جَذر مري في القُرءان الكَريم — ٢٠ مَوضعًا

الحَقل: الظن والشك والريبة · المَواضع: ٢٠ · الصِيَغ: ١١

التَعريف المُحكَم لجَذر مري في القُرءان الكَريم

مري يدل على تردد منازع في حق أو خبر جاء بيانه، يظهر باطنا في المرية وظاهرا في المماراة والامتراء، ولذلك يرد غالبا منهيا عنه أو موصوفا به الكافرون في الحق والساعة والنذر.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

المري تردد مجادل لا يطمئن للحق بعد ظهوره؛ أخص من الشك العام لأنه يحمل مراجعة ومنازعة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر مري

يدور مري على تردد منازع في الحق بعد وروده أو ظهوره، يتراوح بين المرية الباطنة والمماراة الظاهرة. لذلك يأتي مع الحق من الرب، والكتاب، والعبادة الباطلة، وعدد أصحاب الكهف، وعيسى، والساعة، ولقاء الرب، والرؤية، والنذر.

الزاوية المخصوصة: ليس مري مجرد شك ساكن، بل تردد يداخل صاحبه ويمتد إلى مراجعة ومجادلة أو منازعة في أمر جاء بيانه.

الآية المَركَزيّة لِجَذر مري

الكهف 22: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

- مِرۡيَةٖ: حال التردد الباطن، وردت 5 مرات. - ٱلۡمُمۡتَرِينَ، تَمۡتَرُونَ، يَمۡتَرُونَ، تَمۡتَرُنَّ: صيغ الامتراء، وردت 9 مرات. - تُمَارِ، مِرَآءٗ، يُمَارُونَ، أَفَتُمَٰرُونَهُۥ، تَتَمَارَىٰ، فَتَمَارَوۡاْ: صيغ المماراة والمراجعة، وردت 6 مرات.

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر مري

إجمالي المواضع: 20 كلمة في 19 آية عبر 11 صيغة مرسومة. الصيغ المرصودة: ٱلۡمُمۡتَرِينَ×4؛ تَمۡتَرُونَ×2؛ مِرۡيَةٖ×5؛ يَمۡتَرُونَ×2؛ تُمَارِ×1؛ مِرَآءٗ×1؛ يُمَارُونَ×1؛ تَمۡتَرُنَّ×1؛ أَفَتُمَٰرُونَهُۥ×1؛ تَتَمَارَىٰ×1؛ فَتَمَارَوۡاْ×1.

سورة البَقَرَة — الآية 147
﴿ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ﴾
سورة آل عِمران — الآية 60
﴿ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ﴾
سورة الأنعَام — الآية 114
﴿أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡتَغِي حَكَمٗا وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مُفَصَّلٗاۚ وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡلَمُونَ أَنَّهُۥ مُنَزَّلٞ مِّن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ﴾
عرض 16 آية إضافية
سورة الأنعَام — الآية 2
﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمۡ تَمۡتَرُونَ﴾
سورة يُونس — الآية 94
﴿فَإِن كُنتَ فِي شَكّٖ مِّمَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ فَسۡـَٔلِ ٱلَّذِينَ يَقۡرَءُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكَۚ لَقَدۡ جَآءَكَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ﴾
سورة هُود — الآية 109
﴿فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّمَّا يَعۡبُدُ هَٰٓؤُلَآءِۚ مَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبۡلُۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ﴾
سورة هُود — الآية 17
﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتۡلُوهُ شَاهِدٞ مِّنۡهُ وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةًۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ مِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ فَٱلنَّارُ مَوۡعِدُهُۥۚ فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُۚ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ﴾
سورة الحِجر — الآية 63
﴿قَالُواْ بَلۡ جِئۡنَٰكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمۡتَرُونَ﴾
سورة الكَهف — الآية 22 ×2
﴿سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا﴾
سورة مَريَم — الآية 34
﴿ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ قَوۡلَ ٱلۡحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمۡتَرُونَ﴾
سورة الحج — الآية 55
﴿وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةً أَوۡ يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَقِيمٍ﴾
سورة السَّجدة — الآية 23
﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَلَا تَكُن فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآئِهِۦۖ وَجَعَلۡنَٰهُ هُدٗى لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾
سورة فُصِّلَت — الآية 54
﴿أَلَآ إِنَّهُمۡ فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمۡۗ أَلَآ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطُۢ﴾
سورة الشُّوري — الآية 18
﴿يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ﴾
سورة الزُّخرُف — الآية 61
﴿وَإِنَّهُۥ لَعِلۡمٞ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمۡتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ﴾
سورة الدُّخان — الآية 50
﴿إِنَّ هَٰذَا مَا كُنتُم بِهِۦ تَمۡتَرُونَ﴾
سورة النَّجم — الآية 12
﴿أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ﴾
سورة النَّجم — الآية 55
﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ﴾
سورة القَمَر — الآية 36
﴿وَلَقَدۡ أَنذَرَهُم بَطۡشَتَنَا فَتَمَارَوۡاْ بِٱلنُّذُرِ﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: حق أو خبر يقابله تردد منازع. المواضع تبدأ من النهي عن أن يكون المخاطب من الممترين، وتمتد إلى امتراء الناس في الخلق والكتاب وعيسى والساعة والرؤية والنذر.

مُقارَنَة جَذر مري بِجذور شَبيهَة

مري يفترق عن شكك بأن الشك تردد يخل بالجزم، أما مري فهو تردد يدخل في المراجعة والمنازعة. ويفترق عن ريب بأن الريب قلق يزعزع الثبوت، أما المرية قد تظهر جدالا ومماراة. ويفترق عن ظن بأن الظن تقدير ذهني، أما المري منازعة للحق أو الخبر بعد ظهوره.

اختِبار الاستِبدال

لو استبدل مري بشك في الكهف 22 لضاع معنى المجادلة في عدد أصحاب الكهف. ولو استبدل بريب في النجم 12 لضاع معنى المماراة في المرئي. ولو استبدل بظن في مواضع الحق من ربك لضاعت صيغة النهي عن الامتراء.

الفُروق الدَقيقَة

- مري: تردد منازع قد يظهر مماراة. - شكك: أصل التردد المخالف للجزم. - ريب: شك مقلق يزعزع الثبوت. - ظنن: تقدير ذهني راجح أو موهوم بحسب السياق. - يقن: جزم مستقر، لا يجعل كل مواضع مري ذات ضد نصي واحد.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الظن والشك والريبة.

ينتمي مري إلى حقل الظن والشك والريبة، لكنه يختص بزاوية المنازعة والمراجعة في الحق بعد بيانه.

مَنهَج تَحليل جَذر مري

جُمعت صيغ المرية والامتراء والمماراة لأن المواضع تربطها بسياق واحد: حق ظاهر أو خبر آت تقابله نفس مترددة أو مجادلة. لم يخلط التحليل بينه وبين مطلق الظن أو كل شك.

الجَذر الضِدّ

لا ضد نصي صريح

نَتيجَة تَحليل جَذر مري

مري يدل على تردد منازع في حق أو خبر جاء بيانه، يظهر باطنا في المرية وظاهرا في المماراة والامتراء.

ينتظم هذا المعنى في 20 كلمة قرآنية ضمن 19 آية، وصيغ الجذر مضبوطة في قائمة المواضع أعلاه.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر مري

- البقرة 147 — ﴿ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ﴾ الكشف: النهي عن الامتراء يأتي بعد تقرير الحق من الرب.

- الكهف 22 — ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا﴾ الكشف: المماراة ظاهرة في جدل العدد، ولذلك قيدت بمراء ظاهر.

- الشورى 18 — ﴿يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ﴾ الكشف: المماراة في الساعة ليست شكا محايدا، بل ضلال بعيد.

- النجم 12 — ﴿أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ﴾ الكشف: المماراة تقع على ما يرى، فتكون منازعة في المرئي.

- القمر 36 — ﴿وَلَقَدۡ أَنذَرَهُم بَطۡشَتَنَا فَتَمَارَوۡاْ بِٱلنُّذُرِ﴾ الكشف: تماروا بالنذر بعد الإنذار، وهو تردد منازع أمام آية التحذير.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر مري

- ورد الجذر 20 كلمة في 19 آية، والزيادة بسبب اجتماع تُمَارِ ومِرَآءٗ في الكهف 22. - صيغة مِرۡيَةٖ وردت 5 مرات، وكلها في أمر عظيم: الحق، عبادة الباطل، الساعة، لقاء موسى، لقاء الرب. - تكرر النهي بصيغة فلا تكونن أو فلا تكن مع الممترين في مواضع الحق، مما يجعل الجذر ملازما لمقاومة التردد بعد البيان. - صيغ المماراة تظهر في المواطن الجدلية: أصحاب الكهف، الساعة، الرؤية، آلاء الرب، والنذر.

— الفاعِلون الأَبرَز — • أَبرَز الفاعِلين: الرَّبّ (٧). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (٧).

— اقترانات مُصَنَّفَة — • اقتران حاليّ: «فِي مِرۡيَةٖ» — تَكَرَّر ٥ مَرّات في ٤ سُوَر. • اقتران حاليّ: «مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ» — تَكَرَّر ٤ مَرّات في ٤ سُوَر.

إحصاءات جَذر مري

  • المَواضع: ٢٠ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ١١ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مِرۡيَةٖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: مِرۡيَةٖ (٥) ٱلۡمُمۡتَرِينَ (٤) تَمۡتَرُونَ (٢) يَمۡتَرُونَ (٢) تُمَارِ (١) مِرَآءٗ (١) يُمَارُونَ (١) تَمۡتَرُنَّ (١)