قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر وطء في القُرءان الكَريم — 6 مواضع

6 مواضع6 صيغالحَقل: القتال والحرب والجهاد

جواب مباشر

دلالة جذر وطء في القرءان

دلالة جذر «وطء» في القرءان: وطء في القرءان إيقاع موافقة أو تماس مؤثر على محل؛ فيوافق عددًا، أو يقع على موضع وأرض وأشخاص، أو يصف ثقل ناشئة… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 6 مواضع، في 6 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القتال والحرب والجهاد». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر وطء من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠6

التَعريف المُحكَم لجَذر وطء في القُرءان الكَريم

وطء في القرءان إيقاع موافقة أو تماس مؤثر على محل؛ فيوافق عددًا، أو يقع على موضع وأرض وأشخاص، أو يصف ثقل ناشئة الليل ووقعها.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجذر يجمع بين المواطأة والوقع على محل، ولا يساوي مطلق المشي أو مجرد السير.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر وطء

ورد وطء في ستة مواضع لفظية داخل خمس آيات. في سورة التوبَة ٣٧: ﴿إِنَّمَا ٱلنَّسِيٓءُ زِيَادَةٞ فِي ٱلۡكُفۡرِۖ يُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُۥ عَامٗا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامٗا لِّيُوَاطِـُٔواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُۚ زُيِّنَ لَهُمۡ سُوٓءُ أَعۡمَٰلِهِمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾، جاء بمعنى موافقة العدة. وفي سورة التوبَة ١٢٠: ﴿مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرۡغَبُواْ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٞ وَلَا مَخۡمَصَةٞ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوۡطِئٗا يَغِيظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٞ صَٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾، اجتمع الفعل والاسم في وطء موطئ يغيظ الكفار. وفي سورة الأحزَاب ٢٧: ﴿وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ وَدِيَٰرَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُمۡ وَأَرۡضٗا لَّمۡ تَطَـُٔوهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا﴾، نفي وطء الأرض. وفي سورة الفَتح ٢٥: ﴿هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡهَدۡيَ مَعۡكُوفًا أَن يَبۡلُغَ مَحِلَّهُۥۚ وَلَوۡلَا رِجَالٞ مُّؤۡمِنُونَ وَنِسَآءٞ مُّؤۡمِنَٰتٞ لَّمۡ تَعۡلَمُوهُمۡ أَن تَطَـُٔوهُمۡ فَتُصِيبَكُم مِّنۡهُم مَّعَرَّةُۢ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ لِّيُدۡخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ لَوۡ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبۡنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا﴾، جاء وطء أشخاص بغير علم وما يترتب عليه من معرة. وفي سورة المُزمل ٦: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا﴾، وصف ناشئة الليل بأنها أشد وطئا وأقوم قيلا. الجامع أن الوطء إيقاع موافقة أو تماس مؤثر على محل: عدد، موضع، أرض، أشخاص، أو حال قيام الليل.

الآية المَركَزيّة لِجَذر وطء

الموضع الجامع للفعل والاسم: ﴿مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرۡغَبُواْ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٞ وَلَا مَخۡمَصَةٞ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوۡطِئٗا يَغِيظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٞ صَٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿تَطَـُٔوهَاۚ﴾1فعل متعدٍّ إلى جماعة
﴿تَطَـُٔوهُمۡ﴾1فعل متعدٍّ إلى جماعة
﴿لِّيُوَاطِـُٔواْ﴾1فعل يدلّ على الموافقة
﴿مَوۡطِئٗا﴾1اسم لموضع الوطء
﴿وَطۡـٔٗا﴾1مصدر للفعل
﴿يَطَـُٔونَ﴾1فعل مضارع للجماعة

تتوزّع الصيغ بين الفعل والاسم والمصدر، مع حضورٍ للفعل بصيغٍ متعدّية وأخرى جماعيّة. ويجتمع الفعل والاسم في الموضع نفسه، فتتجاور حركة الوطء مع موضعه في بناء واحد.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر وطء بِالأَوزان

صيغ الجَذر «وطء» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~3 مواضع
يَطَـُٔونَ ×1 تَطَـُٔوهَاۚ ×1 تَطَـُٔوهُمۡ ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~1 موضع
لِّيُوَاطِـُٔواْ ×1
ج اسم فاعِل
~1 موضع
مَوۡطِئٗا ×1
د اسم نَكِرة
~1 موضع
وَطۡـٔٗا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر وطء

إجمالي المواضع: 6 موضعًا في 5 آية.

  • سورة التوبَة ٣٧: مواطأة عدة ما حرم الله.
  • سورة التوبَة ١٢٠: وطء موطئ يغيظ الكفار، وفي الآية نفسها صيغتان للجذر.
  • سورة الأحزَاب ٢٧: أرض لم تطؤوها.
  • سورة الفَتح ٢٥: وطء رجال ونساء مؤمنين بغير علم وما يترتب عليه.
  • سورة المُزمل ٦: ناشئة الليل أشد وطئا وأقوم قيلا.

  • الصِيَغ: 6 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: لِّيُوَاطِـُٔواْ.
  • أَبرَز الصِيَغ: لِّيُوَاطِـُٔواْ (1) يَطَـُٔونَ (1) مَوۡطِئٗا (1) تَطَـُٔوهَاۚ (1) تَطَـُٔوهُمۡ (1) وَطۡـٔٗا (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

المعنى الجامع هو وقوع مضبوط على محل: مرة بالموافقة العددية، ومرة بالقدم والموضع، ومرة بالأشخاص، ومرة بوقع العبادة في الليل.

مُقارَنَة جَذر وطء بِجذور شَبيهَة

يفترق وطء عن مشي لأن المشي يصف حركة السير، أما الوطء فيبرز محل الوقوع وأثره. ويفترق عن سعي لأن السعي يبرز القصد والحركة، أما الوطء فيبرز تماسًا أو موافقة تقع على محل معين.

اختِبار الاستِبدال

لو استبدل وطء بالمشي في سورة التوبَة ١٢٠ لفات أثر الموضع الذي يغيظ الكفار. ولو استبدل في سورة التوبَة ٣٧ بالموافقة المجردة لفات اتصال الجذر بفكرة الوقوع المحكم على مقدار.

الفُروق الدَقيقَة

ليواطئوا في سورة التوبَة ٣٧ موافقة عددية. يطؤون وموطئا في سورة التوبَة ١٢٠ تماس موضع مؤثر. تطؤوها في سورة الأحزَاب ٢٧ نفي سبق الوصول إلى الأرض. تطؤوهم في سورة الفَتح ٢٥ تماس بأشخاص يورث معرة. وطئا في سورة المُزمل ٦ وصف لثقل ناشئة الليل ووقعها.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القتال والحرب والجهاد · الحَمل والعِبء والثِقَل.

داخل حقل السير والمشي والجري، يضبط وطء جهة التماس والوقوع على المحل، ولذلك يتجاوز مجرد الحركة إلى أثرها ومطابقتها.

مَنهَج تَحليل جَذر وطء

جُمعت الصيغ الست من البيانات، ثم قورنت محالها: عدة، موطئ، أرض، أشخاص، ناشئة الليل. من اختلاف المحال ثبت أن الجامع ليس المشي وحده بل الوقوع أو الموافقة المؤثرة.

الجَذر الضِدّ

وطء في القرءان ليس بابا واحدا يطلب مقابلا مباشرا، بل هو إيقاع تماس أو موافقة أو ثقل على محل. ففي التوبة يرد ﴿لِّيُوَاطِـُٔواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ﴾ بمعنى مطابقة العدة، ويرد ﴿وَلَا يَطَـُٔونَ مَوۡطِئٗا يَغِيظُ ٱلۡكُفَّارَ﴾ في موضع الأثر على الأرض والموقع، وفي الأحزاب ﴿وَأَرۡضٗا لَّمۡ تَطَـُٔوهَا﴾، وفي الفتح خشية أن يطأ المؤمنون قوما بغير علم، وفي المزمل ﴿أَشَدُّ وَطۡـٔٗا﴾ في وصف ناشئة الليل. هذه الأوجه لا تقابلها صيغة واحدة مثل رفع أو ترك أو خفة، لأن كل موضع يحدد نوع التماس أو المطابقة من سياقه. وبعد فحص الآيات لا يظهر جذر مقابل يجتمع مع وطء على وجه ضدية، ولا تقابل داخلي بين وطء وعدم وطء يتكرر كزوج دلالي مستقل.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

الجذر يتوزع بين الموافقة والتماس المؤثر والثقل، ولا يرد معه جذر مقابل ثابت في الشواهد، كما أن نفي الوطء في الأحزاب يصف أرضا لم يقع عليها الفعل ولا يصنع ضدا جذريا مستقلا.

نَتيجَة تَحليل جَذر وطء

استوعب التعريف الصيغ الست والآيات الخمس، وفسر اجتماع الفعل والاسم في سورة التوبَة ١٢٠، ولا يثبت للجذر ضد نصي مفرد.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر وطء

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة التوبَة ٣٧﴿إِنَّمَا ٱلنَّسِيٓءُ زِيَادَةٞ فِي ٱلۡكُفۡرِۖ يُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُۥ عَامٗا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامٗا لِّيُوَاطِـُٔواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُۚ زُيِّنَ لَهُمۡ سُوٓءُ أَعۡمَٰلِهِمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾المواطأة موافقةُ عددٍ، فالوطء هنا مطابقةٌ لا تماسّ مكان
سورة التوبَة ١٢٠﴿مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرۡغَبُواْ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٞ وَلَا مَخۡمَصَةٞ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوۡطِئٗا يَغِيظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٞ صَٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾الوطء تماسٌّ بموضع يُحدِث أثرًا في غير الواطئ
سورة الأحزَاب ٢٧﴿وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ وَدِيَٰرَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُمۡ وَأَرۡضٗا لَّمۡ تَطَـُٔوهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا﴾نفي الوطء نفيُ بلوغ الأرض ومباشرتها
سورة الفَتح ٢٥﴿هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡهَدۡيَ مَعۡكُوفًا أَن يَبۡلُغَ مَحِلَّهُۥۚ وَلَوۡلَا رِجَالٞ مُّؤۡمِنُونَ وَنِسَآءٞ مُّؤۡمِنَٰتٞ لَّمۡ تَعۡلَمُوهُمۡ أَن تَطَـُٔوهُمۡ فَتُصِيبَكُم مِّنۡهُم مَّعَرَّةُۢ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ لِّيُدۡخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ لَوۡ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبۡنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا﴾الوطء يقع على أشخاص لا على أرضٍ فقط، فيُتَّقى
سورة المُزمل ٦﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا﴾الوطء وصفُ ثقلٍ ووقعٍ، لا حركةَ قدمٍ على موضع

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر وطء

للجذر ستة مواضع لفظية في خمس آيات، وكل صيغة وردت مرة واحدة. نصف الورود في سورة التوبة، وفي سورة التوبَة ١٢٠ وحدها ورد الفعل والاسم معًا. كما تتنوع المحال بين عدد وموضع وأرض وأشخاص وناشئة الليل، وهذا التنوع يثبت أن المحور أوسع من المشي وأدق من الحركة العامة.

• الفاعلُ في صيغ الفعل الأربع بشرٌ: ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ في سورة التوبَة ٣٧، و﴿لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ﴾ في سورة التوبَة ١٢٠، والمخاطَبون في سورة الأحزَاب ٢٧ وسورة الفَتح ٢٥. • والصيغتان الاسميّتان ﴿مَوۡطِئٗا﴾ (سورة التوبَة ١٢٠) و﴿وَطۡـٔٗا﴾ (سورة المُزمل ٦) لا فاعلَ لهما.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر وطء في القرءان

  • • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (3). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (3).

أَبواب الفِعل لِجَذر وطء

الوطء في القرءان فعلٌ يَصِف الملامسة الجسدية للأرض أو البشر بالقدم، ثم يرتفع إلى مجاز الثِّقَل والضغط. ست مواضع تكشف مسالك ثلاثة: الوطء الأرضي في سبيل الله حيث تُكتَب كل خطوة على أرض الكافرين عملًا صالحًا (سورة التوبَة ١٢٠)، ووطء الأرض المفتوحة بمعنى الدخول والاستيلاء (سورة الأحزَاب ٢٧)، ووطء الأشخاص بالدهس غير المقصود الذي يُفضي إلى عِقاب (سورة الفَتح ٢٥). ثم يَبلغ الجذر ذروة المجاز حين يُعبَّر بالوطء عن ثِقَل ناشئة الليل على النفس (سورة المُزمل ٦)، وهو الاستعمال الأشد تجريدًا في المواضع الستة كلها. يجمع الجذرَ خيطٌ واحد: الضغط الحادث من الأعلى إلى الأسفل، سواء أكان قدمًا على أرض، أم جمعًا على بشر، أم ليلًا على روح.

وَطِئَ — المجرَّد (٤ مواضع) ×4
يَطَـُٔونَ
الوطء المجرَّد يدور على الفعل الجسدي: الإنزال بالقدم على سطح أو شخص. غير أن القرءان يُضمِّن هذا الفعل المادي دلالات تتباين بحسب المفعول: وطء الأرض في سبيل الله (سورة التوبَة ١٢٠) يُكتَب عملًا صالحًا فيكتسب بُعدًا أخلاقيًّا؛ ووطء الأرض الموروثة (سورة الأحزَاب ٢٧) يعني الدخول الفعلي والاستيلاء التام على المكان؛ ووطء البشر (سورة الفَتح ٢٥) هو الدهس الخطأ الذي يترتب عليه «مَعَرَّة» أي إثم وعار. في الحالات الثلاث يبقى الفعل واحدًا — الضغط من أعلى — لكن الأثر يتغير بتغيّر المفعول: ثواب، أو ملكية، أو وزر.
  • ﴿مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرۡغَبُواْ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٞ وَلَا مَخۡمَصَةٞ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوۡطِئٗا يَغِيظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٞ صَٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ (سورة التوبَة ١٢٠)
  • ﴿وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ وَدِيَٰرَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُمۡ وَأَرۡضٗا لَّمۡ تَطَـُٔوهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٢٧)
  • ﴿هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡهَدۡيَ مَعۡكُوفًا أَن يَبۡلُغَ مَحِلَّهُۥۚ وَلَوۡلَا رِجَالٞ مُّؤۡمِنُونَ وَنِسَآءٞ مُّؤۡمِنَٰتٞ لَّمۡ تَعۡلَمُوهُمۡ أَن تَطَـُٔوهُمۡ فَتُصِيبَكُم مِّنۡهُم مَّعَرَّةُۢ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ لِّيُدۡخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ لَوۡ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبۡنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ (سورة الفَتح ٢٥)
  • ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا﴾ (سورة المُزمل ٦)
الأسماء — مَوۡطِئ / وَطۡء (٢ موضع) ×2
مَوۡطِئٗا
اسم المكان «مَوۡطِئ» هو موضع الوطء ذاته — البقعة التي تقع فيها القدم — ويعمل في سورة التوبَة ١٢٠ ظرفًا يُحدِّد نوع الأثر لا المكان الجغرافي فحسب. والمصدر «وَطۡء» في سورة المُزمل ٦ يشير إلى ثِقَل ناشئة الليل وضغطها على النفس، وهو أرقى استعمالات الجذر مجازًا: فالوطء المادي بالقدم يُنقل إلى وطء الزمن المعنوي على الروح. «أَشَدُّ وَطۡـٔٗا» تعني أثقل وقعًا وأبلغ تأثيرًا، ووصف الليل بالوطء يُجسِّد التحوّل من فعل الجسد إلى ضغط الحضور والتأمل.
  • ﴿وَلَا يَطَـُٔونَ مَوۡطِئٗا يَغِيظُ ٱلۡكُفَّارَ﴾سورة التوبَة ١٢٠— مَوۡطِئ = اسم المكان، موضع وقوع القدم الذي يُغيظ العدو بمجرد الوصول إليه
  • ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا﴾سورة المُزمل ٦— وَطۡء مصدر بمعنى الثقل والضغط — الوطء المجازي للزمن على النفس

لَطائف بِنيويّة

  • الوطء المادي يُكتَب: في سورة التوبَة ١٢٠ لا يَطَـُٔونَ مَوۡطِئٗا إلا كُتِبَ لهم به عمل صالح — الفعل الجسدي الأدنى (دوس الأرض) يرتفع إلى أعلى المنازل (التسجيل الإلهي). مبدأ بنيوي: الصغير في سبيل الله لا يضيع.
  • الوطء ومعادله الملكية: في سورة الأحزَاب ٢٧ ﴿وَأَرۡضٗا لَّمۡ تَطَـُٔوهَاۚ﴾ يُعادل الوطءُ الفتحَ والملكية — ما لم تطأه القدم لم يُمتَلك بعد. الوطء معيار السيطرة الفعلية لا مجرد التملك الحكمي.
  • الوطء والمسؤولية: في سورة الفَتح ٢٥ ﴿أَن تَطَـُٔوهُمۡ فَتُصِيبَكُم مِّنۡهُم مَّعَرَّةُۢ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ﴾ — الوطء غير المقصود يُنشئ «مَعَرَّة» (عار وإثم). الجهل لا يرفع الأثر. بنية فريدة: فعل واحد بلا قصد يُولِّد عِقابًا اجتماعيًّا وأخلاقيًّا.
  • تصاعد المجاز: المواضع الستة تسير من وطء الأرض (مكان) → وطء البشر (أشخاص) → وطء الليل (زمن). كلما ارتفع المستوى ابتعد عن المادة واقترب من الروح، وبلغ الذروة في ﴿أَشَدُّ وَطۡـٔٗا﴾ حيث الليل ذاته يطأ النفس.
  • الجذر بلا إفعال ولا تفعيل: كل المواضع الستة مجرَّد أو اسم مشتق من المجرَّد. غياب أبواب الزيادة دليل على أن الجذر يحمل معناه الكامل بلا حاجة إلى تقوية أو تعدية زائدة — الضغط والثقل مُضمَّنان في الفعل ذاته.

عَرض في الموسوعة ↗

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر وطء من المُصحَف

6 مواضع في 4 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس