قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر خوف في القُرءان الكَريم — 124 موضعًا

124 موضعًا51 صيغةالحَقل: الخوف والفزع والهلع

جواب مباشر

دلالة جذر خوف في القرءان

دلالة جذر «خوف» في القرءان: خوف هو توقّع ضرر أو مكروه يحرّك القلب والعمل قبل وقوعه. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 124 موضعًا، في 51 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الخوف والفزع والهلع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر خوف من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠51

عَرض كُلّ الصِيَغ (51)

التَعريف المُحكَم لجَذر خوف في القُرءان الكَريم

خوف هو توقّع ضرر أو مكروه يحرّك القلب والعمل قبل وقوعه. وهذا التعريف يستوعب المسالك الستّة جميعًا بلا موضعٍ شاذّ: الخوف من الله ومن عذابه ﴿إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾، والخوف الدنيويّ من البشر والفقر والقتال ﴿تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ﴾، والتخويف بوصفه إيقاع الخوف في غير الفاعل ﴿ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ﴾، وصلاة الخوف بوصفها عملًا شرعيًّا يُغيّر هيئته توقّعُ الضرر ﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗا﴾، و«خِفتُم» الشرطيّة التي تُعلّق حكمًا تشريعيًّا على توقّع خللٍ مرتقب ﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ﴾، والتخوُّف بوصفه أخذًا على ترقّبٍ متدرّج ﴿أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ﴾. ففي كلّ مسلكٍ يبقى الجذر دالًّا على ضررٍ مرتقبٍ يحرّك، وضدّه النصّيّ الأوضح أمن، لأنّه يرفع توقّع الضرر ويبدّله طمأنينة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الخوف في القرءان يأتي منفيًّا في البشارة ﴿فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾، ومثبتًا في مقام الطاعة وخوف العذاب والحذر الدنيويّ، ومصنوعًا بالتخويف، ومعلَّقًا عليه حكمٌ شرعيّ في صيغة «خِفتُم» الشرطيّة. في كلّ ذلك يبقى متعلّقًا بما يُتوقَّع وقوعه من ضرر، ويُحسَم بالأمن إذا ارتفع التوقّع.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر خوف

يدور خوف على توقّع مكروه أو ضرر يسبق وقوعه فيحرّك صاحبه إلى حذرٍ أو طاعةٍ أو فرارٍ أو طمأنينةٍ مقابلة. يتبيّن ذلك في ﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ﴾ وفي ﴿ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾. زاويته الخاصّة أنّه توقّع يسبق الضرر، لا مجرّد فزعٍ لحظيّ ولا خشيةٍ علميّة فقط. وهو في القرءان جذرٌ متعدّد المسالك: خوفٌ من الله ومن عذابه، وخوفٌ دنيويّ من البشر والفقر والقتال، وتخويفٌ يصنعه فاعلٌ في غيره، وصلاة خوفٍ شرعيّة، و«خِفتُم» الشرطيّة التشريعيّة، وتخوُّفٌ على ترقّب. والجامع بين هذه المسالك واحد: استحضار ضررٍ مرتقبٍ يؤثّر في القلب والعمل.

الآية المَركَزيّة لِجَذر خوف

سورة البَقَرَة ٢٣٩

﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ﴾

الآية تجعل الأمن مقابلًا مباشرًا للخوف في العمل، وتُري كيف يُغيّر توقّعُ الضرر هيئةَ العبادة نفسها، فيكون الخوف محرّكًا للسلوك لا مجرّد انفعالٍ داخليّ.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلالي
﴿أَخَافُ﴾20إقرار المتكلّم بالخوف
﴿خَوۡفٌ﴾14الاسم الدالّ على حالة الخوف
﴿تَخَفۡ﴾ / ﴿تَخَفۡۖ﴾9نفي الخوف أو دفعه
﴿يَخَافُونَ﴾8خوف الجماعة
﴿خِفۡتُمۡ﴾7خوف المخاطبين
﴿خَافَ﴾5وقوع الخوف في الماضي
﴿يَخَافُ﴾5الخوف المفرد
﴿خَوۡفٗا﴾4الخوف في موضع الحال أو المفعول
﴿تَخَافُونَ﴾ / ﴿تَخَافُونَۖ﴾4خوف المخاطبين
﴿وَيَخَافُونَ﴾3خوف الجماعة مع العطف
﴿خَآئِفٗا﴾2هيئة الفرد الخائف
﴿فَأَخَافُ﴾2خوف المتكلّم مع التفريع
﴿نَخَافُ﴾2خوف الجماعة المتكلّمة
﴿يُخَوِّفُ﴾2إيقاع الخوف في الغير
﴿ٱلۡخَوۡفُ﴾2الخوف المعرّف
﴿ٱلۡخَوۡفِ﴾2الخوف المعرّف في موضع الجرّ
بقية الصيغ المفردة: ﴿تَخَافَآۖ﴾، ﴿تَخَافَنَّ﴾، ﴿تَخَافُواْ﴾، ﴿تَخَافُونَهُمۡ﴾، ﴿تَخَافُوهُمۡ﴾، ﴿تَخَافِي﴾، ﴿تَخَوُّفٖ﴾، ﴿تَخَٰفُ﴾، ﴿تَخۡوِيفٗا﴾، ﴿خَافَتۡ﴾، ﴿خَافُواْ﴾، ﴿خَآئِفِينَۚ﴾، ﴿خَوۡفِهِمۡ﴾، ﴿خَوۡفِۭ﴾، ﴿خَوۡفٖ﴾، ﴿خِفۡتُ﴾، ﴿خِفۡتُكُمۡ﴾، ﴿خِفۡتِ﴾، ﴿خِيفَةٗ﴾، ﴿خِيفَةٗۖ﴾، ﴿خِيفَةٗۚ﴾، ﴿خِيفَتِهِۦ﴾، ﴿كَخِيفَتِكُمۡ﴾، ﴿وَأَخَافُ﴾، ﴿وَخَافَ﴾، ﴿وَخَافُونِ﴾، ﴿وَخِيفَةٗ﴾، ﴿وَنُخَوِّفُهُمۡ﴾، ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ﴾، ﴿وَٱلۡخَوۡفِ﴾، ﴿يَخَافَآ﴾، ﴿يَخَافُهُۥ﴾، ﴿يَخَافُوٓاْ﴾33وجوه مفردة تتوزّع بين الخوف، وهيئته، وإيقاعه في الغير

