مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر بين في القُرءان الكَريم — 523 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر بين في القرءان
دلالة جذر «بين» في القرءان: «بين» إقامةُ النسبة بين طرفين: إظهارًا للحدّ الفاصل، أو جعلًا لما بينهما مجالًا لما يجري فيه. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 523 موضعًا، في 117 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الفصل والحجاب والمنع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر بين من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·117
عَرض كُلّ الصِيَغ (117)
التَعريف المُحكَم لجَذر بين في القُرءان الكَريم
«بين» إقامةُ النسبة بين طرفين: إظهارًا للحدّ الفاصل، أو جعلًا لما بينهما مجالًا لما يجري فيه. يفترق في القرءان إلى مسارَين تحت أصل واحد: فصلٌ بين طرفين في الحسّ أو في الحُكم — ومنه الظرف «بَيۡن» موضعًا للفصل؛ وفصلٌ بين المعنى والالتباس — ومنه البيان والبيّنة والمبين، لأنها تُخرج الشيء من الخفاء أو الاختلاط إلى التميُّز. والجامع أنّ الفصل هو ما يُظهِر الحدّ، فلا يصدق الجذر على مجرّد البروز ولا على مجرّد التمزيق.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
خلاصة الجذر: إقامة النسبة بين طرفين، أو إظهار الحدّ بعد اتّصال أو خفاء. فإذا جاء الظرف بين طرفين فصَلَ بينهما أو حمل ما جُعل بينهما من مودّة وتأليف وتداول وقسمة وميثاق، وإذا جاء بيانًا أوضح، وإذا جاء بيّنةً أثبت ما يرفع اللبس.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر بين
يدور الجذر «بين» على إظهار الفصل: أن يصير ما بين الشيئين، أو ما بين الدعوى والحكم، حدًّا ظاهرًا متميِّزًا بعد أن كان ملتبسًا أو متّصلًا. وهو في القرءان مسارٌ واحد الأصلِ، يفترق إلى وجهين متّصلَين متمايزَين، ولكلّ وجه منهما وجهان فرعيّان.
المسار الأوّل هو الظرف «بَيۡن»: موضع الفصل بين طرفين. وهو نفسه على وجهين؛ فصلٌ حسّيّ مكانيّ يُرى ويُلمس — ﴿بَيۡنَ ٱلسَّدَّيۡنِ﴾، ﴿بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٞ﴾، ﴿وَمَا بَيۡنَهُمَآ﴾ للسماء والأرض، ﴿بَيۡنَ يَدَيۡهِ﴾ للجهة؛ وفصلٌ حُكميّ معنويّ يفرز الطرفين — ﴿لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ﴾، ﴿يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ﴾، ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ﴾.
والمسار الثاني هو البيان والتبيين: إخراج المعنى من الالتباس إلى التميُّز. وهو كذلك على وجهين؛ الإيضاح — ﴿لِيُبَيِّنَ لَهُمۡ﴾، ﴿عَلَّمَهُ ٱلۡبَيَانَ﴾؛ والبيّنة دليلًا مُظهِرًا للحقّ — ﴿ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ﴾، ﴿بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ﴾، ومنه «المبين» وصفًا لما ظهر أو أظهر — ﴿كِتَٰبٞ مُّبِينٞ﴾.
والمحور الجامع للمسارَين أنّ «بين» تُقيم النسبة بين طرفين أو بين معنًى والتباسه: فتارةً تُظهِر الحدّ الفاصل، وتارةً تكون مجالًا لما يجري بين الأطراف. فالبيان إظهار الحدّ بين حقّ وباطل، والظرف موضع ما بين المتجاورَين — فصلًا يميّزهما أو وصلًا يجمعهما.
وينضاف إلى الظرف مسلكٌ ثالث لا يُظهِر حدًّا فاصلًا، بل يجعل ما بين الأطراف مجالًا لما يجري بينها: مودّةً ﴿وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ﴾، وتأليفًا ﴿وَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡۚ﴾، وتداولًا ﴿وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ﴾، وقسمةً ﴿أَنَّ ٱلۡمَآءَ قِسۡمَةُۢ بَيۡنَهُمۡۖ﴾، وميثاقًا ﴿بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٌ﴾. فالطرفان في هذه المواضع موصولان بما جُعل بينهما لا مفصولان به.
الآية المَركَزيّة لِجَذر بين
أوضح تجلٍّ للجذر يظهر في زوج يجمع وجهَيه؛ فالحدّ الفاصل في الموضعين واحد، وإن اختلف الموضوع:
- سورة إبراهِيم ٤: ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ﴾ — البيان يرفع الالتباس عن المعنى.
- سورة الرَّحمٰن ٢٠: ﴿بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٞ لَّا يَبۡغِيَانِ﴾ — الظرف يفصل بين متجاورين فلا يبغي أحدهما على الآخر.
في الأولى فصلٌ في المعنى يُخرجه إلى التميُّز، وفي الثانية فصلٌ في الحسّ يحفظ حدّ كلّ طرف؛ والإظهار للحدّ هو الجامع بينهما.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿بَيۡنَ﴾ | 70 | فصلٌ وعلاقةٌ بين أطراف |
| ﴿مُّبِينٞ﴾ | 32 | وصفٌ بالظهور والإفصاح |
| ﴿بَيۡنَهُمۡ﴾ | 25 | فصلٌ أو علاقةٌ بين جماعة |
| ﴿مُّبِينٖ﴾ | 25 | وصفٌ بالظهور والإفصاح |
| ﴿بِٱلۡبَيِّنَٰتِ﴾ | 21 | مصاحبة الدلائل الظاهرة |
| ﴿بَيۡنَهُمَا﴾ | 18 | فصلٌ أو علاقةٌ بين اثنين |
| ﴿بَيۡنَكُمۡ﴾ | 15 | فصلٌ أو علاقةٌ بين المخاطبين |
| ﴿ٱلۡمُبِينُ﴾ | 15 | الوصف الجامع بالإظهار |
| ﴿مُّبِينٍ﴾ | 13 | وصفٌ بالظهور والإفصاح |
| ﴿بَيۡنَهُم﴾ | 12 | فصلٌ أو علاقةٌ بين جماعة |
| ﴿مُّبِينٌ﴾ | 12 | وصفٌ بالظهور والإفصاح |
| ﴿يُبَيِّنُ﴾ | 12 | فعل الإيضاح والإظهار |
| ﴿بَيِّنَٰتٖ﴾ | 11 | دلائل ظاهرة متعددة |
| ﴿بَيۡنَنَا﴾ | 11 | فصلٌ أو علاقةٌ بين المتكلمين |
| ﴿بَيۡنِي﴾ | 11 | فصلٌ أو علاقةٌ تخصّ المتكلم |
| ﴿مُّبِينٗا﴾ | 11 | وصفٌ بالظهور والإفصاح |
| ﴿بَيۡنَهُمۡۚ﴾ | 10 | فصلٌ أو علاقةٌ بين جماعة |
| ﴿بَيۡنِ﴾ | 9 | فصلٌ وعلاقةٌ بين أطراف |
| ﴿وَبَيۡنَ﴾ | 9 | وصلُ فصلٍ بين أطراف |
| ﴿تَبَيَّنَ﴾ | 8 | انكشافٌ وتميّز |
| ﴿بَيِّنَةٖ﴾ | 7 | دليلٌ مفرد ظاهر |
| ﴿ٱلۡمُبِينِ﴾ | 7 | الوصف الجامع بالإظهار |
| ﴿بَيۡنَهُمۡۖ﴾ | 5 | فصلٌ أو علاقةٌ بين جماعة |
| ﴿ٱلۡبَيِّنَٰتُ﴾ | 5 | الدلائل الظاهرة |
| ﴿بَيۡنَكُم﴾ | 4 | فصلٌ أو علاقةٌ بين المخاطبين |
| ﴿وَبَيۡنَكُمۡ﴾ | 4 | وصلُ فصلٍ بين المخاطبين |
| ﴿ٱلۡبَيِّنَٰتِ﴾ | 4 | الدلائل الظاهرة |
| ﴿بَيَّنَّا﴾ | 3 | إظهارٌ وإيضاح |
| ﴿بَيِّنَةٞ﴾ | 3 | دليلٌ مفرد ظاهر |
| ﴿بَيۡنَهُمَآ﴾ | 3 | فصلٌ أو علاقةٌ بين اثنين |
| ﴿بَيۡنَهُمَآۖ﴾ | 3 | فصلٌ أو علاقةٌ بين اثنين |
| ﴿بَيۡنَهُمَاۖ﴾ | 3 | فصلٌ أو علاقةٌ بين اثنين |
| ﴿بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ﴾ | 3 | مصاحبة الدلائل الظاهرة |
| ﴿لِيُبَيِّنَ﴾ | 3 | غاية الإيضاح |
| ﴿وَبَيۡنَهُم﴾ | 3 | وصلُ فصلٍ بين جماعة |
| ﴿وَبَيۡنَهُمۡ﴾ | 3 | وصلُ فصلٍ بين جماعة |
| ﴿يَتَبَيَّنَ﴾ | 3 | ظهورٌ بعد خفاء |
| ﴿يُبَيِّن﴾ | 3 | فعل الإيضاح والإظهار |
| ﴿بَيِّنَةٖۗ﴾ | 2 | دليلٌ مفرد ظاهر |
| ﴿بَيِّنَٰتٖۖ﴾ | 2 | دلائل ظاهرة متعددة |
| ﴿بَيِّنَٰتٞ﴾ | 2 | دلائل ظاهرة متعددة |
| ﴿بَيۡنَكَ﴾ | 2 | فصلٌ أو علاقةٌ تخصّ المخاطب |
| ﴿بَيۡنَكُمُ﴾ | 2 | فصلٌ أو علاقةٌ بين المخاطبين |
| ﴿بَيۡنَكُمۡۚ﴾ | 2 | فصلٌ أو علاقةٌ بين المخاطبين |
| ﴿بَيۡنَهَا﴾ | 2 | فصلٌ أو علاقةٌ تخصّ الغائبة |
| ﴿بَيۡنَهُمُ﴾ | 2 | فصلٌ أو علاقةٌ بين جماعة |
| ﴿بَيۡنَهُمۡۗ﴾ | 2 | فصلٌ أو علاقةٌ بين جماعة |
| ﴿بَيۡنَهُۥ﴾ | 2 | فصلٌ أو علاقةٌ تخصّ الغائب |
| ﴿بَيۡنِكُمۡ﴾ | 2 | فصلٌ أو علاقةٌ بين المخاطبين |
| ﴿بَيۡنِنَا﴾ | 2 | فصلٌ أو علاقةٌ بين المتكلمين |
| ﴿بَيۡنِهِمَا﴾ | 2 | فصلٌ أو علاقةٌ بين اثنين |
| ﴿بَيۡنِهِمۡۖ﴾ | 2 | فصلٌ أو علاقةٌ بين جماعة |
| ﴿بِبَيِّنَةٖ﴾ | 2 | مصاحبة دليلٍ ظاهر |
| ﴿تَّبَيَّنَ﴾ | 2 | انكشافٌ وتميّز |
| ﴿لِتُبَيِّنَ﴾ | 2 | غاية الإيضاح |
| ﴿مُّبَيِّنَةٖۚ﴾ | 2 | وصفٌ بما يُظهر ويكشف |
| ﴿مُّبِينًا﴾ | 2 | وصفٌ بالظهور والإفصاح |
| ﴿وَبَيۡنَكَ﴾ | 2 | وصلُ فصلٍ يخصّ المخاطب |
| ﴿وَبَيۡنَكُمۡۚ﴾ | 2 | وصلُ فصلٍ بين المخاطبين |
| ﴿وَبَيۡنَهُۥ﴾ | 2 | وصلُ فصلٍ يخصّ الغائب |
| ﴿وَيُبَيِّنُ﴾ | 2 | وصلٌ بفعل الإيضاح |
| ﴿ٱلۡبَيِّنَةُ﴾ | 2 | الدليل الظاهر |
| ﴿ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ﴾ | 2 | الدلائل الظاهرة |
| بقية الصيغ المفردة: ﴿بَيَانَهُۥ﴾، ﴿بَيَانٞ﴾، ﴿بَيَّنَّٰهُ﴾، ﴿بَيِّنَةُ﴾، ﴿بَيِّنَةٗ﴾، ﴿بَيِّنَتٖ﴾، ﴿بَيِّنَٰتٖۚ﴾، ﴿بَيِّنٖۖ﴾، ﴿بَيۡنَكُمُۖ﴾، ﴿بَيۡنَكُمۡۖ﴾، ﴿بَيۡنَنَاۖ﴾، ﴿بَيۡنَنَاۚ﴾، ﴿بَيۡنَهُمَآۗ﴾، ﴿بَيۡنَهُمَاۚ﴾، ﴿بَيۡنَهُنَّ﴾، ﴿بَيۡنِكُمۡۖ﴾، ﴿بَيۡنِنَآۗ﴾، ﴿بَيۡنِنَاۚ﴾، ﴿بَّيۡنَكُمۡ﴾، ﴿تَبَيَّنَتِ﴾، ﴿تِبۡيَٰنٗا﴾، ﴿فَتَبَيَّنُواْ﴾، ﴿فَتَبَيَّنُوٓاْ﴾، ﴿فَتَبَيَّنُوٓاْۚ﴾، ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُۥ﴾، ﴿لِّنُبَيِّنَ﴾، ﴿مُبَيِّنَٰتٖ﴾، ﴿مُبِينٖ﴾، ﴿مُبِينٞ﴾، ﴿مُّبَيِّنَةٖ﴾، ﴿مُّبَيِّنَٰتٖ﴾، ﴿مُّبَيِّنَٰتٖۚ﴾، ﴿نُبَيِّنُ﴾، ﴿وَبَيَّنُواْ﴾، ﴿وَبَيِّنَٰتٖ﴾، ﴿وَبَيۡنَكَۖ﴾، ﴿وَبَيۡنَكُمُ﴾، ﴿وَبَيۡنَكُمُۖ﴾، ﴿وَبَيۡنَكُمۡۖ﴾، ﴿وَبَيۡنَكُمۡۗ﴾، ﴿وَبَيۡنَهُمَا﴾، ﴿وَبَيۡنَهُۥٓ﴾، ﴿وَبَيۡنِكَ﴾، ﴿وَبَيۡنِكَۚ﴾، ﴿وَتَبَيَّنَ﴾، ﴿وَلَيُبَيِّنَنَّ﴾، ﴿وَلِأُبَيِّنَ﴾، ﴿وَلِتَسۡتَبِينَ﴾، ﴿وَلِنُبَيِّنَهُۥ﴾، ﴿يُبَيِّنَ﴾، ﴿يُبَيِّنُهَا﴾، ﴿يُبِينُ﴾، ﴿ٱلۡبَيَانَ﴾، ﴿ٱلۡمُسۡتَبِينَ﴾ | 54 | صيغٌ متفرقة للبيان والإظهار والتبيّن والفصل |
تتآلف الصيغ حول جهتين متصلتين: جهةُ الفصل التي ترسم العلاقة بين الأطراف باختلاف الضمائر، وجهةُ الإظهار التي تتدرج من الدليل والصفة إلى الفعل وطلب التبيّن. وتُظهر صيغ التبيّن والاستبانة انتقال المعنى من الإيضاح إلى انكشاف الأمر وتميّزه، فيما تجمع صيغ البيان والبيّنة والمبين بين ظهور الدلالة ورفع الالتباس.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر بين بِالأَوزان
صيغ الجَذر «بين» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر بين
يَرِد الجذر في 524 موضعًا داخل 454 آية، موزَّعةً على مسالك دلاليّة متمايزة تنتظم تحت محور الفصل المُظهِر للحدّ:
- الفصل الكونيّ: «وما بَيۡنَهُمَا» للسماء والأرض، يتكرّر في الحِجر والفُرقان والسجدة والصافّات وص وق والنبأ وغيرها — تقريرٌ لِسعة خلق الله بين طرفَي الكون.
- الحُكم بين الناس: ﴿لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ﴾ في البقرة، ﴿يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ في الحج والسجدة، ﴿فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ﴾ في المائدة — الفصل القضائيّ المُظهِر للحقّ.
- العلاقة بين طرفين: ﴿شَهِيدُۢ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ﴾ في الأنعام والرعد والإسراء، ﴿بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞ﴾ في النساء والأنفال، ﴿تِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ﴾ في آل عمران.
- الإصلاح ونقيضه: ﴿فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ﴾ في الحجرات والأنفال، ﴿فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ﴾ في آل عمران؛ مقابل ﴿أَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ﴾ في المائدة و﴿يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦۚ﴾ فيها.
- الحَيلولة: ﴿يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ﴾ في الأنفال، ﴿وَحَالَ بَيۡنَهُمَا ٱلۡمَوۡجُ﴾ في هود، ﴿وَحِيلَ بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ مَا يَشۡتَهُونَ﴾ في سبإ — إيقاع فاصل بين طرفين.
- البيان الإلهيّ: ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ﴾ نمطٌ يتكرّر في البقرة وآل عمران والمائدة والنور، و﴿حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَۚ﴾ في التوبة.
- البيّنة والمبين: ﴿بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ﴾ دليلًا نبويًّا في هود ومحمد، و﴿سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ و﴿عَدُوّٞ مُّبِينٞ﴾ و﴿كِتَٰبٞ مُّبِينٞ﴾ وصفًا.
- التبيُّن والتثبُّت: ﴿تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ﴾ في البقرة، ﴿فَتَبَيَّنُوٓاْ﴾ في النساء والحجرات.
أعلى السور تركّزًا: البَقَرَة (46) فالنِّسَاء (37) فالمَائدة (24) فآل عِمران (22)، ثُمّ الأنعَام وسَبإ والأعرَاف ويُونس.
- الصِيَغ: 117 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: بَيۡنَ.
- أَبرَز الصِيَغ: بَيۡنَ (70) مُّبِينٞ (32) بَيۡنَهُمۡ (25) مُّبِينٖ (25) بِٱلۡبَيِّنَٰتِ (21) بَيۡنَهُمَا (18) بَيۡنَكُمۡ (15) ٱلۡمُبِينُ (15)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو إقامة النسبة بين طرفين: حدٌّ يفصل بينهما، أو دليلٌ بيّن، أو كلامٌ يُبيِّن، أو أمرٌ يجري بينهما فيجمعهما. ولذلك يلتقي المكان والبيان في معنى تعيين ما بين الأطراف؛ وليس كل موضع من الجذر إظهارًا لحدٍّ يفصل.
مُقارَنَة جَذر بين بِجذور شَبيهَة
يفترق «بين» عن «فرق» بأن فرق يوقع الانقسام والتمزيق، أمّا بين فيُظهِر الحدّ أو الدليل بين طرفين قائمَين. ويفترق عن «ظهر» لأن الظهور بروزٌ مجرّد لا يلزم منه فرزُ حدّ، والبيان إظهارٌ مميِّز يرفع لبسًا. فالجذر يجمع الفصل والإيضاح معًا.
اختِبار الاستِبدال
في ﴿فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ (سورة المَائدة ٢٥) لو وُضع «فرق» مكان البِنية الظرفيّة لاختلّ المعنى؛ إذ الجذر هنا قائمٌ على وجود طرفين يُفصَل بينهما، لا على تمزيق طرفٍ واحد — والآية نفسها تجمع الفعل والظرف فيتبيّن الفرق. وفي ﴿قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٣) لو أُبدلت «بيّنة» بـ«ظهور» لسقط معنى الدليل الذي يرفع لبسًا قائمًا ويميِّز الحقّ من دعواه؛ فالبيّنة دليلٌ مُفرِّق لا بروزٌ مجرّد. والجذر يلزمه طرفان تُقام النسبة بينهما — فصلًا يميّزهما، أو أمرًا يجري بينهما كالمودّة والتأليف والتداول والقسمة والميثاق — أو لبسٌ يُرفَع بإظهار حدّه؛ لا البروز وحده ولا التمزيق وحده.
الفُروق الدَقيقَة
| الجذر القريب | الفرق المحكم | الشاهد |
|---|---|---|
| فرق | إحداث انفصال وتمزيق، و«بين» إظهار حدٍّ أو دليل بين طرفين قائمَين | ﴿فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ سورة المَائدة ٢٥ |
| ظهر | بروزٌ مجرّد، لا يلزم منه فرزُ حدٍّ أو رفعُ لبس | ﴿قُرٗى ظَٰهِرَةٗ﴾ سورة سَبإ ١٨ |
| فصل | قطعٌ وتمييز حُكميّ، و«بين» أعمّ يجمع المكان والحُكم والدليل | ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ سورة الحج ١٧ |
| ءيه | علامةٌ دالّة على غيرها، والبيّنة دليلٌ مُظهِرٌ للحقّ يرفع اللبس | ﴿ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾ سورة الحدِيد ٩ |
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الفصل والحجاب والمنع · الإظهار والتبيين · التعليم والبيان والتفسير.
في حقل الإظهار والتبيين، يمثّل الجذر نقطة انتقال الشيء من خفاء أو اختلاط إلى حدٍّ ظاهر متميِّز. ولذلك يجمع بين المكان والدلالة دون أن يتطابق مع كلّ ألفاظ الظهور؛ فهو وحده يحمل الفصل مع الإظهار، فلا يُغني عنه «ظهر» ولا «فصل» منفردًا.
مَنهَج تَحليل جَذر بين
فُحصت الصيغ بوصفها عائلة واحدة: الظرف بَيۡن، والفعل بَيَّنَ والمطاوعة تَبَيَّنَ، والمصدر بَيَان، والوصف مُبِين، والبيّنة بَيِّنَة، وصيغ الاستفعال. ولم تُفصَل البيّنة عن البين المكانيّ لأن الشواهد الداخليّة تجمعهما في إقامة النسبة بين طرفين، فالبيّنة تفصل بين الحقّ ودعواه كما يعيّن الظرف ما بين المتجاورَين. وقد اختُبر هذا على المواضع التي لا تدل على فصل، كمواضع المودّة والتأليف والتداول والقسمة والميثاق، فأُدخلت في الظرف مسلكًا مستقلًّا ولم يُجعَل الاشتقاق وحده جسرًا دلاليًّا.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر كتم)
«بين» واسع بين الظرف والبيان، ولذلك لا يقابله جذر واحد في كل مسالكه. لكن فرع البيان له مقابل قرءاني واضح مع «كتم»: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أُوْلَٰٓئِكَ يَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ﴾ و﴿وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ وَٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلٗاۖ فَبِئۡسَ مَا يَشۡتَرُونَ﴾. البيان يخرج المنزل والحق إلى تمييز ظاهر للناس، والكتمان يحبس ما وجب إظهاره. وتوجد مواضع أخرى يلتقي فيها الجذران، لكنها لا تجعل الكتمان مقابلًا للظرف «بين» حين يدل على الفصل المكاني أو الحكم بين أطراف. لذلك تصنف العلاقة مقابلة صريحة في فرع البيان، مع التحفظ على عدم تعميمها على كل الجذر. الجذور المجاورة مثل يدي وخلف وفرق وحكم تصف علاقات الفصل أو مواضعه، لا ضد البيان.
- المقابلة تخص إخراج المعنى من الالتباس إلى الظهور، لا كل استعمال ظرفي للجذر.
- كثرة اقتران بين بيدي وخلف وفرّق تعود إلى معنى الفصل، وليست أضدادًا.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر بين
| الموضع | الشاهد | وجه الكشف |
|---|---|---|
| سورة آل عِمران ١٣٨ | ﴿هَٰذَا بَيَانٞ لِّلنَّاسِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ | البيان مصدرًا |
| سورة الرَّحمٰن ٤ | ﴿عَلَّمَهُ ٱلۡبَيَانَ﴾ | البيان عطاءً إلهيًّا للإنسان |
| سورة المَائدة ١٥ | ﴿يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ كَثِيرٗا مِّمَّا كُنتُمۡ تُخۡفُونَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖۚ قَدۡ جَآءَكُم مِّنَ ٱللَّهِ نُورٞ وَكِتَٰبٞ مُّبِينٞ﴾ | التبيين النبويّ في مقابلة الإخفاء |
| سورة إبراهِيم ٤ | ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ﴾ | التبيين علّةً للإرسال |
| سورة النور ١٨ | ﴿وَيُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ | البيان الإلهيّ للآيات |
| سورة البَقَرَة ٢١٣ | ﴿وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ﴾ | الظرف الحُكميّ |
| سورة الحج ١٧ | ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾ | الفصل القضائيّ بين الأطراف |
| سورة الرَّحمٰن ٢٠ | ﴿بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٞ لَّا يَبۡغِيَانِ﴾ | الظرف الحسّيّ الفاصل بين البحرين |
| سورة الفُرقَان ٥٣ | ﴿وَجَعَلَ بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٗا وَحِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا﴾ | الفصل الحسّيّ بين العذب والملح |
| سورة الكَهف ٩٣ | ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيۡنَ ٱلسَّدَّيۡنِ﴾ | الظرف المكانيّ بين حاجزَين |
| سورة الطَّارق ٧ | ﴿يَخۡرُجُ مِنۢ بَيۡنِ ٱلصُّلۡبِ وَٱلتَّرَآئِبِ﴾ | الظرف الحسّيّ بين عضوَين |
| سورة صٓ ٢٧ | ﴿وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ﴾ | الفصل الكونيّ بين السماء والأرض |
| سورة آل عِمران ١٠٣ | ﴿وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ﴾ | التأليف بين طرفين متباعدَين |
| سورة الأعرَاف ٧٣ | ﴿قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةٗۖ﴾ | البيّنة دليلًا نبويًّا |
| سورة الحدِيد ٩ | ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦٓ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ﴾ | البيّنات تُخرِج من الظلمة |
| سورة البَقَرَة ٢٥٦ | ﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ﴾ | التبيُّن مطاوعةً: ظهور الرشد من تلقائه |
| سورة النِّسَاء ٩٤ | ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ﴾ | الأمر بالتثبُّت |
| سورة البَقَرَة ١٥٩ | ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلۡكِتَٰبِ﴾ | البيان في مقابلة الكتم |
| سورة الأنفَال ٢٤ | ﴿وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ﴾ | الحَيلولة: إيقاع فاصل بين طرفين |
| سورة الزُّخرُف ٥٢ | ﴿أَمۡ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٞ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾ | الفعل اللازم: لا يكاد يُفصِح عن مراده |
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر بين
من دقّة الجذر أن «بين» قد يكون فراغًا فاصلًا بين شيئين، وقد يكون برهانًا يرفع اللبس؛ وكلاهما حدٌّ ظاهر — في الحسّ بين طرفين، وفي المعنى بين دعوى وحكم. وهذا الازدواج بين الظرف والبيان لا يفترق أصلًا، إذ الفصل في الموضعَين واحد.
ومن لطائفه أنّ المصدر الصريح «بَيَان» ورد ثلاث مرّات فقط: ﴿هَٰذَا بَيَانٞ لِّلنَّاسِ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٨)، و﴿عَلَّمَهُ ٱلۡبَيَانَ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٤)، و﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ﴾ (سورة القِيَامة ١٩) — نمطٌ يربط البيان النبويّ بالبيان الإلهيّ التعليميّ في موضع واحد جامع.
ومنها أنّ صيغة المطاوعة «تَبَيَّنَ/يَتَبَيَّنَ» تَرِد غالبًا مسبوقةً بـ«بَعۡدِ مَا» (سورة البَقَرَة ١٠٩، سورة النِّسَاء ١١٥، سورة التوبَة ١١٣-١١٤، سورة مُحمد ٢٥ و٣٢) — فالتبيُّن حدثٌ يقع ثُمّ يُبنى عليه موقف، فيكون كفر بعده أو اتّباع.
ومنها أنّ الظرف يبني تقابلًا حادًّا داخل نفسه بين الإصلاح والإفساد: ﴿فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ﴾ يقابلها ﴿أَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ﴾ و﴿يُوقِعَ بَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ﴾ — فموضع الفصل نفسه يحتمل الوصل والقطع.
• دلالة الإسناد: الله يَفعل هذا الجذر في 137 موضعًا — 57٪ من إجماليّ 241 إسنادًا. • تركّز محوريّ: 78٪ من الإسنادات تعود لفاعلي محور «إلهيّ» — 188 من 241. • تنوُّع صرفيّ كبير: 42 شكلًا صرفيًّا مختلفًا في القرءان. • اقتران نصّيّ: يَرِد مع جذر «قول» في 137 آية، ومع «علم» في 82 آية، ومع «ءمن» في 79 آية. • حاضر في 50 إيقاعًا متكرّرًا (إيقاعات قويّة/تامّة).
• أبرز الفاعِلين: الله (137)، الربّ (51)، الرُّسُل (23). • توزيع محوريّ: إلهيّ (188)، المخلوقات (30)، الأنبياء (23).
• اقتران حاليّ: «بَيۡنَ يَدَيۡهِ» — تكرّر 16 مرّة في 12 سورة. • اقتران حاليّ: «بَيۡنَ يَدَيَّ» — تكرّر مرّتين. • اقتران موصوفيّ: «بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ» — تكرّر 3 مرّات. • اقتران حاليّ: «حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ» — تكرّر 3 مرّات. • اقتران تتابُع: «قَدۡ بَيَّنَّا» — تكرّر 3 مرّات. • اقتران موصوفيّ: «وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا» — تكرّر 3 مرّات.
• «بينة» (14) ⟂ «بينت» (1) — التاء (مربوطة ⟂ مبسوطة). المبسوطة في موضع وحيد سورة فَاطِر ٤٠ ﴿فَهُمۡ عَلَىٰ بَيِّنَتٖ مِّنۡهُۚ﴾ — بيّنة افتراضيّة في استفهام إنكاريّ ينفي وجودها للمشركين؛ والمربوطة في 14 موضعًا تُغلِّف البيّنة المحقَّقة المنزَّلة من الربّ.
١) الجذر «بين» له مسلكان متمايزان: ظرفُ الفصل والوصل «بَيۡنَ» الذي يحدّد موقعًا بين طرفين، ومسلك البيان والوضوح «بيّنة/مُبين/تبيّن». وحين تجتمع الرحمة بهذا الجذر في موضع واحد، يغلب المسلك الأوّل: «بَيۡنَ» الظرفيّ هو الإطار الذي تُوضَع فيه الرحمة أو تُقسَم أو تُقدَّم، لا مسلك البيان.
٢) أوّل بنية: الرحمة المتبادَلة «بَيۡنَ» الجماعة في داخلها — ﴿عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ﴾ (سورة الفَتح ٢٩)؛ فالشدّة موجَّهة للخارج، والرحمة محصورة «بَيۡنَهُمۡ» في الداخل، فصار الظرف حدًّا يفصل الموقفين.
٣) بنية ثانية: الرحمة المجعولة «بَيۡنَ» طرفين — ﴿وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ﴾ (سورة الرُّوم ٢١)، ونظيرها في رجاء التأليف ﴿يَجۡعَلَ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ عَادَيۡتُم مِّنۡهُم مَّوَدَّةٗۚ﴾ (سورة المُمتَحنَة ٧) المختومة بـ﴿غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾؛ فالرحمة هنا مُودَعة في الفراغ بين اثنين.
٤) بنية ثالثة: «بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦ» — وردت ثلاثًا، وكلّها في إرسال الرياح بشرى: ﴿بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۖ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٧)، وسورة الفُرقَان ٤٨، وسورة النَّمل ٦٣؛ فهنا «بَيۡنَ» تفيد التقدّم والسبق: مبشِّرٌ يتقدّم الرحمة المنزَّلة.
٥) بنية رابعة: القَسْم «بَيۡنَ» مقابلَ الرحمة الإلهيّة غير المقسومة — ﴿نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ﴾ (سورة الزُّخرُف ٣٢)، في سياق نفي أن يملكوا قَسْم رحمة الرب؛ فالمقسوم «بَيۡنَهُم» معيشة، والرحمة فوق قسمتهم.
٦) بنية خامسة: الإصلاح «بَيۡنَ» الطرفين شرطًا للرحمة — ﴿فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٠)، وكذلك ﴿ٱتَّقُواْ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيكُمۡ وَمَا خَلۡفَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾ (سورة يسٓ ٤٥)؛ فالرحمة المرجوّة معلّقة على ضبط ما «بَيۡنَ» المتخاصمين أو ما «بَيۡنَ» الأيدي.
٧) الخلاصة التوزيعيّة: في المواضع التي يلتقي فيها الجذران، يغلب «بَيۡنَ» الظرفيّ على مسلك البيان، فيغدو الفراغ بين الطرفين هو الموضع الذي تُجعَل فيه الرحمة، أو تُقسَم عنده، أو تتقدّمها البشرى، أو يُشترَط إصلاحه لنيلها. وهذا توزيع موضعيّ لا قاعدة جامعة على كلّ مواضع الجذر.
١) جذر «بين» (٥٢٣ موضعًا) ينقسم إلى تيّارين: تيّار المكان والفصل (بَيۡنَ، بَيۡنَهُمۡ، بَيۡنَكُمۡ) وتيّار الظهور والدليل (مُبِين، بَيِّنَة، يُبَيِّنُ). والشهادة (شهد، ١٦٠ موضعًا) تتقاطع مع كلا التيّارين بنمطين متمايزين.
٢) في تيّار الفصل يطّرد قالب «شهيدًا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ» في خمسة مواضع كلّها بصيغة «قُل»: ﴿شَهِيدُۢ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ١٩)، ﴿كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ﴾ (سورة الرَّعد ٤٣)، (سورة الإسرَاء ٩٦)، (سورة الأحقَاف ٨)، ﴿كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ شَهِيدٗاۖ﴾ (سورة العَنكبُوت ٥٢). فالظرف هنا يقيم موضع الفصل بين خصمين، والشهادة تملأ هذا الموضع بحاكمٍ فاصل، والشاهد فيها كلّها هو الله.
٣) ومن تيّار الفصل أيضًا أن الشهادة تُؤخذ بين طرفين متخاصمين في الخبر: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنۡ أَهۡلِهَآ﴾ (سورة يُوسُف ٢٦) شهادة تفصل بين دعوى وإنكار.
٤) في تيّار الدليل يقترن «بين» بالشهادة لا كموضعِ فصلٍ بل كبرهانٍ تتلوه الشهادة: ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتۡلُوهُ شَاهِدٞ مِّنۡهُ﴾ (سورة هُود ١٧) — فالبيِّنة سابقة على الشاهد، والشاهد يتلوها لا يُنشئها.
٥) وكذلك تتقدّم البيِّنات على الشهادة بوصفها معطًى يُكفَر بعده أو يُؤمَن: ﴿وَشَهِدُوٓاْ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقّٞ وَجَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ﴾ (سورة آل عِمران ٨٦).
٦) فحاصل الفرق البنيويّ: حين تجاور الشهادةَ صيغةُ الظرف «بَيۡنَ» كان «بين» فراغ الفصل بين طرفين والشهادةُ تَحكُم فيه؛ وحين تجاورها صيغةُ «بَيِّنَة» كان «بين» الدليلَ المُظهِر، والشهادةُ تابعةٌ له تتلوه. الموضع الواحد للجذر يحمل وجهَيه: الفصل المكانيّ والبرهان المعنويّ.
يقف الجذر «بين» في القرءان على إثبات الفصل بين طرفين: ظرفٌ يُقيم حدًّا بينهما ﴿بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٞ﴾، أو فصلٌ حُكميّ يفرز خصمين ﴿لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ﴾. لكنّ موضعًا واحدًا يقلب وظيفته: حين يدخل الفعل «جَمَعَ» على الظرف، فيصير «بَيۡنَ» موضعَ الضمّ لا الفصل — أي توحيد طرفين كانا متباينين في طرفٍ واحد.
1) «تَجۡمَعُواْ بَيۡنَ» في التشريع — ﴿وَأَن تَجۡمَعُواْ بَيۡنَ ٱلۡأُخۡتَيۡنِ﴾ (سورة النِّسَاء ٢٣). الفعل هنا ضمُّ امرأتين في عصمة واحدة، فالمنهيّ عنه إزالةُ البين الذي يفصل بينهما؛ الظرف نفسه الذي يُقام للفصل صار محلَّ الجمع المحرَّم.
2) «يَجۡمَعُ بَيۡنَ» مُسنَدًا لله — ﴿قُلۡ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفۡتَحُ بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ﴾ (سورة سَبإ ٢٦). يجتمع في الآية وجها «بين» معًا: الجمع يضمّ المختلفين، ثُمّ الفتح يفصل بينهم بالحقّ — فالضمّ مقدّمةٌ للفصل، لا نقيضه.
3) موضع الخصومة — «لَا حُجَّةَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُ … ٱللَّهُ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَا» (سورة الشُّوري ١٥). «بين» الأوّل بينُ النزاع المرفوع، و«يجمع بيننا» بينُ المصير الجامع؛ فينتقل البين من ساحة الخلاف إلى ساحة الجمع.
4) الاسم «مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا» — ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا﴾ (سورة الكَهف ٦١). أُضيف «مجمع» إلى «بين» مباشرةً، فصار البينُ مكانًا يلتقي عنده الطرفان، نظير ﴿مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ﴾ (سورة الكَهف ٦٠).
فحين يتجرّد «بين» يُثبت الحدّ الفاصل، وحين يحمله «جَمَعَ/مَجۡمَع» ينقلب إلى نقطة الالتقاء؛ والبين واحدٌ، والمتغيّر هو الفعل الذي يحكمه: فصلًا أو ضمًّا.
١) صيغ الجذر «بين» تنقسم بنيويًّا إلى أُسرتين: الظرف «بَيۡنَ» وملحقاته الضميريّة (بَيۡنَهُمۡ، بَيۡنَكُمۡ، بَيۡنَهُمَا، بَيۡنِي) لموضع الفصل بين طرفين؛ وأسرة البيان والإيضاح (يُبَيِّنُ، تَبَيَّنَ، بَيَان، مُبِين، بَيِّنَة). والوصف «مُبِين» وحده يَرِد نحو ١٢٥ مرّة، والظرف «بَيۡنَ» بضمائره أكثر صيغة مفردة.
٢) لطيفة في تقابل الوصفين: «مُبِين» على وزن الفاعل من الإبانة، يصف ما ظهر بنفسه أو أظهر؛ بينما «مُبَيِّنة/مُبَيِّنات» على وزن المُفعِّل من التبيين، يصف ما جُعل بيِّنًا ظاهرًا. فلا يقعان موقعًا واحدًا.
٣) «مُبَيِّنات» لا تَرِد إلّا وصفًا للآيات المنزَّلة: ﴿أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖ﴾ (سورة النور ٣٤)، ﴿أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖۚ﴾ (سورة النور ٤٦)، ﴿ءَايَٰتِ ٱللَّهِ مُبَيِّنَٰتٖ﴾ (سورة الطَّلَاق ١١). و«مُبَيِّنة» لا تَرِد إلّا وصفًا للفاحشة: ﴿بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ﴾ (سورة النِّسَاء ١٩، سورة الأحزَاب ٣٠، سورة الطَّلَاق ١) — فالآية مُبَيِّنة هدًى، والفاحشة مُبَيِّنة سوءًا، وكلتاهما جُعلت ظاهرة لا تخفى.
٤) كاسر دلاليّ: «مُبِين» ليس لفظ مدح، بل وصف ظهورٍ يلحق الحقّ والباطل معًا. فهو يلحق الكتاب: ﴿وَكِتَٰبٞ مُّبِينٞ﴾ (سورة المَائدة ١٥)؛ ويلحق الضلال والسحر والعداوة بأكثر منها: ﴿فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ﴾ (سورة يسٓ ٤٧)، ﴿لَسِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ (سورة يُونس ٧٦)، ﴿عَدُوّٞ مُّبِينٞ﴾ (سورة يسٓ ٦٠، سورة الأعرَاف ٢٢). فالإبانة إظهارُ تميُّزٍ يرفع اللبس، لا حُكم بالصلاح.
٥) المطاوعة «يَتَبَيَّنَ» تكشف وحدة الأصل بين الظرف والبيان: ﴿حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٧) — فالوضوح حصل بانفصال خيطٍ عن خيط؛ فالفصل عين البيان، حدٌّ ظاهر في الحسّ وفي المعنى.
يلتقي جذرا «عدو» و«بين» في أربعٍ وعشرين آية، فينكشف أنّ «بين» يؤدّي في سياق العداوة وظيفتين متمايزتين لا تختلطان:
١) «بين» وصفًا كاشفًا (مُبِين): يلازم العدوَّ في صيغة ثابتة ﴿عَدُوّٞ مُّبِينٞ﴾ ترد في تسعة مواضع، أكثرها على الشيطان: ﴿إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٌ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦٨)، ﴿إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ﴾ (سورة يسٓ ٦٠، سورة الزُّخرُف ٦٢)، ﴿إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٞ مُّبِينٞ﴾ (سورة يُوسُف ٥). فالعداوة هنا بيّنةٌ مكشوفة لا خفاء فيها، و«بين» يصف انكشاف العدوّ لا موقعه.
٢) «بين» ظرفًا حاويًا (بَيْنَ): تُوضَع العداوة في المكان الفاصل بين طرفين، فتصير «بين» وعاءَ الخصومة لا وصفها: ﴿فَأَغۡرَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ﴾ (سورة المَائدة ١٤)، ﴿يُوقِعَ بَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ﴾ (سورة المَائدة ٩١)، ﴿وَبَدَا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةُ وَٱلۡبَغۡضَآءُ﴾ (سورة المُمتَحنَة ٤).
٣) المفارقة البنيويّة: حيث «بين» وصفٌ (مُبِين) فالعدوّ ظاهرٌ معلوم؛ وحيث «بين» ظرفٌ (بَيْنَ) فالعداوة مزروعة بين القلوب. ويجمع النصُّ النقيضَ في موضعٍ واحد: ﴿فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ﴾ بعد ﴿أَعۡدَآءٗ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٣)، و﴿يَجۡعَلَ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ عَادَيۡتُم مِّنۡهُم مَّوَدَّةٗۚ﴾ (سورة المُمتَحنَة ٧)، فصار «بَيْنَ» ذاتُه موضعَ تحويل العداوة إلى مودّةٍ وألفة.
الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر بين
- بينة ⟂ بينت (التاء (مَربوطة ⟂ مَبسوطة)): «بَيِّنَت» (المَبسوطَة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة فَاطِر ٤٠ «أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا فَهُمۡ عَلَىٰ بَيِّنَتٖ مِّنۡهُ» — بَيِّنَة افتِراضيّة في استِفهام إنكاريّ (أَم آتَيناهُم كِتابًا فَهُم على بَيِّنَة، نَفي بِالاستِفهام). «بَيِّنَة»…«بَيِّنَت» (المَبسوطَة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة فَاطِر ٤٠ «أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا فَهُمۡ عَلَىٰ بَيِّنَتٖ مِّنۡهُ» — بَيِّنَة افتِراضيّة في استِفهام إنكاريّ (أَم آتَيناهُم كِتابًا فَهُم على بَيِّنَة، نَفي بِالاستِفهام). «بَيِّنَة» (المَربوطَة، 14 مَوضع) رَسم البَيِّنَة المُحَقَّقَة المُنَزَّلَة من الرَبّ: سورة البَقَرَة ٢١١ «ءَايَةِۭ بَيِّنَةٖ»، سورة الأنعَام ٥٧ «عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي» (قَول النَبيّ ﷺ)، سورة الأنعَام ١٥٧ «بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ»، سورة الأعرَاف ٧٣ + سورة الأعرَاف ٨٥ «بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ» (قَول الأَنبياء لِأَقوامهم)، سورة الأنفَال ٤٢ «لِّيَهۡلِكَ مَنۡ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٖ»، سورة هُود ١٧ «أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِ»، إلخ. المَبسوطَة تَفتَح الكَلِمَة لِالبَيِّنَة الافتِراضيّة في استِفهام إنكاريّ (نَفي وُجود بَيِّنَة لِالمُشركين)، المَربوطَة تُغَلِّف البَيِّنَة كَمُحَقَّقَة مُنَزَّلَة من الرَبّ.
أَبواب الفِعل لِجَذر بين
جذرٌ يَدور حَول الفَصل والوُضوح: ظَرفٌ يَفصِل بَين شيئَين، وبُرهانٌ يَفصِل بَين الحَقّ والباطل، وفِعلٌ إلهيّ يُظهِر الحُدود، وانكشافٌ ذاتيّ يَنجَلي بِه الأَمر. الأَبواب الأَربعة تَرسُم سُلَّمًا من الفاصِل المَكانيّ (المجرَّد بَيۡنَ) إلى الفاصِل الدلاليّ المُبرَم (التفعيل بَيَّنَ: التَبيين الإلَهيّ) إلى انكشاف الحَقيقَة من ذاتها (التفعُّل يَتَبَيَّن). الـ523 موضعًا تَشهَد بِأَنّ هذا الجَذر مِفصَليّ في خِطاب التَنزيل: الكِتاب يَفصِل، والآيات بَيِّنات، والرَسول يُبَيِّن، والمُتَلَقّي يَتَبَيَّن.
- ﴿كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ﴾— سورة البَقَرَة ٢١٣— بَيۡنَ ظَرفُ الحُكم الفاصِل بَين المُختَلِفين.
- ﴿وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ﴾— سورة البَقَرَة ١٨٨— بَيۡنَكُم تُحَدِّد مَجال التَبادُل البَشَريّ.
- ﴿لِّيَهۡلِكَ مَنۡ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٖ وَيَحۡيَىٰ مَنۡ حَيَّ عَنۢ بَيِّنَةٖۗ﴾— سورة الأنفَال ٤٢— البَيِّنَة بُرهان يَفصِل بَين الحَياة والهَلاك.
- ﴿هَٰذَا بَيَانٞ لِّلنَّاسِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٞ لِّلۡمُتَّقِينَ﴾— سورة آل عِمران ١٣٨— البَيان مَصدَر يُقَدِّم الكِتاب نَفسه.
- ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ﴾— سورة البَقَرَة ١٨٧— صياغَة مُتَكَرِّرَة: الله فاعِل التَبيين والآيات مَفعوله.
- ﴿قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ كَثِيرٗا مِّمَّا كُنتُمۡ تُخۡفُونَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ﴾— سورة المَائدة ١٥— الرَسول مُبَيِّن المَكتوم.
- ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ﴾— سورة آل عِمران ١٨٧— مِيثاق التَبيين على أَهل الكِتاب — التَبيين ضِدّ الكِتمان.
- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَبَيَّنُواْ﴾— سورة البَقَرَة ١٦٠— التَبيين شَرط لِقَبول التَوبَة فيمَن كَتَم.
- ﴿أَمۡ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٞ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾— سورة الزُّخرُف ٥٢— المَوضِع الوَحيد للبَناء الإفعال — قَول فِرعَون يَنفي القُدرَة على الإِفصاح عَن موسى.
- ﴿أَمۡ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٞ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾— سورة الزُّخرُف ٥٢— اقتران الإفعال بِـ«مَهين» يَكشِف أَنّ نَفي الإِبانَة عِندَ فِرعَون قَرين الاستِخفاف.
- ﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ﴾— سورة البَقَرَة ٢٥٦— الرُشد يَنفَصِل عَن الغَيّ بِذاته بَعد التَبيين الإلَهيّ.
- ﴿سَنُرِيهِمۡ ءَايَٰتِنَا فِي ٱلۡأٓفَاقِ وَفِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّۗ﴾— سورة فُصِّلَت ٥٣— الانكشاف يَجري في الآفاق وفي الأَنفس مَعًا.
- ﴿حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعۡلَمَ ٱلۡكَٰذِبِينَ﴾— سورة التوبَة ٤٣— التَبَيُّن مُقَدِّمَة لِلعِلم بِالصادِق والكاذِب.
- ﴿إِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ﴾— سورة النِّسَاء ٩٤— صيغَة الأَمر تُلزِم بِالتَحَرّي قَبل الحُكم.
لَطائف بِنيويّة
- سُلَّم الأَبواب: من الفاصِل إلى الانكشاف: الأَبواب الأَربعَة في «بين» تَرسُم سُلَّمًا دلاليًّا مُتَدَرِّجًا: باب المجرَّد يَفصِل مَكانًا أَو بُرهانًا، باب التفعيل يَفعِل التَبيين بِفاعِل عالِم، باب الإفعال يُخرِج البَيان من ذات المُتَكَلِّم، باب التفعُّل يَنكَشِف الشَيء من تِلقاء نَفسه لِلمُتَلَقّي. التَدَرُّج: فاصِل → مُبَيِّن → مُبين → مُتَبَيِّن، وهو سُلَّم يَنتَقِل من الخارِج إلى الداخِل.
- التَوزيع الإحصائيّ يَكشِف وَظيفَة الجذر: 271 موضعًا لِباب المجرَّد + 164 لِلأَسماء = 435 من أَصل 523 (83%) تَدور على الفَصل والوُضوح بِوَصفِهما حالَة قائمة، بَينما 84 لِلتَبيين الفاعِليّ و4 لِلانكشاف والإِفصاح. الجَذر إِذًا جَذر حالَةٍ قَبل أَن يَكون جَذر فِعل، والكِتاب نَفسه يُسَمَّى «بَيان» قَبل أَن يُسَمَّى «تَبيين».
- بابا التفعيل والتفعُّل تَقابُل بِنيويّ: التَبيين الإلَهيّ والتَبَيُّن البَشَريّ: سورة البَقَرَة ١٨٧ تَجمَع الصيغَتَين في آيَة واحِدَة: ﴿حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ﴾ ثُمَّ ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ﴾. الصيغَة التفعُّل تَسبِق التفعيل في النَصّ، لكنّ التفعُّل ثَمَرَة التفعيل مَنطِقيًّا: الله يُبَيِّن (باب التفعيل)، فيَتَبَيَّن لِلعَبد (باب التفعُّل). هذا التَلازُم في آيَة واحِدَة يَكشِف البِنيَة الكامِنَة لِجَذر «بين».
- صياغَة «هُدٗى وَبَيِّنَٰت» — التَلازُم القُرءانيّ: البَيِّنات لا تَأتي وَحدها في تَوصيف التَنزيل، بَل تَقتَرِن بِالهُدى تَكرارًا: ﴿هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٥)، ﴿هَٰذَا بَيَانٞ لِّلنَّاسِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٞ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٨). البَيان يَكشِف، والهُدى يَدُلّ على الطَريق — وَظيفَتان مُتَكامِلَتان: الكَشف ثُمَّ السُلوك.
- تَفَرُّد باب الإفعال — مَوضِع واحِد في خِطاب الاستِخفاف: أَنَّ القُرءان كُلّه لا يَستَعمِل باب الإفعال «يُبِينُ» إِلّا مَرَّةً واحِدَة (سورة الزُّخرُف ٥٢)، وفي قَول فِرعَون يَستَخِفّ بِموسى، لافِتٌ بِنيويًّا. القُرءان يَرفُض إِسناد فِعل الإِفصاح الذاتيّ المُجَرَّد من الفاعِليَّة العالِمَة إلى المُتَكَلِّمين بِالحَقّ؛ يَستَعمِل بَدَله باب التفعيل «يُبَيِّن» الذي يَتَضَمَّن قَصدًا وعِلمًا. فِرعَون يَنفي عَن موسى ما يُعطيه الله إِيّاه: التَبيين، لا الإِبانَة المُجَرَّدَة.
- البَيِّنَة تَفصِل بَين الحَياة والهَلاك: سورة الأنفَال ٤٢ ﴿لِّيَهۡلِكَ مَنۡ هَلَكَ عَنۢ بَيِّنَةٖ وَيَحۡيَىٰ مَنۡ حَيَّ عَنۢ بَيِّنَةٖۗ﴾ تُقَدِّم البَيِّنَة بِوَصفِها الفاصِل الوُجوديّ النِهائيّ. تَكرار «عَن بَيِّنَة» في الشَطرَين يُؤَكِّد أَنّ البَيِّنَة لَيست مَنحازَة لِأَحَد الطَرَفَين، بَل هي المَعيار المُشتَرَك الذي يَنفَصِل عِنده الفَريقان. باب المجرَّد في صيغَة «بَيِّنَة» يَستَعيد وَظيفَتَه الأَصليَّة: الفَصل.
أَسماء الله مِن جَذر بين
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر بين
- البَقَرَة — الآية 285–286﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
- المَائدة — الآية 25﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ إِلَّا نَفۡسِي وَأَخِيۖ فَٱفۡرُقۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾
- الأعرَاف — الآية 44﴿وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدۡ وَجَدۡنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّٗا فَهَلۡ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمۡ حَقّٗاۖ قَالُواْ نَعَمۡۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيۡنَهُمۡ أَن لَّعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
- الأعرَاف — الآية 89﴿قَدِ ٱفۡتَرَيۡنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنۡ عُدۡنَا فِي مِلَّتِكُم بَعۡدَ إِذۡ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنۡهَاۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَاۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَاۚ رَبَّنَا ٱفۡتَحۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ قَوۡمِنَا بِٱلۡحَقِّ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰتِحِينَ﴾
- هُود — الآية 88﴿قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَآ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُۚ إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ﴾
مُقارَنات هذا الجَذر
التَعريف بِأل: ما يَكشِفه التَقابُل في جَذر بين
- البيّنات ⟂ بينت«البيّنات» حُجَجٌ معيّنةٌ جاءت بها الرسلُ فكُفر بها، و«بيّناتٌ» صفةٌ توصَف بها الآياتُ بأنّها واضحات.
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر بين
- 523 موضعًاالجَذر «بين» له نَمَطا جَمع: البَيِّنات (53)، وَمُبَيِّنات (3).
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر بين
- ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ﴾
- ﴿يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ﴾
- ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ﴾
- ﴿لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ﴾
- ﴿عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن﴾
- ﴿بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ﴾
التَشكيل الدَلاليّ لِجَذر بين
- مبين«مبين» — 6 شَكل تَشكيليّ، 84 مَوضع.
- بينهم«بينهم» — 7 شَكل تَشكيليّ، 58 مَوضع.