مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر مرض في القُرءان الكَريم — 24 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر مرض في القرءان
دلالة جذر «مرض» في القرءان: مرض = اعتلال يفسد سلامة المحل ويضعفه عن أداء وظيفته، سواء كان المحل قلبًا أو جسدًا. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 24 موضعًا، في 11 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «المرض والسقم». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر مرض من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·11
التَعريف المُحكَم لجَذر مرض في القُرءان الكَريم
مرض = اعتلال يفسد سلامة المحل ويضعفه عن أداء وظيفته، سواء كان المحل قلبًا أو جسدًا.
في القلب يظهر أثره في الارتياب، والطمع، والفتنة، والتراجع عند القتال، وإخفاء الأضغان. وفي الجسد يظهر أثره في الرخص ورفع الحرج وطلب الشفاء.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
«مرض» خلل يعتري القلب أو الجسد فينقص سلامته وقدرته.
العد الحاكم من ملف البيانات الداخلي: 24 موضعًا في 23 آية؛ 13 موضعًا لمرض القلب في 12 آية، و11 موضعًا للمرض الجسدي.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر مرض
الجذر «مرض» يدل في القرءان على اعتلال يخرج القلب أو الجسد عن سلامته ووظيفته المعتادة.
الاستقراء الداخلي يبين فرعين لا ينفصلان عن هذا الأصل:
- مرض القلب: 13 موضعًا لفظيًا في 12 آية، يظهر مع القلوب، والنفاق، والارتياب، والطمع، والفتنة، والجبن، وإخفاء الأضغان.
- مرض الجسد: 11 موضعًا في 11 آية، يظهر في سياقات الرخص ورفع الحرج والشفاء.
الفارق بين الفرعين في المحل لا في أصل الدلالة: القلب يعتل عن قبول الحق والثبات، والجسد يعتل عن تحمل التكليف المعتاد.
الآية المَركَزيّة لِجَذر مرض
سورة البَقَرَة ١٠
﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ﴾
تجمع الآية وقوعين للجذر في آية واحدة. الأول يجعل المرض في القلوب، والثاني يذكر زيادته. فلا يُفصل أحد الوقوعين عن الآخر عند عدّ مواضع مرض القلب.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿مَّرَضٞ﴾ / ﴿مَّرَضٌ﴾ / ﴿مَرَضٞ﴾ / ﴿مَرَضٗاۖ﴾ | 13 | اسم المرض |
| ﴿مَّرۡضَىٰٓ﴾ / ﴿مَّرۡضَىٰ﴾ | 4 | جمع وصف أصحاب المرض |
| ﴿مَّرِيضًا﴾ / ﴿مَرِيضًا﴾ | 3 | وصف المفرد المنصوب |
| ﴿ٱلۡمَرِيضِ﴾ | 2 | المفرد المعرّف |
| ﴿ٱلۡمَرۡضَىٰ﴾ | 1 | الجمع المعرّف |
| ﴿مَرِضۡتُ﴾ | 1 | فعل ماضٍ للمتكلّم |
يتوزّع الجذر بين اسم المرض ووصف من اتّصف به، فتتّسع صوره من المفرد إلى الجمع ومن التنكير إلى التعريف. وتبرز الصيغ الاسمية في أكثر المواضع، بينما ترد الصيغة الفعلية منفردةً لتعبّر عن وقوع المرض على المتكلّم.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر مرض بِالأَوزان
صيغ الجَذر «مرض» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر مرض
إجمالي المواضع: 24 موضعًا في 23 آية.
مرض القلب: 13 موضعًا لفظيًا في 12 آية:
- سورة البَقَرَة ١٠ (موضعان)، سورة المَائدة ٥٢، سورة الأنفَال ٤٩، سورة التوبَة ١٢٥، سورة الحج ٥٣، سورة النور ٥٠، سورة الأحزَاب ١٢، سورة الأحزَاب ٣٢، سورة الأحزَاب ٦٠، سورة مُحمد ٢٠، سورة مُحمد ٢٩، سورة المُدثر ٣١.
مرض الجسد: 11 موضعًا:
- سورة البَقَرَة ١٨٤، سورة البَقَرَة ١٨٥، سورة البَقَرَة ١٩٦، سورة النِّسَاء ٤٣، سورة النِّسَاء ١٠٢، سورة المَائدة ٦، سورة التوبَة ٩١، سورة النور ٦١، سورة الشعراء ٨٠، سورة الفَتح ١٧، سورة المُزمل ٢٠.
التوزيع الأعلى: البقرة 5 مواضع، سورة الأحزَاب ٣، ثم النساء والمائدة والتوبة والنور ومحمد لكل منها موضعان.
- الصِيَغ: 11 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مَّرَضٞ.
- أَبرَز الصِيَغ: مَّرَضٞ (8) مَّرۡضَىٰٓ (3) مَّرَضٌ (3) مَّرِيضًا (2) ٱلۡمَرِيضِ (2) مَرَضٗاۖ (1) مَرِيضًا (1) ٱلۡمَرۡضَىٰ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك في كل المواضع هو خروج المحل عن سلامته:
- القلب المريض لا يستقبل الحق استقبال السليم: ﴿أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرۡتَابُوٓاْ﴾.
- القلب المريض قابل للزيادة في الخلل: ﴿فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ﴾ و﴿فَزَادَتۡهُمۡ رِجۡسًا﴾.
- الجسد المريض لا يطالب بما يطالب به الصحيح في بعض الأحكام: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ﴾.
- المرض الجسدي يقابله الشفاء: ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾.
مُقارَنَة جَذر مرض بِجذور شَبيهَة
- مرض يفترق عن ضعف: الضعف نقص قدرة، أما المرض في النص خلل يعتري القلب أو الجسد ويظهر أثره في الوظيفة.
- مرض يفترق عن سقم: السقم لم يرد هنا في البيانات المختارة للجذر، و«مرض» هو اللفظ الذي استعمله القرءان للرخص ومرض القلوب.
- مرض يقابل شفاء: الشفاء في سورة الشعراء ٨٠ هو الخروج من المرض، فهو تقابل وظيفي ظاهر داخل الآية.
اختِبار الاستِبدال
في سورة البَقَرَة ١٠، استبدال «مرض» بلفظ عام مثل «ضعف» لا يؤدي المعنى نفسه؛ لأن الآية تتحدث عن علة في القلوب قابلة للزيادة، لا عن نقص قدرة مجرد.
وفي آيات الرخص مثل سورة البَقَرَة ١٨٤، «مريضا» ليست مجرد ضعف عام، بل حالة تجعل التكليف المعتاد ينتقل إلى عدة من أيام أخر.
الفُروق الدَقيقَة
الفروق الداخلية:
- مرض القلب أكثر حضورًا من جهة المواضع اللفظية: 13 من 24.
- المرض الجسدي أكثر ظهورًا في باب التخفيف ورفع الحرج.
- البقرة 10 آية مفصلية لأنها تضم موضعين: أصل المرض وزيادته.
- صيغة «مرضت» لا ترد إلا في سورة الشعراء ٨٠، وتقترن مباشرة بالشفاء.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: المرض والسقم.
الجذر في صميم حقل «المرض والسقم»؛ جميع مواضعه تصف اعتلالًا قلبيًا أو جسديًا.
اتصاله بحقول أخرى اتصال سياقي لا حقل أصلي: مرض القلب يتصل بالنفاق والارتياب والفتنة، ومرض الجسد يتصل بالرخص ورفع الحرج.
مَنهَج تَحليل جَذر مرض
اعتمد العد على ملف البيانات الداخلي، مع مراعاة أن سورة البَقَرَة ١٠ تحتوي وقوعين حقيقيين للجذر. ثم قوبلت المواضع مع النص القرءاني الكامل الداخلي للتأكد من أن الإحالات تبني المعنى من النص الداخلي.
فُصل العد بين المواضع اللفظية والآيات: 24 موضعًا لفظيًا في 23 آية. كما فُصلت الصيغ المعيارية في خانة الصيغة المعيارية عن الصور المضبوطة في خانة الصورة الرسمية لأن خانة الصورة الرسمية يحصي اختلافات الرسم والضبط.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر شفي)
تقابل المرض مع الشفاء ثابت في شاهد صريح؛ العلاقة هنا بين حال الاعتلال ورفعها، فهي مقابلة سياقية في الآية نفسها لا مجرد تضاد لفظي عام. ففي سورة الشعراء ٨٠ يأتي المرض شرطًا واقعًا، ثم يأتي الشفاء جوابًا مسندًا إلى الله، فيتحدد المحور بدقة. ولا تُنقل هذه العلاقة إلى كل مواضع المرض؛ لأن للجذر استعمالات قلبية ومعنوية متعددة. لذلك تسجل العلاقة مع شفي بقدر الشاهد، وتبقى بقية موارد المرض محتاجة إلى قراءة موضعية لا إلى تعميم.
- المرض يقابله فعل الشفاء في السياق نفسه.
- العلاقة محصورة في بنية الشاهد ولا تعم كل موارد الجذر.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: مرض ⟷ شفي ↗
نَتيجَة تَحليل جَذر مرض
مرض = لفظ يرد في القرءان مع القلب، ويرد أيضًا وصفًا لأشخاص أو للمتكلم.
ينتظم الجذر في ٢٤ موضعًا لفظيًّا في ٢٣ آية. وله أربع صيغ معيارية: «مرض»، و«مريض»، و«مرضى»، و«مرضت». وتفصل الصورة الرسمية بين وجوه الرسم والضبط، وهي ١١ صورة مضبوطة.
مرض القلب ١٣ موضعًا لفظيًّا؛ لأن آية سورة البَقَرَة ١٠ تضم وقوعين مستقلين للجذر.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر مرض
١. سورة البَقَرَة ١٠: ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ﴾ — يجمع المرض في القلوب وزيادته. ٢. سورة النور ٥٠: ﴿أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرۡتَابُوٓاْ أَمۡ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَرَسُولُهُۥۚ بَلۡ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ — يرد المرض في سياق سؤال يتبعه الارتياب والخوف. ٣. سورة الأحزَاب ٣٢: ﴿يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ لَسۡتُنَّ كَأَحَدٖ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِنِ ٱتَّقَيۡتُنَّۚ فَلَا تَخۡضَعۡنَ بِٱلۡقَوۡلِ فَيَطۡمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلۡبِهِۦ مَرَضٞ وَقُلۡنَ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا﴾ — يتصل المرض بطمع المذكور. ٤. سورة البَقَرَة ١٨٤: ﴿أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ — يرد «مريضًا» في حكم العدّة. ٥. سورة الشعراء ٨٠: ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ — يذكر المرض والشفاء من غير تعيين محلّ المرض. ٦. سورة المَائدة ٥٢: ﴿فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ يَقُولُونَ نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرٖ مِّنۡ عِندِهِۦ فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ﴾ — يذكر المسارعة مع المرض في القلوب. ٧. سورة الأنفَال ٤٩: ﴿إِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمۡۗ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴾ — يجمع بين المنافقين والذين في قلوبهم مرض. ٨. سورة التوبَة ١٢٥: ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَتۡهُمۡ رِجۡسًا إِلَىٰ رِجۡسِهِمۡ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ﴾ — يذكر المرض في القلوب مع زيادة الرجس. ٩. سورة الأحزَاب ١٢: ﴿وَإِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورٗا﴾ — يرد البناء في قول منسوب إلى طائفتين. ١٠. سورة مُحمد ٢٩: ﴿أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ﴾ — يربط الآية المرض بإخراج الأضغان. ١١. سورة التوبَة ٩١: ﴿لَّيۡسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرۡضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ مِن سَبِيلٖۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ — يرد «المرضى» في نفي الحرج. ١٢. سورة المُدثر ٣١: ﴿وَمَا جَعَلۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةٗۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَيَزۡدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰنٗا وَلَا يَرۡتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَمَا يَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ﴾ — يذكر البناء مع الكافرين في سؤالهم.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر مرض
لجذر «مرض» في القرءان فرع القلب، وفرع وصف الأشخاص بـ«مريض» و«مرضى» أو قول المتكلم «مرضت». ولا يعيّن قول المتكلم محلّ مرضه: ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ (سورة الشعراء ٨٠).
وحدة العد هنا موضع لفظي للجذر. لذلك تضم سورة البَقَرَة ١٠ موضعين في آية واحدة: ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠). فالمجموع ٢٤ موضعًا في ٢٣ آية.
يرد الاسم «مرض» ١٣ مرة في سياق القلب. ويرد «مريضًا» خمس مرات، و«مرضى» خمس مرات، و«مرضت» مرة واحدة. وهذا فرع صيغته الوصف أو الفعل، كما في ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٤)، و﴿لَّيۡسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرۡضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ مِن سَبِيلٖۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ (سورة التوبَة ٩١).
وفي فرع القلب يرد بناء الظرف «في قلوبهم» أو «في قلبه» في ١٢ موضعًا. والموضع الثالث عشر هو المرض المذكور مفعولًا للزيادة في سورة البَقَرَة ١٠. ومن البناء الظرفي ﴿أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرۡتَابُوٓاْ أَمۡ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَرَسُولُهُۥۚ بَلۡ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ (سورة النور ٥٠)، و﴿يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ لَسۡتُنَّ كَأَحَدٖ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِنِ ٱتَّقَيۡتُنَّۚ فَلَا تَخۡضَعۡنَ بِٱلۡقَوۡلِ فَيَطۡمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلۡبِهِۦ مَرَضٞ وَقُلۡنَ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٣٢).
ويظهر البناء «الذين في قلوبهم مرض» في تسعة مواضع. وتعرضه الآيات في أقوال وأفعال متباينة، منها ﴿فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ يَقُولُونَ نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرٖ مِّنۡ عِندِهِۦ فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ﴾ (سورة المَائدة ٥٢)، و﴿إِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمۡۗ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴾ (سورة الأنفَال ٤٩)، و﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَتۡهُمۡ رِجۡسًا إِلَىٰ رِجۡسِهِمۡ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ﴾ (سورة التوبَة ١٢٥).
وفي مواضع القلب، القلب محلّ اللفظ في ١٣ موضعًا. ويجتمع اسم اللَّه مع أحد مواضع الجذر في خمسة مواضع. ويُنسب القول صراحة إلى المنافقين في ثلاثة مواضع، منها ﴿وَإِذۡ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورٗا﴾ (سورة الأحزَاب ١٢).
وتتكرر قرينة «مريضًا أو» ثلاث مرات في سورة البقرة. ويأتي الوصف أيضًا مع الكينونة في ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٥)، ومع الشرط ﴿وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ﴾ (سورة النِّسَاء ٤٣، سورة المَائدة ٦)، و﴿أَوۡ كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ﴾ (سورة النِّسَاء ١٠٢)، ومع الاستقبال في ﴿عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ﴾ (سورة المُزمل ٢٠).
ولا يقتصر فرع الوصف على هذا البناء؛ ففيه رفع الحرج: ﴿وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞ﴾ (سورة النور ٦١، سورة الفَتح ١٧). وفي فرع القلب يتصل المرض بأقوال مخصوصة، منها ﴿أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٢٩)، و﴿وَمَا جَعَلۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةٗۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَيَزۡدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰنٗا وَلَا يَرۡتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَمَا يَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ﴾ (سورة المُدثر ٣١).
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر مرض في القرءان
- عبارة «في قلوبهم مرض» وما يقاربها هي مركز فرع القلب، وتظهر في أكثر مواضعه. - أكثر سورة ورودًا: البقرة بخمسة مواضع (20.8٪)، منها وقوعان في آية واحدة. - عدد الآيات أقل من عدد المواضع بسبب سورة البَقَرَة ١٠ فقط: 23 آية مقابل 24 موضعًا. - خانة الصورة الرسمية تعطي 11 صورة مضبوطة بينما خانة الصيغة المعيارية تعطي 7 صيغ معيارية؛ لذلك لا يصح الخلط بين العددين.
• أَبرَز الفاعِلين: القَلب (13)، اللَّه (5)، المُنافِقون (3). • تَوزيع مِحوَريّ: النَفس (13)، إلهيّ (5)، المُعارِضون (3).
• اقتران حاليّ: «مَّرِيضًا أَوۡ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في سورَة واحِدَة.
مرض القلب حالة دلالية لها بناء لفظيّ خاصّ يفصلها عن مرض البدن فصلًا تامًّا في القرءان، لا في المعنى وحده بل في صيغة اللفظ ومحلّه:
1) اللفظ المخصَّص للقلب هو الاسم «مرض» (مَرَض) وحده، ويرد ١٣ مرّة كلّها في القلب، ولا يوصف به البدن قطّ: ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗا﴾ (سورة البَقَرَة ١٠).
2) البدن لا يأخذ الاسم «مرض» أبدًا، بل يوصف صاحبه بصيغة الوصف أو الفعل: «مريضًا» (٥)، «مرضى» (٥)، «مرضت» (مرّة)، إجمالًا ١١ موضعًا: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٤)، ﴿وَلَا عَلَى ٱلۡمَرۡضَىٰ﴾ (سورة التوبَة ٩١)، ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ (سورة الشعراء ٨٠).
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر مرض
- الشعراء — الآية 77–89﴿فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ ﴿ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ﴾ ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ ﴿رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ﴿وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ﴾ ﴿وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ﴾ ﴿وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ ﴿وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ﴾ ﴿يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ﴾ ﴿إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر مرض
- 24 موضعًاالجَذر «مرض» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر مرض
- ﴿ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾
- ﴿وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾
- ﴿ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