مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر لما في القُرءان الكَريم — 173 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر لما في القرآن
معنى جذر «لما» في القرآن: لما في القرءان أَداة عَتَبة التَحَوُّل — الحينيّة منها تُحَدِّد اللَحظة التي تَحَقَّق فيها حَدَث فانبَثَق عنه ما يَليه من نَتيجة أَو انقلاب، والنافية تُشير إلى العَتَبة التي لم تُجاوَز بَعد وتُلَمِّح إلى ما هو مُنتَظَر. الجَوهر: نُقطة الفَصل بَين ما كان وما صار، أَو ما لم يَصِر.
ورد الجذر 173 موضعًا، في 10 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر لما من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر لما في القران، معنى جذر لما في القرآن، معنى جذر لما في القرءان، تحليل جذر لما في القران، دلالة جذر لما في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر لما في القُرءان الكَريم
لما في القرءان أَداة عَتَبة التَحَوُّل — الحينيّة منها تُحَدِّد اللَحظة التي تَحَقَّق فيها حَدَث فانبَثَق عنه ما يَليه من نَتيجة أَو انقلاب، والنافية تُشير إلى العَتَبة التي لم تُجاوَز بَعد وتُلَمِّح إلى ما هو مُنتَظَر. الجَوهر: نُقطة الفَصل بَين ما كان وما صار، أَو ما لم يَصِر.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
لما = أداة المفصل والانقلاب — تَقف دائمًا عند نُقطة التَحَوُّل: إِمّا التَحَوُّل الذي وَقَع فجَعَل ما بَعده مُغايرًا لما قَبله (الحينيّة، وهي الأغلب الأعمّ)، أَو التَحَوُّل الذي لم يَقع بَعدُ وبَقاؤه كذلك كاشِف أَو تَحذير (النافية، وهي النادرة). ضدّها البِنيوي: «لو» (الافتِراض المُخالف للواقع).
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر لما
لما: أداة عَتَبة التَحَوُّل — اللَحظة الفاصِلة بَين حالَين
استقراء 174 موضعًا في 160 آية فريدة عبر السُور القُرءانيّة يكشف أن «لما» في القرآن أَداة تَقف دائمًا عَند حدّ العَتَبة: إِمّا تَجاوُز عَتَبة التَحَوُّل (الحينيّة) أَو عَدَم تَجاوُزها (النافية).
الوَظيفة الأولى — لَمَّا الحينيّة (الأغلب الأعمّ من المَواضع):
> فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ — البقرة 17 > فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَبۡوَٰبَ كُلِّ شَيۡءٍ — الأَنعام 44 > فَلَمَّا نَجَّىٰكُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ أَعۡرَضۡتُمۡ — الإسراء 67 > فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُم — غافر 83
في كل موضع: لَحظة تَحَوُّل حاسِمة تَقع في نُقطة زَمَنيّة بعَينها، يَتبَعها مُباشَرة استجابة أَو عاقِبة. لَمَّا الحينيّة تُصَوِّر الانقلاب المُفاجئ — ما كان قَبلها يَختَلف عَمّا حَدَث بَعدها.
الوَظيفة الثانية — لَمَّا النَافية (نادرة):
> وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡ — الحُجرات 14 > بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ — ص 8
تَنفي وُقوع الفِعل «مَع الإشارة إلى أنّ عَدَم وُقوعه ما زال قائمًا حتى الآن». لَمَّا النافية لا تَنفي فَحَسب، بَل تُلَمِّح إلى الحَدّ الفاصِل: الأَمر لم يَقع بَعدُ — وهذا يُشير إلى هَشاشة الحال أَو إلى ما هو مُنتَظَر.
القاسم الجامِع للمَواضع الـ174: «لَمَّا» تَقف عَند حَدّ العَتَبة: - إِمّا عَتَبة التَحَوُّل التي جاوَزَتها الأَحداث (الحينيّة) — قَبلها حال، بَعدها حال أُخرى. - إِمّا عَتَبة التَحَقُّق التي لم تُجاوَز بَعدُ (النافية) — حالة هَشّة تَنتَظر التَحَوُّل.
ما يُمَيّز «لَمَّا» عن نَظائرها: - «إِذَا» تَفترض احتِمال الوُقوع (شَرط مُستَقبَل أَو مُتَكَرّر) — «لَمَّا» تُقَرِّر الوُقوع المُحَدَّد (الماضي الآنيّ). - «حِينَ» ظَرف زَمَن بَحت — «لَمَّا» تَربط الحَدَث بنَتيجَته فَورًا. - «قَد» تُقَرِّر وُقوع الفِعل مُجَرَّدًا — «لَمَّا» تُقَرِّره مُرتَبطًا بما أَعقَبه.
الآية المَركَزيّة لِجَذر لما
> وَلَمَّا جَآءَهُمۡ كِتَٰبٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ وَكَانُواْ مِن قَبۡلُ يَسۡتَفۡتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦ — البقرة 89
تَجمَع هذه الآية ثَلاث صيغ من «لما» في تَركيب واحد: - «وَلَمَّا جَآءَهُمۡ» — الحينيّة الأُولى: عَتَبة مَجيء الكِتاب. - «لِّمَا مَعَهُمۡ» — لِ + ما (مَوصول، ليس لَمَّا الزَمَنيّة) — تَوضيح بِنيويّ مُهمّ. - «فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ» — الحينيّة الثانية: عَتَبة المَعرفة. - «كَفَرُواْ بِهِۦ» — النَتيجة الفَوريّة.
الآية نَموذج بِنيويّ لـ«لَمَّا» الحينيّة: عَتَبَتان مُتَتاليتان (المَجيء، المَعرفة)، تَنتَهيان بانقلاب الحُكم (كان يَستَفتِحون → كَفَروا). «لَمَّا» تَقود السَرد إلى لَحظة الكَشف.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
10 صيغ كَلِميّة لـ«لما» — كلها مَبنيّة على الجَوهر الحَرفيّ، تَتَنَوَّع بالأَدَوات السابقة:
الصيغ الحينيّة والنافية بـلَمَّا: - فَلَمَّا (مَع الفاء): 79 موضعًا — الأَكثر تَكرارًا. صيغة قياسيّة للتَعَقُّب الزَمَنيّ في القَصَص. - فَلَمَّآ (بمَدّ): 22 موضعًا — البَديل الإملائيّ بالفاء. - وَلَمَّا (مَع الواو): 30 موضعًا — تَعَقُّب أَقَلّ فَوريّةً من فَلَمَّا. - وَلَمَّآ (بمَدّ): 1 موضع — العنكبوت 33. - لَمَّا (مُجَرَّدة): 25 موضعًا — تَأتي حينيّة ﴿لَمَّا جَآءَهُمۡ﴾ ونافية ﴿وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ﴾. - لَمَّآ (بمَدّ): 1 موضع — يونس 98. - لَّمَّا (بشَدّة على اللام): 6 مَواضع.
صيغة نادِرة: - أَوَلَمَّآ (هَمزة الاستِفهام + الواو): 1 موضع — آل عمران 165 (انفِراد قُرءانيّ).
صيغ «ل + ما» (لَيست لَمَّا الزَمَنيّة): - لِّمَا (لـ + ما المَوصول): 8 مَواضع — نحو ﴿مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ﴾ (فاطر 31). - لِمَا: 1 موضع — الفُرقان 60.
مَجموع الصيغ: 79+22+30+1+25+1+6+1+8+1 = 174 — مُطابِق للإحصاء الكُلّيّ.
ملاحظة بِنيويّة: «لَمَّا» الأَدَوِيّة لا تَتَصَرَّف — كل التَنَوُّع في الأَدَوات السابقة (ف، و، أَو، هَمزة). صيغة «لِّمَا/لِمَا» (9 مَواضع) تَدخل في الإحصاء التِقنيّ للجذر لكنّها بِنية مُختَلِفة (حَرف جَرّ + اسم مَوصول). فالمَواضع الدلاليّة لـ«لَمَّا» في حَقيقتها 165 موضعًا.
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر لما — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «لما» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر لما
يَرِد الجذر في 174 موضعًا ضِمن 160 آية فريدة. مَسالِكه الدلاليّة ثَلاثة: مَسلَك الحينيّة التَوقيتيّة الذي يُصَوِّر لَحظة وُقوع حَدَث فاصِل تَتبَعه عاقِبة فَوريّة، وهو الأكثَر شُيوعًا ويَنتَشِر في السُور القَصَصيّة؛ ومَسلَك النَفي الجَزميّ المُلَمِّح إلى ما لم يَقع بَعدُ ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ﴾؛ ومَسلَك «لِّمَا/لِمَا» (لـ + ما المَوصول) المُنفَصِل دلاليًّا. أَعلى السُور تَركّزًا يوسف (21 موضعًا) لأنّها قِصّة كاملة بأَحداث مُتَتاليَة، ثُمَّ الأَعراف (17)، فالبقرة ويونس (11 لكلٍّ)، فهود والقَصَص (10 لكلٍّ). لا تَركّز بالغ في سورة واحدة، لكنّ التَوزيع يَميل بوُضوح نَحو السُور القَصَصيّة — الجذر هَيكَل سَرديّ بامتياز.
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
حَدّ العَتَبة: في كل المَواضع الـ174، «لما» تَقف عَند نُقطة الفَصل بَين حالَين. الحينيّة — وهي الأغلب الأعمّ — تُقَرِّر تَجاوُز العَتَبة وتَكشف النَتيجة الفَوريّة. النافية — وهي النادرة — تُقَرِّر عَدَم تَجاوُزها وتُلَمِّح إلى مُنتَظَر. أَمّا «لِّمَا/لِمَا» (لـ + ما المَوصول، 9 مَواضع) فبِنية نَحَويّة مُغايرة لا تَدخل في الوَظيفة الزَمَنيّة. لا يُوجَد مَوضع تَخرج فيه «لَمَّا» عن وَظيفة العَتَبة الفاصِلة.
مُقارَنَة جَذر لما بِجذور شَبيهَة
| الأَداة | الجَوهر | الفَرق عن «لَمَّا» |
|---|---|---|
| لَمَّا الحينيّة | تَقرير الوُقوع المُحَدَّد + النَتيجة الفَوريّة | — |
| إِذَا | تَعليق الجَواب على حَدَث مُحتَمَل (مُتَكَرّر أَو مُستَقبَلي) | احتِمالٌ لا تَقرير، تَكرارٌ لا فَورِيَّة |
| إِنۡ | تَعليق الجَواب على حَدَث مُمكِن (شَرط احتِمالي) | احتِمالٌ مَفتوح، لا وُقوع |
| لَو | فَرض مُخالِف للواقع (الشَرط لم يَقع) | الضد البِنيوي — لو تَفترِض، لَمَّا تُقَرِّر |
| قَد | تَقرير وُقوع الفِعل مُجَرَّدًا | لَمَّا تَربط الفِعل بنَتيجته، قَد تُجَرّده |
| حِينَ | ظَرف زَمَن بَحت | لَمَّا تَحمل عَلاقة سَببيّة-زَمَنيّة، حِينَ ظَرف فَقَط |
الفَرق الجَوهَريّ بَين لَمَّا وإذا: «إِذَا جَآءَتۡ» = كلَّما جاءَت / في المُستَقبَل (احتِمالي). «لَمَّا جَآءَتۡ» = حِين جاءَت تلك المَرّة (الوَقت المُحَدَّد). يَتَّضِح ذلك في ﴿فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَٰتُنَا مُبۡصِرَةٗ﴾ (النمل 13) — مَجيء مُعَيَّن واحد. الفَرق دَقيق لكن جَوهَريّ — «لَمَّا» تَختَصّ بالماضي المُؤَكَّد.
الفَرق بَين لَمَّا ولَو: «وَلَمَّا جَآءَهُمۡ كِتَٰبٞ» (البقرة 89) = وَقَع المَجيء، ثُمَّ كَفَروا. «وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ» (البقرة 20) = لم تَقع المَشيئة، والنَتيجة مَفترَضة. التَقابُل تامّ: تَقرير ↔ فَرض، واقِع ↔ مُتَخَيَّل.
اختِبار الاستِبدال
اختبار الاستبدال بـ«إذا»: > فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦ — البقرة 89
لو قُلنا «فإذا جاءهم»: انتَقَل المَعنى إلى التَكرار أَو الاحتِمال — «كلَّما جاءَهم» أَو «إن جاءَهم». السياق يَتَطَلَّب مَرّة واحدة فاصِلة (مَجيء الكِتاب)، لا تَكرارًا. «لَمَّا» وَحدها تُحَدِّد الوُقوع المُحَدَّد.
اختبار الاستبدال بـ«لم»: > وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡ — الحُجرات 14
لو قُلنا «ولم يدخل»: انتَفَت دَلالة «بَعدُ» — «لم يدخل» تَنفي الوُقوع نَفيًا تامًّا، أَما «لمَّا» فتَنفي وتُلَمِّح إلى انتِظار الوُقوع («لم يَدخُل بَعدُ، لكنّه مُمكن»). الفَرق دَقيق لكن جَوهَريّ في الإيمان: «لَمَّا» تُبقي باب التَحَقُّق مَفتوحًا، «لَم» تُغلقه.
اختبار الاستبدال بـ«قَد»: > فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ — القَصَص 29
لو قُلنا «وقَد قَضى موسى الأَجَل»: انفَكَّت العَلاقة بَين الفِعل ونَتيجَته. «لَمَّا» تَربط الفِعل بما أَعقَبه فَورًا، «قَد» تُخبر عن الوُقوع بدون رَبط.
النَتيجة: «لَمَّا» وَحدها تَجمع تَقرير الوُقوع + الفَورِيَّة + رَبط النَتيجة في كَلِمة واحدة.
الفُروق الدَقيقَة
- «فَلَمَّا» بالفاء (79 + 22 بمَدّ = 101 موضعًا) أَشدّ دَلالةً على الفَورِيَّة والتَرتيب المُباشَر من «وَلَمَّا» بالواو (30 + 1 بمَدّ = 31 موضعًا). الفاء تُلصق النَتيجة بالعَتَبة، الواو تُهَيّئ.
- في القَصَص القُرءانيّ، «فَلَمَّا» تُحَدِّد النُقطة الدَراميّة التي تَتَبَدَّل عَندها الأَحوال — ﴿فَلَمَّا رَءَاهُ مُسۡتَقِرًّا عِندَهُۥ﴾ (النَمل 40)، ﴿فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ﴾ (يوسف 54). كل قِصّة فيها سِلسلة من «فَلَمَّا» مُتَتاليّة.
- لَمَّا النافية تَتَضَمَّن «بَعدُ» — أَي: لم يَقع حتى الآن، ومُنتَظَر أَن يَقع. هذا التَوظيف نادر لكنّه بِنيويّ في باب التَحذير والاستِنطاق ﴿أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ﴾ (البقرة 214).
- «أَوَلَمَّآ» (آل عمران 165) انفِراد قُرءانيّ — هَمزة الاستِفهام + الواو + «لَمَّا». تَوظيف فَريد في باب التَأنيب ﴿أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا﴾.
- صيغة «لَّمَّا» المُشَدَّدة (6 مَواضع) ليست واحِدة في الوَظيفة: - حينيّة في تَركيب الشَرط: ﴿لَّمَّا جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ﴾ (هود 101)، ﴿لَّمَّا كَذَّبُواْ ٱلرُّسُلَ﴾ (الفُرقان 37). - بمَعنى «إِلَّا» في تَركيب الحَصر: ﴿وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ﴾ (الزخرف 35). - في تَركيب التَوكيد: ﴿وَإِنَّ كُلّٗا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ﴾ (هود 111)، ﴿وَإِن كُلّٞ لَّمَّا جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ﴾ (يس 32)، ﴿إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ﴾ (الطارق 4). - نافية في تَركيب الإضراب: ﴿بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ﴾ (ص 8).
الخَطّ الجامِع: الشَدّة لا تُغَيِّر جَوهَر العَتَبة، بَل تَدخل في تَراكيب نَحَويّة مُتَنَوّعة كلها تَقف عَند حَدّ فاصِل.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام · أدوات النفي والاستثناء.
«لما» تَنتَمي إلى الحقل الدلالي «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» — مَع نَظائرها «إِذَا، إِنۡ، لَو، قَد، لَمۡ، لَنۡ». تَنفرد في الحَقل بقُدرتها على رَبط الزَمَن المُحَدَّد بالنَتيجة الفَوريّة — وَظيفة لا يَقوم بها غَيرها من حَيث:
1. التَقرير (لا الاحتِمال): تُؤَكِّد وُقوع الحَدَث، عَكس «إِذَا/إِنۡ». 2. الفَورِيَّة (لا التَكرار): تَخصّ مَرّة واحدة، عَكس «إِذَا» التَكراريّة. 3. رَبط النَتيجة (لا التَجَرُّد): تَلصق الجَواب بالعَتَبة، عَكس «قَد». 4. العَتَبة الزَمَنيّة الحَدّيّة: تُمَيّز ما قَبل من ما بَعد.
في القَصَص القُرءانيّ، «لَمَّا» الهَيكَل المَركَزي للسَرد: كل قِصّة في سور القَصَص (يوسف، القَصَص، الأَعراف، هود) تَستَخدم سِلسلة «فَلَمَّا» لبناء التَتابُع الدَراميّ. الجذر يُمَثّل بِنية النَقَلة الزَمَنيّة في القرءان.
مَنهَج تَحليل جَذر لما
قُرئت 174 صيغة في 160 آية فَريدة عَبر السُور القُرءانيّة. التَوزّع على مَسالِك: (أ) الحينيّة التَوقيتيّة — «فَلَمَّا/وَلَمَّا س، ص» — وهي الأغلب الأعمّ في السُور القَصَصيّة. (ب) النافية الجَزميّة — «لَمَّا + مُضارع مَجزوم» — وهي النادرة. (ج) «لِّمَا/لِمَا» (لـ + ما المَوصول) — بِنية نَحَويّة مُغايرة.
الحينيّة والنافية تَرجعان إلى أَصل واحد: عَتَبة التَحَوُّل بَين حالَين.
التَحَقُّق العَدَديّ: الإحصاء مُتَّسِق — 174 صيغة في العدّ الخام، والعَدد الجَذريّ = 174 في الإحصاء الجذريّ، و174 في العدّ المُحتسَب، في 160 آية حاوية. 10 صيغ كَلِميّة. من الـ174: 165 صيغة «لَمَّا» (حينيّة ونافية ومشدّدة) و9 صيغ «لِّمَا/لِمَا» (لـ + ما المَوصول)، فالمَواضع الدلاليّة للأَداة الزَمَنيّة 165.
ملاحظة منهَجيّة: الجذر «لما» في الإحصاء الجذريّ يَجمع «لَمَّا» الأَدَوِيّة + «لِّمَا/لِمَا». هاتان بِنيتان مُختَلِفتان نَحَويًّا، والتَحليل الدلاليّ يُمَيّز بَينهما ولا يَخلِطهما.
التَركّز السَردي: يوسف (21) + الأَعراف (17) + القَصَص (10) + هود (10) + يونس (11) = 69 موضعًا في السُور القَصَصيّة. الجذر هَيكَل بِنيويّ للقَصّ القُرءانيّ.
الجَذر الضِدّ
«لما» مدخل أداتي يدور في الدفعة حول عتبة الحدث: إما حينية تفتح ما بعد تحقق الفعل، وإما نافية تشير إلى عدم اكتمال العتبة بعد. المرشحات مثل موسى، سحر، ءبو، نجو، جيا، قضي، رءي وخوف هي مواد القصص والأحداث التي تقع بعد العتبة أو تقف قبلها؛ لذلك فهي شواهد على وظيفة الأداة لا مقابلات لها. القسم القديم جعل «لو» ضدًا لأنها تعرض فرضًا غير واقع بينما «لما» تشير إلى لحظة تحقق أو انتظار تحقق، لكن هذا فرق بين أداتين في بناء الزمن والشرط، لا ضد جذري. كما لا يثبت تقابل داخلي بين «لما» الحينية والنافية يصلح علاقة؛ فكلاهما محكوم بفكرة العتبة، مرة مجتازة ومرة غير مجتازة.
العلاقة القديمة بـ«لو» مقارنة وظيفية في إدارة العتبة والفرض، وليست ضدية قرآنية؛ والمرشحات أحداث مصاحبة لا counterparts.
نَتيجَة تَحليل جَذر لما
لما في القرءان أَداة عَتَبة التَحَوُّل — الحينيّة منها تُحَدِّد اللَحظة التي تَحَقَّق فيها حَدَث فانبَثَق عنه ما يَليه من نَتيجة أَو انقلاب، والنافية تُشير إلى العَتَبة التي لم تُجاوَز بَعد وتُلَمِّح إلى ما هو مُنتَظَر.
يَنتَظم هذا المَعنى في 174 موضعًا قُرءانيًّا عَبر 10 صيغ كَلِميّة في 160 آية فَريدة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر لما
الشَّواهد الكاشِفة لمَدلول الجذر — مُختارة من مَسالِكه الدلاليّة:
(أ) الحينيّة التَوقيتيّة: - ﴿مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارٗا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتٖ لَّا يُبۡصِرُونَ﴾ — البقرة 17 - ﴿فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِۦ وَأَجۡمَعُوٓاْ أَن يَجۡعَلُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلۡجُبِّۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمۡرِهِمۡ هَٰذَا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ﴾ — يوسف 15 - ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمۡ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِي رَحۡلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلۡعِيرُ إِنَّكُمۡ لَسَٰرِقُونَ﴾ — يوسف 70 - ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا﴾ — الكهف 61 - ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِي ٱلۡبَحۡرِ ضَلَّ مَن تَدۡعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ أَعۡرَضۡتُمۡۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ كَفُورًا﴾ — الإسراء 67
(ب) السَرديّة في القَصَص: - ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ وَسَارَ بِأَهۡلِهِۦٓ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارٗاۖ قَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ جَذۡوَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ﴾ — القَصَص 29 - ﴿قَالَ أَلۡقُواْۖ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسۡتَرۡهَبُوهُمۡ وَجَآءُو بِسِحۡرٍ عَظِيمٖ﴾ — الأَعراف 116 - ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمۡ كِتَٰبٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ وَكَانُواْ مِن قَبۡلُ يَسۡتَفۡتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦۚ فَلَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ — البقرة 89
(ج) النافية الجَزميّة: - ﴿قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾ — الحُجرات 14 - ﴿وَءَاخَرِينَ مِنۡهُمۡ لَمَّا يَلۡحَقُواْ بِهِمۡۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ — الجُمعة 3 - ﴿أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ﴾ — ص 8
(د) الصيغ المُشَدَّدة والاستِفهاميّة: - ﴿وَإِنَّ كُلّٗا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ﴾ — هود 111 - ﴿وَإِن كُلّٞ لَّمَّا جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ﴾ — يس 32 - ﴿أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا قُلۡتُمۡ أَنَّىٰ هَٰذَاۖ قُلۡ هُوَ مِنۡ عِندِ أَنفُسِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ — آل عمران 165
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر لما
- «فَلَمَّا» الأَكثَر تَكرارًا: 79 موضعًا للصيغة المُجَرَّدة + 22 بمَدّ = 101 موضعًا — أَكثر من نِصف ورود الجذر. الفاء العاطِفة + لَمَّا الزَمَنيّة، صيغة قياسيّة للتَعَقُّب الزَمَنيّ في القَصَص ﴿فَلَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَا﴾ (غافر 84).
- «وَلَمَّا» العاطِفة: 30 موضعًا + 1 بمَدّ = 31 موضعًا. واو العَطف + لَمَّا، تَستَخدمها القِصّة لتَتابُع أَقَلّ فَوريّةً ﴿وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا﴾ (الأَعراف 143).
- التَركّز السَرديّ في يوسف: 21 موضعًا — أَعلى تَركّز سوريّ للجذر. السورة قِصّة كاملة بأَحداث مُتَتاليَة، تَلصق بأَحداثها صيغة الجذر ﴿فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِۦ﴾ (15)، ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلۡعِيرُ﴾ (94)، ﴿فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيۡهِ﴾ (88). الجذر هَيكَل قَصَصيّ مَركَزيّ.
- النَفي الجَزميّ نادر لكنّه بِنيويّ: مَواضع «لَمَّا» النافية قَليلة، وكلها تَتَضَمَّن دَلالة «بَعدُ» — لم يَقع حتى الآن، ومُنتَظَر. تَظهَر في سياق التَحذير ﴿وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ﴾ (البقرة 214)، وفي سياق نَفي تَمام الإيمان ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (الحُجرات 14).
- «فَلَمَّا قَضَىٰ» بَعد إِتمام الأَمر: تَأتي عِندَ نُقطة فَراغ المُكَلَّف من أَمرٍ مُحَدَّد، نَحو ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ﴾ (القَصَص 29)، ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا﴾ (الأحزاب 37)، ﴿فَلَمَّا قَضَيۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَوۡتَ﴾ (سبأ 14). العَتَبة هنا «إِتمام الأَمر».
- «أَوَلَمَّآ» انفِراد قُرءانيّ: الموضع الوَحيد الذي يَجمع هَمزة الاستِفهام + الواو + «لَمَّا» هو ﴿أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ﴾ (آل عمران 165) — تَوظيف فَريد للتَأنيب.
- «فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي» (المائدة 117): انفِراد — صيغة قَول عيسى. عَتَبة فاصِلة تُحَدِّد الوَقت الذي تَنتَقِل فيه الرَقابة من العَبد إلى الله.
- التَركّز في الأَعراف: 17 موضعًا — ثاني أَعلى تَركّز. السورة سورة قِصَص الأَنبياء، تَكثُر فيها صيغ التَعَقُّب الزَمَنيّ ﴿فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ﴾ (116)، ﴿فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحٗا﴾ (190)، ﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦٓ﴾ (165).
إحصاءات جَذر لما
- المَواضع: 173 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 10 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فَلَمَّا.
- أَبرَز الصِيَغ: فَلَمَّا (79) وَلَمَّا (30) لَمَّا (25) فَلَمَّآ (22) لِّمَا (8) لَّمَّا (6) أَوَلَمَّآ (1) لَمَّآ (1)
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر لما
- البَقَرَة — الآية 250﴿وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
- آل عِمران — الآية 35–36﴿إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾
- النِّسَاء — الآية 77﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا﴾
- المَائدة — الآية 116–118﴿وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
- الأعرَاف — الآية 143﴿وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ رَبُّهُۥ قَالَ رَبِّ أَرِنِيٓ أَنظُرۡ إِلَيۡكَۚ قَالَ لَن تَرَىٰنِي وَلَٰكِنِ ٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡجَبَلِ فَإِنِ ٱسۡتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوۡفَ تَرَىٰنِيۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلۡجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكّٗا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقٗاۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر لما
- ﴿لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ﴾
- ﴿مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ﴾
- ﴿لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ﴾
- ﴿لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۖ﴾
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر لما في القرآن
- «فَلَمَّا» الأَكثَر تَكرارًا
79 موضعًا للصيغة المُجَرَّدة + 22 بمَدّ = 101 موضعًا — أَكثر من نِصف ورود الجذر. الفاء العاطِفة + لَمَّا الزَمَنيّة، صيغة قياسيّة للتَعَقُّب الزَمَنيّ في القَصَص ﴿فَلَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَا﴾ (غافر 84).
- «وَلَمَّا» العاطِفة
30 موضعًا + 1 بمَدّ = 31 موضعًا. واو العَطف + لَمَّا، تَستَخدمها القِصّة لتَتابُع أَقَلّ فَوريّةً ﴿وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا﴾ (الأَعراف 143).
- التَركّز السَرديّ في يوسف
21 موضعًا — أَعلى تَركّز سوريّ للجذر. السورة قِصّة كاملة بأَحداث مُتَتاليَة، تَلصق بأَحداثها صيغة الجذر ﴿فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِۦ﴾ (15)، ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلۡعِيرُ﴾ (94)، ﴿فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيۡهِ﴾ (88). الجذر هَيكَل قَصَصيّ مَركَزيّ.
- النَفي الجَزميّ نادر لكنّه بِنيويّ
مَواضع «لَمَّا» النافية قَليلة، وكلها تَتَضَمَّن دَلالة «بَعدُ» — لم يَقع حتى الآن، ومُنتَظَر. تَظهَر في سياق التَحذير ﴿وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ﴾ (البقرة 214)، وفي سياق نَفي تَمام الإيمان ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡ﴾ (الحُجرات 14).
- «فَلَمَّا قَضَىٰ» بَعد إِتمام الأَمر
تَأتي عِندَ نُقطة فَراغ المُكَلَّف من أَمرٍ مُحَدَّد، نَحو ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ﴾ (القَصَص 29)، ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا﴾ (الأحزاب 37)، ﴿فَلَمَّا قَضَيۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَوۡتَ﴾ (سبأ 14). العَتَبة هنا «إِتمام الأَمر».
- «أَوَلَمَّآ» انفِراد قُرءانيّ
الموضع الوَحيد الذي يَجمع هَمزة الاستِفهام + الواو + «لَمَّا» هو ﴿أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ﴾ (آل عمران 165) — تَوظيف فَريد للتَأنيب.
- «فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي»المائدة 117
انفِراد — صيغة قَول عيسى. عَتَبة فاصِلة تُحَدِّد الوَقت الذي تَنتَقِل فيه الرَقابة من العَبد إلى الله.
- التَركّز في الأَعراف
17 موضعًا — ثاني أَعلى تَركّز. السورة سورة قِصَص الأَنبياء، تَكثُر فيها صيغ التَعَقُّب الزَمَنيّ ﴿فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ﴾ (116)، ﴿فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحٗا﴾ (190)، ﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦٓ﴾ (165).