قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر حسر في القُرءان الكَريم — 12 مَوضعًا

12 مَوضعًا11 صيغةالحَقل: الحزن والفرح والوجدان

جواب مباشر

معنى جذر حسر في القرآن

معنى جذر «حسر» في القرآن: حسر يدل على الاستنزاف والانكشاف إلى حد النفاد: في الحسرة هو نزف القلب أمام فوات أو تفريط لا يُستدرك، وفي الحسير/المحسور/لا يستحسرون هو كلال الطاقة أو نفيه.

ورد الجذر 12 موضعًا، في 11 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحزن والفرح والوجدان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر حسر من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر حسر في القران، معنى جذر حسر في القرآن، معنى جذر حسر في القرءان، تحليل جذر حسر في القران، دلالة جذر حسر في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر حسر في القُرءان الكَريم

حسر يدل على الاستنزاف والانكشاف إلى حد النفاد: في الحسرة هو نزف القلب أمام فوات أو تفريط لا يُستدرك، وفي الحسير/المحسور/لا يستحسرون هو كلال الطاقة أو نفيه.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الحسرة ليست حزنًا مجردًا، بل استنزاف يعلّقه النص غالبًا بما فات: أعمال صارت حسرات، تفريط عند مجيء الساعة، يوم الحسرة، وحسرة على الكافرين. والفرع الطاقي يثبت أصل النفاد في محسورًا، لا يستحسرون، وحسير.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر حسر

يظهر حسر في 12 موضعًا، ويتوزع داخليًا إلى فرعين متصلين:

الأول — الحسرة الوجدانية على الفوات والتفريط، في تسعة مواضع، مثل: ﴿قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾، و﴿وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡحَسۡرَةِ إِذۡ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ وَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ﴾، و﴿أَن تَقُولَ نَفۡسٞ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ﴾. هذه المواضع تجعل الحسرة مواجهة موجعة لما فات وصار أثره لازمًا.

الثاني — الإنهاك أو نفاد الطاقة، في ثلاثة مواضع: ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا﴾، و﴿وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَنۡ عِندَهُۥ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسۡتَحۡسِرُونَ﴾، و﴿ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ﴾. هنا لا يكون الحديث عن ندم فقط، بل عن انقطاع قدرة أو كلال.

القاسم الجامع: حسر يدل على انكشاف النقص حتى يبلغ حالة نفاد أو استنزاف؛ وجدانيًا يكون حسرة على الفوات، وطاقيًا يكون كلالًا أو انقطاعًا بعد البسط أو النظر أو العبادة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر حسر

مَريَم 39

﴿وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡحَسۡرَةِ إِذۡ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ وَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ المعيارية في الحقل المعياري: حسرات (2)، حسرة (2)، ياحسرتنا (1)، محسورا (1)، الحسرة (1)، يستحسرون (1)، ياحسرة (1)، ياحسرتا (1)، حسير (1)، لحسرة (1).

عدد الصيغ المعيارية = 10 صيغ معيارية. أما الصور الرسمية فيسجل 11 صورة مضبوطة؛ لأن «حسرات» وردت بصورتين ضبطيتين: حَسَرَٰتٍ، حَسَرَٰتٍۚ.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر حسر — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «حسر» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 مَوضِع
حسرات ×2
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 10 (يَستَفعِلُ)
~1 مَوضِع
يستحسرون ×1
ج اسم فاعِل
~1 مَوضِع
محسورا ×1
د اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 مَوضِع
الحسرة ×1
ه اسم نَكِرة
~3 مَوضِع
ياحسرتى ×1 حسير ×1 ياحسرتنا ×1
و اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~4 مَوضِع
حسرة ×2 ياحسرة ×1 لحسرة ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر حسر

إجمالي مواضع ملف البيانات الداخلي: 12 موضعًا في 12 آية.

المراجع: 2:167، 3:156، 6:31، 8:36، 17:29، 19:39، 21:19، 35:8، 36:30، 39:56، 67:4، 69:50.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو الاستنزاف بعد الانكشاف: تنكشف نتيجة العمل أو التفريط فتكون حسرة، أو تُستنفد القدرة فيكون المرء محسورًا أو البصر حسيرًا. ونفي الاستحسار عن من عنده في 21:19 يثبت أن الجذر يحمل معنى الكلال الذي ينفى عنهم.

مُقارَنَة جَذر حسر بِجذور شَبيهَة

يفترق حسر عن الحزن العام بأن أغلب مواضعه متعلقة بما فات أو بما انقلب على صاحبه: أعمالهم حسرات، إنفاقهم حسرة، التفريط حسرة. ويفترق عن التعب العام بأن «حسير» و«محسورًا» يصفان نفادًا بعد امتداد فعل: بسط اليد أو رجع البصر.

اختِبار الاستِبدال

استبدال الحسرة بالحزن فقط يضعف 6:31 و39:56؛ لأن النص يصرح بـ«ما فرطنا» و«ما فرطت»، فالمعنى ليس ألمًا مطلقًا بل ألم الفوات. واستبدال «حسير» بحزين في 67:4 يفسد المعنى، لأن البصر يرجع خاسئًا من طول النظر لا من وجدان حزن.

الفُروق الدَقيقَة

1. فرع الحسرة الوجدانية: 9 مواضع تدور على الفوات والتفريط وانقلاب العمل على صاحبه. 2. فرع النفاد الطاقي: 3 مواضع هي 17:29، 21:19، 67:4. 3. حرف «على/عليهم» يكثر مع الحسرة؛ سبعة مواضع تربطها بمتعلَّق يقع عليه الألم أو تعود عليه نتيجته.

تمايز الوجدان الموجع: حسرة / ندم / غمّ — ثلاث زوايا لا مترادفات ولا مراتب:

تنبيه نطاقيّ: جذر «غمم» في القرآن ذو سِعَتين متمايزتين: غَمّ/غُمّة بمعنى الكَرب الذي يَسُدّ مخرج النفس، وغَمام بمعنى السحاب الماديّ (مواضع السحاب الأربعة: البقرة ٥٧ و٢١٠، الأعراف ١٦٠، الفرقان ٢٥). هذه المقابلة معقودة على سِعة الكَرب وحدها (٦ مواضع: آل عمران ١٥٣ و١٥٤، يونس ٧١، طه ٤٠، الأنبياء ٨٨، الحج ٢٢).

النصّ القرآني لا يجمع الجذور الثلاثة في آية واحدة ولا في آيتين متتاليتين (تقاطع المواضع = صفر، والتجاور = صفر)، فلا يُحكَم بأنّ أحدها «أشدّ» من الآخر؛ بل يُفصَل كلٌّ بزاويته:

١. حسرة — ألم الفوات والاستنزاف لما لا يُستدرَك. تقترن غالبًا بـ«ما فرّطنا/فرّطتُ» وبحرف «على»: ﴿يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا﴾ (الأنعام ٣١)، ﴿يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ﴾ (الزمر ٥٦)، ﴿يَوۡمَ ٱلۡحَسۡرَةِ إِذۡ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ﴾ (مريم ٣٩). والنواة الاستنزافيّة يثبتها الفرع الطاقيّ داخل النصّ: ﴿فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا﴾ (الإسراء ٢٩)، ﴿يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ﴾ (الملك ٤)، ﴿وَلَا يَسۡتَحۡسِرُونَ﴾ (الأنبياء ١٩).

٢. ندم — ألم المراجعة بعد انكشاف فساد فعل وفوات الاستدراك. يلازمه غالبًا «أصبح» (٥/٧ مواضع): ﴿فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلنَّٰدِمِينَ﴾ (المائدة ٣١)، ﴿فَعَقَرُوهَا فَأَصۡبَحُواْ نَٰدِمِينَ﴾ (الشعراء ١٥٧)، ﴿فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ﴾ (الحجرات ٦)، وبصيغة الندامة عند انكشاف العذاب ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ﴾ (يونس ٥٤). فمناطه المسؤولية عن الفعل لا مجرّد الألم.

٣. غمّ — إحاطة حاجبة تسدّ مخرج النفس. وأبرز دليل على مفارقته للحزن أنّ النصّ يقرنهما دون تسوية: ﴿فَأَثَٰبَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمّٖ لِّكَيۡلَا تَحۡزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾ (آل عمران ١٥٣). وزاويته الانحباس الذي يُطلَب منه الإخراج: ﴿فَنَجَّيۡنَٰكَ مِنَ ٱلۡغَمِّ﴾ (طه ٤٠)، ﴿وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ﴾ (الأنبياء ٨٨)، وعند العذاب يُمنَع الإخراج: ﴿كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا مِنۡ غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا﴾ (الحج ٢٢).

المحصّلة: لا ترادف بين الثلاثة ولا تفاضل نصّيّ بينها؛ الحسرة زاويتها الفوات والنفاد، والندم زاويته المسؤولية بعد انكشاف الفعل، وغمّ زاويته الإحاطة الحاجبة وسدّ المخرج — مع تمييز غَمام (السحاب) كمعنىً ماديّ خارج هذه المقابلة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحزن والفرح والوجدان · الامتلاء والإنفاد.

ينتمي حسر إلى حقل الحزن والفرح والوجدان من جهة الغالب الوجداني، لكن علاقته بالحقل أعمق من مجرد الحزن؛ فهو حزن مستنزف متولد من الفوات. والمواضع الطاقية تحفظ الأصل الحسي للنفاد والكلال داخل الحقل.

مَنهَج تَحليل جَذر حسر

اعتمد التحليل على فصل الفرعين بدل تسوية كل المواضع بالحزن. فحص ملف البيانات الداخلي أعطى 12 موضعًا بلا تكرار داخل الآية. وفُصل عدد الصيغ المعيارية عن الصور الرسمية حتى لا يتحول اختلاف الضبط في «حسرات» إلى دعوى صيغة معيارية زائدة.

الجَذر الضِدّ

الجذر «حسر» يجمع في القرآن بين الحسرة الوجدانية على الفوات والتفريط، وبين الإنهاك أو النفاد كما في «محسورًا» و«حسير» ونفي الاستحسار. هذا التنوع داخلي، لكنه لا يصنع ضدًا بين طرفين؛ فالحسرة والنفاد كلاهما يرجع إلى معنى الانكشاف والاستنزاف بعد ذهاب قدرة أو فرصة. والمرشحات القريبة مثل الخروج أو النجاة أو الفرح لا تقابل الجذر مقابلة ثابتة في مواضعه. حتى موضع «لا يستحسرون» يثبت نفي الكلال عن العابدين، لكنه لا يجعل للجذر ضدًا مستقلًا، بل يبيّن حدًا من حدوده بالنفي.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

لا يظهر في مواضع الجذر ضد قرآني مستقر؛ فالتنوع بين الحسرة والإنهاك ونفي الاستحسار تنوع في درجات الاستنزاف لا تقابل قطبي بين جذرين.

نَتيجَة تَحليل جَذر حسر

ينتظم حسر في 12 موضعًا قرآنيًا: 9 للحسرة الوجدانية على الفوات أو انقلاب العمل، و3 للإنهاك أو نفيه. الصيغ المعيارية في الحقل المعياري عشر، والصور المضبوطة في حقل الصورة الرسمية إحدى عشرة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر حسر

الشواهد الجوهرية:

- الأنعَام 31 — ﴿قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ الصيغة: يَٰحَسۡرَتَنَا؛ الحسرة معلقة بالتفريط.

- مَريَم 39 — ﴿وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡحَسۡرَةِ إِذۡ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ وَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ﴾ الصيغة: ٱلۡحَسۡرَةِ؛ يوم الحسرة عند قضاء الأمر مع الغفلة.

- الأنبيَاء 19 — ﴿وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَنۡ عِندَهُۥ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسۡتَحۡسِرُونَ﴾ الصيغة: يَسۡتَحۡسِرُونَ؛ نفي الكلال عن العبادة.

- المُلك 4 — ﴿ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ﴾ الصيغة: حَسِيرٞ؛ رجوع البصر كليلًا بعد تكرار النظر.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر حسر

1. المواضع الاثنا عشر موزعة على 12 سورة، فلا تستأثر سورة بأكثر من موضع؛ وهذا يجعل الجذر منتشرًا في مشاهد فوات مختلفة.

2. سبعة مواضع تتعلق بـ«على/عليهم»: 2:167، 6:31، 8:36، 35:8، 36:30، 39:56، 69:50. وهذا يؤكد أن الحسرة غالبًا ذات متعلَّق تثقل عليه أو ترجع إليه.

3. صيغ النداء ثلاث: ياحسرتنا، ياحسرة، ياحسرتا؛ وكلها تكشف لحظة مواجهة الفوات لا مجرد وصف هادئ للحزن.

4. 21:19 هو الموضع الوحيد بصيغة فعلية مضارعة منفية: «لَا يَسۡتَحۡسِرُونَ»، وفيه نفي الكلال لا نفي الحزن.

5. «محسورًا» في 17:29 و«حسير» في 67:4 يمنعان حصر الجذر في الندم؛ فالأصل القرآني أوسع: نفاد طاقة أو وجدان.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (5). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (5)، النَفس (3).

يُفرِّق «حسر» عن أخويه «ندم» و«غمّ» في حقل الوجدان ببُعدٍ خاصّ: نفاد القدرة. فالجذر نفسه يُنتج ﴿مَّحۡسُورًا﴾ (الإسراء ٢٩) و﴿وَهُوَ حَسِيرٞ﴾ (الملك ٤) و﴿وَلَا يَسۡتَحۡسِرُونَ﴾ (الأنبياء ١٩) — والحسرة لا تقف عند ألم الفوات بل تبلغ بصاحبها حدّ الكلال والانقطاع؛ ونفيُ الاستحسار عن الملائكة يتبعه مباشرة ﴿لَا يَفۡتُرُونَ﴾ (الأنبياء ٢٠) فالاستحسار قرين الفتور. أمّا «ندم» فرجوعٌ وجدانيّ بعد تبيّن فساد الفعل: ﴿فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلنَّٰدِمِينَ﴾، و«غمّ» إحاطةٌ حاجبة تسدّ المخرج: ﴿فَأَثَٰبَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمّٖ﴾ — وكلاهما حالُ نفسٍ بلا إشعارٍ بنفاد طاقة. ومن فرادة الحسرة أنّ لفظها وحده يُنادى به نداء التفجّع: ﴿يَٰحَسۡرَتَنَا﴾، ﴿يَٰحَسۡرَتَىٰ﴾، بل تُنسَب على العباد لا للنادم: ﴿يَٰحَسۡرَةً عَلَى ٱلۡعِبَادِ﴾ (يس ٣٠).

إحصاءات جَذر حسر

  • المَواضع: 12 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 11 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: حَسۡرَةٗ.
  • أَبرَز الصِيَغ: حَسۡرَةٗ (2) حَسَرَٰتٍ (1) يَٰحَسۡرَتَنَا (1) مَّحۡسُورًا (1) ٱلۡحَسۡرَةِ (1) يَسۡتَحۡسِرُونَ (1) حَسَرَٰتٍۚ (1) يَٰحَسۡرَةً (1)

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر حسر

  • 12 مَوضعًا
    الجَذر «حسر» لا يُفرِز جَمعًا في القرآن الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر حسر في القرآن

  • المواضع الاثنا عشر موزعة على 12 سورة، فلا تستأثر سورة بأكثر من موضع؛ وهذا يجعل الجذر منتشرًا في مشاهد فوات مختلفة.

  • سبعة مواضع تتعلق بـ«على/عليهم»: 2:167، 6:31، 8:36، 35:8، 36:30، 39:56، 69:50. وهذا يؤكد أن الحسرة غالبًا ذات متعلَّق تثقل عليه أو ترجع إليه.

  • صيغ النداء ثلاث: ياحسرتنا، ياحسرة، ياحسرتا؛ وكلها تكشف لحظة مواجهة الفوات لا مجرد وصف هادئ للحزن.

  • 21:19 هو الموضع الوحيد بصيغة فعلية مضارعة منفية: «لَا يَسۡتَحۡسِرُونَ»، وفيه نفي الكلال لا نفي الحزن.

  • «محسورًا» في 17:29 و«حسير» في 67:4 يمنعان حصر الجذر في الندم؛ فالأصل القرآني أوسع: نفاد طاقة أو وجدان.