أمثلة للمقارنة، وليست حصرًا لدلالات «ردد».

٤) يرد التردّد مقترنًا بالريب في ﴿فَهُمۡ فِي رَيۡبِهِمۡ يَتَرَدَّدُونَ﴾ (سورة التوبَة ٤٥)، ويرد الارتداد على الأدبار في ﴿ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم﴾ (سورة مُحمد ٢٥). ولا تستلزم المقارنة إثبات هذين الوجهين لجذر «درر» أو جعله ضدًّا لهما.

٥) الفرق الذي تسنده الشواهد هو اختلاف الوصف: «درر» في المطر والإشراق، وشواهد «ردد» المذكورة في الردّ والإرجاع والتردّد والارتداد. ولا يُستخرج من ذلك أن «درر» حركة بلا رجعة، ولا حكم كلّي بنفي اجتماع الجذرين أو نفي النظير.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر درر في القرءان

  • هَيمنة صيغة «مِّدۡرَارٗا»:

    3/4 مواضع = 75٪ (سورة الأنعَام ٦، سورة هُود ٥٢، سورة نُوح ١١). صيغة مُبالَغة على وَزن «مِفعال» تَخصّ السَكب المُتَوالي للمَطر، وكلها في سياق إنزال السماء عَلى أقوام مُكَذِّبين أو مُؤمِنين بَعد التوبة.

  • اقتران «ٱلسَّمَآءَ» قبل الجذر:

    3/4 مواضع = 75٪ ≥ 3. الجذر يَتَّخذ مَيدان السماء حَصرًا في صيغة «مِّدۡرَارٗا»، ولا يَنزِل في الأرض ولا في الأنفس.

  • تَكرار حَرفي شِبه تامّ بين سورة هُود ٥٢ وسورة نُوح ١١:

    «يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا» (سورة هُود ٥٢) و«يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا» (سورة نُوح ١١) — تَكرار لفظي تامّ بين مَوضعَين، يَكشف القالب القُرءاني الثابت لجَزاء التوبة بإنزال المَطر.

  • انفراد «دُرِّيّٞ» في سورة النور ٣٥:

    الموضع الوَحيد لصيغة الكَوكب اللامِع («ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوۡكَبٞ دُرِّيّٞ»)، وَظيفته الدلالية: وَصف اللَمَعَان الذَكي الشَفّاف. الجذر يَتَّخذ في موضع 25٪ وَجهًا كَوكبيًا يَختلف عن السياق المَطري — وَصف نُور السماء بَدَلَ ماء السماء.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر درر من المُصحَف

4 مواضع في 4 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس