قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر جدر في القُرءان الكَريم — 4 مَوضعًا

4 مَوضعًا4 صيغةالحَقل: الفصل والحجاب والمنع

جواب مباشر

معنى جذر جدر في القرآن

معنى جذر «جدر» في القرآن: جدر يدل على حد قائم يفصل ويثبت ما وراءه، ثم يمتد في أجدر إلى تعيين الأحق والألصق بحكم أو وصف.

ورد الجذر 4 موضعًا، في 4 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الفصل والحجاب والمنع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر جدر من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر جدر في القران، معنى جذر جدر في القرآن، معنى جذر جدر في القرءان، تحليل جذر جدر في القران، دلالة جذر جدر في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر جدر في القُرءان الكَريم

جدر يدل على حد قائم يفصل ويثبت ما وراءه، ثم يمتد في أجدر إلى تعيين الأحق والألصق بحكم أو وصف.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

جدر حد فاصل قائم؛ يحفظ أو يحجب في الجدار والجدر، ويعين الأحق في أجدر.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر جدر

يجمع جدر بين الجدار الحسي والجدارة الحكمية. فالجدار في الكهف حد قائم يحجب كنز اليتيمين ويحتاج إقامة، وجدر الحشر حواجز يتحصنون وراءها، وأجدر في التوبة تعيين لمن هو أحق بعدم العلم بحدود ما أنزل الله. الجامع هو حد يثبت ما وراءه أو يعيّن الألصق بالحكم.

القالب العددي: 4 وقوعات خام في 4 آيات، عبر 4 صيغ معيارية و4 صور رسم قرآني.

الآية المَركَزيّة لِجَذر جدر

الشاهد المركزي: الكهف 82 — ﴿وَأَمَّا ٱلۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ فِي ٱلۡمَدِينَةِ وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَا﴾ الجدار هنا حد حافظ لما تحته حتى يحين استخراجه.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

إجمالي الصيغ المعيارية: 4. - وأجدر: 1 — 9:97 - جدارا: 1 — 18:77 - الجدار: 1 — 18:82 - جدر: 1 — 59:14

صور الرسم القرآني: 4. - وَأَجۡدَرُ: 1 — 9:97 - جِدَارٗا: 1 — 18:77 - ٱلۡجِدَارُ: 1 — 18:82 - جُدُرِۭۚ: 1 — 59:14

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر جدر — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «جدر» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 مَجهول (فُعِلَ)
~1 مَوضِع
جدر ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~1 مَوضِع
وأجدر ×1
ج اسم نَكِرة
~1 مَوضِع
جدارا ×1
د جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 مَوضِع
الجدار ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر جدر

إجمالي الوقوعات الخام: 4. عدد الآيات الحاوية: 4. عدد الصيغ المعيارية: 4. عدد صور الرسم القرآني: 4.

المراجع المثبتة: - التوبة 97 - الكهف 77 - الكهف 82 - الحشر 14

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك أن الجذر يعيّن حدًا: جدارًا يقام، وجدارًا يحفظ كنزًا، وجدرًا يُقاتَل من ورائها، وأجدر تفاضلًا في أحقية الحكم.

مُقارَنَة جَذر جدر بِجذور شَبيهَة

جدر يختلف عن حظر؛ فالحظر منع فاصل بين متاحين، أما الجدار حد قائم يحجب ويثبت. ويختلف عن ردم؛ فالردم ملء ثغرة وإغلاقها، أما الجدار بناء فاصل قائم. ويختلف عن حصن؛ فالحصن وقاية من الاقتحام، أما الجدر أحد صور الحاجز أو الحد.

اختِبار الاستِبدال

لو استبدل الجدار بالردم في الكهف 82 لفات كونه بناء قائمًا فوق كنز لا ملء ثغرة. ولو استبدل بالجدار حصن في الحشر 14 لفات صورة القتال من وراء حواجز. ولو استبدل أجدر بأولى فقط لفات صلة الحكم بجذر الحد والثبوت.

الفُروق الدَقيقَة

موضعا الكهف يبرزان الجدار حدًا قابلًا للانقضاض أو الإقامة والحفظ. وموضع الحشر يبرزه حاجزًا في القتال. وموضع التوبة ينقل الجذر إلى الجدارة، أي ثبوت أحقية الوصف في جهة دون أخرى.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الفصل والحجاب والمنع · التفاضل والمقارنة.

يقع جدر في حقل البيت والمسكن والمكان، لكنه لا يساوي البيت ولا السكن ولا الحصن؛ زاويته الخاصة الحد القائم الذي يفصل أو يحفظ أو يعيّن.

مَنهَج تَحليل جَذر جدر

لم يُفصل أجدر عن الجدار كأنه جذر آخر، بل اختُبر الجامع بين الحد الحسي والجدارة الحكمية. فظهر أن الثبوت والتعيين هما الرابطان: الجدار يثبت حدًا، وأجدر يثبت أحقية.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر قضض)

جذر «جدر» يجمع الجدار الحسي والجدارة الحكمية، ولا يثبت له ضد عام واحد. أقوى مقابلة داخل الشواهد هي مع «قضض» في الكهف: الجدار يريد أن ينقض فيقام، فالجدار بوصفه حدًا قائمًا يقابله ميله إلى السقوط. هذا تقابل سياقي مخصوص بالجدار الحسي، لا بكل معنى «أجدر». وتأتي «حصن» في الحشر علاقة مكمّلة، لأن الجدر تقع وراء القرى المحصنة وتعمل مع الحصن كحاجز قتال، لكنها ليست ضدًا. أما «شتت» في الآية نفسها فيتعلق بالقلوب لا بالجدر، فيكشف تناقض الظاهر المحصن والداخل المتفرق دون أن يكون مقابلاً لجذر الجدار.

قضضمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
الكَهف 77
﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَيَآ أَهۡلَ قَرۡيَةٍ ٱسۡتَطۡعَمَآ أَهۡلَهَا فَأَبَوۡاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارٗا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥۖ قَالَ لَوۡ شِئۡتَ لَتَّخَذۡتَ عَلَيۡهِ أَجۡرٗا﴾؛ الجدار يريد أن ينقض ثم يقع فعل الإقامة، فالمقابلة بين قيام الحد وسقوطه.
  • إسناد الإرادة إلى الجدار يبرز حالة الميل إلى الانقضاض قبل الإقامة.
  • المقابلة داخل الشيء نفسه: جدار قائم في صورته، مهدد في ثباته.
أَضداد ثانَويَّة 1
حصنمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · موضِع واحِد
الحَشر 14
﴿لَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَآءِ جُدُرِۭۚ بَأۡسُهُم بَيۡنَهُمۡ شَدِيدٞۚ تَحۡسَبُهُمۡ جَمِيعٗا وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ﴾؛ الجدر تعمل مع القرى المحصنة كحواجز مانعة، لا كطرف مضاد لها.
  • الجدر والحصون يتكاملان في معنى الحماية المكانية.
  • ذكر شتات القلوب بعد الجدر يبين أن الحاجز الخارجي لا يصنع وحدة داخلية.

نَتيجَة تَحليل جَذر جدر

النتيجة المحكمة: جدر يدل على حد قائم يفصل ويثبت ما وراءه، ثم يمتد في أجدر إلى تعيين الأحق والألصق بحكم أو وصف.

ينتظم هذا المعنى في 4 وقوعًا خامًا داخل 4 آية، عبر 4 صيغة معيارية و4 صورة رسم قرآني.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر جدر

شواهد كاشفة تغطي زوايا الجذر: - التوبة 97 — ﴿وَأَجۡدَرُ أَلَّا يَعۡلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ﴾ وجه الدلالة: أجدر تعيين للأحق بالحكم. - الكهف 77 — ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارٗا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥۖ﴾ وجه الدلالة: الجدار حد قائم قابل للانقضاض والإقامة. - الكهف 82 — ﴿وَأَمَّا ٱلۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ﴾ وجه الدلالة: الجدار يحفظ ما تحته لأصحابه. - الحشر 14 — ﴿إِلَّا فِي قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَآءِ جُدُرِۭۚ﴾ وجه الدلالة: الجدر حواجز يتوارى خلفها القتال.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر جدر

من لطائف الجذر أن 2 من 4 مواضع في الكهف، وكلاهما في قصة واحدة عن الجدار. وأن موضع التوبة يجمع أجدر مع حدود ما أنزل الله، فكأن الجذر ينتقل من حد البناء إلى حد الحكم. وكل الصيغ الأربع منفردة في الرسم والمعيار.

إحصاءات جَذر جدر

  • المَواضع: 4 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 4 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَأَجۡدَرُ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَأَجۡدَرُ (1) جِدَارٗا (1) ٱلۡجِدَارُ (1) جُدُرِۭۚ (1)

أَبواب الفِعل لِجَذر جدر

جذر «جدر» يدور حول معنى الحاجز الرأسيّ المبنيّ الذي يَفصِل ويَحجُز. صيغتا الاسم «جِدَار» النكرة و«ٱلۡجِدَار» المعرّفة تُشكّلان ثنائيةً دلاليّةً محكمة داخل سورة الكهف وحدها: الأولى حاجز مجهول الهويّة يُصادَف في طريق، والثانية حاجز بعينه له تاريخ وغاية وصاحب. أمّا الجمع «جُدُر» في الحشر فيحمل دلالة التحصّن والاختباء خلف الجدران — استراتيجيّة دفاعيّة تكشف جُبنًا باطنيًّا. وصيغة «أَجۡدَرُ» في التوبة تنقل الجذر من عالم المبنى إلى عالم الأَحقّيّة والأَولويّة: مَن هو أَجدرُ بشيء هو أَوْلاه من الداخل كما يعلو الجدار من الأساس. هكذا يتحرّك الجذر في أربعة مواضع فقط من التشييد المادّيّ إلى الحكم على الاستحقاق، ومن الفرد إلى الجمع، ومن المجهول إلى المعروف.

جِدَار — الاسم نكرة ×1
جِدَارٗا
«جِدَارٗا» في الكهف ٧٧ هو الجدار النكرة: حاجز مجهول الهويّة يُصادفه موسى والعبد الذي آتاه الله رحمة وعلما في طريقهما بعد أن رفض أهل القرية ضيافتهما. «فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارٗا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ» — النكرة تُضفي عليه طابع المصادفة والعابرية، كأنّه جدار بين الجدران. لكنّ هذه النكرة ستتحوّل في الآية ٨٢ ذاتها إلى معرفة «ٱلۡجِدَارُ» حين يُكشف سرّه. الفجوة بين المصادَفة والمعرفة هي قلب قصّة موسى مع العبد الذي آتاه الله رحمة وعلما: ما يبدو عبثًا يحمل غاية، وما يبدو نكرةً لا قيمة لها يخفي كنزًا. صفة «يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ» — وهي مجاز بلاغيّ يُسنَد فيه الإرادة للجماد — تجعل الجدار كائنًا يُوشك على الانهيار، ممّا يُبرز الفعلَ الذي يليه «فَأَقَامَهُۥ» بوصفه تدخّلًا حمائيًّا صامتًا لا أجرَ عليه.
  • ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَيَآ أَهۡلَ قَرۡيَةٍ ٱسۡتَطۡعَمَآ أَهۡلَهَا فَأَبَوۡاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارٗا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥۖ قَالَ لَوۡ شِئۡتَ لَتَّخَذۡتَ عَلَيۡهِ أَجۡرٗا﴾ (الكَهف ٧٧)
ٱلۡجِدَار — الاسم معرّفة ×1
ٱلۡجِدَارُ
«ٱلۡجِدَارُ» في الكهف ٨٢ هو الجدار المعرّفة: حاجز بعينه، له هويّة ووظيفة وتاريخ. حين يُفسِّر العبد الذي آتاه الله رحمة وعلما فعله يقول «وَأَمَّا ٱلۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ فِي ٱلۡمَدِينَةِ وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَا» — الأداة «أَمَّا» وحرف الفاء معًا يُصنَّفان بلاغيًّا بوصفهما أداتَيْ إيضاح وتوكيد، مما يجعل «ٱلۡجِدَارُ» محور فقرة تفسيريّة مستقلّة. التعريف هنا لا يعني فقط «هذا الجدار» بل يعني «الجدار الذي ذُكر» — الذي صار من نكرة مجهولة إلى معرفة مُفسَّرة. والجدار في هذا الموضع ليس مجرّد بناء، بل وعاء يصون كنزًا ليتيمَيْن، وحمايته كانت رحمةً من الربّ لا مجرّد إصلاح. وهذا هو الفرق الدلاليّ الجوهريّ: «جِدَارٗا» يُشير للمادّة المُدرَكة، و«ٱلۡجِدَارُ» يُشير للوظيفة والمعنى الكامن.
  • ﴿وَأَمَّا ٱلۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ فِي ٱلۡمَدِينَةِ وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحٗا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسۡتَخۡرِجَا كَنزَهُمَا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ وَمَا فَعَلۡتُهُۥ عَنۡ أَمۡرِيۚ ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرٗا﴾ (الكَهف ٨٢)
جُدُر — الجمع ×1
جُدُرِۭ
«جُدُر» في الحشر ١٤ هو الجمع — الجدران لا الجدار — وهو الصيغة الوحيدة للجمع في القرآن من هذا الجذر. السياق: قوم لا يُقاتلون إلّا متحصّنين خلف الجدران أو في القرى المُحصَّنة. «لَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَآءِ جُدُرِۭ» — تضعيف الجذر في الجمع وتنكيره يُعطي دلالة ضعف وتشتّت: الجدران كثيرة لكنّها لا تحجب الخوف الداخليّ. والجملة التي تليه كاشفة: «بَأۡسُهُم بَيۡنَهُمۡ شَدِيدٞۚ تَحۡسَبُهُمۡ جَمِيعٗا وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰ» — الجدران الخارجيّة لا تُوحِّد من يختبئ خلفها، بل تحجب التفرّق الداخليّ عن العيون. وهنا يتحوّل الجدار من حاجز مادّيّ إلى استعارة بنيويّة: كثرة الجدران تكشف ضعف الوحدة لا قوّتها.
  • ﴿لَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَآءِ جُدُرِۭۚ بَأۡسُهُم بَيۡنَهُمۡ شَدِيدٞۚ تَحۡسَبُهُمۡ جَمِيعٗا وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ﴾ (الحَشر ١٤)
أَجۡدَر — أفعل تفضيل (الإفعال) ×1
وَأَجۡدَرُ
«أَجۡدَرُ» في التوبة ٩٧ هي صيغة أفعل التفضيل من جذر «جدر» — أي «أَحقّ وأَوْلى» — وهي الصيغة الوحيدة من هذا الجذر التي تنقله من المادّيّ إلى المعنويّ. السياق: «ٱلۡأَعۡرَابُ أَشَدُّ كُفۡرٗا وَنِفَاقٗا وَأَجۡدَرُ أَلَّا يَعۡلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ» — هم «أَجدرُ» أي أَحقّ وأَعلى رتبةً في عدم المعرفة، كما يعلو الجدار فوق أساسه. والتعبير «أَجۡدَرُ أَلَّا يَعۡلَمُواْ» بديع لأنّه يجعل الجهل خاصيّةً راسخة متجذّرة في البنية، لا مجرّد نقص عارض. وتوليف «أَشَدُّ» مع «وَأَجۡدَرُ» في جملة واحدة يُعطي تدرّجًا: أشدّ في الكفر والنفاق (شدّة فعليّة)، وأجدر بالجهل (استحقاق بنيويّ). لاحظ أنّ الآية ختمت بـ«وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ» — في مقابل من هم «أجدر ألّا يعلموا»: الله عليم والمقارَنون به لا يعلمون، وهو حكيم وهم لا يعقلون (آية ١٤ من الحشر).
  • ﴿ٱلۡأَعۡرَابُ أَشَدُّ كُفۡرٗا وَنِفَاقٗا وَأَجۡدَرُ أَلَّا يَعۡلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ﴾ (التوبَة ٩٧)

