مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ءسي في القُرءان الكَريم — 7 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر ءسي في القرءان
دلالة جذر «ءسي» في القرءان: ءسي يدل على موقف النفس من الفوات والابتلاء: فالأسى حزن متعلق بما فات أو بمن مضى حكمه، والأسوة نموذج حسن يُتبع… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 7 مواضع، في 4 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحزن والفرح والوجدان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ءسي من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·4
التَعريف المُحكَم لجَذر ءسي في القُرءان الكَريم
ءسي يدل على موقف النفس من الفوات والابتلاء: فالأسى حزن متعلق بما فات أو بمن مضى حكمه، والأسوة نموذج حسن يُتبع ليضبط هذا الموقف ويهدي السلوك.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الجذر يجمع بين ألم الفوات وعلاجه العملي: لا تأس على ما فات أو على قوم محكوم عليهم، وخذ الأسوة الحسنة فيمن يُقتدى به.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءسي
يجمع الجذر ءسي بين الأسى والأسوة في محور واحد: توجيه النفس عند فوات أو ابتلاء. فالفعل تأس وآسى يأتي مع على، فينهى عن الحزن على قوم قضى النص بفسقهم أو كفرهم، أو عن التعلق بما فات. أما الأسوة فهي نموذج حسن يُتبع عند الابتلاء والولاء والرجاء، فينقل النفس من مجرد التألم إلى الاقتداء.
القالب العددي: 7 وقوعات خام في 7 آيات، عبر 4 صيغ معيارية و4 صور رسم قرءاني.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ءسي
الشاهد المركزي: سورة الحدِيد ٢٣ — ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ هذا الموضع يصرح بأن الأسى تعلق بما فات ويقابله الفرح بما أُوتي.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلالي |
|---|---|---|
| ﴿أُسۡوَةٌ﴾ | 3 | قدوة يُقتدى بها |
| ﴿تَأۡسَ﴾ | 2 | نهي عن الحزن على القوم |
| ﴿ءَاسَىٰ﴾ | 1 | إظهار الأسف والحزن |
| ﴿تَأۡسَوۡاْ﴾ | 1 | الحزن على ما فات |
يتوزّع الاستعمال بين الأسوة بوصفها موضع الاقتداء، وبين الأسى في سياق الحزن والنهي عنه؛ فتظهر الصيغة الأمرية بالنهي، وترد الصيغة الأخرى متصلةً بما يفوت الإنسان.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ءسي بِالأَوزان
صيغ الجَذر «ءسي» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءسي
إجمالي الوقوعات الخام: 7. عدد الآيات الحاوية: 7. عدد الصيغ المعيارية: 4. عدد صور الرسم القرءاني: 4.
المراجع المثبتة:
- سورة المَائدة ٢٦
- سورة المَائدة ٦٨
- سورة الأعرَاف ٩٣
- سورة الأحزَاب ٢١
- سورة الحدِيد ٢٣
- سورة المُمتَحنَة ٤
- سورة المُمتَحنَة ٦
- الصِيَغ: 4 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أُسۡوَةٌ.
- أَبرَز الصِيَغ: أُسۡوَةٌ (3) تَأۡسَ (2) ءَاسَىٰ (1) تَأۡسَوۡاْ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: ضبط النفس أمام ما فات أو أمام موقف ابتلاء. مواضع تأس وآسى كلها مع على، ومواضع أسوة كلها تقدم نموذجًا حسنًا لمن يرجو الله واليوم الآخر أو في موقف البراءة من الكفر.
مُقارَنَة جَذر ءسي بِجذور شَبيهَة
ءسي يختلف عن حزن؛ فالحزن أوسع في الألم الداخلي، أما الأسى هنا متعلق بما فات أو بقوم مضى حكمهم. ويختلف عن ندم؛ فالندم رجوع ألم بعد فعل صدر من صاحبه، أما الأسى قد يكون على قوم أو فائت لم يفعله المتأسي. ويختلف عن قدوة عامة؛ فالأسوة في القرءان حسنة ومقيدة برجاء الله واليوم الآخر أو بموقف إبراهيم والذين معه.
اختِبار الاستِبدال
لو قيل لا تحزن على القوم في مواضع المائدة لفات معنى التعلق المؤلم بمن مضى حكمه. ولو قيل لكيلا تحزنوا على ما فاتكم لاتسع اللفظ، بينما تأسوا يخص أثر الفوات. ولو استبدلت أسوة بمثال حسن لفات معنى الاتباع العملي الذي يُخرِج النفس من الاضطراب إلى الاقتداء.
الفُروق الدَقيقَة
في المائدة ينهى الخطاب عن الأسى على القوم الفاسقين والكافرين، وفي الأعراف يأتي سؤال شعيب: فكيف آسى على قوم كافرين. وفي الحديد يربط الأسى بما فات. أما أسوة الرسول وإبراهيم والذين معه فتأتي لمن يرجو الله واليوم الآخر، فالجذر لا يبقى حزنًا فقط، بل يضم الوجه الذي يضبط الحزن بالاقتداء.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحزن والفرح والوجدان · الاتباع والسبق.
يقع ءسي في حقل الحزن والفرح والوجدان، وزاويته الخاصة الحزن المتعلق بالفوات أو بمن حُسم شأنه، مع وجه الأسوة التي تضبط الوجدان بسلوك متبع. لذلك يجاور حزن وفرح وندم وحسر، ولا يساوي واحدًا منها.
مَنهَج تَحليل جَذر ءسي
قُسمت المواضع بحسب الصيغة: تأس وآسى وتأسوا في جهة الأسى، وأسوة في جهة النموذج الحسن. ثم جُمعت القرائن المشتركة: على، ما فاتكم، القوم، لكم، حسنة، لمن كان يرجو الله واليوم الآخر. ومن هذا بُني تعريف يجمع الحزن المنضبط والاقتداء لا أحدهما وحده.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر فرح)
أقوى تقابل للجذر «ءسي» يظهر في الآية 23 من سورة الحديد، حيث يأتي النهي عن الأسى على الفائت والنهي عن الفرح بما أُوتي في تركيب واحد. هذا ليس مجرد قرب موضوعي، بل ميزان وجداني يجعل النفس بين طرفين: الانكسار لما فات والانتفاخ بما حضر. لذلك يكون «فرح» هو المقابل الأوضح في هذا الموضع، مع أن الجذر نفسه يحمل فرعًا آخر هو الأسوة الحسنة، وهذا الفرع لا يعارض الأسى بل يوجّه موقف النفس بالفعل والاقتداء. فتقابل الأسى والفرح خاص بمسار الفوات والعطاء، ولا يشمل كل استعمالات الجذر.
- التقابل ليس بين حزن وسرور مطلقين، بل بين موقفين من الفوات والإيتاء.
- فرع الأسوة داخل الجذر لا يدخل في الضدية، بل يعمل كضابط سلوكي يوجّه النفس عند الابتلاء.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءسي
شواهد كاشفة تغطي زوايا الجذر:
- سورة المَائدة ٢٦ — ﴿فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾
وجه الدلالة: النهي عن الأسى على قوم حُكم بفسقهم.
- سورة الأعرَاف ٩٣ — ﴿فَكَيۡفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ﴾
وجه الدلالة: الأسى متعلق بقوم كافرين بعد البلاغ والنصح.
- سورة الحدِيد ٢٣ — ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾
وجه الدلالة: الأسى تعلق بما فات.
- سورة الأحزَاب ٢١ — ﴿فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ﴾
وجه الدلالة: الأسوة نموذج حسن للاتباع.
- سورة المُمتَحنَة ٤ — ﴿قَدۡ كَانَتۡ لَكُمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ﴾
وجه الدلالة: الأسوة تضبط موقف البراءة والولاء.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ءسي
من لطائف الجذر أن كل أفعال الأسى جاءت مع على، وأن الأسوة جاءت ثلاث مرات كلها موصوفة بالحسنة. كما أن موضعي الممتحنة يجعلان الأسوة في جماعة إبراهيم والذين معه، لا في شخص إبراهيم وحده، مما يوسع الاقتداء إلى موقف كامل.
• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (3). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (5)، المُعارِضون (3).
• اقتران مَوصوفيّ: «أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في سورَتَين.
يَجري جذر «ءسي» في القرءان على سبعة مواضع تنتظم في قطبين متقابلين، يكشف أحدهما الآخر:
١. قطب «الأُسوة»: ثلاثة مواضع، كلّها بصيغة ﴿أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ﴾؛ في سورة الأحزَاب ٢١ ﴿لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ﴾، وفي سورة المُمتَحنَة ٤ ﴿قَدۡ كَانَتۡ لَكُمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ﴾، وفي سورة المُمتَحنَة ٦ ﴿لَقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِيهِمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ﴾. فالأُسوة هي القُدوة المتمثَّلة في شخصٍ يُحتذى لا في قولٍ يُتلى.
٢. لزوم الوصف «حَسَنَة»: لم تَرِد «أُسوة» في القرءان قطّ إلّا موصوفةً بـ«حَسَنَة» (٣/٣)؛ فالاقتداء في النصّ مقرونٌ دائمًا بحُسن المُقتَدى به، لا بمجرّد التبعية.
٣. لزوم شرط الرجاء: تكرّر مع الأُسوة قيدٌ واحد في موضعين ﴿لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ﴾ (سورة الأحزَاب ٢١، سورة المُمتَحنَة ٦)؛ فالانتفاع بالقُدوة معلَّقٌ على رجاء اللهِ واليوم الآخر، فمن لا يَرجو لا تَنفعه الأُسوة.
٤. قطب «التأسّي» الحُزنيّ: أربعة مواضع أخرى من الجذر نفسه تَرِد بصيغة الفعل المنهيّ أو الاستفهاميّ ﴿فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ (سورة المَائدة ٢٦)، و﴿فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة المَائدة ٦٨)، و﴿فَكَيۡفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ٩٣)، و﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾ (سورة الحدِيد ٢٣)؛ والأسى هنا حُزنٌ على فائتٍ أو على قومٍ حُسم أمرهم.
٥. تلازم الفائت مع الفرح: في سورة الحدِيد ٢٣ يُقابَل الأسى بالفرح في بناءٍ واحد ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾، فالأسى والفرح طرفا اضطرابٍ واحد إزاء العطاء والمنع.
٦. اطّراد حرف «عَلَى»: لم يأتِ فعل الأسى إلّا متعدّيًا بـ«عَلَى» (٣/٣)، فالأسى دائمًا «على» مفقودٍ أو فائت، بخلاف الأُسوة التي تتعدّى بـ«في» (في رسول الله، في إبراهيم)، فالقُدوة تُلتمَس «في» حاضرٍ، والحزن يقع «على» غائب.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ءسي في القرءان
قطب «التأسّي» الحُزنيّ: ثلاثة مواضع أخرى من الجذر نفسه تَرِد بصيغة الفعل المنهيّ ﴿فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ (سورة المَائدة ٢٦)، و﴿فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة المَائدة ٦٨)، و﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾ (سورة الحدِيد ٢٣)؛ والأسى هنا حُزنٌ على فائتٍ.
تلازم الفائت مع الفرح: في سورة الحدِيد ٢٣ يُقابَل الأسى بالفرح في بناءٍ واحد ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡ﴾، فالأسى والفرح طرفا اضطرابٍ واحد إزاء العطاء والمنع.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ءسي
- المُمتَحنَة — الآية 4–5﴿قَدۡ كَانَتۡ لَكُمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذۡ قَالُواْ لِقَوۡمِهِمۡ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُاْ مِنكُمۡ وَمِمَّا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرۡنَا بِكُمۡ وَبَدَا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةُ وَٱلۡبَغۡضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥٓ إِلَّا قَوۡلَ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسۡتَغۡفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمۡلِكُ لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۖ رَّبَّنَا عَلَيۡكَ تَوَكَّلۡنَا وَإِلَيۡكَ أَنَبۡنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ وَٱغۡفِرۡ لَنَا رَبَّنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