مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر حرد في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر حرد في القرءان
دلالة جذر «حرد» في القرءان: حرد: عزمٌ مبيَّتٌ على منع الغير حقَّه، يُخرَج عليه ولا يلزم منه وقوعُ المنع. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «البخل والشح والمنع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر حرد من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر حرد في القُرءان الكَريم
حرد: عزمٌ مبيَّتٌ على منع الغير حقَّه، يُخرَج عليه ولا يلزم منه وقوعُ المنع. فهو اسمُ القصد الذي يُغدى عليه، لا اسمُ إيقاع المنع نفسه: ﴿وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ﴾ (سورة القَلَم ٢٥). ومضمون القصد مُصرَّحٌ به قبله: ﴿أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ﴾ (سورة القَلَم ٢٤). ولم يقع منهم منعٌ؛ فقد صارت الجنّة ﴿كَٱلصَّرِيمِ﴾ (سورة القَلَم ٢٠) قبل غدوّهم. والقدرة في الموضع محمولةٌ على ﴿قَٰدِرِينَ﴾ لا على الجذر.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
يجيء الموضع الوحيد بعد تواصي القوم بألّا يدخل عليهم مسكين: ﴿أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ﴾ (سورة القَلَم ٢٤). ثمّ وصَف خروجَهم على تلك الحال: ﴿وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ﴾ (سورة القَلَم ٢٥). فالسياق يجعل ﴿حَرۡدٖ﴾ اسمًا للعزم الذي خرجوا عليه، ومضمونه منعُ المسكين حقَّه. ولم يُثبت السياق وقوع المنع منهم؛ فقد صارت الجنّة ﴿كَٱلصَّرِيمِ﴾ (سورة القَلَم ٢٠) قبل غدوّهم، ثمّ ﴿فَلَمَّا رَأَوۡهَا قَالُوٓاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ﴾ (سورة القَلَم ٢٦). والغدوّ منسوبٌ إلى ﴿وَغَدَوۡاْ﴾، والقدرة إلى ﴿قَٰدِرِينَ﴾، فلا يحمل الجذر واحدةً منهما.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر حرد
الجذر حرد يدور في القرءان الكريم على مدلولٍ جوهريٍّ واحد:
> حرد: عزمٌ مبيَّتٌ على منع الغير حقَّه، يُخرَج عليه ولا يلزم منه وقوعُ المنع
وفي الموضع الفريد ﴿وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ﴾ (سورة القَلَم ٢٥) جاءت ﴿حَرۡدٖ﴾ اسمًا للحال التي غدَوا عليها. ومضمون هذا العزم مُصرَّحٌ به قبله: ﴿أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ﴾ (سورة القَلَم ٢٤). أمّا المضيّ فمن ﴿وَغَدَوۡاْ﴾، والقدرة فمن ﴿قَٰدِرِينَ﴾، فلا يُنسَبان إلى الجذر نفسه. وينتظم هذا المدلول موضعًا واحدًا بصيغةٍ قرءانيّةٍ واحدة. ولم يرد الجذر إلّا في هذه الصيغة، فكان موضعه الفريد كافيًا لإحكام المدلول بلا تنازعٍ بين صيغ.
الآية المَركَزيّة لِجَذر حرد
سورة القَلَم ٢٥
﴿وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿حَرۡدٖ﴾ | 1 | صيغةٌ مفردةٌ نكرة للعزم على منع الغير، خرجوا عليه |
تأتي الصيغة مفردةً نكرةً في موضعٍ واحد، فتتركّز دلالتها في العزم على المنع. ولا تحمل الصيغة قدرةً على التنفيذ؛ فالقدرة خبرٌ مستقلٌّ في ﴿قَٰدِرِينَ﴾، ووقوعُ المنع منفيٌّ بالسياق.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر حرد بِالأَوزان
صيغ الجَذر «حرد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر حرد
إجمالي المواضع: 1 موضعًا.
- سورة القَلَم ٢٥
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: حَرۡدٖ.
- أَبرَز الصِيَغ: حَرۡدٖ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
عزمٌ مبيَّتٌ على منع الغير حقَّه، يُخرَج عليه ولا يلزم منه وقوعُ المنع: ﴿وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ﴾ (سورة القَلَم ٢٥). والمضيّ في الموضع مسنَدٌ إلى ﴿وَغَدَوۡاْ﴾، والقدرة إلى ﴿قَٰدِرِينَ﴾، فلا يحمل الجذر واحدةً منهما. ومضمون العزم منعُ المسكين أن يدخل.
مُقارَنَة جَذر حرد بِجذور شَبيهَة
الجذر حرد ينتمي إلى حقل البخل والشح والمنع، ويتميّز عن جذور الحقل بزاويته المخصوصة:
- حرد ≠ منع — المنع إيقاعُ الحجب نفسه: ﴿وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ﴾ (سورة المَاعُون ٧)، و﴿مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ﴾ (سورة القَلَم ١٢)؛ أمّا حرد فالعزم الذي يُخرَج عليه قبل الإيقاع.
- حرد ≠ بخل — البخل حبسُ المرء ما بيده عن البذل: ﴿يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ﴾ (سورة النِّسَاء ٣٧)؛ أمّا حرد فقصدٌ إلى حرمان غيره ممّا يقصده.
- حرد ≠ شحح — الشحّ وصفٌ لازمٌ في النفس يُتوقّى: ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ﴾ (سورة الحَشر ٩)؛ أمّا حرد فحالٌ مخصوصةٌ في وقتٍ مخصوص خرجوا عليها.
- حرد ≠ ضنن — الضنّ إمساكٌ عمّا يُبلَّغ من علم: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ بِضَنِينٖ﴾ (سورة التَّكوير ٢٤)؛ أمّا حرد فإمساكٌ مقصودٌ عن صاحب الحاجة في ثمرٍ حاضر.
والفرق الجوهريّ لحرد ضمن الحقل: هو اسمُ العزم على المنع لا اسمُ وقوعه؛ والقدرة على التنفيذ في موضعه مسنَدةٌ إلى ﴿قَٰدِرِينَ﴾ لا إلى الجذر.
اختِبار الاستِبدال
- الجذر الأقرب: منع.
- موضع التشابه: كلاهما يدور على حجب الخير عن قاصده؛ وموضع حرد الوحيد ﴿عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ﴾ (سورة القَلَم ٢٥).
- موضع الافتراق: منع يخبر عن وقوع الحجب: ﴿وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ﴾ (سورة المَاعُون ٧)؛ وحرد يخبر عن العزم الذي غُدي عليه قبل أن يقع شيء.
- ما يضيع بالاستبدال: لو وُضع «منع» موضعَ «حرد» لصار الخبر إثباتًا لوقوع الحجب، والسياق يمنعه؛ فقد صارت الجنّة ﴿كَٱلصَّرِيمِ﴾ (سورة القَلَم ٢٠) قبل خروجهم، ثمّ ﴿فَلَمَّا رَأَوۡهَا قَالُوٓاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ﴾ (سورة القَلَم ٢٦).
- والقدرة ليست من مدلول حرد: هي خبرٌ مستقلٌّ حمله ﴿قَٰدِرِينَ﴾ في الموضع نفسه، فلا تدخل في حدّ الجذر ولا تُشترَط فيه.
الفُروق الدَقيقَة
حرد — العزم على منع الغير قبل وقوع المنع. منع — إيقاع الحجب نفسه. بخل — حبس ما في اليد عن البذل. شحح — وصفٌ لازمٌ في النفس يُتوقّى.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: البخل والشح والمنع.
يقع هذا الجذر في حقل البخل والشح والمنع؛ فدلالته النصّيّة عزمٌ على منع المسكين حقَّه. وهي داخلةٌ في باب المنع والحرمان. ولا يذكر الموضع انفعالًا غاضبًا، بل يذكر مقصودًا متواصًى به: منعُ الداخل المحتاج.
مَنهَج تَحليل جَذر حرد
- القرينة الحاكمة: مضمون العزم مُصرَّحٌ به قبل الموضع: ﴿أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ﴾ (سورة القَلَم ٢٤)، ثمّ جاء ﴿وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ﴾ (سورة القَلَم ٢٥).
- قرينة سبق العزم: ﴿إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ﴾ (سورة القَلَم ١٧) يجعل الحال متقرّرةً قبل الغدوّ، ويؤيّده ﴿فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ﴾ (سورة القَلَم ٢٣).
- قرينة نفي الوقوع: ﴿فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ﴾ (سورة القَلَم ٢٠) سابقٌ لخروجهم، و﴿فَلَمَّا رَأَوۡهَا قَالُوٓاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ﴾ (سورة القَلَم ٢٦) لاحقٌ له، فلم يقع منهم منع.
- قرينة قسمة المعنى: الغدوّ محمولٌ على ﴿وَغَدَوۡاْ﴾، والقدرة على ﴿قَٰدِرِينَ﴾، فلا يُحمَّل الجذر إلّا العزم على المنع.
- حدّ الاستيعاب: للجذر موضعٌ واحد بصيغةٍ واحدة، فالحكم مستوعِبٌ لمواضعه كلّها.
الجَذر الضِدّ
حرد محصورٌ في موضعٍ واحد يصف عزمًا على منع المسكين حقَّه: ﴿وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ﴾ (سورة القَلَم ٢٥). ولا يثبت في الموضع جذرٌ يقابله؛ فالغدوّ زمنُ الحركة، والقدرة تصوُّرٌ لهم عن أنفسهم. وهذه الجذور المصاحبة تبني مشهد الفعل ولا تضادّه. وقد يُتوهَّم أنّ العطاء أو الإذن أو الرحمة تقابل الحرد، وليس ذلك مثبتًا بجذرٍ مقابلٍ في الموضع ولا بنمطٍ متكرّر في القرءان. فالأولى إبقاء الجذر بلا مقابلٍ محدَّد، مع بيان أنّ فرادته تجعل الحكم تابعًا لشاهده الوحيد.
لا توجد علاقة ضدية قابلة للإثبات؛ الجذر ورد مرة واحدة في هيئة قصد مانع، والجذور المصاحبة تصف الحركة والقدرة لا مقابلا مستقلا.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر حرد
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — الموضع الوحيد للجذر:
- سورة القَلَم ٢٥ — ﴿وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ﴾
- الصيغة: حَرۡدٖ (1 موضع)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر حرد
ملاحظات لطيفة (الاستيعاب الكلّيّ 1/1):
1. انفرادٌ كامل: لا يرد الجذر في القرءان إلّا مرّةً واحدة بصيغةٍ واحدة: ﴿حَرۡدٖ﴾ (سورة القَلَم ٢٥). 2. الحال تسبق الخروج: جاء العزم مقرَّرًا قبله: ﴿إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ﴾ (سورة القَلَم ١٧)، ثمّ ﴿فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ﴾ (سورة القَلَم ٢٣). 3. مضمون العزم مُصرَّحٌ به: ﴿أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ﴾ (سورة القَلَم ٢٤) — فالممنوع مقصودٌ بعينه، وهو المسكين. 4. القدرة خبرٌ مجاور لا قيدٌ في الجذر: ﴿قَٰدِرِينَ﴾ وصفٌ لهم لا للحَرد، ويكشف المشهدُ ما كان منها: ﴿فَلَمَّا رَأَوۡهَا قَالُوٓاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ﴾ (سورة القَلَم ٢٦). 5. انقلاب المنع على أهله: غدَوا يمنعون المسكين، فانتهوا إلى ﴿بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ﴾ (سورة القَلَم ٢٧). 6. العزم لم يبلغ الإيقاع: ﴿فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ﴾ (سورة القَلَم ٢٠) سابقٌ لغدوّهم، فلم يقع المنع الذي عزموا عليه.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر حرد في القرءان
انفراد كامل للجذر: موضع واحد (سورة القَلَم ٢٥) بصيغة (حَرْد) — 100٪.
اقتران لازم بـ«قادرين»: الحَرد لم يَأتِ في القرءان إلا مَقرونًا بِظَن القُدرة («على حَرد قادرين») — قُدرة مَزعومة سَتَنكسر بعد بضع آيات.
الإسناد إلى أصحاب الجَنَّة المُتألِّـين: الحَرد فِعل المُؤْثِرين منع الفقير — مَوضوع للذم لا للتنويه.
التركيب: «على حَرد قادرين» — جار ومجرور حال للغُدوّ، أي إن الحَرد هَيئة مُحكَمة سابِقة على العَمل.
التَدرُّج العقابي السياقي: الجذر يَسبِق «فلما رأَوها قالوا إنا لَضالُّون» — الحَرد كان عَزمًا انكشف ضَلالُه بِالكَشف الإلهي.