مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر فيض في القُرءان الكَريم — 9 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر فيض في القرءان
دلالة جذر «فيض» في القرءان: فيض هو انطلاق زائد ممتد من موضع أو في شأن حتى يغمر مجاله؛ يكون حركة جماعة، أو سيلان دمع، أو إمداد ماء ورزق، أ… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 9 مواضع، في 6 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإفاضة والتدفق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر فيض من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·6
التَعريف المُحكَم لجَذر فيض في القُرءان الكَريم
فيض هو انطلاق زائد ممتد من موضع أو في شأن حتى يغمر مجاله؛ يكون حركة جماعة، أو سيلان دمع، أو إمداد ماء ورزق، أو خوضًا ممتدًا في قول أو عمل.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
يضبط الجذر معنى الكثرة الجارية: في الحج حركة جماعية من عرفات، وفي الدمع امتلاء العين حتى تفيض، وفي النداء من النار طلب صب الماء والرزق، وفي القول والعمل خوض ممتد يشهده الله. لذلك لا يساوي فيض مجرد المشي أو البكاء أو القول.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر فيض
استقراء فيض يثبت 9 مواضع في 8 آيات. الجذر يدل على انطلاق ممتد بكثرة من موضع إلى موضع أو في شأن: إفاضة الناس من عرفات، إفاضة الماء على أهل النار، فيضان الأعين من الدمع، والإفاضة في الحديث أو العمل.
ليست الدلالة مجرد خروج؛ ففي كل المواضع كثرة أو اندفاع أو امتداد. الناس يفيضون جماعة، الدمع يخرج حتى يملأ العين ويتجاوزها، الماء يُطلب أن يسكب عليهم، والكلام أو العمل يُخاض فيه بامتداد يعلمه الله.
الآية المَركَزيّة لِجَذر فيض
أجمع شاهد هو سورة المَائدة ٨٣: ﴿تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلۡحَقِّۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا﴾. فالفيض هنا خروج ممتلئ عن معرفة الحق، لا مجرد دمعة عابرة.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الصرفيّ |
|---|---|---|
| ﴿أَفِيضُواْ﴾ | 2 | فعل أمر للجماعة |
| ﴿تَفِيضُ﴾ | 2 | فعل مضارع مفرد |
| ﴿تُفِيضُونَ﴾ | 2 | فعل مضارع للجماعة |
| ﴿أَفَضۡتُم﴾ / ﴿أَفَضۡتُمۡ﴾ | 2 | فعل ماضٍ للجماعة؛ اختلاف رسم إعرابيّ |
| ﴿أَفَاضَ﴾ | 1 | فعل ماضٍ مفرد |
يتوزّع الجذر بين الأمر والماضي والمضارع، فتظهر الحركة فيه بصيغٍ موجّهة إلى الجماعة، وأخرى تحكي فعلًا واقعًا، وثالثة تستحضره في سياقٍ متجدّد. ويظلّ اختلاف الرسم في صورة الفعل الماضي للجماعة اختلافًا شكليًّا لا يغيّر وحدته الصرفيّة.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر فيض بِالأَوزان
صيغ الجَذر «فيض» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر فيض
إجمالي المواضع: 9 مواضع في 8 آيات.
- سورة البَقَرَة ١٩٨: أَفَضۡتُم
- سورة البَقَرَة ١٩٩: أَفِيضُواْ، أَفَاضَ
- سورة المَائدة ٨٣: تَفِيضُ
- سورة الأعرَاف ٥٠: أَفِيضُواْ
- سورة التوبَة ٩٢: تَفِيضُ
- سورة يُونس ٦١: تُفِيضُونَ
- سورة النور ١٤: أَفَضۡتُمۡ
- سورة الأحقَاف ٨: تُفِيضُونَ
- الصِيَغ: 6 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَفِيضُواْ.
- أَبرَز الصِيَغ: أَفِيضُواْ (2) تَفِيضُ (2) تُفِيضُونَ (2) أَفَضۡتُم (1) أَفَاضَ (1) أَفَضۡتُمۡ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
قد يلتبس فيض بسيل أو جري، لكن مواضعه لا تقتصر على الماء؛ فهي تشمل الناس والدمع والقول والعمل. وقد يلتبس بقول في موضعي يونس والأحقاف، غير أن الإفاضة هناك خوض ممتد في شأن، لا مجرد نطق.
مُقارَنَة جَذر فيض بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| خوض | كلاهما يتعدّى بـ«في» إلى الشأن المتحدَّث فيه، ويقترن بعلم الله واطّلاعه | مواضع «خوض» الاثنا عشر كلّها في الحديث والشأن، لا يقع منها شيء على ماء ولا دمع ولا حركة أبدان، ويقترن باللعب في خمسة منها؛ وتأتي منه الأسماء والأوصاف ﴿فِي خَوۡضِهِمۡ يَلۡعَبُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٩١). أمّا «فيض» فلم يرد في مواضعه التسعة إلّا فعلًا، ويجمع الشأن إلى الماء والدمع وانطلاق الأبدان | ﴿هُوَ أَعۡلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ (سورة الأحقَاف ٨) · ﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلۡخَآئِضِينَ﴾ (سورة المُدثر ٤٥) |
| صبب | انسكاب الماء على من هو دونه، بحرف «على» أو «فوق» | «صبّ» يقع فعلًا نافذًا يُذكر معه الصابّ أو جهة العلوّ في مواضعه الخمسة، ويؤكَّد بمصدره ﴿صَبّٗا﴾؛ و«فيض» في موضع الماء الوحيد جاء طلبًا من أصحاب النار لا وقوعًا، وجوابه المنع | ﴿أَفِيضُواْ عَلَيۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٠) · ﴿أَنَّا صَبَبۡنَا ٱلۡمَآءَ صَبّٗا﴾ (سورة عَبَسَ ٢٥) · ﴿صُبُّواْ فَوۡقَ رَأۡسِهِۦ مِنۡ عَذَابِ ٱلۡحَمِيمِ﴾ (سورة الدُّخان ٤٨) |
| دمع | يجتمعان في وصف العين عند بلوغ التأثّر مداه | «دمع» اسم المادّة الخارجة، ولم يرد في القرءان إلّا في موضعين اثنين، وفي كليهما مسبوقًا بـ«تفيض» ومجرورًا بـ«من»؛ فالفيض هيئة الخروج، والدمع مبدؤه. ولم يرد «دمع» في موضع ثالث خارج «فيض» | ﴿تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ﴾ (سورة المَائدة ٨٣) · ﴿تَوَلَّواْ وَّأَعۡيُنُهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ حَزَنًا﴾ (سورة التوبَة ٩٢) |
| بكي | كلاهما أثر التأثّر ظاهرًا في العين | الفعل في «بكي» يُسنَد في ستّة مواضع إلى الإنسان أو إلى مُبكٍ ﴿أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ﴾، وفي موضع واحد إلى السماء والأرض ﴿فَمَا بَكَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ﴾ (سورة الدُّخان ٢٩)؛ ولا يُسنَد في موضع منها إلى عضو من أعضاء الإنسان كالعين، بخلاف «فيض» المسند إلى العين نفسها لا إلى صاحبها؛ ولا يجتمع الجذران في آية واحدة في مواضع «بكي» السبعة | ﴿وَجَآءُوٓ أَبَاهُمۡ عِشَآءٗ يَبۡكُونَ﴾ (سورة يُوسُف ١٦) · ﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٤٣) · ﴿تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ﴾ (سورة المَائدة ٨٣) |
| نفر | أمرٌ لجماعة بالانطلاق | «انفروا» انطلاق إلى غاية يُقرن بالجهاد بالأموال والأنفس؛ و«أفيضوا» انصرافٌ يُذكر معه المبدأ بـ«من» موضعًا مسمّى، ويعقبه الذكر والاستغفار، وفاعله «الناس» جملةً | ﴿فَإِذَآ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩٨) · ﴿ٱنفِرُواْ خِفَافٗا وَثِقَالٗا﴾ (سورة التوبَة ٤١) |
| سيل | جريان بكثرة | مواضع «سيل» الأربعة كلّها مادّة سائلة تجري في مجرى مقدَّر: أودية بقدرها، وعين القطر، وسيل العرم؛ أمّا «فيض» فموضع الماء فيه واحد، وسائر مواضعه في الأعين والأبدان والشأن | ﴿مَآءٗ فَسَالَتۡ أَوۡدِيَةُۢ بِقَدَرِهَا﴾ (سورة الرَّعد ١٧) · ﴿فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سَيۡلَ ٱلۡعَرِمِ﴾ (سورة سَبإ ١٦) · ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩٩) |
اختِبار الاستِبدال
لا يقوم مشي مقام أفضتم في البقرة، لأن الحج يصور اندفاع الجماعة من موضع الشعيرة. ولا يقوم بكى مقام تفيض في المائدة والتوبة، لأن النص يصف الأعين نفسها وقد امتلأت حتى سال الدمع. ولا يقوم تكلم مقام تفيضون في يونس والأحقاف، لأن الشاهد على خوض ممتد في شأن.
