قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر بخل في القُرءان الكَريم — 12 موضعًا

12 موضعًا9 صيغالحَقل: البخل والشح والمنع

جواب مباشر

دلالة جذر بخل في القرءان

دلالة جذر «بخل» في القرءان: بخل هو إمساك ما آتى الله من فضله أو ما يُدعى المرء إلى إنفاقه. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 12 موضعًا، في 9 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «البخل والشح والمنع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر بخل من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠9

التَعريف المُحكَم لجَذر بخل في القُرءان الكَريم

بخل هو إمساك ما آتى الله من فضله أو ما يُدعى المرء إلى إنفاقه. ويعرض النص توهّم الخير في موضع، واقتران البخل بالاستغناء في موضع آخر، فلا يجعلهما قيدين في كل موضع. وقد يمتدّ إلى الأمر بالبخل، ويبيّن أن أثره يعود على صاحبه.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

البخل في القرءان فعل إمساك يتعلّق في مواضع بفضل الله، ويظهر في موضع الدعوة إلى الإنفاق. وقد يقترن بتوهّم الخير أو بالاستغناء، من غير أن يكون أيّ منهما لازمًا لكل موضع. كما قد يتعدى أثره إلى الأمر بالبخل، ويرجع ضرره إلى فاعله.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر بخل

استقراء بخل يثبت ١٢ موضعًا في ٧ آيات. يدل الجذر على إمساك ما آتى الله من فضله أو ما يُدعى المرء إلى إنفاقه، ويعرض أثر هذا الإمساك على فاعله أو على الناس.

ولا يصلح أن يكون توهّم الخير أو الاستغناء قيدًا لازمًا في الحد؛ فسورة الحدِيد ٢٤ يذكر ﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِۗ﴾ من غير ذكر واحد منهما. فتوهّم الخير وجه مخصوص في سورة آل عِمران ١٨٠، والاستغناء اقتران مخصوص في سورة اللَّيل ٨، لا وصفان لكل بخل.

ويتصل البخل في مواضع بفضل الله، وبالدعوة إلى الإنفاق، وبالأمر به. ويبيّن سورة مُحمد ٣٨ أن أثره يرجع إلى البخيل نفسه، فلا يقتصر المعنى على وصف مقدار العطاء.

الآية المَركَزيّة لِجَذر بخل

أقوى شاهد هو سورة مُحمد ٣٨: ﴿تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ﴾. فهو يجمع الدعوة إلى الإنفاق، ووقوع البخل، وانقلابه على نفس البخيل.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿يَبۡخَلُونَ﴾3مضارع مسند إلى جمع
﴿يَبۡخَلُ﴾ / ﴿يَبۡخَلُۖ﴾ / ﴿يَبۡخَلۡ﴾3مضارع مفرد بتنوّع إعرابي
﴿بَخِلُواْ﴾2ماضٍ مسند إلى جمع
﴿بِٱلۡبُخۡلِ﴾ / ﴿بِٱلۡبُخۡلِۗ﴾2المصدر مقرونًا بالباء
﴿بَخِلَ﴾1ماضٍ مفرد
﴿تَبۡخَلُواْ﴾1مضارع مسند إلى جمع

يتوزّع الجذر بين الفعل الماضي والمضارع والمصدر، مع غلبة ظاهرة الفعل المسند إلى الجمع. ويظهر المضارع في صيغ متنوّعة من جهة الإسناد والإعراب، بينما يرد المصدر في تركيب واحد متكرر.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر بخل بِالأَوزان

صيغ الجَذر «بخل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~3 مواضع
بَخِلُواْ ×2 بَخِلَ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~7 مواضع
يَبۡخَلُونَ ×3 تَبۡخَلُواْ ×1 يَبۡخَلُۖ ×1 يَبۡخَلۡ ×1 يَبۡخَلُ ×1
ج اسم مُعَرَّف بِأَل
~2 موضعين
بِٱلۡبُخۡلِ ×1 بِٱلۡبُخۡلِۗ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر بخل

إجمالي المواضع: 12 موضعًا في 7 آيات.

  • سورة آل عِمران ١٨٠: يَبۡخَلُونَ، بَخِلُواْ
  • سورة النِّسَاء ٣٧: يَبۡخَلُونَ، بِٱلۡبُخۡلِ
  • سورة التوبَة ٧٦: بَخِلُواْ
  • سورة مُحمد ٣٧: تَبۡخَلُواْ
  • سورة مُحمد ٣٨: يَبۡخَلُۖ، يَبۡخَلۡ، يَبۡخَلُ
  • سورة الحدِيد ٢٤: يَبۡخَلُونَ، بِٱلۡبُخۡلِۗ
  • سورة اللَّيل ٨: بَخِلَ

  • الصِيَغ: 9 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَبۡخَلُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يَبۡخَلُونَ (3) بَخِلُواْ (2) بِٱلۡبُخۡلِ (1) تَبۡخَلُواْ (1) يَبۡخَلُۖ (1) يَبۡخَلۡ (1) يَبۡخَلُ (1) بِٱلۡبُخۡلِۗ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

يلتبس بخل بمنع، لكن منع لا يطابق البخل في التركيب القرءاني. فالبخل يظهر متعلقًا بما آتى الله من فضله، وبصيغة يؤمر الناس بها، وعند الدعوة إلى الإنفاق. ويلتبس بشح، ولا يخلط هذا المدخل بينهما؛ فشواهد بخل هنا تعرض فعلًا أو أمرًا به أو اقترانًا بالاستغناء.

مُقارَنَة جَذر بخل بِجذور شَبيهَة

يفترق بخل عن أقرب جيرانه في حقل موضع البذل بما يلي:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
نفقكلاهما يتصلان بموضع البذل.نفق فعل البذل المدعوّ إليه، وبخل إمساك يقع عند تلك الدعوة.﴿هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم﴾ سورة مُحمد ٣٨
غنييجتمعان في آية الليل.بخل فعل واقع، واستغنى فعل مقترن به في الآية؛ ولا يجعل النص الاستغناء قيدًا لازمًا للبخل.﴿وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ﴾ سورة اللَّيل ٨
كتمكلاهما يظهر في ذكر ما آتى الله من فضله.بخل إمساك عند موضع البذل، وكتم ستر لما أوتي؛ ويجمع النص بينهما ولا يطابق أحدهما الآخر.﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا﴾ سورة النِّسَاء ٣٧
وليكلاهما يرد بعد ذكر الفضل في آية التوبة.بخل فعل يقع بما أُوتي، وتولّى فعل يجيء بعده في ترتيب الآية.﴿فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضۡلِهِۦ بَخِلُواْ بِهِۦ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ﴾ سورة التوبَة ٧٦

اختِبار الاستِبدال

لا يطابق منع البخل في ﴿وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ﴾ سورة آل عِمران ١٨٠. يعيد النص فعل البخل في «يبخلون» و«بخلوا به»، فيصل ما آتاهم الله من فضله بزعم الخير، ثم بما يطوّقون به. إحلال منع يضيّع هذا الربط النصي بين الإمساك وما بخلوا به وعاقبته.

ولا يطابق كتم البخل في ﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ﴾ سورة النِّسَاء ٣٧. يصل العطف بين مباشرة الفعل «يبخلون» وأثره المتعدي «يأمرون الناس بالبخل»، ثم يذكر كتمان ما آتاهم الله فعلًا آخر. إحلال كتم في الموضع الأول يمحو هذا الجسر بين مباشرة البخل والأمر به، ويذيب الفرق بينهما وبين الستر اللاحق.

ولا يحل تولّى محل بخل في ﴿فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضۡلِهِۦ بَخِلُواْ بِهِۦ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ﴾ سورة التوبَة ٧٦؛ فالبخل يقع بما أوتوا، ثم يجيء التولّي بعده في ترتيب الآية.

الفُروق الدَقيقَة

الزاوية الأولى: بخل بما آتى الله من فضله، وتشهد لها سورة آل عِمران ١٨٠ وسورة النِّسَاء ٣٧ وسورة التوبَة ٧٦. الزاوية الثانية: الأمر بالبخل، وتشهد لها سورة النِّسَاء ٣٧ وسورة الحدِيد ٢٤. الزاوية الثالثة: ظهور البخل عند الدعوة إلى الإنفاق، وتشهد لها سورة مُحمد ٣٧ و٣٨. الزاوية الرابعة: اقتران البخل بالاستغناء في سورة اللَّيل ٨، وهو اقتران لا قيد لازم في سائر المواضع.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: البخل والشح والمنع.

ينتمي الجذر إلى حقل الإنفاق والإمساك. علاقته بجذر نفق علاقة ضد نصي في سياق البذل: الدعوة إلى الإنفاق تقابل بمن يبخل. وعلاقته بالغنى في محمد والحديد تكشف أن البخل لا يحفظ صاحبه؛ الله غني والعبد هو الفقير.

مَنهَج تَحليل جَذر بخل

يُبنى العد على ١٢ صفًا في ٧ آيات، مع تكرارات حقيقية داخل سورة آل عِمران ١٨٠ وسورة النِّسَاء ٣٧ وسورة مُحمد ٣٨ وسورة الحدِيد ٢٤.

وتثبت صلة البخل بالإنفاق من الشاهد القرءاني المباشر في سورة مُحمد ٣٨، إذ يجتمع فيه ذكر الإنفاق والبخل. ولا يحتاج هذا الإثبات إلى الاستدلال بمدخل جذر آخر.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر عطو)

لـ«بخل» في القرءان ضدّان صريحان من الشاهد، يلتقيان في معنى البذل. في سورة الليل يقوم تقابلٌ بنيويّ بين قسمين: ﴿فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ﴾ (سورة اللَّيل ٥) و﴿وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ﴾ (سورة اللَّيل ٨)، فالعطاء في جهةٍ والبخل في الجهة المقابلة. وفي سورة محمد يجتمع البخل والإنفاق في آيةٍ واحدة، إذ يُدعى المخاطبون إلى الإنفاق فيبخل بعضهم: ﴿تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ﴾ (سورة مُحمد ٣٨)؛ فالبخل امتناعٌ عن المطلوب نفسه.

أمّا الغنى فليس ضدّ البخل، بل هو في سورة الليل استغناءٌ يقترن به، وفضل الله وإيتاؤه يصفان مصدر ما بُخل به، والكتمان والتولّي آثارٌ ملازمة لا أضداد.

عطوضِدّ صَريحفي بِنيَة السورة
سورة اللَّيل ٥
﴿فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ﴾ هذا طرف البذل في بنية أما/وأما داخل السورة.
سورة اللَّيل ٨
﴿وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ﴾ هذا طرف الإمساك والاستغناء، فيقابل أعطى واتقى بنيويا.
  • لأنّ التقابل في سورة الليل بنيويّ لا في آية واحدة، اعتُمد التصنيف البنيويّ لا اجتماع آية واحدة.
  • عطو أدق من نفق كضد فعلي مباشر، مع أن نفق أقرب إحصائيا في الجذور المجاورة.
أَضداد ثانَويَّة 1
نفقضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة مُحمد ٣٨
تبدأ الآية بالدعوة إلى الإنفاق ثمّ تذكر من يمتنع عنه، فيقع الضدّان على المطلوب نفسه في آيةٍ واحدة: ﴿هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ﴾.
  • الضدّ في آية محمد قائم على دعوةٍ وجوابها: دُعي المخاطبون إلى الإنفاق فكان من بعضهم البخل، فالبخل امتناعٌ عن المطلوب نفسه.
  • يعود أثر البخل على صاحبه لا على المال: ﴿وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ﴾.
  • الضدّية مخصوصة بفرع الإنفاق من «نفق»، لا بالنفاق ولا بالنفق.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: بخل ⟷ عطو ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر بخل

الشواهد الجوهرية:

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة آل عِمران ١٨٠﴿وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ﴾يبيّن وهم الخير في البخل بما آتى الله
سورة النِّسَاء ٣٧﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن﴾البخل يتعدى إلى أمر الناس وكتمان الفضل
سورة مُحمد ٣٧﴿إِن يَسۡـَٔلۡكُمُوهَا فَيُحۡفِكُمۡ تَبۡخَلُواْ وَيُخۡرِجۡ أَضۡغَٰنَكُمۡ﴾السؤال الشديد يكشف ما في النفس
سورة مُحمد ٣٨﴿تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ﴾أوضح تقابل بين الإنفاق والبخل، وفيه رجوع أثر البخل على النفس
سورة اللَّيل ٨﴿وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ﴾البخل يقترن بالاستغناء في مسار مقابل للعطاء والتقوى

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر بخل

١) ورد الجذر ١٢ مرة في ٧ آيات، وأكثر التكرار كثافة في سورة مُحمد ٣٨ بثلاثة مواضع.

٢) صيغة يبخل بجميع رسومها تمثل ٦ من ١٢ موضعًا.

٣) الأمر بالبخل ورد مرتين: سورة النِّسَاء ٣٧ وسورة الحدِيد ٢٤.

٤) البخل بما آتى الله من فضله صريح في سورة آل عِمران ١٨٠ وسورة النِّسَاء ٣٧ وسورة التوبَة ٧٦.

٥) تظهر صلة البخل بالإنفاق في سورة مُحمد ٣٨، إذ تقابل الدعوة إلى الإنفاق من يبخل.

يبين جمع المواضع أن البخل فعل إمساك، وأن أثره يعود على صاحبه. ففي ﴿فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ﴾ (سورة مُحمد ٣٨) يتكرر الفعل، ثم يبيّن النص أن البخل عن النفس.

ولا يضيف النص البخل إلى النفس في هذه المواضع. لكنه يذكر الشح معها في ﴿وَأُحۡضِرَتِ ٱلۡأَنفُسُ ٱلشُّحَّۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٨)، وفي ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (سورة الحَشر ٩)، و﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (سورة التغَابُن ١٦).

ويظهر البخل مع الأمر به في ﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ﴾ (سورة النِّسَاء ٣٧)، وفي ﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِۗ﴾ (سورة الحدِيد ٢٤). ويرتبط بما أُوتي من فضل في ﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ﴾ (سورة آل عِمران ١٨٠).

وفي ﴿وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ﴾ (سورة اللَّيل ٨) يقترن البخل بالاستغناء. فالمواضع تعرض البخل سلوكًا يقع في الإمساك، وتعرض أثره على من يفعله.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر بخل في القرءان

  • 1) ورد الجذر 12 مرة في 7 آيات، وأكثر التكرار كثافة في سورة مُحمد ٣٨ بثلاثة مواضع. 2) صيغة يبخل بجميع رسومها تمثل 6 من 12 موضعًا. 3) الأمر بالبخل ورد مرتين: سورة النِّسَاء ٣٧ وسورة الحدِيد ٢٤. 4) البخل بما آتى الله من فضله صريح في سورة آل عِمران ١٨٠ وسورة النِّسَاء ٣٧ وسورة التوبَة ٧٦. 5) الضد النصي نفق ثابت في سورة مُحمد ٣٨ لأن الدعوة إلى الإنفاق قابلها من يبخل.

  • • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (5). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (5).

  • يكشف جمعُ بخل إلى نفس فارقًا بنيويًّا لا يظهر في بخل وحده: البخل في القرءان فِعلُ إمساكٍ لما أوتي العبد أو دُعي إلى بذله، لا صفةٌ قائمةٌ في النفس. ١) في مواضع بخل السبعة لا يُسنَد البخل إلى النفس بوصفه خُلقًا فيها إلا موضعًا واحدًا، وفيه يأتي مقرونًا بأداة «عن» لا بإضافةٍ إليها: ﴿فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِ﴾ (سورة مُحمد ٣٨)، فالإمساك يرتدّ ضررًا على صاحبه لا أنه وصفٌ ملازمٌ له. ٢) وحين يُراد الإمساكُ بوصفه خُلقًا حاضرًا في النفس يَرِدُ لفظٌ آخر مُضافٌ إليها مباشرةً: ﴿وَأُحۡضِرَتِ ٱلۡأَنفُسُ ٱلشُّحَّۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٨)، وكذلك ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (سورة الحَشر ٩) و(سورة التغَابُن ١٦) — فهو صفةٌ يُحضِرها صاحبُها ويُوقاها. ٣) ولذلك يتعدّى البخلُ إلى الفعل والأمر به والكتمان لا إلى ذات النفس: ﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ﴾ (سورة النِّسَاء ٣٧) و﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِۗ﴾ (سورة الحدِيد ٢٤)، ومتعلَّقُه فضلُ الله المُعطى: ﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِ﴾ (سورة آل عِمران ١٨٠). ٤) وحتى حين تُذكر النفسُ مع البخل في ﴿وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ﴾ (سورة اللَّيل ٨) فالمذكورُ حالُ الاستغناء المصاحِبُ للفعل، لا إسنادُ البخل خُلقًا للنفس. فالخلاصة: بخل سلوكٌ يُمسِك الفضلَ ويرتدّ على صاحبه، بينما الصفةُ المستقرّةُ في النفس مَوكولةٌ إلى لفظٍ آخر مُضافٍ إليها.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر بخل من المُصحَف

12 موضعًا في 6 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس