مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة ءانفا في القرءان
الشاهد
سورة مُحمد ١٦
﴿ وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُواْ مِنۡ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «ءانفا»
مدلول قولة «ءانفا» في القرءان: ءَانِفًاۚ هو الزمن القريب المتصل بالحاضر: ما قيل لتوه حتى سألوا عنه بعد خروجهم من عند النبي.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «ءَانِفًاۚ» وجذرها «ءنف» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
«ءنف» في القرءان وجهان لا يُحَدُّ أحدهما بالآخر، وهذا أحدهما: ظرف زمان نكرة، فتجعل القول سابقا للحظة السؤال مباشرة، ولذلك يفضح سؤالهم انقطاع الفهم بعد السماع القريب.
استعمالها في الآيات
موضعها الوحيد في محمد بعد يستمع إليك وحتى إذا خرجوا من عندك، ثم سؤالهم أهل العلم ماذا قال آنفا.
أثرها في السياق
تجعل الصيغة السؤال علامة طبع على القلب واتباع الهوى، لأن الكلام كان قريبا مسموعا لا بعيدا منسيا.
عائلات الاستعمال
- الزمن الآنف (1 موضعًا): لحظة سابقة مباشرة على الحاضر يكشف السؤال عنها خلل التلقي.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن وَٱلۡأَنفَ وبِٱلۡأَنفِ بأنهما اسم عضو في القصاص، أما هذه فظرف زمني. ولم ينطق النصّ بجامعٍ يضمّ الوجهين، فلا يُحَدُّ أحدهما بالآخر.
تحليل أعمق
الشاهد: ﴿وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُواْ مِنۡ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡ﴾ السياق يرسم تسلسلا محكما: يستمع إليك، ثم إذا خرجوا من عندك، ثم قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا. قرب الزمن هو سر القولة؛ لو كان الكلام بعيدا لاحتمل السؤال، أما آنفا فتجعل المسموع متصلا بالحاضر. لذلك يعقب النص بالطبع على قلوبهم واتباع أهوائهم.