قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان
المَوضوعاتالمال والمعاملات والقانون ‹ المال والتجارة والقانون ‹ الأمانة

البخل

8 آياتٍ موثَّقة · 8 آياتٍ محوريّة
موضوع «البخل» في القرءان الكريم — 8 آياتٍ موثَّقة، مربوطة بمنهج قَولات الداخليّ الصرف (القرءان نفسه فقط، بلا تفسير ولا موروث خارجيّ). الآيات مصنَّفة: محوريّة (الآية عن الموضوع تحديدًا) وذات صلة (صلة أعمّ).
الجذور الحاملة: بخل

قراءة في الموضوع

البخل بوصفه حجبًا لفضلٍ مُؤتًى

يقع البخل في مجال المال والمعاملات والقانون، غير أنّ آياته تجعل السؤال أعمق من مجرّد الامتناع عن العطاء: كيف ينظر المرء إلى ما آتاه الله من فضله، وماذا يكشف هذا النظر حين يُدعى إلى الإنفاق؟ فالآية تنقض حسبان الخير في الإمساك، وتعيد ما بُخل به إلى صاحبه يوم القيامة: ﴿وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ﴾ سورة آل عِمران ١٨٠.

بخلٌ يتجاوز الإمساك إلى موقفٍ من الفضل

يحمل الجذر بخل حركةً متكاملة: فضلٌ يؤتاه الإنسان، ثم بخلٌ به أو كتمانٌ له أو تولٍّ عنه. وتكشف الآيات أنّ هذا الموقف لا يبقى خفيًّا في النفس، بل قد يصير أمرًا للناس بالبخل: ﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا﴾ سورة النِّسَاء ٣٧. فالجذر يرسم علاقةً مضطربةً بين ما أُوتي المرء، وما يُظهره للناس، وما يفعل عند الدعوة.

من حسبان الخير إلى افتضاح الأضغان

فضلٌ يتحوّل إلى موضع اختبار

تتكرر إضافة الفضل إلى الله في مواضع البخل، فيتحدد موضع الخلل في التلقي لا في مقدار ما في اليد. فبعد الإيتاء يقع البخل والتولي: ﴿فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضۡلِهِۦ بَخِلُواْ بِهِۦ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ﴾ سورة التوبَة ٧٦. ويقابل هذا المسارَ تصويرٌ موجز لمن بخل واستغنى: ﴿وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ﴾ سورة اللَّيل ٨. فالاستغناء هنا قرين البخل، لا جوابٌ عن الفضل.

بخلٌ ينتقل من صاحبه إلى محيطه

لا تقف الآيات عند فعل الفرد؛ إذ تعيد صيغة البخل والأمر به: ﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ﴾ سورة الحدِيد ٢٤. فتكرار الصيغة مع سورة النِّسَاء ٣٧ يبرز أن الأثر لا ينحصر في الكتمان، بل يمتد إلى توجيه الناس. وفي سورة الحدِيد ٢٤ يتبع التوليَ غنى الله، فينقطع الوهم بأن إمساك الإنسان يضيف إلى الغني شيئًا.

الدعوة إلى الإنفاق تكشف الباطن وتضبط الطرفين

تصرح الآيات بأن السؤال الملحّ يخرج الأضغان: ﴿إِن يَسۡـَٔلۡكُمُوهَا فَيُحۡفِكُمۡ تَبۡخَلُواْ وَيُخۡرِجۡ أَضۡغَٰنَكُمۡ﴾ سورة مُحمد ٣٧. ثم تعرض الدعوة إلى الإنفاق وتردّ البخل على نفس البخيل، وتقابل غنى الله بفقر المخاطبين: ﴿هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم﴾ سورة مُحمد ٣٨. ومع ذلك لا تجعل الآيات الإنفاق بسطًا بلا حدّ: ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا﴾ سورة الإسرَاء ٢٩.

حدود البخل بين الفقر والإسراف والتبذير

يفترق البخل عن الغنى والفقر لأن آياته تلاحق موقف من أُوتي فضلًا، بينما تعرض آيات الفقر من تُؤتى إليه الصدقات: ﴿وَإِن تُخۡفُوهَا وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمۡۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ﴾ سورة البَقَرَة ٢٧١. ويفترق عن الإسراف والتبذير في اتجاه الفعل: البخل غلّ اليد، أما الإسراف فالأكل أو الإنفاق المتجاوز، والتبذير نهيٌ آخر: ﴿وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ﴾ سورة الأنعَام ١٤١، ﴿وَلَا تُبَذِّرۡ تَبۡذِيرًا﴾ سورة الإسرَاء ٢٦. أما الكيل والميزان فيتصل بإيفاء حقّ الناس في المعاملة: ﴿وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِ﴾ سورة الأنعَام ١٥٢، فلا يحلّ محلّ سؤال البخل عن الفضل والدعوة والباطن.

ثماني آيات تجمعها عقدة الفضل والدعوة

تثبت البيانات ثماني آيات موثقة للموضوع، وكلها محورية ولا آيات ذات صلة. وتحضر سورة مُحمد بآيتين، فتجمع بين إظهار الأضغان والدعوة إلى الإنفاق؛ بينما تتوزع بقية الشواهد على مواضع تكشف حسبان البخل، وكتم الفضل، والتولي، وحدَّ البسط.

خيط الغنى وخيط الاستغناء

يفتح البخل اتصالًا بالغنى والفقر من داخل المقابلة الصريحة بين الغني والفقراء في سورة مُحمد ٣٨، وبالطمع من جهة طلب الزيادة بعد ما أُعطي: ﴿ثُمَّ يَطۡمَعُ أَنۡ أَزِيدَ﴾ سورة المُدثر ١٥. كما يجاور البطر حين تنقلب المعيشة إلى بطر: ﴿وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةِۭ بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَا﴾ سورة القَصَص ٥٨، لكن البخل يبقى مخصوصًا بما يُمسك ويُكتم ويؤمر به.

المواضع في القرءان

8 آياتٍ محوريّة
سورة آل عِمران ١٨٠
وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ
مدلول الآية
سورة النِّسَاء ٣٧
ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا
مدلول الآية
سورة التوبَة ٧٦
فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضۡلِهِۦ بَخِلُواْ بِهِۦ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ
مدلول الآية
سورة الإسرَاء ٢٩
وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا
مدلول الآية
سورة مُحمد ٣٧
إِن يَسۡـَٔلۡكُمُوهَا فَيُحۡفِكُمۡ تَبۡخَلُواْ وَيُخۡرِجۡ أَضۡغَٰنَكُمۡ
مدلول الآية
سورة مُحمد ٣٨
هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم
مدلول الآية
عرض آيتين أُخريين
سورة الحدِيد ٢٤
ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ
مدلول الآية
سورة اللَّيل ٨
وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ
مدلول الآية

موضوعات ذات صلة