مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة لما في القرءان
المواضع (6)
سورة هُود ١٠١
﴿ وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡۖ فَمَآ أَغۡنَتۡ عَنۡهُمۡ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِي يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ لَّمَّا جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَمَا زَادُوهُمۡ غَيۡرَ تَتۡبِيبٖ ﴾
سورة هُود ١١١
﴿ وَإِنَّ كُلّٗا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ﴾
سورة الفُرقَان ٣٧
﴿ وَقَوۡمَ نُوحٖ لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ أَغۡرَقۡنَٰهُمۡ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ لِلنَّاسِ ءَايَةٗۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا ﴾
باقي المواضع (3)
سورة يسٓ ٣٢
﴿ وَإِن كُلّٞ لَّمَّا جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ ﴾
سورة صٓ ٨
﴿ أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ﴾
سورة الطَّارق ٤
﴿ إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «لما»
مدلول قولة «لما» في القرءان: صيغة مشددة الرسم تربط الحكم بحد تال: وقوع، أو عدم تمام، أو شمول محكم لكل داخل في الخطاب.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «لَّمَّا» وجذرها «لما» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
هذه الوحدة ذات تصادم رسم صريح: موضعان يجعلانها عتبة وقوع، وموضع يجعلها عدم ذوق بعد، وثلاثة مواضع تجعلها شمولًا محكمًا مع «كل» أو «نفس». الجامع الوحيد الآمن هو إحكام تعلّق الحكم بحدّ يليه، لا معنى زمني واحد.
استعمالها في الآيات
تستعمل مع مجيء أمر الرب وتكذيب قوم نوح، ومع عدم ذوق العذاب، ومع كلٍّ يوفيهم ربك أو كلٍّ محضر أو كل نفس عليها حافظ.
أثرها في السياق
تدفع القارئ إلى عدم تسوية المواضع: مرة هي عتبة عذاب، ومرة انتظار لم يقع بعد، ومرة إحاطة لا تفلت منها نفس أو جماعة.
عائلات الاستعمال
- عتبة وقوع لعاقبة ظاهرة (2 موضعًا): مجيء أمر الرب وتكذيب قوم نوح يفتحان عاقبة تكشف عجز المدعوين أو توقع الإغراق.
- عدم ذوق العذاب بعد (1 موضعًا): موضع الشك في الذكر يبقى قبل ذوق العذاب، فيجعل عدم الوقوع سبب استمرار التردد.
- شمول لا يستثني أحدًا (3 موضعًا): كلٌّ يوفى عمله، وكلٌّ محضر، وكل نفس عليها حافظ؛ الصيغة تحكم دخول الجميع في الخبر.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن «لَمَّا» بأن التشديد هنا جاء في مواضع شمول صريحة مع «كل» و«نفس»، مع بقاء مواضع عتبة وعدم تمام. وتفترق عن «لِّمَا» لأنها لا تجعل ما بعدها مجال تعلق لوصف، بل حدًا يحكم ما قبله.
تحليل أعمق
في «لَّمَّا جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَ» و«لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ» تتحرك الصيغة كعتبة وقوع يعقبها انكشاف بطلان الآلهة أو إغراق قوم نوح. وفي «بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ» هي بقاء الذوق غير واقع بعد، ولذلك يكون الشك سابقًا على انكشاف العذاب. أما «وَإِنَّ كُلّٗا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ»، و«وَإِن كُلّٞ لَّمَّا جَمِيعٞ»، و«إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ» فتجعل الشمول نفسه موضع الحكم.