مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة يستنكف في القرءان
الشاهد
سورة النِّسَاء ١٧٢
﴿ لَّن يَسۡتَنكِفَ ٱلۡمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبۡدٗا لِّلَّهِ وَلَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ٱلۡمُقَرَّبُونَۚ وَمَن يَسۡتَنكِفۡ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيَسۡتَكۡبِرۡ فَسَيَحۡشُرُهُمۡ إِلَيۡهِ جَمِيعٗا ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «يستنكف»
مدلول قولة «يستنكف» في القرءان: يَسۡتَنكِف فعلُ الإباء عن العبوديّة لله ترفُّعًا: يُنفى عن المسيح والملائكة المقرّبين فلا يأنفون أن يكونوا عبادًا لله، ويُثبَت شرطًا على من يرفض عبادته مستكبرًا فيؤول إلى الحشر إليه.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «يَسۡتَنكِفَ» وجذرها «نكف» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
نكف بصيغة الاستنكاف إباءُ العبوديّة ترفُّعًا، والصيغتان في آيةٍ واحدة: منفيّةً بلن عن المسيح والملائكة المقرّبين، وشرطيّةً مفتوحةً على كلّ من يستنكف عن عبادته ويستكبر.
استعمالها في الآيات
الصيغتان متقابلتان في موضعٍ واحد: نفيٌ خاصٌّ يصدّر الآية للمقرّبين، ثمّ شرطٌ عامٌّ يعقبه؛ فيقابل مقامُ القرب مقامَ الرفض المتكبّر.
أثرها في السياق
تجعل القَولة مقامَ العبد لله غيرَ منافٍ للقرب والكرامة إذ يُنفى الترفّع عنه عن المسيح والملائكة، وتجعل الاستنكاف فعلًا مسؤولًا لا يخرج صاحبه من سلطان الحشر إلى الله.
عائلات الاستعمال
- نفي الاستنكاف عن العبودية (1 موضعًا): إبطال توهم أن العبودية لله مما يترفع عنه المسيح أو الملائكة.
- شرط الاستنكاف عن العبادة (1 موضعًا): إباء عن عبادة الله مقرون بالاستكبار ومفض إلى الحشر.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن صيغة ٱسۡتَنكَفُواْ التي تصف جماعةً محكومًا عليها بالعذاب بعد وقوع الفعل، فهذه في مقام النفي والشرط لا في مقام الجزاء الواقع.
تحليل أعمق
الشاهد: ﴿لَّن يَسۡتَنكِفَ ٱلۡمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبۡدٗا لِّلَّهِ وَلَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ٱلۡمُقَرَّبُونَۚ وَمَن يَسۡتَنكِفۡ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيَسۡتَكۡبِرۡ فَسَيَحۡشُرُهُمۡ إِلَيۡهِ جَمِيعٗا﴾ القولة الأولى في الآية جاءت مع لن، ومع أن يكون عبدا لله. فالمعنى ليس ترك عمل عابر، بل نفي إباء مقام العبودية عن المكرمين. ثم يأتي بعدها ذكر من يستنكف عن عبادته ويستكبر، فيظهر أن المنفي هنا هو أصل الأنفة عن العبودية لا مجرد امتناع لفظي. —— الشاهد: ﴿لَّن يَسۡتَنكِفَ ٱلۡمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبۡدٗا لِّلَّهِ وَلَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ٱلۡمُقَرَّبُونَۚ وَمَن يَسۡتَنكِفۡ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيَسۡتَكۡبِرۡ فَسَيَحۡشُرُهُمۡ إِلَيۡهِ جَمِيعٗا﴾ بعد نفي الاستنكاف عن المسيح والملائكة، ينتقل النص إلى العموم: ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا. القولة هنا ليست خبرا عن جماعة ماضية، بل شرط يبين عاقبة كل من جعل العبودية موضع إباء واستعلاء. اقترانها بيستكبر يحدد نوع الامتناع.