لَطائف بِنيويّة

  • لطيفة النكرة والمعرفة في آيتَيْ الكهف: «جِدَارٗا» في الكهف ٧٧ نكرة مجهولة الهويّة يُقيمها العبد الذي آتاه الله رحمة وعلما دون أجر، ثم يُعادها «ٱلۡجِدَارُ» في الكهف ٨٢ معرّفةً حين يُكشف المعنى — هذا التحوّل من نكرة إلى معرفة في ذات القصّة هو بنيويًّا مرآة للتحوّل من الظاهر المُستنكَر إلى الباطن المُسوَّغ.
  • لطيفة التفرّد السوريّ: كلٌّ من المواضع الأربعة في سورة مختلفة (الكهف، الكهف، الحشر، التوبة) — لا تكرار في سورة واحدة خارج الكهف. الكهف احتوت موضعَيْن في قصّة واحدة تتمازج فيهما النكرة والمعرفة، بينما الحشر والتوبة كلٌّ منهما موضع واحد يمثّل دلالةً مغايرة تمامًا (حروب/استحقاق).
  • لطيفة التصاعد الدلاليّ: الجذر «جدر» يتدرّج من الحسّيّ إلى المعنويّ في ثلاث مراحل: (١) مفرد نكرة مادّيّ — جدار يُصادَف (الكهف ٧٧)، (٢) جمع مادّيّ — جدران يُختبأ خلفها (الحشر ١٤)، (٣) أفعل تفضيل معنويّ — «أجدر» أي الأحقّ بالجهل (التوبة ٩٧). البنيّة المادّيّة أصلٌ ثابت تفرّعت منه دلالة المكانة والأحقّيّة.
  • لطيفة «الجدران والقلوب الشتّى»: في الحشر ١٤ الجدران الكثيرة («جُدُرِۭ» جمع) تُوهم الاتّحاد لكنّ السياق يُفضحه: «تَحۡسَبُهُمۡ جَمِيعٗا وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰ» — الجمع الخارجيّ (جُدُر ومُحصَّنة) يقابله التشتّت الداخليّ (قلوب شتّى). وهو من أبلغ التقابلات البنيويّة في القرآن بين الحاجز المادّيّ وانعدام الوحدة المعنويّة.
  • لطيفة «أجدر ألّا يعلموا»: التوبة ٩٧ تجمع «أَشَدُّ» و«أَجۡدَرُ» في جملة واحدة — الأوّل شدّة مقاسة بالأفعال (كفر ونفاق)، والثاني أحقّيّة راسخة بالطبيعة (الجهل). ثم تُختم بـ«وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ» — فالجهل المتجذّر في طرف، والعلم المطلق في الطرف المقابل. هذا تقابل تضمينيّ بلا ذكر صريح للعلم في الشطر الأوّل.
  • لطيفة غياب الفعل: جذر «جدر» لم يرد في القرآن بصيغة فعليّة صريحة (بناء/تجديد). كلّ مواضعه أسماء أو صفات أو أفعل تفضيل. هذا يعني أنّ القرآن أثبت الجدار حالةً قائمة لا حدثًا جاريًا — الجدار موجود لا يُبنى، ولا يُهدم إلّا ضمنًا («يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ»).
  • لطيفة الكنز والحدود: موضعا الكهف (٧٧، ٨٢) يربطان الجدار بالكنز المخبوء، وموضع التوبة (٩٧) يربط «أجدر» بـ«حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ» — في الموضعَيْن ثمّة شيء مصون أو محجوب خلف حاجز: كنز ماديّ خلف جدار في الكهف، وحدود الله التي يجهلها الأعراب. الجدار في كلتا الحالتَيْن يفصل بين ظاهر (ما يُرى) وباطن (ما يُعلَم أو يُخفَى).

عَرض في الموسوعة ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر جدر في القرآن

  • من لطائف الجذر أن 2 من 4 مواضع في الكهف، وكلاهما في قصة واحدة عن الجدار. وأن موضع التوبة يجمع أجدر مع حدود ما أنزل الله، فكأن الجذر ينتقل من حد البناء إلى حد الحكم. وكل الصيغ الأربع منفردة في الرسم والمعيار.