تتصدّر الصيغ المسندة إلى المتكلّم والمخاطب والجماعة، فتجعل الخوف حاضرًا بوصفه قولًا مباشرًا أو حالةً متوقّعة. ويجاور الاسمَ الفعلُ بأزمنته وضمائره، بينما تفتح صيغ التخويف والتخوّف زاوية انتقال الأثر إلى الغير أو اقترانه بحالٍ متدرّجة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر خوف بِالأَوزان

صيغ الجَذر «خوف» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~41 مَوضِع
خَوۡفٌ ×14 خِفۡتُمۡ ×7 خَافَ ×5 تَخَفۡۖ ×5 تَخَفۡ ×4 خَافُواْ ×1 خَافَتۡ ×1 خَوۡفٖ ×1 وَخَافَ ×1 تَخَٰفُ ×1 خَوۡفِۭ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~22 مَوضِع
يَخَافُونَ ×8 يَخَافُ ×5 وَيَخَافُونَ ×3 نَخَافُ ×2 يَخَافَآ ×1 يَخَافُهُۥ ×1 يَخَافُوٓاْ ×1 تَخۡوِيفٗا ×1
ج فِعل مُضارِع — الوَزن 1 مَجهول (يُفعَلُ)
~1 موضع
وَيُخَوِّفُونَكَ ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~5 مواضع
خِفۡتُ ×1 خِفۡتِ ×1
ه فِعل مُضارِع — الوَزن 2 (يُفَعِّلُ، يُنَزِّلُ)
~3 مواضع
يُخَوِّفُ ×2 وَنُخَوِّفُهُمۡ ×1
و فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~3 مواضع
فَأَخَافُ ×2 وَأَخَافُ ×1
ز فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~1 موضع
تَخَوُّفٖ ×1
ح فِعل ماضٍ — الوَزن 6 (تَفاعَلَ)
~10 مواضع
تَخَافُونَ ×3 تَخَافُوهُمۡ ×1 تَخَافَنَّ ×1 تَخَافَآۖ ×1 تَخَافِي ×1 تَخَافُونَهُمۡ ×1 تَخَافُواْ ×1 تَخَافُونَۖ ×1
ط اسم مُعَرَّف بِأَل
~5 مواضع
ٱلۡخَوۡفِ ×2 ٱلۡخَوۡفُ ×2 وَٱلۡخَوۡفِ ×1
ي اسم نَكِرة
~6 مواضع
خَوۡفٗا ×4 خَآئِفٗا ×2
ك اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~4 مواضع
وَخِيفَةٗ ×1 خِيفَةٗۚ ×1 خِيفَةٗ ×1 خِيفَةٗۖ ×1
ل اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~4 مواضع
خِيفَتِهِۦ ×1 خَوۡفِهِمۡ ×1 خِفۡتُكُمۡ ×1 كَخِيفَتِكُمۡ ×1
م جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~2 موضعين
خَآئِفِينَۚ ×1 وَخَافُونِ ×1
ن جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~20 مَوضِع
أَخَافُ ×20

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر خوف

يرد الجذر في 124 موضعًا داخل 112 آية فريدة بـ51 صيغة، تنتظم في ستّة مسالك دلاليّة:

1) الخوف من الله ومن عذابه ويومه: ﴿إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾، ﴿لِّمَنۡ خَافَ عَذَابَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ﴾، ﴿وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ﴾ — وهو أوسع المسالك حضورًا، وغالبًا مقترنٌ بذكر العذاب واليوم. 2) نفي الخوف بشارةً: قالب ﴿فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ متكرّر في البقرة والأعراف والأنعام والمائدة ويونس وغيرها. 3) الخوف الدنيويّ من البشر والفقر والقتال والظلم: ﴿تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ﴾، ﴿وَأَخَافُ أَن يَأۡكُلَهُ ٱلذِّئۡبُ﴾، ﴿عَلَىٰ خَوۡفٖ مِّن فِرۡعَوۡنَ﴾. 4) «خِفتُم» الشرطيّة التشريعيّة: تُعلّق حكمًا فقهيًّا على توقّع خلل في الطلاق والنكاح والشقاق والصلاة (سورة البَقَرَة ٢٢٩، سورة النِّسَاء ٣ و٣٥ و١٠١، سورة التوبَة ٢٨). 5) صلاة الخوف بوصفها عملًا تتغيّر هيئته بالخوف (سورة البَقَرَة ٢٣٩). 6) التخويف بوصفه إيقاع الخوف: منسوبًا لله ردعًا ﴿ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ﴾، وللشيطان إضلالًا ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ﴾، والتخوُّف ﴿أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ﴾.

  • الصِيَغ: 51 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَخَافُ.
  • أَبرَز الصِيَغ: أَخَافُ (20) خَوۡفٌ (14) يَخَافُونَ (8) خِفۡتُمۡ (7) خَافَ (5) تَخَفۡۖ (5) يَخَافُ (5) خَوۡفٗا (4)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: توقّع مكروهٍ يحرّك صاحبه. قد يكون المكروه عذابًا، أو قتالًا، أو ظلمًا، أو فقرًا، أو نشوزًا، أو مستقبلًا مجهولًا؛ وقد يُنفى ليحلّ محلّه الأمن. ويبقى الجامع أنّ الخوف لا يتعلّق بالواقع الحاضر بل بالمرتقَب، وأنّه دائمًا حالةٌ مؤثّرة تستدعي فعلًا أو امتناعًا.

مُقارَنَة جَذر خوف بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
خشيتأثّر مع تعظيمٍ أو علمخوف أعمّ في توقّع الضرر، وخشي مقرونٌ بعلم المخشيّ ومكانته؛ ويظهر ذلك حين يجتمعان فيُوجَّه «يخشون» إلى الربّ ويُوجَّه «يخافون» إلى سوء الحساب﴿وَيَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلۡحِسَابِ﴾ سورة الرَّعد ٢١ · ﴿لَّا تَخَٰفُ دَرَكٗا وَلَا تَخۡشَىٰ﴾ سورة طه ٧٧
رهبتوقّع مكروهٍ يؤثّر في السلوكخوف أوسع وأقلّ اختصاصًا بالشدّة؛ الرهبة طرفٌ غليظ يُوصَف بالشدّة ويقع في صدور العدوّ، والخوف يصحّ في توقّعٍ يسير كتوقّع ميلٍ في وصيّة﴿لَأَنتُمۡ أَشَدُّ رَهۡبَةٗ فِي صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِ﴾ سورة الحَشر ١٣ · ﴿فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا﴾ سورة البَقَرَة ١٨٢
فزعتأثّر النفس بما يُكرَهخوف قد يسبق الحدث ويستمرّ، والفزع لحظةٌ مقترنة بالوقوع؛ وفي الموضع الجامع بينهما يقع الفزع أوّلًا ثمّ تُرفَع بالطمأنة صيغةُ الخوف﴿فَفَزِعَ مِنۡهُمۡۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡ﴾ ص 22
وجلتأثّر القلبخوف يظهر أثره في العمل والهيئة حتّى تتغيّر به صورة العبادة، والوجل حركةٌ باطنة للقلب عند الذكر لا يلزم منها توقّع ضررٍ خارجيّ﴿إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ﴾ سورة الأنفَال ٢ · ﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٣٩
ءمنقطبا حال النفس تجاه ضررٍ مرتقبالخوف إثبات توقّع الضرر، وءمن ارتفاعه؛ وهو الضدّ النصّيّ الذي يقابله في الآية الواحدة، والانتقال فيها من الخوف إلى الأمن﴿أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ﴾ سورة النِّسَاء ٨٣ · ﴿وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾ سورة قُرَيش ٤

وتوزيعًا: يجتمع «خوف» مع «خشي» في ثلاث آيات (سورة النِّسَاء ٩، سورة الرَّعد ٢١، سورة طه ٧٧)، ومع «فزع» في آية واحدة (ص 22)، ومع «ءمن» في اثنتين وعشرين آية منها أربعةٌ في مسلك الأمن حالةً (سورة البَقَرَة ٢٣٩، سورة النِّسَاء ٨٣، سورة النور ٥٥، سورة قُرَيش ٤)؛ ولا يجتمع مع «رهب» ولا «وجل» في آية واحدة.

اختِبار الاستِبدال

لو استُبدل خوف بخشية في كلّ المواضع لفاتت مواضع الخوف من البشر والفقر والقتال، لأنّ خشي مقرونٌ بعلم المخشيّ وعظمته، فلا يستقيم في ﴿أَخَافُ أَن يَأۡكُلَهُ ٱلذِّئۡبُ﴾. ولو استُبدل بفزع لفاتت صيغ ﴿لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ﴾ و﴿لَا تَخَفۡ﴾، لأنّها طمأنةٌ من توقّع المستقبل لا من اضطرابٍ حاضر. ولو استُبدل بوجل لفات معنى التحرّك إلى عملٍ أو حذر، إذ الوجل ارتجافٌ باطنٌ لا يلزم منه فعل. فبقاء الجذر هو وحده ما يضمن استيعاب التوقّع المؤثّر الجامع للمسالك الستّة.

الفُروق الدَقيقَة

  • ﴿لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ﴾: نفي الضرر المتوقَّع في المستقبل، بشارةً لا وصفًا لحالٍ حاضرة.
  • ﴿إِنِّيٓ أَخَافُ﴾: إقرارٌ شخصيّ بتوقّع عذابٍ أو ضرر، أكثره على لسان الأنبياء.
  • ﴿خِفۡتُمۡ﴾ الشرطيّة: لا تأتي إلّا في سياقٍ تشريعيّ تُعلَّق عليه الأحكام.
  • ﴿يُخَوِّفُ﴾: صناعة الخوف في الغير لتوجيه السلوك، لا وقوعه في الفاعل نفسه.
  • خِيفَةٗ: هيئةٌ داخليّة خاصّة في مقام مفاجأةٍ ﴿فَأَوۡجَسَ فِي نَفۡسِهِۦ خِيفَةٗ مُّوسَىٰ﴾ أو تسبيحٍ ﴿وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ﴾.
  • تَخَوُّفٖ: أخذٌ على ترقّبٍ متدرّج، أخفّ من المباغتة وأشدّ من الأمن التامّ.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الخوف والفزع والهلع.

في حقل الأمر والطاعة والعصيان يعمل خوف محرّكًا للامتثال وتركِ العصيان، إذ يُذكَر خوف العذاب باعثًا على التقوى ﴿وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ﴾. وفي حقل الخوف والفزع والهلع هو الأصل الأعمّ الذي تتفرّع عنه خيفةٌ وتخويفٌ وتخوُّف، بينما الفزع والهلع طرفان أشدّ وأكثر اقترانًا بلحظة الحدث. ويتقاطع مع حقل الأمن تقاطُعَ تضادٍّ مباشر، فحيث يرتفع الخوف يحلّ الأمن في النصّ نفسه.

مَنهَج تَحليل جَذر خوف

جُمعت الصيغ الـ51 بحسب مواضعها الـ124، ثمّ اختُبر كلّ مسلكٍ على حدة: نفي الخوف بشارةً، وخوف العذاب واليوم، والخوف الدنيويّ، و«خِفتُم» الشرطيّة، والتخويف، والتخوُّف؛ ومُرّ على كلّ آيةٍ من الـ112 لاختبار التعريف عليها. لم يَشذّ موضعٌ واحد، فبقي الجامع واحدًا: توقّع مكروهٍ مؤثّر يحرّك القلب والعمل قبل وقوعه.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ءمن)

المقابل الرئيس لجذر «خوف» هو «ءمن»، لأن الخوف توقّع ضرر يحرك القلب والعمل، والأمن زوال ذلك التوقع واستقرار النفس أو الحال. يتضح ذلك في صلاة الخوف: فإذا أمنتم عاد الذكر إلى هيئته، وفي قريش: آمنهم من خوف. وتوجد علاقات ملازمة لا ينبغي رفعها إلى ضدية: «حزن» يجاور الخوف في نفي الاضطراب المستقبلي والماضي، و«طمع» يجاوره في الدعاء بوصفه طرف الرجاء لا ضد الخوف. لذلك يكون الأمن ضدًا، والحزن والطمع مكمّلين يضبطان مجال الشعور.

ءمنضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 22 موضِع
سورة البَقَرَة ٢٣٩
﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ﴾ يجعل الخوف والأمن حالين متعاقبين يتغير بهما العمل.
سورة قُرَيش ٤
﴿ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾ يصرح بأن الأمن إزالة للخوف كما أن الإطعام إزالة للجوع.
  • الأمن لا يلغي وجود أسباب الضرر فقط، بل يرفع أثر توقعها في النفس والعمل.
  • اقتران الجوع والخوف في قريش يبيّن أن الأمن نعمة في مجال القلب كما الإطعام في مجال الجسد.
أَضداد ثانَويَّة 2
حزنمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 18 موضِع
سورة فُصِّلَت ٣٠
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَبۡشِرُواْ بِٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ﴾ يجمع نفي الخوف والحزن بوصفهما اضطرابين متكاملين لا ضدين.
  • الخوف متعلق بما يتوقع، والحزن بما فات أو وقع؛ لذلك هو مكمّل لا ضد.
  • التلازم العالي بينهما لا يساوي ضدية جذرية.
طمعمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 4 موضِع
سورة الأعرَاف ٥٦
﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا وَٱدۡعُوهُ خَوۡفٗا وَطَمَعًاۚ إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ يجعل الخوف والطمع قطبي دعاء متكاملين.
  • الطمع هنا جهة طلب ورحمة، لا أمن من الخوف.
  • حفظ تصنيف التكامل يمنع تحويل ثنائية العبادة إلى ضدية نفسية مباشرة.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: خوف ⟷ ءمن ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر خوف

ينتظم خوف في القرءان على ستّة مسالك متمايزةٍ يجمعها أصلٌ واحد، فلا يشذّ موضعٌ من مواضعه الـ124. وأبرز ما يحسمه الاستقراء أمران: انتظام نفي الخوف في قالبٍ بشاريّ ثابت يقترن بنفي الحزن، وحسمُ التقابل مع الأمن في النصّ نفسه حيث يُبدَّل الخوف أمنًا. فالخوف عملٌ قلبيّ مرتقَب لا انفعالٌ حاضر، وهو في كلّ مساره قابلٌ للارتفاع بالأمن.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر خوف

الخوف من الله وعذابه:

  • ﴿لَئِنۢ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقۡتُلَنِي مَآ أَنَا۠ بِبَاسِطٖ يَدِيَ إِلَيۡكَ لِأَقۡتُلَكَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾
  • ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّمَنۡ خَافَ عَذَابَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّشۡهُودٞ﴾
  • ﴿وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾

نفي الخوف بشارةً:

  • ﴿قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾
  • ﴿أَلَآ إِنَّ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾

الخوف الدنيويّ:

  • ﴿وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ أَنتُمۡ قَلِيلٞ مُّسۡتَضۡعَفُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ ٱلنَّاسُ فَـَٔاوَىٰكُمۡ وَأَيَّدَكُم بِنَصۡرِهِۦ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾
  • ﴿قَالَ إِنِّي لَيَحۡزُنُنِيٓ أَن تَذۡهَبُواْ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن يَأۡكُلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَأَنتُمۡ عَنۡهُ غَٰفِلُونَ﴾

«خِفتُم» الشرطيّة التشريعيّة:

  • ﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ﴾
  • ﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا فَٱبۡعَثُواْ حَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهِۦ وَحَكَمٗا مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصۡلَٰحٗا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرٗا﴾

صلاة الخوف:

  • ﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ﴾

التخويف والتخوُّف:

  • ﴿لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلٞ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلٞۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ يَٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ﴾
  • ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾
  • ﴿أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ فَإِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌ﴾

التقابل المباشر مع الأمن:

  • ﴿وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗاۚ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر خوف

  • نفي الخوف يقترن دائمًا بنفي الحزن في قالبٍ ثابت ﴿فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾؛ فالخوف لِما يُتوقَّع في المستقبل والحزن لِما فات في الماضي، ونفيهما معًا يستوعب الزمنَين كلَيهما في البشارة. ويتكرّر هذا القالب في البقرة (38، 62، 112، 262، 274، 277) والأنعام والأعراف والمائدة ويونس وآل عمران والزخرف والأحقاف.
  • صيغة «خِفتُم» الشرطيّة لا ترد إلّا في سياقٍ تشريعيّ يُعلَّق عليه حكم: الطلاق ﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾، والنكاح ﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ﴾، والشقاق ﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا﴾، وقصر الصلاة ﴿إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ﴾، والفقر ﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ عَيۡلَةٗ﴾ — نمطٌ بنيويّ يجعل توقّع الخلل مناطًا للرخصة.
  • التخويف (يُخَوِّف) يُنسب لله بقصد الردع ﴿ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ﴾ وللشيطان بقصد الإضلال ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ﴾؛ فالفعل واحد والمقصد متقابل، ويُحسَم التوجيه في الآية نفسها ﴿فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ﴾.
  • «لا تخف» تتكرّر طمأنةً للأنبياء في مقام المفاجأة أو الخطر: لموسى ﴿لَا تَخَفۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ و﴿لَا تَخَفۡ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ ٱلۡمُرۡسَلُونَ﴾، ولإبراهيم ﴿لَا تَخَفۡ﴾ في الذاريات، ولأمّ موسى ﴿وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحۡزَنِيٓ﴾ — فالطمأنة فعلٌ إلهيّ يرفع توقّع الضرر.
  • لطائف إحصائيّة: «أَخَافُ» أكثر الصيغ ورودًا (20)، وأكثر جاراتها «إِنِّيٓ» (16) — ما يبرز الخوف إقرارًا شخصيًّا أوّليًّا. ويتكرّر اقتران «خَوۡفٗا وَطَمَعٗا» التقابليّ في أربع سور (الأعراف والرعد والروم والسجدة)، ما يُظهر الخوف طرفًا في زوجٍ باعثٍ للدعاء والعبادة.

مواضع «خِيفة/خِيفت» ستّةٌ، على ثلاثة وجوه: وجهُ الريبة والمفاجأة الذي يلزمه «أوجس» ويُحسَم بـ﴿لَا تَخَفۡ﴾﴿فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۚ﴾ ونظيرُه ﴿فَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗ﴾، وموسى ﴿فَأَوۡجَسَ فِي نَفۡسِهِۦ خِيفَةٗ مُّوسَىٰ﴾ ثمّ ﴿لَا تَخَفۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾؛ ووجهُ التعظيم في مقام الذكر والتسبيح ﴿وَٱذۡكُر رَّبَّكَ فِي نَفۡسِكَ تَضَرُّعٗا وَخِيفَةٗ﴾، ﴿وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ﴾؛ وموضعٌ تمثيليٌّ مستقلّ يُبرز خِيفةً هيئةً معلومةً مستقرّةً من غير مفاجأةٍ ﴿تَخَافُونَهُمۡ كَخِيفَتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ﴾.

١) علاقة «خوف» بـ«ءمن» تنقسم في النصّ مسلكين متمايزين بحسب دلالة «ءمن»: مسلك الأمن حالةً، ومسلك الإيمان وصفًا. في مسلك الأمن تقف الصيغتان في الآية الواحدة قطبين متقابلين؛ وفي مسلك الإيمان يُنفى الخوف عن المؤمن أو يُجعل الإيمان شرطًا يحلّ به الخوف.

٢) مسلك الأمن حالةً يجمع الصيغتين في أربعة مواضع فقط، والأمن فيها يأتي دائمًا من الخوف: ﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٩)، و﴿أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ﴾ (سورة النِّسَاء ٨٣)، و﴿مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ﴾ (سورة النور ٥٥)، و﴿وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾ (سورة قُرَيش ٤).

٣) اتّجاه التحوّل ثابت: الخوف أصلٌ والأمن طارئٌ يرفعه، فيرد «الأمن» مسبوقًا بـ«مِن» أو «بعد» الدالّتين على الانتقال عن الخوف. ولا ينقلب الاتّجاه إلى أمنٍ يصير خوفًا إلّا في موضع الكفر بالنعمة وحده: ﴿كَانَتۡ ءَامِنَةٗ مُّطۡمَئِنَّةٗ﴾ ثمّ ﴿فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلۡجُوعِ وَٱلۡخَوۡفِ﴾ (سورة النَّحل ١١٢).

٤) مسلك الإيمان وصفًا يُلازم نفي الخوف عن المؤمن لا مقابلته: ﴿وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا يَخَافُ ظُلۡمٗا وَلَا هَضۡمٗا﴾ (سورة طه ١١٢)، و﴿فَمَن يُؤۡمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخۡسٗا وَلَا رَهَقٗا﴾ (سورة الجِن ١٣)؛ فالإيمان حالٌ يسقط معه توقّع الضرر.

٥) وحين يُذكر الخوف في سياق المؤمنين يُجعل الإيمان شرطًا تُحسم به وجهة الخوف: ﴿فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١٧٥)، و﴿وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾ في سياق ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ﴾ (سورة المَائدة ٢٣) — فالإيمان لا يُلغي الخوف بل يصرفه إلى الله وحده.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر خوف في القرءان

  • - نفي الخوف يقترن دائمًا بنفي الحزن في قالبٍ ثابت ﴿فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾؛ فالخوف لِما يُتوقَّع في المستقبل والحزن لِما فات في الماضي، ونفيهما معًا يستوعب الزمنَين كلَيهما في البشارة. ويتكرّر هذا القالب في البقرة (38، 62، 112، 262، 274، 277) والأنعام والأعراف والمائدة ويونس وآل عمران والزخرف والأحقاف. - صيغة «خِفتُم» الشرطيّة لا ترد إلّا في سياقٍ تشريعيّ يُعلَّق عليه حكم: الطلاق ﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾، والنكاح ﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ﴾، والشقاق ﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ شِقَاقَ بَيۡنِهِمَا﴾، وقصر الصلاة ﴿إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ﴾، والفقر ﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ عَيۡلَةٗ﴾ — نمطٌ بنيويّ يجعل توقّع الخلل مناطًا للرخصة. - التخويف (يُخَوِّف) يُنسب لله بقصد الردع ﴿ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥ﴾ وللشيطان بقصد الإضلال ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ﴾؛ فالفعل واحد والمقصد متقابل، ويُحسَم التوجيه في الآية نفسها ﴿فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ﴾. - «لا تخف» تتكرّر طمأنةً للأنبياء في مقام المفاجأة أو الخطر: لموسى ﴿لَا تَخَفۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ و﴿لَا تَخَفۡ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ ٱلۡمُرۡسَلُونَ﴾، ولإبراهيم ﴿لَا تَخَفۡ﴾ في الذاريات، ولأمّ موسى ﴿وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحۡزَنِيٓ﴾ — فالطمأنة فعلٌ إلهيّ يرفع توقّع الضرر. - لطائف إحصائيّة: «أَخَافُ» أكثر الصيغ ورودًا (20)، وأكثر جاراتها «إِنِّيٓ» (16) — ما يبرز الخوف إقرارًا شخصيًّا أوّليًّا. ويتكرّر اقتران «خَوۡفٗا وَطَمَعٗا» التقابليّ في أربع سور (الأعراف والرعد والروم والسجدة)، ما يُظهر الخوف طرفًا في زوجٍ باعثٍ للدعاء والعبادة.

  • مواضع «خِيفة/خِيفت» ستّةٌ، على ثلاثة وجوه: وجهُ الريبة والمفاجأة الذي يلزمه «أوجس» ويُحسَم بـ﴿لَا تَخَفۡ﴾﴿فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗ﴾ ونظيرُه ﴿فَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗ﴾، وموسى ﴿فَأَوۡجَسَ فِي نَفۡسِهِۦ خِيفَةٗ مُّوسَىٰ﴾ ثمّ ﴿لَا تَخَفۡ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾؛ ووجهُ التعظيم في مقام الذكر والتسبيح ﴿وَٱذۡكُر رَّبَّكَ فِي نَفۡسِكَ تَضَرُّعٗا وَخِيفَةٗ﴾، ﴿وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ﴾؛ وموضعٌ تمثيليٌّ مستقلّ يُبرز خِيفةً هيئةً معلومةً مستقرّةً من غير مفاجأةٍ ﴿تَخَافُونَهُمۡ كَخِيفَتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ﴾.

  • ٢) مسلك الأمن حالةً يجمع الصيغتين في أربعة مواضع فقط، والأمن فيها يأتي دائمًا من الخوف: ﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٩)، و﴿أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ﴾ (سورة النِّسَاء ٨٣)، و﴿مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗا﴾ (سورة النور ٥٥)، و﴿وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾ (سورة قُرَيش ٤).

أَبواب الفِعل لِجَذر خوف

الجامع الدلاليّ في «خوف» هو تَوَقُّع المَكروه قَبل وُقوعه. وزَّع القرءان هذا التَوَقُّع على ثلاثة أَبواب فِعليَّة لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدّ الآخَر: «خاف» المُجَرَّد (١١٤ مَوضِعًا) يَصف الانفِعال القائم بِالنَفس تُجاه شَيء مُتَوَقَّع، و«خَوَّفَ» التَفعيل (٤ مَواضِع فَقَط) يَصف إِيقاع الخَوف في الآخَر مِن خارِج، و«تَخَوُّف» التَفَعُّل (مَوضِع واحِد فَريد) يَصف التَدَرُّج البَطيء في أَخذ المُتَوَقَّع. وفي المُجَرَّد فَرق ثانٍ بِالحَرف: «خاف عَلى» = خَوف الإِشفاق على الآخَر، و«خاف مِن» = خَوف الانكِفاء عَن الشَيء. أَمّا «الخَوف» الاسميّ فَيَخرُج عَن دائرَة الفاعِل ليَصير حالًا عامَّة تُقابِل الأَمن والجوع.

