مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة وحرض في القرءان
الشاهد
سورة النِّسَاء ٨٤
﴿ فَقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفۡسَكَۚ وَحَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأۡسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَٱللَّهُ أَشَدُّ بَأۡسٗا وَأَشَدُّ تَنكِيلٗا ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «وحرض»
مدلول قولة «وحرض» في القرءان: وَحَرِّضِ أمر للنبي بتحريك المؤمنين وإزالة فتورهم في سياق القتال، بعد تقرير أنه لا يكلف إلا نفسه.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «وَحَرِّضِ» وجذرها «حرض» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
جذر حرض هو ضغط ملح يبلغ بالحال حدًا حاسمًا. هذه الصيغة أمر معطوف بعد فقاتل في سبيل الله، فتجعل التحريض دفعًا للمؤمنين بعد قيام التكليف على النبي بنفسه.
استعمالها في الآيات
موضعها الوحيد في النساء يأتي بين فقاتل في سبيل الله وبين رجاء كف بأس الذين كفروا. فالصيغة تحريض عام للمؤمنين دون ذكر على القتال لفظًا معها لأن القتال مذكور قبلها.
أثرها في السياق
تجعل الصيغة الأمر لا يقف عند مباشرة النبي للقتال، بل يمتد إلى تعبئة المؤمنين مع تعليق كف بأس الكافرين على الله.
عائلات الاستعمال
- تحريض معطوف على القتال (1 موضعًا): دفع المؤمنين بعد الأمر المباشر بالقتال في سبيل الله.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن حَرِّضِ بأن هذه مسبوقة بالواو ومتعلقة بقتال مذكور قبلها، أما حَرِّضِ ففي الأنفال يصرح بعدها بعلى القتال. وتفترق عن حَرَضًا بأنها أمر بفعل لا حال استنزاف.
تحليل أعمق
يقول النص: ﴿وَحَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ﴾ بعد قوله: فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك. هذا القرب يجعل معنى التحريض مرتبطًا بالقتال المذكور قبله، لا بمجرد التذكير العام. وبعده يأتي رجاء أن يكف الله بأس الذين كفروا. وتفترق الصيغة عن حَرِّضِ في الأنفال بأن تلك تصرح بعلى القتال وتلحقها نسب الصابرين والغلبة. أما هنا فالواو تربط الأمر بما قبله، وتجعل التحريض امتدادًا للأمر بالقتال في سبيل الله.