قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالأعلى١١

الجزء 30صفحة 5922 قَولة2 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

تكشف الآية أن الأشقى لا يقف موقفًا سلبيًّا من الذكرى، بل يباشر فعل المجانبة: ﴿وَيَتَجَنَّبُهَا﴾ على باب التفعّل يعني أن الفاعل هو الذي يصنع جانبًا بينه وبين الذكرى بإرادته، وليس أن الذكرى غابت عنه أو أنه لم يسمعها. الضمير المؤنث في ﴿وَيَتَجَنَّبُهَا﴾ يعود إلى الذكرى القريبة التي سبق بيان نفعها واستجابة صاحب الخشية لها، فيصير محلّ الفعل محددًا دقيقًا: ليس الشرَّ المبهم ولا النارَ التي لم تُذكر بعدُ، بل الذكرى النافعة نفسها. و﴿ٱلۡأَشۡقَى﴾ اسم تفضيل معرَّف بأل يعيّن الطرف الأقصى في محور الشقاء لا مجرد متعب أو معرض؛ وهذه الدرجة القصوى لا تأتي تعريفًا مستقلًّا، بل يبنيها الفعل قبلها وتكشف عاقبتها الآيةُ بعدها. فمدلول الآية أن المسار كله ينشأ من موقف واحد: مجانبة الذكرى موضع النفع.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية في موضع دقيق من بناء السورة.

  • قبلها بآيتين جاء الأمر بالتذكير مشروطًا: ﴿فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ﴾، وبعده مباشرة ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخۡشَىٰ﴾.
  • فصار المشهد مرتبًا من داخله: الذكرى تنفع، صاحب الخشية يتذكر، ثم يظهر الضد العملي في ﴿وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلۡأَشۡقَى﴾.
  • الواو في مستهل القَولة الأولى تصلها بما قبلها وتجعلها مقابلة لـ﴿سَيَذَّكَّرُ﴾: كلا الفعلين يصدر من داخل فاعله، وكلاهما يتعلق بالذكرى، غير أن الأول دخول فيها والثاني خروج عنها.

القَولة ﴿وَيَتَجَنَّبُهَا﴾ تأتي على صيغة التفعّل، وهذه الصيغة تثبت أن الفعل ذاتي يباشره الفاعل من تلقاء نفسه لا أنه يقع عليه من خارج.

  • وجذر جنب في خلاصة الجذر المعطاة يحفظ معنى الناحية والمجانبة: البعد مسافة عامة بين طرفين، والهجر ترك وانقطاع، أما الاجتناب فإبعاد النفس عن شيء محدد مع بقاء ذلك الشيء حاضرًا معروفًا.
  • وهذا التدقيق يغير مدلول الآية: الأشقى يجانب الذكرى لأنها حاضرة يعرفها، لا لأنها غابت عنه أو جهلها.
  • لو استُبدل الفعل بـ«يتركها» ضاع معنى وضع النفس في جانب مضاد، ولو استُبدل بـ«يبعد عنها» صار الأمر مسافة عامة لا موقفًا مقصودًا.
  • فالقَولة هنا تجعل الشقاء ظاهرًا في طريقة التعامل مع الذكرى: ليست غائبة عنه، بل هو الذي يجانبها.

الهاء المؤنثة المتصلة بالفعل مفتاح الآية.

  • أقرب مؤنث دلالي قبلها هو ﴿ٱلذِّكۡرَىٰ﴾، والنار المذكورة في الآية التالية لم تسبق الضمير بعدُ حين ورد.
  • وهذا الضبط يمنع قراءة الآية على أنها خبر عن من يبتعد عن النار؛ الآية ترسم أصل المسار — مجانبة الذكرى — وتترك للآية التالية كشف العاقبة.

القَولة ﴿ٱلۡأَشۡقَى﴾ اسم تفضيل معرَّف بأل، بلا ضمير متصل ولا إضافة.

  • هذا التعريف لا يضيف لقبًا جاهزًا، بل يثبت طرفًا معلومًا بفعله.
  • خلاصة جذر شقي في المعطى تفرق بين الشقاء والضلال والعذاب: في طه اجتمع نفيان ﴿فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشۡقَىٰ﴾ ففرّق النص بين فقد الهدى وبين الحرمان من السعادة والسلامة.
  • ومن هذا الفرق يظهر أن ﴿ٱلۡأَشۡقَى﴾ لا يكافئ «الضال» لأن الضلال يصف فساد الطريق، ولا يكافئ «المعذب» لأن العذاب أثر لاحق وليس وصفًا ذاتيًّا، ولا «المعرض» لأنه لا يبلغ درجة اسم التفضيل.
  • ﴿ٱلۡأَشۡقَى﴾ يجمع الفعل والعاقبة في طرف واحد: تجنب الذكرى من جهة وصلي النار الكبرى من جهة أخرى.

صفحة جذر جنب في خلاصة المعطى تضيف قرينة موسوعية تغير المدلول لا تبقى جانبية: الموضع المقابل في المتن هو ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ حيث التجنيب يقع للاتقى عن النار.

  • وهنا يظهر الفارق الحاكم: الفاعل هناك الاتقى، والمفعول هناك النار؛ أما هنا فالفاعل الأشقى والمفعول الذكرى.
  • فليست كل مجانبة نجاة؛ العبرة بفاعلها ومتعلقها: أن تجنب النار شيء، وأن تتجنب الذكرى شيء آخر.
  • هذا التقابل المبني من داخل المتن يجعل آية الأعلى وآية الليل وجهين لمنطق واحد: الأشقى يتجنب الذكرى في الأولى، والاتقى يُجنَّب النار في الثانية.

السياق بعد الآية يوسع الحكم من غير أن يبدل الضمير.

  • «ٱلَّذِي يَصۡلَى ٱلنَّارَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ» تكشف عاقبة المجانب، ثم تقابل السورة هذا المصير بالفلاح لمن تزكى وذكر اسم ربه فصلى، ثم بتوبيخ إيثار الدنيا وبيان أن الآخرة خير وأبقى.
  • بهذا تكون الآية المدروسة عقدة فاصلة بين نفع الذكرى لمن يخشى وبين عاقبة من يجانبها.
  • مدلولها ليس تعريف الشقي وحده، بل بيان أن الذكرى نفسها صارت موضع افتراق: من كان فيه خشية تحرك إليها، ومن بلغ غاية الشقاء جعلها في جانب عنه.

من لطائف السورة المكتملة: لجذر «شقي»: تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (3).

  • جذرُ «شقي» يدورُ على ضِدِّ السعادةِ، ويردُ في القرآنِ في ثلاثَ عشرةَ موضِعًا متمايزةً عن «شقَّ/شِقاق» (الانفصالِ والمُخاصمةِ).
  • وتبرزُ صيغةُ النفيِ «لا تشقى» بنيةً محكمةً.
  • لجذر «جنب»: 1.
  • صيغ الاجتناب — الفرع السلوكي الأقوى: تجمع صيغ الاجتناب والتجنب والإجناب ما يقارب 12 موضعًا (تجتنبوا، اجتنبوا، يجتنبون، فاجتنبوه، فاجتنبوا، واجتنبوا، ويتجنبها، وسيجنبها، واجنبني، وغيرها)، مما يجعل المجانبة الإرادية الفرع الكمّي الأكبر في هذا الجذر، وهو فرع وقائي بامتياز.

لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي جنب، شقي. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر جنب1 في الآية
وَيَتَجَنَّبُهَا
أسماء الزمان والمكان والجهة | الفصل والحجاب والمنع 33 في المتن

مدلول الجذر: جنب هو الناحية الجانبية أو جعل الشيء مجانبًا للمباشرة؛ يظهر في جانب المكان والجسد، وفي حالة الجنب، وفي اجتناب الرجس والطاغوت والآثام.

وظيفته في مدلول الآية: يجعل الآية حركة موقف إرادي من الذكرى المحددة، لا وصفًا خارجيًّا عامًّا للأشقى.

كيف أفادت صفحة الجذر: تقابل ﴿وَيَتَجَنَّبُهَا﴾ مع ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ في خلاصة الجذر يوضح أن اختلاف الفاعل والمفعول وبنية الفعل يغير المدلول كليًّا: مجانبة الذكرى شقاء، وتجنيب النار نجاة.

جذر شقي1 في الآية
ٱلۡأَشۡقَى
الحزن والفرح والوجدان | النار والعذاب والجحيم | الإكراه والمشقة 12 في المتن

مدلول الجذر: شقي: عناء محروم من السعادة والسلامة، يلازم صاحبه حالًا أو عاقبة؛ منه تعب الدنيا المنفي، ومنه الخيبة في الدعاء، ومنه المصير الأخروي في النار.

وظيفته في مدلول الآية: يمنع قراءة الفاعل كضعيف أو متعب فقط ويمنع اختزاله في العذاب؛ الشقاء هنا درجة قصوى مبنية على فعل وعاقبة.

كيف أفادت صفحة الجذر: التفريق بين الشقاء والضلال في خلاصة الجذر يجعل الآية أدق: التجنب يصف سبب المسار لا فساد الطريق فقط، والنار تصف نهايته، و«الأشقى» يجمعهما.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

2 قَولة · مُختبَرة كاملةً
محل ﴿وَيَتَجَنَّبُهَا﴾جذر جنب

لو استُبدل بفعل من جذر بعد صار المعنى مسافة عامة بين طرفين ولم تبقَ صورة المجانبة الذاتية المقصودة. ولو استُبدل بهجر صار الترك انقطاعًا قد لا يحفظ حضور الذكرى أمام الفاعل وعلمه بها. ولو استُبدل بأعرض صار الاتجاه العام ظاهرًا دون تحديد الناحية. القَولة الأصلية تجعل الأشقى يصنع جانبًا بينه وبين الذكرى المحددة النافعة، وهذا موضع الشقاء في الآية.

محل ﴿ٱلۡأَشۡقَى﴾جذر شقي

«الضال» يصف فساد الطريق ولا يحمل حرمان السعادة والعاقبة، وقد فرّق النص بين الاثنين في موضع آخر. «المعذب» يجعل النار أصل الوصف لا نتيجة الفعل. «المعرض» لا يبلغ درجة اسم التفضيل ولا يجمع الفعل والعاقبة. ﴿ٱلۡأَشۡقَى﴾ يحمل الطرف الأقصى الذي تكشفه المجانبة من جهة والنار الكبرى من جهة أخرى.

كلّ قَولات الآية ودورها2 قَولة
1وَيَتَجَنَّبُهَاجذر جنبتسمي حركة الأشقى تجاه الذكرى: مجانبة ذاتية مقصودة لمحل التذكير النافع.القريب: بعد، هجر، عرض
2ٱلۡأَشۡقَىجذر شقيتعين فاعل التجنب بوصفه الطرف الأشد شقاء، وتجمع في وصف واحد الفعل السابق والعاقبة اللاحقة.القريب: ضلل، عذب، عرض

لطائف وثمرات

  • الشقاء يبدأ من موقف

    الآية لا تجعل الأشقى شقيًّا لأنه لم يسمع فقط، بل لأنه تجنب الذكرى التي صارت حاضرة ومحددة ونافعة.

  • الضمير مفتاح الآية

    عودة الهاء إلى الذكرى تحفظ ترتيب الحجة: الذكرى تنفع، صاحب الخشية يتذكر، والأشقى يتجنبها.

  • العاقبة ليست أصل التعريف

    النار الكبرى في الآية التالية تكشف نتيجة التجنب، لكنها لا تغير موضوع الفعل في الآية المدروسة.

  • الفارق بين مجانبتين

    في المتن مجانبة الاتقى للنار نجاة، ومجانبة الأشقى للذكرى شقاء. العبرة بالفاعل والمفعول معًا لا بالجذر وحده.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة الأعلى صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «شقي»: تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (3). جذرُ «شقي» يدورُ على ضِدِّ السعادةِ، ويردُ في القرآنِ في ثلاثَ عشرةَ موضِعًا متمايزةً عن «شقَّ/شِقاق» (الانفصالِ والمُخاصمةِ). وتبرزُ صيغةُ النفيِ «لا تشقى» بنيةً محكمةً. لجذر «جنب»: 1. صيغ الاجتناب — الفرع السلوكي الأقوى: تجمع صيغ الاجتناب والتجنب والإجناب ما يقارب 12 موضعًا (تجتنبوا، اجتنبوا، يجتنبون، فاجتنبوه، فاجتنبوا، واجتنبوا، ويتجنبها، وسيجنبها، واجنبني، وغيرها)، مما يجعل المجانبة الإرادية…

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • مرجع الضمير

    الهاء في ﴿وَيَتَجَنَّبُهَا﴾ مؤنثة متصلة بالفعل، وأقرب مؤنث دلالي قبلها هو ﴿ٱلذِّكۡرَىٰ﴾ المذكورة في آية التذكير والآية قبلها. النار لم تسبق الضمير في السياق، فعودة الهاء إليها إحالة متقدمة لا يسندها الترتيب.

  • المقابلة مع السابق

    قبل الآية مباشرة ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخۡشَىٰ﴾. الفعلان متقابلان: ﴿سَيَذَّكَّرُ﴾ دخول في الذكرى من صاحب الخشية، و﴿وَيَتَجَنَّبُهَا﴾ خروج عنها من الأشقى. الواو في مستهل الآية تربطها بما قبلها وتجعلها عضو المقابلة.

  • بنية التفعّل تثبت الإرادة

    صيغة التفعّل في ﴿وَيَتَجَنَّبُهَا﴾ تجعل الفاعل يصنع المجانبة بنفسه لا يقع عليه إبعاد من خارج. وهذه الإرادية هي التي تبني عليها الآية وصف ﴿ٱلۡأَشۡقَى﴾: الشقاء القصوى متعلق بموقف مقصود.

  • الفعل يكشف الوصف

    ﴿ٱلۡأَشۡقَى﴾ يأتي فاعلًا لا وصفًا مستقلًّا. درجة الشقاء لا تُفهم إلا من الفعل السابق والعاقبة اللاحقة معًا.

  • اللاحق يكشف العاقبة

    الآيتان التاليتان لا تغيران مرجع الضمير السابق، بل تكشفان عاقبة الفاعل: من تجنب الذكرى هو الذي يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيا.

  • تقابل الجذر في المتن

    خلاصة جذر جنب المعطاة تشير إلى موضع مقابل هو ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ للاتقى عن النار. الفرق الحاكم في الفاعل والمفعول يجعل المجانبة هنا مسارًا مختلفًا تمامًا: الأشقى يجانب الذكرى طوعًا، والاتقى يُجنَّب النار نتيجةً.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة الأعلى صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «شقي»: تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (3). جذرُ «شقي» يدورُ على ضِدِّ السعادةِ، ويردُ في القرآنِ في ثلاثَ عشرةَ موضِعًا متمايزةً عن «شقَّ/شِقاق» (الانفصالِ والمُخاصمةِ). وتبرزُ صيغةُ النفيِ «لا تشقى» بنيةً محكمةً. لجذر «جنب»: 1. صيغ الاجتناب — الفرع السلوكي الأقوى: تجمع صيغ الاجتناب والتجنب والإجناب ما يقارب 12 موضعًا (تجتنبوا، اجتنبوا، يجتنبون، فاجتنبوه، فاجتنبوا، واجتنبوا، ويتجنبها، وسيجنبها، واجنبني، وغيرها)، مما يجعل المجانبة الإرادية…

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • صورة ﴿وَيَتَجَنَّبُهَا﴾ — الفرق المسنود

    المحسوم من خلاصة جذر جنب المعطاة أن هذه الصورة على بنية التفعّل ومفعولها الذكرى، وأن صورة ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا﴾ في موضع آخر على بنية التفعيل ومفعولها النار وفاعلها الاتقى. الفرق المثبت بنية فعلية ودلالية لا مجرد رسم؛ هنا فعل الفاعل ذاته، وهناك فعل يقع عليه من خارج. ما زاد على ذلك من هيئات الضبط في الرسم ملاحظة غير محسومة لا حكم دلالي مستقل.

  • ضمير الهاء — حكم دلالي لا رسمي

    عودة الهاء إلى الذكرى محسومة بالسياق والإحالة لا بالرسم وحده: المؤنث القريب هو الذكرى، والنار لم تسبق الضمير. هذا حكم مسنود بترتيب النص.

  • صورة ﴿ٱلۡأَشۡقَى﴾ — الفرق مع ﴿أَشۡقَىٰهَا﴾

    المحسوم من المعطى أن ﴿ٱلۡأَشۡقَى﴾ بلا ضمير يصف فريقًا بالطرف الأقصى، وأن ﴿أَشۡقَىٰهَا﴾ بضمير مؤنث تصف فردًا منسوبًا إلى مجموعة مخصوصة. هذا فرق مسنود بالاستعمال وبالبنية الصرفية.

  • النهايات المتشابهة في المقطع

    تجاور ﴿يَخۡشَىٰ﴾ و﴿ٱلۡأَشۡقَى﴾ و﴿ٱلۡكُبۡرَىٰ﴾ و﴿تَزَكَّىٰ﴾ و﴿فَصَلَّىٰ﴾ يعطي تماسكًا صوتيًّا في مقطع السورة. لكنه لا يثبت وحده حكمًا دلاليًّا مستقلًّا بين الجذور؛ هو ملاحظة إيقاعية غير محسومة من جهة المعنى إلا حيث يسندها السياق.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

2قَولات الآية
2جذور مميزة
2حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
592صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

جنب 1
شقي 1

حقول الآية

أسماء الزمان والمكان والجهة | الفصل والحجاب والمنع 1
الحزن والفرح والوجدان | النار والعذاب والجحيم | الإكراه والمشقة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر جنب1 في الآية · 33 في المتن
أسماء الزمان والمكان والجهة | الفصل والحجاب والمنع

جنب هو الناحية الجانبية أو جعل الشيء مجانبًا للمباشرة؛ يظهر في جانب المكان والجسد، وفي حالة الجنب، وفي اجتناب الرجس والطاغوت والآثام.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى المحكم: الجانبية والمجانبة؛ موضعًا وهيئة وحالًا وسلوكًا.

فروق قريبة: يفترق جنب عن بعد بأن البعد مسافة عامة، أما جنب فيحفظ معنى الناحية أو المجانبة. ويفترق عن هجر بأن الهجر ترك وانقطاع، أما الاجتناب إبعاد النفس عن شيء مع بقاء الشيء معروفًا محددًا.

اختبار الاستبدال: استبدال جنب ببعد في جانب الطور يضيع تحديد الناحية. واستبدال اجتنبوا باتركوا يخفف معنى إبعاد النفس عن الرجس والطاغوت والظن.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شقي1 في الآية · 12 في المتن
الحزن والفرح والوجدان | النار والعذاب والجحيم | الإكراه والمشقة

شقي: عناء محروم من السعادة والسلامة، يلازم صاحبه حالًا أو عاقبة؛ منه تعب الدنيا المنفي، ومنه الخيبة في الدعاء، ومنه المصير الأخروي في النار.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى المحكم هو ضد السعادة لا مجرد التعب: شقاء الدنيا منفي عن الوحي واتباع الهدى، وشقاء الآخرة يثبت لأهل النار، وشقاء الدعاء هو الخيبة من الرجاء والقرب.

فروق قريبة: - شقي ≠ ضل: في طه 123 اجتمع النفيان ﴿فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشۡقَىٰ﴾؛ الضلال فقد الهدى، والشقاء ثمرة العناء والحرمان. - شقي ≠ ضنك: في طه 124 تأتي المعيشة الضنك لمن أعرض، وهي صورة من ضيق العيش، أما الشقاء فأوسع ويقابل السعادة في هود. - شقي ≠ عذاب: العذاب من آثاره في هود والأعلى والليل، لكن مريم وطه تثبتان أن الجذر أوسع من النار وحدها. - شقي ≠ جبار: في مريم 32 اقترن الجبار بالشقي؛ الجبروت وصف سلوك، والشقاء عاقبة حاله.

