قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر هزز في القُرءان الكَريم — 5 مواضع

5 مواضع3 صيغالحَقل: الهز والتحريك

جواب مباشر

دلالة جذر هزز في القرءان

دلالة جذر «هزز» في القرءان: الجذر «هزز» في القرءان: تحريكٌ يُحدِث ظهور ما كان ساكنًا أو إخراج ما كان مخفيًّا. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 5 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الهز والتحريك». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر هزز من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠3

التَعريف المُحكَم لجَذر هزز في القُرءان الكَريم

الجذر «هزز» في القرءان: تحريكٌ يُحدِث ظهور ما كان ساكنًا أو إخراج ما كان مخفيًّا. لا يَرد إلا والمهزوز يَكشف، عقب الهز، عن طور أو ثمر أو صورة لم تكن ظاهرة قبله.

هذا التعريف يُختبر في كل موضع: نخلة يابسة → رطب جنيّ، أرض هامدة → نبت بهيج، عصا → جانّ. لو فُسِّر الهز بمعنى التحريك المجرد لانخرم في كل موضع — لأن كل موضع لا يكتفي بالحركة، بل يَلزم منها كشف.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الهز = حركة كاشفة. ليس اضطرابًا ولا مجرد ارتجاج، بل تحريكٌ يُترجَم فورًا إلى إخراج/إحياء/تجلٍّ. والمهزوز يَنكشف بعد الهز عن غير ما كان عليه قبله.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر هزز

استقراء المواضع الخمسة للجذر «هزز» في القرءان يكشف نمطًا واحدًا متماسكًا: الهز ليس مجرد تحريك، بل تحريكٌ يُحدث ظهورًا أو إخراجًا أو إحياءً لِما كان ساكنًا أو خفيًّا.

المواضع الخمسة كلّها تَقع على هذا النسق:

  • «وَهُزِّيٓ إِلَيۡكِ بِجِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ تُسَٰقِطۡ عَلَيۡكِ رُطَبٗا جَنِيّٗا» [سورة مَريَم ٢٥] — هز الجذع → سقوط رطب جنيّ. الهز سبب لإخراج ثمر مخفي.
  • «فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ» [سورة الحج ٥] — اهتزاز الأرض → ربو وإنبات. الهز سبب لإحياء جامد.
  • «فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ» [سورة فُصِّلَت ٣٩] — تكرار حرفي للنمط نفسه.
  • «فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ» [سورة النَّمل ١٠] — اهتزاز العصا → ظهور صورة الجانّ. الهز كاشف عن طبيعة جديدة.
  • «فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ» [سورة القَصَص ٣١] — تكرار حرفي للموضع السابق.

في كل موضع، الهز ليس حدثًا مغلقًا في ذاته، بل قنطرة بين سكون ظاهرٍ وإخراجٍ خفيّ. هذا المفهوم يتأكّد بكون الجذر لم يَرد قط في سياق هزٍّ غير منتج (لا هز عبثي، ولا هز مجرد اهتزاز بلا أثر).

الآية المَركَزيّة لِجَذر هزز

«وَهُزِّيٓ إِلَيۡكِ بِجِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ تُسَٰقِطۡ عَلَيۡكِ رُطَبٗا جَنِيّٗا» [سورة مَريَم ٢٥].

هذه الآية مركزية لأنها الموضع الوحيد الذي يَجمع: (1) الهز كأمر، (2) المفعول به (الجذع)، (3) النتيجة المباشرة (إسقاط الرطب). البنية «هز → سقوط ثمر مخفي» تَكشف القانون الذي يَنطبق على كل المواضع الأخرى: الأرض الهامدة (ثمر النبت)، العصا (صورة الجانّ).

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿تَهۡتَزُّ﴾2حركة العصا
﴿ٱهۡتَزَّتۡ﴾2حركة الأرض
﴿وَهُزِّيٓ﴾1أمرٌ موجَّه إلى مريم

تتوزّع الصيغ بين أمرٍ يُظهر الفاعل الإنسانيّ، وصيغٍ لازمةٍ تصف الحركة في العصا والأرض؛ فتغلب صورة الاهتزاز التي يقع فيها الأثر على الفاعل المذكور.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر هزز بِالأَوزان

صيغ الجَذر «هزز» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~2 موضعين
تَهۡتَزُّ ×2
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 8 (افتَعَلَ)
~2 موضعين
ٱهۡتَزَّتۡ ×2
ج اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
وَهُزِّيٓ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر هزز

إجمالي المواضع: 5 موضعًا.

التوزيع السوري: سورة مَريَم ٢٥ (موضع واحد)، سورة الحج ٥ (موضع واحد)، سورة النَّمل ١٠ (موضع واحد)، سورة القَصَص ٣١ (موضع واحد)، سورة فُصِّلَت ٣٩ (موضع واحد).

خمس سور مختلفة، كل سورة تَستوعب موضعًا واحدًا فقط. لا تركّز سوري — التوزيع منبسط بنسبة 20% لكل سورة. مع ذلك، تَتجمّع المواضع في حقلَين دلاليَّين: حقل الأرض (الحج، فصلت)، وحقل العصا (النمل، القصص)، ومريم منفردة بحقل النخلة.

  • الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱهۡتَزَّتۡ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱهۡتَزَّتۡ (2) تَهۡتَزُّ (2) وَهُزِّيٓ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

في كل موضع من الخمسة:

1. هناك مهزوز ساكن أو جامد ظاهرًا (جذع نخلة، أرض هامدة/خاشعة، عصا جامدة). 2. الهز يَأتي بفعل خارجي مذكور (يد مريم، إنزال الماء، إلقاء موسى). 3. النتيجة فورية وكشفية: إسقاط رطب، ربو وإنبات، صورة جانّ. 4. النتيجة لا تَتولد من المهزوز ابتداءً، بل تَخرج منه عند الهز كأنها كانت مخبوءة.

هذه البنية الرباعية لا تَنخرم في موضع واحد. المهزوز دائمًا «حامل لشيء داخله»، والهز يَستخرجه.

مُقارَنَة جَذر هزز بِجذور شَبيهَة

  • سورة مَريَم ٢٥: الفاعل بشري (مريم)، الجذع نباتي مخصوص، الإسقاط بفعل الجاذبية بعد التحريك.
  • سورة الحج ٥ وفُصِّلَت سورة فُصِّلَت ٣٩: الفاعل إلهي مباشر (أنزلنا)، الأرض كلها هي المهزوزة، النتيجة إنبات «من كل زوج بهيج». الموضعان شبه متطابقَين لفظًا.
  • سورة النَّمل ١٠ والقَصَص سورة القَصَص ٣١: الفاعل المباشر موسى (إلقاء العصا)، المهزوز جماد متحوّل، النتيجة تَشبيهية «كأنها جانّ» لا تَحوّل تام مذكور.

الموضعان (الحج/فصلت) متطابقان حرفيًا في «ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ»، والموضعان (النمل/القصص) متطابقان حرفيًا في ﴿فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ﴾. فالخمسة مواضع تَنتظم في زوجَين متطابقَين + موضع منفرد (مريم).

اختِبار الاستِبدال

لو استُبدل «وَهُزِّيٓ» بـ«وَحَرِّكِي» في [سورة مَريَم ٢٥] لذهبت دلالة الإخراج المفاجئ للثمر؛ التحريك المجرد لا يَستلزم سقوطًا.

لو استُبدل «ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ» بـ«تَحَرَّكَتۡ وَرَبَتۡ» في [سورة الحج ٥] لانكسرت البنية البلاغية: الاهتزاز لازم منتج (تَكشفُ منه الحياة)، والتحرك يَفتقر إلى هذه الدلالة الانكشافية.

لو استُبدل «تَهۡتَزُّ» بـ«تَتَحَرَّكُ» في [سورة النَّمل ١٠] لما اقترن بـ«كأنها جانّ»: الهز هنا يَستحضر صورة الكائن الحي (الحركة الانسيابية للحيّة)، والحركة المجردة لا تَستحضرها.

الاختبار يُؤكد أن «هزز» يَختزن دلالة الكشف/الإخراج التي لا تَوجد في مطابقات التحريك.

الفُروق الدَقيقَة

  • هزز ≠ حرّك: الحركة المجردة لا تَستلزم نتيجة. الهز يَستلزمها (إسقاط، إنبات، انكشاف).
  • هزز ≠ زلزل: الزلزلة في القرءان مرتبطة بِبنية الأرض/الساعة وعدم استقرار شامل، والهز مرتبط بإخراج محدد. زُلزلت الأرض ≠ ٱهتزت الأرض؛ الأولى تَنقض البنية، الثانية تُحييها.
  • هزز ≠ رجف: الرجف يَختص بالخوف والاضطراب الناتج عن وجَل أو عذاب (كالرجفة). الهز محايد عاطفيًّا، نتيجته بناء لا هدم.
  • هزز ≠ نفض: النفض إخراج بإلقاء عن النفس (نفض الثوب). الهز إخراج بإثارة الداخل.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الهز والتحريك.

في حقل «الهز والتحريك»، يَنفرد «هزز» بكونه التحريكَ الذي يَستخرج. غيره من جذور الحقل يَصف الحركة من جهة كيفها (سرعة، اتجاه، شدة)، أما هزز فيَصفها من جهة أثرها الكشفي.

لذلك لم يَستعمل القرءان «هزز» في موضع تحرك بلا إنتاج: لا هزّ شجرة لإسقاط ورق، ولا هزّ سرير، ولا هزّ شخص للإيقاظ. كل المواضع الخمسة فيها كَشف/إخراج/إحياء.

مَنهَج تَحليل جَذر هزز

الخطوة الأولى: حصر المواضع الخمسة جميعًا (دون استثناء عيّنة).

الخطوة الثانية: استخراج «المهزوز» و«الهازّ» و«النتيجة» في كل موضع، وتَدوين التركيب الثلاثي.

الخطوة الثالثة: ملاحظة أن النتيجة في كل موضع كشفية لا اضطرابية — وهذا هو المعنى الأصيل المتجلّي.

الخطوة الرابعة: اختبار التعريف بالاستبدال (هل لو حُذف معنى الكشف ينخرم الموضع؟). أكدت المواضع الخمسة جميعًا.

الخطوة الخامسة: التمييز عن المطابقات (حرّك، زلزل، رجف) لقياس صلابة التعريف.

لم يُستعَن بأي مصدر خارج النص القرءاني نفسه — لا معجم، ولا تفسير، ولا استعمال جاهلي.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر همد)

المقابل الأقوى لجذر «هزز» هو «همد» في مشهد الأرض، لأن الهز هناك ليس حركة مجردة بل انتقال من خمود ظاهر إلى انبعاث حي يظهر في الربو والإنبات. يجتمع الجذران في آية واحدة: الأرض «هامدة» ثم إذا نزل عليها الماء «اهتزت وربت»، فالمقابلة بين حال السكون الخالي من الظهور وحال الحركة المنتجة للحياة. ويؤيد هذا المسار شاهد فصلت؛ فالأرض «خاشعة» ثم تهتز وتربو بعد الماء، غير أن «خشع» هنا وصف حال قبل الإحياء لا ضد عام للهز. أما هز الجذع وحركة العصا فهما يؤكدان أن الهز يكشف أثرًا مخبوءًا، ولا يصنعان علاقة ضدية جديدة. لذلك يكون «همد» هو العلاقة الرئيسة، و«خشع» علاقة سياقية تشرح طور الأرض قبل الحركة.

همدضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة الحج ٥
تنتقل الأرض من الخمود إلى الحركة النامية: ﴿وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ﴾.
  • الآية لا تجعل الهز حركة سطحية؛ إذ تعقبه بالربو والإنبات، فصار مقابل الهمود انتقالًا إلى حياة ظاهرة.
  • الطرفان واقعان على محل واحد هو الأرض، وهذا يجعل المقابلة أوثق من مقابلات مجال الحركة العامة.
أَضداد ثانَويَّة 1
خشعمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة فُصِّلَت ٣٩
يظهر وصف سابق لحال الأرض قبل أثر الماء: ﴿تَرَى ٱلۡأَرۡضَ خَٰشِعَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ﴾.
  • خشوع الأرض هنا قرينة سياقية على الانخفاض واليبوسة قبل الإحياء، لا ضد مستقل لكل استعمالات الهز.
  • اجتماع الخشوع والاهتزاز في محل واحد يكشف انتقالًا في الحال، لذلك جاء ثانويًا لا أصل العلاقة.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: هزز ⟷ همد ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر هزز

النتيجة المُستقرّة من استقراء كل المواضع الخمسة: «هزز» في القرءان جذر متخصِّص في وصف التحريك الذي يُخرِج المخبوء أو يُحيي الجامد. هو جذر إنتاج، لا جذر اضطراب. ما يُهَزّ في القرءان لا بد أن يَكشف بعده عن طور جديد: ثمر، نبت، صورة حية. لو وُجد موضع واحد يَخرم هذا فالتعريف ساقط — والاستقراء أكد عدم خَرمه في أيٍّ من المواضع الخمسة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر هزز

  • [سورة مَريَم ٢٥] ﴿وَهُزِّيٓ إِلَيۡكِ بِجِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ تُسَٰقِطۡ عَلَيۡكِ رُطَبٗا جَنِيّٗا﴾
  • [سورة الحج ٥] ﴿وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ﴾
  • [سورة النَّمل ١٠] ﴿وَأَلۡقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ﴾
  • [سورة القَصَص ٣١] ﴿وَأَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ﴾
  • [سورة فُصِّلَت ٣٩] ﴿أَنَّكَ تَرَى ٱلۡأَرۡضَ خَٰشِعَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡۚ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر هزز

  • التركيب «ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ» يَتكرّر حرفيًّا في موضعَين (سورة الحج ٥، سورة فُصِّلَت ٣٩) — تكرار بنيوي ثابت لا صدفة فيه: حيثما اهتزت الأرض، رَبَت.

  • التركيب «فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ» يَتكرّر حرفيًّا أيضًا في موضعَين (سورة النَّمل ١٠، سورة القَصَص ٣١) — أعلى درجات التطابق البنيوي. صيغة المضارع «تهتزّ» مع التشبيه «كأنها جان» تَخصّ مشهد العصا.

  • المهزوز في كل المواضع الخمسة (5/5 = 100%) جسم نباتي/أرضي/جامد، لا حيّ ولا إنسان: جذع، أرض، عصا — ولا يَرد الجذر مع إنسان أو حيوان كَمَهزوز.

  • صيغة الافتعال (اهتزت/تهتزّ) تَهيمن بنسبة 4 من 5 = 80% — هيمنة فعلية للصيغة اللازمة المطاوعة. صيغة الأمر «وَهُزِّي» منفردة (موضع واحد فقط).

  • الجذر مقترن بنيويًا بـ«إنزال الماء» في موضعَين (الحج، فصلت) — كلما ذُكرت الأرض المهزوزة، سَبَقها إنزال ماء. اقتران سببي ثابت في حقل الأرض.

  • النتيجة عقب الهز مذكورة صراحةً في كل المواضع الخمسة (5/5 = 100%): تُسَٰقِطۡ، رَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ، كَأَنَّهَا جَآنّٞ — الهز في القرءان لا يَرد قط مفصولًا عن نتيجته.

١. الجذر هزز في القرءان: ٥ مواضع فقط، موزَّعة على ثلاث صور بنيوية متمايزة.

٢. الصورة الأولى — تهتزّ العصا (موضعان متطابقان في اللفظ): ﴿فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ﴾سورة النَّمل ١٠ ﴿فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ﴾سورة القَصَص ٣١ الصدر مكرَّر حرفًا بحرف في الموضعين؛ لكن الجواب بعده يختلف: في النمل ﴿لَا يَخَافُ لَدَيَّ ٱلۡمُرۡسَلُونَ﴾، وفي القصص ﴿أَقۡبِلۡ وَلَا تَخَفۡۖ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡأٓمِنِينَ﴾. التكرار في الصدر مع التمايز في الجواب بنية قرءانية مقصودة: اهتزاز العصا هو المشهد الواحد، والطمأنينة المُسبَغة في كل سياق تُبنى على سياقه وحده.

٣. الصورة الثانية — اهتزاز الأرض (موضعان): ﴿فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ﴾سورة الحج ٥ ﴿فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ﴾سورة فُصِّلَت ٣٩ الاهتزاز هنا علامة حياة لا خوف: الأرض الهامدة/الخاشعة تهتزّ بعد المطر دليلًا على قدرة الإحياء. في فصلت جاء الختام صريحًا: ﴿إِنَّ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاهَا لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰٓۚ﴾.

٤. الصورة الثالثة — هزّ النخلة (موضع واحد): ﴿وَهُزِّيٓ إِلَيۡكِ بِجِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ تُسَٰقِطۡ عَلَيۡكِ رُطَبٗا جَنِيّٗا﴾سورة مَريَم ٢٥ الهزّ هنا فعل مأمور به، والغاية تساقط الرطب — اهتزاز يُنتج نعمة.

٥. لطيفة بنيوية: الجذر هزز في كل مواضعه الخمسة مقترن بمشهد تحوّل: عصا تتحوّل إلى حيّة تهتزّ، وأرض هامدة تتحوّل إلى حياة باهتزازها، ونخلة تُعطي ثمرها بالهزّ. الاهتزاز في البناء القرءاني إيذانٌ بانقلاب حال لا بانهيار.

أَبواب الفِعل لِجَذر هزز

جذر «هزز» يدور على معنى التحريك العنيف المتردد — الرَّجرجة والنزّ. يتوزع في القرءان على بابَين اثنين: الأول التفعيل في موضع مريم الوحيد، حيث الأمر بالهزّ صادرٌ من خارج الذات — هزّ الجذع ليتساقط ثمره. والثاني الافتعال في أربعة مواضع، حيث الاهتزاز حركةٌ ذاتية داخلية: العصا التي يراها موسى تتحرك من نفسها، والأرض التي تنتفض بالماء فتنبت. التقابل البنيوي واضح: التفعيل = قوة خارجية تُحرّك، والافتعال = استجابة ذاتية للحياة. الجذر لا يرد في سياقات التهديد أو العقوبة، بل في سياقَي آيتَي الكون (الأرض والمطر) وآيةِ الكرامة البشرية (النخلة وتساقط الرطب)، مع تكرار مشهد عصا موسى بصورة متطابقة في سورتَي النمل والقصص.

هَزَّ — التفعيل (الهزّ من خارج — متعدٍّ) ×1
وَهُزِّيٓ
الهزّ في التفعيل حركةٌ متعدية يصدرها فاعل خارجيّ على شيء آخر؛ «هَزَّ يهُزُّ» ثم «هَزَّز» بالتضعيف فعلٌ يدلّ على الإيقاع العنيف المتكرر بالتحريك. في الموضع الوحيد — سورة مَريَم ٢٥ — الأمر موجَّه لمريم عليها السلام بهزّ جذع النخلة: القوة الواردة عليها من الأمر الإلهي تتحول إلى فعل يدوي بسيط يُطلق آلية التساقط الطبيعية. الهزّة الواحدة تُفجّر نظام عطاء النخلة بأكمله؛ ليس الجهد هو المؤثر بل التوجيه. «وَهُزِّيٓ» بُنيَ للمجهول في صيغة أمر الإناث — الفاعل الحقيقي غائب عن اللفظ، والثمرة هي المنظورة.
  • ﴿وَهُزِّيٓ إِلَيۡكِ بِجِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ تُسَٰقِطۡ عَلَيۡكِ رُطَبٗا جَنِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٢٥)
اهۡتَزَّ — الافتعال (الاهتزاز الذاتيّ) ×4
تَهۡتَزُّ
الافتعال في «اهتزّ» يحمل دلالة الحركة الانبثاقية من الداخل — الشيء يهتزّ من نفسه لا بفعل فاعل ظاهر. الفارق الجوهري بينه وبين الثلاثي المتعدي هو انسحاب الفاعل الخارجي وبروز قدرة الشيء على الاستجابة الذاتية. في مشهد عصا موسى — المتكرر بالنص ذاته في النمل والقصص — لا أحد يهزّ العصا؛ هي «تَهۡتَزُّ» أمامه كأنها حية، والهزّة الذاتية هي الدليل على أن الحياة سرت فيها. في مشهد الأرض — في الحج وفصّلت — «ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ» فعلان متلازمان يصفان الاستيقاظ الحيّ للأرض لحظة الماء: الاهتزاز أولًا كدليل على عودة الحركة، ثم الربوّ كحجم، ثم الإنبات كغاية. الجذر في بابه الثامن ينتمي لمنطقة دلالة الحياة والاستجابة.
  • ﴿وَأَلۡقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفۡ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ ٱلۡمُرۡسَلُونَ﴾ (سورة النَّمل ١٠)
  • ﴿وَأَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ يَٰمُوسَىٰٓ أَقۡبِلۡ وَلَا تَخَفۡۖ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡأٓمِنِينَ﴾ (سورة القَصَص ٣١)
  • ﴿وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ﴾ (سورة الحج ٥)
  • ﴿وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلۡأَرۡضَ خَٰشِعَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡۚ إِنَّ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاهَا لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾ (سورة فُصِّلَت ٣٩)

لَطائف بِنيويّة

  • التقابل الحادّ بين الباب الثاني والثامن: في مريم الهزّ متعدٍّ (هزِّي الجذع)، وفي المواضع الأربعة الباقية الاهتزاز لازم ذاتيّ. الجذر الواحد يُعبِّر عن قطبَي الفعل: الحرك الصادر من خارج، والحركة المنبثقة من الداخل.
  • تكرار مشهد عصا موسى بالنص المتطابق تقريبًا في النمل والقصص — ﴿فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ﴾ — يُثبت أن الصياغة مقصودة لا عرضية، وأن الاهتزاز الذاتي للعصا هو جوهر الآية المعجزية: الخشبة الجامدة تحوز حركة الحيّ.
  • في مشهدَي الأرض (سورة الحج ٥ وسورة فُصِّلَت ٣٩) يقترن ﴿ٱهۡتَزَّتۡ﴾ دائمًا بـ﴿وَرَبَتۡ﴾ — الاهتزاز لحظةُ الإيقاظ، والربوّ حجمُ الاستجابة. التتابع الثلاثي (اهتزّت — ربت — أنبتت) في الحج يرسم مراحل إحياء الأرض بتسلسل دقيق.
  • الأرض في الحج توصف قبل الاهتزاز بـ«هَامِدَةٗ» (خمود التراب)، وفي فصّلت بـ«خَٰشِعَةٗ» (خشوع السطح). الحال المختلفة قبل الهزّة تُكشف عن بُعدَين للسكون: الهمود غياب الحرارة، والخشوع انتظار القيام. الاهتزاز يُنهي كلَيهما.
  • الموضع الوحيد للباب الثاني (سورة مَريَم ٢٥) يجمع بين هزّ النخلة وتساقط الرطب دون عمل شاق؛ الآلية كلها مُسلَّمة بأمر واحد. التقابل الخفيّ: في مشاهد موسى الاهتزاز يُوقف (الخوف يُوقف القدم)، وفي مشهد مريم الهزّ يُعطي (الرطب يسقط). الجذر في القطبَين يدور على بؤرة الفعل الإلهي المُخرِج للحياة من الجماد.

عَرض في الموسوعة ↗

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر هزز من المُصحَف

5 مواضع في 5 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس