مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر نبع في القُرءان الكَريم — 2 موضعين
جواب مباشر
دلالة جذر نبع في القرءان
دلالة جذر «نبع» في القرءان: نبع يدل في القرءان على موضع خروج الماء من الأرض — منفذ ينبثق منه الماء في نقطة واحدة أو في مسارات، ويُسنَد إج… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الماء والأنهار والبحار». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نبع من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·2
التَعريف المُحكَم لجَذر نبع في القُرءان الكَريم
نبع يدل في القرءان على موضع خروج الماء من الأرض — منفذ ينبثق منه الماء في نقطة واحدة أو في مسارات، ويُسنَد إجراؤه في الموضعين إلى فاعل: ﴿حَتَّىٰ تَفۡجُرَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَرۡضِ يَنۢبُوعًا﴾ و﴿فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الينبوع في القرءان هو المخرج الذي ينبثق منه الماء من الأرض. ويأتي في سياق التحدي الإعجازي (الإسراء) وسياق الآية الكونية الدالة على قدرة الله (الزمر). كلا السياقين يبرزان انبثاق الماء من الباطن.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نبع
الموضع الأول سورة الإسرَاء ٩٠: المشركون يطالبون النبي أن يفجّر لهم من الأرض ينبوعًا — وهو طلب آية تعجيزية. الينبوع هنا: مخرج ماء ينبثق من باطن الأرض. الموضع الثاني سورة الزُّمَر ٢١: الله أنزل ماءً من السماء فسلكه ينابيع في الأرض — أي جعله يسلك مسارات تحت الأرض حتى يظهر نابعًا منها. في الموضعين: الينبوع/الينابيع هي نقاط أو مسارات ظهور الماء من باطن الأرض إلى سطحها. الجذر يصف ظاهرة خروج الماء من الأرض — الانبثاق من الباطن إلى الظاهر.
الآية المَركَزيّة لِجَذر نبع
سورة الزُّمَر ٢١
﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ حُطَٰمًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿يَنَٰبِيعَ﴾ | 1 | جمعٌ يدلّ على تعدّد المنابع |
| ﴿يَنۢبُوعًا﴾ | 1 | مفردٌ يدلّ على منبعٍ واحد |
يتوزّع الجذر بين المفرد والجمع، فيعرض المنبع بوصفه عينًا واحدةً من جهة، ومنابع متعدّدة من جهة أخرى.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر نبع بِالأَوزان
صيغ الجَذر «نبع» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نبع
إجمالي المواضع: 2 موضعًا.
- سورة الإسرَاء ٩٠
- سورة الزُّمَر ٢١
- الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَنۢبُوعًا.
- أَبرَز الصِيَغ: يَنۢبُوعًا (1) يَنَٰبِيعَ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
في الموضعين: ماء يخرج من الأرض (ينبوعًا مطلوبًا أو ينابيع مخلوقة). الجامع: الانبثاق من الباطن.
مُقارَنَة جَذر نبع بِجذور شَبيهَة
- فجر: يجتمع الفعل ﴿تَفۡجُرَ﴾ والاسم ﴿يَنۢبُوعًا﴾ في سورة الإسرَاء ٩٠. الأول فعل مطلوب، والثاني ما يقع عليه الفعل في التركيب؛ فلا يجعل النص اللفظين اسمًا واحدًا.
- عين: يرد في سورة البَقَرَة ٦٠ ﴿فَٱنفَجَرَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗا﴾، ويرد نبع في سورة الإسرَاء ٩٠ ﴿حَتَّىٰ تَفۡجُرَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَرۡضِ يَنۢبُوعًا﴾. يشترك الشاهدان في ذكر الماء المتفجر، لكنهما لا يضعان اللفظين في تركيب واحد؛ فلا يثبت منهما فرق أوسع.
- الفرق المتيقن: يرد نبع في موضعيه مقترنًا بالأرض، في ﴿مِنَ ٱلۡأَرۡضِ يَنۢبُوعًا﴾ و﴿يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾. أمّا التفصيل بينه وبين عين فيحتاج استقراء مواضع عين كلها، ولا يحمل على موضعي نبع وحدهما.
اختِبار الاستِبدال
- الموضع المختبَر هو سورة الإسرَاء ٩٠: ﴿حَتَّىٰ تَفۡجُرَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَرۡضِ يَنۢبُوعًا﴾.
- لو وُضع «عينًا» مكان ﴿يَنۢبُوعًا﴾، خرج من الآية لفظها المختار بعد ﴿تَفۡجُرَ﴾. فيبقى الاختبار شاهدًا على اختيار «ينبوعًا» في هذا التركيب.
- لا يكفي هذا الموضع وحده للحكم بما يفقده المعنى بين اللفظين؛ لأن عين لم ترد فيه. ويظهر ورودها المائي في سياق آخر: ﴿فَٱنفَجَرَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗا﴾ في سورة البَقَرَة ٦٠.
الفُروق الدَقيقَة
نبع/ينبوع يبرز انبثاق الماء من الباطن. عين تبرز موضع الظهور. فجّر يبرز الشق والانفجار.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الماء والأنهار والبحار.
يقع هذا الجذر في حقل «الماء والأنهار والبحار»، الجذر مرتبط بالماء وظاهرة خروجه من الأرض.
مَنهَج تَحليل جَذر نبع
قرئ الموضعان وسياقاهما. لوحظ أن الينبوع في الأول هو ما يطلب إعجازا وفي الثاني هو ما يصنعه الله بالمطر في الأرض. استخرج المفهوم المشترك: الانبثاق من الباطن. لم يستعن بأي تعريف خارجي.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر موه)
نبع لا يظهر بوصفه ضد شيء في القرءان؛ موضعاه يدوران حول خروج الماء من الأرض أو طلب إظهاره منها. أقوى علاقة مثبتة هي علاقته المكمّلة بموه في الزمر، إذ ينزل الماء من السماء ثم يسلكه الله ينابيع في الأرض، فيكون الينبوع مسارا أو مظهرا للماء لا مقابلا له. أما مطالبة الإسراء بتفجير ينبوع فليست ضدية بين الجفاف والنبع، بل طلب آية حسية من الأرض. ولا توجد مادة تقابل النبع في الآية نفسها مثل حبس الماء أو غورانه بجذر ثابت. لذلك لا يصح جعل الجفاف أو اليابسة ضدا؛ لأنهما غير مثبتين هنا كجذر مقابل. يسجل موه مكملا لأنه يحدد مادة الينبوع ومقصده في الموضع الأوضح.
- النبع في الزمر مرحلة أرضية بعد إنزال الماء من السماء.
- الماء هو مادة الينبوع، ولذلك العلاقة علاقة تكميل لا تقابل.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر نبع
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة الإسرَاء ٩٠ — وَقَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفۡجُرَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَرۡضِ يَنۢبُوعًا
- الصيغة: يَنۢبُوعًا (1 موضع)
- سورة الزُّمَر ٢١ — … تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥ …
- الصيغة: يَنَٰبِيعَ (1 موضع)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر نبع
- الصيغتان المرصودتان هما ﴿يَنۢبُوعًا﴾ في سورة الإسرَاء ٩٠ و﴿يَنَٰبِيعَ﴾ في سورة الزُّمَر ٢١. ولا يظهر من الجذر في الموضعين إلا هاتان الصيغتان الاسميتان.
- اقترن ورودا الجذر بذكر الأرض: ﴿مِنَ ٱلۡأَرۡضِ يَنۢبُوعًا﴾ و﴿يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾. لذلك يثبت اتصال الاستعمالين بالأرض في جميع مواضع الجذر.
- يرد المفرد في قولهم ﴿لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفۡجُرَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَرۡضِ يَنۢبُوعًا﴾، ويرد الجمع بعد ﴿أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾. فالسياقان مختلفان: طلب موجّه، وبيان فعل الله.
- ارتبطت الصيغتان بفعلين مختلفين: ﴿تَفۡجُرَ﴾ في الإسراء و﴿فَسَلَكَهُۥ﴾ في الزمر. ولا يجعل اختلاف الفعلين الموضع الثاني جوابًا للأول.
- توافق الإفراد في الإسراء والجمع في الزمر مع سياقيهما، وهو توزيع مرصود في موضعين. ولا يكفي ورود كل صيغة مرة واحدة للحكم بتخصيص دلالي مقصود.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر نبع في القرءان
- اقتصار الجذر على صيغتَين فقط: يَنۢبُوعًا (مفرد، سورة الإسرَاء ٩٠) ويَنَٰبِيعَ (جمع، سورة الزُّمَر ٢١) — لا فعل، لا اسم فاعل، الجذر مغلق على الاسم المكاني الخالص.
- اقتران ثابت بـ«الأرض»: 2/2 (100٪) مع ذِكر الأرض (مِنَ ٱلۡأَرۡضِ يَنۢبُوعًا، يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ) — الجذر مكاني بحت، لا يَرِد منفصلًا عن ظرفه.
- تقابل سياقي بين الموضعَين: في سورة الإسرَاء ٩٠ ينبوع يطلبه المعاند آيةً للإيمان (تحدٍّ بشري للنبيّ)، وفي سورة الزُّمَر ٢١ ينابيع يَجريها الله مَثَلًا للحياة الدنيا (تدبير إلهي مُنزَل) — نقلة من تَحدٍّ بشريّ إلى تدبير ربّاني.
- تَوزُّع ثنائي بين فعلَين متضادَّين: مرّة مع «تَفۡجُرَ» منسوبًا إلى النبيّ (طلب) ومرّة مع «أَنزَلَ ... فَسَلَكَهُ» منسوبًا إلى الله (تنفيذ) — اقتسام بين الطلب البشريّ والاستجابة/التدبير الإلهيّ.
- انفراد كل صيغة لوظيفة دلالية واحدة: الإفراد للموضع المنفرد المطلوب آيةً، والجمع للينابيع التي يُجريها الله في الأرض — الانفراد ليس صدفة بل تَخصيص دلاليّ لكلّ صيغة بسياقها.