قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر جرز في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين2 صيغتينالحَقل: التراب والأرض والمادة

جواب مباشر

دلالة جذر جرز في القرءان

دلالة جذر «جرز» في القرءان: الجُرُز: الأرضُ التي انقُطعت منها الحياة النباتيّة فبَدت قاحلةً صعيدًا، وهي في القرءان إمّا مآلٌ لما عليها من… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «التراب والأرض والمادة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر جرز من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر جرز في القُرءان الكَريم

الجُرُز: الأرضُ التي انقُطعت منها الحياة النباتيّة فبَدت قاحلةً صعيدًا، وهي في القرءان إمّا مآلٌ لما عليها من زينة (الكهف)، وإمّا منطلقٌ لإحياءٍ جديد بالماء (السجدة).

الخُلاصَة الجَوهَريّة

موضعان فقط: سورة الكَهف ٨ يُعلن مآل الأرض الزينة إلى صعيدٍ جُرُز، وسورة السَّجدة ٢٧ يُعلن قدرةَ الله على إخراج الزرع من الأرض الجُرُز.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر جرز

الجُرُز في القرءان: الأرضُ القاحلةُ التي لا نباتَ فيها، انقُطِعت منها الحياة النباتيّة فبَدَتْ صعيدًا. وردت المادّة في موضعين فقط، كلاهما في وصف الأرض، وكلاهما يجمع بين القَحل والإمكان: في موضع تكون الجُرُزُ مآلَ الأرض، وفي آخر تكون الأرض الجُرُز موطنَ إخراج الزرع بماء الله.

الآية المَركَزيّة لِجَذر جرز

السجدة:٢٧

﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلۡمَآءَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡجُرُزِ فَنُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا تَأۡكُلُ مِنۡهُ أَنۡعَٰمُهُمۡ وَأَنفُسُهُمۡۚ أَفَلَا يُبۡصِرُونَ﴾

لماذا هي محورية: يكشف هذا الموضع أن الجُرُز ليست حالًا نهائيًّا للأرض؛ فسوق الماء إليها يعقبه خروج الزرع الذي تأكل منه الأنعام والناس. ويجعل ختام الآية الإبصار مطلوبًا من الناظر في هذا الانتقال.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالنوعالعددالموضع
جُرُزًاصفة منصوبة (نكرة)1سورة الكَهف ٨
ٱلۡجُرُزِصفة مجرورة (معرفة)1سورة السَّجدة ٢٧

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر جرز بِالأَوزان

صيغ الجَذر «جرز» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
ٱلۡجُرُزِ ×1
ب اسم نَكِرة
~1 موضع
جُرُزًا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر جرز

إجمالي المواضع: 2 موضعان.

  • سورة الكَهف ٨: «وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيۡهَا صَعِيدٗا جُرُزًا» — جاء الجُرُز نكرةً منصوبة، صفةً للصعيد، مُعلنةً مآل الزينة الأرضيّة.
  • سورة السَّجدة ٢٧: «نَسُوقُ ٱلۡمَآءَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡجُرُزِ» — جاء الجُرُز معرفةً مجرورة، صفةً للأرض المعهودة قَحْلًا، مُعلنةً وجه الإحياء.

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: جُرُزًا.
  • أَبرَز الصِيَغ: جُرُزًا (1) ٱلۡجُرُزِ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم بين الموضعين: ارتباط الجُرُز بالأرض، وبصفة القَحْل وانقطاع النبات. وفي الموضعين معًا تظهر قدرة الله: في الأوّل بالإمحاء، وفي الثاني بالإحياء.

مُقارَنَة جَذر جرز بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهالفارقالشاهد
صعيدحال الأرض بعد زوال ما عليهاالصعيدُ وجهُ الأرض من تراب، أعمّ. والجُرُز وصفٌ للصعيد بالقحل وانقطاع النبات. لذلك جاء «صعيدًا جُرُزًا» في الكهف بإضافة الصفة لتشديد المعنى.﴿صَعِيدٗا جُرُزًا﴾ سورة الكَهف ٨
ميتةأرض يعقب وصفها إخراج النبات«الأرض الميتة» (سورة يسٓ ٣٣) تشير إلى أرض ذهبت حياتها وهي قابلة للإحياء بالغيث. والجُرُز قريبٌ منها، لكنّه يُركّز على الانكشاف والقحل البادي للعين، لا على معنى الموت المجرّد.﴿ٱلۡأَرۡضُ ٱلۡمَيۡتَةُ أَحۡيَيۡنَٰهَا﴾ سورة يسٓ ٣٣
هامدأرض يعقبها الماء بالنبات«هامدة» (سورة الحج ٥) تُشعِر بسكون وتقلّص قبل الاهتزاز بالماء. والجُرُز يُشعِر بالعراء والانقطاع، فالاهتمام في الجُرُز بالنتيجة الظاهرة لا بحال الكمون.﴿ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ﴾ سورة الحج ٥

اختِبار الاستِبدال

لو قيل في الكهف «صعيدًا يَبَسًا» لقلّ أثر الانقطاع التامّ للنبات. ولو قيل في السجدة «إلى الأرضِ الميتةِ» لذهب وجه الانكشاف الذي يبني عليه التحدّي «أَفَلَا يُبۡصِرُونَ» — فإنّ الجُرُز يُرى بالبصر مباشرةً، فناسبت ختمة الآية.

الفُروق الدَقيقَة

1. الجُرُز في القرءان لا يُستعمل إلا للأرض، لم يُستعمل لقلبٍ ولا لشجرٍ ولا لقومٍ — على خلاف بعض ألفاظ الموت والحياة التي تتسع. 2. الموضعان متقابلان وظيفيًّا: الكهف يُري الإنسانَ مصير ما يفتنه (مآل الزينة جُرُز)، والسجدة يُريه آيةَ ربّه (إحياء الجُرُز زرعًا). 3. اقتران الجُرُز بالماء غائبٌ في الكهف، حاضرٌ في السجدة — وهنا يظهر أنّ الفرق بين الجُرُز اليائس والجُرُز الواعد هو حضور الماء أو غيابه بإذن الله.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: التراب والأرض والمادة.

الجُرُز يقع في حقل دلالي يضمّ ألفاظ الأرض وأحوالها: صعيد، تراب، يَبَس، ميتة، هامدة، خاشعة. وموقعه فيه: الوصفُ الذي يَجمع بين انكشاف الأرض من النبات وبقائها قابلةً للإحياء، وهذا ما يجعله صالحًا للموضعين معًا (الإمحاء والإحياء).

مَنهَج تَحليل جَذر جرز

قابلتُ الموضعين بعضهما ببعض، فاكتشفتُ أنّهما يُشكّلان ثنائيّةً: مآل الزينة جُرُز / منطلق الإحياء جُرُز. ثم درستُ الفروق بين الجُرُز وأخواته (صعيد، ميتة، هامدة) من خلال السياقات القرءانية. ولاحظت اقتران الجُرُز بالبصر («أفلا يبصرون») لأنّه وصف ظاهر للعين.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر زرع)

جرز يصف أرضًا انقطعت عنها الحياة النباتية أو صارت صعيدًا قاحلًا، لكن موضع سورة السَّجدة ٢٧ يعرض داخل الأرض الجرز نفسها إخراج الزرع بالماء. لذلك فزرع هو أقرب مقابل سياقي: الجرز حال الأرض قبل الحياة النباتية، والزرع هو الأثر الخارج منها بعد سوق الماء. ليست العلاقة مع زرع ضدًا لفظيًا مجردًا؛ لأن الجرز وصف للأرض والزرع نبات خارج منها، لكنها مقابلة قرءانية قوية بين القحل والإخراج النباتي. أما صعد في سورة الكَهف ٨ فيشرح هيئة المآل القاحل لا ضدها، وسوق وماء وخروج أدوات الإحياء لا الجذر المقابل الأوحد. لذلك يبقى زرع هو العلاقة الرئيسة، مع إبقاء الفرق بين وصف الأرض ونتيجة إحيائها.

زرعمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة السَّجدة ٢٧
تخرج الحياة النباتية من الأرض الجرز بالماء: ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلۡمَآءَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡجُرُزِ فَنُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا﴾.
  • الآية لا تكتفي بوصف القحل، بل تعرض إمكان قلبه إلى زرع بفعل الماء.
  • زرع ليس صفة للأرض بل نتيجة الإحياء، لذلك صُنفت العلاقة مقابلة سياقية لا ضدًا لفظيًا مباشرًا.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: جرز ⟷ زرع ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر جرز

الجُرُز في القرءان وصفٌ نادر (موضعان فقط) للأرض في حال انقطاع النبات. لا يُستعمل إلا للأرض، ويتقابل وظيفيًّا في موضعيه: مآلٌ في الكهف، ومنطلقٌ في السجدة. وهو يجمع بين العراء البادي والقابليّة للإحياء، فيكون آيةً مزدوجة على القدرة في الإمحاء والإحياء معًا.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر جرز

1. سورة الكَهف ٨﴿وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيۡهَا صَعِيدٗا جُرُزًا﴾ — مآل الزينة الأرضية: قَحْلٌ بَادٍ بعد جمال.

2. سورة السَّجدة ٢٧﴿نَسُوقُ ٱلۡمَآءَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡجُرُزِ فَنُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا﴾ — الجُرُز موطن إحياء، وآية على القدرة بالماء.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر جرز

١. يرد الجذر في موضعين، وكلاهما متعلق بالأرض. في الكهف:٨ تؤول الأرض إلى جُرُز، وفي السجدة:٢٧ تكون الجُرُز موضعًا لسوق الماء وخروج الزرع. فالموضعان يعرضان طرفين متصلين: انقطاع النبات ثم ظهوره.

٢. في الكهف تأتي جُرُزًا نكرةً منصوبة، وفي السجدة تأتي الجُرُزِ معرفةً مجرورة. ويوافق اختلاف التركيب اختلاف السياق: فالأولى ضمن مآلٍ مذكور، والثانية ضمن أرضٍ يُساق إليها الماء.

٣. ينتهي سياق السجدة بطلب الإبصار بعد ذكر الجُرُز وخروج الزرع منها. فيربط السياق بين النظر إلى الأرض وبين مشاهدة أثر الماء فيها.

٤. لا تتجاوز المقارنة بين الموضعين ما يثبته النصّان. فموضع الكهف يقترن فيه الجُرُز بجعل الأرض، وموضع السجدة يقترن فيه بسوق الماء وخروج الزرع. ومن هذا الربط يظهر الفرق السياقي بين أرضٍ ينقطع نباتها وأرضٍ يخرج نباتها.

٥. في سياق الكهف يتقدم فعل الجعل على وصف الأرض بالجُرُز، ويأتي معه توكيد. فيشدّ ذلك السياق إلى أن التحول المذكور مآلٌ مقصود، لا وصفٌ عارض.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر جرز في القرءان

  • ثنائيّة بنيويّة كاملة: الموضعان (2/2) كلاهما عن «الأرض»، أحدهما يصف صيرورتها جُرُزًا (الكهف)، والآخر يصف إحياءها وهي جُرُز (السجدة) — ميزانٌ متقابل لا يقبل ثالثًا.

  • تقابلٌ نحوي: في الكهف نكرةٌ منصوبة (جُرُزًا)، وفي السجدة معرفةٌ مجرورة (الجُرُزِ). فالتنكير يناسب المآل المستقبليّ المتوعَّد به، والتعريف يناسب الواقع المشاهَد المعهود.

  • اقتران بصري: في السجدة جاء بعد ذكر الجُرُز خِتامُ «أَفَلَا يُبۡصِرُونَ» — والجُرُز وصفٌ بصريّ بحت (أرضٌ ترى عراءها بعينك)، فناسبت الخاتمة موصوفها.

  • الجُرُز خرج من تركيبة شائعة في القرءان لوصف الأرض الميتة («ميتة، هامدة، خاشعة») بوصفه أحدّها بصريًّا — وهي صيغةٌ تركّز على ما يُرى لا على ما يُحَسّ.

  • تَقَدّمَ ذكرُ الفعل («جاعلون») قبل الوصف («جُرُزًا») في الكهف، مع تعقيب «إنّا» المؤكِّدة — تركيبٌ يُشدّد القَصد الإلهي للإمحاء، فالجُرُز ليس صدفةً بل مآلًا مقصودًا.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر جرز من المُصحَف

2 موضعين في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس