مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة إصري في القرءان
الشاهد
سورة آل عِمران ٨١
﴿ وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ لَمَآ ءَاتَيۡتُكُم مِّن كِتَٰبٖ وَحِكۡمَةٖ ثُمَّ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مُّصَدِّقٞ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ قَالَ ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِيۖ قَالُوٓاْ أَقۡرَرۡنَاۚ قَالَ فَٱشۡهَدُواْ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «إصري»
مدلول قولة «إصري» في القرءان: إِصۡرِيۖ يدل على الإلزام الميثاقي الذي أخذه الله عليهم بعد إقرارهم: إذا جاء رسول مصدق لما معهم آمنوا به ونصروه.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «إِصۡرِيۖ» وجذرها «ءصر» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
عنصر الجذر هنا هو الإلزام الثقيل، لكنه جاء مضافًا إلى المتكلم في مقام ميثاق النبيين. الصيغة لا تعني عبء دعاء، بل عهدا مأخوذا بإقرار وشهادة على الإيمان بالرسول ونصره.
استعمالها في الآيات
موضعها الوحيد داخل سؤال: أأقررتم وأخذتم على ذلك إصري. فالسياق ميثاق وكتاب وحكمة ورسول مصدق، لا رفع أغلال ولا طلب تخفيف.
أثرها في السياق
تجعل الصيغة الميثاق ملزمًا لا مجرد معرفة؛ وبعد الإقرار يأتي الأمر بالشهادة.
عائلات الاستعمال
- الإصر الميثاقي المأخوذ (1 موضعًا): إلزام مؤكد بالإقرار والشهادة في ميثاق النبيين.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن إِصۡرٗا بأنها مضافة إلى المتكلم وواقعة في أخذ الميثاق لا في طلب عدم الحمل. وتفترق عن إِصۡرَهُمۡ بأنها إلزام يؤخذ عليهم، لا قيد يوضع عنهم.
تحليل أعمق
تأتي الصيغة في قوله: ﴿وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِيۖ﴾. قبلها ذكر إيتاء الكتاب والحكمة ومجيء رسول مصدق لما معهم، وبعدها قالوا أقررنا ثم جاء الأمر بالشهادة. فالإصر هنا ثقل عهد مثبت بالإقرار. ولا يصح جعلها مثل إِصۡرٗا في البقرة؛ فذاك دعاء ألا يحمل عليهم عبء كما حمل على السابقين. ولا مثل إِصۡرَهُمۡ في الأعراف؛ فذاك شيء يضعه الرسول عنهم. هنا الإصر مأخوذ عليهم في ميثاق معلوم.