مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة حرض في القرءان
الشاهد
سورة الأنفَال ٦٥
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَى ٱلۡقِتَالِۚ إِن يَكُن مِّنكُمۡ عِشۡرُونَ صَٰبِرُونَ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «حرض»
مدلول قولة «حرض» في القرءان: حَرِّضِ أمر للنبي بتعبئة المؤمنين على القتال، في سياق يذكر الصابرين والغلبة على عدد أكبر من الذين كفروا.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «حَرِّضِ» وجذرها «حرض» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
هذه الصيغة أمر مباشر بلا واو، وصرح السياق بعدها بعلى القتال. عنصر الجذر فيها ضغط تعبوي يرفع التردد ويستنهض الصبر قبل مواجهة تفوق عددي.
استعمالها في الآيات
موضعها الوحيد في الأنفال يبدأ بنداء النبي ثم الأمر الصريح بالتحريض على القتال، ويتبعه حساب الصابرين والغلبة. فهي أصرح صيغ الجذر في التعبئة القتالية.
أثرها في السياق
تجعل الصيغة التحريض مقدمة لصبر وغلبة، لا مجرد حماس عابر؛ فالآية تبني بعدها موازنة العشرين والمئتين والمئة والألف.
عائلات الاستعمال
- التحريض الصريح على القتال (1 موضعًا): تعبئة المؤمنين إلى القتال مع تثبيت الصبر والغلبة.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن وَحَرِّضِ بأنها أمر مستقل مصرح بمتعلقه على القتال. وتفترق عن حَرَضًا بأنها فعل أمر يوجه الإرادة، لا اسم حال يقارب الهلاك.
تحليل أعمق
الشاهد يقول: ﴿حَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَى ٱلۡقِتَالِۚ﴾. التصريح بعلى القتال يثبت المجال، ثم تذكر الآية الصابرين والغلبة على الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون. فالدلالة تحريك إلى مواجهة، لا بيان علمي ولا عتاب مجرد. وهذه الصيغة تفترق عن وَحَرِّضِ في النساء لأن تلك تعتمد على ذكر القتال قبلها، أما هنا فالقتال مذكور بعدها في نفس التركيب. وتفترق عن حَرَضًا في يوسف، فهناك ضغط الحزن ينهك الحال، لا ضغط تعبئة إلى فعل.