مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة حرضا في القرءان
الشاهد
سورة يُوسُف ٨٥
﴿ قَالُواْ تَٱللَّهِ تَفۡتَؤُاْ تَذۡكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوۡ تَكُونَ مِنَ ٱلۡهَٰلِكِينَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «حرضا»
مدلول قولة «حرضا» في القرءان: حَرَضًا يدل على حال ضعف واستنزاف يخشى أن يبلغ يعقوب من دوام ذكر يوسف، مقرونًا بقول بنيه أو تكون من الهالكين.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «حَرَضًا» وجذرها «حرض» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
جذر حرض في هذه الصيغة ليس أمرًا بتحريك غيره، بل حال مستنزفة تلحق صاحبها من دوام ذكر يوسف. عنصر الضغط باق، لكنه ضغط حزن يذهب بالبقية حتى يقارب الهلاك.
استعمالها في الآيات
موضعها الوحيد في يوسف بعد توليه عنهم وابيضاض عينيه من الحزن وهو كظيم. فالصيغة حال انحلال من الحزن لا تعبئة للقتال.
أثرها في السياق
تمنع الصيغة حصر الجذر في القتال؛ فهي تعرض الوجه الداخلي للضغط الملح حين يستنزف التماسك إلى حد الهلاك.
عائلات الاستعمال
- الحرض حال استنزاف (1 موضعًا): ضغط الحزن والذكر حتى مقاربة الهلاك.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن وَحَرِّضِ وحَرِّضِ بأنهما أمران للنبي بتحريك المؤمنين، أما حَرَضًا فهو حال يعقوب في خطاب بنيه. وتفترق عنهما أيضًا بأن متعلقه الحزن والذكر لا القتال.
تحليل أعمق
يأتي قولهم: ﴿حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوۡ تَكُونَ مِنَ ٱلۡهَٰلِكِينَ﴾ بعد أن تولى يعقوب عنهم وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن. لذلك فالحرض هنا حال يراها المخاطبون في استمرار الذكر والحزن، لا أمرًا بتحريك مؤمنين. والصلة مع صيغتي التحريض أن الضغط لا يترك صاحبه على سكونه: في النساء والأنفال يدفع الإرادة إلى القتال، وهنا يدفع الحال إلى الوهن. لكن الصيغة نفسها اسم حال، لا فعل أمر، وغايتها في الآية مقاربة الهلاك لا مباشرة فعل.