قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر حزن في القُرءان الكَريم — 42 مَوضعًا

42 مَوضعًا19 صيغةالحَقل: الحزن والفرح والوجدان

جواب مباشر

معنى جذر حزن في القرآن

معنى جذر «حزن» في القرآن: حزن هو انقباض القلب على فقد أو حرمان أو تعذر مراد حاضر في النفس؛ يتصل بما فات أو بما لا يقدر صاحبه على دفعه، ولذلك يعالجه القرآن بالنفي أو النهي أو الوعد الذي يرفع سبب الألم.

ورد الجذر 42 موضعًا، في 19 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحزن والفرح والوجدان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر حزن من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر حزن في القران، معنى جذر حزن في القرآن، معنى جذر حزن في القرءان، تحليل جذر حزن في القران، دلالة جذر حزن في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر حزن في القُرءان الكَريم

حزن هو انقباض القلب على فقد أو حرمان أو تعذر مراد حاضر في النفس؛ يتصل بما فات أو بما لا يقدر صاحبه على دفعه، ولذلك يعالجه القرآن بالنفي أو النهي أو الوعد الذي يرفع سبب الألم.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الحزن ألم الفقد والحرمان لا مجرد كدر عام. يرد على فراق يوسف، وعلى العجز عن النفقة، وعلى أذى المعاندين، ويقابله في الصيغة المتكررة الخوف من جهة المستقبل.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر حزن

حزن في القرآن ألم قلبيّ يتّصل بفقد أو حرمان أو تعذّر مراد. لذلك يجيء كثيرًا في مقام النفي أو النهي أو التسلية.

أوضح مواضعه الحسّيّة في قصّة يعقوب. في يوسف 84 ﴿وَٱبۡيَضَّتۡ عَيۡنَاهُ مِنَ ٱلۡحُزۡنِ فَهُوَ كَظِيمٞ﴾. وفي يوسف 86 ﴿إِنَّمَآ أَشۡكُواْ بَثِّي وَحُزۡنِيٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾. فالحزن هنا ليس خوفًا من آتٍ، بل ألم حاضر على فراق قائم.

وتأتي صيغة ﴿وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ لتفصل بين جهتين. الخوف ممّا يُستقبل، والحزن على ما فات أو ما يثقل النفس. ومن أوضحها البقرة 38 ﴿فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾، ويونس 62 ﴿أَلَآ إِنَّ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾.

وفي التوبة 92 يظهر الحزن على العجز عن عمل مطلوب. تفيض الأعين ﴿مِنَ ٱلدَّمۡعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ﴾. ليس الحزن هنا على شخص مفقود، بل على باب خير لم يقدروا على دخوله.

وفي خطاب النبيّ والرسل يأتي النهي أو النفي. في التوبة 40 ﴿لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ﴾ تسلية بالمعيّة. وفي الأنعام 33 ﴿قَدۡ نَعۡلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحۡزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَۖ﴾ إقرار بوقوع الأذى. وفي النحل 127 ﴿وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُ فِي ضَيۡقٖ﴾ نهي مقرون بالصبر. فالحزن يقع حين يواجه القلب قولًا مؤذيًا أو إعراضًا لا يملك دفعه، ثمّ يأتي الوحي بما يرفع سلطانه عن القلب.

الآية المَركَزيّة لِجَذر حزن

يوسف 84

وَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبۡيَضَّتۡ عَيۡنَاهُ مِنَ ٱلۡحُزۡنِ فَهُوَ كَظِيمٞ

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

- الحزن وحزنا وحزني: الاسم والمصدر لما يستقر في القلب من ألم. - يحزنون وتحزنون: مضارع غالبًا في سياق النفي. - تحزن وتحزني وتحزنوا: نهي أو منع للحزن بسبب وعد أو معية أو رد. - يحزنك وليحزنك وليحزنني ويحزنهم: ما يقع على القلب فيؤلمه.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر حزن — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «حزن» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 مَوضِع
حزنا ×1 وحزنا ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~33 مَوضِع
يحزنون ×13 تحزن ×7 يحزنك ×5 تحزنوا ×3 تحزني ×2 تحزنون ×2 يحزنهم ×1
ج فِعل — الوَزن 9 (افعَلَّ، احمَرَّ)
~1 مَوضِع
يحزن ×1
د اسم مُعَرَّف بِأَل
~2 مَوضِع
الحزن ×2
ه اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 مَوضِع
ليحزن ×1
و اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~3 مَوضِع
ليحزنني ×1 وحزني ×1 ليحزنك ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر حزن

إجمالي المواضع: 42 موضعًا في 42 آية. ينقسم الاستعمال إلى نفي الحزن عن المؤمنين، ونهي المخاطب عنه، وذكر الحزن الواقع في الفقد أو العجز أو يوم القيامة. مسلك نفي الحزن عن المؤمنين أغلب الصيغ، وأكثره في البقرة وآل عمران والمائدة والأنعام والأعراف ويونس والزمر والأحقاف بصيغة يحزنون. مسلك النهي في خطاب النبي والرسل في التوبة والحجر والنحل والنمل والعنكبوت بصيغة تحزن. مسلك النهي عند المخاطبة الأنثوية وفي مجموعة موسى في مريم وطه والقصص بصيغ تحزني وتحزن. مسلك الحزن الواقع في الفقد والحرمان في يوسف والتوبة، وفي يوم القيامة في الأنبياء، وأداة شيطانية في المجادلة. الصيغ بحسب الرسم المعياري: يحزنون 13، تحزن 7، يحزنك 5، تحزنوا 3، تحزنون 2، الحزن 2، تحزني 2، ليحزنك 1، حزنا 1، ليحزنني 1، وحزني 1، يحزنهم 1، وحزنا 1، يحزن 1، ليحزن 1. المراجع: البقرة 38، البقرة 62، البقرة 112، البقرة 262، البقرة 274، البقرة 277، آل عمران 139، آل عمران 153، آل عمران 170، آل عمران 176، المائدة 41، المائدة 69، الأنعام 33، الأنعام 48، الأعراف 35، الأعراف 49، التوبة 40، التوبة 92، يونس 62، يونس 65، يوسف 13، يوسف 84، يوسف 86، الحجر 88، النحل 127، مريم 24، طه 40، الأنبياء 103، النمل 70، القصص 7، القصص 8، القصص 13، العنكبوت 33، لقمان 23، الأحزاب 51، فاطر 34، يس 76، الزمر 61، فصلت 30، الزخرف 68، الأحقاف 13، المجادلة 10.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: ألم داخلي بسبب فقد أو حرمان أو تعذر، لا مجرد توقع ضرر آت.

مُقارَنَة جَذر حزن بِجذور شَبيهَة

- خوف: توقع ضرر آت يحرك صاحبه، أما حزن فهو ألم على فائت أو حاضر مؤلم. - أسف: حزن تبلغ فيه اللوعة حدًا خاصًا كما في يوسف، أما حزن فهو الاسم الأوسع للألم الداخلي. - غم: ثقل يغمر النفس بسبب واقعة ضاغطة، أما حزن فيتعلق غالبًا بالفقد أو الحرمان. - ضيق: انحصار الصدر أمام المكر أو التكذيب، أما حزن فهو أثر الفقد أو عدم القدرة على تحقيق المراد.

اختِبار الاستِبدال

في يوسف 84 لو قيل من الخوف بدل من الحزن لاختل المعنى؛ يعقوب لا يتوقع ضررًا مجهولًا بل يتألم على فراق معلوم. وفي التوبة 92 لو قيل خوفًا ألا يجدوا ما ينفقون لفات معنى الحرمان من عمل الخير الذي وقع فعلاً.

الفُروق الدَقيقَة

- أكثر صيغ الجذر تأتي منفية أو منهية، مما يدل أن القرآن لا يقرر الحزن لذاته بل يرفعه بوعد أو معية أو جزاء. - اقتران الحزن بالخوف في صيغ كثيرة يحدد حدوده: الخوف جهة المستقبل، والحزن جهة الفقد والحرمان. - حزن يعقوب وحزن أصحاب النفقة يثبتان أن الجذر ليس خاصًا بالموت، بل بكل مراد عزيز فات أو تعذر. - نفي الحزن يوم القيامة يعني زوال أسباب الفقد والحرمان، لا مجرد إسكات الانفعال.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحزن والفرح والوجدان.

ينتمي الجذر إلى حقل الوجدان، وزاويته الخاصة ألم الفقد والحرمان. يلامس خوفًا وغمًا وأسفًا، لكنه لا يساويها لأن كل واحد منها يعمل من جهة نفسية مختلفة.

مَنهَج تَحليل جَذر حزن

جُمعت المواضع الاثنان والأربعون، ثم فُصلت صيغ النفي، وصيغ النهي، وصيغ الإثبات في يوسف والتوبة والقصص، وخطاب النبي. بناء التعريف اعتمد على المواضع التي تبين سبب الحزن، لا على كلمة مجردة خارج النص.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر فرح)

يقابل «حزن» من جهة الانفعال النفسي «فرح»، لكن الشاهد المباشر قليل، لذلك أصنفه مقابلا سياقيا لا ضد صريحا عاما. الحزن انقباض القلب على فقد أو حرمان أو تعذر مراد، والفرح انتفاخ النفس بما أوتيت أو بما ترجوه. يجتمعان في آل عمران 170 حيث يأتي «فرحين» مع نفي الحزن عن اللاحقين، فيظهر رفع الانكسار بحضور الفضل والبشارة. أما «خوف» فهو ملازم متكرر لا ضد؛ فالقرآن يقرنه بالحزن لتمييز المستقبل مما فات: «لا خوف عليهم ولا هم يحزنون». لذلك أسجل «فرح» مقابلا سياقيا، و«خوف» مكملا يوضح محور الحزن لا ينقضه.

فرحمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
آل عِمران 170
يجتمع الفرح بالفضل مع نفي الخوف والحزن، فتظهر المقابلة النفسية من داخل السياق: ﴿فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾.
  • الآية لا تقول فرح/حزن في صيغة مقابلة لفظية مباشرة، لكنها تجمع الامتلاء بالفضل ونفي الانكسار.
  • قلة التلاقي تجعل التصنيف سياقيا لا ضديا صريحا.
أَضداد ثانَويَّة 1
خوفمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 18 موضِع
البَقَرَة 38
نفي الخوف والحزن معا يبين أن الخوف جهة المستقبل والحزن جهة الفائت أو المثقل للنفس: ﴿قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾.
العَنكبُوت 33
النهي عن الخوف والحزن في موضع النجاة يجمع رفع توقع الضرر ورفع ألم الحال: ﴿وَلَمَّآ أَن جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗاۖ وَقَالُواْ لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهۡلَكَ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ﴾.
  • الخوف ليس ضد الحزن، بل قرينه الذي يكمل خريطة الانفعال.
  • كثرة الاقتران تفيد التمييز بين جهتين زمنيتين ونفسيتين.

نَتيجَة تَحليل جَذر حزن

حزن: انقباض القلب على فقد أو حرمان أو تعذر مراد حاضر في النفس.