الفُروق الدَقيقَة
الزاوية الأولى: فيض الحركة الجماعية، وتشهد له سورة البَقَرَة ١٩٨ و١٩٩. الزاوية الثانية: فيض العين من الدمع، وتشهد له سورة المَائدة ٨٣ وسورة التوبَة ٩٢. الزاوية الثالثة: طلب فيض الماء أو الرزق، ويشهد له سورة الأعرَاف ٥٠. الزاوية الرابعة: الإفاضة في القول أو العمل، وتشهد لها سورة يُونس ٦١ وسورة النور ١٤ وسورة الأحقَاف ٨.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإفاضة والتدفق.
ينتمي الجذر إلى حقل الانصباب والامتداد. علاقته بالماء ليست حصرية؛ الماء أحد تطبيقاته في الأعراف، أما الجذر أوسع لأنه يصف كثرة منطلقة في حركة أو شعور أو خطاب. وعلاقته بالحج في البقرة علاقة حركة جماعية منظمة.
مَنهَج تَحليل جَذر فيض
اعتمد العد على 9 صفوف و8 آيات، مع تكرار حقيقي في سورة البَقَرَة ١٩٩ حيث اجتمعت أفيضوا وأفاض في الآية نفسها. وافقت أداة العد البيانات في إجمالي الجذر، وحُذفت المقتطفات غير الموسومة التي كانت سبب فشل سابق.
الجَذر الضِدّ
لا يثبت لجذر «فيض» ضد قرءاني في مواضعه. الجذر يستعمل للحركة الكثيفة الممتدة: ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ﴾ في حركة الناس، و﴿تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ﴾ في امتلاء العين وخروج الدمع، و﴿أَفِيضُواْ عَلَيۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ﴾ في طلب الصب، و﴿هُوَ أَعۡلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ في الامتداد في القول. مادة «غيض» في هود تصف انحسار الماء، لكنها لا تلتقي مع «فيض» في بنية مقابلة ولا في مقطع واحد؛ فلا يصح جعلها ضدًا معتمدًا. إذن الثابت قرءانيًا هو معنى الامتداد والكثرة، لا علاقة مقابلة مستقرة.
تتعدد مواضع الفيض بين حركة الناس والدمع والماء والخوض في القول، ولا يجتمع معها جذر يقابل الامتداد بالكف أو النقص. و«غيض» وارد في موضع آخر بلا رابطة بنيوية مع الفيض.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر فيض
الشواهد الجوهرية:
| الموضع | الشاهد | وجه الكشف |
|---|---|---|
| سورة البَقَرَة ١٩٩ | ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ | اجتماع الأمر والفعل يثبت فيض الحركة الجماعية |
| سورة المَائدة ٨٣ | ﴿تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلۡحَقِّۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا﴾ | فيض العين يدل على امتلاء الشعور وخروج الدمع |
| سورة الأعرَاف ٥٠ | ﴿أَنۡ أَفِيضُواْ عَلَيۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ أَوۡ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُۚ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ﴾ | الفيض هنا طلب إمداد يصب عليهم من نعيم الجنة |
| سورة يُونس ٦١ | ﴿إِلَّا كُنَّا عَلَيۡكُمۡ شُهُودًا إِذۡ تُفِيضُونَ فِيهِۚ وَمَا يَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ﴾ | الإفاضة في الشأن خوض ممتد مشهود |
| سورة النور ١٤ | ﴿لَمَسَّكُمۡ فِي مَآ أَفَضۡتُمۡ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ | الإفاضة في حديث الإفك خوض واسع ترتب عليه وعيد |
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر فيض
1) ورد الجذر 9 مرات في 8 آيات، والتكرار الداخلي الوحيد في سورة البَقَرَة ١٩٩. 2) البقرة وحدها تضم 3 مواضع من أصل 9، كلها في سياق الإفاضة من مناسك الحج. 3) فيضان الأعين ورد مرتين: سورة المَائدة ٨٣ معرفة بالحق، وسورة التوبَة ٩٢ حزنًا على العجز عن النفقة. 4) تُفِيضُونَ وردت مرتين في سياق علم الله بما يخوض فيه المخاطبون: سورة يُونس ٦١ وسورة الأحقَاف ٨. 5) الجذر لا يختص بالماء؛ موضع الماء واحد فقط في سورة الأعرَاف ٥٠.
• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (4). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (6).
جذر «فيض» في القرءان يدور كلّه على معنى واحد جامع: الاندفاعُ والسيلانُ بكثرةٍ حتى يفيض الشيء عن حدّه. ويتوزّع على ثلاثة مسالك متمايزة في المواضع السبعة:
١) الإفاضةُ الحِسّيّة بالأبدان: ﴿فَإِذَآ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩٨)، ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩٩) — دفعُ الجموع المنحدرة كأنها سيلٌ واحد، ولذلك قُرنت الإفاضةُ هنا بالذكر مرّتين متعاقبتين (فَٱذۡكُرُواْ… وَٱذۡكُرُوهُ).
٢) الإفاضةُ بالماء طلبًا واستغاثةً: ﴿أَنۡ أَفِيضُواْ عَلَيۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٠) — وهو نداء أصحاب النار، فالإفاضة هنا صبٌّ مُستجدًى يُحرَم منه.
٣) فيضُ العين بالدمع، وهو انسكابٌ لا يُملَك من فرط التأثّر بالحقّ: ﴿تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلۡحَقِّۖ﴾ (سورة المَائدة ٨٣)، ﴿وَّأَعۡيُنُهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ حَزَنًا﴾ (سورة التوبَة ٩٢). والمعرفةُ سببٌ في الموضعين (عَرَفُواْ / حَزَنًا أَلَّا يَجِدُواْ).
٤) لطيفةٌ بنيويّة: حين تنتقل الإفاضةُ إلى الكلام تصير اندفاعًا في القول بلا تحفّظ، فتأتي مذمومةً في الإفك ﴿لَمَسَّكُمۡ فِي مَآ أَفَضۡتُمۡ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (سورة النور ١٤)، ومراقَبةً في تلاوة القرءان والعمل ﴿إِذۡ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ (سورة يُونس ٦١)، ومكشوفةً عند المُكذِّبين ﴿هُوَ أَعۡلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ (سورة الأحقَاف ٨). فالفيضُ المحسوس يصبح هنا «الخوضَ» المتدفّق في الحديث، يقابله علمُ الله المحيط بكل ما يُفاض فيه.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر فيض في القرءان
٣) فيضُ العين بالدمع، وهو انسكابٌ لا يُملَك من فرط التأثّر بالحقّ: ﴿تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلۡحَقِّ﴾ (سورة المَائدة ٨٣)، ﴿وَّأَعۡيُنُهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ حَزَنًا﴾ (سورة التوبَة ٩٢). والمعرفةُ سببٌ في الموضعين (عَرَفُواْ / حَزَنًا أَلَّا يَجِدُواْ).
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر فيض
- المَائدة — الآية 83–84﴿وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلۡحَقِّۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ ﴿وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن يُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