مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر نبط في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر نبط في القرءان
دلالة جذر «نبط» في القرءان: نبط: استخراجُ علمِ الأمر من الأمر نفسِه، منسوبًا إلى فريقٍ من القوم أنفسِهم. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الفهم والإدراك والوعي». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نبط من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر نبط في القُرءان الكَريم
نبط: استخراجُ علمِ الأمر من الأمر نفسِه، منسوبًا إلى فريقٍ من القوم أنفسِهم. تُسمّي الآية ثمرةَ ذلك علمًا لا غير: ﴿لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡۗ﴾. ومتعلَّقُه ضميرُ الأمر الوارد من الأمن أو الخوف، ومقابلُه في موضعه إذاعةُ الأمر.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الجذر يقابل بين إذاعة الأمر وبين علمٍ يُستخرج منه. ونبط ليس اسمًا للعلم نفسِه، بل وصفٌ لفريقٍ من القوم عُلِّق علمُهم بالأمر على ردِّه إلى الرسول وأولي الأمر.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نبط
يرد الجذر في موضع واحد، داخل عرضٍ لمسلكين في خبرٍ يجيء القوم. تذكر الآية المسلك الواقع: ﴿وَإِذَا جَآءَهُمۡ أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ أَذَاعُواْ بِهِۦۖ﴾. ثمّ تعرض المسلك الآخر شرطيّةً: ﴿وَلَوۡ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنۡهُمۡ﴾، وجوابُها ﴿لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡۗ﴾.
والذي تُسمّيه الآية ثمرةً هو العلم لا غير؛ فالجواب ﴿لَعَلِمَهُ﴾، والاستنباط وصفُ الفريق الذي يقع لهم ذلك العلم: ﴿ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ﴾.
المفهوم القرءانيّ: نبط استخراجُ علمِ الأمر من الأمر نفسِه. متعلَّقُه ضميرُ الأمر ﴿يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ﴾، وأهلُه فريقٌ ﴿مِنۡهُمۡ﴾، ومقابلُه في الموضع نفسِه إخراجُ الأمر إلى الناس قبل ردِّه.
الآية المَركَزيّة لِجَذر نبط
سورة النِّسَاء ٨٣ — ﴿لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡۗ﴾.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الدلالة من السياق |
|---|---|---|
| يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ | 1 | يستخرجون علم الأمر منه؛ وبردِّ الأمر إلى الرسول وأولي الأمر يقع لهم علمُه |
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر نبط بِالأَوزان
صيغ الجَذر «نبط» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نبط
إجمالي المواضع: 1 موضع في آية واحدة.
| الموضع | الصيغة | وجه الدلالة |
|---|---|---|
| سورة النِّسَاء ٨٣ | يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ | استخراج علم الأمر منه؛ وجوابُ الشرط في الآية علمُ الذين يستنبطونه |
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ.
- أَبرَز الصِيَغ: يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك — والموضع واحد —: استخراجُ علمِ الأمر من الأمر نفسِه. والنصّ يُسمّي المستخرَج علمًا صريحًا: ﴿لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡۗ﴾، فلا يُزاد عليه غيرُه.
مُقارَنَة جَذر نبط بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه القرب | الفرق المحكم | الشاهد |
|---|---|---|---|
| علم | كلاهما في الموضع نفسِه | العلم جوابُ الشرط ﴿لَعَلِمَهُ﴾، والاستنباط وصفُ الفريق الذي يقع له؛ فليس نبط اسمًا للعلم بل لاستخراجه من الأمر. | ﴿لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡۗ﴾ سورة النِّسَاء ٨٣ |
| فقه | إدراكٌ يُنسب إلى قوم | ورد الفقه في السياق القريب منفيًّا عن قومٍ في الحديث؛ ومتعلَّقُ نبط في موضعه ضميرُ الأمر ﴿يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ﴾. | ﴿لَا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ حَدِيثٗا﴾ سورة النِّسَاء ٧٨ |
| ذيع | كلاهما تصرّفٌ في الأمر الوارد | الإذاعة إخراجُ الأمر إلى الناس ﴿أَذَاعُواْ بِهِۦۖ﴾، والاستنباط أخذُ علمِه منه. | ﴿وَإِذَا جَآءَهُمۡ أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ أَذَاعُواْ بِهِۦۖ﴾ سورة النِّسَاء ٨٣ |
اختِبار الاستِبدال
لو قيل: «لعلمه الذين يعلمونه منهم»، لسقط ما تعرضه الآية من فرقٍ بين العلم وبين مَن يقع لهم. فالجواب ﴿لَعَلِمَهُ﴾ والوصف ﴿ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ﴾ (سورة النِّسَاء ٨٣)، ولو أُبدلت الصيغة لَتَكرّر لفظُ العلم في الجملة بلا زيادة.
الفُروق الدَقيقَة
يظهر الجذر داخل ترتيبٍ واحد: أمرٌ يجيء من الأمن أو الخوف، ثمّ إذاعةٌ به، ثمّ شرطيّةُ ردِّه إلى الرسول وأولي الأمر، وجوابُها علمُ الذين يستنبطونه منهم. فموقعُ الجذر من هذا الترتيب طرفُه الأخير: وصفُ الفريق الذي يقع لهم العلم بالأمر ﴿يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ﴾.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الفهم والإدراك والوعي.
ينتمي الجذر إلى حقل الفهم والإدراك والوعي من جهةٍ مخصوصة: استخلاصُ العلم بالأمر من الأمر نفسِه. فليس في موضعه إدراكٌ حسّيّ ولا خبرٌ يُنقل، بل علمٌ يُؤخذ ممّا جاءهم: ﴿يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ﴾.
مَنهَج تَحليل جَذر نبط
استقرئ الموضع الوحيد مع ما قبله وما بعده. وابنِ الحدّ على ترتيب الآية نفسِه: الإذاعة، ثمّ شرطيّة الردّ، ثمّ جوابُها وهو العلم. ولا تتجاوز ما سمّاه النصّ، ولا تبنِ على تعليلٍ من خارجه.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ذيع)
نبط في موضعه الوحيد يقابل إذاعةَ الأمر. تعرض الآية أمرًا يجيء القوم فيُذيعون به: ﴿وَإِذَا جَآءَهُمۡ أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ أَذَاعُواْ بِهِۦۖ﴾. ثمّ تعرض المسلك الآخر شرطيّةً: ﴿وَلَوۡ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنۡهُمۡ﴾، وجوابُها ﴿لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡۗ﴾. فالمقابلة قائمةٌ في الآية بين إخراج الأمر إلى الناس وبين أخذ علمِه منه. وليست مقابلةً لفظيّةً مطلقة: الإذاعة فعلُ نقلٍ للأمر، والاستنباط وصفٌ لفريقٍ يقع لهم علمُه؛ لكنّ النصّ جعلهما مسلكين في أمرٍ واحد.
- الإضاعة ليست محور الآية؛ المحور إخراج الخبر قبل إحكام وجهه.
- الاستنباط يأتي بعد الرد، فترتيبه في الآية جزء من دلالته.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر نبط
- سورة النِّسَاء ٨٣ — ﴿وَإِذَا جَآءَهُمۡ أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ أَذَاعُواْ بِهِۦۖ﴾: المسلك الواقع هو إخراج الأمر إلى الناس.
- سورة النِّسَاء ٨٣ — ﴿وَلَوۡ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنۡهُمۡ﴾: شرطيّةٌ جوابُها علمُ المستنبطين، لا استنباطُهم.
- سورة النِّسَاء ٨٣ — ﴿لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡۗ﴾: العلم هو الجواب، والاستنباط وصفٌ لأهله.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر نبط
١. الموضع الوحيد ﴿يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ﴾ (سورة النِّسَاء ٨٣) متعدٍّ إلى ضمير الأمر؛ فالمستنبَط هو الأمر نفسُه لا معنًى مطلق.
٢. تعرض الآية مسلكين في أمرٍ واحد: ﴿أَذَاعُواْ بِهِۦۖ﴾ من جهة، و﴿وَلَوۡ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنۡهُمۡ﴾ من جهةٍ أخرى.
٣. الشرط ﴿رَدُّوهُ﴾ وجوابُه ﴿لَعَلِمَهُ﴾؛ فالمعلَّق بالردّ هو العلم، والاستنباط وصفٌ لأهله: ﴿ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ﴾.
٤. تكرّر ﴿مِنۡهُمۡ﴾ مرّتين: في ﴿أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنۡهُمۡ﴾ وفي ﴿يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡۗ﴾؛ فالفريقان من القوم أنفسِهم.
٥. الوارد في الموضع ﴿أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ﴾؛ فالموضع الوحيد يعرض الاستنباط في هذا الجنس من الأخبار.
٦. لم تذكر الآية للاستنباط ثمرةً سوى العلم: ﴿لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡۗ﴾.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر نبط في القرءان
ورد الجذر مرة واحدة، وفي صيغة مضارعة متعدية إلى ضمير الأمر؛ فالمستنبط لا يستخرج معنى مطلقًا، بل يستخرج وجه الأمر نفسه.
الموضع الوحيد يقرن الاستنباط بالرد إلى الرسول وأولي الأمر، فالجذر لا يمدح سرعة التلقي بل إحكام الإحالة والنظر.
وقوع الجذر بعد ذكر الأمن والخوف يبيّن أن الاستنباط مطلوب عند الأخبار ذات الأثر العام، لا عند كل خبر عابر.
الموضع الوحيد في ﴿لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ٨٣)، بصيغة «استفعال» (يَسۡتَنۢبِطُونَ) الدالّة على الطلب والاستخراج، لا على مجرّد العلم؛ فالاستنباط فِعل استخراجٍ لما هو كامن لا ظاهر.
الآية تُقابل بين مسلكين في تلقّي الخبر: ﴿وَإِذَا جَآءَهُمۡ أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ أَذَاعُواْ بِهِۦ﴾ — الإذاعة (النشر المتسرّع) — في مقابل ﴿وَلَوۡ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنۡهُمۡ﴾ — الرَّدّ (الإرجاع إلى مرجع). فالاستنباط ثمرة الرَّدّ لا الإذاعة.
تَرابط بنيويّ: الفعل ﴿رَدُّوهُ﴾ شرطٌ، وجوابه ﴿لَعَلِمَهُ﴾، والذين يُحقّقون هذا العلم هم ﴿ٱلَّذِينَ يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ﴾؛ فالاستنباط حلقةٌ بين الرَّدّ والعلم، أي طريق الوصول إلى المعرفة الموثوقة.
تكرار ﴿مِنۡهُمۡ﴾ مرّتين (في ﴿أُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنۡهُمۡ﴾ و﴿يَسۡتَنۢبِطُونَهُۥ مِنۡهُمۡ﴾) يَربط الاستنباط بأهل الاختصاص من القوم أنفسهم، لا بالعامّة الذين تَسرّعوا بالإذاعة.
متعلَّق الاستنباط هو ﴿أَمۡرٞ مِّنَ ٱلۡأَمۡنِ أَوِ ٱلۡخَوۡفِ﴾؛ فالموضع الوحيد يُقيّد الجذر بمجال الأخبار المصيريّة (الأمن/الخوف) لا بمطلق المعارف، ويَجعل الاستنباط ضابطًا للحُكم قبل إفشائه.