قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر برق في القُرءان الكَريم — 11 مَوضعًا

11 مَوضعًا9 صيغةالحَقل: الضوء والنور والظلام

جواب مباشر

معنى جذر برق في القرآن

معنى جذر «برق» في القرآن: برق هو لمعان خاطف يأخذ البصر أو يلفت النظر، فيظهر في برق السحاب، وفي برق البصر، وفي اللمعان المنسوب إلى الإستبرق والأباريق.

ورد الجذر 11 موضعًا، في 9 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الضوء والنور والظلام». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر برق من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر برق في القران، معنى جذر برق في القرآن، معنى جذر برق في القرءان، تحليل جذر برق في القران، دلالة جذر برق في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر برق في القُرءان الكَريم

برق هو لمعان خاطف يأخذ البصر أو يلفت النظر، فيظهر في برق السحاب، وفي برق البصر، وفي اللمعان المنسوب إلى الإستبرق والأباريق.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

برق لمعان خاطف ظاهر للأبصار، يتنوع بين السحاب والبصر والنسيج والآنية، وجامعه الأثر البصري الحاد.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر برق

يدور الجذر على اللمعان الخاطف الظاهر. في السحاب يكاد البرق يخطف الأبصار أو يريه الله خوفًا وطمعًا، وفي القيامة يبرق البصر من الهول، وفي الإستبرق والأباريق تظهر زاوية اللمعان في النسيج والآنية. ليس الجامع مطلق الضوء؛ فالبرق لمعان حاد يلفت أو يخطف أو يبرز للعين، سواء أكان آية جوية أم هيئة نعيم أم اضطراب بصر.

الآية المَركَزيّة لِجَذر برق

الشاهد المركزي: البَقَرَة 20: ﴿يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ النصية المثبتة في مواضع الجذر: وَبَرۡقٞ ×1، ٱلۡبَرۡقُ ×1، ٱلۡبَرۡقَ ×2، وَإِسۡتَبۡرَقٖ ×2، بَرۡقِهِۦ ×1، إِسۡتَبۡرَقٖۚ ×1، وَأَبَارِيقَ ×1، بَرِقَ ×1، وَإِسۡتَبۡرَقٞۖ ×1. عدد الصور بحسب الرسم: 9. الصيغ المعيارية: وبرق ×1، البرق ×3، وإستبرق ×3، برقه ×1، إستبرق ×1، وأباريق ×1، برق ×1. العدد الخام: 11 وقوعات في 11 آيات.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر برق — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «برق» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 مَوضِع
برق ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~1 مَوضِع
وأباريق ×1
ج اسم مُعَرَّف بِأَل
~3 مَوضِع
البرق ×3
د اسم نَكِرة
~1 مَوضِع
إستبرق ×1
ه اسم مَع بادِئة جَرّ
~4 مَوضِع
وإستبرق ×3 وبرق ×1
و اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 مَوضِع
برقه ×1

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو أثر بصري لامع ظاهر. البرق الجوي يختطف النظر، وبرق البصر يكشف اضطرابه، والإستبرق والأباريق يحملان اللمعان في هيئة النعيم والآنية.

مُقارَنَة جَذر برق بِجذور شَبيهَة

يفترق برق عن نور بأن النور هداية أو ضياء ممتد، أما البرق فلمعان خاطف. ويفترق عن ضوء بأن الضوء ظهور مضيء أعم، أما البرق حدة خاطفة. ويفترق عن ظلم بأن الظلمة غياب الضوء، أما البرق ظهور خاطف داخل مشهد قد تصاحبه الظلمات.

اختِبار الاستِبدال

في البقرة 20 لا يصلح النور بدل البرق؛ لأن الخطف واللحظة الخاطفة أصل المعنى. وفي القيامة 7 لا يقال نور البصر، بل برق البصر لما فيه من اضطراب ولمع. وفي النور 43 يربط سنا برقه بذهاب الأبصار، وهذا أثر مخصوص لا يساويه مطلق الضياء.

الفُروق الدَقيقَة

مواضع السحاب خمسة، ومواضع الإستبرق أربعة، وموضع الأباريق واحد، وموضع برق البصر واحد. هذا التوزيع يثبت أن الجذر ليس محصورًا في الظاهرة الجوية، لكنه لا يخرج عن اللمعان البصري الحاد.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الضوء والنور والظلام · الرياح والمطر والأحوال الجوية · الرؤية والنظر والإبصار · الملبس والزينة · الكأس والإناء.

ينتمي إلى حقل الضوء والنور والظلام، وزاويته الخاصة هي اللمعان الخاطف الذي يشد البصر أو يربكه، لا النور المستقر ولا مطلق الإضاءة.

مَنهَج تَحليل جَذر برق

قُرئت صور البرق والإستبرق والأباريق وبرق البصر معًا لأن ملف القَولات يجمعها تحت الجذر نفسه. ولم يُثبت ضد نصي رغم تقابل الظلمات والبرق في البقرة 19؛ لأن الضد العكسي غير مضبوط في جذر واحد داخل الفهرس الحالي.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ظلم)

برق ليس مرادفًا عامًا للنور حتى يقابل الظلمة بإطلاق، لكنه في مشهد البقرة يقابل الظلمات من جهة الأثر البصري الخاطف: الآية تذكر ظلمات ورعدًا وبرقًا، ثم تشرح في الآية التالية حركة الأبصار بين إضاءة البرق والإظلام عليهم. لذلك فظلم هو المقابل السياقي الأقوى في هذا الفرع: ظلمة تحجب الحركة، وبرق يلمع فيخطف أو يضيء لحظة. أما رعد فليس ضدًا للبرق، بل ملازم عاصفي له؛ صوت في مقابل لمعان، واجتماعهما في البقرة 19 يثبت التكامل لا التضاد.

ظلممُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 2 موضِع
البقرة 19
﴿فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ﴾ يجمع الظلمات والبرق في مشهد عاصف واحد.
البقرة 20
﴿يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْ﴾ يشرح تناوب اللمعان والإظلام في أثر البرق.
  • الضدية هنا أثرية: لمعان خاطف يقابله إظلام حاجب، لا حكم بأن كل برق هو نور مطلق.
  • اجتماع الرعد والبرق في الآية نفسها ملازمة عاصفية، أما التقابل البصري ففي أضاء وأظلم.
أَضداد ثانَويَّة 1
رعدمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · موضِع واحِد
البقرة 19
﴿فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ﴾ يجاور الرعد البرق بوصفه صوت العاصفة مع لمعانها.
  • الرعد والبرق زوج عاصفي: صوت ولمعان، لا طرفا تضاد.

نَتيجَة تَحليل جَذر برق

برق جذر صالح بعد الإصلاح: 11 وقوعات خامًا في 11 آيات، ومعناه المحكم: برق هو لمعان خاطف يأخذ البصر أو يلفت النظر، فيظهر في برق السحاب، وفي برق البصر، وفي اللمعان المنسوب إلى الإستبرق والأباريق.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر برق

- البَقَرَة 19: ﴿أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ - البَقَرَة 20: ﴿يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ - الرَّعد 12: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ﴾ - النور 43: ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُزۡجِي سَحَابٗا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيۡنَهُۥ ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ رُكَامٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦ وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن جِبَالٖ فِيهَا مِنۢ بَرَدٖ فَيُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ وَيَصۡرِفُهُۥ عَن مَّن يَشَآءُۖ يَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ يَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾ - الوَاقِعة 18: ﴿بِأَكۡوَابٖ وَأَبَارِيقَ وَكَأۡسٖ مِّن مَّعِينٖ﴾ - القِيَامة 7: ﴿فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ﴾ - الإنسَان 21: ﴿عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرٞ وَإِسۡتَبۡرَقٞۖ وَحُلُّوٓاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٖ وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر برق

من لطائف الجذر أن أول موضعين في البقرة يجمعان الظلمات والرعد والبرق ثم خطف الأبصار، فيظهر البرق داخل مشهد كوني مضطرب. كما أن الإستبرق يرد أربع مرات في مشاهد النعيم، فينقل اللمعان من السماء إلى اللباس والفرش.

تتوزّع مواضع الجذر الأحد عشر على ثلاث صور لا تجمعها إلا حدّة اللمعان: لمعان السحاب والبصر في ستّة مواضع، ولمعان النسيج في «إستبرق» بأربعة مواضع، ولمعان الآنية في «أباريق» بموضع واحد. فالموضع الأوّل في ﴿أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ﴾ (البقرة ١٩) يضع البرق داخل مشهد كونيّ مظلم مضطرب، ثُمّ يكشف الموضع التالي حركة الأبصار بين لمعه وإظلامه ﴿يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ﴾ (البقرة ٢٠)، وفي ﴿يَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ يَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾ (النور ٤٣) يبلغ هذا الأثر منتهاه. ومن لطائف التوزيع أنّ الخطف ينقلب على البصر نفسه في ﴿فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ﴾ (القيامة ٧)، فيصير البصر لامعًا حائرًا بعد أن كان البرق يخطفه. أمّا «إستبرق» فينقل اللمعان من السماء إلى لباس النعيم وفرشه: ﴿وَيَلۡبَسُونَ ثِيَابًا خُضۡرٗا مِّن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ﴾ (الكهف ٣١)، و﴿يَلۡبَسُونَ مِن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ (الدخان ٥٣)، و﴿عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرٞ وَإِسۡتَبۡرَقٞۖ﴾ (الإنسان ٢١). وفي موضع رابع وحيد يدخل لمعان النسيج إلى داخل المتاع لا إلى ظاهره ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَآئِنُهَا مِنۡ إِسۡتَبۡرَقٖۚ﴾ (الرحمن ٥٤): فبطائن الفرش — أي ما وَلِيَ باطنها — تُجعَل من اللمعان نفسه، حتّى يكون الجانب الداخليّ المستور بمنزلة الجانب الذي يخطف العين في الجوّ. وهذا الموضع وحده هو الذي يلتقي فيه لمعان «إستبرق» مع جهة الباطن، فلا تقابُل بينهما بل احتواء: الباطن مصنوع من اللامع. ويبقى «أباريق» موضعًا يتيمًا ﴿بِأَكۡوَابٖ وَأَبَارِيقَ وَكَأۡسٖ مِّن مَّعِينٖ﴾ (الواقعة ١٨)، يحمل اللمعان إلى الآنية المصقولة في مجلس الشراب، فيكتمل بهذه الصور الثلاث أنّ الجامع ليس مطلق الضوء، بل الأثر اللامع الحادّ الذي يلفت العين سواء في برق السماء أو وميض الثوب أو بريق الإناء.

إحصاءات جَذر برق

  • المَواضع: 11 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 9 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡبَرۡقَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡبَرۡقَ (2) وَإِسۡتَبۡرَقٖ (2) وَبَرۡقٞ (1) ٱلۡبَرۡقُ (1) بَرۡقِهِۦ (1) إِسۡتَبۡرَقٖۚ (1) وَأَبَارِيقَ (1) بَرِقَ (1)

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر برق

  • 11 مَوضعًا
    الجَذر «برق» لا يُفرِز جَمعًا في القرآن الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر برق في القرآن

  • من لطائف الجذر أن أول موضعين في البقرة يجمعان الظلمات والرعد والبرق ثم خطف الأبصار، فيظهر البرق داخل مشهد كوني مضطرب. كما أن الإستبرق يرد أربع مرات في مشاهد النعيم، فينقل اللمعان من السماء إلى اللباس والفرش.

  • تتوزّع مواضع الجذر الأحد عشر على ثلاث صور لا تجمعها إلا حدّة اللمعان: لمعان السحاب والبصر في ستّة مواضع، ولمعان النسيج في «إستبرق» بأربعة مواضع، ولمعان الآنية في «أباريق» بموضع واحد. فالموضع الأوّل في ﴿أَوۡ كَصَيِّبٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٞ وَرَعۡدٞ وَبَرۡقٞ﴾ (البقرة ١٩) يضع البرق داخل مشهد كونيّ مظلم مضطرب، ثُمّ يكشف الموضع التالي حركة الأبصار بين لمعه وإظلامه ﴿يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْ﴾ (البقرة ٢٠)، وفي ﴿يَكَادُ سَنَا بَرۡقِهِۦ يَذۡهَبُ بِٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾ (النور ٤٣) يبلغ هذا الأثر منتهاه. ومن لطائف التوزيع أنّ الخطف ينقلب على البصر نفسه في ﴿فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ﴾ (القيامة ٧)، فيصير البصر لامعًا حائرًا بعد أن كان البرق يخطفه. أمّا «إستبرق» فينقل اللمعان من السماء إلى لباس النعيم وفرشه: ﴿وَيَلۡبَسُونَ ثِيَابًا خُضۡرٗا مِّن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ﴾ (الكهف ٣١)، و﴿يَلۡبَسُونَ مِن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ (الدخان ٥٣)، و﴿عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرٞ وَإِسۡتَبۡرَقٞۖ﴾ (الإنسان ٢١). وفي موضع رابع وحيد يدخل لمعان النسيج إلى داخل المتاع لا إلى ظاهره ﴿مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَآئِنُهَا مِنۡ إِسۡتَبۡرَقٖ﴾ (الرحمن ٥٤): فبطائن الفرش — أي ما وَلِيَ باطنها — تُجعَل من اللمعان نفسه، حتّى يكون الجانب الداخليّ المستور بمنزلة الجانب الذي يخطف العين في الجوّ. وهذا الموضع وحده هو الذي يلتقي فيه لمعان «إستبرق» مع جهة الباطن، فلا تقابُل بينهما بل احتواء: الباطن مصنوع من اللامع. ويبقى «أباريق» موضعًا يتيمًا ﴿بِأَكۡوَابٖ وَأَبَارِيقَ وَكَأۡسٖ مِّن مَّعِينٖ﴾ (الواقعة ١٨)، يحمل اللمعان إلى الآنية المصقولة في مجلس الشراب، فيكتمل بهذه الصور الثلاث أنّ الجامع ليس مطلق الضوء، بل الأثر اللامع الحادّ الذي يلفت العين سواء في برق السماء أو وميض الثوب أو بريق الإناء.