قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

ضِدّان صَريحان · قَولات

هزز⇄همد

الفَرق بين جذر هزز وجذر همد في القرءان

ضِدّ صَريحفي الآية نفسهايلتقيان في 1 آية

خلاصة مباشرة

يظهر «همد» مقابلًا سياقيًّا للاهتزاز في مشهد الأرض (سورة الحج ٥): توصف الأرض بأنها «هامدة»، ثم تهتزّ وتربو وتنبت بعد إنزال الماء. تقابل الآية بين حالين للأرض، ولا تجعل الهمود ضدًّا عامًّا لكل استعمال للجذر. ويؤيد سورة فُصِّلَت ٣٩ مقابلة حال الأرض قبل الماء بحالها بعده؛ فهي «خاشعة» ثم تهتزّ وتربو، ويصرّح النص بإحيائها. لذلك يشرح «خشع» حال الأرض في هذا السياق، ولا يثبت به تضاد مطلق مع الهزّ. أمّا هزّ الجذع وحركة العصا فلا يذكر سياقاهما وصفًا مقابلًا للهزّ كالهمود في مشهد الأرض. ولا يثبت منهما كشف أثر مخبوء؛ فتظل علاقة «همد» هي المقابلة الأوضح داخل مشهد الأرض، و«خشع» وصفًا سياقيًّا لحالها السابقة.

الشاهد المركزيّ

الحج — آية 5

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةٖ مُّخَلَّقَةٖ وَغَيۡرِ مُخَلَّقَةٖ لِّنُبَيِّنَ لَكُمۡۚ وَنُقِرُّ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ نُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡلَا يَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمٖ شَيۡـٔٗاۚ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ ﴾

مدلول الآية

الآية تخاطب الناس عند الريب في البعث، فتقيم عليهم برهانين من داخل المشاهَد: أطوار خلق الإنسان من تراب ونطفة وعلقة ومضغة ثم إقرار في الأرحام إلى أجل مسمى ثم إخراج طفلًا وبلوغ الأشد أو الوفاة أو الرد إلى أرذل العمر؛ ومشهد الأرض الهامدة إذا نزل عليها الماء فاهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج. فإمكان البعث يثبت من تكرر الإنشاء والإحياء في الإنسان والأرض. التحليل الكامل ←

التضادّ كما يرسمه القرءان

يظهر «همد» مقابلًا سياقيًّا للاهتزاز في مشهد الأرض (سورة الحج ٥): توصف الأرض بأنها «هامدة»، ثم تهتزّ وتربو وتنبت بعد إنزال الماء. تقابل الآية بين حالين للأرض، ولا تجعل الهمود ضدًّا عامًّا لكل استعمال للجذر. ويؤيد سورة فُصِّلَت ٣٩ مقابلة حال الأرض قبل الماء بحالها بعده؛ فهي «خاشعة» ثم تهتزّ وتربو، ويصرّح النص بإحيائها. لذلك يشرح «خشع» حال الأرض في هذا السياق، ولا يثبت به تضاد مطلق مع الهزّ. أمّا هزّ الجذع وحركة العصا فلا يذكر سياقاهما وصفًا مقابلًا للهزّ كالهمود في مشهد الأرض. ولا يثبت منهما كشف أثر مخبوء؛ فتظل علاقة «همد» هي المقابلة الأوضح داخل مشهد الأرض، و«خشع» وصفًا سياقيًّا لحالها السابقة.

لا تضع الآية ضدًا صريحًا للجذر. وأقرب علاقة سياقية هي الانتقال من وصف الأرض ﴿هَامِدَةٗ﴾ إلى قوله تعالى ﴿وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ﴾ بعد نزول الماء. سورة الحج ٥. فهذه مقابلة في مشهد واحد بين الحال الموصوفة وظهور الإنبات، لا حكم بضدية مطلقة بين جذرين. وذكر البعث في الآية إطار برهاني للمشهد، لا مقابل لفظي مباشر للجذر.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر هزز

5 موضعًا في القرءان · الحقل: الهز والتحريك

الجذر «هزز» في القرءان يدلّ على التحريك أو الحركة: أمرٌ لمريم بتحريك جذع النخلة إليها، ووصفٌ لحركة الأرض بعد إنزال الماء ولحركة العصا كما رآها موسى. يتصل هزّ الجذع بتساقط الرطب، ويقترن اهتزاز الأرض بالربو والإنبات والإحياء بحسب السياق. أمّا العصا فتُرى تهتزّ كأنها جانّ؛ فلا يلزم من الجذر وحده كشف مخبوء أو حدوث تحوّل. يدلّ الجذر «هزز» في مواضعه الخمسة على التحريك أو الحركة التي تُسند إلى الجذع والأرض والعصا. أمّا سقوط الرطب وإحياء الأرض فمذكوران في سياقيهما، ولا يجعلهما النص معنى لازمًا للجذر. تتوزّع المواضع الخمسة على الصور الآتية: - «وَهُزِّيٓ إِلَيۡكِ بِجِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ تُسَٰقِطۡ عَلَيۡكِ رُطَبٗا جَنِيّٗا» (سورة مَريَم ٢٥): أمر لمريم بتحريك الجذع إليها، يتصل به تساقط الرطب. لا يصف النص الثمر…

التحليل الكامل لجذر هزز ←

جذر همد

1 موضعًا في القرءان · الحقل: التراب والأرض والمادة

همد وصفٌ للأرض في حالٍ تُرى فيها ﴿هَامِدَةٗ﴾، ثم يذكر النص نزول الماء عليها وما يتلوه من اهتزازٍ وربوٍّ وإنبات. فالحدّ المستفاد من الموضع هو حال الأرض قبل هذا التحول المشهود، دون تعميمٍ على غيرها. سورة الحج ٥. الجذر همد يرد وصفًا للأرض في مشهدٍ يذكر نزول الماء عليها، ثم اهتزازها وربوّها وإنباتها. فالدلالة المستفادة مقيدة بحال الأرض التي تُرى ﴿هَامِدَةٗ﴾ قبل هذا التحول المشهود. سورة الحج ٥.

التحليل الكامل لجذر همد ←

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

في مشهد الأرض في الحج يظهر همد حالَ الأرض قبل الماء، ثم يذكر النص أنها اهتزت وربت وأنبتت. لذلك فالعلاقة هنا بين خمود ظاهر في الأرض وبين حركة يعقبها ربو وإنبات، لا بين سكون وحركة على الإطلاق. في قوله ﴿وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ﴾ يظهر الحدّان متتابعين: الهمود حال قبل نزول الماء، والاهتزاز والربو والإنبات ما يرد بعدها في المحل نفسه.

حَدّ جذر هزز في مواجهة همد

حد هزز في هذا المشهد أنه اهتزاز الأرض الذي يعقبه ربو وإنبات، فلا يقف عند ذكر حركة مجردة. وهو بهذا يقابل همد في الآية نفسها: الأرض تُرى هامدة، ثم إذا نزل عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت. ولا يمد هذا الحدّ إلى مواضع الجذع والعصا؛ لأن المقابلة هنا مخصوصة بالأرض الهامدة وتحولها بعد الماء.

حَدّ جذر همد في مواجهة هزز

حد همد في مواجهة هزز أنه خمود عياني سابق للحركة، لا عدم مطلق ولا انقطاع عن القابلية. الأرض هامدة لأنها قبل الماء لا تبدو نامية ولا مرتفعة ولا منبتة، ثم تكشف الآية أن هذا الهمود طور قابل لأن ينقلب. لذلك لا يقابل همد كل حركة، بل يقابل خصوص الهز الذي يتلوه ربو وإنبات. ومن جهة أخرى لا يحمل همد معنى الفساد النهائي، لأن الآية نفسها تجعله داخل برهان البعث: حال منخفض ساكن، يعقبه ورود الماء، ثم تتحرك الأرض وتزيد وتخرج الزوج البهيج.

قراءة مواضع التلاقي

جاء الجمع بين الجذرين في سياق الاحتجاج على البعث؛ صدر الآية يخاطب الريب في إمكانه: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ﴾ (سورة الحج ٥)، ثم يسوق انتقالات الخلق والعمر، ثم يضع مشهد الأرض شاهدًا منظورًا على الانتقال من خمود إلى ظهور حياة. البنية ليست وصفًا نباتيًا منفصلًا، بل ترتيب حجاجي: حال خامدة تراها العين، سبب نازل هو الماء، ثم أثر متدرج: اهتزاز، فربو، فإخراج. لذلك اجتمع الطرفان في قوله ﴿وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ﴾ (سورة الحج ٥) لأن المقابلة لا تكتمل بذكر الأرض ساكنة وحدها ولا بذكرها مهتزة وحدها؛ المقصود أن العين ترى الحدين في محل واحد، فيصير التحول نفسه دليلًا.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

هذا التقابل أضيق من حقل الهز والتحريك العام ومن حقل التراب والأرض والمادة؛ فهو لا يضع كل حركة في مقابل كل أرض، بل يربط حركة مخصوصة بأرض مخصوصة في طور مخصوص. هزز هنا ليس تحريك عصا ولا هز جذع، مع أن الجذر يحتفظ بمعنى الكشف، وهمد هنا ليس وصفًا عامًا للمادة، بل وصف الأرض قبل الماء. خصوصية الزوج أن الضدين يلتقيان في الآية نفسها وعلى المحل نفسه، ومعهما نتيجة فاصلة هي الربو والإنبات.

امتحان الاستبدال

لو وُضع همد في موضع هزز داخل قوله ﴿فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ﴾ (سورة الحج ٥) لانكسر ترتيب الآية؛ نزول الماء لا يفضي إلى استمرار الهمود، بل إلى حركة وزيادة. ولو وُضع هزز في موضع همد فقيل عن الأرض قبل الماء إنها مهتزة، لضاع وجه البرهان؛ لأن المقصود أن تُرى قبل السبب خامدة ثم يظهر الانقلاب بعدها. الاستبدال يمحو الفرق بين الحالة السابقة والحالة اللاحقة، ويجعل الربو والإنبات بلا عتبة ظاهرة ينتقل منها النص.

الخلاصة الميسَّرة

في الآية تُرى الأرض هامدة، ثم إذا أُنزل عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت. همد وصف للأرض قبل الماء، وهزز وصف لحركتها في هذا التحول.

لطائف هذا التضادّ

  • الآية لا تجعل الهز حركة سطحية؛ إذ تعقبه بالربو والإنبات، فصار مقابل الهمود انتقالًا إلى حياة ظاهرة.
  • الطرفان واقعان على محل واحد هو الأرض، وهذا يجعل المقابلة أوثق من مقابلات مجال الحركة العامة.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر هزز وجذر همد في القرءان؟

العلاقة بينهما: ضِدّ صَريح (في الآية نفسها). يظهر «همد» مقابلًا سياقيًّا للاهتزاز في مشهد الأرض (سورة الحج ٥): توصف الأرض بأنها «هامدة»، ثم تهتزّ وتربو وتنبت بعد إنزال الماء. تقابل الآية بين حالين للأرض، ولا تجعل الهمود ضدًّا عامًّا لكل استعمال للجذر. ويؤيد سورة فُصِّلَت ٣٩ مقابلة حال الأرض قبل الماء بحالها بعده؛ فهي «خاشعة» ثم تهتزّ وتربو، ويصرّح النص بإحيائها. لذلك يشرح «خشع» حال الأرض في هذا السياق، ولا يثبت به تضاد مطلق مع الهزّ. أمّا هزّ الجذع وحركة العصا فلا يذكر سياقاهما وصفًا مقابلًا للهزّ كالهمود في…

كم مرة يلتقي جذر هزز وجذر همد في آية واحدة؟

يلتقيان في 1 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في الحج آية 5.

ما مفهوم جذر هزز في القرءان؟

الجذر «هزز» في القرءان يدلّ على التحريك أو الحركة: أمرٌ لمريم بتحريك جذع النخلة إليها، ووصفٌ لحركة الأرض بعد إنزال الماء ولحركة العصا كما رآها موسى. يتصل هزّ الجذع بتساقط الرطب، ويقترن اهتزاز الأرض بالربو والإنبات والإحياء بحسب السياق. أمّا العصا فتُرى تهتزّ كأنها جانّ؛ فلا يلزم من الجذر وحده كشف مخبوء أو حدوث تحوّل.

ما مفهوم جذر همد في القرءان؟

همد وصفٌ للأرض في حالٍ تُرى فيها ﴿هَامِدَةٗ﴾، ثم يذكر النص نزول الماء عليها وما يتلوه من اهتزازٍ وربوٍّ وإنبات. فالحدّ المستفاد من الموضع هو حال الأرض قبل هذا التحول المشهود، دون تعميمٍ على غيرها. سورة الحج ٥.

ما خلاصة الفرق بين هزز وهمد؟

في الآية تُرى الأرض هامدة، ثم إذا أُنزل عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت. همد وصف للأرض قبل الماء، وهزز وصف لحركتها في هذا التحول.