اختبار الاستبدال: لو استبدل شقي بعذب في مريم 4 و48 لضاع معنى الخيبة في الدعاء. ولو استبدل بضال في طه 123 لانهار التفريق النصي بين «لا يضل» و«لا يشقى». ولو جعل مرادفًا للتعب وحده لم يستوعب هود 105-106 والليل 15.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَيَتَجَنَّبُهَاويتجنبهاجنب
2ٱلۡأَشۡقَىالأشقىشقي

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يمهّد للآية من جانبين. من جهة ما قبلها: الآيات السابقة تصف القراءة والتيسير وعدم النسيان، ثم يأتي الأمر بالتذكير مشروطًا ﴿إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ﴾، ثم تحديد من يستجيب ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخۡشَىٰ﴾. فحين تأتي ﴿وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلۡأَشۡقَى﴾ فمحلّ الفعل محدد ومعروف بما سبق. ومن جهة ما بعدها: الآيات اللاحقة تكشف عاقبة هذا الفاعل في النار الكبرى وحال لا موت فيه ولا حياة، ثم تقابل ذلك بالفلاح والتزكي وذكر اسم الرب والصلاة، ثم بتوبيخ إيثار الدنيا وبيان أن الآخرة خير وأبقى. فالآية المدروسة عقدة تفصل بين مسارين ترسمهما السورة: مسار الخشية والتذكر والفلاح، ومسار المجانبة والشقاء والنار. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (19 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: القول والكلام والبيان، الفهم والإدراك والوعي، الكتب المقدسة والتلاوة. ومن لطائفها المنشورة جذور: جهر، ءثر، زكو، نفع.

  • سياق قريبالأعلى 6

    سَنُقۡرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰٓ

  • سياق قريبالأعلى 7

    إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ وَمَا يَخۡفَىٰ

  • سياق قريبالأعلى 8

    وَنُيَسِّرُكَ لِلۡيُسۡرَىٰ

  • سياق قريبالأعلى 9

    فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ

  • سياق قريبالأعلى 10

    سَيَذَّكَّرُ مَن يَخۡشَىٰ

  • الآية الحاليةالأعلى 11

    وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلۡأَشۡقَى

  • سياق قريبالأعلى 12

    ٱلَّذِي يَصۡلَى ٱلنَّارَ ٱلۡكُبۡرَىٰ

  • سياق قريبالأعلى 13

    ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ

  • سياق قريبالأعلى 14

    قَدۡ أَفۡلَحَ مَن تَزَكَّىٰ

  • سياق قريبالأعلى 15

    وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ

  • سياق قريبالأعلى 16

    بَلۡ تُؤۡثِرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (19 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: القول والكلام والبيان، الفهم والإدراك والوعي، الكتب المقدسة والتلاوة. ومن لطائفها المنشورة جذور: جهر، ءثر، زكو، نفع.

[{'fromroot': 'شقي', 'ayahs': [11], 'type': 'verseref', 'summary': 'تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (3). جذرُ «شقي» يدورُ على ضِدِّ السعادةِ، ويردُ في القرآنِ في ثلاثَ عشرةَ موضِعًا متمايزةً عن «شقَّ/شِقاق» (الانفصالِ والمُخاصمةِ). وتبرزُ صيغةُ النفيِ «لا تشقى» بنيةً محكمةً: ١) في طه ٢ يُنفى الشقاءُ عن غايةِ التنزيلِ ابتداءً «مَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لِتَشۡقَىٰٓ» (طه ٢)، فالكتابُ ليسَ حِملًا مُتعِبًا بل هُدًى. ٢) قصةُ آدمَ تُحيطُ الشقاءَ بطرفينِ: تحذيرٌ من فقدِ الجنةِ «فَلَا.', 'url': '/stats/surah/87-الأعلى/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}, {'fromroot': 'جنب', 'ayahs': [11, 14], 'type': 'verseref', 'summary': '1. صيغ الاجتناب — الفرع السلوكي الأقوى: تجمع صيغ الاجتناب والتجنب والإجناب ما يقارب 12 موضعًا (تجتنبوا، اجتنبوا، يجتنبون، فاجتنبوه، فاجتنبوا، واجتنبوا، ويتجنبها، وسيجنبها، واجنبني، وغيرها)، مما يجعل المجانبة الإرادية الفرع الكمّي الأكبر في هذا الجذر، وهو فرع وقائي بامتياز. 2. جانب الطور — ناحية الوحي: يتكرر «جانب الطور» في أربعة مواضع (مريم 52، طه 80، القصص 29، القصص 46)، فيجعل الجذر أداةً لتحديد الناحية.', 'url': '/stats/surah/87-الأعلى/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]