قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر رسخ في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين2 صيغتينالحَقل: الفهم والإدراك والوعي

جواب مباشر

دلالة جذر رسخ في القرءان

دلالة جذر «رسخ» في القرءان: «رسخ» هو ثبات العلم في صاحبه ثباتًا عميقًا يظهر أثره في التسليم والإيمان، لا مجرد ثبات مكاني أو صلابة عامة.

ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الفهم والإدراك والوعي». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر رسخ من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر رسخ في القُرءان الكَريم

↑ مَعروض كامِلًا في «جَواب مُباشِر» أَعلاه

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجذر محصور في موضعين، وكلاهما في عبارة «الراسخون في العلم». الإصلاح يحذف ضدًا مرشحًا غير نصي، ويقصر الجذر على رسوخ العلم وأثره.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر رسخ

يدور «رسخ» على تمكن العلم في أصحابه تمكنا يمنعهم من الانجرار وراء المتشابه أو يثبتهم في الإيمان بما أنزل.

  • الراسخون في العلم عند المتشابه: ﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾.
  • الراسخون في العلم من أهل الكتاب مع المؤمنين: ﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ مِنۡهُمۡ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَۚ وَٱلۡمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَٱلۡمُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ أُوْلَٰٓئِكَ سَنُؤۡتِيهِمۡ أَجۡرًا عَظِيمًا﴾.

الآية المَركَزيّة لِجَذر رسخ

الشاهد المحوري: ﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ لأنه يضع الراسخين في العلم في مقابل اتباع المتشابه ابتغاء الفتنة.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿وَٱلرَّٰسِخُونَ﴾1اقتران بالعلم ضمن سياق العطف
﴿ٱلرَّٰسِخُونَ﴾1وصفٌ اسميّ مرتبط بالعلم

ترد الصيغتان بصيغة الجمع الاسميّ، وتنتظمان حول وصف الرسوخ في العلم؛ فتتنوّع البنية بين صيغةٍ مسبوقة بالواو وأخرى مجرّدة منها، مع بقاء الدلالة الوصفية الجامعة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر رسخ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «رسخ» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~2 موضعين
وَٱلرَّٰسِخُونَ ×1 ٱلرَّٰسِخُونَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر رسخ

إجمالي المواضع: 2 كلمتان في 2 آيتين، عبر صيغتين موحدتين ورسمين مصحفيين.

المراجع: سورة آل عِمران ٧، سورة النِّسَاء ١٦٢.

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَٱلرَّٰسِخُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَٱلرَّٰسِخُونَ (1) ٱلرَّٰسِخُونَ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: ثبات العلم في صاحبه حتى يظهر في القول أو الإيمان. لذلك لا يذكر النص رسوخ جبل أو بناء، بل رسوخ أهل علم.

مُقارَنَة جَذر رسخ بِجذور شَبيهَة

رسخ يختلف عن ثبت؛ الثبات أوسع في الحرب والقلب والقدم والقول، أما الرسوخ هنا خاص بالعلم. ويختلف عن علم؛ العلم قد يكون مطلق إدراك، أما الرسوخ فهو تمكن العلم. ويختلف عن إيمان؛ الإيمان أثر ظاهر في سورة النِّسَاء ١٦٢، والرسوخ صفته العلمية السابقة.

اختِبار الاستِبدال

لو قيل في آل عمران «والعالمون يقولون آمنا به» لفاتت درجة التمكن التي تمنع اتباع المتشابه. ولو قيل في النساء «لكن العالمون» لفات اختصاص الفئة برسوخ العلم لا بمجرد حمل المعرفة.

الفُروق الدَقيقَة

الموضعان يثبتان أن الرسوخ ليس صفة عامة لكل عالم؛ في آل عمران يظهر أثره في رد المتشابه إلى الله والتسليم، وفي النساء يظهر مع المؤمنين والمقيمين والمؤتون في سياق وعد الأجر.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الفهم والإدراك والوعي · الإيمان والتصديق.

ينتمي الجذر إلى العلم والمعرفة أولًا، ويلتحق بالإيمان والتصديق من جهة أثر الرسوخ في الإيمان بما أنزل. وضعه في الإيمان وحده يطمس عبارة «في العلم» المتكررة في الموضعين.

مَنهَج تَحليل جَذر رسخ

لم يُثبت ضد «ءبي» لأن النص لا يقابل الرسوخ بالإباء. كما لم يُوسع الجذر إلى مطلق الثبات، لأن كل مواضعه محصورة في الراسخين في العلم.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر زيغ)

رسخ في موضعيه خاص بثبات العلم وأثره في الإيمان والتسليم، لا بثبات مادي عام. أوضح مقابل داخلي له هو زيغ القلوب في سورة آل عِمران ٧: فريق في قلوبهم زيغ يتبعون المتشابه ابتغاء الفتنة، وفريق راسخ في العلم يقول آمنا به. ليست العلاقة مجرد تقابل بين علم وجهل، لأن الآية تجعل الانحراف في القلب طريقًا إلى تتبع المتشابه، وتجعل الرسوخ طريقًا إلى ردّ الأمر إلى الله والإيمان بالكتاب كله. لذلك يكون زيغ مقابلا سياقيًا قويًا، مثبتًا في الآية نفسها، لا ضدًا لفظيًا واسعًا لكل استعمالات رسخ. أما شبه وفتن ولبب فهي عناصر داخل المشهد نفسه وليست مقابلات مستقلة للجذر.

زيغمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة آل عِمران ٧
﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾؛ الزيغ يوجه إلى تتبع المتشابه، والرسوخ يوجه إلى الإيمان والتسليم.
  • التقابل يقع بين حالين في تلقي الكتاب: قلب زائغ وعلم راسخ.
  • ذكر الراسخين بعد حصر علم التأويل يربط الرسوخ بالتسليم لا بادعاء الإحاطة.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: رسخ ⟷ زيغ ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر رسخ

  • سورة آل عِمران ٧: ﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾
  • سورة النِّسَاء ١٦٢: ﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ مِنۡهُمۡ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَۚ وَٱلۡمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَٱلۡمُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ أُوْلَٰٓئِكَ سَنُؤۡتِيهِمۡ أَجۡرًا عَظِيمًا﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر رسخ

الجذر من أكثر جذور الدفعة حصرًا: موضعان فقط وبالتركيب نفسه «في العلم». سورة آل عِمران ٧ يميز الراسخين عن متبعي المتشابه، وسورة النِّسَاء ١٦٢ يقرنهم بالمؤمنين والعمل التعبدي. لا توجد صيغة فعلية للجذر في القرءان.

١. الجذر محصور في موضعين فقط، وكلاهما بالتركيب نفسه «الراسخون في العلم»: ﴿وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ﴾ (سورة آل عِمران ٧)، و﴿لَّٰكِنِ ٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ مِنۡهُمۡ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (سورة النِّسَاء ١٦٢). فلا يرد الرسوخ في القرءان إلا مقرونًا بالعلم.

٢. الموضع الأول يجمع خمسة معانٍ متلاحقة في آية واحدة: الرسوخ، ثم العلم ﴿فِي ٱلۡعِلۡمِ﴾، ثم القول ﴿يَقُولُونَ﴾، ثم الإيمان ﴿ءَامَنَّا بِهِۦ﴾، ثم التذكر ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾. فالعلم الراسخ ينطق قولًا، والقول يقرّ إيمانًا، والإيمان يثمر تذكرًا. هذا التتابع الخماسي لا يجتمع في الموضع الثاني.

٣. بنية المقابلة في سورة آل عِمران ٧: في مقابل ﴿ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ﴾ يقف ﴿وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ﴾. فالأول اتباع للمتشابه ابتغاء الفتنة، والثاني تسليم ﴿كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ﴾. الرسوخ هنا ضد الزيغ، لا ضد الجهل وحده.

٤. في سورة النِّسَاء ١٦٢ يقترن الراسخون بـ﴿وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ ثم تتوالى صفات العمل: ﴿وَٱلۡمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَٱلۡمُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾؛ فيظهر أثر الرسوخ هنا إيمانًا وعملًا ظاهرًا، لا قولًا وتذكرًا كما في الموضع الأول. فالموضعان يلتقيان في «العلم الراسخ» ويفترقان في ثمرته: قولٌ وتسليمٌ في الأول، إيمانٌ وعملٌ في الثاني.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر رسخ في القرءان

  • بنية المقابلة في سورة آل عِمران ٧: في مقابل ﴿ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ﴾ يقف ﴿وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ﴾. فالأول اتباع للمتشابه ابتغاء الفتنة، والثاني تسليم ﴿كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَا﴾. الرسوخ هنا ضد الزيغ، لا ضد الجهل وحده.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر رسخ من المُصحَف

2 موضعين في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس