قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالنَّازعَات٤

الجزء 30صفحة 5832 قَولة1 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

تثبت الآية حلقة سبق محقق ضمن سلسلة قسم مُشيَّدة في الآيات الأربع الأولى من السورة: نزع متوغّل، ثم نشط سريع، ثم سبح رخيّ، ثم سبق بلغ غايته. الفاء في صدر الآية تجعل السبق نتيجةً أو تابعًا في نسق تراكمي لا مجرد حلقة مستقلة، وتضع الآية قبل ﴿فَٱلۡمُدَبِّرَٰتِ أَمۡرٗا﴾ مباشرةً فتصير السابقات الحلقة الممهِّدة للتدبير لا الخاتمة. مدلول القَولتين معًا قائم على الزوج: جهات مبهمة الفاعل يُقسَم بها بوصف السبق، وهو سبق محقق لا ادعاء رتبة، يثبته المصدر ﴿سَبۡقٗا﴾ بلا فاعل مضاف ولا مفعول جديد. قوة الآية في أن النص لا يسمّي السابقات ولا يبيّن غاية السبق ولا يكشف التابع المفترض؛ فتبقى حلقة السبق موضوعةً في الهيئة نفسها لا في التعيين.

كيف وصلنا إلى المدلول

الآية لا تبدأ من صفر ولا تقف وحدها.

  • تأتي بعد ثلاث آيات متتابعة تصف صور حركة: ﴿وَٱلنَّٰزِعَٰتِ غَرۡقٗا﴾، ثم ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ نَشۡطٗا﴾، ثم ﴿وَٱلسَّٰبِحَٰتِ سَبۡحٗا﴾.
  • كل آية من هذه الثلاث مبدوءة بواو، وكلها جمع مؤنث معرف مع مصدر من الجذر نفسه.
  • ثم تنقطع الواو وتحل الفاء في ﴿فَٱلسَّٰبِقَٰتِ﴾: هذا التحول من الواو إلى الفاء في نسق قسم قرينة موضعية تشير إلى أن الآية ليست عنصرًا متساويًا في قائمة بل محطة تتحوّل فيها الحركة إلى بلوغ.
  • ويتكرر هذا الانقطاع في ﴿فَٱلۡمُدَبِّرَٰتِ أَمۡرٗا﴾ التي تليها، فيظهر أن الفاءين معًا تصنعان محورًا في الافتتاح: السابقات تبلغ، ثم المدبرات تصرف أمرًا.

القَولة الأولى ﴿فَٱلسَّٰبِقَٰتِ﴾ جمع مؤنث معرف بأل، على هيئة اسم الفاعل من جذر «سبق».

  • معناها في ذاتها أن الجهة المقسم بها وُصفت بأن السبق قائم منها أو فيها.
  • غير أن الآية لا تذكر إلى من يعود ضمير هذه الجهة، ولا تذكر ما هي الغاية المبلوغة، ولا من اللاحق المفترض الذي يجعل السبق سبقًا لا مجرد حركة.
  • مدلول القَولة المعتمد يوصي بإبقاء هذا الإبهام؛ وهو قصد بنيوي لا قصور، لأن قوة القسم في وصف الهيئة لا في الكشف عن الفاعل.

القَولة الثانية ﴿سَبۡقٗا﴾ مصدر منكّر منصوب بتنوين الفتح من الجذر نفسه، بلا أل ولا إضافة.

  • يجيء بعد اسم الفاعل فيؤدي وظيفة التثبيت والإيقاع لا التعريف.
  • لو بقيت الآية على ﴿فَٱلسَّٰبِقَٰتِ﴾ دون مصدر، لبقي الوصف احتمالاً قد يُقرأ اسمًا للرتبة أو اللقب، ولما تعين أن الحدث نفسه واقع؛ أما ﴿سَبۡقٗا﴾ فيغلق هذا الباب ويجعل فعل السبق هو موضع القسم لا الاسم الجامع.

الفرق بين قَولتَي الآية جوهري ومقصود.

  • ﴿فَٱلسَّٰبِقَٰتِ﴾ تحمل جهة الفعل، و﴿سَبۡقٗا﴾ يحمل تحقق الفعل.
  • معًا يصنعان بنية زوجية مضغوطة: جهة ذات وصف سبقي + مصدر يثبت السبق.
  • لو استبدلت ﴿فَٱلسَّٰبِقَٰتِ﴾ بـ«السريعات» ضاع بلوغ الغاية وبقيت سرعة الحركة فقط.
  • ولو استبدلت بـ«المتقدمات» صارت الصورة موضعًا أماميًا لا فعل بلوغ.

ولو استبدل ﴿سَبۡقٗا﴾ بـ«سرعة» صار المصدر كيفية حركة لا تحققًا.

  • ولو استبدل بـ«تقدمًا» صار المعنى انتقالًا أماميًا أعم.
  • وصفحة الجذر تؤكد هذا التمييز: «سبق» يفترض ثلاثة عناصر — سابق، غاية مبلوغة، تابع مفترض — بينما «سرع» كيفية، و«قدم» منزلة، و«أول» ترتيب.

السياق القريب يزيد هذا المدلول إحكامًا.

  • الآية السابعة تقول ﴿تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ﴾، وتأتي بعد ﴿يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلرَّاجِفَةُ﴾.
  • هذا يعني أن داخل النافذة القريبة توجد صورتان متقابلتان: السابقات يبلغن سبقًا، والرادفة تتبع الراجفة.
  • السبق له لاحق مفترض قريب من النص نفسه، والبنية ليست مجرد ملاحظة بل شاهد داخلي يضبط ﴿سَبۡقٗا﴾ بوصفه طرفًا في نظام حركة مزدوج: بلوغ من جهة، ولحوق من جهة أخرى.
  • ثم تأتي ﴿قُلُوبٞ يَوۡمَئِذٖ وَاجِفَةٌ﴾ و﴿أَبۡصَٰرُهَا خَٰشِعَةٞ﴾ فيتحول السياق من صور الحركة إلى أثرها في القلوب والأبصار.

هذا يجعل الافتتاح ذا غرض: يبني مشهد القوى الكبرى قبل أن ينقل القارئ إلى حال الخلق أمامها.

خلاصة المدلول: ﴿فَٱلسَّٰبِقَٰتِ سَبۡقٗا﴾ تقرأ قراءتين لا تناقض بينهما: قراءة الآية منفردة تقف عند إثبات سبق محقق من جهة مبهمة الفاعل، وقراءة الآية ضمن السلسلة تجعلها الحلقة الممهِّدة للتدبير بعد النزع والنشط والسبح، في نسق افتتاحي يتحول بالفاء من الحركة إلى الأثر.

من لطائف السورة المكتملة: لجذر «سبق»: (.

  • لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي سبق. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر سبق2 في الآية
فَٱلسَّٰبِقَٰتِسَبۡقٗا
الاتباع والسبق 37 في المتن

مدلول الجذر: «سبق» بُلوغُ غايةٍ أَو مَوضِعٍ قَبلَ غَيرِه في زَمَنٍ أَو مَنزِلةٍ أَو حُكم، تَستَلزِمُ بِنيَتُه ثَلاثَة عَناصِر: سابِقٌ، تابِعٌ، وَغايةٌ مَبلوغة. يَجيءُ في القرءان لِسَبقِ كَلِمَة الله، وَسَبقِ المُؤمِنين إلى الخَير، وَنَفي السَّبق عَن المَخلوق تُجاهَ الخالِق.

وظيفته في مدلول الآية: أثر الجذر في الآية أنه يجعلها حلقة بلوغ داخل نسق قسم تراكمي؛ السابقات لا يقرأن كأسماء ذوات ولا كوصف سرعة، بل كجهات ظهر منها سبق محقق يثبته المصدر ويقوّيه السياق القريب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر تعدل القراءة بثلاثة منعٍ: لا سرعة، ولا موضع أمامي، ولا رتبة ترتيبية. وتشترط ثلاثة عناصر لا تبدو كلها في الآية: السابق ظاهر بالوصف، والغاية والتابع مفترضان من بنية الجذر لا من نص الآية. وطبقة الجموع والمصدر تكشف أن هذا الموضع فريد بصيغة جمع مؤنث مع مصدر، وهي قرينة محسومة على خصوصية البناء لا على تعيين الفاعل.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

2 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿فَٱلسَّٰبِقَٰتِ﴾جذر سبق

«السريعات» لا تقوم مقامها؛ لأن السرعة كيفية حركة لا تثبت بلوغ غاية قبل تابع. «المتقدمات» لا تقوم مقامها؛ لأنها قد تصف موضعًا أماميًا بلا فعل سبق ولا تابع مفترض. «الأوليات» لا تقوم مقامها؛ لأنها رتبة ترتيبية ساكنة والسبق حركة إلى غاية. الضائع بكل بديل هو بنية السبق الثلاثية: سابقة، وغاية مبلوغة، وتابع مفترض.

اختبار ﴿سَبۡقٗا﴾جذر سبق

«سرعة» لا تقوم مقامه؛ لأنها تجعل المصدر شرحًا لكيفية الحركة لا تثبيتًا لحدث البلوغ. «تقدمًا» لا يقوم مقامه؛ لأنه ينقل المعنى إلى موضع أمامي وليس إلى فعل السبق. «سعيًا» لا يقوم مقامه؛ لأنه يصف بذل الحركة دون ضمان بلوغ الغاية. الضائع في كل بديل هو إغلاق باب قراءة ﴿فَٱلسَّٰبِقَٰتِ﴾ كاسم رتبة، وهو ما ينفرد به المصدر من الجذر نفسه.

اختبار الزوج معًا في الآيةجذر سبق

لو حُذف المصدر وبقي اسم الفاعل وحده، انفتحت قراءة الرتبة الساكنة ولاشتبهت الآية بتعريف اسمي لا وصف حدثي. ولو استبدل اسم الفاعل باسم آخر وبقي ﴿سَبۡقٗا﴾ لانقطع الرابط بين الجهة المقسم بها وحدث السبق. الزوج مقصود: جهة ذات وصف سبقي + مصدر يثبت تحقق الفعل. حذف أيٍّ منهما أو استبداله يهدم البنية الثنائية للآية.

كلّ قَولات الآية ودورها2 قَولة
1فَٱلسَّٰبِقَٰتِجذر سبقتعيين الجهة المقسم بها بوصفها ذات سبق، مع إبقاء الفاعل مبهمًا داخل النص، وربطها بما قبلها عبر الفاء.القريب: سرع، قدم، أول، تبع
2سَبۡقٗاجذر سبقتثبيت هيئة فعل السابقات بالمصدر من غير إضافة فاعل أو مفعول جديد.القريب: سرع، قدم، سعي، جري

لطائف وثمرات

  • ابدأ بما قالته الآية، لا بمن سمّته

    الآية تثبت سبق السابقات ولا تعيّن الفاعل. القراءة المنضبطة تقف عند هذا الحد: جهة مبهمة بلغت طور السبق، والسبق نفسه هو موضع القسم.

  • السبق ليس سرعة ولا رتبة

    السرعة تصف كيفية الحركة، والرتبة تصف موضعًا، أما السبق في هذه الآية فيثبت بلوغًا قبل تابع مفترض. لذلك جاء المصدر ﴿سَبۡقٗا﴾ مثبِّتًا للحدث لا شارحًا للسرعة.

  • الفاء تصنع حلقة لا قائمة

    الواو في الآيات الثلاث الأولى تعدّد، والفاء في الآية الرابعة تحوّل. السابقات يبلغن سبقًا ثم يأتي تدبير الأمر؛ السبق ممهِّد لا خاتمة.

  • المصدر يصنع القفل الدلالي

    ﴿سَبۡقٗا﴾ ليس تكرارًا جماليًا فقط؛ هو الذي يمنع تحوّل «السابقات» إلى رتبة ساكنة أو وصف اسمي، ويجعل الحدث نفسه هو قلب الآية.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة النَّازعَات صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «سبق»: (. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الفاء تكسر نسق الواو وتصنع محورًا

    الآيات الثلاث السابقة مبدوءة بواو: ﴿وَٱلنَّٰزِعَٰتِ﴾، ﴿وَٱلنَّٰشِطَٰتِ﴾، ﴿وَٱلسَّٰبِحَٰتِ﴾. الآية الرابعة تبدأ بفاء ﴿فَٱلسَّٰبِقَٰتِ﴾ وتتبعها الخامسة بفاء أخرى ﴿فَٱلۡمُدَبِّرَٰتِ﴾. هذا التحول من الواو إلى الفاء في النسق نفسه قرينة موضعية تجعل السابقات محطة تحوّل لا حلقة مساوية: الحركة تبلغ سبقًا، ثم يجيء التدبير.

  • الزوج المصدري يغلق باب الرتبة الساكنة

    بنية «اسم فاعل جمع + مصدر من الجذر نفسه» تتكرر في أربع آيات متتالية: غَرۡقٗا مع النازعات، نَشۡطٗا مع الناشطات، سَبۡحٗا مع السابحات، سَبۡقٗا مع السابقات. هذا النمط يجعل المصدر في كل آية تثبيتًا لحدث لا إضافة وصفية. ﴿سَبۡقٗا﴾ يمنع قراءة ﴿فَٱلسَّٰبِقَٰتِ﴾ كاسم رتبة ساكنة، ويجعل فعل السبق هو موضع القسم.

  • الإبهام مقصد لا قصور

    الآية لا تذكر فاعلًا ولا غاية ولا تابعًا. وهذا ما يجعل قوة القسم في الهيئة نفسها: سبق موصوف لا شخص موصوف. محاولة تسمية السابقات خارج النص لا تضيف إلى مدلول الآية؛ المحسوم هو أن جهة مقسمًا بها بلغت طور السبق، وهذا البلوغ هو موضع القراءة.

  • السبق والردف في النافذة القريبة

    الآية السابعة ﴿تَتۡبَعُهَا ٱلرَّادِفَةُ﴾ تقدم صورة اللحوق بعد صورة السبق. الجذران — سبق والردف — لا يظهران معًا في آية واحدة، لكنهما يتجاوران في السياق القريب، مما يضبط السبق بوصفه طرفًا في نظام حركة مزدوج: بلوغ من جهة ولحوق من جهة أخرى.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة النَّازعَات صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «سبق»: (. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • النص المحلي المحسوم

    نص الآية في بيانات المتن المحلية: ﴿فَٱلسَّٰبِقَٰتِ سَبۡقٗا﴾. هذا هو النص المعتمد وكل تحليل يبنى على هذه الصورة.

  • انفراد الصورتين في المتن

    ﴿فَٱلسَّٰبِقَٰتِ﴾ و﴿سَبۡقٗا﴾ كلتاهما تردان مرة واحدة فقط في المتن، في النازعات الآية الرابعة. هذا الانفراد قرينة على خصوصية موضع القسم، لكنه لا يكفي وحده لإثبات حكم دلالي في الألفات الصغيرة أو الرسم التفصيلي: ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • صور الجذر الأخرى في المتن

    الجذر «سبق» يرد في المتن في صور متعددة منها: ﴿سَبَقَتۡ﴾، ﴿سَبَقَ﴾، ﴿فَٱسۡتَبِقُواْ﴾، «فَٱسۡتَبَقُواْ»، ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ﴾، ﴿ٱلسَّٰبِقُونَ﴾، ﴿بِمَسۡبُوقِينَ﴾. الآية تنفرد من بين مواضع الجذر كلها بجمع المؤنث في هيئة الاسم مع المصدر المنكّر، وهذا الانفراد محسوم. أما ربط كل صورة رسمية مستقلة بحكم دلالي مستقل فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

  • نمط الهيئة الرباعية في السورة

    النمط «اسم فاعل جمع مؤنث معرف + مصدر من الجذر نفسه» يتكرر في أربع آيات متتالية: النازعات غَرۡقٗا، الناشطات نَشۡطٗا، السابحات سَبۡحٗا، السابقات سَبۡقٗا. هذا التكرار المحسوم يجعل المصدر في كل آية تثبيتًا للحدث، لا تكرارًا للاسم.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

2قَولات الآية
1جذور مميزة
1حقول دلالية
1جذور متكررة
8آيات السياق
1وصلات موسوعية
30الجزء
583صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
سبق ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (الجموع) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

سبق 2

حقول الآية

الاتباع والسبق 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر سبق2 في الآية · 37 في المتن
الاتباع والسبق

«سبق» بُلوغُ غايةٍ أَو مَوضِعٍ قَبلَ غَيرِه في زَمَنٍ أَو مَنزِلةٍ أَو حُكم، تَستَلزِمُ بِنيَتُه ثَلاثَة عَناصِر: سابِقٌ، تابِعٌ، وَغايةٌ مَبلوغة. يَجيءُ في القرءان لِسَبقِ كَلِمَة الله، وَسَبقِ المُؤمِنين إلى الخَير، وَنَفي السَّبق عَن المَخلوق تُجاهَ الخالِق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: فِعلُ بُلوغِ غايةٍ قَبل غَيرِها: كَلِمَة الله السَّابِقة، سَبقُ المُؤمِنين إلى الخَير، نَفي السَّبق عَن المَخلوقين تُجاهَ الله.

فروق قريبة: «سبق» يَتَمَيَّزُ عَن «قدم» في أنَّ التَّقَدُّمَ مَنزِلةٌ مَحضةٌ في المَكان أَو الزَّمان، أَمَّا السَّبق فَفِعلُ بُلوغِ غايةٍ مَعَ افتِراض مُنافِسٍ يَتبَع. ويَتَمَيَّزُ عَن «أَوَّل» في أنَّ الأوَّليَّة وَصفٌ تَرتيبيٌّ مُجَرَّد، والسَّبقَ يَفتَرِضُ حَركةً نَحوَ غاية. ولِذلك جَمَعَ القرءانُ بَينَهما في التَّوبَة 100 ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ﴾ — فَالأوَّليَّةُ تَرتيبٌ، وَالسَّبقُ فِعلُ تَحَرُّكٍ نَحوَ الإيمان. ويَتَمَيَّزُ عَن «سرع» في أنَّ السُّرعة وَصفُ زَمَنٍ في الحَركة، والسَّبقُ وَصفُ بُلوغٍ لِلغاية. وَقَد جَمَعَهُما القرءان في المؤمنون 61 ﴿أُوْلَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَهُمۡ لَهَا سَٰبِقُونَ﴾ — السُّرعةُ كَيفِيَّةُ الحَركة، وَالسَّبقُ بُلوغٌ. حين يُسنَد فِعلُ «سبق» إلى القَول أو الكَلِمة في موضع القَضاء الإلَهيّ، ينقسم بحرف صِلتِه إلى وجهَين متقابلَين في المآل: فالاستعلاء بـ﴿على﴾ يصاحب القضاء بالشرّ، إذ يقع ﴿سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ﴾ على المحكوم عليه بالهلاك وحدَه

اختبار الاستبدال: لَو وُضِعَ «تَقَدَّم» مَوضِعَ «سَبَقَ» في الأَنفال 59 ﴿لَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُوٓاْۚ إِنَّهُمۡ لَا يُعۡجِزُونَ﴾، لَفَسَدَ المَعنى: «تَقَدَّموا» يَستَدعي مَنزِلةً مَكانِيَّةً مَحضة، أَمَّا «سَبَقوا» فَيَستَدعي إفلاتًا مِن قَبضةٍ يُلاحِقُهُم بها مُلاحِق — ولِذلك جاءَ التَّعقيبُ ﴿إِنَّهُمۡ لَا يُعۡجِزُونَ﴾ — أيْ لا يَخرُجونَ عَن قُدرة الله.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1فَٱلسَّٰبِقَٰتِفالسابقاتسبق
2سَبۡقٗاسبقاسبق

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

الآية الرابعة حلقة في افتتاح يتحرك في صور متتابعة. الآيات الثلاث الأولى تبني بالواو: نزع متوغّل في الغرق، ثم نشط خفيف في الحركة، ثم سبح رخيّ في الانسياب. ثم تنقطع الواو وتجيء الفاء في الآية الرابعة، فيتحول الأمر من صور حركة متعاقبة إلى طور بلوغ. ثم تجيء فاء أخرى في الخامسة ﴿فَٱلۡمُدَبِّرَٰتِ أَمۡرٗا﴾ فيكتمل المحور: بلوغ ثم تدبير. وفي الآيات التالية تتحول السورة إلى مشهد الرجف والردف وأثرهما في القلوب والأبصار. لذلك يقرأ ﴿سَبۡقٗا﴾ بوصفه نقطة تحوّل في الافتتاح: ما قبله حركة، وما بعده تدبير، وما يليه بعيدًا انكسار وخشوع. السياق لا يعيّن السابقات ولكنه يمنع تفريغ السبق إلى وصف سرعة عارضة. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (46 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الضمائر وأسماء الإشارة، الاتباع والسبق، البيت والمسكن والمكان. ومن لطائفها المنشورة جذور: ءين، ءثر، ردف، سبق.

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (46 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الضمائر وأسماء الإشارة، الاتباع والسبق، البيت والمسكن والمكان. ومن لطائفها المنشورة جذور: ءين، ءثر، ردف، سبق.

[{'fromroot': 'سبق', 'ayahs': [4], 'type': 'verseref', 'summary': '(1) بِنيَةُ «وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ» تَتَكَرَّرُ في القرءان أَربَع مَرَّاتٍ بِنَفسِ اللَّفظ بِالضَّبط (يونس 19، هود 110، طه 129، فُصِّلَت 45)، وبِبِنيَةٍ مُماثِلة في الشُّورى 14 «وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى»، وتَأتي صيغةٌ تَأكيديَّةٌ خامِسةٌ في الصَّافَّات 171 «وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا» — فالسَّبقُ بِالكَلِمة لا يَجيءُ إلَّا مِنَ الرَّبِّ، تَكَرَّرَ بِنفس.', 'url': '/stats/surah/79-النازعات/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]