ينتظم هذا المعنى في 42 موضعًا قرآنيًا داخل 42 آية.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر حزن

الشواهد الكاشفة: - يوسف 84 ﴿وَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبۡيَضَّتۡ عَيۡنَاهُ مِنَ ٱلۡحُزۡنِ فَهُوَ كَظِيمٞ﴾ الصيغة: الحزن، وتكشف ألم الفقد الحسي. - يوسف 86 ﴿قَالَ إِنَّمَآ أَشۡكُواْ بَثِّي وَحُزۡنِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ الصيغة: وحزني، وتكشف الحزن الشخصي على فراق قائم. - يوسف 13 ﴿قَالَ إِنِّي لَيَحۡزُنُنِيٓ أَن تَذۡهَبُواْ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن يَأۡكُلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَأَنتُمۡ عَنۡهُ غَٰفِلُونَ﴾ الصيغة: ليحزنني، وتكشف الحزن المتوقع من فقد محبوب. - التوبة 92 ﴿وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوۡكَ لِتَحۡمِلَهُمۡ قُلۡتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحۡمِلُكُمۡ عَلَيۡهِ تَوَلَّواْ وَّأَعۡيُنُهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ﴾ الصيغة: حزنا، وتكشف ألم الحرمان من عمل مراد. - البقرة 38 ﴿قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ الصيغة: يحزنون، وتكشف نفي الحزن مع نفي الخوف. - يونس 62 ﴿أَلَآ إِنَّ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ الصيغة: يحزنون، وتكشف نفي الحزن عن أولياء الله. - آل عمران 170 ﴿فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَيَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمۡ يَلۡحَقُواْ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ الصيغة: يحزنون، وتكشف مقابلة الفرح بنفي الحزن. - التوبة 40 ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثۡنَيۡنِ إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ إِذۡ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ﴾ الصيغة: تحزن، وتكشف النهي بالمعية الإلهية. - الأنعام 33 ﴿قَدۡ نَعۡلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحۡزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمۡ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ﴾ الصيغة: ليحزنك، وتكشف وقوع أذى القول على القلب. - يس 76 ﴿فَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾ الصيغة: يحزنك، وتكشف نهي النبي عن الحزن من قول المعاندين. - مريم 24 ﴿فَنَادَىٰهَا مِن تَحۡتِهَآ أَلَّا تَحۡزَنِي قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِيّٗا﴾ الصيغة: تحزني، وتكشف النهي عن الحزن مقرونًا بفرج حاضر. - القصص 7 ﴿وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَرۡضِعِيهِۖ فَإِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ فَأَلۡقِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحۡزَنِيٓۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيۡكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾ الصيغة: تحزني، وتكشف اقتران النهي عن الحزن بالنهي عن الخوف وبوعد الرد. - الأنبياء 103 ﴿لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ﴾ الصيغة: يحزنهم، وتكشف نفي الحزن يوم القيامة. - فاطر 34 ﴿وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌ﴾ الصيغة: الحزن، وتكشف إذهاب الحزن جزاءً لأهل الجنة. - المجادلة 10 ﴿إِنَّمَا ٱلنَّجۡوَىٰ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ لِيَحۡزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيۡسَ بِضَآرِّهِمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ﴾ الصيغة: ليحزن، وتكشف الحزن مقصدًا شيطانيًا يُراد بالمؤمنين.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر حزن

- يرد قبل الجذر نفي أو نهي في أغلب المواضع، وأظهره تكرار لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. - سورة البقرة وحدها تجمع ستة مواضع من صيغة يحزنون، وكلها في وعد المؤمنين. - في يوسف اجتمعت ثلاث صيغ متقاربة: ليحزنني، الحزن، حزني، فهذه السورة أوضح موضع للفقد الشخصي. - في التوبة 92 يظهر الحزن مصحوبًا بفيض الدمع، فهو حزن على تعذر الطاعة لا على دنيا. - اقترن الجذر بالحرف وَلا سبعًا وعشرين مرة، وهو أعلى اقتران للجذر، فأكثر وروده في سياق منفي أو منهي عنه. - في مجموعة موسى ثلاثة مواضع نهي عن الحزن للأم والأخت ولموسى في القصص وطه، بصيغ تحزني وتحزن، وكلها مقرونة بوعد إلهي بالرد ورجوع المحبوب. - ضد فرح له إحالة عكسية في جذر فرح، لكن التفصيل بقي في الفروق لا في خانة الضد التزامًا بصيغتها الحصرية.

يكشف اقترانُ خوف بحزن محورًا زمنيًّا دقيقًا: الخوفُ متعلَّقُه آتٍ لم يقع بعدُ، والحزنُ متعلَّقُه فائتٌ قد وقع، فنفيُهما معًا نفيٌ للقلق من المستقبل وللأسى على الماضي جميعًا.

1. الصيغة الجامعة ﴿فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ تتكرّر في البقرة ويونس والأنعام والأعراف والمائدة والأحقاف، وفيها يتقدّم خوفُ ما هو آتٍ على حزنِ ما قد مضى؛ فالترتيب ثابتٌ: نفيُ المخافة المستقبلة أوّلًا، ثمّ نفيُ الأسى على الفائت.

2. الخوفُ معلَّقٌ بحرف الاستعلاء «على» ﴿لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمۡ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ﴾ في الأعراف، فهو كالعبء المتوقَّع ينزل على صاحبه من خارج، بينما الحزنُ فعلٌ قائمٌ في الفاعل ﴿يَحۡزَنُونَ﴾؛ فبنيةُ الخوف ما يُنتظَر، وبنيةُ الحزن ما استقرّ في النفس.

3. في الزخرف يُصرَّح بالظرف الزمنيّ ﴿لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ﴾، فقُرن نفيُ الخوف بـ«اليوم» اللحظةِ المقبلة في الحساب، وتُرك الحزنُ مطلقًا لأنّه أثرُ ما كان.

4. وحيث ينفرد الحزنُ ينكشف تعلُّقه بالفقد الواقع: في يوسف ﴿وَٱبۡيَضَّتۡ عَيۡنَاهُ مِنَ ٱلۡحُزۡنِ﴾ حزنٌ على غيابٍ حدث، وفي فاطر ﴿أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ﴾ إذهابُ ما كان قائمًا.

5. وحيث ينفرد الخوفُ يتعلّق بالمتوقَّع: ﴿وَأَخَافُ أَن يَأۡكُلَهُ ٱلذِّئۡبُ﴾ خوفٌ مما لم يقع، وفي الموضع نفسه ﴿لَيَحۡزُنُنِيٓ أَن تَذۡهَبُواْ بِهِۦ﴾ أسًى على فِراقٍ يُستشعَر حضورُه؛ فاجتمع المحوران.

6. وفي مواضع التثبيت يُقدَّم النهيُ عن الخوف على النهيِ عن الحزن: ﴿وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحۡزَنِيٓ﴾ في القصص، و﴿لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ﴾ في العنكبوت، و﴿أَلَّا تَخَافُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ﴾ في فصّلت — تأمينٌ من القادم وتسليةٌ عن الماضي.

حين يكون الحزن أثرًا لا حالًا: في عامة المواضع يأتي الجذر لازمًا والإنسان فاعله ﴿وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾، لكن في صيغة المتعدّي ﴿يَحۡزُنكَ﴾ ينقلب الحزن مفعولًا تُحدِثه جهةٌ خارجيّة، وأبرز هذه الجهات هو القول. تفتتح ﴿قَدۡ نَعۡلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحۡزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَۖ﴾ (الأنعام 33) بجملةٍ تقرّر أنّ مصدر الحزن هو ما يُقال، ويتكرّر التركيب نفسه حرفيًّا في موضعين ﴿وَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡ﴾ (يونس 65) و﴿فَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡ﴾ (يس 76)، فيُسنَد الإحزان صراحةً إلى القول لا إلى فقدٍ ولا إلى خوفٍ من آتٍ. وفي ﴿لَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِ﴾ (المائدة 41) يكون المُحزِنون ﴿يَقُولُونَ إِنۡ أُوتِيتُمۡ هَٰذَا فَخُذُوهُ﴾، وفي النجوى ﴿إِنَّمَا ٱلنَّجۡوَىٰ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ لِيَحۡزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (المجادلة 10) يكون المُحزِن قولًا خفيًّا. والجواب في كلّ موضعٍ من جنس القول المضادّ: علمٌ يكشف ما وراءه ﴿إِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾ (يس 76)، وسمعٌ يحيط به ﴿هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾ (يونس 65). فهذا مسلكٌ مغايرٌ لمحور الفقد الذي يحكم بقيّة الباب كحزن يعقوب ﴿إِنِّي لَيَحۡزُنُنِيٓ أَن تَذۡهَبُواْ بِهِۦ﴾ (يوسف 13): هنا الحزن أثرٌ يصنعه اللسان، يُدفَع بنفيٍ مقرونٍ بعلمٍ إلهيّ يبطل أثر المقول.

إحصاءات جَذر حزن

  • المَواضع: 42 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 19 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَحۡزَنُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يَحۡزَنُونَ (13) يَحۡزُنكَ (5) تَحۡزَنۡ (5) تَحۡزَنُواْ (3) تَحۡزَنُونَ (2) لَيَحۡزُنُكَ (1) حَزَنًا (1) لَيَحۡزُنُنِيٓ (1)

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر حزن

  • فَاطِر — الآية 34–35
    ﴿وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌ ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ﴾

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر حزن

  • ﴿وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾
    13 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾
    12 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾
    12 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الحِجر

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر حزن في القرآن

  • الصيغة الجامعة ﴿فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ تتكرّر في البقرة ويونس والأنعام والأعراف والمائدة والأحقاف، وفيها يتقدّم خوفُ ما هو آتٍ على حزنِ ما قد مضى؛ فالترتيب ثابتٌ: نفيُ المخافة المستقبلة أوّلًا، ثمّ نفيُ الأسى على الفائت.

  • الخوفُ معلَّقٌ بحرف الاستعلاء «على» ﴿لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمۡ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ﴾ في الأعراف، فهو كالعبء المتوقَّع ينزل على صاحبه من خارج، بينما الحزنُ فعلٌ قائمٌ في الفاعل ﴿يَحۡزَنُونَ﴾؛ فبنيةُ الخوف ما يُنتظَر، وبنيةُ الحزن ما استقرّ في النفس.

  • في الزخرف يُصرَّح بالظرف الزمنيّ ﴿لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ﴾، فقُرن نفيُ الخوف بـ«اليوم» اللحظةِ المقبلة في الحساب، وتُرك الحزنُ مطلقًا لأنّه أثرُ ما كان.

  • وحيث ينفرد الحزنُ ينكشف تعلُّقه بالفقد الواقع: في يوسف ﴿وَٱبۡيَضَّتۡ عَيۡنَاهُ مِنَ ٱلۡحُزۡنِ﴾ حزنٌ على غيابٍ حدث، وفي فاطر ﴿أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَ﴾ إذهابُ ما كان قائمًا.

  • وحيث ينفرد الخوفُ يتعلّق بالمتوقَّع: ﴿وَأَخَافُ أَن يَأۡكُلَهُ ٱلذِّئۡبُ﴾ خوفٌ مما لم يقع، وفي الموضع نفسه ﴿لَيَحۡزُنُنِيٓ أَن تَذۡهَبُواْ بِهِۦ﴾ أسًى على فِراقٍ يُستشعَر حضورُه؛ فاجتمع المحوران.

  • وفي مواضع التثبيت يُقدَّم النهيُ عن الخوف على النهيِ عن الحزن: ﴿وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحۡزَنِيٓ﴾ في القصص، و﴿لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ﴾ في العنكبوت، و﴿أَلَّا تَخَافُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ﴾ في فصّلت — تأمينٌ من القادم وتسليةٌ عن الماضي.