قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر بطل في القُرءان الكَريم — 36 موضعًا

36 موضعًا18 صيغةالحَقل: الكذب والافتراء والزور

جواب مباشر

دلالة جذر بطل في القرءان

دلالة جذر «بطل» في القرءان: التَعريف المُحكَم لِ«بطل»: كُلُّ ما لا يَقوم على حَقيقَة ثابِتَة فَيَزول ويَزهَق. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 36 موضعًا، في 18 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الكذب والافتراء والزور». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر بطل من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠18

عَرض كُلّ الصِيَغ (18)

التَعريف المُحكَم لجَذر بطل في القُرءان الكَريم

التَعريف المُحكَم لِ«بطل»: كُلُّ ما لا يَقوم على حَقيقَة ثابِتَة فَيَزول ويَزهَق. الجذر يَجمَع: (1) الباطل اسمًا — ضِدّ الحَقّ في كُلّ مَجال، (2) الإبطال فِعلًا — تَحويل القائم إِلى ساقِط، (3) البُطلان وَصفًا — أَكونًا بِلا غايَة. السِمَة المُشتَرَكَة: انعِدام السَنَد الحَقيقيّ الذي يُبقي الشَيءَ قائِمًا. والآيَة المَركَزيَّة الفاصِلَة ﴿وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٨١) تُقَرِّر أَنَّ الزَهَق (الزَوال الذاتي) صِفَة الباطل لا حَدَث عارِض.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

«بطل» هو سُقوط الشَيء بِلا حَقيقَة تُسنِدُه. 36 مَوضِعًا تَدور حَول: الباطل اسمًا (مُقابِل الحَقّ)، الإبطال فِعلًا (إِزالَة القِيام)، البُطلان وَصفًا (أَكونًا بِلا غايَة). الجامِع: انعِدام الثُبوت. سورة الإسرَاء ٨١ ﴿وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُ﴾ مَركَزيَّة قاطِعَة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر بطل

الجذر «بطل» يَدور على معنى جَوهَريّ واحِد: سُقوط الشَيء وذَهابُه بِلا حَقيقَة ثابِتَة تُسنِدُه. استِقراء الـ36 مَوضِعًا في القرءان يَكشف ثَلاثَة فُروع مُتَّصِلَة بالمَعنى الأَصل:

الفَرع الأَوَّل — الباطل اسمًا (المُقابِل المُحكَم لِلحَقّ): ﴿وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٢). الباطل هُنا اسم لِكُلّ ما لا قِيام لَه: قَولًا أَو فِعلًا أَو اعتِقادًا. وَيَتَكَرَّر هذا الاستِعمال في مَواضِعَ كَثيرَة، مِنها ما يَنصَرِف إِلى ما يُدعى مِن دون الله ﴿وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلۡبَٰطِلُ﴾ (سورة الحج ٦٢)، وإِلى الجِدال الزائِف ﴿وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّۖ﴾ (سورة الكَهف ٥٦)، وإِلى المال المَأكول بِغَيرِ حَقّ ﴿وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٨). ولا يَنحَصِر الاسم في هذِه الوُجوه، بَل يَرِد مُطلَقًا مُقابِلًا لِلحَقّ في مِثل ﴿جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ﴾ (سورة الإسرَاء ٨١)، و﴿لَّا يَأۡتِيهِ ٱلۡبَٰطِلُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦۖ﴾ (سورة فُصِّلَت ٤٢)، و﴿كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ وَٱلۡبَٰطِلَۚ﴾ (سورة الرَّعد ١٧).

الفَرع الثاني — الإبطال فِعلًا (إِزالَة القِيام وإِحلال السُقوط): ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبۡطِلُهُۥٓ﴾ (سورة يُونس ٨١) عَن سِحر السَحَرَة، ﴿لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٤﴿وَلَا تُبۡطِلُوٓاْ أَعۡمَٰلَكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٣٣). الإبطال هُنا فِعل تَحويل: مِن قائم إِلى ساقِط، مِن مُعتَبَر إِلى مُهدَر. والفاعِل قَد يَكون اللهَ (سورة يُونس ٨١، سورة الأنفَال ٨) أَو العَبدَ (سورة البَقَرَة ٢٦٤، سورة مُحمد ٣٣) — ولكِن النَتيجة واحِدَة: العَمَل لا يَبقى لَه أَثَر.

الفَرع الثالِث — البُطلان وَصفًا (نَفي الجَدوى عَن المَخلوق والعَمَل): ﴿وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٩، سورة هُود ١٦) — وَصف لِأَعمال الكافِرين بِأَنَّها لا تَبقى. ﴿مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا﴾ (سورة آل عِمران ١٩١) — نَفي البُطلان عَن خَلق السَماوات والأَرض. ﴿وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ﴾ (ص 27). الباطِل في هذِه المَواضع نَكِرَة مَنصوبَة، تَصِف الحال لا الذات: «أَكونًا بِلا غايَة».

الجامِع بَين الفُروع الثَلاثَة: انعِدام الثُبوت. الحَقّ يَثبُت، والباطل يَزهَق. الفِعل والاسم والوَصف كُلَّها تَتَمَركَز حَول هذا المِحوَر الواحِد.

الآية المَركَزيّة لِجَذر بطل

الآيَة المَركَزيَّة — سورة الإسرَاء ٨١: ﴿وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا﴾

تُمَيِّز هذِه الآية الباطل بِثَلاث: (1) مَجيء الحَقّ يَستَلزِم زَهَق الباطل — تَلازُم لا تَجاوُر؛ (2) الزَهَق فِعل ماضٍ مُحَدَّد — ليس بَطيئًا تَدريجيًّا، بَل لَحظيًّا عِند المُواجَهَة؛ (3) التَأكيد ﴿إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا﴾ بِصيغَة المُبالَغَة «زَهُوقٗا» يَجعَل الزَهَق صِفَة ذاتيَّة لا حَدَثًا. الباطل يَزهَق بِطَبعِه عِندَ ظُهور الحَقّ، لِأَنَّه لا قِيام لَه أَصلًا.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿بِٱلۡبَٰطِلِ﴾ / ﴿بِٱلۡبَٰطِلِۚ﴾ / ﴿أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ﴾ / ﴿ٱلۡبَٰطِلِ﴾12الباطل في موضع الجرّ
﴿ٱلۡبَٰطِلَ﴾ / ﴿وَٱلۡبَٰطِلَۚ﴾5الباطل في موضع النصب
﴿ٱلۡبَٰطِلُ﴾ / ﴿ٱلۡبَٰطِلُۚ﴾5الباطل في موضع الرفع
﴿ٱلۡمُبۡطِلُونَ﴾4الذين يتّصفون بالإبطال
﴿وَبَٰطِلٞ﴾2وصف العمل بالبطلان
﴿بَٰطِلٗا﴾ / ﴿بَٰطِلٗاۚ﴾2نفي البطلان عن الخلق
﴿تُبۡطِلُواْ﴾ / ﴿تُبۡطِلُوٓاْ﴾2النهي عن إبطال العمل
﴿سَيُبۡطِلُهُۥٓ﴾1إبطال الشيء وإزالته
﴿وَبَطَلَ﴾1وقوع البطلان
﴿وَيُبۡطِلَ﴾1إبطال الباطل
﴿مُبۡطِلُونَ﴾1المتّصفون بالإبطال دون تعريف

يتركّز الجذر في الاسم المعرّف «الباطل» بتنوّع مواقع الإعراب واتصال الحروف به، فيظهر مقابِلًا للحقّ ومحلًّا للإبطال. وتُكمل الأفعال واسم الفاعل هذا البناء بإبراز حركة البطلان: وقوعه، وإبطاله، والنهي عن إفساد الأعمال، ووصف المتّصفين به.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر بطل بِالأَوزان

صيغ الجَذر «بطل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 موضع
وَبَطَلَ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~2 موضعين
تُبۡطِلُواْ ×1 تُبۡطِلُوٓاْ ×1
ج فِعل مُضارِع — الوَزن 4 (يُفعِلُ)
~1 موضع
وَيُبۡطِلَ ×1
د اسم فاعِل
~1 موضع
مُبۡطِلُونَ ×1
ه اسم نَكِرة
~2 موضعين
أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ ×2
و اسم مَع بادِئة جَرّ
~4 مواضع
وَبَٰطِلٞ ×2 بَٰطِلٗا ×1 بَٰطِلٗاۚ ×1
ز اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
سَيُبۡطِلُهُۥٓ ×1
ح جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~4 مواضع
ٱلۡمُبۡطِلُونَ ×4
ط جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~20 مَوضِع
بِٱلۡبَٰطِلِ ×8 ٱلۡبَٰطِلَ ×4 ٱلۡبَٰطِلُ ×4 بِٱلۡبَٰطِلِۚ ×1 وَٱلۡبَٰطِلَۚ ×1 ٱلۡبَٰطِلُۚ ×1 ٱلۡبَٰطِلِ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر بطل

التَوزيع السوريّ لِلجذر «بطل» يَكشِف نَمَطًا واضِحًا:

أَعلى التَركُّز: البَقَرَة (3 مَواضع)، الأَعرَاف (3)، العَنكَبوت (3) — 25٪ مِن الإجماليّ في ثَلاث سُوَر.

سُوَر مُكَرِّرَة (مَرَّتان): آل عِمران، النِساء، الأَنفال، الإسرَاء، غافِر، مُحَمَّد.

سُوَر بِمَوضِع واحِد (22 سورة): التَوبَة، يُونس، هُود، الرَعد، النَحل، الكَهف، الأَنبيَاء، الحَجّ، الرُّوم، لُقمان، سَبَأ، ص، فُصِّلَت، الشُّورى، الجاثيَة.

أَنماط التَوزيع الدلاليّ:

  • آيات المُجادَلَة بِالباطِل: سورة الكَهف ٥٦، سورة غَافِر ٥ — كِلتاهُما تَستَخدِم العِبارَة المُتَكَرِّرَة ﴿لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّ﴾.
  • آيات أَكل المال بِالباطِل: سورة البَقَرَة ١٨٨، سورة النِّسَاء ٢٩، سورة النِّسَاء ١٦١، سورة التوبَة ٣٤ — أَربَع مَواضِع تَتَّحِد على الصيغَة ﴿أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِ﴾ أَو ﴿أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ﴾.
  • آيات نَفي البُطلان عَن الخَلق: سورة آل عِمران ١٩١، ص 27 — مَوضِعان فَقَط، كِلاهُما يَنفي البُطلان عَن السَماوات والأَرض.
  • آيات إِبطال الأَعمال: سورة البَقَرَة ٢٦٤، سورة مُحمد ٣٣ — مَوضِعان فَقَط، نَهيًا لِلمُؤمِنين.
  • آيات «المُبطِلون»: سورة الأعرَاف ١٧٣، سورة العَنكبُوت ٤٨، سورة الجاثِية ٢٧، سورة غَافِر ٧٨، سورة الرُّوم ٥٨ — خَمس مَواضع، كُلَّها مَع سياق الخَسارَة أَو الارتياب.

الآيات المُحكَمَة (تَجمَع طَرَفَي الحَقّ والباطِل): سورة الإسرَاء ٨١، سورة الأنبيَاء ١٨، سورة الأنفَال ٨، سورة الرَّعد ١٧، الشُّورى 24، سورة سَبإ ٤٩ — سِتّ مَواضع جامِعَة لِلتَقابُل البِنيَويّ.

  • الصِيَغ: 18 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: بِٱلۡبَٰطِلِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: بِٱلۡبَٰطِلِ (8) ٱلۡمُبۡطِلُونَ (4) ٱلۡبَٰطِلَ (4) ٱلۡبَٰطِلُ (4) وَبَٰطِلٞ (2) أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ (2) تُبۡطِلُواْ (1) بَٰطِلٗا (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسِم المُشتَرَك بَين كُلّ مَواضع «بطل»: انعِدام الثُبوت الحَقيقيّ. الباطِل قَد يَكون اسمًا مُتَجَسِّدًا (آلِهَة، مال، حُجَّة) أَو فِعلًا (إِبطال صَدَقَة، إِبطال سِحر) أَو وَصفًا (خَلق بِلا غايَة) — لكِنَّه دائمًا يَفتَقِد ما يُسنِدُه ويُبقيه. الشَيء الباطل ساقِط أَصلًا، أَو في طَريقِه إِلى السُقوط، أَو مَخلوع مِن سَنَدِه. ولِذلِك يَرتَبِط الجذر بِالزَهَق والدَحض والمَحو والإِذهاب — كُلَّها أَفعال زَوال.

مُقارَنَة جَذر بطل بِجذور شَبيهَة

ستّة جذور شبيهة وليست مطابقة:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
حبطذهاب العمل وانتفاء أثره«حبط» لا يرد في القرءان إلّا فعلًا (16 موضعًا)، ولا يقع إلّا على العمل: «أعمالهم» أو «عمله» أو «ما صنعوا»؛ فهو حدثُ سقوط الأجر عن عملٍ وقع فعلًا. و«بطل» أوسع بنيةً: 31 من مواضعه الـ36 اسم أو وصف («الباطل»، «باطلًا»)، و5 مواضع فقط فعل؛ فهو يصف انتفاء الحقيقة في الشيء نفسه لا سقوط أجر عملٍ وحده. ويجتمعان في آية واحدة من القرءان كلّه (سورة هُود ١٦): الحبوط للمصنوع، والبطلان للمعمول﴿وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ سورة هُود ١٦
كذبمخالفة الحقّ«كذب» يرد في 282 موضعًا، ويدور على الخبر المنسوب وعلى تكذيب المخبِر: أكثر من أربعين موضعًا منه اسمٌ لأشخاص («الكاذبين»، «المكذّبين»، «كذّاب»). أمّا «بطل» فلا يرد اسمًا لفئة من الناس إلّا باسم الفاعل «المبطلون» (5 مواضع). والجذران لا يجتمعان إلّا في آيتين (سورة غَافِر ٥، الشورى 24)، وفيهما يفترق المجرى: التكذيب واقعٌ على الرسول، والباطل مادّةُ الجدال وموضوع المحو﴿أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا﴾ الشورى 24
ضللفساد المسار وانتفاء الصواب«ضلل» يرد في 191 موضعًا (170 آية) على محور الهدى: يلتقي جذر «هدي» في 52 آية. و«بطل» على محور الحقّ: يلتقي جذر «حقق» في 15 آية من آياته الـ34. ومع اتّساع البابين لا يجتمع «ضلل» و«بطل» في آية واحدة في القرءان كلّه. والضلال يوصف به السائر، والبطلان يوصف به الشيء والعمل﴿مَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۥ﴾ سورة الأعرَاف ١٨٦
دحضإسقاط القائم وإزالته«دحض» أربعة مواضع فقط، وهو فعل الإزالة موجَّهًا على الحقّ أو الحجّة؛ في موضعين منه يقترن بالباطل (سورة الكَهف ٥٦، سورة غَافِر ٥) ويكون الباطل فيهما أداةَ الجدال والحقُّ هو المقصود بالإدحاض. فالباطل هو المادّة، والدحض هو المحاولة﴿وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّ﴾ سورة الكَهف ٥٦
زورالقول المزخرف بغير حقيقة«زور» ستّة مواضع، أربعة منها في باب القول والشهادة (سورة الحج ٣٠، سورة الفُرقَان ٤، سورة الفُرقَان ٧٢، سورة المُجَادلة ٢)، وموضعان في معنى الميل والزيارة. فهو محصور في المقول المصنوع، ولا يجتمع مع «بطل» في آية واحدة. و«بطل» يتجاوز القول إلى المال والآلهة والعمل والخلق﴿وَٱجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ ٱلزُّورِ﴾ سورة الحج ٣٠
لغوانتفاء الجدوى«لغو» أحد عشر موضعًا، وهو ما لا طائل تحته من القول فيُعرَض عنه ويُمَرّ به، لا ما يُنازِع الحقّ؛ ولذلك لا يجتمع مع «بطل» في آية واحدة. والباطل يُقابَل ويُقذَف عليه بالحقّ﴿وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ﴾ سورة المؤمنُون ٣

اختِبار الاستِبدال

اختِبار الاستِبدال — سورة البَقَرَة ١٨٨ ﴿وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ﴾:

لَو استُبدِل «بِٱلۡبَٰطِلِ» بِـ«بِٱلۡحَرَامِ» لَضاقَ المَعنى: «الحَرام» يَستَلزِم وُجود نَهي شَرعيّ صَريح. لكِنَّ «الباطل» يَشمَل (1) ما لا حَقّ فيه (سَرِقَة، غَصب)، (2) ما لا غايَة لَه (إِنفاق بِلا فائِدَة)، (3) ما لا سَنَد لَه (تَدليس، خِداع). يَستَوعِب الباطل كُلَّ صُوَر الأَخذ بِغَير حَقّ — والآيَة تالِيهِ ﴿وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ﴾ تُشير إِلى الرَشوَة والاحتِيال القَضائيّ، وَهُو لَيس «حَرامًا» بِالمَعنى المَحصور بَل «باطِلًا» بِالمَعنى الواسِع.

ما يَضيع بِالاستِبدال: قُوَّة الجامِع البِنيَويّ — أَنَّ كُلَّ هذِه الصُوَر تَتَّحِد في انعِدام السَنَد الحَقيقيّ، لا في مُجَرَّد المُخالَفَة الشَرعيَّة.

الفُروق الدَقيقَة

فُروق دَقيقَة في استِعمالات «بطل»:

1. الفِعل اللازِم مُقابِل المُتَعَدّي (إِبطال): ﴿وَبَطَلَ﴾ (سورة الأعرَاف ١١٨) لازِم — العَمَل يَبطُل مِن تِلقاء نَفسِه عِند ظُهور الحَقّ ﴿فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾. أَمَّا صيغَة الإبطال فَمُتَعَدِّيَة — تَستَلزِم فاعِلًا يَنقُل الشَيء مِن قائم إِلى ساقِط: ﴿سَيُبۡطِلُهُۥٓ﴾ (سورة يُونس ٨١﴿وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ﴾ (سورة الأنفَال ٨﴿لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٤). الفِعل الثُلاثيّ ﴿بَطَلَ﴾ ورد مَرَّةً واحِدَة فَقَط، بَينَما المَزيد (الإبطال) ورد أَربَع مَرّات.

2. ﴿ٱلۡبَٰطِلُ﴾ مُعَرَّفًا مُقابِل ﴿بَٰطِلٗا﴾ نَكِرَةً: المُعَرَّف يَدُلّ على الباطل المَعهود الكُلِّيّ (ضِدّ الحَقّ المَعهود)؛ النَكِرَة تَدُلّ على وَصف حال («على غَير وَجه الحَقّ»). سورة آل عِمران ١٩١ ﴿مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا﴾ — وَصف، لا اسم. سورة الإسرَاء ٨١ ﴿زَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُ﴾ — اسم لِكُلّ الباطل.

3. ﴿ٱلۡمُبۡطِلُونَ﴾ — اسم فاعِل مُتَكَرِّر: 5 مَواضع، أَربَعَة مِنها بِالأَلف وَاللام، تَصِف فاعِل الإبطال (مَن يَتَّخِذ مِن الباطل سَبيلًا). سورة الجاثِية ٢٧، سورة غَافِر ٧٨ — في سياق يَوم القيامَة (خَسارَة)؛ سورة العَنكبُوت ٤٨، سورة الرُّوم ٥٨ — في سياق الارتياب والتُهَمَة. اسم الفاعِل يَكشِف أَنَّ الإبطال لَيس حَدَثًا واحِدًا بَل صِفَة سَلوكيَّة مُلازِمَة.

4. «جادَلوا بِالباطِل» (مَوضِعان): سورة الكَهف ٥٦، سورة غَافِر ٥ — كِلاهُما يَختِم بِـ﴿لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّ﴾. الباطل هُنا أَداة جِدال، لَيس مَوضوعَه. الجِدال بِالباطل مُحاوَلَة لِإِزاحَة الحَقّ بِما لا قِيام لَه.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الكذب والافتراء والزور · الظلم والعدوان والبغي.

عَلاقَة الجذر بِالحَقل الدلاليّ (الكَذِب والافتراء والزور | الظُلم والعُدوان):

«بطل» جذر مَفصَلِيّ يَربِط الحَقلَين. مِن جِهَة الكَذِب والافتِراء والزور: الباطل يَشمَل القَول الذي لا قِيام لَه (سورة الكَهف ٥٦ ﴿بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّ﴾)، والاعتِقاد الزائف (سورة الحج ٦٢ ﴿وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلۡبَٰطِلُ﴾). مِن جِهَة الظُلم والعُدوان: الباطل يَصِف الأَخذ بِغَير حَقّ (سورة البَقَرَة ١٨٨ ﴿أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ﴾، سورة النِّسَاء ٢٩، سورة النِّسَاء ١٦١، سورة التوبَة ٣٤). الجذر يَجمَع الزُورَ في القَول والعُدوانَ في الفِعل تَحت سَقف واحِد: انعِدام الحَقّ المُسَوِّغ.

مَنهَج تَحليل جَذر بطل

المَنهَج المُستَخدَم لِلتَحليل:

1. الاستيعاب الكُلِّيّ: المُرور على 36 مَوضِعًا — كُلّ صيغَة، كُلّ آيَة، بِدون استِثناء، مستخرجة من النصّ القرءاني.

2. التَحَقُّق المَنهَجيّ: كُلّ اقتِباس نُسِخ مِن حَرفيًّا (مَع التَشكيل العُثمانيّ) لا مِن ذاكرَة.

3. النَفي الكامل لِلتَطابُق: فُحِصَت ثَلاثَة جُذور شَبيهَة (كَذِب، ضَلال، زَهَق) ووُجِدَ لِكُلّ مِنها زاويَة فَريدَة لا تُغني عَن «بطل».

4. الإحالة الثُنائيَّة: التَقابُل بَين «بطل» و«حقق» وَثَّقَ في كِلا الجذرَين بِالآيَة المَركَزيَّة نَفسِها (سورة الإسرَاء ٨١)، تَأكيدًا لِلبِنيَة الثُنائيَّة المُحكَمَة.

5. مَصدَر داخليّ بَحت: لا تَفسير، لا تُراث، لا مَعاجم. كُلُّ ما هُنا مُستَخرَج مِن نَصّ القرءان والإحصاءات الداخليَّة.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر حقق)

بطل يقابله حقق في القرءان تقابلا صريحا؛ فالحق ثبوت وحضور، والباطل سقوط وانعدام قيام. تظهر الضدية في لبس الحق بالباطل، وفي إحقاق الحق وإبطال الباطل، وفي مجيء الحق وزهوق الباطل. لذلك حقق هو الجذر الرئيس لا زهق؛ لأن زهق يصف مآل الباطل حين يواجه الحق، ودحض فعل مجادلة بالباطل لإسقاط الحق، وحبط خسران عمل، وخسر نتيجة لأهل الباطل لا ضد للجذر. أما خسر وضرب ونار ومثل وكفر فهي سياقات وعواقب أو أمثال، لا أصل المقابلة. العلاقة هنا من أوضح علاقات: ضد صريح مع مكمّل يشرح زوال الباطل.

حققضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 15 موضِع
سورة البَقَرَة ٤٢
﴿وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ النهي عن لبس الحق بالباطل يقرر تعارض الطرفين.
سورة الأنفَال ٨
﴿لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ﴾ يجمع الفعلين في بناء واحد: إحقاق في مقابل إبطال.
سورة الإسرَاء ٨١
﴿وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا﴾ مجيء الحق يكشف زوال الباطل لا تكافؤه معه.
  • الحق يجيء ويحق، والباطل يبطل ويزهق؛ فالأفعال نفسها تحمل صورة الثبات والزوال.
  • زهق شاهد مآل الباطل، لا الجذر المقابل للباطل.
أَضداد ثانَويَّة 1
زهقمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 2 موضِع
سورة الإسرَاء ٨١
﴿وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا﴾ زهق يصف مصير الباطل عند ظهور الحق.
سورة الأنبيَاء ١٨
﴿بَلۡ نَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَى ٱلۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٞ﴾ الزهوق نتيجة قذف الحق على الباطل، لا ضد مستقل.
  • زهق ملازم لانكشاف الباطل، لا مقابل بنيوي للباطل نفسه.
  • الآيتان اللتان تجمعان بطل وزهق تجعلان الزهوق نتيجة لا علاقة ندية.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: بطل ⟷ حقق ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر بطل

النَتيجَة النِهائيَّة: «بطل» جذر مَركَزيّ في القرءان يَكشِف عَن المَوقِف الكَونيّ لِما لا حَقيقَة لَه. 36 مَوضِعًا تُقَرِّر أَنَّ الباطل لا يَثبُت، يَزهَق ذاتيًّا عِندَ ظُهور الحَقّ، ولا يُبدئ ولا يُعيد. الجذر يَستَوعِب القَول الزائف، والفِعل الخاسِر، والمال المَأكول بِغَير حَقّ، والاعتِقاد الذي لا سَنَد لَه. التَقابُل مَع «حقق» بِنيَويّ كامِل: الحَقّ ثَبات، الباطل سُقوط.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر بطل

شَواهِد مُختارَة قَويَّة (مِن 36 مَوضِعًا):

1. سورة الإسرَاء ٨١﴿وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا﴾ — الآية المُحكَمَة الجامِعَة لِلطَرَفَين.

2. سورة الأنبيَاء ١٨﴿بَلۡ نَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَى ٱلۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٞۚ﴾ — عَلاقَة قُوَّة لا تَكافُؤ.

3. سورة سَبإ ٤٩﴿قُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَمَا يُبۡدِئُ ٱلۡبَٰطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ — نَفي القُدرَة الذاتيَّة عَن الباطِل.

4. سورة آل عِمران ١٩١﴿رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ﴾ — نَفي البُطلان عَن الخَلق الإلَهيّ.

5. سورة مُحمد ٣٣﴿وَلَا تُبۡطِلُوٓاْ أَعۡمَٰلَكُمۡ﴾ — الإبطال قَد يَجري على عَمَل العَبد.

6. سورة البَقَرَة ١٨٨﴿وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ﴾ — الباطل في المال.

7. سورة الحج ٦٢﴿وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلۡبَٰطِلُ﴾ — الباطل في الأُلوهيَّة المَزعومَة.

8. سورة الرَّعد ١٧﴿كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ وَٱلۡبَٰطِلَۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذۡهَبُ جُفَآءٗۖ﴾ — مَثَل الزَبَد لِلباطل.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر بطل

مُلاحَظات لَطيفَة (نَمَطيَّة تَنكَشِف مِن المَسح الكُلِّيّ):

1. اقتِران «بطل» بِ«حقق» — خمسة عشر مَوضِعًا: الجذر «بطل» لا يَكاد يَرِد إِلّا والحَقّ مَعَه أَو في سياقِه القَريب. سورة البَقَرَة ٤٢، سورة آل عِمران ٧١، سورة الأعرَاف ١١٨، سورة الأنفَال ٨، سورة الرَّعد ١٧، سورة الإسرَاء ٨١، سورة الكَهف ٥٦، سورة الأنبيَاء ١٨، سورة الحج ٦٢، سورة لُقمَان ٣٠، سورة سَبإ ٤٩، سورة غَافِر ٥، سورة غَافِر ٧٨، الشُّورى 24، سورة مُحمد ٣. أَكثَر مِن ثُلُث المَواضِع تَجمَع الجذرَين في آيَة واحِدَة.

2. ﴿أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِ﴾ — صيغَة مُتَكَرِّرَة: سورة البَقَرَة ١٨٨، سورة النِّسَاء ٢٩، سورة النِّسَاء ١٦١، سورة التوبَة ٣٤. أَربَعَة مَواضِع تَجمَع المالَ والباطلَ بِنَفس البِنيَة. هذا تَركيز قُرءانيّ على البُعد الاقتِصاديّ لِلباطل.

3. «جادَلوا بِالباطِل» — مَرَّتان فَقَط بِنَفس الخاتِمَة: سورة الكَهف ٥٦، سورة غَافِر ٥، كِلتاهُما تَختِم بِـ﴿لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّ﴾. تَكرار البِنيَة يُؤَكِّد أَنَّ الجِدال بِالباطل غايَتُه قَلب الحَقّ، لا الوُصول إِلَيه.

4. ﴿ٱلۡمُبۡطِلُونَ﴾ — مُلازَمَة الخَسارَة: 4 مَواضع مِن أَصل 5 تَنتَهي بِالخُسران: سورة الجاثِية ٢٧ ﴿يَخۡسَرُ ٱلۡمُبۡطِلُونَ﴾، سورة غَافِر ٧٨ ﴿خَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ﴾، سورة العَنكبُوت ٤٨ ﴿لَّٱرۡتَابَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ﴾، سورة الرُّوم ٥٨ ﴿إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُبۡطِلُونَ﴾. اسم الفاعِل لا يَتَجَرَّد مِن العاقِبَة.

5. انفِراد ﴿بَٰطِلٗا﴾ نَكِرَةً مَنفيَّة عَن الخَلق: سورة آل عِمران ١٩١، ص 27 — مَوضِعان فَقَط، كِلاهُما يَنفي البُطلان عَن السَماوات والأَرض. النَكِرَة المَنفيَّة وَظيفَتُها لاهوتيَّة: تَأكيد أَنَّ الخَلق ذو غايَة.

6. التَركُّز السوريّ في «العَنكَبوت»: 3 مَواضع في سورَة واحِدَة (48، 52، 67). نِسبَة 8٫3٪ مِن الإجماليّ في سورَة واحِدَة، وَالسورَة كُلُّها تُعالِج جَدَل المُؤمِنين مَع المُكَذِّبين. الباطل أَداة الجِدال المُتَكَرِّرَة.

7. النَهي عَن إِبطال العَمَل — مَوضِعان فَقَط: سورة البَقَرَة ٢٦٤ (إِبطال الصَدَقَة بِالمَنّ والأَذى)، سورة مُحمد ٣٣ (إِبطال الأَعمال بِعِصيان الله والرَسول). مَوضِعان قَليلان لكِنَّهُما حاسِمان: عَمَل المُؤمِن قابِل لِلبُطلان.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر بطل في القرءان

  • **اقتِران «بطل» بِ«حقق» — 13+ مَوضِعًا:** الجذر «بطل» لا يَكاد يَرِد إِلّا والحَقّ مَعَه أَو في سياقِه القَريب. سورة الإسرَاء ٨١، سورة الأنبيَاء ١٨، سورة الأنفَال ٨، سورة الرَّعد ١٧، الشُّورى 24، سورة سَبإ ٤٩، سورة فُصِّلَت ٤٢، سورة البَقَرَة ٤٢، سورة آل عِمران ٧١، سورة الكَهف ٥٦، سورة غَافِر ٥، سورة غَافِر ٧٨، سورة مُحمد ٣. أَكثَر مِن ثُلُث المَواضِع تَجمَع الجذرَين في آيَة واحِدَة.

أَبواب الفِعل لِجَذر بطل

الجامع الدلاليّ في «بطل» هو سُقوط الشَيء عن مَقام الحَقّ والثَبات، فلا يَبقى له أثَر ولا قيام. ووَزَّع القُرءان هذا الجامع على بابَين فِعليَّين متمايزَين وحَقل اسميّ كَثيف: الباب المجرَّد (بَطَلَ) يَصِف وُقوع البُطلان بِنَفسه عند مَجيء الحَقّ، فهو حَدَث لازم يَتَكَشَّف من جِهة الشَيء الباطِل ذاته. وباب الإفعال (أَبطَلَ) يُسلِّط فاعِلًا يُسقِط غَيرَه ويُلغي أثَره، إمّا الله مُحقِّقًا للحَقّ، وإمّا الإنسان يُحبط عَمَله. ويَبقى الاسم «الباطِل» مَركَزًا لِلتَقابُل مع «الحَقّ» في كَوكَبَة كاملة من الآيات. ومدار الفَرق: هل البُطلان حَدَث يَقَع، أم فِعل يَفعَله فاعِل في غَيره؟

بَطَلَ — المجرَّد ×7
الباب المجرَّد يَصِف وُقوع البُطلان حَدَثًا لازِمًا قائِمًا بِالشَيء نفسه، لا فِعلًا يُسلَّط على مَفعول. الفاعِل في مواضعه إمّا «ما كانوا يَعمَلون» الذي يَبطُل عند ظُهور الحَقّ ﴿فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١١٨)، وإمّا الخَلق المَنفيّ عنه البُطلان ﴿مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا﴾ (سورة آل عِمران ١٩١) ﴿وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ﴾ (ص ٢٧)، وإمّا عَمَل الكافِرين الذي يَتَكَشَّف بُطلانه ﴿وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٩، سورة هُود ١٦). يَخرُج المجرَّد بِصيغة «بَاطِلٗا» المَنصوبَة حالًا أو خَبَرًا لِيَصِف هَيئَة الشَيء بَعد سُقوطه، لا فِعل مَن أَسقَطه. والفَرق الجَوهَريّ مع الإفعال يَتَكَشَّف في سورة الأنفَال ٨ حيث يَجتَمعان: ﴿لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ﴾ — الفاعِل (الله) يُبطِل (إفعال)، والمَفعول (الباطِل) يَدُلّ على ما هو بَطَلَ في ذاته (مجرَّد). كذلك سورة يُونس ٨١: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبۡطِلُهُۥٓ﴾ يَأتي بَعد ﴿مَا جِئۡتُم بِهِ ٱلسِّحۡرُۖ﴾ — السِحر باطِل في ذاته، والله يُظهِر بُطلانه بِفِعل الإبطال.
  • ﴿فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١١٨)
  • ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ (سورة آل عِمران ١٩١)
  • ﴿وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ﴾ (ص ٢٧)
  • ﴿إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرٞ مَّا هُمۡ فِيهِ وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٩)
  • ﴿وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ (سورة هُود ١٦)
أَبطَلَ — الإفعال (الإسقاط بِفاعِل) ×4
أَبۡطَلَ
هَمزَة الإفعال في «أَبطَلَ» تُفيد التَعديَة المُباشَرة من فاعِل إلى مَفعول: الفاعِل يُسقِط المَفعول ويُلغي أَثَره. ويَنقَسِم الفاعِل في مواضعه إلى قِسمَين متقابلَين بِنيويًّا: الفاعِل الإلَهيّ الذي يُبطِل الباطِل لِيُحِقّ الحَقّ ﴿لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ﴾ (سورة الأنفَال ٨﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبۡطِلُهُۥٓ﴾ (سورة يُونس ٨١) في سِحر السَحَرة. والفاعِل الإنسانيّ المُؤمِن الذي يُنهى عن إبطال عَمَله بِنفسه ﴿لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٤﴿وَلَا تُبۡطِلُوٓاْ أَعۡمَٰلَكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٣٣). والفَرق مع المجرَّد بَيِّن: المجرَّد يُخبِر أنّ الباطِل بَطَلَ، والإفعال يَنسِب فِعل الإبطال إلى فاعِل ظاهِر. ويَكشِف هذا التَوزيع قانونًا داخِليًّا: الله وَحدَه يُبطِل الباطِل (إيجابيّ)، والإنسان يُحَذَّر من إبطال عَمَله الصالِح بِيَدَيه (سَلبيّ). فالإفعال لا يَأتي في القُرءان بِالإيجاب على لِسان الإنسان، بل يَأتي إمّا لله أو بِالنَهي عن الإنسان.
  • ﴿لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ﴾ (سورة الأنفَال ٨)
  • ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبۡطِلُهُۥٓ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصۡلِحُ عَمَلَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾ (سورة يُونس ٨١)
  • ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٤)
  • ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلَا تُبۡطِلُوٓاْ أَعۡمَٰلَكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٣٣)
الباطِل والمُبطِلون — الحَقل الاسميّ ×25
ٱلۡبَٰطِلُ
الحَقل الاسميّ في الجذر هو الأَكثَف (٢٥ مَوضِعًا من ٣٦)، ويَدور حَول مَركَزَين: «الباطِل» مُقابِلًا لِـ«الحَقّ» في كَوكَبَة من المَواضع، و«المُبطِلون» اسمًا لِأَهل الباطِل أو مُحاولي إبطال آيات الله. الباطِل اسمًا يَدُلّ على ما لَيس له ثَبات ولا قِيام في نَفسه، فهو يَأتي مُقابلًا لِلحَقّ في تَركيب بِنيويّ مُتَكَرِّر: ﴿وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ﴾، ﴿أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ﴾، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ﴾. أمّا «المُبطِلون» فاسم فاعِل من باب الإفعال، يَدُلّ على مَن يُحاوِل إبطال الحَقّ فيَخسَر ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ﴾، ﴿لَّٱرۡتَابَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ﴾. والفَرق الدَلاليّ بَين «الباطِل» اسمًا و«الذي بَطَلَ» فِعلًا: الاسم يُثبِت صِفَة قارّة في الشَيء (الباطِل باطِل في ذاته)، والفِعل المجرَّد يُخبِر بِوُقوع الحَدَث (بَطَلَ عند مَجيء الحَقّ). ويَجتَمِع البابان والاسم في سورة الأنفَال ٨: ﴿وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ﴾ — الفِعل من الإفعال، والمَفعول من الاسم، والمَآل من المجرَّد.
  • ﴿لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ﴾ (سورة الأنفَال ٨)
  • ﴿وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٢)
  • ﴿أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ هُمۡ يَكۡفُرُونَ﴾ (سورة النَّحل ٧٢)
  • ﴿وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٨١)
  • ﴿وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ﴾ (سورة غَافِر ٧٨)
  • ﴿وَمَا كُنتَ تَتۡلُواْ مِن قَبۡلِهِۦ مِن كِتَٰبٖ وَلَا تَخُطُّهُۥ بِيَمِينِكَۖ إِذٗا لَّٱرۡتَابَ ٱلۡمُبۡطِلُونَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٤٨)
  • ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٥٢)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المركَزيّة — سورة الأنفَال ٨ تَجمَع الأبواب الثَلاثة من الجذر في آية واحِدة بِترتيب بِنيويّ مُحكَم: ﴿لِيُحِقَّ ٱلۡحَقَّ وَيُبۡطِلَ ٱلۡبَٰطِلَ﴾. الإفعال (يُبۡطِلَ) يُثبِت فاعِل الإسقاط (الله)، والاسم (ٱلۡبَٰطِلَ) يُثبِت صِفَة قارَّة في المَفعول، والمَآل المُضمَر هو وُقوع البُطلان حَدَثًا (المجرَّد). آية واحِدة تُوَزِّع الجذر على ثَلاث جِهات: الفاعِل، المَفعول، الحَدَث.
  • قانون تَوزيع الفاعِل في باب الإفعال: «أَبطَلَ» فاعِله إمّا الله مُثبَتًا (سورة الأنفَال ٨، سورة يُونس ٨١)، وإمّا الإنسان مَنهيًّا عنه (سورة البَقَرَة ٢٦٤، سورة مُحمد ٣٣). لا يَأتي في القُرءان مَوضِع واحِد يُثبِت فيه الإنسان فِعل الإبطال إيجابًا. الله يُبطِل الباطِل، والإنسان يُحَذَّر من إبطال عَمَله الصالِح. هذا التَوزيع بِنيويّ لا أُسلوبيّ.
  • تَقابُل ص ٢٧ مع سورة آل عِمران ١٩١ — البَطَلان مَنفيّ عن خَلق السَماوات والأرض في الموضعَين بِنَفس الصيغة الحاليّة (بَٰطِلٗا). والفَرق: آل عمران تَنسُب النَفي إلى المُتَفَكِّرين الذين يَخرُجون بِنَتيجَة ﴿مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا﴾، وص تَنسُبه إلى الله بِصيغَة المُتَكَلِّم ﴿وَمَا خَلَقۡنَا﴾ مع تَشخيص ﴿ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ﴾ في المُقابِل. كأنّ الآيتَين تَبنيان قَضيَّة الخَلق المَقصود من جِهَتَين: تَفَكُّر المُؤمن، وإخبار الخالِق.
  • تَتابُع سورة الأعرَاف ١١٨ ثم ١٣٩ يَكشِف قانون ظُهور البُطلان: في ١١٨ ﴿فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ — البُطلان حَدَث يَتَكَشَّف فَور وُقوع الحَقّ (سِحر سَحَرة فِرعون). وفي ١٣٩ ﴿إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ مُتَبَّرٞ مَّا هُمۡ فِيهِ وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ — البُطلان صِفَة قارَّة لِما عَلَيه القَوم من عِبادة الأَصنام. الفِعل المجرَّد يَدُلّ على الحَدَث، والوَصف بِالبُطلان يَدُلّ على الصِفَة.
  • سورة الإسرَاء ٨١ تُلَخِّص فَلسَفَة الجذر بِالحَركَة الكامِلَة: ﴿وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا﴾. مَجيء الحَقّ يَلزَم عنه زَهوق الباطِل، لأنّ الباطِل في طَبيعته (كَانَ زَهُوقٗا) لا يَملِك ثَباتًا في وَجه الحَقّ. هذه الآية تُفَسِّر لِماذا يَستَخدِم القُرءان الباب المجرَّد (بَطَلَ) عند مَجيء الحَقّ — لأنّ البُطلان حَدَث يَفعَله الباطِل بِنَفسه، لا فِعل يُفعَل به.
  • تَكَرُّر تَركيب ﴿وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ بِحَرفه في سورة الأعرَاف ١٣٩ وسورة هُود ١٦ يُؤَسِّس صيغَة قُرءانيّة قارَّة لِوَصف مَآل عَمَل غَير المُؤمنين. ويُلاحَظ أنّ الصيغة تَأتي اسميَّة (بَٰطِلٞ) لا فِعليَّة (بَطَلَ)، لِتُثبِت أنّ هذا العَمَل باطِل في ذاته منذ بَدئه، لا أنّه طارئ عَلَيه البُطلان لاحِقًا. والمَوضع الوَحيد الذي يَأتي فيه الفِعل المُجرَّد (وَبَطَلَ) هو سورة الأعرَاف ١١٨ — حيث البُطلان حَدَث طارئ عند مَجيء عَصا موسى.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر بطل

  • آل عِمران — الآية 191–194
    ﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ﴾ ﴿رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ﴾ ﴿رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر بطل

  • نَفي البُطلان عن خَلق السَماوات والأرض: شَهادَة الخالِق وشَهادَة المُتَفَكِّر
    يَنفي القرءان البُطلان عن خَلق السَماوات والأرض بِصيغَة ﴿بَٰطِلٗا﴾ في مَوضِعَين فَقَط، لكنَّه يُوَزِّع جِهَة النَفي على قُطبَين مُتَقابِلَين. فَفي ص يَتَوَلّى الخالِق النَفي بِنفسِه بِصيغَة المتكلم ب…

مُقارَنات هذا الجَذر

فُروق المُتَطابِقات لِجَذر بطل

  • الباطِل الزور جَذر «زور»
    الباطِل أوسع: كلّ ما لا حقيقة له ولا ثبات يَزول أمام الحقّ، عملًا كان أو مالًا أو اعتقادًا. أمّا الزور فخاصّ بالكلام والشهادة المائلة عن الصدق؛ فكلّ زورٍ باطل، وليس كلّ باطلٍ زورًا.

كل فُروق المُتَطابِقات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر بطل من المُصحَف

36 موضعًا في 24 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس