قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالهُمَزة٩

الجزء 30صفحة 6013 قَولة3 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

الآية خاتمة هندسة العذاب في الهمزة: ﴿فِي﴾ لا تضع العمد فوق أصحاب النار ولا أمامهم، بل تجعلها الوعاء الحابس الذي يقع داخله الإيصاد كله. ﴿عَمَدٖ﴾ تنقل الجذر من باب الدعامة الرافعة الحاملة إلى باب البنية المحيطة المغلقة، وهو انقلاب يحدده السياق لا تعريف الجذر وحده. ﴿مُّمَدَّدَةِۭ﴾ لا تزيد طولًا هندسيًا على البنية، بل تُدخل في الوصف جذر المد بمعنى الاتصال المتواصل والوصل من مصدر إلى مجال، فيصير الإغلاق ممتدًا متصلًا لا حدًا موضعيًا عابرًا. والآية بلا فعل ظاهر لأنها لا تبدأ مشهدًا بل تكمل الإيصاد السابق وتضعه في بنيته، فيكون المدلول الجامع: احتواء محكم متصل لا منفذ فيه.

كيف وصلنا إلى المدلول

المدخل الصحيح إلى هذه الآية أن تُقرأ امتدادًا للآية السابقة لا موضوعًا مستقلًا.

  • جاء قبلها ﴿إِنَّهَا عَلَيۡهِم مُّؤۡصَدَةٞ﴾، فكان الإيصاد قائمًا وصفًا للإغلاق.
  • ثم فتحت هذه الآية بـ﴿فِي﴾ بلا فعل ظاهر يسبقها، فاستدعى القارئ الإيصادَ معه وأدخله داخل العمد.
  • هذا الاستدعاء ليس فراغًا أسلوبيًا، بل هو المقصود: الآية لا تُسقط الإيصاد لتستأنف مشهدًا جديدًا، بل تُعيّن مجاله وتضع هيئته.

بدأت الآية بـ﴿فِي﴾، وهي أوسع أدوات الاحتواء في المتن.

  • مدلولها المعتمَد أنها تدخل الحكم أو الحال في مجال يحيط به — مجالًا محسوسًا أو معنويًا أو نظامًا أخرويًا.
  • في السياق المباشر لهذه السورة ترد «على» في موضعين قبل هذه الآية: ﴿تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ﴾ و﴿عَلَيۡهِم مُّؤۡصَدَةٞ﴾.
  • هذان الموضعان لا يكرران علاقة واحدة؛ الأول اطلاع النار على موضع باطن هو الأفئدة، والثاني إيصاد النار عليهم بمعنى الحمل والإحكام من فوق.
  • ثم تأتي ﴿فِي﴾ في الآية التاسعة لتنقل العلاقة إلى داخل وعاء؛ فيكتمل تدرج المشهد: اطلاع على موضع، إيصاد عليهم، ثم وجود داخل بنية.

لو وضعت «على» موضع ﴿فِي﴾ هنا صار المعنى استعلاء العمد عليهم أو قيامها فوقهم، لا كونها الظرف الحابس.

  • ولو وضعت الباء صارت العمد آلة الإغلاق لا مجاله.
  • المفقود في كلا البديلين هو الاحتواء الداخلي الذي يجعل العمد وعاء للعذاب لا مجرد أداة أو هيكل خارجي.

ثم جاءت ﴿عَمَدٖ﴾ نكرة مجرورة.

  • جذر «عمد» في المتن يتفرع بين الاستقامة الحاملة في البنية المادية وبين القصد المستقيم في الفعل الإرادي.
  • الموضعان المشهوران قبل هذا الموضع يجعلان العمد مرتبطة بالرفع: السماوات مرفوعة بغير عمد مرئية.
  • في ذينك الموضعين غيابُ العمد هو ما يُبرز قيام السماوات بقدرة لا دعامة مادية.
  • أما هنا فالعمد حاضرة، لكنها لا ترفع ولا تسند هناءً؛ بل تحيط وتحصر.

هذا الانقلاب لا يبطل مدلول الجذر، بل يضعه في سياق يُعكَس فيه من رفع إلى إغلاق.

  • ولذلك لا تكفي «دعائم» أو «أعمدة» بمعنى عام؛ لأن المعنى العام يحفظ الصورة ويفقد أثر الانقلاب: العمد هنا بنية ذات استقامة حاملة صُرفت عن رفع إلى إحكام.
  • وتنكيرها في ﴿عَمَدٖ﴾ لا يُعرّفها للقارئ، بل يجعل الصفة التالية هي التي تحدد هيئتها؛ فلم يتم المدلول إلا بـ﴿مُّمَدَّدَةِۭ﴾.

جاءت ﴿مُّمَدَّدَةِۭ﴾ وصفًا نكرة تابعًا للعمد، مؤنثًا، بلا تعريف.

  • جذر «مدد» في المتن يحمل معنى الإطالة والزيادة المتصلة الواصلة من مصدر إلى مجال؛ وقد يكون إمدادًا بالملائكة أو إمهالًا أو امتدادًا حسيًا للأرض أو إطالة عذاب.
  • في هذا الموضع الموصوف ليس ظلًا ولا مالًا ولا زمنًا؛ بل بنية عذاب.
  • لذلك لا تقوم «طويلة» مقامها؛ لأن «طويلة» تصف مقدارًا ولا تحمل معنى الاتصال المتواصل.
  • ولا تقوم «مغلقة» لأنها تكرر الإيصاد السابق ولا تضيف هيئة البنية.

ولا تقوم «ممدود» لأن تلك الصيغة وردت في المتن مع الظل والمال في سياقات إيجابية أو محايدة، فيما هذه الصيغة المؤنثة ههنا تابعة للعمد العقابية بعد الإيصاد مباشرة.

  • المفقود لو استُبدلت: أن الامتداد هنا ليس وصفًا للحجم بل هو جزء من هندسة العقوبة ذاتها.

وبذلك تصنع القَولات الثلاث معًا بنية واحدة: ﴿فِي﴾ تفتح الوعاء، ﴿عَمَدٖ﴾ تقيم هيكله المستقيم، ﴿مُّمَدَّدَةِۭ﴾ تجعل امتداده متصلًا عقابيًا.

  • والآية كلها جار ومجرور واسم وصفة؛ وهذا الحذف للفعل الظاهر هو ما يجعلها تستدعي الإيصاد من الآية السابقة وتتمه لا تبتدئ غيره.

على مستوى السورة، تنتقل الهمزة من وصف المال والعدد في أولها إلى الردع والنبذ في الحطمة، ثم إلى التهويل عن الحطمة، ثم تعريفها بالنار الموقدة والاطلاع على الأفئدة، ثم الإيصاد، ثم هذه الخاتمة.

  • فالآية التاسعة ليست وصفًا إضافيًا للمكان، بل خاتمة دلالية تجمع مشهد الحطمة في صورة واحدة: احتواء محكم ببنية ممتدة لا منفذ فيه.

من لطائف السورة المكتملة: لجذر «عمد»: 1.

  • التَّوزّع المَوزون على المِحوَرَين الدلاليين (4/7 ماديّ + 3/7 إراديّ) — 4 مَواضع في معنى الأعمدة المادية (الرعد 2، لقمان 10، الفجر 7، الهمزة 9) و3 في معنى التَّعمُّد الإرادي (النساء 93، المائدة 95، الأحزاب 5).
  • نسبة 4:3 تُثبت أن المِحوَرَين مَقصودان معًا، لا أن أحدهما طارئ.
  • لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي في، عمد، مدد. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر في1 في الآية
فِي
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

وظيفته في مدلول الآية: أثره أن مدلول الآية ينتقل من إغلاق يُحكَم عليهم من خارج إلى إغلاق يقع داخل بنية حابسة، فتصير العمد وعاءً للإيصاد لا مجرد عنصر مضاف إليه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر فرّقت بين «في» و«على» و«من» و«باء» بأثر دلالي موضعي، وهذا الفرق جعل اختيار ﴿فِي﴾ دون «على» في الآية التاسعة حاسمًا في رسم الاحتواء الداخلي مقابل الاستعلاء الخارجي الذي سبق.

جذر عمد1 في الآية
عَمَدٖ
مواد البناء والصنع | الإرادة والمشيئة 7 في المتن

مدلول الجذر: عمد في القرآن: التوجه المستقيم المقصود — سواء تجسّد في بنية مادية (العمد: دعامات تقوم مستقيمةً ترفع وتُمسك) أو في فعل إرادي (التعمد: توجيه الإرادة مباشرةً نحو الهدف دون التواء أو خطأ). الجذر يدل على الاستقامة القصدية في كلا الحالين. ---

وظيفته في مدلول الآية: أثره أن الآية لا تذكر بنية معمارية محايدة، بل بنية ذات استقامة مستقيمة تحوّلت من رفع إلى إغلاق، وهذا التحوّل يجعل العذاب مؤسسًا لا عابرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة أبواب الفعل ولطائف الجذر أظهرت أن «عمد» الاسمية في الموضعين الآخرين تعمل في باب الدعامة الرافعة، وهذا جعل انقلابها إلى آلة عذاب في الهمزة أثرًا موضعيًا بيّنًا لا مجرد توصيف عام.

جذر مدد1 في الآية
مُّمَدَّدَةِۭ
التمادي والاستمرار | الإنفاق والعطاء | البسط والتسوية | الضلال والغواية والزيغ | النار والعذاب والجحيم 32 في المتن

مدلول الجذر: مدد في القرآن: إطالة أو زيادة متصلة تصل من مصدر إلى شيء أو حال، فتوسعه أو تقويه أو تمهله أو تمد عذابه أو تُبيح حركة تطلع الإنسان نحو ما لم يُؤذن له به — بحسب السياق.

وظيفته في مدلول الآية: أثره أن الإغلاق لا يبقى حدًا موضعيًا قابلًا للانتهاء، بل يصير بنية ممتدة متصلة تحيط بالمشهد من جذره.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر فرّقت بين أوجه المد المختلفة ومنها مد العذاب، فصار وصف ﴿مُّمَدَّدَةِۭ﴾ في سياق الحطمة مقروءًا على وجه الامتداد العقابي المحكم، ولم يُتركا مفتوحَين على الأوجه الإيجابية.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

3 قَولة · مُختبَرة كاملةً
استبدال ﴿فِي﴾جذر في

لا تقوم «على» مقام ﴿فِي﴾ هنا لأن «على» في السورة نفسها وردت للاطلاع على الأفئدة وللإيصاد عليهم — وكلاهما علاقة إصابة أو استعلاء. لو حلّت «على» هنا صار المشهد استعلاء العمد لا احتواءها، وفات الفرق بين السياقات الثلاثة. ولا تقوم الباء مقامها لأنها تجعل العمد آلة ملابسة فحسب لا ظرفًا محيطًا.

استبدال ﴿عَمَدٖ﴾جذر عمد

لا تكفي «دعائم» أو «أعمدة» بمعنى عام لأنها تحفظ الصورة المادية وتفقد أثر الاستقامة الحاملة المعكوسة هنا إلى إحاطة حابسة. و«حبال» أو «قيود» تنقل المشهد إلى ربط مرن شخصي بينما «عمد» بنية قائمة مستقيمة. والذي يضيع هو العلاقة بين موضع الهمزة والموضعين الآخرين في السماوات: ثمة بنية عمد غائبة في مقام القدرة، وعمد حاضرة في مقام العقاب.

استبدال ﴿مُّمَدَّدَةِۭ﴾جذر مدد

لا تقوم «طويلة» مقامها لأنها تصف مقدارًا بلا وصل متصل، ولا تقوم «مغلقة» لأنها تعيد معنى ﴿مُّؤۡصَدَةٞ﴾ السابقة ولا تضيف بنية الامتداد، ولا تقوم «ممدود» لأن تلك الصيغة في المتن ترد مع الظل والمال في سياقات لا تحمل طابع العقاب. الذي يضيع من مدلول الآية كلها هو أن الإغلاق ليس لحظيًا موضعيًا بل هو امتداد متصل يجعل بنية الحبس قائمة مستمرة.

كلّ قَولات الآية ودورها3 قَولة
1فِيجذر فيفتح الوعاء الحابس الذي يقع فيه الإيصاد لا خارجه.القريب: على، من، ءلى، باء
2عَمَدٖجذر عمدإقامة البنية المستقيمة التي تعكس وظيفة الرفع إلى وظيفة الإحاطة.القريب: قصد، رفع، حبس، شدد
3مُّمَدَّدَةِۭجذر مددإدخال معنى الاتصال المتواصل على بنية العمد، فيصير الامتداد جزءًا من العذاب لا مجرد وصف شكل.القريب: زيد، بسط، طول، ثبت

لطائف وثمرات

  • الآية تُتمّ لا تبتدئ

    بلا فعل ظاهر تستدعي الآية الإيصاد السابق وتضعه في وعائه؛ فلا تقرأ كخبر مستقل عن مكان بل كخاتمة دلالية لمشهد الحطمة كله.

  • العمد هنا معكوسة الوظيفة

    الجذر الذي يحفظ الاستقامة الحاملة لا يأتي في هذا الموضع لرفع بنيان بل لإحكام حبس؛ والتقابل مع مواضع السماوات قرينة داخلية.

  • الامتداد جزء من العقوبة

    ﴿مُّمَدَّدَةِۭ﴾ لا تصف حجم الأعمدة بل تدخل في وصفها جذر الاتصال المتواصل، فيصير الإغلاق ممتد البنية لا حدًا موضعيًا عابرًا.

  • تدرج الأحرف ينبني عليه المشهد

    «على الأفئدة» ثم «عليهم مؤصدة» ثم «في عمد» تسلسل حرفي يضبط العلاقات: اطلاع، إيصاد، ثم احتواء. كل حرف يُضيف طبقة لا يكررها.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة الهُمَزة صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «عمد»: 1. التَّوزّع المَوزون على المِحوَرَين الدلاليين (4/7 ماديّ + 3/7 إراديّ) — 4 مَواضع في معنى الأعمدة المادية (الرعد 2، لقمان 10، الفجر 7، الهمزة 9) و3 في معنى التَّعمُّد الإرادي (النساء 93، المائدة 95، الأحزاب 5). نسبة 4:3 تُثبت أن المِحوَرَين مَقصودان معًا، لا أن أحدهما طارئ. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • صدر الآية يفتح وعاء الإيصاد لا سطحًا فوقه

    جاءت ﴿فِي﴾ بعد ﴿إِنَّهَا عَلَيۡهِم مُّؤۡصَدَةٞ﴾ مباشرة. في السورة استُعملت «على» مرتين للاطلاع على الأفئدة وللإيصاد، وجاءت ﴿فِي﴾ للمرحلة الثالثة. هذا التدرج يضبط مدلول ﴿فِي﴾ هنا: لا استعلاء ولا إصابة بل احتواء داخلي، فصار الإيصاد واقعًا في جوف البنية لا فوقها.

  • العمد تنقلب من مدلول الرفع إلى بنية الحبس

    جذر «عمد» في مواضع السماوات مرتبط بالدعامة الغائبة التي ترفع — غيابها هو المبرز للقدرة. في هذا الموضع العمد حاضرة لكنها لا ترفع، بل تحيط. مدلول القَولة يحفظ الاستقامة الحاملة ويجعلها في هذا السياق بنية إحكام لا بنية رفع، فيصير التناقض بين الموضعين قرينة داخلية.

  • الصفة لا تصف مقدارًا بل تضيف جذر الاتصال المتواصل

    ﴿مُّمَدَّدَةِۭ﴾ تأتي من جذر «مدد» الذي يحمل معنى الوصل المتواصل من مصدر إلى مجال. موصوفها عمد العذاب، لا ظل ولا مال. فالامتداد هنا لا يصف حجمًا بل يضيف إلى البنية طابعها العقابي المستمر؛ وهذا هو الفارق عن «طويلة» التي تقيس فقط.

  • الآية بلا فعل ظاهر: إتمام لا ابتداء

    الآية جار ومجرور واسم وصفة؛ لا فعل يحملها. هذا يجعلها تستدعي فعل الإيصاد من الآية السابقة وتعيّن مجاله، فتكون المشهد الأخير في سلسلة متصلة: رفع من «كلا» إلى الحطمة إلى النار إلى الأفئدة إلى الإيصاد إلى الاحتواء في العمد الممددة.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة الهُمَزة صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «عمد»: 1. التَّوزّع المَوزون على المِحوَرَين الدلاليين (4/7 ماديّ + 3/7 إراديّ) — 4 مَواضع في معنى الأعمدة المادية (الرعد 2، لقمان 10، الفجر 7، الهمزة 9) و3 في معنى التَّعمُّد الإرادي (النساء 93، المائدة 95، الأحزاب 5). نسبة 4:3 تُثبت أن المِحوَرَين مَقصودان معًا، لا أن أحدهما طارئ. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿فِي﴾ بين صورة الأصل وصورة الامتداد الصوتي

    الجذر يرد في المتن بصور متعددة منها ﴿فِي﴾ بلا مد زائد و﴿فِيٓ﴾ مع المد، فضلًا عن صور متصلة. في هذا الموضع الصورة ﴿فِي﴾ المفردة. الفرق الرسمي بين هذه الصور ملاحظة غير محسومة دلاليًا — الأثر المثبَت يأتي من البنية النحوية وموقع الحرف في السياق لا من صورة الرسم.

  • رسم ﴿عَمَدٖ﴾ ونكرتها

    الصورة ﴿عَمَدٖ﴾ بتنوين الجر هي المثبَتة هنا. في بيانات الجذر ترد هذه الصيغة الجمعية في مواضع متعددة. لا تفصيل رسمي بين صورة ﴿عَمَدٖ﴾ في موضع الهمزة وصورتها في المواضع الأخرى يُرفع إلى حكم دلالي مستقل؛ الفارق المثبَت بين المواضع يأتي من السياق والصفة اللاحقة، وهو ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • انفراد رسم ﴿مُّمَدَّدَةِۭ﴾

    هذه الصورة المؤنثة لجذر «مدد» منفردة في المتن بهذه الهيئة. وما يميّزها عن ﴿مَّمۡدُودٖ﴾ و﴿مَّمۡدُودٗا﴾ ثابت من الصيغة والموصوف والسياق لا من الرسم وحده. أما الإشارة الصغيرة في آخر الكلمة فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

3قَولات الآية
3جذور مميزة
3حقول دلالية
جذور متكررة
5آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
601صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

في 1
عمد 1
مدد 1

حقول الآية

حروف الجر والعطف 1
مواد البناء والصنع | الإرادة والمشيئة 1
التمادي والاستمرار | الإنفاق والعطاء | البسط والتسوية | الضلال والغواية والزيغ | النار والعذاب والجحيم 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عمد1 في الآية · 7 في المتن
مواد البناء والصنع | الإرادة والمشيئة

عمد في القرآن: التوجه المستقيم المقصود — سواء تجسّد في بنية مادية (العمد: دعامات تقوم مستقيمةً ترفع وتُمسك) أو في فعل إرادي (التعمد: توجيه الإرادة مباشرةً نحو الهدف دون التواء أو خطأ). الجذر يدل على الاستقامة القصدية في كلا الحالين. ---

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: عمد يلتقط معنى القيام المستقيم نحو هدف — سواء كان عمودًا ماديًا يقوم مستقيمًا ليرفع، أو إرادةً تتجه مستقيمةً نحو فعل. الجذر في جوهره: اعتماد مقصود ومستقيم، لا انحراف فيه ولا خطأ. ---

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ قصد التوجّه قصد = التوجّه إلى الشيء؛ عمد = القصد مع تنفيذ الفعل ﴿وَٱقۡصِدۡ فِي مَشۡيِكَ﴾ لقمان 19 نوي (النيّة) عقد القلب نيّة = إرادة القلب قبل الفعل؛ عمد = القصد المنفِّذ للفعل (مفهوم لغوي) خطأ عدم القصد خطأ = الفعل بلا قصد؛ عمد = الفعل بقصد ﴿فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِ﴾ الأحزاب 5 الفرق الجوهري: «عمد» القصد المنفِّذ للفعل — يلازمه إرادة الإيقاع، فيقابل الخطأ (الذي بلا قصد).

اختبار الاستبدال: - "قتله خطأً ومتعمدًا" ← الأحزَاب 5 تقابل الخطأ بالتعمد مباشرةً: لا يصح الاستبدال. - "بغير دعائم" بدلًا من "بغير عمد": يصح ظاهرًا لكن يفوت معنى الاستقامة والرفع الهيكلي. - "ذات الأبراج" بدلًا من "ذات العماد": قريب لكن يفوت الطابع الهيكلي للعمود. ---

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مدد1 في الآية · 32 في المتن
التمادي والاستمرار | الإنفاق والعطاء | البسط والتسوية | الضلال والغواية والزيغ | النار والعذاب والجحيم

مدد في القرآن: إطالة أو زيادة متصلة تصل من مصدر إلى شيء أو حال، فتوسعه أو تقويه أو تمهله أو تمد عذابه أو تُبيح حركة تطلع الإنسان نحو ما لم يُؤذن له به — بحسب السياق.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: مدد جذر الامتداد والإمداد: قد يمد الله المؤمنين بالملائكة والمال والبنين، ويمد الأرض والظل، ويمد الضالين أو العذاب؛ فالقاسم هو الزيادة المتصلة لا حسن العطاء وحده.

فروق قريبة: مدد يختلف عن زيد في أن زيد يدل على كمية الزيادة في نفسها، بينما مدد يلحظ امتدادها واتصالها المتواصل من مصدر إلى مجال — فالمدد وصل مستمر لا مجرد إضافة. مدد يقابل بسط في أن بسط يفتح الشيء وينشره عرضًا، بخلاف مدد الذي يوصل زيادة متصلة في الطول أو الزمن أو المورد ولا يشترط النشر الأفقي.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل مدد في الإمداد بالملائكة بمجرد «أعطى» لفات معنى الوصل المعزز المتواصل للمؤمنين في ساعة الحاجة. ولو استُبدل مد الأرض بـ«بسطها» فقط لفاتت جهة الامتداد الطولي الحسي المتصل الذي ينشئ الرواسي والأنهار.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1فِيفيفي
2عَمَدٖعمدعمد
3مُّمَدَّدَةِۭممددةمدد

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب كله قبل الآية لأن الآية خاتمة السورة. من الآية الرابعة يبدأ الردع والنبذ في الحطمة، ثم يأتي سؤال التهويل ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ﴾، ثم تعريف الحطمة بأنها ﴿نَارُ ٱللَّهِ ٱلۡمُوقَدَةُ﴾، ثم أثرها في الاطلاع على الأفئدة، ثم الإيصاد عليهم. لذلك تضبط الآية التاسعة معنى الإيصاد السابق ولا تبدأ مشهدًا مستقلًا. ﴿فِي﴾ تجعل العمد وعاء الإيصاد، و﴿عَمَدٖ﴾ تقيم البنية المستقيمة المحيطة، و﴿مُّمَدَّدَةِۭ﴾ تجعل هذا الوعاء ممتد الأثر متصل البنية. والتدرج في أحرف الجر داخل الخاتمة — من «على الأفئدة» إلى «عليهم مؤصدة» إلى «في عمد» — قرينة بنيوية على أن الآية الأخيرة لا تكرر العلاقة السابقة بل تختمها بمجال الاحتواء الداخلي. ولو عزلت الآية عن سياقها لتحولت إلى صورة مبهمة لا مدلول محدد لها؛ أما داخل السلسلة فهي الصورة الجامعة لهندسة العذاب كله. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (9 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الذم واللعن والسب، النار والعذاب والجحيم، الإظهار والتبيين. ومن لطائفها المنشورة جذور: ما، جمع، لمز، همز.

  • سياق قريبالهُمَزة 4

    كـَلَّاۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ

  • سياق قريبالهُمَزة 5

    وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ

  • سياق قريبالهُمَزة 6

    نَارُ ٱللَّهِ ٱلۡمُوقَدَةُ

  • سياق قريبالهُمَزة 7

    ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ

  • سياق قريبالهُمَزة 8

    إِنَّهَا عَلَيۡهِم مُّؤۡصَدَةٞ

  • الآية الحاليةالهُمَزة 9

    فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (9 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الذم واللعن والسب، النار والعذاب والجحيم، الإظهار والتبيين. ومن لطائفها المنشورة جذور: ما، جمع، لمز، همز.

[{'fromroot': 'عمد', 'ayahs': [9], 'type': 'verseref', 'summary': '1. التَّوزّع المَوزون على المِحوَرَين الدلاليين (4/7 ماديّ + 3/7 إراديّ) — 4 مَواضع في معنى الأعمدة المادية (الرعد 2، لقمان 10، الفجر 7، الهمزة 9) و3 في معنى التَّعمُّد الإرادي (النساء 93، المائدة 95، الأحزاب 5). نسبة 4:3 تُثبت أن المِحوَرَين مَقصودان معًا، لا أن أحدهما طارئ. 2. التَّكرار الحَرفي «بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَا» في سورتَين — الرعد 2 ولقمان 10 يَتَطابقان حَرفيًّا في هذا التَّركيب. تَكرار حَرفي.', 'url': '/stats/surah/104-الهمزة/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]