خافَ — المُجَرَّد ×114

الباب المُجَرَّد يَحمِل الانفِعال الداخِليّ القائم بِالنَفس تُجاه مَكروه مُتَوَقَّع، فاعِله هو الخائف نَفسه لا يُسلَّط عَلَيه مِن خارِج. وتَوزيع المُجَرَّد في القرءان يَكشِف ثَلاثة مَسالِك صَريحَة لا تَختَلِط:

١) خاف مَع حَرف «على» — وَدلالَتُه الإشفاق على آخَر يُتَوَقَّع لَه مَكروه: ﴿خَافُواْ عَلَيۡهِمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ٩) عَن الذُرّيَّة الضِعاف، ﴿فَإِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ﴾ (سورة القَصَص ٧) عَن أُمّ موسى، ﴿إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٩) عَن قَوم نوح. الفاعِل هنا آمِن في نَفسه، الخَوف عَلى غَيره.

٢) خاف مَع حَرف «مِن» أَو مَفعول مُباشِر — وَدلالَتُه الانكِفاء عَن الشَيء المُتَوَقَّع: ﴿فَلَا تَخَافُوهُمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٧٥) عَن أَولياء الشَيطان، ﴿إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ﴾ (سورة المَائدة ٢٨) خَوف ابن آدَم من الله، ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوۡمٍ خِيَانَةٗ﴾ (سورة الأنفَال ٥٨) خَوف من فِعل مُتَوَقَّع. هذا المَسلَك هو الأَكثَر ورودًا.

٣) خاف مِن لازِم بِغَير صِلَة — ويَصف الانفِعال في حَدّ ذاته بَلا تَوجيه: ﴿فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُۖ﴾ (سورة القَصَص ٢١﴿إِلَّا خَآئِفِينَۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١١٤).

ويَتَفَرَّع المُجَرَّد إلى دَلالَتَين فِقهيَّتَين دَقيقَتَين: «خِفتُم» في باب الحُكم الشَرعيّ يَنبَني على تَوَقُّع مَنفيّ ﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٩) ﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ﴾ (سورة النِّسَاء ٣) — تَوَقُّع لِخَلَل في الحَدّ يُرَتَّب عَلَيه رُخصَة. و«خاف مَقام رَبّه» في باب الجَزاء يَنبَني على تَوَقُّع المَوقِف لا تَوَقُّع العَذاب فَحَسب: ﴿وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٤٦) ﴿وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ﴾ (سورة النَّازعَات ٤٠) — ولِذا قابَلَه الجَزاء بِالجَنَّة دون النار. والمُجَرَّد وَحدَه يَصلُح لِلنَفي المُطلَق ﴿فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ﴾ المُتَكَرِّر في إحدى عَشَرَة آيَة، حَيث يُرفَع الخَوف عَن المُتَّقي بَوصفه انفِعالًا قائمًا بالنَفس، لا بَوصفه إيقاعًا من خارِج.

  • ﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ﴾ (سورة النِّسَاء ٣)
  • ﴿وَلۡيَخۡشَ ٱلَّذِينَ لَوۡ تَرَكُواْ مِنۡ خَلۡفِهِمۡ ذُرِّيَّةٗ ضِعَٰفًا خَافُواْ عَلَيۡهِمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ٩)
  • ﴿إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة المَائدة ٢٨)
  • ﴿لِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ﴾ (سورة المَائدة ٩٤)
  • ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوۡمٍ خِيَانَةٗ فَٱنۢبِذۡ إِلَيۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَآءٍۚ﴾ (سورة الأنفَال ٥٨)
  • ﴿فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١٧٥)
  • ﴿وَلِمَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٤٦)
خَوَّفَ — التَفعيل (إيقاع الخَوف في الآخَر) ×4
يُخَوِّفُ
التَضعيف في «خَوَّفَ» يَنقُل الفِعل من الانفِعال الذاتيّ إلى التَعدية الصَريحَة: فاعِل يَقصِد إِيقاع الخَوف في فاعِل آخَر. الأَربَعة المَواضِع تُوَزَّع بَين فاعِلَين فَقَط لا ثالِث لَهما — الله مِن جِهَة، والشَيطان وأَولياؤه من جِهَة. الله يُخَوِّف عِباده بِالنار لِيَتَّقوا: ﴿ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ﴾ (سورة الزُّمَر ١٦)، ويُخَوِّفهم بِالآيات الكَونيَّة: ﴿وَنُخَوِّفُهُمۡ فَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا طُغۡيَٰنٗا كَبِيرٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٦٠). والشَيطان يُخَوِّف لِيَصرِف عَن الحَقّ: ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ﴾ (سورة آل عِمران ١٧٥)، وأَولياؤه يُخَوِّفون النَبيّ بِأَصنامِهم: ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ﴾ (سورة الزُّمَر ٣٦). الفَرق الحادّ مَع المُجَرَّد ظاهِر في سورة آل عِمران ١٧٥ نَفسها — مَوضِع تَفريق صَريح في آية واحِدة: ﴿ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ﴾ (تَعدية مِن خارِج) ثُمَّ ﴿فَلَا تَخَافُوهُمۡ﴾ (انفِعال داخِليّ يُنفى). الشَيطان فاعِل التَخويف، والمؤمنون مَطلوب مِنهم أَلّا يَقَع الخَوف فيهم. وَلِذا اقتَرَن «خَوَّفَ» في كلّ مَواضِعه بِأَداة الباء أَو ضَمير المَفعول، بَينَما المُجَرَّد لا يَحتاج إِلى أَداة تَعدية.
  • ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١٧٥)
  • ﴿وَنُخَوِّفُهُمۡ فَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا طُغۡيَٰنٗا كَبِيرٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٦٠)
  • ﴿ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ يَٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ﴾ (سورة الزُّمَر ١٦)
  • ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ﴾ (سورة الزُّمَر ٣٦)
تَخَوُّف — التَفَعُّل (الأَخذ على تَدَرُّج) ×1
تَخَوُّفٖ
صيغة التَفَعُّل في الجذر لم تَرِد إلا في مَوضِع فَريد: ﴿أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ فَإِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌ﴾ (سورة النَّحل ٤٧). ومَجيئها مَصدَرًا بَعد «عَلى» يَكشِف وَجهًا دَلاليًّا مُتَمَيِّزًا: «الأَخذ على تَخَوُّف» يَصف نَمَط الأَخذ نَفسه، لا انفِعال المَأخوذ. ويَتَأَكَّد ذلك مِن السياق نَفسه: السورَة فَصَّلَت قَبلَه أَنواع الأَخذ ﴿أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَخۡسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ﴾ ثم ﴿أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ فِي تَقَلُّبِهِمۡ﴾، ثم خَتَم بِـ﴿أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ﴾ — تَدَرُّج في كَيفيَّة الأَخذ، لا في حال المَأخوذ. والفَرق الحادّ بَينه وبَين المُجَرَّد والتَفعيل: المُجَرَّد انفِعال داخِليّ، والتَفعيل تَعدية مِن خارِج، والتَفَعُّل هنا وَصف لِنَمَط الفِعل نَفسه — أَن يَأتي شَيئًا فَشَيئًا مَع تَوَقُّع المَأخوذ لِبَعض ما يَنزِل بِه. ولِذا خَتَم الآية بِـ﴿لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌ﴾ — لأَنّ هذا الأَخذ المُتَدَرِّج رَحمَة لا مُفاجَأَة.
  • ﴿أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ فَإِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌ﴾ (سورة النَّحل ٤٧)
الخَوف / الخِيفَة — الاسم والمَصدَر ×9
ٱلۡخَوۡفِ
اسم «الخَوف» يَخرُج عَن دائرَة الفاعِل والمَفعول إلى دائرَة الحال العامَّة التي تُقابِل حالًا أُخرى. لِذا اقتَرَن في كلّ مَواضِعه بِمُقابِل بِنيويّ: يُقابِل الأَمن ﴿أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ﴾ (سورة النِّسَاء ٨٣) ﴿وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ﴾ (سورة النور ٥٥) ﴿وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾ (سورة قُرَيش ٤)، ويُقابِل الجوع ﴿لِبَاسَ ٱلۡجُوعِ وَٱلۡخَوۡفِ﴾ (سورة النَّحل ١١٢) ﴿بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٥)، ويُقابِل ذَهابَ نَفسه «فَإِذَا جَآءَ ٱلۡخَوۡفُ … فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ» (سورة الأحزَاب ١٩). وأَمّا «الخِيفَة» فَهيَ صورَة المَصدَر التي تَصِف الانفِعال حال وُقوعه: ﴿وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗ﴾ (سورة هُود ٧٠) ﴿فَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗ﴾ (سورة الذَّاريَات ٢٨) ﴿فَأَوۡجَسَ فِي نَفۡسِهِۦ خِيفَةٗ مُّوسَىٰ﴾ (سورة طه ٦٧) ﴿تَضَرُّعٗا وَخِيفَةٗ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٠٥) ﴿مِنۡ خِيفَتِهِۦ﴾ (سورة الرَّعد ١٣). الفَرق بَين «الخَوف» و«الخِيفَة» بِنيويّ: «الخَوف» حال عامَّة تُقابِل حالًا، و«الخِيفَة» انفِعال قَلبيّ يَقَع داخِل النَفس. ولِذا لم تَرِد «الخِيفَة» مُقابِلَةً لِلأَمن، ولا «الخَوف» مَع «أَوۡجَسَ» قَطّ.
  • ﴿وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٥)
  • ﴿أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ﴾ (سورة النِّسَاء ٨٣)
  • ﴿لِبَاسَ ٱلۡجُوعِ وَٱلۡخَوۡفِ﴾ (سورة النَّحل ١١٢)
  • «فَإِذَا جَآءَ ٱلۡخَوۡفُ رَأَيۡتَهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ … فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ» (سورة الأحزَاب ١٩)
  • ﴿وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ﴾ (سورة النور ٥٥)
  • ﴿وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗۚ قَالُواْ لَا تَخَفۡ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطٖ﴾ (سورة هُود ٧٠)
  • ﴿وَٱذۡكُر رَّبَّكَ فِي نَفۡسِكَ تَضَرُّعٗا وَخِيفَةٗ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٠٥)

لَطائف بِنيويّة

  • مَوضِع التَفريق الصَريح بَين البابَين المجرَّد والتفعيل في آية واحِدة: ﴿إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ يُخَوِّفُ أَوۡلِيَآءَهُۥ فَلَا تَخَافُوهُمۡ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١٧٥). التَفعيل (يُخَوِّف) فاعِله الشَيطان، والمُجَرَّد المَنهيّ (لا تَخافوهم) فاعِله المُؤمنون. ثُمَّ المُجَرَّد المَأمور بِه (خافونِ) فاعِله أَيضًا المُؤمنون لكن مُتَعَلَّقه الله. ثَلاث صِيَغ في خَمس كَلِمات تَكشِف القانون البِنيويّ: التَفعيل تَعدية، والمُجَرَّد انفِعال، والانفِعال لا يُوَجَّه إلّا لِمَستَحِقّه.
  • تَوزيع الفاعِل في التَفعيل قانون قُطبيّ: المَواضِع الأَربعة لا تَخرُج عَن قُطبَين. الله فاعِل في سورة الزُّمَر ١٦ وسورة الإسرَاء ٦٠ — تَخويف بِالحَقّ لِغايَة التَقوى. والشَيطان وأَولياؤه فاعِل في سورة آل عِمران ١٧٥ وسورة الزُّمَر ٣٦ — تَخويف بِالباطِل لِغايَة الصَرف. لا فاعِل ثالِث. فالباب الثاني مَحجوز في القرءان لِسُلطَتَين فَقَط: سُلطَة الحَقّ وسُلطَة الباطِل.
  • تَقابُل سورة الزُّمَر ١٦ مَع سورة الزُّمَر ٣٦ في سورَة واحِدة: ﴿يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ﴾ (سورة الزُّمَر ١٦) ثم ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ﴾ (سورة الزُّمَر ٣٦). فاعِل التَخويف الأَوَّل الله بِنَفسه، وفاعِل التَخويف الثاني المُشركون بِما اتَّخَذوه دونه. مَوضوع التَخويف في الأَوَّل النار، وفي الثاني الأَصنام. وفي كلا المَوضِعَين باء التَعدية: «بِه» و«بالَّذين» — لِأَنّ التَفعيل لا يَأتي بِغَير أَداة.
  • قانون «خاف على» مُقابِل «خاف مِن»: حَرف «على» يَصرِف الخَوف إلى الإِشفاق على آخَر — ﴿خَافُواْ عَلَيۡهِمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ٩) عَن الذُرّيَّة، ﴿فَإِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ﴾ (سورة القَصَص ٧) أُمّ موسى على ابنها، ﴿إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٩) نوح على قَومه. وحَرف «مِن» يَصرِفه إلى الانكِفاء — ﴿خَافَتۡ مِنۢ بَعۡلِهَا﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٨﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوۡمٍ﴾ (سورة الأنفَال ٥٨). الحَرف هو الذي يَقلِب اتِّجاه الخَوف — لا الصيغَة. ولِذا جاءَ في سورة القَصَص ٧ الجَمع بَينَهما في خِطاب واحِد «فَإِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ فَأَلۡقِيهِ … وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحۡزَنِي» — «خِفتِ عليه» إِشفاق، «لا تَخافي» انكِفاء عَن المَجهول.
  • اقتِران ﴿فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ﴾ بِالاسم لا بِالفِعل: تَكَرَّرَت هذه الصيغَة في إِحدى عَشَرَة آية (سورة البَقَرَة ٣٨، ٦٢، ١١٢، ٢٦٢، ٢٧٤، ٢٧٧؛ سورة آل عِمران ١٧٠؛ سورة المَائدة ٦٩؛ سورة الأنعَام ٤٨؛ سورة الأعرَاف ٣٥، ٤٩…). والصيغَة دائمًا اسميَّة «خَوف» لا فِعليَّة «يَخافون»، ومَرفوع لا مَنصوب، ومَع «على». لِأَنّ المَنفيّ هنا حال الخَوف بِوصفه عَرَضًا يَطرَأ على المُتَّقي يَوم القيامَة، لا انفِعالًا داخِليًّا فيه. ولِذا قُرِنَ بِنَفي الحُزن ﴿وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ — لأَنّ الحُزن أَيضًا حال طارِئَة لا انفِعال مَقصود.
  • تَلازُم «الخِيفَة» مَع «أَوۡجَسَ» في ثَلاثَة مَواضِع — سورة هُود ٧٠، سورة طه ٦٧، سورة الذَّاريَات ٢٨: ﴿وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗ﴾ (سورة هُود ٧٠) و﴿فَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةٗ﴾ (سورة الذَّاريَات ٢٨) و﴿فَأَوۡجَسَ فِي نَفۡسِهِۦ خِيفَةٗ مُّوسَىٰ﴾ (سورة طه ٦٧). الفِعل «أَوۡجَسَ» يَدُلّ على الإِحساس الخَفيّ في النَفس، فاقتَرَن بِالخِيفَة لا بِالخَوف — لأَنّ الخَوف حال ظاهِرَة، والخِيفَة انفِعال داخِليّ خَفيّ. ولا يَرِد «أَوۡجَسَ خَوۡفًا» قَطّ.
  • تَلازُم «خَوفًا وطَمَعًا» الثُلاثيّ — سورة الأعرَاف ٥٦، سورة الرَّعد ١٢، سورة الرُّوم ٢٤، سورة السَّجدة ١٦: ﴿وَٱدۡعُوهُ خَوۡفٗا وَطَمَعًا﴾ (سورة الأعرَاف ٥٦﴿يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا﴾ (سورة الرَّعد ١٢، سورة الرُّوم ٢٤﴿يَدۡعُونَ رَبَّهُمۡ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا﴾ (سورة السَّجدة ١٦). أَربَعة مَواضِع كُلُّها مَصدَر مَنصوب لا فِعل، وكُلُّها مُقتَرِنَة بِالطَمَع لِأَنّ الخَوف والطَمَع قُطبا التَوَقُّع: تَوَقُّع المَكروه يُقابِله تَوَقُّع المَطلوب. ولا يَرِد المَصدَر هكذا إلّا في هذا التَركيب الثُنائيّ.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر خوف

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر خوف

  • الأعرَاف — الآية 55–56
    ﴿ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ﴾ ﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا وَٱدۡعُوهُ خَوۡفٗا وَطَمَعًاۚ إِنَّ رَحۡمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ مِّنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾
  • الأعرَاف — الآية 205
    ﴿وَٱذۡكُر رَّبَّكَ فِي نَفۡسِكَ تَضَرُّعٗا وَخِيفَةٗ وَدُونَ ٱلۡجَهۡرِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ﴾
  • طه — الآية 45–46
    ﴿قَالَا رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفۡرُطَ عَلَيۡنَآ أَوۡ أَن يَطۡغَىٰ﴾ ﴿قَالَ لَا تَخَافَآۖ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسۡمَعُ وَأَرَىٰ﴾
  • الشعراء — الآية 12–14
    ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ﴾ ﴿وَيَضِيقُ صَدۡرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ هَٰرُونَ﴾ ﴿وَلَهُمۡ عَلَيَّ ذَنۢبٞ فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ﴾
  • القَصَص — الآية 21–22
    ﴿فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَآءَ مَدۡيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يَهۡدِيَنِي سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (7) ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر خوف

  • حَرف الجَرّ يَقلِب اتِّجاه الخَوف: «خاف على» إِشفاق و«خاف مِن» انكِفاء
    في جذر «خوف» لا تَتَغَيَّر الصيغَة الفِعليَّة، بَل يَتَغَيَّر حَرف الجَرّ بَعدَها، فَيَنقَلِب بِه اتِّجاه الخَوف نَفسه. حين يَتلو الفِعلَ حَرف «على» يَنصَرِف الخَوف عَن الخائِف إلى غَيره، فَيَصير إِش…

مُقارَنات هذا الجَذر

فُروق المُتَطابِقات لِجَذر خوف

  • الخَوف الخَشية جَذر «خشي»
    الخَوف انفعالٌ عامٌّ من توقُّع شرٍّ، يصدق على الله وعلى غيره، ويُنفى كثيرًا مقرونًا بالحزن. أمّا الخَشية فخوفٌ خاصٌّ ممزوجٌ بتعظيم المخشيّ والعلم بقدره، ولذلك تكثُر مع الله ومع ما غاب عن العين، وتأتي مدحًا ومحلَّ ثناء.

كل فُروق المُتَطابِقات ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر خوف

  • 124 موضعًا
    الجَذر «خوف» — كَثير الوُرود — له نمَطُ جَمعٍ واحِد نادِر: الخائِفون (موضع واحد).

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر خوف

  • ﴿خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا﴾
    12 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ﴾
    12 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾
    12 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في هُود
  • ﴿أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في هُود
  • ﴿إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في غَافِر
… و30 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر خوف من المُصحَف

124 موضعًا في 42 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس