مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر سرح في القُرءان الكَريم — 7 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر سرح في القرءان
دلالة جذر «سرح» في القرءان: سرح يدل على: إطلاق الشيء في حركته الطبيعية الخاصة برفع القيد والإمساك — في الزواج: إنهاء الرابطة الزوجية على… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 7 مواضع، في 6 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الزواج والنكاح». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سرح من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·6
التَعريف المُحكَم لجَذر سرح في القُرءان الكَريم
سرح يدل على: إطلاق الشيء في حركته الطبيعية الخاصة برفع القيد والإمساك — في الزواج: إنهاء الرابطة الزوجية على وجه الإحسان والكرامة، وفي الحيوان: إخراجه للرعي في فضائه الطبيعي. الجوهر: التحرير الكريم لا الطرد المهين.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
التسريح: رفع القيد وإطلاق الحرية على وجه الكرامة — ضد الإمساك، ولا يعني الإهمال.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سرح
خمسة مواضع مُتاحة في البيانات، تنقسم إلى فئتين:
الفئة الأولى: التسريح في سياق فراق الزوجة
> سورة البَقَرَة ٢٢٩ — ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖ > سورة البَقَرَة ٢٣١ — فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ > سورة الأحزَاب ٢٨ — أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا > سورة الأحزَاب ٤٩ — فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا
الفئة الثانية: التسريح في سياق الماشية
> سورة النَّحل ٦ — وَلَكُمۡ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسۡرَحُونَ
قراءة سياقات الفئة الأولى:
في سورة البَقَرَة ٢٢٩ يُقابَل التسريح بالإمساك: إما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان — وهو ثنائي بالغ الدلالة. الإمساك: الإبقاء في الرابطة. التسريح: إطلاق الرابطة. لكن ليس أي إطلاق — "بإحسان" أي على الوجه الحسن المقبول. الفعل "تسريح" لا يعني الطرد أو الإيذاء، بل الإطلاق الكريم.
في سورة الأحزَاب ٢٨ وسورة الأحزَاب ٤٩: "سراحاً جميلاً" — وصف التسريح بالجمال يكشف أن الجذر في أصله لا يحمل معنى الإهانة أو الإسقاط، بل الإطلاق الطبيعي اللطيف. الجمال هنا حال التسريح، لا استثناء منه.
قراءة الفئة الثانية (سورة النَّحل ٦):
"حين تريحون وحين تسرحون" — الإراحة: إدخال الماشية للمبيت آخر النهار. التسريح: إخراجها للرعي أول النهار. التسريح إذن: إطلاق الماشية في الصباح لتذهب حرةً إلى المرعى، تتحرك في اتجاهها الطبيعي.
القاسم المشترك:
الجامع بين السياقين: إطلاق الشيء في حركته الطبيعية الخاصة — الزوجة تُطلَق من رابطة العقد لتعيش حياتها بلا إكراه، والماشية تُطلَق من الحظيرة لترعى بطبيعتها. في كلا الحالين: التسريح يعني رفع القيد وإطلاق الحرية في الاتجاه الطبيعي للشيء، لا الإلقاء والترك بإهمال.
التسريح يختلف عن الإهمال أو الترك العشوائي بأنه: إطلاق واعٍ كريم — يُعطي الشيء حريته مع الرعاية بحقوقه. لذلك يقترن دائماً بـ"إحسان" و"معروف" و"جميل".
الآية المَركَزيّة لِجَذر سرح
> سورة البَقَرَة ٢٢٩ — فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖ
(الثنائي الأوضح في القرءان لتحديد دلالة السرح: مقابل الإمساك تماماً، مقرون بالإحسان لا الإساءة)
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | الدلالة | مواضع |
|---|---|---|
| تَسۡريح | مصدر: الإطلاق الكريم | سورة البَقَرَة ٢٢٩ |
| سَرِّحوهن | أمر: أطلقوهن | سورة البَقَرَة ٢٣١؛ سورة الأحزَاب ٤٩ |
| أُسرِّحكن | متكلم: أُطلقكن | سورة الأحزَاب ٢٨ |
| سَراحاً جميلاً | مفعول مطلق نوعي: إطلاق على وجه الجمال | سورة الأحزَاب ٢٨؛ 49 |
| تَسرَحون | مضارع حركي: تُطلقون الماشية للرعي | سورة النَّحل ٦ |
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر سرح بِالأَوزان
صيغ الجَذر «سرح» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سرح
إجمالي المواضع: 7 موضعًا.
| السورة والآية | النص | الصيغة |
|---|---|---|
| سورة البَقَرَة ٢٢٩ | فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖ | تسريح |
| سورة البَقَرَة ٢٣١ | فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ | سرحوهن |
| سورة النَّحل ٦ | وَلَكُمۡ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسۡرَحُونَ | تسرحون |
| سورة الأحزَاب ٢٨ | أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا | وأسرحكن — سراحا |
| سورة الأحزَاب ٤٩ | فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا | وسرحوهن — سراحا |
*(المواضع الكاملة 14 — بيانات الجذر الكاملة تشمل مواضع أخرى في سورة البقرة والطلاق وغيرها)*
- الصِيَغ: 6 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: سَرَاحٗا.
- أَبرَز الصِيَغ: سَرَاحٗا (2) تَسۡرِيحُۢ (1) سَرِّحُوهُنَّ (1) تَسۡرَحُونَ (1) وَأُسَرِّحۡكُنَّ (1) وَسَرِّحُوهُنَّ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
في جميع المواضع المتاحة: التسريح إطلاق القيد مع الإبقاء على الكرامة. لا يرد إهمالاً أو تركاً بلا مبالاة — بل دائماً "بإحسان" أو "بمعروف" أو "جميلاً". هذا يكشف أن التسريح الكريم هو القاعدة، والتسريح الخشن استثناء مذموم ضمنياً.
مُقارَنَة جَذر سرح بِجذور شَبيهَة
- طلق: الطلاق فسخ الرابطة من الناحية القانونية — التسريح إطلاق الزوجة بالمعنى الحركي الكريم (تسريح قد يكون جزء من مراسم الطلاق أو نتيجة له)
- خلع: المرأة تفتدي نفسها وتطلب الفسخ — التسريح من الزوج مبادرةً
- فرق: الفراق عام يشمل كل أوجه الانفصال — السرح خاص بالإطلاق الإيجابي الكريم
- خذل: الخذل ترك في محنة بإهمال — التسريح ترك بكرامة لا إهمال
- ودع: التودع ترك مع المشاعر العاطفية — التسريح ترك رسمي يُحرَّر فيه الطرف الآخر
اختِبار الاستِبدال
"فأمسكوهن بمعروف أو اتركوهن بمعروف" بدل "سرّحوهن" — يفقد دلالة الإطلاق الكريم والتحرير الواعي، ويوحي بالتخلي العشوائي. "حين تريحون وحين تُخرجون الماشية" بدل "تسرحون" — يؤدي المعنى الإجرائي، لكن يفقد الإيحاء الجمالي بالحرية الطبيعية في الرعي.
الفُروق الدَقيقَة
- "تسريح بإحسان" (سورة البَقَرَة ٢٢٩) مقابل "سرّحوهن بمعروف" (سورة البَقَرَة ٢٣١): تنوع الوصف (إحسان / معروف) يؤكد أن الجمال الأخلاقي ليس إضافة للسرح بل شرط فيه
- "سراحاً جميلاً" ورد مرتين (سورة الأحزَاب ٢٨ وسورة الأحزَاب ٤٩) — التكرار في سياقين متمايزين (الأزواج الأحرار / المؤمنات قبل الدخول) يكشف عن ثبات المفهوم الجمالي في التسريح بصرف النظر عن الظرف
- الجمع بين "متّعوهن وسرّحوهن": التمتيع (إعطاء المتاع) يسبق التسريح — مما يؤكد أن السرح يقع بعد الوفاء بالحقوق المادية، لا معه فحسب
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الزواج والنكاح · الأنعام والحيوانات الأليفة.
في حقل "الترك والإهمال والتخلي": السرح يمثل الوجه الكريم من الترك — في مقابل الخذل والتخلي بلا مبالاة. السرح ترك إيجابي واعٍ، يُعطي الطرف الآخر حريته مع الحفاظ على حقوقه. في حقل "الزواج والنكاح": التسريح إنهاء الرابطة الزوجية على وجه الإحسان، ضد الإمساك الضاريء (وَلَا تُمۡسِكُوهُنَّ ضِرَارٗا — سورة البَقَرَة ٢٣١).
مَنهَج تَحليل جَذر سرح
المفتاح كان في موضع النحل (سورة النَّحل ٦): السياق الحيواني يكشف الدلالة الأصيلة للجذر بعيدا عن الاصطلاح الزوجي — التسريح: إطلاق الماشية في صباح الرعي لتعيش حياتها الطبيعية. من هذا المعنى الأصيل يستنتج مفهوم التسريح الزوجي: إطلاق المرأة من الرابطة لتعيش حياتها خارج عقدة النكاح. ثم جاء الاستقراء للمواضع الزوجية ليؤكد أن هذا الإطلاق دائما مصحوب بالكرامة.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر مسك)
سرح من الجذور التي تُظهر في القرءان ثنائية دقيقة بين رفع القيد وإبقائه، ولا سيما في باب الطلاق. فالتسريح ليس إهمالًا ولا طردًا، بل إطلاق للرابطة على وجه الإحسان أو المعروف. وفي هذا الباب جاء مقابله النصي الواضح: الإمساك. لكن هذه المقابلة ليست من جنس الأضداد اللفظية المطلقة في كل سياق، لأن سرح له فرع آخر في إرسال الماشية للرعي، بينما يمسك في سياقات كثيرة غير زوجية. لذلك فالأدق وصف العلاقة بأنها مقابلة سياقية ثابتة في مواضع الطلاق، حيث يعرض النص على المخاطب خيارين متقابلين: إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، ثم يكرر البناء نفسه بلفظ قريب في آية أخرى. هذه القطبية تؤسس معنى الجذر في هذا الباب بوضوح، وتمنع الخلط بين التسريح الكريم والطرد المهين. ومن ثم فمسك هو المقابل الأثبت لسرح داخل الاستعمال القرءاني المنظور.
- المقابلة مقيدة بالمعروف والإحسان، فلا تجعل أحد الطرفين عنفًا والآخر لينًا، بل تجعل كليهما داخل حدود الشرع والكرامة.
- فرع تسريح الماشية في النحل يثبت أن الجذر أوسع من باب الطلاق، لكنه لا ينقض المقابلة الزوجية الواضحة مع الإمساك.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: سرح ⟷ مسك ↗
شَواهد قُرءانيّة من جَذر سرح
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة الأحزَاب ٢٨ — يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا
- الصيغة: سَرَاحٗا (2 موضعاً)
- سورة البَقَرَة ٢٢٩ — ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَأۡخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ …
- الصيغة: تَسۡرِيحُۢ (1 موضع)
- سورة البَقَرَة ٢٣١ — وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖۚ وَلَا تُمۡسِكُوهُنَّ ضِرَارٗا لِّتَعۡتَدُواْۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ …
- الصيغة: سَرِّحُوهُنَّ (1 موضع)
- سورة النَّحل ٦ — وَلَكُمۡ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسۡرَحُونَ
- الصيغة: تَسۡرَحُونَ (1 موضع)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر سرح
- التركيب «سَرَاحٗا جَمِيلٗا» يَتكرّر حرفيًّا في موضعَين (سورة الأحزَاب ٢٨ و ٤٩) — تكرار بنيوي مَوسوم لا صدفة فيه. صيغة المصدر «سَرَاحًا» في القرءان لا تَرد إلا مَوصوفة بـ«جَمِيلًا»، ولا يَرد «سَرَاح قبيح» أو «سَرَاح بِمعروف» — الإطلاق دائمًا بِالجمال.
- اقتران الجذر بـ«بِمعروف/بِإحسان»: موضعان (سورة البَقَرَة ٢٢٩ «تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنٖ»، سورة البَقَرَة ٢٣١ «سَرِّحُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖ») — في القرءان، حين يَكون التسريح في سياق التشريع المباشر للطلاق، يُقيَّد بـ«بِمعروف/بِإحسان»؛ وحين يَكون في سياق نبويّ خاص (الأحزاب)، يُقيَّد بـ«جميلًا». تَوزّع وظيفي محكم.
- التركّز السوري المزدوج في الأحزَاب والبقرة: الأحزَاب 2 مواضع من 5 (40%)، البقرة 2 مواضع من 5 (40%). السورتان تَجمعان 80% من ورود الجذر، وكلاهما في سياق فك العلاقة الزوجية.
- خصوصية السياق: 4 مواضع من 5 (80%) في سياق فك العصمة الزوجية — الجذر متخصِّص في القرءان لِفِراق الزوجَين بإحسان. الموضع المنفرد (سورة النَّحل ٦ «حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسۡرَحُونَ») يَخرج عن هذا السياق إلى سياق إخراج الأنعام للمرعى صباحًا — انفراد دلالي تام.
- صيغة التشديد (التفعيل): 6 من 7 صيغ من الجذر بِبناء التفعيل أو المصدر منه (تَسۡرِيح، سَرِّحُوهُنَّ × 2، أُسَرِّحۡكُنَّ، سَرَاحًا × 2) = 86%. هيمنة بنيوية لِصيغة التفعيل تَكشف أن السَّرح المُتعدِّي بِقَصد التخلية هو الاستعمال الغالب.
- التكرار البنيوي «(فَ/أُ)مَتِّعۡ + سَرِّحۡ + سَرَاحًا جَمِيلًا» في سورة الأحزَاب ٢٨ و ٤٩ — اقتران «التمتيع» بـ«التسريح» في موضعَيهما. التسريح في القرءان لا يَنفصل عن التمتيع المالي حين يَكون «جميلًا».
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر سرح
- 7 مواضعالجَذر «سرح» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.