قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُقابِلان سياقيًّا · قَولات

بين⇄ندم

التقابُل بين جذر بين وجذر ندم في القرءان

مُقابِل سياقيّتَقابُل مَفهوميّيلتقيان في 2 آية

خلاصة مباشرة

«بين» واسع بين الظرف والبيان، ولذلك لا يقابله جذر واحد في كل مسالكه. لكن فرع البيان له مقابل قرءاني واضح مع «كتم»: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أُوْلَٰٓئِكَ يَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ﴾ و﴿وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَبِئۡسَ مَا يَشۡتَرُونَ﴾. البيان يخرج المنزل والحق إلى تمييز ظاهر للناس، والكتمان يحبس ما وجب إظهاره. وتوجد…

الشاهد المركزيّ

الحُجُرَات — آية 6

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ ﴾

مدلول الآية

الآية تأمر المؤمنين بالتثبت عند مجيء فاسق بنبأ؛ لأن الخبر إذا لم ينكشف قبل الفعل قد يؤدي إلى إصابة قوم بجهالة ثم إلى ندم بعد ظهور عاقبة ما فعلوا. التحليل الكامل ←

التقابُل كما يرسمه القرءان

«بين» واسع بين الظرف والبيان، ولذلك لا يقابله جذر واحد في كل مسالكه. لكن فرع البيان له مقابل قرءاني واضح مع «كتم»: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أُوْلَٰٓئِكَ يَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ﴾ و﴿وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَبِئۡسَ مَا يَشۡتَرُونَ﴾. البيان يخرج المنزل والحق إلى تمييز ظاهر للناس، والكتمان يحبس ما وجب إظهاره. وتوجد مواضع أخرى يلتقي فيها الجذران، لكنها لا تجعل الكتمان مقابلًا للظرف «بين» حين يدل على الفصل المكاني أو الحكم بين أطراف. لذلك تصنف العلاقة مقابلة صريحة في فرع البيان، مع التحفظ على عدم تعميمها على كل الجذر. الجذور المجاورة مثل يدي وخلف وفرق وحكم تصف علاقات الفصل أو مواضعه، لا ضد البيان.

لا يثبت في مواضع الجذر ضدٌّ لفظيّ للندم. وفي سورة الحُجُرَات ٦ تظهر علاقةُ وقايةٍ سياقيّة مع التبيّن؛ فالتبيّن قبل العمل يحول دون إصابة قومٍ بجهالة ثم الوقوع في الندم. فليس التبيّن مقابلًا لفظيًّا للندم، بل طريقٌ سياقيّ لتجنّب ما يفضي إليه.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر بين

523 موضعًا في القرءان · الحقل: الفصل والحجاب والمنع | الإظهار والتبيين | التعليم والبيان والتفسير

«بين» في الاستعمال القرءانيّ مساران: الظرف، والبيان. يعيّن الظرف ما بين الأطراف في المكان، أو الحكم، أو العلاقة؛ وقد تتعلّق به حيلولة وفصل، أو مودّة وتأليف وتداول وقسمة وميثاق. ويتصل مسار البيان بالإيضاح وظهور الدلالة، وتندرج فيه أفعال التبيين والتبيّن، والبيان والبيّنة والمبين. تتقارب استعمالات من المسارين في التمييز، لكن الفصل ليس لازمًا لها جميعًا؛ إذ يحدّد السياق ما يجري بين الأطراف وما يظهر أو يُبيَّن. للجذر «بين» مساران بارزان في الاستعمال القرءانيّ: الظرف الذي يعيّن ما بين الأطراف، والبيان الذي يتصل بالإيضاح وظهور الدلالة. ويتفرّع الظرف إلى استعمال مكانيّ، واستعمال في الحكم، واستعمال يحدّد مجال العلاقة بين الأطراف. فلا يلزم من تعيين ما بينها وقوع فصلٍ فيها. في الاستعمال المكانيّ يأتي…

التحليل الكامل لجذر بين ←

جذر ندم

7 موضعًا في القرءان · الحقل: الحزن والفرح والوجدان

ندم يدلّ على رجوعٍ وجدانيّ. ويرتبط في ستة مواضع بذكر فعلٍ أو موقفٍ وما ينكشف من عاقبته، ويأتي في سورة المؤمنُون ٤٠ خبرًا مسبقًا عن وقوع الندم من غير ذكر فعلهم. يدلّ ندم في ستة مواضع على رجوعٍ وجدانيّ يأتي مع ذكر فعلٍ أو موقفٍ وما ينكشف من عاقبته، فلا يساوي الحزنَ العامّ. لكنّ الموضع السابع خبرٌ مسبقٌ عن وقوع الندم: ﴿قَالَ عَمَّا قَلِيلٖ لَّيُصۡبِحُنَّ نَٰدِمِينَ﴾. ولا يذكر هذا الموضع فعلًا صدر منهم ولا ما انكشف لهم؛ لذلك لا يُجعل ذلك قيدًا لازمًا في كلّ المواضع. القالب العددي: ٧ وقوعات خامّة في ٧ آيات، عبر ٣ صيغٍ معياريّة و٣ صور رسمٍ قرءانيّ.

التحليل الكامل لجذر ندم ←

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

العلاقة بين «بين» و«ندم» في الشواهد مقابلة سياقية لا تضاد عام. «بين» يسبق الفعل حين يكون تبيينًا يرفع الالتباس ويميز حد الخبر قبل أن يصير عملًا، كما في ﴿فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ﴾ (سورة الحُجُرَات ٦). هنا البيان وقاية من انتقال الجهالة إلى إصابة واقعة. و«ندم» يأتي بعد الفعل أو بعد انكشاف العاقبة، ألمًا داخليًا على ما صار حاصلًا. وفي يونس يجتمع الوجه الآخر من «بين»: لا تبيينًا قبل الفعل، بل فصلًا قضائيًا بعد ظهور العذاب: ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۖ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ﴾ (سورة يُونس ٥٤). فالجامع الحقيقي هو حد الزمن والحكم: ظهور الحد قبل العمل يمنع الندم، وظهور الحكم بعد العمل يزامن الندامة ولا يرفعها.

حَدّ جذر بين في مواجهة ندم

حد «بين» في مواجهة «ندم» أنه لا يدل هنا على شعور لاحق، بل على إظهار حد سابق أو فاصل حاكم. في الحجرات جاء بصيغة الأمر الجمعي «فتبينوا» قبل الإصابة، فوظيفته أن يفرز الخبر من الجهالة قبل أن يقع الأذى: ﴿فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ﴾ (سورة الحُجُرَات ٦). وفي يونس جاء في القضاء «بينهم» بعد أن ظهرت الندامة، فليس هو ندمًا ولا حزنًا، بل موضع الفصل بالقسط بين أصحاب الدعوى والعاقبة. لذلك يثبت «بين» حدًا ظاهرًا: حد الخبر قبل الفعل، أو حد الحكم بين الأطراف، وينفي أن يكون مجرد رجوع نفسي بعد فوات موضع الاستدراك.

حَدّ جذر ندم في مواجهة بين

حد «ندم» في مواجهة «بين» أنه لا يوضح الخبر ولا يفصل بين الخصوم، بل يكشف ألم الداخل بعد أن صار الفعل أو العاقبة حاضرة. في الحجرات لا يأتي الندم إلا بعد «ما فعلتم»، أي بعد إصابة قوم بجهالة إن غاب التبين. وفي المائدة يظهر بعد فعل لا يرجع: ﴿فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلنَّٰدِمِينَ﴾ (سورة المَائدة ٣١)، بعد قتل الأخ وانكشاف سوءته. وفي يونس وسبإ يرتبط الندم برؤية العذاب، لا بمرحلة الوقاية. فـ«ندم» يثبت انكشافًا متأخرًا مؤلمًا لصاحبه، ويقابل «بين» من جهة أن البيان والفصل يفتحان حدًا للعمل أو الحكم، أما الندم فيشهد على فوات ذلك الحد.

قراءة مواضع التلاقي

موضعا التلاقي يكشفان بنيتين لا بنية واحدة. في الحجرات البنية تحذيرية شرطية: مجيء فاسق بنبأ، ثم أمر بالتبيّن، ثم غاية الوقاية من إصابة قوم بجهالة، ثم نتيجة محتملة هي الندم. لذلك جمع الجذرين لأن الآية تجعل البيان حاجزًا قبل الفعل: ﴿إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ﴾ ثم ﴿فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ﴾ (سورة الحُجُرَات ٦). أما يونس فالبنية مشهد حكم بعد انكشاف العذاب: النفس الظالمة لو ملكت ما في الأرض لافتدت، والندامة مستورة في الداخل، ثم يقع القضاء بين الأطراف بالقسط: ﴿وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۖ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ﴾ (سورة يُونس ٥٤). فالجمع الأول يقول: تبين قبل أن تندم؛ والجمع الثاني يقول: الندم حاضر عند الفصل، لكنه لا يغير القضاء.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

هذا التقابل يختلف عن مقابلة «بين» مع الكتمان في شواهد الجذر الأول؛ فهناك البيان يخرج الحق للناس فيقابله حبس ما وجب إظهاره، أما هنا فالبيان أو الفصل يقابل ندمًا لاحقًا على فعل أو موقف. ويختلف عن تمييز «ندم» من حزن وحسرة وخوف في شواهد الجذر الثاني؛ فالمسألة ليست نوع ألم فقط، بل موضع الألم من الحد الفاصل: قبل الفعل يوجد تبيّن ممكن، وبعد الفعل يظهر ندم لا يستدرك.

امتحان الاستبدال

في شاهد الحجرات لو وُضع «ندم» مكان «فتبينوا» لانكسر ترتيب الآية؛ لأن المطلوب عند مجيء النبأ فعل سابق يفرز الخبر قبل الإصابة، لا شعور لاحق. قول الآية ﴿فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ﴾ (سورة الحُجُرَات ٦) يجعل الجذر أداة منع، ثم تأتي نتيجة الغياب: ﴿فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ﴾ (سورة الحُجُرَات ٦). ولو عُكس الأمر فجعلت «نادمين» في موضع «فتبينوا» لصار الندم مطلوبًا قبل الفعل، وهذا يناقض بنيته في الشواهد كلها. وفي يونس أيضًا لا يصلح أن تحل الندامة محل «بينهم»؛ لأن ﴿وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ﴾ (سورة يُونس ٥٤) فصل حكم، لا ألم نفس.

الخلاصة الميسَّرة

«بين» هنا هو الوضوح أو الفصل الذي يسبق العمل أو يحكم بين الأطراف. و«ندم» هو الألم الذي يأتي بعد أن يقع الفعل أو تظهر عاقبته. لذلك يجتمعان ليبيّنا أن وضوح الأمر قبل الفعل يمنع ندمًا لا ينفع بعده.

مواضع التلاقي في آية واحدة (2)

يُونس — آية 54

﴿ وَلَوۡ أَنَّ لِكُلِّ نَفۡسٖ ظَلَمَتۡ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لَٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۖ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ﴾

مدلول الآية

الآية ترسم مشهد النفس الظالمة عند انكشاف العذاب: لو ملكت كل ما في الأرض لجعلته فدية عن نفسها، وتكتم الندامة عند الرؤية، ثم يحسم الأمر بينهم بالقسط فلا يظلمون. التحليل الكامل ←

لطائف هذا التقابُل

  • التقابل هنا زمني: بيان قبل الفعل يقابل ندمًا بعد الفعل.
  • الآية لا تجعل الجهالة ضدا للندم، بل تجعلها طريقا إليه عند غياب التبين.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر بين وجذر ندم في القرءان؟

العلاقة بينهما: مُقابِل سياقيّ (تَقابُل مَفهوميّ). «بين» واسع بين الظرف والبيان، ولذلك لا يقابله جذر واحد في كل مسالكه. لكن فرع البيان له مقابل قرءاني واضح مع «كتم»: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أُوْلَٰٓئِكَ يَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ﴾ و…

كم مرة يلتقي جذر بين وجذر ندم في آية واحدة؟

يلتقيان في 2 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في يُونس آية 54.

ما مفهوم جذر بين في القرءان؟

«بين» في الاستعمال القرءانيّ مساران: الظرف، والبيان. يعيّن الظرف ما بين الأطراف في المكان، أو الحكم، أو العلاقة؛ وقد تتعلّق به حيلولة وفصل، أو مودّة وتأليف وتداول وقسمة وميثاق. ويتصل مسار البيان بالإيضاح وظهور الدلالة، وتندرج فيه أفعال التبيين والتبيّن، والبيان والبيّنة والمبين. تتقارب استعمالات من المسارين في التمييز، لكن الفصل ليس لازمًا لها جميعًا؛ إذ يحدّد السياق ما يجري بين الأطراف وما يظهر أو يُبيَّن.

ما مفهوم جذر ندم في القرءان؟

ندم يدلّ على رجوعٍ وجدانيّ. ويرتبط في ستة مواضع بذكر فعلٍ أو موقفٍ وما ينكشف من عاقبته، ويأتي في سورة المؤمنُون ٤٠ خبرًا مسبقًا عن وقوع الندم من غير ذكر فعلهم.

ما خلاصة الفرق بين بين وندم؟

«بين» هنا هو الوضوح أو الفصل الذي يسبق العمل أو يحكم بين الأطراف. و«ندم» هو الألم الذي يأتي بعد أن يقع الفعل أو تظهر عاقبته. لذلك يجتمعان ليبيّنا أن وضوح الأمر قبل الفعل يمنع ندمًا لا ينفع بعده.