جَذر وطء في القُرءان الكَريم — ٦ مَوضعًا
التَعريف المُحكَم لجَذر وطء في القُرءان الكَريم
وطء في القرآن إيقاع موافقة أو تماس مؤثر على محل؛ فيوافق عددًا، أو يقع على موضع وأرض وأشخاص، أو يصف ثقل ناشئة الليل ووقعها.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الجذر يجمع بين المواطأة والوقع على محل، ولا يساوي مطلق المشي أو مجرد السير.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر وطء
ورد وطء في ستة مواضع لفظية داخل خمس آيات. في 9:37: ﴿إِنَّمَا ٱلنَّسِيٓءُ زِيَادَةٞ فِي ٱلۡكُفۡرِۖ يُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُۥ عَامٗا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامٗا لِّيُوَاطِـُٔواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُۚ زُيِّنَ لَهُمۡ سُوٓءُ أَعۡمَٰلِهِمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾، جاء بمعنى موافقة العدة. وفي 9:120: ﴿مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرۡغَبُواْ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٞ وَلَا مَخۡمَصَةٞ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوۡطِئٗا يَغِيظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٞ صَٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾، اجتمع الفعل والاسم في وطء موطئ يغيظ الكفار. وفي 33:27: ﴿وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ وَدِيَٰرَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُمۡ وَأَرۡضٗا لَّمۡ تَطَـُٔوهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا﴾، نفي وطء الأرض. وفي 48:25: ﴿هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡهَدۡيَ مَعۡكُوفًا أَن يَبۡلُغَ مَحِلَّهُۥۚ وَلَوۡلَا رِجَالٞ مُّؤۡمِنُونَ وَنِسَآءٞ مُّؤۡمِنَٰتٞ لَّمۡ تَعۡلَمُوهُمۡ أَن تَطَـُٔوهُمۡ فَتُصِيبَكُم مِّنۡهُم مَّعَرَّةُۢ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ لِّيُدۡخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ لَوۡ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبۡنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا﴾، جاء وطء أشخاص بغير علم وما يترتب عليه من معرة. وفي 73:6: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا﴾، وصف ناشئة الليل بأنها أشد وطئا وأقوم قيلا. الجامع أن الوطء إيقاع موافقة أو تماس مؤثر على محل: عدد، موضع، أرض، أشخاص، أو حال قيام الليل.
الآية المَركَزيّة لِجَذر وطء
الموضع الجامع للفعل والاسم: ﴿مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرۡغَبُواْ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٞ وَلَا مَخۡمَصَةٞ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوۡطِئٗا يَغِيظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٞ صَٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
الصيغ المثبتة في data/data.json: - ليواطئوا — لِّيُوَاطِـُٔواْ — 1 موضع - يطئون — يَطَـُٔونَ — 1 موضع - موطئا — مَوۡطِئٗا — 1 موضع - تطئوها — تَطَـُٔوهَاۚ — 1 موضع - تطئوهم — تَطَـُٔوهُمۡ — 1 موضع - وطئا — وَطۡـٔٗا — 1 موضع كل صيغة من الصيغ الست وردت مرة واحدة، واجتمع في 9:120 الفعل والاسم.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر وطء
إجمالي المواضع: 6 موضعًا في 5 آية. - 9:37: مواطأة عدة ما حرم الله. - 9:120: وطء موطئ يغيظ الكفار، وفي الآية نفسها صيغتان للجذر. - 33:27: أرض لم تطؤوها. - 48:25: وطء رجال ونساء مؤمنين بغير علم وما يترتب عليه. - 73:6: ناشئة الليل أشد وطئا وأقوم قيلا.
عرض 2 آية إضافية
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
المعنى الجامع هو وقوع مضبوط على محل: مرة بالموافقة العددية، ومرة بالقدم والموضع، ومرة بالأشخاص، ومرة بوقع العبادة في الليل.
مُقارَنَة جَذر وطء بِجذور شَبيهَة
يفترق وطء عن مشي لأن المشي يصف حركة السير، أما الوطء فيبرز محل الوقوع وأثره. ويفترق عن سعي لأن السعي يبرز القصد والحركة، أما الوطء فيبرز تماسًا أو موافقة تقع على محل معين.
اختِبار الاستِبدال
لو استبدل وطء بالمشي في 9:120 لفات أثر الموضع الذي يغيظ الكفار. ولو استبدل في 9:37 بالموافقة المجردة لفات اتصال الجذر بفكرة الوقوع المحكم على مقدار.
الفُروق الدَقيقَة
ليواطئوا في 9:37 موافقة عددية. يطؤون وموطئا في 9:120 تماس موضع مؤثر. تطؤوها في 33:27 نفي سبق الوصول إلى الأرض. تطؤوهم في 48:25 تماس بأشخاص يورث معرة. وطئا في 73:6 وصف لثقل ناشئة الليل ووقعها.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الزواج والنكاح · الوقوف والقعود والإقامة.
داخل حقل السير والمشي والجري، يضبط وطء جهة التماس والوقوع على المحل، ولذلك يتجاوز مجرد الحركة إلى أثرها ومطابقتها.
مَنهَج تَحليل جَذر وطء
جُمعت الصيغ الست من البيانات، ثم قورنت محالها: عدة، موطئ، أرض، أشخاص، ناشئة الليل. من اختلاف المحال ثبت أن الجامع ليس المشي وحده بل الوقوع أو الموافقة المؤثرة.
الجَذر الضِدّ
لا ضد نصي صريح
نَتيجَة تَحليل جَذر وطء
استوعب التعريف الصيغ الست والآيات الخمس، وفسر اجتماع الفعل والاسم في 9:120، ولا يثبت للجذر ضد نصي مفرد.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر وطء
الشواهد الداخلية المطابقة للنص: - 9:37 — ﴿إِنَّمَا ٱلنَّسِيٓءُ زِيَادَةٞ فِي ٱلۡكُفۡرِۖ يُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُۥ عَامٗا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامٗا لِّيُوَاطِـُٔواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُۚ زُيِّنَ لَهُمۡ سُوٓءُ أَعۡمَٰلِهِمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ مواطأة العدد لا تماس الأرض. - 9:120 — ﴿مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرۡغَبُواْ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٞ وَلَا مَخۡمَصَةٞ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوۡطِئٗا يَغِيظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٞ صَٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ اجتماع الفعل والاسم يظهر أثر الموضع. - 33:27 — ﴿وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ وَدِيَٰرَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُمۡ وَأَرۡضٗا لَّمۡ تَطَـُٔوهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا﴾ نفي وطء الأرض يدل على عدم سبق الوقوع عليها. - 48:25 — ﴿هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡهَدۡيَ مَعۡكُوفًا أَن يَبۡلُغَ مَحِلَّهُۥۚ وَلَوۡلَا رِجَالٞ مُّؤۡمِنُونَ وَنِسَآءٞ مُّؤۡمِنَٰتٞ لَّمۡ تَعۡلَمُوهُمۡ أَن تَطَـُٔوهُمۡ فَتُصِيبَكُم مِّنۡهُم مَّعَرَّةُۢ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ لِّيُدۡخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ لَوۡ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبۡنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ وطء الأشخاص بغير علم يبين أثر التماس المؤذي. - 73:6 — ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا﴾ وطء ناشئة الليل يدل على ثقلها ووقعها مع أقوم القول.
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر وطء
للجذر ستة مواضع لفظية في خمس آيات، وكل صيغة وردت مرة واحدة. نصف الورود في سورة التوبة، وفي 9:120 وحدها ورد الفعل والاسم معًا. كما تتنوع المحال بين عدد وموضع وأرض وأشخاص وناشئة الليل، وهذا التنوع يثبت أن المحور أوسع من المشي وأدق من الحركة العامة.
— الفاعِلون الأَبرَز — • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (٣). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (٣).
إحصاءات جَذر وطء
- المَواضع: ٦ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: ٦ صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: لِّيُوَاطِـُٔواْ.
- أَبرَز الصِيَغ: لِّيُوَاطِـُٔواْ (١) يَطَـُٔونَ (١) مَوۡطِئٗا (١) تَطَـُٔوهَاۚ (١) تَطَـُٔوهُمۡ (١) وَطۡـٔٗا (١)