قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالفِيل٤

الجزء 30صفحة 6014 قَولة4 حقلًا

تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ ٤

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن إبطال الكيد لا يبقى حكمًا مجملًا بل يتحول إلى إصابة حسية دقيقة الطبقات: فعل رمي موجه نحو جماعة مقصودة، بأداة صلبة محددة، منسوبة إلى جنس معدّ. ﴿تَرۡمِيهِم﴾ يعين الجماعة هدفًا لا مشهدًا مبهمًا، و﴿بِحِجَارَةٖ﴾ يحوّل الفعل من إصابة معنوية إلى اصطدام بأداة جسدية، و﴿مِّن﴾ ترسم نسبة الحجارة إلى أصلها لا ظرفها، و﴿سِجِّيلٖ﴾ يغلق الأداة على جنس معدّ لا على حجارة عشوائية. الآية بهذا ليست خبرًا عن مادة فحسب، بل مفصل الآلية الذي يصل بين إرسال الطير في الآية الثالثة وبين الجعل النهائي في الآية الخامسة.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية ﴿تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ﴾ في موضع التحويل داخل السورة.

  • قبلها سؤال الرؤية عن فعل الرب بأصحاب الفيل، ثم جعل كيدهم في تضليل، ثم إرسال الطير عليهم؛ وبعدها مباشرة جعلهم كعصف مأكول.
  • فالآية الرابعة ليست وصفًا تزيينيًا بين الإرسال والنتيجة، بل هي مفصل الآلية بعينه: كيف صار كيد أصحاب الفيل من التضليل إلى الإصابة الحسية ثم إلى حال العصف المأكول.

يبدأ النظم بالفعل ﴿تَرۡمِيهِم﴾ لا باسم الحجارة، وهذا اختيار بنيوي يكشف مركز الآية: التوجيه إلى الجماعة نفسها.

  • الضمير المتصل «هم» لا يترك المرمي مبهمًا بل يمسك بخيط السورة كله: كيدهم، عليهم، ترميهم، فجعلهم.
  • لو عوملت القولة إلقاءً عامًا لضاعت هذه الجهة؛ فالإلقاء قد يقع بلا هدف مصاب، أما الرمي في مدلول القولة وفي ضبط الجذر فهو إطلاق موجه لا يتم معناه إلا بمرمى مقصود.
  • لذلك ربطت الآية ثالثها بخامسها: ما رسمه «عليهم» إرسالًا يحدده «ترميهم» إصابةً، ثم يتحول في «فجعلهم» نتيجة.

ثم تأتي ﴿بِحِجَارَةٖ﴾ فتنقل الآية من الفعل إلى الأداة.

  • الباء تجعل الحجارة أداة مباشرة مرتبطة بالرمي لا جسمًا وقع مصادفة ولا تشبيهًا.
  • هذا هو الموضع الوحيد في الجذر الذي تأتي فيه الحجارة بالباء مرتبطة بالرمي، وهذا محسوم في جعلها أداة.
  • وصفحة الجذر تزيد الآية إضاءة: الحجر حد حاجز صلب أو معتبر، يمنع أو يضم أو يفصل.
  • في هذه الآية تأخذ تلك الصلابة صورة أداة تفصل أصحاب الفيل عن كيدهم وتنقلهم إلى العصف المأكول.

ولو قيل «بصخر» لضاق المعنى إلى مادة جبلية، ولو قيل «بعذاب» لارتفعت صورة الأداة المحسوسة، ولو قيل «بحاصب» لتقدّم نوع آخر من الإرسال ولم يبق تركيب الحجارة من سجيل قائمًا.

بعد الأداة تضبط ﴿مِّن﴾ العلاقة بين الحجارة وسجيل.

  • لا تجعلها داخل سجيل كما تفعل «في»، ولا متجهة إليه كما تفعل «إلى»، ولا مجاوزة له كما تفعل «عن»؛ تجعله أصل نسبة الحجارة.
  • والفرق عملي في الآية: الحجارة ليست عامة تقع في مشهد، بل منسوبة إلى جنس يحدد طبيعتها.
  • لذلك لا تبقى الحجارة قابلة للتعميم دون ﴿مِّن سِجِّيلٖ﴾.

و﴿سِجِّيلٖ﴾ لا يكرر لفظ الحجارة ولا ينتقل بالآية إلى معنى الكتابة.

  • صفحة الجذر تفرق بين سجيل المنسوب إليه حجارة العذاب وبين السجل الذي يطوى للكتب، والجامع هيئة مجموعة معدة.
  • في الآية يجعل ﴿سِجِّيلٖ﴾ الرميَ رميَ أداة من جنس معدّ لهذا الغرض لا حجارة عابرة؛ فيغلق معنى الآية على عذاب جسمي نازل من مصدر مخصوص.
  • الفرق بين ﴿سِجِّيلٖ﴾ و﴿سِجِّيلٍ﴾ من جهة الضبط وحده ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي زائد.

بهذه الطبقات الأربع تصف الآية لحظة واحدة محددة بعناية: الطير مرسل يرمي بأداة صلبة من جنس معدّ على جماعة مقصودة.

  • وعلى هذه اللحظة تترتب النتيجة في الآية الخامسة.

من لطائف السورة المكتملة: لجذر «رمي»: من لطائف الجذر أن الأنفال 17 تحمل 3 وقوعات في آية واحدة، وفيها يتبين الفرق بين مباشرة الرمي وتمام أثره.

  • كما أن النور تحمل 3 مواضع للرمي القولي في الأعراض، فيقابلها الرمي الحسي في المرسلات والفيل.
  • لجذر «حجر»: 1.
  • البقرة 74 لا تجعل الحجارة صورة للجمود فقط؛ ففي الآية نفسها الحجارة تتفجر وتتشقق وتهبط، فالمقارنة ليست سطحية.
  • 2.

«حجرا محجورا» تكررت مرتين في الفرقان، مرة في مقام رؤية الملائكة ومرة في الفصل بين البحرين؛ الصيغة ذاتها تعمل في مقام الغيب ومقام الكون.

  • لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي رمي، حجر، مِن، سجل. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر رمي1 في الآية
تَرۡمِيهِم
الإرسال والإلقاء | الكذب والافتراء والزور 9 في المتن

مدلول الجذر: رمي هو إطلاق موجه بشيء إلى محل مقصود، فيصيب أثره هدفًا حسيًا أو معنويًا بحسب السياق.

وظيفته في مدلول الآية: أثر ذلك في الآية أن الفعل لا يُقرأ كحركة للطير فحسب، بل كإصابة موجهة إلى الجماعة نفسها؛ فيبقى الضمير «هم» مركز الشبكة لا لاحقة صوتية، ويمنع خلط الإرسال بالإصابة.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الصفحة تجعل ﴿بِحِجَارَةٖ﴾ أداة لفعل مصوب لا مجرد اسم حاضر في المشهد، فمدلول الآية يقوم على مرمى محدد لا على وقوع مادة.

جذر حجر1 في الآية
بِحِجَارَةٖ
التراب والأرض والمادة | الفصل والحجاب والمنع 21 في المتن

مدلول الجذر: حجر = حد حاجز صلب أو معتبر، يمنع الاختلاط أو يضم الشيء داخل مجال مخصوص. فالحجر والحجارة حد مادي صلب، والحِجر منع أو حجز، والحجور موضع ضم ورعاية، والحجرات مواضع محجوزة، وذو حجر صاحب إدراك يحجزه عن الغفلة، وحجرًا محجورًا صيغة منع مؤكدة.

وظيفته في مدلول الآية: أثر ذلك أن الحجارة في الآية لا تختصر في مادة عمياء؛ إنها حد صلب يقع على الجماعة بالأداة المباشرة، وهذا ما يصل الإصابة بالنتيجة في الآية الخامسة.

كيف أفادت صفحة الجذر: الصفحة تعدل القراءة من مادة مرمية فحسب إلى أداة حد وفصل، لكنها لا تسمح باستيراد كل معاني الحجرات والحجور إلى الآية إلا بقدر الأداة الصلبة المرتبطة بالرمي.

جذر مِن1 في الآية
مِّن
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: أثر ذلك أن الحجارة ليست واقعة داخل سجيل ولا متجهة إليه، بل منسوبة إليه؛ وهذا يثبت أن القولة التالية ﴿سِجِّيلٖ﴾ ليست زينة وصفية بل أصل تحديد طبيعة الأداة.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الصفحة تضبط علاقة الإضافة المعنوية في الآية وتجعل ﴿مِّن سِجِّيلٖ﴾ وحدة منشأ لا ظرف، فلا ينهار التركيب إلى حجارة عامة.

جذر سجل1 في الآية
سِجِّيلٖ
مواد البناء والصنع | الألواح والكتابة 4 في المتن

مدلول الجذر: سجل يدل في مواضعه على هيئة مجموعة معدة: سجيل مصدر أو جنس تنسب إليه حجارة العذاب، والسجل وعاء الكتب عند الطي. لا يرد منه فعل ولا وصف بشري.

وظيفته في مدلول الآية: أثر ذلك أن خاتمة الآية لا تضيف اسمًا غريبًا بعد الحجارة بل تغلق الأداة على مصدر معدّ، فتتحدد طبيعة الرمي تمامًا قبل نتيجة الجعل في الآية الخامسة.

كيف أفادت صفحة الجذر: الصفحة تمنع قراءة سجيل مرادفًا للحجر أو إحالة إلى الكتابة؛ أثرها الموضعي أنه جنس تنسب إليه الحجارة في تركيب ثابت مع ﴿مِن﴾، وهذا يكمل شبكة الإصابة من فعل إلى أداة إلى أصل.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

4 قَولة · مُختبَرة كاملةً
لو أُبدلت ﴿تَرۡمِيهِم﴾جذر رمي

«تقذفهم» تبرز طرحًا شديدًا لكنها تنقل مركز الفعل إلى قوة الطرح لا إلى تعيين المرمي. «تلقي عليهم» تضع الشيء فوقهم دون لزوم مرمى مصاب محدد. «ترسل عليهم» يتكرر مع الإرسال السابق في الطير ولا يبين فعل الأداة. القولة تحفظ شيئين معًا: التوجيه إلى مرمى مقصود، وضمير «هم» الذي يربط الجماعة بسلسلة السورة؛ وكلاهما يضيع بالإبدال.

لو أُبدلت ﴿بِحِجَارَةٖ﴾جذر حجر

«بعذاب» يرفع خصوصية الجسم ويعطي حكمًا عامًا لا أداة. «بصخر» يحصر المادة في صلابة جبلية مجردة. «بحاصب» يغير جهة الفعل إلى إرسال حصب لا إلى أداة رمي مباشرة. «بحجر» مفردًا يفقد الباء في ارتباطها بالفعل. الحجارة هنا تجمع الصلابة والأداتية والانتساب إلى سجيل معًا، وكل بديل يفصل إحدى هذه الطبقات.

لو أُبدلت ﴿مِّن﴾جذر مِن

«في سجيل» تجعل الحجارة داخل ظرف لا منسوبة إلى منشأ. «إلى سجيل» تقلب الاتجاه إلى غاية. «عن سجيل» تفيد مجاوزة أو صرفًا عن الجنس. الثلاثة تقطع نسبة الحجارة إلى أصلها فتصبح حجارة مجردة ويضيع مدلول أن للأداة منشأً مخصوصًا.

لو أُبدلت ﴿سِجِّيلٖ﴾جذر سجل

«حجر» يكرر اسم الأداة دون إضافة أصل، فيصبح التركيب حجارة من حجر وهو تحصيل حاصل يفقد الآية خصوصية الجنس المعدّ. «كتب» ينقل المعنى إلى وعاء الكتب الذي هو موضع السجل في الأنبياء لا موضع حجارة العذاب. سجيل يمنح الحجارة نسبة مخصوصة تجعل الرمي رمي عذاب من مصدر موصوف لا حجارة طائرة بلا وصف.

كلّ قَولات الآية ودورها4 قَولة
1تَرۡمِيهِمجذر رميتعيين فعل الإصابة الموجهة وربط المرمي بضمير الجماعة العائد على أصحاب الفيل طوال السورة.القريب: قذف، لقي، رسل
2بِحِجَارَةٖجذر حجرتعيين الأداة الصلبة التي يقع بها الرمي، لا الاكتفاء بعذاب عام أو وصف مادي مجرد.القريب: صخر، حصب، عذب
3مِّنجذر مِنتحديد نسبة الحجارة إلى أصلها أو جنسها، لا جعلها داخل ظرف ولا متجهة إلى غاية.القريب: في، إلى، عن، ل
4سِجِّيلٖجذر سجلتعيين الهيئة أو الجنس المعدّ الذي نسبت إليه حجارة العذاب، فيغلق الأداة على مصدر مخصوص لا على حجارة عامة.القريب: حجر، كتب، لوح

لطائف وثمرات

  • الآية تبدأ بالفعل لا بالمادة

    ﴿تَرۡمِيهِم﴾ يأتي أولًا، وهذا يعني أن مركز الآية هو توجيه الإصابة إلى الجماعة. الحجارة وسجيل يجيئان في خدمة هذا التوجيه لا بديلًا عنه.

  • ﴿مِّن سِجِّيلٖ﴾ يمنع تعميم الأداة

    الحجارة في الآية ليست أي حجارة؛ حرف ﴿مِّن﴾ وسجيل يجعلانها منسوبة إلى جنس معدّ، فلا تُقرأ القولة إلا بطبقتيها معًا: أداة وأصل.

  • الآية مفصل بين الإرسال والنتيجة

    الرمي يملأ الفجوة بين إرسال الطير وجعل أصحاب الفيل كعصف مأكول. بذلك تشرح الآية الرابعة طريق الانتقال لا مجرد إضافة تفصيل.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة الفِيل صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «رمي»: من لطائف الجذر أن الأنفال 17 تحمل 3 وقوعات في آية واحدة، وفيها يتبين الفرق بين مباشرة الرمي وتمام أثره. كما أن النور تحمل 3 مواضع للرمي القولي في الأعراض، فيقابلها الرمي الحسي في المرسلات والفيل. لجذر «حجر»: 1. البقرة 74 لا تجعل الحجارة صورة للجمود فقط؛ ففي الآية نفسها الحجارة تتفجر وتتشقق وتهبط، فالمقارنة ليست سطحية. 2. «حجرا محجورا» تكررت مرتين في الفرقان، مرة في مقام رؤية الملائكة ومرة في الفصل بين البحرين؛ الصيغة ذاتها تعمل…

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الآية مفصل الآلية لا وصف زائد

    السورة تبني من سؤال الرؤية إلى فعل الرب إلى جعل الكيد في تضليل إلى إرسال الطير إلى هذه الآية إلى جعلهم كعصف مأكول. الحلقة الرابعة لا تضيف تفصيلًا تزيينيًا بل تملأ موضع الآلية: ما الذي فعله الطير المرسل حتى صار أصحاب الفيل عصفًا مأكولًا؟ الجواب هنا وحده.

  • تقديم الفعل على الأداة

    ﴿تَرۡمِيهِم﴾ يأتي أول الآية. هذا البناء يعني أن مركز الخبر ليس الحجارة بل التوجيه إلى الجماعة. الضمير «هم» يمسك بالخيط نفسه الذي مضى في «كيدهم» و«عليهم» وسيمضي في «فجعلهم»؛ فالآية تضع الجماعة في قلب مدلولها، والحجارة وسجيل في خدمة ذلك التوجيه.

  • الباء تحوّل الحجارة أداةً

    الحجارة في المتن تظهر في مواضع متعددة بلا باء، سواء كوقود أو تشبيه أو مادة. الباء في ﴿بِحِجَارَةٖ﴾ هي التي تجعلها أداة مربوطة بفعل الرمي في هذا الموضع بعينه، وهذا محسوم من كونها الصورة الوحيدة بالباء مع الرمي في الجذر.

  • مِن تحدد النسبة لا الظرف

    لو جاءت «في» لجعلت سجيل ظرفًا يحتوي الحجارة. ﴿مِن﴾ تجعله أصل نسبتها؛ أي أن طبيعة الحجارة لا تُفهم إلا بإضافتها إلى جنسها المخصوص. وعلى هذا تصبح ﴿بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ﴾ وحدة دلالية واحدة: أداة معينة من جنس معين.

  • سجيل يغلق الأداة على جنس معدّ

    صفحة الجذر تثبت أن سجيل يرد في مواضعه مع الحجارة لا وحده، وأن السجل في موضع الكتب يشارك جذره هيئة الاجتماع المعدّ. في الآية يمنع ﴿سِجِّيلٖ﴾ اختزال الرمي في حجارة عشوائية، ويعطيه أصلًا مخصوصًا يكمل شبكة الإصابة.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة الفِيل صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «رمي»: من لطائف الجذر أن الأنفال 17 تحمل 3 وقوعات في آية واحدة، وفيها يتبين الفرق بين مباشرة الرمي وتمام أثره. كما أن النور تحمل 3 مواضع للرمي القولي في الأعراض، فيقابلها الرمي الحسي في المرسلات والفيل. لجذر «حجر»: 1. البقرة 74 لا تجعل الحجارة صورة للجمود فقط؛ ففي الآية نفسها الحجارة تتفجر وتتشقق وتهبط، فالمقارنة ليست سطحية. 2. «حجرا محجورا» تكررت مرتين في الفرقان، مرة في مقام رؤية الملائكة ومرة في الفصل بين البحرين؛ الصيغة ذاتها تعمل…

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم الفعل والضمير في ﴿تَرۡمِيهِم﴾

    المحسوم أن ﴿تَرۡمِيهِم﴾ صورة واحدة في الجذر وموضع واحد في المتن، وأن ضمير «هم» يحدد الجماعة هدفًا في هذا السياق. غير المحسوم أن تفرد الصورة وحده يثبت حكمًا عامًا خارج الآية؛ المدلول يقوم على ضمير الهدف لا على صيغة الفعل المنفردة.

  • الباء في ﴿بِحِجَارَةٖ﴾

    المحسوم أن هذه الصورة بالباء موضع واحد في الجذر مع الرمي، وأن الباء تجعل الحجارة أداة الرمي. اختلاف تنوين «حجارة» بين المواضع الأخرى ملاحظة رسمية غير محسومة؛ الحكم يقوم على وظيفة الباء لا على التنوين وحده.

  • صور ﴿مِن﴾ والتشديد

    المحسوم أن ﴿مِّن﴾ هنا تؤدي منشأ الحجارة من سجيل. كثرة صور الحرف في المتن تمنع بناء حكم خاص من التشديد وحده في هذا الموضع؛ فهي ملاحظة رسمية غير محسومة، والمعتبر هو وظيفة المبدأ في التركيب.

  • ﴿سِجِّيلٖ﴾ و﴿سِجِّيلٍ﴾

    المحسوم أن كلتا الصورتين مرتبطتان بالحجارة في مواضع العذاب، وأن «ٱلسِّجِلِّ» مرتبط بالكتب. الفرق بين ﴿سِجِّيلٖ﴾ و﴿سِجِّيلٍ﴾ من جهة الضبط ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

4قَولات الآية
4جذور مميزة
4حقول دلالية
جذور متكررة
4آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
601صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

رمي 1
حجر 1
مِن 1
سجل 1

حقول الآية

الإرسال والإلقاء | الكذب والافتراء والزور 1
التراب والأرض والمادة | الفصل والحجاب والمنع 1
حروف الجر والعطف 1
مواد البناء والصنع | الألواح والكتابة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر رمي1 في الآية · 9 في المتن
الإرسال والإلقاء | الكذب والافتراء والزور

رمي هو إطلاق موجه بشيء إلى محل مقصود، فيصيب أثره هدفًا حسيًا أو معنويًا بحسب السياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: رمي توجيه مرمي به نحو هدف: تهمة، فعل قتال، شرر، أو حجارة.

فروق قريبة: يفترق رمي عن قذف بأن القذف يبرز طرحًا شديدًا أو إلقاء تهمة، أما الرمي فيبرز التوجيه نحو هدف. ويفترق عن ألقى بأن الإلقاء قد يكون طرحًا بلا جهة إصابة، أما الرمي فلا يتم معناه إلا بمرمى مقصود.

اختبار الاستبدال: في النساء 112 لا يكفي ألقى به على بريء؛ لأن الرمي يحمل معنى توجيه الإثم إلى شخص بعينه. وفي الأنفال 17 لا يكفي أطلقت؛ لأن النص يفرق بين فعل الرامي وتمام الرمي المنسوب إلى الله.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حجر1 في الآية · 21 في المتن
التراب والأرض والمادة | الفصل والحجاب والمنع

حجر = حد حاجز صلب أو معتبر، يمنع الاختلاط أو يضم الشيء داخل مجال مخصوص. فالحجر والحجارة حد مادي صلب، والحِجر منع أو حجز، والحجور موضع ضم ورعاية، والحجرات مواضع محجوزة، وذو حجر صاحب إدراك يحجزه عن الغفلة، وحجرًا محجورًا صيغة منع مؤكدة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر يجمع الصلابة والحجز. المواضع: 21 وقوعًا خامًا في 18 آية، بسبب تكرار الجذر في البقرة 74 والفرقان 22 والفرقان 53. الصيغ المعيارية في الصيغ المعيارية = 12، والصور الرسمية المضبوطة في الصور الرسمية المضبوطة = 16. الخلل السابق كان في عدم فصل معيار الصيغ وفي تضييق الجذر على المادة وحدها.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق المحكم --------- صخر مادة صلبة الصخر في القرآن مادة جبلية/صلبة، أما حجر فيتسع للحجز والمنع والمكان. منع حجز المنع فعل أو حكم، والحجر اسم/حال للحد الحاجز نفسه. برزخ فصل بين مجالين البرزخ فاصل، والحجر في الفرقان 53 منع مؤكَّد يزيد معنى الحجز. عقل/لبب إدراك «ذي حجر» يلتقي مع الإدراك من جهة الحجز عن الغفلة، لا من جهة مطلق الفهم.

اختبار الاستبدال: لو قيل في الفرقان 53 «برزخًا ومنعًا» بدل ﴿بَرۡزَخٗا وَحِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا﴾ لفاتت صورة الحد القائم المحجور نفسه. ولو قيل في البقرة 74 «كالصخر» بدل ﴿كَٱلۡحِجَارَةِ﴾ لضاق المشهد إلى الصلابة وحدها، بينما النص يذكر أن من الحجارة ما يتفجر ويتشقق ويهبط. ولو قيل في الحجرات 4 «من وراء البيوت» بدل ﴿مِن وَرَآءِ ٱلۡحُجُرَٰتِ﴾ لضاع معنى المواضع الخاصة المحجوزة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سجل1 في الآية · 4 في المتن
مواد البناء والصنع | الألواح والكتابة

سجل يدل في مواضعه على هيئة مجموعة معدة: سجيل مصدر أو جنس تنسب إليه حجارة العذاب، والسجل وعاء الكتب عند الطي. لا يرد منه فعل ولا وصف بشري.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المحور المحكم: مجموع معدّ ينسب إليه ما فيه أو منه. في العذاب حجارة من سجيل، وفي القيامة طي السماء كطي السجل للكتب.

فروق قريبة: يفترق سجل عن كتب بأن الكتب هي المكتوبات في آية الأنبياء، أما السجل فهو ما يطوى للكتب. ويفترق عن حجر بأن الحجارة هي المرماة أو الممطرة، أما سجيل فهو ما نسبت إليه الحجارة.

اختبار الاستبدال: استبدال السجل بالكتب يفسد صورة التشبيه: السماء تطوى كطي السجل للكتب لا كطي الكتب نفسها. واستبدال سجيل بالحجارة يلغي تركيب من سجيل المتكرر.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1تَرۡمِيهِمترميهمرمي
2بِحِجَارَةٖبحجارةحجر
3مِّنمنمِن
4سِجِّيلٖسجيلسجل

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يحصر الآية بين ﴿وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ﴾ و﴿فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِۭ﴾. الإرسال وحده لا يبيّن أثر الطير، والجعل وحده لا يبيّن وسيلة التحول. الآية الرابعة تملأ هذه الفجوة بدقة: الطير مرسل عليهم يرميهم بأداة صلبة من جنس معدّ. لذلك تعمل حروف الجر في الآية ـ الباء ومِن ـ عملًا بنيويًا داخل السياق: الباء تربط الحجارة بالرمي، ومِن تربط سجيلًا بالحجارة، فيصبح السياق القريب ضابطًا لا توسعة خارجية. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (5 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الطير والزواحف والحشرات، المكر والخداع والكيد، الأمم والشعوب والجماعات. ومن لطائفها المنشورة جذور: فيل، رمي، حجر، ءكل.

  • سياق قريبالفِيل 1

    أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ

  • سياق قريبالفِيل 2

    أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ

  • سياق قريبالفِيل 3

    وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ

  • الآية الحاليةالفِيل 4

    تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ

  • سياق قريبالفِيل 5

    فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِۭ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (5 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الطير والزواحف والحشرات، المكر والخداع والكيد، الأمم والشعوب والجماعات. ومن لطائفها المنشورة جذور: فيل، رمي، حجر، ءكل.

[{'fromroot': 'رمي', 'ayahs': [4], 'type': 'verseref', 'summary': 'من لطائف الجذر أن الأنفال 17 تحمل 3 وقوعات في آية واحدة، وفيها يتبين الفرق بين مباشرة الرمي وتمام أثره. كما أن النور تحمل 3 مواضع للرمي القولي في الأعراض، فيقابلها الرمي الحسي في المرسلات والفيل. 1) المسح الكلّيّ للجذر يحصره في تسعة وقوعات ضمن سبع آيات بستّ صور: «يَرۡمُونَ» ثلاثًا، «رَمَيۡتَ» مرّتين، ثمّ «يَرۡمِ» و«رَمَىٰ» و«تَرۡمِي» و«تَرۡمِيهِم»، ولا يَرِد فيها موضع واحد يصل الرمي بمنسك أو بمدافعة شيطان أو بقذف.', 'url': '/stats/surah/105-الفيل/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}, {'fromroot': 'حجر', 'ayahs': [4], 'type': 'verseref', 'summary': '1. البقرة 74 لا تجعل الحجارة صورة للجمود فقط؛ ففي الآية نفسها الحجارة تتفجر وتتشقق وتهبط، فالمقارنة ليست سطحية. 2. «حجرا محجورا» تكررت مرتين في الفرقان، مرة في مقام رؤية الملائكة ومرة في الفصل بين البحرين؛ الصيغة ذاتها تعمل في مقام الغيب ومقام الكون. 3. «وقودها الناس والحجارة» وردت مرتين: البقرة 24 والتحريم 6، وفي كلتيهما الحجارة مقترنة بالناس في سياق النار. 4. «الحجر» مع عصا موسى ورد مرتين: البقرة 60 والأعراف 160.', 'url': '/stats/surah/105-الفيل/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]