قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقفَاطِر٢٠

الجزء 22صفحة 4374 قَولات3 حقول

◈ خلاصة المدلول

الآية تواصل سلسلة نفي الاستواء، فتنفي أن تستوي الظلمات، بما فيها من حجب ونقص وانغلاق، والنور، بما فيه من كشف وهداية وانفتاح. وهي معطوفة على نفي مساواة الأعمى والبصير.

كيف وصلنا إلى المدلول

ليست الظلمات والنور مجرد صورتين حسيتين هنا؛ فالسياق قبلها عن الإنذار والخشية، وبعدها عن الظل والحرور والأحياء والأموات.

  • لذلك تأتي المقابلة لتثبيت أن مجال الحجب لا يساوي مجال الانكشاف، وأن منطق الهداية لا يسوي بين طريقين متباينين.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي لا، ظلم، نور. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر لا2 في الآية
وَلَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «لا» هنا في 2 موضع/مواضع: وَلَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَلَا: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ظلم1 في الآية
ٱلظُّلُمَٰتُ
الظلم والعدوان والبغي | الضوء والنور والظلام 315 في المتن

مدلول الجذر: «ظلم» هو نقص أو فقد يقع معه الخروج عن وجه الاستقامة: في الفعل نقص لحق أو وضع له في غير موضعه، وأخصه تجاوز حد الله وفي الظلمات انتفاء نور وانغلاق، حسًا أو مثلًا. لذلك لا يصح أن يقال في كل موضع إنه حرمان من مستحق فـ﴿فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ﴾ و﴿فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ﴾ و﴿أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ﴾ تدل على فقد النور لا على حق منقوص.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ظلم» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلظُّلُمَٰتُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الظلم والعدوان والبغي الضوء والنور والظلام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ظلم» هو نقص أو فقد يقع معه الخروج عن وجه الاستقامة: في الفعل نقص لحق أو وضع له في غير موضعه، وأخصه تجاوز حد الله وفي الظلمات انتفاء نور وانغلاق، حسًا أو مثلًا. لذلك لا يصح أن يقال في كل موضع إنه حرمان من مستحق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ظلم» عن «بغي» بأنّ البغي طلبٌ متجاوز أو عدوانٌ ممتدّ ظاهر، أمّا الظلم فهو نقصٌ لحقٍّ ووضعُه في غير موضعه، وقد يقع على النفس لا على الغير.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلظُّلُمَٰتُ: لو وُضِع «بغى» موضع «ظلم» في ﴿وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ﴾ من يونس 44، لاستقام اللفظ ظاهرًا لكن ضاع معنى نقص الحقّ المستحَقّ على النفس، إذ البغي تجاوزٌ ظاهر لا يلزم منه نقصٌ على الذات. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نور1 في الآية
ٱلنُّورُ
الضوء والنور والظلام | الهداية والاستقامة والرشد 49 في المتن

مدلول الجذر: الكشف المضيء الذي يرفع الظلمة أو الحجاب فيمكّن من الرؤية والهداية والمضي؛ يكون حسيا كالقمر، وبيانيا/إيمانيا كالكتاب والوحي، وربانيا وأخرويا كهداية الله ونور المؤمنين.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نور» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلنُّورُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضوء والنور والظلام الهداية والاستقامة والرشد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الكشف المضيء الذي يرفع الظلمة أو الحجاب فيمكّن من الرؤية والهداية والمضي؛ يكون حسيا كالقمر، وبيانيا/إيمانيا كالكتاب والوحي، وربانيا وأخرويا كهداية الله ونور المؤمنين.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - ضوء: في يونس 5 جاءت الشمس ضياء والقمر نورا فليس النور مجرد شدة الإشعاع، بل ما تنكشف به الجهة وإن خفّ إشعاعه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلنُّورُ: استبدال النور بالضياء في مواضع الإخراج من الظلمات يضيّق المعنى إلى الحس، واستبداله بالهدى في نور القمر يخرج عن الحس. لذلك يحفظ النور مجالًا جامعًا بين الكشف الحسي والكشف الهادي دون أن يساوي أحدهما وحده. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

4 قَولات · مُختبَرة كاملةً
استبدال «الظلمات» بـ«الظلمة»جذر ظلم

المفرد يضعف أثر تعدد وجوه الحجب، بينما الجمع يوسع مجال الانغلاق المقابل للنور.

استبدال «النور» بـ«الضياء»جذر نور

الضياء قد يغلب عليه الحس، أما النور هنا يحمل الكشف والهداية والانكشاف في سياق الإنذار.

حذف «ولا» الثانيةجذر لا

تضعف المقابلة الثنائية؛ تكرار النفي يحفظ استقلال كل قطب في عدم المساواة.

كلّ قَولات الآية ودورها3 قَولات
1ٱلظُّلُمَٰتُجذر ظلمقطب الحجب والانغلاق في المقابلةالقريب: الظلمة، الضلال، الحجب
2وَلَاجذر لانفي معطوف يحفظ سلسلة عدم الاستواءالقريب: ولا يستوي، وليس، وما
3ٱلنُّورُجذر نورقطب الكشف والهدايةالقريب: الضياء، الهداية، البيان

لطائف وثمرات

  • الحجب لا يساوي الكشف

    الآية تمنع تسوية الظلمات بالنور في سياق الإنذار والهداية.

  • الجمع والمفرد لهما أثر

    تعدد الظلمات في مقابل وحدة النور يقوي صورة التفرق أمام الكشف.

  • حذف الفعل اتكالا على السابق

    عدم تكرار «يستوي» يجعل الآية جزءا من نسق واحد لا جملة منفصلة.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • العطف على الميزان السابق

    الآية لا تذكر «يستوي» لفظا، لكنها محمولة على ﴿وَمَا يَسۡتَوِي﴾ السابقة.

  • تعدد الظلمات ووحدة النور

    ﴿ٱلظُّلُمَٰتُ﴾ جاءت جمعا في مقابل ﴿ٱلنُّورُ﴾ مفردا، فيبرز تفرق الحجب أمام جهة كشف واحدة.

  • استمرار سلسلة التفريق

    بعد الأعمى والبصير، ينتقل النص إلى الوسط الذي يقع فيه الإدراك: ظلمات أو نور.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • الرسم

    ملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

4قَولات الآية
3جذور مميزة
3حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
22الجزء
437صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
لا ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

لا 2
ظلم 1
نور 1

حقول الآية

أدوات النفي والاستثناء 1
الظلم والعدوان والبغي | الضوء والنور والظلام 1
الضوء والنور والظلام | الهداية والاستقامة والرشد 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر لا2 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» حرف قرآني يضع حدًا سالبًا على ما بعده: ينفي ثبوتًا، أو يمنع فعلًا، أو يدخل في تركيب يجعل المآل غير واقع أو غير لازم. وهي نافية وناهية في أصلها، وتكون في «أَلَّا» و«لولا» و«لكيلا» و«لئلا» عنصرًا مانعًا داخل بناء أوسع، لا نفيًا مباشرًا في كل موضع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: «لا» أداة حدّ ومنع. تنفي في ﴿لَا رَيۡبَۛ فِيهِ﴾، وتنهى في ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾، وتنسق النفي في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾، وتدخل في غاية مانعة في ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ﴾، وفي فاصل مانع في ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾. لذلك فالأصل واحد، لكن درجات ظهوره تختلف بين النفي المباشر والمنع التركيبي.

فروق قريبة: يفترق «لا» عن أدوات النفي الأخرى بأن زاويته ليست زمنًا مخصوصًا ولا فعلًا ناقصًا، بل حدّ سالب واسع. «ما» تنفي مضمونًا بحسب مقامها، أما «لا» فتكثر في النفي والمنع وما يتفرع عنهما. و«لم» يربط النفي بماضٍ من جهة الفعل، و«لن» يفتح نفيًا مستقبليًا، و«ليس» فعل ناقص في بناء اسمي، أما «لا» فهي أداة تدخل على الاسم والفعل والتراكيب المركبة. ويجب فصل «أَلَآ» التنبيهية عن هذا الجذر؛ فهي لا تثبت هنا لمجرد احتوائها رسمًا قريبًا. الداخل في الجذر هو «أَلَّا» حيث يظهر معنى «أن لا» أو مضمون منفي، كما في ﴿أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ﴾ و﴿أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ﴾.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ﴾ لا يقوم غير «لا» مقامها؛ لأن المطلوب نفي الأخذ نفسه ثم عطف نفي النوم عليه، لا مجرد خبر ماضٍ أو وعد مستقبل. وفي ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ لا يقوم نفي ماضٍ مقام «لا»؛ لأن المقام منع وقائي من القرب، لا إخبار عن عدم وقوع سابق. وفي ﴿وَلَوۡلَآ أَجَلٞ مُّسَمّٗى لَّجَآءَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ﴾ لا تُفهم «لولا» كأنها «لا» مفردة؛ فهي تركيب يجعل الأجل فاصلًا مانعًا لمجيء العذاب في ذلك الموضع. وفي ﴿لِّكَيۡلَا تَأۡسَوۡاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ﴾ لا تكون «لكيلا» نفيًا منفردًا، بل غاية تجعل البيان السابق مؤديًا إلى دفع الأسى والفرح المذموم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ظلم1 في الآية · 315 في المتن
الظلم والعدوان والبغي | الضوء والنور والظلام

«ظلم» هو نقص أو فقد يقع معه الخروج عن وجه الاستقامة: في الفعل نقص لحق أو وضع له في غير موضعه، وأخصه تجاوز حد الله وفي الظلمات انتفاء نور وانغلاق، حسًا أو مثلًا. لذلك لا يصح أن يقال في كل موضع إنه حرمان من مستحق فـ﴿فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ﴾ و﴿فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ﴾ و﴿أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ﴾ تدل على فقد النور لا على حق منقوص.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ظلم» هو نقص أو فقد يقع معه الخروج عن وجه الاستقامة: في الفعل نقص لحق أو وضع له في غير موضعه، وأخصه تجاوز حد الله؛ وفي الظلمات انتفاء نور وانغلاق، حسًا أو مثلًا. لذلك لا يصح أن يقال في كل موضع إنه حرمان من مستحق؛ فـ﴿فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ﴾ و﴿فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ﴾ و﴿أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ﴾ تدل على فقد النور لا على حق منقوص. ولا يساوي الجذر البغي ولا العدوان وحدهما، لأنه أوسع: يستوعب النقص المجرد ﴿وَلَمۡ تَظۡلِم مِّنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ﴾، وظلم النفس ﴿فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥ﴾، وحجب النور ﴿يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ﴾.

حد الجذر: خلاصة الجذر: نقص أو فقد يخرج الشيء عن جهة استقامته. منه ظلم النفس والناس بنقص الحق أو وضعه في غير موضعه، ومنه الظلمات بمعنى فقد النور، ومنه نفي أن يظلم الله أحدًا أي نفي النقص والحيف في الجزاء.

فروق قريبة: يفترق «ظلم» عن «بغي» بأنّ البغي طلبٌ متجاوز أو عدوانٌ ممتدّ ظاهر، أمّا الظلم فهو نقصٌ لحقٍّ ووضعُه في غير موضعه، وقد يقع على النفس لا على الغير. ويفترق عن «عدو» بأنّ العدو يُبرز جهة الخصومة والتجاوز على الغير، والظلم يُبرز خللَ الحقّ نفسه، ولذلك صحّ ظلمُ النفس ولم يصحّ معاداتُها. ويفترق عن «سوء» لأنّ السوء قبحٌ أو ضرر عامّ، والظلم أخصُّ بنقص الحقّ ووضعه في غير موضعه؛ ولذا قُرنا في النساء ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ﴾ على التغاير لا الترادف. صيغتا المبالغة في «ظلم» تتوزّعان توزيعًا قاطعًا لا يتداخل. صيغة «ظلّام» (فعّال) لم تَرِد إلا في سياق النفي، ولم تنفكّ قطّ عن لفظ «العبيد»، في خمسة مواضع: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّامٖ لِّلۡعَبِيدِ﴾ (آل عمران 182)، وبالصيغة نفسها في (الأنفال 51) و(الحج 10)، ثم ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ﴾ (فصلت 46)، و﴿وَمَآ أَنَا۠ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ﴾ (ق 29). فلم تأتِ هذه الصيغة وصفًا لظالم قطّ، بل جاءت منفيّةً دائمًا، مقرونةً ب

اختبار الاستبدال: لو وُضِع «بغى» موضع «ظلم» في ﴿وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ﴾ من يونس 44، لاستقام اللفظ ظاهرًا لكن ضاع معنى نقص الحقّ المستحَقّ على النفس، إذ البغي تجاوزٌ ظاهر لا يلزم منه نقصٌ على الذات. ولو وُضِع «أساء» في ﴿فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥ﴾ من الطلاق 1، لانتقل المعنى من تعدٍّ على موضع حقٍّ محدَّد — وهو حدود الله — إلى قبحٍ عامٍّ غير معيَّن الموضع. أمّا «الظلمات» في ﴿فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖ﴾ من الزمر 6 فلا يقوم مقامها بغيٌ ولا سوء، لأنّها فقدُ نورٍ حسّيّ في موضع الخلق لا فعلٌ أخلاقيّ يُنسَب إلى مكلَّف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نور1 في الآية · 49 في المتن
الضوء والنور والظلام | الهداية والاستقامة والرشد

الكشف المضيء الذي يرفع الظلمة أو الحجاب فيمكّن من الرؤية والهداية والمضي؛ يكون حسيا كالقمر، وبيانيا/إيمانيا كالكتاب والوحي، وربانيا وأخرويا كهداية الله ونور المؤمنين.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: نور ليس مرادفا للضياء أو السراج أو الهدى: الضياء والسراج يبرزان جهة الإشعاع أو مصدره، والهدى يبرز الدلالة على الطريق، أما النور فهو الكاشف الذي به تُرى الجهة ويُمشى فيها. أكثر تقابله النصي مع الظلمات.

فروق قريبة: - ضوء: في يونس 5 جاءت الشمس ضياء والقمر نورا؛ فليس النور مجرد شدة الإشعاع، بل ما تنكشف به الجهة وإن خفّ إشعاعه. - سرج: السراج مصدر موقد أو حامل للنور كما في نوح 16 والفرقان 61، أما النور فهو الأثر الكاشف نفسه. - هدي: الهدى دلالة وإيصال إلى الطريق، والنور ما تنكشف به الطريق فتقبل الهداية؛ ولذلك جُمع بينهما في المائدة 44 و46 والأنعام 91. - ظلم: الظلمات هي المقابل الأصرح للنور في الخروج والإدراك ونفي التسوية.

اختبار الاستبدال: استبدال النور بالضياء في مواضع الإخراج من الظلمات يضيّق المعنى إلى الحس، واستبداله بالهدى في نور القمر يخرج عن الحس. لذلك يحفظ النور مجالًا جامعًا بين الكشف الحسي والكشف الهادي دون أن يساوي أحدهما وحده.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَلَاولالا
2ٱلظُّلُمَٰتُالظلماتظلم
3وَلَاولالا
4ٱلنُّورُالنورنور

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

35:19 نفت استواء الأعمى والبصير. 35:20 تتابع البنية نفسها بنفي استواء الظلمات والنور، ثم 35:21 تنقل المقابلة إلى الظل والحرور. فالمقطع يصنع سلما من صور الفرق: الإدراك، ثم المجال، ثم الأثر المحسوس، ثم الحياة والموت.

  • سياق قريبفَاطِر 15

    ۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ

  • سياق قريبفَاطِر 16

    إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ

  • سياق قريبفَاطِر 17

    وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٖ

  • سياق قريبفَاطِر 18

    وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ وَإِن تَدۡعُ مُثۡقَلَةٌ إِلَىٰ حِمۡلِهَا لَا يُحۡمَلۡ مِنۡهُ شَيۡءٞ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰٓۗ إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفۡسِهِۦۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ

  • سياق قريبفَاطِر 19

    وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ

  • الآية الحاليةفَاطِر 20

    وَلَا ٱلظُّلُمَٰتُ وَلَا ٱلنُّورُ

  • سياق قريبفَاطِر 21

    وَلَا ٱلظِّلُّ وَلَا ٱلۡحَرُورُ

  • سياق قريبفَاطِر 22

    وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَحۡيَآءُ وَلَا ٱلۡأَمۡوَٰتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسۡمِعُ مَن يَشَآءُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسۡمِعٖ مَّن فِي ٱلۡقُبُورِ

  • سياق قريبفَاطِر 23

    إِنۡ أَنتَ إِلَّا نَذِيرٌ

  • سياق قريبفَاطِر 24

    إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۚ وَإِن مِّنۡ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٞ

  • سياق قريبفَاطِر 25

    وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلزُّبُرِ وَبِٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